بــِروحــــي فتـــۘ❀ـَٰـآہ𓆩💙𓆪
Ir al canal en Telegram
💙هذا المُستخدم مصاب بفرط الحب لأحدهم، فلا تعتبوا عليه، بل اغفروا له إن جُنَّ بحبّه، وإن تسلّل سهمُ كلماته إلى أعماقكم وأرهق قلوبكم💙
Mostrar más6 583
Suscriptores
-324 horas
-207 días
-10430 días
Archivo de publicaciones
ليسَ انكسارُ الرِّجالِ بأنْ تفيضَ لهمْ
عينٌ، ولكنْ إذا ما فاضَ ما كتموا.
أنْ يستفيقوا، وفي أعماقِهم وطنٌ
قد هدَّهُ الوجعُ المكنونُ وانهدَموا.
يمشونَ بينَ الورى، والبِشرُ أوجهُهم،
وفي الضلوعِ براكينٌ إذا ابتسموا.
يُهدونَ للناسِ دفءَ القلبِ عن سعةٍ،
ويقتاتُ قلبُهُمُ من بردِ ما حُرموا.
كم قالَ: "إنِّي بخيرٍ"... لا ليُقنعَهم،
لكنْ لأنَّ الأسى بالصمتِ يعتصمُ.
وكم أعادَ ترتيبَ الحطامِ على
صدرٍ، وفي الصدرِ ألفُ الكسرِ يلتئمُ.
لا يعرفُ الليلُ كم من مرَّةٍ سجدتْ
روحٌ، وكم بلَّلَتْ أهدابَها الظُّلَمُ.
يبكي، ولكنْ إذا أرخى المساءُ يدًا،
حتى الجدارُ الذي آواهُ يكتتمُ.
ما كلُّ صمتٍ رضا، بل قد يكونُ بهِ
صوتُ القلوبِ إذا أعيا بها الكَلِمُ.
كم فارسٍ لم تُزحزحْهُ المعاركُ، لكنْ
أرداهُ حرفٌ، وما أرداهُ مُحتدمُ.
وكم عظيمٍ بدا للناسِ مبتسمًا،
وفي فؤادِهِ قبرٌ ليسَ ينهدمُ.
ليسَ الشجاعُ الذي لا ينثني أبدًا،
بل مَن يقومُ إذا ما هدَّهُ الألمُ.
فالرجلُ يُكسَرُ... لا بالسيفِ نعرفُهُ،
لكنْ إذا خانَهُ الأحبابُ والقِيَمُ.
ويُوجِعُ الرَّجلَ أنْ يُعطي بلا ثمنٍ،
ويستبيحُ أياديهِ الذي نَعِمُوا.
وأنْ يمدَّ يديهِ للسماءِ فلا
يرى سوى الصبرِ بابًا ليسَ يُقتحمُ.
فاحذرْ جراحَ الرِّجالِ؛ إنَّها سكنتْ،
لكنَّها في عروقِ الصبرِ تضطرمُ.
إنَّ الجبالَ إذا ما هزَّها مطرٌ
تبدو كما هي... لكنْ أصلُها يُهدمُ.
وأشدُّ ما يكسرُ الرَّجلَ الوفيُّ إذا
عادَ المساءُ... ولم يجدْ مَن يلتزمُ.💙
ماذا لو أنِّي ما التقيتُ بوجهِها؟
هل كانَ قلبي يعرفُ الخفقانَا؟
هل كنتُ أعرفُ أنَّ للعينِ التي
تَهواكَ سجنًا، وللجفونِ أمانَا؟
هل كنتُ أمشي هادئًا، لا تنثني
روحي، ولا أخشى الغيابَ زمانَا؟
أم كنتُ أعيشُ العمرَ دونَ قصيدةٍ
وأعدُّ حبًّا لم يجيءُ هوانَا؟
ماذا لو أنِّي لم ألمسْ ظلَّها؟
هل كانَ هذا الليلُ يصبحُ هانَا؟
ما كنتُ أعرفُ أنَّ صوتًا واحدًا
قد يُوقظُ الأرواحَ إذْ نعسانَا.
ولا عرفتُ بأنَّ ضحكةَ عاشقٍ
قد تزرعُ الصحراءَ بستانَا.
كانتْ مرورًا... غيرَ أنَّ مرورَها
جعلَ البدايةَ آخرَ العنوانَا.
علَّمتْ فؤادي كيفَ يزهرُ مرةً،
ثم استردَّتْ من ربيعِي غصنَا.
فإذا سألتَ: أكانَ خيرًا أنَّني
لم ألتقِ الوجهَ الذي أغوانَا؟
سأقولُ: لا...
