قناة الإخوة السلفية
Ir al canal en Telegram
قناة الإخوة السلفية تحب الشيخين العلامة محمد بن هادي المدخلي والعلامة المجدد محمد بن علي فركوس حفظهما الله وجميع مشايخ أهل السنة والجماعة ونكره الصعافقة والمخذلين رابط للدعوة: https://t.me/+7XyayHmHJJNkNTM8 https://t.me/Raba2mg
Mostrar más1 620
Suscriptores
Sin datos24 horas
+17 días
-1030 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
agosto '26
agosto '26
+1
en 0 canales
julio '26
+32
en 2 canales
Get PRO
junio '26
+25
en 8 canales
Get PRO
mayo '26
+32
en 10 canales
Get PRO
abril '26
+70
en 6 canales
Get PRO
marzo '26
+35
en 6 canales
Get PRO
febrero '26
+32
en 4 canales
Get PRO
enero '26
+34
en 1 canales
Get PRO
diciembre '25
+19
en 4 canales
Get PRO
noviembre '25
+21
en 2 canales
Get PRO
octubre '25
+26
en 3 canales
Get PRO
septiembre '25
+14
en 2 canales
Get PRO
agosto '25
+16
en 0 canales
Get PRO
julio '25
+18
en 4 canales
Get PRO
junio '25
+32
en 3 canales
Get PRO
mayo '25
+42
en 4 canales
Get PRO
abril '25
+48
en 7 canales
Get PRO
marzo '25
+35
en 3 canales
Get PRO
febrero '25
+28
en 2 canales
Get PRO
enero '25
+35
en 4 canales
Get PRO
diciembre '24
+48
en 4 canales
Get PRO
noviembre '24
+64
en 3 canales
Get PRO
octubre '24
+43
en 5 canales
Get PRO
septiembre '24
+69
en 6 canales
Get PRO
agosto '24
+99
en 7 canales
Get PRO
julio '24
+102
en 3 canales
Get PRO
junio '24
+122
en 6 canales
Get PRO
mayo '24
+138
en 3 canales
Get PRO
abril '24
+136
en 5 canales
Get PRO
marzo '24
+133
en 4 canales
Get PRO
febrero '24
+92
en 5 canales
Get PRO
enero '24
+63
en 2 canales
Get PRO
diciembre '23
+58
en 2 canales
Get PRO
noviembre '23
+24
en 2 canales
Get PRO
octubre '23
+27
en 3 canales
Get PRO
septiembre '23
+23
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+37
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+34
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+24
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+39
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+43
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+53
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+70
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+61
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+47
en 0 canales
Get PRO
noviembre '22
+78
en 0 canales
Get PRO
octubre '22
+50
en 0 canales
Get PRO
septiembre '22
+64
en 0 canales
Get PRO
agosto '22
+96
en 0 canales
Get PRO
julio '22
+51
en 0 canales
Get PRO
junio '22
+64
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+101
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+49
en 0 canales
Get PRO
marzo '22
+39
en 0 canales
Get PRO
febrero '22
+62
en 0 canales
Get PRO
enero '22
+36
en 0 canales
Get PRO
diciembre '21
+36
en 0 canales
Get PRO
noviembre '21
+65
en 0 canales
Get PRO
octubre '21
+62
en 0 canales
Get PRO
septiembre '21
+44
en 0 canales
Get PRO
agosto '21
+63
en 0 canales
Get PRO
julio '21
+50
en 0 canales
Get PRO
junio '21
+303
en 0 canales
Get PRO
mayo '210
en 0 canales
Get PRO
abril '210
en 0 canales
Get PRO
marzo '210
en 0 canales
Get PRO
febrero '210
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+18
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+438
en 0 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 01 agosto | +1 |
Publicaciones del Canal
فإذا عُرِفَ طريقةُ أهلِ الكتاب في ذبحهم وأنَّها غيرُ شرعيَّةٍ بالكيفيَّاتِ المُتقدِّمةِ مِنَ الخنقِ والصَّعق الكهربائيِّ القاتلِ والوقذِ بالضَّرب بالمِطرَقةِ ونحوِ ذلك حتَّى يموت الحيوانُ قبل ذكاتِهِ ـ وهذا هو الغالبُ في مذابحهم ـ فإنَّه يَحرُمُ أكلُها، لأنَّها مَيْتةٌ سواءٌ كان الذَّابحُ مسلمًا أو كتابيًّا أو مجوسيًّا أو مشركًا أو دهريًّا أو شيوعيًّا، لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ [المائدة: ٣]؛ فلم يَستثنِ اللهُ مِنْ أصناف المَيْتة مِنَ المُنخنِقةِ والموقوذةِ والمُتردِّيَةِ والنَّطيحةِ ومأكولِ السِّباعِ إلَّا ما أُدرِكَتْ ذكاتُه.
وأمَّا إِنْ تَولَّى الذَّبحَ غيرُ المسلمين ولا الكتابيِّين مثل الوثنيِّين والمُشركين والمَجوس ومَنْ في حُكمهم مِنَ الهندوس والبوذيِّين ومُنكِري الأَدْيان كالشُّيوعيِّين والملاحدة والعلمانيِّين وغيرِهم، لا سِيَّما أنَّ البلادَ المعدودةَ مِنْ دُوَلِ النَّصارى هي كتابيَّةٌ بالاسْمِ علمانيَّةُ التَّوجُّه، والغالبُ على أفرادِ شُعوبها الدَّهريَّةُ والإلحادُ إلَّا النَّادرَ، فهؤلاء لا يجوز الأكلُ مِنْ ذبائحهم.
