السَّنَاءُ
Ir al canal en Telegram
فما نحن في الدارِ إلا ضيوفٌ وكلّ سيمضي ويبقى الأثَر - لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّٰهُ مُحَمَّدًا رَسُولُ ٱللَّٰهِ .
Mostrar más262
Suscriptores
Sin datos24 horas
-17 días
-830 días
Archivo de publicaciones
262
جَاءَ المَسَاءُ فَلَيتَ قَلبَكَ زَارَنِي
وَالقَلبُ يَسأَلُ مَا الَّذِي قَد أَخّرَك؟
أَوَلَستَ تَذكُرُ أَنتَ حِينَ وَعَدتَنِي
وَجَعَلتَنِي أنسَى الجَمِيعَ وَأَذكُرَك!
مَا لِي أَرَاكَ هَجَرتَنِي وَنَسِيتَنِي
قُل يَا حَبيبِي مَا الَّذِي قَد غَيّرك؟
عَينِي بَكَتْ مِن طُولِ هَجرِكَ وَاكتَوَى
قَلبِي، فَقُل يَا هَاجِرِي مَن صَبّرك؟
وَنَسِيتَ إِحسَاسِي، نَسِيتَ صَبَابَتِي
وَنَسِيتَ قَلباً ذَابَ فِيكَ وَقَدّرَك
قَلبِي دَعَاكَ فَمَا أَجَبتَ نِدَاءَهُ
وَلَكَم نَهَاكَ عَنِ الجَفَاءِ وَحَذّرَك
لَو كُنتُ أَملِكُ لِلوِصَالِ وَسِيلَةً
وَطَرِيقَةً مَا كُنتُ يَومَاً أَخسَرَك
262
Repost from N/a
سُئل أحد السّلف :
كيف أمسيت ؟!
فقال : أمسينا وبنا من نعم الله ما لا نُحصيه مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيُّهُما نشكر !
أجميل ما ظَهر أم قبيح ما ستر
262
"الحنيةُ أزهى تعبيرًا من التصريحِ بالغزَل، والإنصاتُ أكثرُ رحابةً من تبادل الملامة، والتغافلُ أسرعُ وصولًا من إثباتِ التقصير، واستيعابُ التعبِ أعظمُ منازلِ العشق، والطمأنةُ أوسعُ ملاذًا من الاستفهام، واللامبالاةُ مطفأة الحب ..
262
أؤمن أنّا تَصنَعُنا الجِدِّيّة..
وأن الإنسان يُبنى في ميدان العمل، حين لا يُعَوّد نفسه الفراغ ولا الهَزَل، ألّا يَحمِلَ على كاهله قضِيَّةً خاسرة، ألّا يغرس قلبه بأرض لا تُثمِر، أن يعيش هَمّ أمّة، يَحمِلُ البِذرة بصدره، ويسقيها روحه ودَمه، مَن أدمَنَ حياة النّاس تلاشت حياته، ومَن اعتادَ التّفاهة انطفأ.
واجب الوقت اليوم هو صناعة المسلم، المُخلِص، الصّادق، الجادّ، ثابت النَّظَر، واسع المعرفة، كثير العمل، دائم المُحاوَلة، مُخطئ فَعّال، ضعيفٌ متدَرّب، لا يُدمن الشّكوى، يُبنى في محراب العبادة، ويشتَدّ في ظلال السِّر، ويَحمل ملامح الإصلاح وجهًا كالقَمَر، وروحًا كالأثر، وقلبًا بجَمال أُحُد، وخطًى تبدأ بحِراء، وصبرًا يُحاكى نَفَس أيوب، وثباتًا شابَه الجَبَل!
زماننا صعب، يبتعد الواحد فيه عن نَفسه، يَتَفَرّق عن ظلّه، يغرق بكثرة السؤالات، وقلّة الحركات، وضخامة المدخلات، ينضم فيه لألف برنامج ودورةٍ ومشروع، لا يدع مجموعةً تفوته، ظَنًّا أنّ العِلم يؤخذ بالكثرة، متناسيًا تراكميّة البناء، وجودة السّقاء، ومِداد الزّمان، وطول النَّفَس، وحرارة الدّمعة حتى تثبت الفكرة، وتَسكُن الذّكرى، وتهدأ النّفس بعد ألف مكابدة.
نُكثر التَّمنّي، وننام على صفيح أحلامنا، وننسى مركزيّة الدّعاء، وجمال النّداء، وإطالة السّجود، واهتراء الجسد من شدّة العمل، الصّناعة هي كلّ عثراتك، وجراحك وأنّاتك، كلّ دقيقةٍ اغتَرَبتَ فيها عن النّاس، شعرت بوحدتك، كدت تقف، لكنّك أكملت المَسير ببكاء عينك، وحشرجة صدرك، وصمت صوتك، وكثير ذكرك.
يا قلبًا أحرص عليه، إيّاك والغفلة، ونسيان الآخرة، وأنّ الطريق يختار أهله، وأنّ الجنة تشتاق رُوّادها، وتحِنّ أبطالها، وأنّ مسؤوليّة نفسك عليك، بين يديك، أطِلّ فيها النّظر، انظر متطلبات المرحلة، وواجب الوقت، وفرض الزمان، وركن المسألة، وانظر ماذا تحتاج لتصل؟ ما الذي بين يديك لتبدأ؟ كيف حال سقف الممكن المتاح؟ أتضمن اليوم أنفاسك؟ إذًا انتبه.
ركّز على الرّكن، على المطلوب منك، على ما يدخلك الجنّة، على ما يرفع درجتك، انتبه على إجابة السّؤال، وخطوة الصّراط، ويوم الحساب، أما تعبت من كثرة الالتفات! أما مالَت رقبتك لطُول تتَبُّع الآخر! أما لانَ جَنبُك لقلّة الحركة! رَسَمتَ بقلمك حياة النّاس ونسيت يومًا أنّها لوحتك! رَتّب قلبك، جدولك، مهامك، يومك، أفكارك، رتّب ما تحب، وما يجب كما يجب! وهنا تقترب إليك خطوة.
إيّاك واستصغار البناء التّراكمي، كلّ دقيقة، ولحظةٍ، ومكانٍ، وشخص، وكتابٍ، وتفصيلٍ، وفكرةٍ، ومشروعٍ، وغايةٍ، وحرفٍ، ونِيّةٍ، وخبيئة، كل ما يبني فيك شيئًا خذه بقوّة، بقوّة جدًا، ولا تدخل نفسك ألف مسار، ركّز قَبَّلتُ جبينك! أسألك بالله أن تستلم ثغرًا واحدًا ترضى فيه، وإن كان الثغر الصّغير قلبك، وانتبه؛ بعض الثغور أمّة كاملة، من استصغر الخطوة، فاتته الغاية، ومَن استعجل القطاف ما ارتوى.
خَفّف خَوفك، قلّل فَراغك، كَثّر عملك، كَثّف جهدك، ثبّت نيّتك، جدّد إيمانك، رتّب خريطتك، دوّن فكرتك، ابدأ خطوتك.
واجب اليوم أنّك مسلم، أتفهم؟ وهنا تبدأ المرحلة.
قصي العسيلي
262
سُئِل حذيفة بن اليمان -رضي اللَّـه عنه-:
متى يعلم المرء أنه فُتن ؟
فقال: إذا كان ما يراه بالأمس حرامًا أصبح اليوم حلالًا، فليعلم أنه فُتن.