فلولاها لما عرفتُ الهوى،
ولولا الهوى ما صرتُ إنسانَا.
ولولا الفراقُ لما عرفتُ بأنَّنا
نحيا قليلًا... ثم نُصبحُ ذِكرانَا.
إنَّ اللقاءَ، وإن جلبَ وجعَ الأسى،
يبقى أجملَ من حياةٍ ما التقينَا.
فبعضُ الناسِ يمرُّ مرَّةً واحدةً،
لكنَّهُ يتركُ العمرَ كما كانَ... وما كانَا.💙
لو كانَ الحبُّ رجلًا لقتلتُهُ
وأرحتُ قلبي من جحيمِ لهيبِ
لو كانَ يمشي بينَ خلقِكَ ظاهرًا
لطعنتُهُ من قبلِ أيِّ هروبِ
لو كانَ سيفًا، حطَّمتُ الحدَّ الذي
شقَّ الضلوعَ بحدِّهِ المشبوبِ
لو كانَ بابًا، ما طرقتُ عتابَهُ
ولأوصدتُ الأبوابَ دونَ وجيبِ
لكنَّهُ سكنَ الضلوعَ مُقنَّعًا
وأقامَ في نبضي بغيرِ غروبِ
وأدارَ مملكةَ الأسى في مهجتي
وتربَّعَ المتجبِّرَ المغصوبِ
كلَّما هممتُ بقتلِهِ وجدتُّني
أنا من يُذَبَّحُ فوقَ حدِّ نُدوبِي
وأشرتُ نحوَ القلبِ ألفَ كتيبةٍ
فرجعتُ وحدي خاسرَ الحروبِ
ما الحبُّ شخصًا كي أُريقَ دماءَهُ
بل كانَ يجري في شراييني دبيبِي
إنْ متُّ... ماتَ معي، وإنْ أبقيتُهُ
عشتُ الأسيرَ بقيِّدِ المحبوبِ
يا ليتَهُ رجلٌ لأثأرَ مرَّةً
وأعيدُ بعضَ كرامتي المسلوبِ
لكنَّهُ قدرٌ إذا نازعتُهُ
زادَ اشتعالًا في دمي ولهيبِي
كلُّ السكاكينِ التي أشهرتُها
عادتْ إليَّ بطعنةِ المغلوبِ
فتركتُهُ... لا لأنَّ قلبي خائفٌ
بل لأنَّ قاتلَهُ هو المضروبُ
وأدركتُ، بعدَ العمرِ، أنَّ مصيبتي
أنِّي أنا المقتولُ لا المطلوبُ
فإذا سألتَ: لماذا العشقُ انتصرَ؟
فالجرحُ لا يُفنيهِ جرحُ حبيبِ.💙
رأيتُكِ، والدنيا سكونٌ وهيبةٌ،
فأورقَ بعدَ اليأسِ في القلبِ أمني
وما كنتُ أدري أنَّ طرفَكِ قاتلي،
وأنَّ الهوى يُردي الفتى وهو لا يدري
أتيتُكِ، لا مالًا أردتُ، ولا غِنًى،
ولكنَّ قلبًا ضلَّ من شدَّةِ الأسرِ
وقفتُ ببابِ الودِّ أولَ مرَّةٍ،
فقالوا: ارجعِ اليومَ... فانصرفتُ بالصبرِ
وقلتُ: لعلَّ الغيمَ يحجبُ شمسَها،
وغدًا يُعيدُ اللهُ ما أفسدَ الدهرُ
فعُدتُ، وفي كفِّي وفاءٌ وصبوةٌ،
وفي الصدرِ أشواقٌ تضيقُ بها الصدرُ
فأعرضتِ، لا جُرمًا رأيتُ اقترفتُهُ،
ولكنَّهُ حكمُ القلوبِ إذا تنفِرُ
فقلتُ: لعلَّ الرفضَ أولُ عثرةٍ،
وربَّ رجاءٍ بعدَ عسرٍ له يُسرُ
فعدتُ مرارًا، والليالي شهودُها،
تعدُّ خُطايَ، والحنينُ بها يجري
إذا لاحَ بدرٌ قلتُ: هذا رسولُها،
وإن هبَّ نسَّامٌ ظننتهُ من العطرِ
أحادثُ نجمَ الليلِ عنكِ، فينثني،
كأنَّ نجومَ الأفقِ تُصغي إلى سِرِّي
ثلاثونَ فجرًا، كلُّ فجرٍ حكايةٌ،
وثلاثونَ ليلًا، كلُّ ليلٍ له جمرُ
أُخادعُ دمعي أن يكفَّ انهمالَهُ،
فيغلبُني، فالدمعُ أصدقُ من صبري
وفي اليومِ الثلاثينَ جئتُ مودِّعًا،
وفي القلبِ ما لو حُمِّلَ الصخرُ لانهدَّ
وقلتُ: سلامًا، لا عتابَ ولا أذى،
فليسَ على الأقدارِ يُؤخذُ من وزرِ
فإنْ لم يكنْ لي في فؤادِكِ موضعٌ،
فإني رضيتُ، والرضا غايةُ الحرِّ
وتركتُ على الأعتابِ أبياتَ عاشقٍ،
كتبتُ حروفًا من دمي لا من الحبرِ:
"أحببتُكِ الحبَّ الذي ليسَ بعدَهُ
مقالٌ، ولا وصفٌ، ولا آخرُ الأمرِ.