وعليه، فإنَّه يَحسُنُ التَّورُّعُ عن أكلِ اللُّحومِ المُستَوْرَدةِ مِنْ دُوَلِ أهلِ الكتاب عملًا بقاعدةِ: «الحكمُ للغالبِ، ولا حُكْمَ للنَّادر»، وأخذًا بالاحتياط لقوَّةِ الشُّبهة في ذبحها بغيرِ الطَّريقة الشَّرعيَّة أو إماتَتِها قبل الذَّبحِ ونحو ذلك، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»(٣)، لأنَّ المرءَ يستغني بما لا شكَّ فيه ولا شُبهةَ عمَّا فيه شكٌّ وشبهةٌ؛ إلَّا أَنْ يُعلَمَ بيقينٍ أو ظنٍّ راجحٍ ما يخالفُ ذلك.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٨ شوَّال ١٤٤٧ﻫ
الموافق ﻟ ١٦ أبريل ٢٠٢٦م
(١) أخرجه البخاريُّ في «البيوع» بابُ مَنْ لم يَرَ الوساوسَ ونحوَها مِنَ المُشبَّهات (٢٠٥٧)، وفي «الذَّبائح والصَّيد» باب ذبيحة الأعراب ونحوِهم (٥٥٠٧)، وفي «التَّوحيد» باب السُّؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذةِ بها (٧٣٩٨).
(٢) أخرجه مسلمٌ في «العلم» (٢٦٧٠).
(٣) أخرجه أحمد (١٧٢٣، ١٧٢٧)، والتِّرمذيُّ في «صفة القيامة والرَّقائق والورع» (٢٥١٨)، والنَّسائيُّ في «الأشربة» باب الحثِّ على ترك الشُّبُهات (٥٧١١)، مِنْ حديثِ الحسن بنِ عليٍّ رضي الله عنهما؛ وأخرجه أحمد (١٢٥٥٠) مِنْ حديثِ أنسٍ رضي الله عنه؛ وبوَّب بلفظه البخاريُّ في «صحيحه» مع «فتح الباري» لابن حجر في «البيوع» (٤/ ٢٩١): «باب تفسيرِ المُشبَّهات، وقال حسَّانُ بنُ أبي سِنان: ما رأيتُ شيئًا أهونَ مِنَ الورع، دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك»؛ وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (١/ ٦٣٧) الأرقام: (٣٣٧٧، ٣٣٧٨).
| 2 | الفتوى رقم: ١٤٣٨
الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة ـ الأطعمة
في حكم اللُّحوم المحلِّيَّة والمُستَوْرَدة
السؤال:
هل يجب على مَنْ ذهَبَ إلى مطعمٍ في الجزائر أو أيِّ بلدٍ مِنْ بلاد المسلمين أَنْ يسأل صاحِبَ المطعمِ: هل الدَّجاجُ أو اللَّحمُ المُستعمَلُ مُستَوْرَدٌ أم محلِّيٌّ؟ أم يجوز له أَنْ يأكل دون سؤالٍ؟ وهل له أَنْ يتورَّع عن أكلها؟ وهل هذا السُّؤالُ مِنَ التَّنطُّع والتَّكلُّف المنهيِّ عنه لعدم الدَّاعي إليه في بلاد المسلمين؟ أفيدوني جزاكم اللهُ خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فينبغي التَّفصيلُ بين الحكم المُجمَلِ لذبائح المسلمين المُتداوَلةِ في أسواق بلاد المسلمين عامَّةً، مِنْ دجاجٍ وشِياهٍ وبقرٍ وغيرِها مِنَ اللحوم المذبوحة، وبين حكمِ الذَّبائحِ المُستَوْرَدةِ لحمًا مِنْ دُوَلِ أهلِ الكتاب وغيرِهم، على الوجه الآتي:
فالأصل العامُّ في اللُّحوم والدَّجاج المقدَّمةِ في مطاعمِ بلاد المسلمين هو الإباحةُ والحِلُّ، لأنَّا لا نحمل المسلمَ على التُّهمةِ وإساءةِ الظَّنِّ به، بل نحمله على البراءةِ أو التَّبرئة، ونُحسِنُ الظَّنَّ به حتَّى يَثبُتَ عكسُه أو يَتبيَّن خلافُه: بأنَّه مُستَوْرَدٌ مِنْ بلادٍ الأصلُ فيهم أنَّهم لا يذبحون فيها ذبحًا شرعيًّا، أو يُعلَمَ على عينِ الذَّابحِ في بلاد الإسلام شيءٌ مِنَ القوادح في ذبيحته كتركِ الصَّلاة جُحودًا أو سبِّ الله أو التَّلبُّس بمكفِّرٍ مِنَ الشِّرك الأكبر أو السِّحر؛ وعليه فتُباحُ ذبائحُ المسلمِ وتُحمَلُ على مُوافَقتِها لأحكامِ الشَّريعة مِنْ جهة التَّسمية، ومِنْ جهةِ طريقة الذَّبح، ومِنْ جهةِ الخُلُوِّ مِنْ موانعِ ذبيحتِه، كما يُحمَلُ صاحِبُ المطعمِ على أنَّه يستعمل لحمًا محلِّيًّا إلَّا أَنْ يُعلَمَ خلافُه، ويجوز الأكلُ منها دون سؤالٍ، بناءً على القاعدةِ السَّالفةِ الذِّكر وهي: «إحسانُ الظَّنِّ بالمُسلمين» وقاعدةِ: «ما غاب عنَّا لا نسألُ عنه»، بل يكفي أَنْ نُسمِّيَ اللهَ عليه ونأكلَ على ما ثَبَتَ في السُّنَّةِ مِنْ حديثِ عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟» فَقَالَ: «سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ»، قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ(١)؛ والتَّورُّعُ عن أكلها حالتَئذٍ يُعَدُّ مِنَ التَّنطُّع والمغالاةِ والتَّكلُّفِ والتَّعمُّق المنهيِّ عنه شرعًا في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» ـ قَالَهَا ثَلَاثًا ـ(٢).