أتيتُ ثلاثينَ المراتِ مؤمِّلًا،
وما زادني التكرارُ إلا عظيمَ صبري.
فإن لم أكنْ أهلًا لقربِكِ فاعلمي،
بأنَّ كريمَ النفسِ يرضى بما يجري.
سأدفنُ أشواقي، وأمضي صابرًا،
فليسَ الهوى قهرًا، ولا الحبُّ بالجبرِ."
ومضيتُ...
ولكنَّ شيئًا في الفؤادِ تكسَّرَ،
كغصنٍ سقاهُ البردُ فانحنى للكسرِ.
فما متُّ، لكن ماتَ في القلبِ موعدٌ،
وماتَ رجاءٌ كنتُ أبنيهِ في صدري.
وصرتُ إذا مرَّ الأحبَّةُ باسمِها،
تبسَّمتُ، والدمعُ الخفيُّ على خَدِّي.
وعلَّمتُ قلبي أنَّ بعضَ محبَّةٍ،
يكونُ تمامُ الحُبِّ فيها هو الصبرُ.
فليسَ الذي يُحبُّ يملكُ قلبَ من
يُحبُّ، ولكنْ يملكُ الصدقَ والعذرَ.
وهذي حكايتي... فإنْ مرَّ عاشقٌ
بطرقي، فليجعلْ كرامتَهُ ذخرَهُ، والصبرَ زادَ العمرِ💙
أشتاقُ لك رغمَ التباعدِ والنَّوى
حتى وإن عزَّ التلاقي في الهوى
الروحُ ملَّتْ حتى كادتْ تختفي
والقلبُ من نارِ الفراقِ قدِ انكوى
يا ممسكًا حبلَ الوصالِ بقبضةٍ
إنَّ الفؤادَ بدونِ وصلكَ ما ارتوى
الطيرُ يطوي في السماءِ جناحَهُ
وجناحُ قلبي في غيابِكَ ما انطوى
ولقد صبرتُ على الليالي كلِّها
لكنَّ صبرَ القلبِ يومًا ما قوى
أمشي وفي صدري حنينٌ هائمٌ
حتى غدا قلبي من الأشواقِ شَوَى
وأبيتُ أرقبُ كلَّ نجمٍ ساهرٍ
علَّ النجومَ إلى ديارِكَ قد هوى
وأشمُّ في هبَّاتِ ريحِكَ نفحةً
فأقولُ: هذا بعضُ عطرِكَ قد سرى
لو كان يُهدى الشوقُ كنتُ حملتُهُ
فوقَ الجبالِ، وما وهنتُ ولا نَوَى
ولو استطعتُ لشققتُ جوانحي
وجعلتُ قلبي نحوَ دارِكَ مُحتوى
ما ضرَّني طولُ الزمانِ وإنَّما
ضرَّ الفؤادَ بأنَّ وجهَكَ ما رَأى
إنِّي وإن أخفيتُ دمعي صابرًا
فالدمعُ يفضحُ ما توارى واختفى
حتى إذا أذنَ الإلهُ بلقائنا
سجدَ الحنينُ، وكبَّرَ القلبُ واكتوى.💙
السلام عليكم عايز لي شركه شحن سريع من السعوديه للسودان غير الاسكله، العندو يتواصل معاي 💙
@HmadaChan
ماذا أفعلُ لو انفصلنا؟
ماذا أفعلُ لو تباعدَ دربُنا؟
وأيُّ فؤادٍ بعدَ بَينِكِ يَصطَبِرُ؟
أأخلعُ عن قلبي هواكِ كأنَّهُ
رداءٌ، وهل تُخلَعُ الضلوعُ فتُنتَزَعُ؟
أأُطفئُ في عينيكِ آخرَ موقدٍ،
وهل تُطفأُ الشموسُ أم هي تَسطَعُ؟
أأُقنعُ أيّامي بأنَّكِ عابرةٌ،
وهل يقتنعُ التاريخُ إنْ هو يُخادَعُ؟
أأجعلُ نسيانَكِ فرضًا على المدى،
وهل يُؤمَرُ الوجدانُ حتّى يُطيعُ؟
أأدفنُ أشواقي، وفي كلِّ ذرَّةٍ
من الروحِ ألفُ حنينٍ يُنازِعُ؟
أأكسرُ مرآةَ الفؤادِ لأنَّها
تراكِ، وهل تُجدي المرايا إذا تُقطَّعُ؟
أأمنعُ دمعي أن يفيضَ بحرقةٍ،
وهل يملكُ المكلومُ دمعًا فيُمنَعُ؟
أأهجرُ شعرًا كنتِ أوّلَ وحيِهِ،
وهل تُهجَرُ الأرواحُ ممَّن تُولَعُ؟
أألعنُ يومًا كنتِ فيهِ تبسَّمتِ،
وهل يلعنُ العطشانُ غيثًا يُرتجى؟
أأكفرُ بالحبِّ الذي كانَ جنَّتي،
وهل يُنكِرُ البستانُ يومًا ربيعَهُ؟
أأمضي كأنَّ القلبَ لم يلقَ عاشقًا،
وهل يبرأُ المجروحُ ممَّا يُوجَعُ؟
وهل بعدَكِ الأيامُ تُدعى حياةً؟
وهل يُثمِرُ الغصنُ إذا الجذرُ يُقطَعُ؟
وهل لو دعاني الموتُ أنسى ملامحًا
أقامتْ بقلبي، أم يزيدُ التوجُّعُ؟
وهل آخرُ الأسئلةِ يحملُ جوابَهُ...
أمِ الجرحُ يبقى، والسؤالُ يُكرَّرُ؟💙
حِبرُ قلمي ليسَ مدادًا، بل دمي،
يسيلُ إذا مرَّ اسمُكِ بينَ أضلُعي.
أكتبُكِ، فتستعيرُ الحروفُ نبضَها،
ويستقيلُ البيانُ؛ إذ لا بيانَ يَسَعُكِ.
أنتِ القصيدةُ التي عجزتْ عنها القوافي،
وأنتِ الفجرُ الذي يستأذنُ وجهَكِ قبلَ أن يُشرق،
وأنتِ الغيمةُ التي إذا مرَّتْ على صحراءِ قلبي
أنبتتْ فيه ألفَ ربيعٍ دونَ مطر.
ما رأيتُ الوردَ إلا وهو يتعلَّمُ الاحمرارَ من وجنتيكِ،
ولا رأيتُ القمرَ إلا وهو يقتبسُ شيئًا من وقارِ عينيكِ،
حتى النسيمُ إذا صافحَ خُصلاتِكِ
عادَ مُضمَّخًا بعطرٍ لم تعرفْهُ البساتين.
ولو خُيِّرتُ بينَ أن أكونَ شاعرًا يملكُ الدنيا،
أو حرفًا صغيرًا في اسمِكِ،
لاخترتُ الحرفَ؛
فالقربُ منكِ مُلكٌ، وما سواهُ فقرٌ مُقنَّع.
فإن سألوني: بماذا تكتبُ عنها؟💙
قلتُ: بحِبرِ قلمي... دمي.