هذا، وإذا كان الطَّابعُ الغالبُ على المطاعمِ عامَّةً استعمالَ اللُّحوم المُستَوْرَدةِ أو الكثيرِ منها، بسببِ كونِها رخيصةَ الثَّمنِ مُقارَنةً باللُّحومِ المحلِّيَّةِ وطمعًا في الاستزادةِ مِنَ الرِّبح والدَّخلِ بمختلفِ الطُّرُقِ، ففي هذه الحالةِ يَحسُنُ بالمرء أَنْ يتَحَرَّى الحلالَ والورَعَ، وله أَنْ يسألَ عن مصدرِ اللَّحم المُستعمَلِ في الطَّبخ دفعًا للرِّيبةِ وبُعدًا عنِ الشُّبُهاتِ واحتياطًا للدِّين، لِتَسكُنَ نفسُه ويَطمئِنَّ قلبُه، إعمالًا لقاعدةِ: «إذا تَعارَضَ الأصلُ مع الغالبِ فالغالبُ مقدَّمٌ».
ويُعطَى الحكمُ السَّابقُ نفسُه بالنِّسبة لِلُّحومِ المُستَوْرَدةِ مِنَ الخارج إِنْ كانت مِنْ بلاد المسلمين أو بلادٍ فيها أكثريَّةٌ مِنَ المسلمين يقومون على ذبائح المسلمين فيها.
وأمَّا اللُّحومُ المُستَوْرَدةُ مِنْ دُوَلِ أهل الكتاب وغيرِهم مِنْ غيرِ البلاد الإسلاميَّة مِنْ دجاجٍ وغيرِها مِنَ اللُّحوم الَّتي يُباحُ أكلُها في الأصل، فإذا كان ذبحُها بيدِ كتابيٍّ، ولم يستعمِلِ الطُّرُقَ غيرَ الشَّرعيَّةِ في إماتةِ الحيوانِ مأكولِ اللَّحمِ كالخنقِ والصَّعقِ الكهربائيِّ القاتل والوقذِ بالضَّربِ بالمِطرَقةِ ونحوِ ذلك حتَّى يموت الحيوانُ قبل ذكاتِه، سواءٌ عَلِمْنا أنَّه ذكَرَ اسْمَ الله عليها أو جَهِلْنا أنَّه ذكَرَ التَّسميةَ أو تَرَكها؛ فحكمُها الإباحةُ والحِلُّ، لأنَّ الأصلَ حِلُّ ذبائحِ أهلِ الكتاب لعمومِ قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ﴾ [المائدة: ٥]؛ فطعامُهم هو ذبائحُهم ممَّا يَحِلُّ لنا أكلُه؛ فيخرج منه الميتةُ والخنزيرُ والسِّباعُ والخبائثُ وما أَهلُّوا به لغير الله، ويبقى الباقي على الحِلِّ.
وأمَّا إذا ذكَرَ الكتابيُّ على الذَّبيحةِ اسْمَ غيرِ الله فإنَّه لا يَحِلُّ أكلُها، لدخولِ ذلك في عمومِ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞ﴾ [الأنعام: ١٢١]. | 77 |
| 3 | ♦♦اللهم سلم اللهم سلم ، هكذا سيكون حالنا يوم القيامة حينما نخرج من القبور تائهون لهول عظيم ، ، هذا جزء من تفسير العلامة ابن عثيمين رحمه الله لسورة القارعة ♦♦ | 192 |
| 4 | 📌 فوائد وتوجيهات منهجيّة من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الثلاثاء ١٤ صفر ١٤٤٨ هـ)
السؤال:
سئل شيخنا:
هل تنصحون بتدريس كتاب منهاج المسلم لأبي بكر جابر الجزائري؟!
فأجاب -حفظه الله-:
"أنا أرى والعلم عند الله:
ممكن الإنسان يأخذ من هذا الكتاب مقتطفات، ويدخل مقتطفات أخرى من كتاب آخر، ويُدرِّس هذه خارج نطاق كتاب الشيخ أبي بكر الجزائري..
لأنّ مواقفه كانت مع جماعة التبليغ، قال: إذا لم تكن جماعة التبليغ هي الفرقة الناجيّة، فلا أعلم من هي الفرقة الناجيّة..
وكان يَرِدُ عليه كثير منهم، خاصّة الّذين كانوا في فرنسا، من مغاربة، وجزائريين، وتونسيين.. يأتونه كثيرا، وهو الّذي يُعيِّن لهم الإمام الّذي يطلبونه..
ووقع أيضا في الخصومات مع بعض المشايخ، هذا من الناحيّة المنهجيّة.
ممكن لو يُدرِّسه يجد مشكلة بعد، فنحاول إبعاد هذه الأمور عن أنفسنا قدر الإمكان، حتّى لا نعطي صبغة غير سليمة للمدرسة، فيقال أنّها تنحى لمنحى جماعة التبليغ، لأنّ هناك أناس يصطادون في الماء العكر..
نعم فيه شيء جميل، ممكن يذكره دون ذكر الكتاب، وربّما يأخذ جزءا منه دون ذكره، مع موعظة المؤمنين للقاسميّ، ومع شرح الأربعين.. ويسوقها في حلقات.. وإن سلك مسلك التقسيم في الكتاب لا بأس، لكن بحسب الموضع المُدرَّس." | 232 |
| 5 | هَذَا بِاخْتِصَارٍ؛ وَالْمَسْعَى مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ —وَإِنْ كَانَ لَيْسَ لِلْعِلْمِ آخِرٌ— هُوَ الْوُصُولُ إِلَى حَدِّ حُصُولِ هَذِهِ الْمَلَكَةِ. وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى نَفَسٍ كَثِيرٍ، وَتَرْكِ كَثِيرٍ مِنَ الأُمُورِ؛ وَلِهَذَا قَالُوا:
«الْعِلْمُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ كُلَّكَ أَعْطَاكَ بَعْضَهُ»؛ فَتُعْطِيهِ كُلَّ وَقْتِكَ وَلَا يُعْطِيكَ إِلَّا الْجُزْءَ الْيَسِيرَ.
شيخنا أبا عبد المعزمحمد علي فركوس حفظه الله تعالى.
الإثنين١٣صفر١٤٤٨هجري. | 202 |
| 6 | بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ:
فَالْمَجَالُ مَفْتُوحٌ لِلْإِجَابَةِ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ:
1. كَيْفَ يَعْرِفُ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَسِيرُ عَلَى الْمِنْهَاجِ الصَّحِيحِ؟
أَوَّلًا: الإِخْلَاصُ فِي عِبَادَةِ طَلَبِ الْعِلْمِ
أَوَّلًا لَابُدَّ مِنَ الإِخْلَاصِ فِي عِبَادَةِ طَلَبِ الْعِلْمِ، وَالإِخْلَاصُ فِي الْعِلْمِ يَكُونُ:
بِتَحْصِيلِهِ.
وَالْعَمَلِ بِهِ.
ثُمَّ إِذَا حَصَلَ ذَلِكَ، يَدْعُو إِلَيْهِ.
وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَاعِدَةٍ إِخْلَاصِيَّةٍ لَا يَشُوبُهَا رِيَاءٌ، وَلَا غُرُورٌ، وَلَا عُجْبٌ، وَلَا غَيْرُهَا مِنَ الآفَاتِ.
ثَانِيًا: التَّدَرُّجُ فِي مَبَادِئِ الْعُلُومِ
ثُمَّ يَبْدَأُ مِنْ مَبَادِئِ كُلِّ عِلْمٍ إِذَا كَانَ مُبْتَدِئًا فِي الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مَبْدَأَهُ. فَيَبْدَأُ فِي طَلَبِ:
عُلُومِ الْقُرْآنِ.
عُلُومِ السُّنَّةِ.
عِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ.
عِلْمِ الْفِقْهِ.
عِلْمِ التَّفْسِيرِ.
وَهِيَ مَا يُسَمَّى بِـ عُلُومِ الْمَقَاصِدِ، وَعُلُومِ الْمَصَادِرِ، وَعُلُومِ الْوَسَائِلِ، وَيَتَدَرَّجُ فِيهَا.
وَإِذَا دَرَسَ هَذِهِ الْعُلُومَ عَلَى فَقِيهٍ سُنِّيٍّ كَانَ أَحْسَنَ وَأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَرْبُطُهُ بِالْعِلْمِ النَّافِعِ، وَيُوَجِّهُهُ لِتَحْصِيلِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُمَكِّنُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الارْتِقَاءِ فِي مَدَارِجِ الْعِلْمِ وَالْكَمَالِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فَقِيهٌ سُنِّيٌّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَمِنْ مَبَادِئِهَا، ثُمَّ يَعْرُجَ مَعَ مَنْ يَأْخُذُ مَعَهُ إِلَى بَعْضِ مَنْ يَثِقُ فِيهِمْ فِي بَلْدَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ يَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا فَذَاكَ.
ثَالِثًا: الصَّبْرُ وَالدَّأَبُ فِي التَّحْصِيلِ
وَلِكُلِّ عَمَلٍ شَاقٍّ وَدَؤُوبٍ، يَحْتَاجُ الطَّالِبُ إِلَى:
صَبْرٍ، وَتَفَانٍ.
وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى حِسَابِ رَاحَتِهِ.
فَرُبَّمَا يُشْغَلُ النَّاسُ بِالتَّنَزُّهِ وَالتَّبَحُّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ يَتَبَحَّرُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى مِنْ هَذِهِ الْعُلُومِ؛ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ، يَبْدَأُ مِنَ الشَّاطِئِ —وَهُوَ شَاطِئُ الْمَبَادِئِ— ثُمَّ لَمَّا يَتَمَرَّنُ وَيَقْوَى عُودُهُ، يَغُوصُ فِي أَعْمَاقِ هَذِهِ الْعُلُومِ.
وَالْكَلَامُ عَنِ الْكُتُبِ يَأْخُذُ وَقْتًا طَوِيلًا، لَكِنَّ أَهَمَّ شَيْءٍ هُوَ الإِخْلَاصُ وَأَنْ يَكُونَ صَادِقًا، فَهُمَا خُلُقَانِ رَئِيسِيَّانِ، يُضَافُ إِلَيْهِمَا الصَّبْرُ:
الصَّبْرُ عَلَى امْتِثَالِ أَوَامِرِ الشَّرْعِ.
الصَّبْرُ عَلَى تَرْكِ النَّوَاهِي الَّتِي نَهَى عَنْهَا الشَّرْعُ.
الصَّبْرُ عَلَى أَذَى وَتَثْبِيطِ وَعَرْقَلَةِ النَّاسِ، وَأَذَى النَّاسِ عُمُومًا.
الصَّبْرُ عَلَى مَا يُصِيبُهُ فِي مَرْحَلَتِهِ التَّحْصِيلِيَّةِ وَالدَّعْوِيَّةِ.
فَالصَّبْرُ مَطْلُوبٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ؛ فَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَمَعَ الْمُتَّقِينَ، وَمَعَ الصَّادِقِينَ وَالْمُخْلِصِينَ.
رَابِعًا: الْمَوَاهِبُ الذَّاتِيَّةُ وَتَحْقِيقُ الْمَلَكَةِ
هَذِهِ الأَخْلَاقُ إِنْ تَوَفَّرَتْ فِي طَالِبِ الْعِلْمِ، كَانَ لَهُ نَصِيبٌ بِحَسَبِ مَا أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ مَوَاهِبَ؛ لِأَنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ الَّذِي حَبَاهُ اللهُ:
بِدِقَّةِ الْفَهْمِ وَرِقَّتِهِ.
وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَالسَّرِيرَةِ.
وَسَعَةِ الإِدْرَاكِ (كَسَعَةِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ).
إِذَا اسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ لِهَذَا الْعِلْمِ، تَجِدُهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ تَحْصِيلًا؛ إِذْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْفَظَ الأَحَادِيثَ، وَالآيَاتِ، وَأَقْوَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْخِلَافَ، وَتَكُونُ لَهُ ذَاكِرَةٌ قَوِيَّةٌ فَيَتَذَكَّرُ كُلَّ مَا جَاءَ.