**أأنتِ بدرٌ أم جَمالٌ مُنزَلٌ؟
فما اهتزَّ قلبي مثلَ طرفِكِ يَلمَعِ
رأيتُكِ، فاستحيا البيانُ من الهوى
وصارَ فصيحُ الشعرِ عن وصفِكِ يُقلِعِ
لَكِ الحسنُ، لكنَّ الحياءَ يزيدُهُ
بهاءً، فيبدو كلُّ حسنٍ تواضَعِ
إذا مرَّ ذِكرُكِ في الفؤادِ تفتَّحتْ
حدائقُ شوقٍ بالعطورِ تُضوِّعِ
وأقسمُ ما أحببتُ وجهًا لزينةٍ
ولكنْ هويتُ القلبَ حينَ ترفَّعِ
كأنَّكِ آياتُ السكينةِ كلُّها
إذا ضاقَ صدري كنتِ خيرَ المفزَعِ
وفي صوتِكِ الأنهارُ تجري رقيقةً
وفي صمتِكِ معنىً من الصفاءِ الأوسعِ
إذا ابتسمتْ عيناكِ خرَّ كبريائي
ساجدًا، وما للساجدِ اليومَ مَدفَعِ
ولو خُيِّرتُ بينَ الدنيا وزهرِها
لقلتُ رضى عينيكِ أغلى وأرفعِ
أحبُّكِ حبًّا لا يُدنِّسُ طهرَهُ
هوىً عفيفٌ بالوفاءِ مُدرَّعِ
فإنْ قيلَ ما غايةُ العشقِ؟ قلتُها:
رضاكِ، وأن يبقى وداديَ يُزرَعِ
وإنْ طالَ صبري، فالصبابةُ نعمةٌ
إذا كانَ آخرُ دربِها أن تجمَعِي.💙
أأهيمُ وجهًا أم أُناجي مقلتي؟
ففيكِ رأيتُ الحسنَ أصفى وأبدَعِ
أتيتُكِ والقلبُ المتيَّمُ خاشعٌ
يرومُ رضاكِ بصادقِ الودِّ أجمعِ
رأيتُ الحياءَ التاجَ فوقَ جبينِكِ
فزادَكِ نورًا في الجمالِ وأرفعِ
وما كنتُ أهوى حسنَ وجهٍ مجرَّدٍ
ولكنْ هويتُ الخلقَ فيكِ ومَنبَعِي
إذا ضحكتْ عيناكِ أشرقَ خاطري
كأنَّ الصباحَ على الدروبِ يُطلِعِ
حديثُكِ شهدٌ لا يُملُّ سماعُهُ
ولطفُكِ في الأرواحِ أندى وأنفعِ
أراكِ نقاءَ الروحِ قبلَ ملامحٍ
وفي القلبِ منكِ منزلةٌ لا تُنزَعِ
وما الحبُّ إلا أن أصونَ ودادَكِ
وأحفظَ عهدًا بالوفاءِ المُوشَّعِ
فإنْ حالَ بينَ الوصلِ بُعدُ مسافةٍ
فدعواتُ قلبي نحوَ بابِكِ تسرعِ
سأبقى أراكِ الطهرَ ما دامَ نابضًا
فؤادي، وما خانَ الهوى المتورِّعِ
فإنْ كانَ لي في العمرِ أمنيةٌ غدتْ
فأنتِ بها أولى، وأنتِ المطمَعِ.💙
بِقِيتْ مَسْحُور ومَا طَايِقْ بَعَادَا دَقِيقَة
مَلاكْ في صُورَة الإنْسَانْ.. عَفَافْ وحَقِيقَة
مَا بْتَعْرِفْ مِشْيَة الزّيْفْ والـخُطَى الـمَطْرِيقَة
بِتْ الأصُولْ.. الـرَّاسْيَة والـلّـبِـقَـة الـعَمِيقَة
إذا طَلّتْ بِيَبْقَى الـكَوْنْ مِلانْ أَنْوَارْ
تَخَافْ الـعِينْ تَعَايِنْ لِيها.. مِنْ كِتْرِ الـوَقَارْ
حَيَاها الزَّايِدْ الـفِيها.. بِيَجِيبْ الإنْبِهَارْ
تَقُولْ نَسْمَة عَصِيرْ بَارْدَة.. في صَهْدْ الـنَّهَارْ
رِدِتْ فِيكِ الأدَبْ.. قَبْلِ الـعِيُونْ والـقَامَة
وشُفْتْ فِيكِ الـوَفَاء.. الـمَا بْتَمْحِي الأيَّامَة
يا الـفِيكِ الـمَحَنَّة.. الـزَّايْدَة شَامَة وعَلامَة
بَرِيدِكْ رِيدْ عَفِيفْ.. يَبْقَى لِلْعُمْرِ الـضَّمَانَة
خَلاصْ سَكَنْتِي جُوَّه الـجُوفْ وبَقِيتِي مَنَايْ
أَقِيفْ في دِيارِكْ.. وأقُولْ يا رَبْ تَكُونِي مَعَايْ
أَقَدِّمْ لِيكِ مَهْرِ الـرِّيدْ.. وأَمْشِي بِيْكِ هَنَايْ
يا سِتْ الـبَنَاتْ.. يا نَغْمَة في وَتَرْ الـرَّبَابْ وغُنَايْ💙
«أأبكي صديقًا أم أبكي مودَّتـي؟
فقد كانَ في عيني أعزَّ وأمنَعِ
جعلتُ له قلبي حصونًا منيعةً
فأصبحَ أولَ من أتى ليَ يَصدَعِ
سقاهُ فؤادي من صفاءِ مودَّةٍ
فساقَ إليَّ الغدرَ كأسًا مُفزِعِ
إذا طعنَ الأعداءُ فالجُرحُ بيِّنٌ
ولكنَّ طعنَ الصاحبِ لا يلتئمُ
رماني بسهمٍ من وفاءٍ مزيَّفٍ
فأردى فؤادي قبلَ وقعِ المصرعِ
وما القتلُ إلا أن تموتَ مودَّةٌ
بقلبِ امرئٍ ما خانَ يومًا ولا وعى
سأدفنُ عهدي في الترابِ كأنَّهُ
قتيلٌ تولّى دونَ قبرٍ ومَضجعِ
فلا خيرَ في ودٍّ يُباعُ بلحظةٍ
ولا في صديقٍ عندَ شدَّتكَ ادَّعى.»💙
لم أعد أكتبُ الخواطرَ كما كنتُ، بل صرتُ أميلُ إلى الشعر؛ ففي الشعرِ متَّسعٌ لا تسعهُ النثرات، ولأنَّ بعضَ المشاعرِ إذا نُثرتْ ماتت، وإذا نُظمتْ عاشت.
صرتُ أرى أنَّ البيتَ الواحدَ قد يحملُ من الوجعِ ما تعجزُ عنه صفحات، وأنَّ القافيةَ تُمسكُ بالدمعةِ قبل أن تسقط، والوزنَ يمنحُ الحزنَ هيبةً لا يمنحها الكلامُ العابر.
فيا قارئي... إن وجدتَ كلماتي أثقلَ من ذي قبل، وأعمقَ ممّا اعتدتَ، فاعذرني؛ فما عدتُ أكتبُ لأملأ السطور، بل لأُفرغَ ما أثقلَ الصدر. ولعلَّ الشعرَ كان آخرَ ما بقي لي حين ضاقتِ اللغةُ بالنحيب، وصار القلبُ لا يُحسنُ الحديثَ إلا موزونًا.💙
ولمّا التقينا بعدَ يأسٍ قاتلٍ
بكيتُ بكاءَ العمرِ لا بكاءَ موقفي
ظننتُكَ حُلماً قد تكسَّرَ وانقضى
وأنَّ اللقاءَ محالُ كلِّ تلهُّفي
فلمّا دنوتَ، تهدَّمتْ كلُّ السنينِ
وسقطتْ على قدميَّ أثقالُ أسفي
عانقتُكَ... لا شوقًا فحسبُ، وإنّما
لأتأكّدَ أنّكَ لستَ منامَ مُرتجِفِ
وقبّلتُ دمعي قبلَ كفِّكَ، إنَّهُ
رفيقُ الليالي، والشهيدُ على وجعي
سألتُكَ: أينَ العمرُ؟ قال: تركتُهُ
على بابِ صبرٍ ماتَ قبلَ التعرُّفِ
فما كانَ بينَ البعدِ إلّا جنازةٌ
حملتُ بها قلبي سنينَ التلهُّفِ
ولو أنّ للمشتاقِ قبرًا قبلَ موتِه
لكنتُ دفنتُ الروحَ يومَ تخلُّفي
ولكنَّ عيني حينَ أبصرتْ وجهَكَ
عرفتُ بأنَّ اللهَ يجبرُ من كُسِرَ.💙
ورجوتُ عيني كي تكفَّ دموعَها
يومَ الوداعِ، فناشدتُها: لا تدمعي
أغمضتُها كي لا تفيضَ، فأمطرتْ
أيقنتُ أنّي لستُ أملكُ مدمعي
ولقد شددتُ على الفؤادِ وثاقَهُ
فأبى القيودَ، وعادَ ينعى أضلعي
ومضيتُ أخفي في الضلوعِ صبابتي
فإذا الأسى بينَ الضلوعِ هو المذيعُ
يا راحلًا، ما كان بُعدُكَ هيِّنًا
لكنَّهُ نزلَ الفؤادَ كمصرعِ
إنَّ الفوارسَ قد تثورُ بسيفِها
وأنا ثُرتُ بدمعةٍ لم تُقنعِ
ما ضرَّني طعنُ الرماحِ وإنَّما
أوجعَني أنَّ الفراقَ بلا دِرَعِ
لو كان يُشترى اللقاءُ ببذلِ مُهجٍ
لبذلتُ روحي، ما بخلتُ بمصرعي
هيهاتَ يُرجعُ ما مضى من وصلِنا
فالدهرُ أمضى من حسامٍ مُشرَعِ
سأظلُّ أذكرُ عهدَنا ما عشتُهُ
حتى يُواريني الثرى في مضجعي.💙
نصايح ممكن تهمكم شديد ...
1. الكلمة الطيبة بتليّن الحديد: ما تخلي لسانك يمرق منه الكلام الحار، الكلمة السمحة بتبني بيوت، والكلمة الشينة بتهد جبال.