وَعِلْمُ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ مُرْتَبِطَانِ بِالْفِقْهِ، وَعِلْمُ الْفِقْهِ مُرْتَبِطٌ بِالأُصُولِ؛ فَلَا عِلْمَ إِلَّا بِهَذِهِ الْكُلِّيَّاتِ، لِيَسْتَعِينَ بَعْدَ اللهِ بِهَا لِيَتَوَصَّلَ إِلَى الْعِلْمِ. | 200 |
| 7 | 📌 فوائد وتوجيهات منهجيّة من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الثلاثاء ١٤ صفر ١٤٤٨ هـ)
السؤال:
فضيلة الشيخ، أحسن الله إليكم..
أحد الأئمة يسأل:
معلوم الحكم الشرعي في الكلام عن المناسبات والأعياد البدعية في خطبة الجمعة.. لكن أشكل علينا الإشارة إلى هذه المواضيع من غير تصريح، خاصة مع التضييق الحاصل والإلزام بذلك من قبل الجهات الوصية..
نريد منكم مزيد توجيه وإرشاد في المسألة..
وجزاكم الله خيرا..
الجواب:
"إذا لم يُصرّح فإنّه يُنَوِّه، ويترك الغير ليفهم، مثلا يقول بالعموم: الأعياد البدعيّة، والمناسبات الّتي لم يَرِد الشرع بها حرام، لا تجوز، لما فيها من مُضاهاة الشرعيّة، وأمور زائدة عن الشرع، والله تعالى أكمل دينه.. وكلّ ما عدا ما هو مشروع فهو باطل.
والشرع أجاز لنا عيد الأضحى، وعيد الفطر، ولنا الجمعة، ولنا عرفة، وما عدا ذلك فلا يُشرع من الأعياد، سواء وطنيّة، أو غيرها.. على الأقل يُبيِّن.
هذا لم يُصرّح بهذه المناسبات بعينها، لكن بالمفهوم، يُبيّن، وما عدا هذا داخل في ذلك.
قلت: يخشى الملاحقة، لكن في كل الأحوال يُبيِّن، بالتصريح -إن استطاع المواجهة- ولو فُصِل، وله طريق للدعوة..
وإذا خاف على نفسه فلا يُصرِّح، إنّما يُموِّه بطرق من غير تصريح، بالتلميح، أو كما قلت بالطريق المفهوم.. المهم أنّه يُبيِّن، سواء تصريحا، أو تلميحا، أو تمويها..
وإذا جاؤوك بعد الخطبة، وقالوا لم نفهم.. يُبيّن، أمّا في الخطبة لا يذكر سوى ما ذكرنا، والمهم أن يُبيّن.."
س: شيخنا المقصود أنّه يتكلّم في خطبته عن هذه الأعياد بالتلميح، كما لو يتكلّم عن الجهاد مثلا في المناسبات الوطنية..
"نتكلّم بالجانب السلبيّ، وهو المنع، أمّا التلميح المُؤيِّد للمناسبة لا يجوز، لأنّ فيه فرق مثلا بين جهاد إخراج المستعمر، واتّخاذ ذلك اليوم عيدا شرعيّا، فيه فرق..
له أن يُبيّن هذا، ويقول: الّذين صدقوا في جهادهم، جهاد دفع أو لإعلاء كلمة (لا إله إلّا الله).. جهادهم صحيح، ونسأل الله لهم كذا وكذا..
لكن هناك فرق بين هذا وهذا، ومع هذا ففي نفسي أنّ فيه شيء، ولو بَيّن بهذه الطريقة، لأنّ فيه فرق بين الجهاد وبين اتّخاذ اليوم عيدا..
النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، رآهم في الجاهليّة لهم عيدان، فقال: (أبدلكم الله بهما خيرا منهما)، أمّا هذه فغير هذه..
قلت: حتّى ولو يُبيّن الحكم في ذاك الوقت فهو مشارك في المناسبة، مثلا لم يُبيِّن الحكم عاما كاملا، فيُبيِّن ذلك اليوم، ولو قال لا يجوز فقد شارك فيها، شارك ولو قال لا تجوز، كالّذي يجلس في درس الجمعة، ويقول أنّ درس الجمعة لا يجوز.." | 132 |
| 8 | *الفَرق بين العلماء الرَّبّانِيِّين والعُلَماء المُزَيَّفين*
قال الإمام الذهبي رحمه الله عن الأوزاعي بعد أن ذكر قصته مع الأمير عبد الله بن علي قال: قد كان عبد الله بن علي مَلِكًا جَبَّارًا سَفَّاكًا للدماء صعب المراس ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بِمُرِّ الحق كما ترى، لا كَخَلْق مِن عُلماء السّوء الذين يُحَسِّنون للأمراء ما يَقْتَحِمون به مِن الظلم والعَسف ويقلبون لهم الباطل حَقّا ـ قاتلهم الله ـ أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق....
🗒️السير (7/ 125)
وقال أيضا وهو يتكلم عن علماء السوء:
وقوم نالوا العلم، وولوا به المناصب، فظلموا، وتركوا التقيد بالعلم، وركبوا الكبائر والفواحش، فتبا لهم، فما هؤلاء بعلماء !
وبعضهم لم يتق الله في علمه بل ركب الحيل وأفتى بالرخص وروى الشاذ من الأخبار، وبعضهم اجترأ على الله ووضع الأحاديث فهتكه الله وذهب علمه وصار زاده إلى النار..
🗒️من سير أعلام النُّبَلاء | 128 |
| 9 | *لا يَشْعُر بهذا إلا مَن في قَلبِهِ حَياة وغَيْرَة دينِيَّة..وكما قيل مَن لا يَشْعُر بالغُرْبَة فَلَيسَ على السُنَّة*
قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله تعالى:
«وفي زماننا هذا قد استولت الكآبةُ والهمُّ والغمُّ والحزن على كل مسلم في قلبه حياة وغَيْرة دينية، وذلك لما يرى من تضعضع الإسلام وأهله، وتداعي الأمم عليهم من كل جانب، ولما يرى من تنافس المسلمين في الأمور الدنيوية، وجدهم واجتهادهم فيما لا يُجدي شيئا، وإعراضهم عما فيه عِزّهم ومَجدهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وما أصابهم من الوهن والتخاذل، وتفرق الكلمة، وذهاب الريح، ونزع المهابة من صدور الأعداء.