2. البيوت أسرار وغطاتها صُرة قماش: زعلك أنت وشريك حياتك ما يمرق برة باب الأوضة، مشاكلكم حلوها بيناتكم بالراحة من غير تدخل زول.
3. الجود من الموجود والرضا سيد الأحكام: اتبسطوا بالمقسوم، حلة ملاح بسيطة ولمة ومحبة في ضل الراكوبة بتسوى دبي ولندن.
4. العناد بخرّب المِركب: وقت الشريك يزعل ويسخن، خلو عشمكم كبير وكونوا إنتو الموية البتطفي النار، ما تبقوا الاتنين حطب.
5. شيلوا العذر لبعض: لو شريكك رجع وتعبان ومصروم من الشغل، ما تكتر عليهو الطلبات واللوم، أدوهو قفا وخلوهو يرتاح.
6. التقدير بشيل التعب: كلمة "الله يديك العافية" و"تسلم إيدك" على الحاجات الصغيرة بتخلي الزول يقدّم عيونه ليك وهو راضي.
7. اجعلوا لبيوتكم نصيب من الهظار والضحك: قعدات الجبنة (القهوة) والمغارز الخفيفة بتطرد النكد وتجدد المحنة بيناتكم.
8. العين ما تعلى على الحاجب، والمحنة أساس: احترموا بعض قدام الأهل والناس، هيبة شريكك من هيبتك، وكسر الخاطر شين.
9. اتنازلوا لبعض عشان المركب تسير: الحياة دي ما فيها "أنا الصح دايماً"، النقة الكتيرة بتطير بركة البيت.
10. أقفلوا خشمكم من المقارنات: "فلان جاب" و"فلانة عملت" ده كلام بيبوظ النفوس، كل زول رزقه براهو وبخُطته.
11. اصبروا على الضيق: الأيام دول، يوم سمحة وزاهية ويوم كافات ومضايرة، الصابرين دايماً بنالوا الجبر والفرج.
12. ادوا بعض مساحة يشم فيها الهوا: المحبة ما خنقة، حلو الواحد يقعد مع أصحابه أو يقضي غرضه براهو عشان يرجع مشتاق.
13. العتاب يكون بحنية وبراااحة: لما تزعل، ما تقلب الوش وتعمل "حردان"، قول البوجعك بـأدب وبينك وبينه.
14. اتذكروا الأيام السمحـة وقت الزعل: لما تضيق بيكم، افتكروا وقفاتكم مع بعض وأيام البدايات عشان النفوس تصفى.
15. الهدية بتهدي النفوس ولو بسيطة: باقة ورد، حاجة حلوة، أو حتى حاجة كان شريكك بفتش عليها وجبتها ليهو بتفرق كتير.
16. خلو التلفونات دي بالليل شوية: اقعدوا، اتونسوا، وشوفوا يومكم مشى كيف بدل ما كل زول عينه في شاشته وعالم براهو.
17. سندة الظهر ما بتتنسى: خليك أول زول يقيف مع شريكه في محنته ومرضه، المواقف دي هي الحبر الـبكتب العمر كله.
18. افتحوا قلوبكم دايماً وماتبيتوا زعل: النوم فوق الزعل بيبّس القلب وبيعمل فجوة كعبة، اتصالحوا قبل ما تغمضوا.
19. ربوا أولادكم على المحنة اللي بيناتكم: لما الأولاد يشوفوا أبوهم وأمهم بحترموا بعض، بيطلعوا ناس أسوياء وبيوتهم مليانة سلام.
20. استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان والبركة: حصنوا بيوتكم بالذكر، وما تشروا تفاصيل حبكم وحياتكم كلها في السوشيال ميديا، العين حق والبركة في السترة.
عزيزتي...
صدقيني، لو أخطأتِ ألفَ مرةٍ وأخرى، ما كنتُ لأترككِ لغريبٍ يتعلّم تفاصيلكِ من البداية، بينما أحفظُ أنا ارتباككِ، وملامحَ حزنكِ، والأشياءَ التي لا تقولينها.
الحبُّ ليس أن نبقى حين تكون الطرقُ مُزهرة، بل أن نجلسَ معاً في مواسم الجفاف، وأن نحرسَ ما بيننا من عواصفِ العتاب وسوء الفهم.
أنا لا أبحث عن إنسانةٍ لا تُخطئ، فالكمالُ لله وحده، وإنما أبحث عن قلبٍ إذا ضلَّ الطريقَ عاد، وإذا تعبَ استراح، وإذا انكسرَ وجد فيَّ ملاذه.
فإن أخطأتِ يوماً، سأعاتبكِ لا لأرحل، وسأقتربُ لا لأبتعد، وسأمدُّ يدي إليكِ لا لأدفعكِ بعيداً.