وكل هذه المصائب المؤلمة من ثمرات الذنوب والمعاصي، ومخالفة السنة النبوية والطريقة السلفية،
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد: 11]، وقال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53]،
ولا ترى مسلما نَوَّر الله قلبه بنور العلم والإيمان إلا وهو في زماننا كالقابض على الجمر، لا يزال متألما متوجعا لِما يرى مِن كثرة النقص والتغيير في جميع أمور الدين، وانتقاض الكثير من عُرى الإسلام، والتهاون بمبانيه العظام، ولقلة أعوانه على الخير، وكثرة من يعارضه ويناويه، فإن أَمَر بالمعروف لم يُقبل منه، وإنْ نَهى عن المنكر لم يأمن على نفسه وماله، وأقل الأحوال أن يُسخر منه ويُستهزأ به، ويُنسب إلى الحمق وضعف الرأي، حيث لم يمش حاله مع الناس، وربما قُمع مع ذلك وقُهر واضطهد كما رأينا ذلك،
وهذا مصداق ما تقدم في حديث أبي أمامة الذي رواه الطبراني وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها حتى لا يرى فيها إلا الفقيه والفقيهان، فهما مقهوران ذليلان، إن تكلما فأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر قُمعا وقُهرا واضُطهدا، فهما مقهوران ذليلان لا يجدان على ذلك أعوانا ولا أنصارا».
وحيث إن الجهل قد عمَّ وطمَّ في هذه الأزمان، وعاد المعروف عند الأكثرين منكرا والمنكر معروفا، وأُطيع الشح، واتُّبِعت الأهواء، وصار القُرّاء الفسقة والمتشبهون بالعلماء ينكرون على من رام تغيير المنكرات الظاهرة، ويعدُّون ذلك تشديدا على الناس ومشاغبة لهم وتنفيرا، وعندهم أن تمام العقل في السكوت ومداهنة الناس بترك الإنكار عليهم، وأن ذروة الكمال والفضل في الإلقاء إلى الناس كلهم بالمودة، وتمشية الحال معهم على أي حال كانوا، وهذا مصداق ما رواه الإمام أحمد في كتاب “الزهد”؛ حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام -يعني الدستوائي- عن جعفر -يعني صاحب الأنماط- عن أبي العالية قال: «يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصّروا عما أُمروا به قالوا: إن الله غفور رحيم، وإن عملوا بما نُهوا عنه قالوا: سيغفر لنا، إنَّا لم نشرك بالله شيئا، أمرهم كله طمع ليس معه صدق، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في دينه المداهن».
وهذا الأثر مطابق لحال أكثر المنتسبين إلى العلم في زماننا، وقد جاء في حديث رواه الطبراني: «من تحبب إلى الناس بما يحبونه، وبارز الله تعالى لقي الله وهو عليه غضبان».
إذا عرف هذا فينبغي لمن أنقذه الله تعالى من موت الجهل، ونوّر بصيرته بالعلم النافع الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، وألهمه رشده، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان أن لا يزال لسانه رطبا بذكر الله، وحمده وشكره على ما أنعم به عليه من هذه النعم العظيمة، وأن يدعو إلى سبيل ربه، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويُغيِّره ما استطاع، ويبذل جهده في نشر السنة، وإصلاح ما أفسده الناس منها، ويصبر على ما يصيبه في ذات الله، ومن فعل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى رجى له أن يكون من أئمة الغرباء، الذين غبطهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله في الحديث الصحيح: «طوبى للغرباء».
📚 من كتاب غربة الإسلام (الجزء 1 ص 122-124) | 165 |
| 10 | 💥 جديد الفتاوى 💥
#للنساء
#ماتع٠لاتضيعه
سألتُ فضيلة الشيخ فركوس صبيحة يوم الثلاثاء، 07 صفر 1448 الموافق ل 21 جويلية 2026 فقلت: شيخنا أحسن الله اليك، رجل يتضجر من زوجته التي تعلقت كثيرا بما يعرف بالموضى، خاصة من ناحية اللباس المنزلي والعطور.. مع أنها محافظة على صلواتها ولباسها المحتشم خارج البيت.. هذه المرة أرادت أن تقوم بحقن الفيلر .. وهو ما يتسبب في تكبير الشفاه ومناطق أخرى في الجسم ..
بعد صراع بينهما رضوا بأن يرفع الأمر اليكم.. والعمل بما تقولون. فمانصيحتكم لهذه المراة نفع الله بكم.. وهل هذا يعد تغييرا لخلق الله ؟! وجزاكم الله خيرا.
فكان مما أجاب يه حفظه الله: تغيير خلق الله على قسمين: مشروع ومذموم.. فيه ماهو جائز وهو ماوردت فيه السّنن والأحاديث.. فيه تغيير لخلق الله.. وإجازة الشرع له على قسمين.. أصلية، و اضطرارية استثنائية..
كمثال سنن الفطرة، فيها تغيير .. شرعا أراد الله ذلك. كالختان فيه تغيير، إزالة هذه الشّحمة، ولكن مأذون في ذلك وقد أذن في إزالته.. كذلك لقد أجاز الشرع أن يحلق الرجل شعره.. وعانته وهذا يشرع بل يندب بل يجب.. كذلك تقليم الاظافر، محدود .. هذا كله مأذون فيه...