لأن بعض الناس لا تمنحهم الحياةُ لنا كل يوم، وبعض القلوب إذا سكنت الروح، صار التمسك بها وفاءً لا خياراً.
ولهذا أقول لكِ:
لن تكون أخطاؤكِ جسراً يعبر بكِ إلى غيري، ما دام في القلب متسعٌ للحب، وفي الروح قدرةٌ على الغفران.💙
في هذه الحياةِ أشياءُ كثيرةٌ تُفسَّر بالعقل، وتُوزَن بالمنطق، وتُحاصَر بالقوانين؛ إلا أنتِ.
كنتِ الاستثناء الذي لم أبحث عنه، واليقين الذي جاء متخفياً في هيئة صدفة.
منذ أن عرفتكِ، تغيّرتْ مقاييس الأشياء داخلي؛ صار للغيابِ حضورٌ إذا ذُكرتِ، وللوحشةِ دفءٌ إذا مرَّ طيفكِ، وللأيامِ القاسيةِ نافذةٌ صغيرةٌ تُطلُّ على الرحمة.
أنتِ لستِ امرأةً عبرتْ من باب القلب، بل وطنٌ كاملٌ قرر أن يستوطن روحي.
حين أتعب من ضجيج العالم، أجدني ألوذ بصوتكِ كما يلوذ المسافر بآخر ضوءٍ في الطريق. وحين تضيق الحياة بما رحبت، تتسع بكِ حتى أشعر أن الله وضع في حديثكِ جزءاً من السكينة، وفي حضوركِ شيئاً من لطفه الخفي.
لا أعرف كيف استطعتِ أن تكوني كل هذا الأمان دون وعد، وكل هذا القرب دون طلب، وكل هذا الجمال دون محاولة.
فوق كل الحسابات، وفوق كل احتمالات القلب والعمر، جئتِ كنعمةٍ لا تُفسَّر، وكدعاءٍ قديمٍ استجاب له الله متأخراً ليكون أجمل.
ولأن بعض البشر يُشبهون المطر، يمرّون فيُزهر كل شيء، فقد مررتِ أنتِ في حياتي... فازدهرتُ.
ولو سألني أحدهم: ما أجمل ما منحك الله بعد التعب؟
لقلتُ دون تردد: امرأةٌ كان في كلامها ماءٌ، وفي قلبها وطنٌ، وفي حضورها حياةٌ كاملة.💙
ونقول مثلا:
إذا ما رأيتُ الوُدَّ منكم تَنكَّرَا
وأصبحَ حبلُ الوصلِ بالصدِّ مُبتَرَا
طويتُ عليكم صفحةً كنتُ أرتجي
بقاءَ سطورِ الحبِّ فيها مُعطَّرَا
فما أنا ممَّن يَستَجِدُّ مَوَدَّةً
ولا مَن يُقيمُ على الهوانِ مُجبَرَا
إذا لم أكن في عينِ خِلّي مُكرَّمًا
فإني أرى بُعدي عن الذلِّ أجدَرَا
أأطرقُ بابًا أُغلِقَ اليومَ عامدًا؟
حَشا النفسِ! أن أرضى بذلك مَحشَرَا
فإنَّ الذي قد باعَ وُدِّيَ مرَّةً
سيُصبحُ بيعُ العمرِ عنده أيسَرَا
وإني وإن ضجَّ الفؤادُ بصبوةٍ
وأمطرَ شوقًا في الضلوعِ وأعصُرَا
أكفكفُ دمعي والكبرياءُ عقيدتي
وأدفنُ جُرحي كي أعيشَ مُوَقَّرَا
فلا الشوقُ يُغريني بذُلٍّ أُطيقُهُ
ولا الحبُّ يُرضيني بأن أتكسَّرَا
سأمضي كما تمضي الجبالُ مهابةً
إذا هبَّتِ الريحُ العِتِيَّةُ أَكبَرَا
ومن خفَّ قدري في عيونِ أحبَّتي
رفعتُ له قدري، وغادرتُ مُكبِرَا
فما الناسُ إلا من إذا غبتَ افتقدْ
وإن حضرتَ استبشروا وتنوَّرَا
أما من رآني هينًا في حياته
فقد كان عن فقدِ الرجالِ مُقصِّرَا
سأرحلُ لا حقدًا ولا طلبَ الأسى
ولكنْ لأنَّ الحرَّ لا يقبلُ الوَرَى
إذا سقطَ التقديرُ سقطتْ مودَّةٌ
وإن عادَ ألفُ العذرِ ما عادَ ما جرى. 💙
¡Ya disponible! Investigación de Telegram 2025 — los principales insights del año 