أما الاضطرار فهو من الآيات والأحاديث التي نصّ فيها الشرع على الاضطرار.. إذا اضطر يجوز التغيير.. مثلا وقع له مرض باطني وانتفخت له الزائدة الدوديّة.. فيجب حتى يدفع عن نفسه الهلاك أن يستأصل هذا.. هذا تغيير لخلق الله، ولكنه مضطر وقد أجيز بقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .. وقوله وقد فصّل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه.. الآية.
كذلك الأسنان ممكن لا يستطيع المرء من شدة الآلام أن يتحمل.. فيجوز له أن يقلعها لقوله صلى الله عليه وسلم، لا ضرر ولا ضرار.. ولأن الإذاية هذه يجوز دفعها.. هذا تغيير جائز .. وقد يكون دفع الضرر معنويا.. كإمراة تنبت لها لحية، فلعزوف الخطاب وممكن تصبح مسخرة فتضرّر، وهذا التضرر يسمى تضررا معنويا.. فيجوز والحال هذه أن تزيل ذلك الشعر.. قد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سألتها امرأة عن حكم نتف شعر الوجه للتزين، فأجابتها قائلة: "أميطي عنك الأذى، وتصنّعي لزوجك... هذا كله تغيير جائز وليس بالمذموم..
المذموم الذي يكون من أجل الحسن.. الضابط فيه أن يكون التغيير من أجل الحسن وليس من أجل الضرورة .. لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات المغيرات لخلق الله المبتغين للحسن...
التغيير ليس كله ممنوع كما ذكرت إلا إذا جاء على وجه الحسن.. فمن خلقه الله على أحسن تقويم وجاء ليغير هذه الخلقة الطيبة -وكل خلق الله حسن-.. ويزيد إضافات تخرجها من الأصل الذي كان فيه، فهذا يعد هذا من التغيير ...
كالوشم هو إضافة أشياء إلى الوجه لم يكن عليه خلقته .. يراد بذلك الحسن.. كذلك المُعين على الوشم له نفس الحكم.. يدخل في اللعن..
المتنمصة ترققه أو تحلقه كله وترسم بالقلم.. كذلك الأسنان، تكون مجتمعة وهي تذهب تفلجه وتباعد بينها هذا كله تغيير لخلق الله وهو لا يجوز..
الضابط في التغيير المذموم هو ابتغاء الحسن.. الله خلقها بشاربين ليس فيهما ما يحتاج لتدخل طبي أو جراحي وهي تذهب تنفخ فيهما حتى يصبحا شاربين مغايرين للطبيعة الآدمية .. وتضع تزيينات أخرى وإرادتها، الحسن.. هذا تغيير لا ينبغي أن يكون، ولاحاجة لها في الحقيقة لمثلها..
والمراة ليست في جمالها فقط.. و إنما في أدبها وطاعتها .. فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله.. الآية..
فالامراة الصالحة زينتها الطاعة، زوجها قال لا، يجب أن تمتثل.. حتى لو كان يجوز وهو يرى أنها تتغير عليه بشيء من التبديل يجب أن تطيعه.. الحسن والجمال ليس فقط في التزيين .. الجمال إنما يكون بالأخلاق والصّلاح والتّقوى وطاعة الزّوج..
ليس الجمال بأثواب تُزيننا.. إن الجمال جمال العقل والأدب كما قال الشاعر..
إذا كان شعر المرأة لم يدخله شيب لا يجوز لها أن تغيره ... لأنه لا يزال على هيئته.. الشعر وحتى اللحية للرجل.. النّبي قال غيروا هذا الشّيب.. التغيير يجوز إذا كان فيه شيب..
إذا كان شعرها ناصعا وليس فيه شيب وليست المرأة شمطاء.. أو رجل شمط لا يجوز لهم إن كان صافيا أن يغيروا فيه بلون آخر أو ليماش.. الله أحسن كل شيء خلقه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل خلق اللّه حسن.. فلا يغيره إلا بما أمر الشرع به.. والعلم عند الله.
وسأله ونقل الجواب
من مجلسه المبارك
بحسن ضبط وفهم
عبد الله آل بونجار | 169 |
| 11 | 💥#فائدة💥: للشيخ نور الدين يطو
« قصة السّاحر الذي كان يضرب بطنه بالسّيف بالاستعانة بالجنّ؛ ومرة مرّ عليه شاب فقرأ عليه آية الكرسي فدخل السيف في بطنه فأُدخل المستشفى حتى شفي ثم كلّم الجن عن السبب ، فقالوا له أن الشاب الفلاني قرأ آية الكرسي ففررنا فقال لهم اذهبوا إليه وقطعوه، فقالوا له لا نستطيع وذكروا له السّبب وهو قراءته #لأية_الكرسي دبر كلّ صلاة »
الشيخ نورالدين يطو حفظه الله
🎙️الجمعة/7 ذي القعدة/1439 | 232 |
| 12 | 💥 جديد الفوائد 💥
سئل فضيلة الشيخ فركوس في طلبة يتدارسون في البيت.. هل يلبون النداء ويصلون في المسجد أم يصلون في البيت جماعة بعد إنهاء الحلقة؟!
فكان مما أجاب به نفع الله به: "إذا كانوا في الحلقة منشغلين وينتفعون بها، يكملون الحلقة ثم يصلون جماعة.. شأنهم في ذلك لأنهم مشغولون والمشغول لا يشغل.. مثله مثل الذي يأكل الطعام.. يأخذ نصيبه منه.. لهذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:" لاصلاة بحضرة طعام ولا لمن يدافعه الأخبثان.. الحديث..
فإذا كان الطعام المادي يجوز له أن يكمله ثم يصلي ولا يتركه وهو يحدّث نفسه بالطعام.. العَشاء قُدّم على العِشاء إذا حضر.. إذا لم يحضر يذهبون ثم يعودون.. إذا لم يبدؤوا يذهبون إلى امسجد لكن إذا بدؤوا وخشوا أن تنقطع الفوائد يكملون ثم يصلون، وهم معذورون بالنص السابق.. والله أعلم "
ونقله من مجلسه المبارك
محب الشيخ فركوس
عبدالله آل بونجار السلفي. | 265 |
| 13 | Sin texto... | 227 |
| 14 | صورة من أبو عبد البر | 243 |
| 15 | فلا يُنجي النّاس اليوم من الأفكار الضّالة وأفكار الخوارج إلّا ما أنجى الأوّلين وهي عقيدة السّلف الصّالح
قد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث يزيد الفقير سمّي فقيرا ليس لكونه ليس له مال، وإنّما لأنّه كان مصابا بمرض في فقارات ظهره، قال: (كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ. فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ الحَجَّ. ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ- أي يستغلون وفود الحجيج إلى بيت الله الحرام ثمّ يعملون فيهم السّيف قتلا-. قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ. جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ. -يحدّث القوم- عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ! مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ به؟ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فقد أخزيته﴾ [آل عمران: ١٩٢] وَقَالَ، ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فيها﴾ [السجدة:٢٠] -وهذا الّذي ذكره يزيد الفقير هي الشّبهة الّتي يستند إليها الخوارج والمعتزلة في إنكار الشّفاعة يوم القيامة أعملوا هذه الآيات الّتي نزلت في الكفّار في حقّ المؤمنين العصات وقالوا: إنّ من دخل النّار فإنّه لا يخرج منها- قَالَ فَمَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَالَ يَزِيدُ: فَقَالَ-أي جَاِبرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قال: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَدٍ عَلَيهِ السَّلَام الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ؟ قال: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ. قَالَ ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ. قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ، فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ. فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ -القراطيس هي الصّحف الّتي يكتب فيها-.قال: يزيد فَرَجَعْنَا قُلْنَا: وَيْحَكُمْ –يخاطب الآن قومه الّذين أقنعوه بفكر الخوارج-! وَيْحَكُمْ! أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَرَجَعْنَا. فَلَا وَاللَّهِ! مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ).
ومنه يعلم أنّ صِمَام الأمان للمجتمعات الإسلاميّة هو نشر عقيدة السّلف فيها، فجابر رضي الله عنه أخمد كما يقال الآن فتنة قوم يريدون أنّ يعملوا السّيف في أمّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قتلا وسفكا للدّماء، فحين حدّثهم بالأحاديث الصّحيحة الّتي كانت قد خفيت عليهم ولم يعلموها، ردّ بذلك بطشهم، وردّ بذلك عن المسلمين فتنة كانت ستقع فيهم، فلا يُنجي النّاس اليوم من الأفكار الضّالة وأفكار الخوارج إلّا ما أنجى الأوّلين وهي عقيدة السّلف الصّالح
فائدة من شرح لمعة الاعتقاد المجلس السّابع عشر للشيخ نور الدين يطو حفظه الله | 321 |
| 16 | 🔹 " إذا أحسست بثقل عند قراءة القرآن؛ فاعلم أن هناك ذنباً جثم على قلبك، فأشغلك عن كتاب الله، وجعل قلبك يتفلت منك، فجاهد نفسك واستمر، وأكثر من الاستغفار، لأن القلب إذا طَهُرَ لم يشبع من كلام الله سبحانه. "
🔘 قال عثمان رضي الله عنه:
"لوطهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربنا".
[ الداء والدواء(٥٤٦) ] | 422 |
| 17 | كان الشيخ ابن سعدي رحمه الله يحب سماعها ... | 368 |
| 18 | فيديو من أبو عبد البر | 419 |
| 19 | وَرَدَ أَنَّ «الْحَرِيقَ يُطْفَأُ بِالتَّكْبِيرِ».
لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ مَرْفُوعٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَّا جَوَازُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ فِي صُورَةِ النَّارِ مِنَ الْعَظَمَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ مَا يُدْفَعُ بِالتَّكْبِيرِ.
* وَفَرْقٌ بَيْنَ أَنْ نَقُولَ بِسُنِّيَّةِ الشَّيْءِ أَوْ أَنْ نَقُولَ بِجَوَازِهِ:
فَأَمَّا الْقَوْلُ بِالسُّنِّيَّةِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى دَلِيلٍ صَحِيحٍ صَرِيحٍ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَنْقُولَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْهَا حَرْفٌ.
وَأَمَّا الْجَوَازُ فَإِنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِنْ قَاعِدَةِ الشَّرِيعَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ، فَإِنَّ التَّكْبِيرَ عِنْدَ مَنْ تَأَمَّلَ مَوَاضِعَهُ فِي الشَّرِيعَةِ، وَجَدَ أَنَّ التَّكْبِيرَ يُشْرَعُ لِيَدْفَعَ مَا قَدْ يُوجَدُ فِي النَّفْسِ مِنْ تَعْظِيمِ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ؛ فَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ إِذَا ارْتَقَى مُرْتَفَعًا دَاخَلَتْهُ عَظَمَةُ ذَلِكَ الْمَكَانِ؛ أُمِرَ بِأَنْ يُكَبِّرَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لِيَعْلَمَ أَنَّ اللهَ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ. وَكَذَلِكَ إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ صُورَةَ النَّارِ؛ دَاخَلَتْهُ عَظَمَتُهَا؛ فَإِنَّهَا شَيْطَانِيَّةُ الصُّورَةِ، فَيُشْرَعُ حِينَئِذٍ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِنْسَانُ مَشْرُوعِيَّةَ جَوَازٍ لَيْسَ غَيْرُ.
.
.
الْعَلَّامَةُ صَالِحٌ الْعُصَيْمِيُّ - شَرْحُ كِتَابِ: «قَاعِدَةٌ حَسَنَةٌ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ».
#الجزائر #الحرائق | 432 |
| 20 | والله لو كانت الدنيا صافية المشارب من كل شائب ، ميسرة المطالب لكل طالب ، باقية علينا لا يسلبها منّا سالب ، لكان الزهد فيها هو الفرض الواجب ؛ لأنها تشغل عن الله ، والنعم إذا أشغلت عن المنعم كانت من المصائب .
[ التذكرة في الوعظ - ابن الجوزي ] | 377 |
