قناة : أحمد ياسين
Ir al canal en Telegram
6 703
Suscriptores
-224 horas
+67 días
-5230 días
Archivo de publicaciones
6 703
نِعمَ حليلةُ المسلم أنتِ!
.........................
عن سُعْدى بنتِ عوفٍ المُريةِ قالت: دخل عليَّ طلحةُ [هو ابن عبيد الله الصحابي الجليل] يومًا، فرأيتُ منه ثِقلاً، فقلت: ما لك؟ لعلَّ رابك منّا شيءٌ فنُعتبَك [(أَعْتَبَهُ): سَرَّهُ بَعْدَ مَا سَاءَهُ].
قال: لا، ولَنِعْمَ حَلِيلةُ المرءِ المسلمِ أنتِ.
ولكن اجتمع عندي مالٌ، ولا أدري كيف أصنعُ به.
قالت: وما يغمك منه؟ ادعُ قومَك فاقسِمْه بينهم.
فقال: يا غلام، عليَّ قومي، فسألتُ الخازنَ: كم قَسَمَ؟ قال: أربعمائة ألف.
6 703
Repost from قناة | مِهاد الأصول
من عجيب دعاء النَّبيِّ ﷺ:"اللَّهُمَّ ما رزقتَني ممَّا أحِبُّ؛ فاجعله قوةً لي فيما تحِبُّ، وما زويتَه عنِّي ممَّا أحِبُّ، فاجعله فراغًا لي فيما تحِبُّ"! [أخرجه الترمذي من حديث عبدالله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه بإسناد يحتمل التحسين]. تأمَّلْ في مخرج هذا الدُّعاء النَّبويِّ الشَّريف، واعجبْ لما فيه من توفير جميع محابِّ العبد على محابِّ الرَّبِّ، فإنَّ العبدَ يدور بين حالتَيْن لا ثالث لهما: - إمَّا أن يُعطى ما يُحِبُّ. - وإما أن يُمنعَ ممَّا يُحِبُّ، وكم في المَنع من مَنْحٍ! - فسأل نبيُّ الله ﷺ ربَّه تبارك وتعالى في الأولى: أن يجعلَ ما رزقه ممَّا يُحِبُّ؛ قوةً له فيما يحبُّ ربُّه تعالى، فتكونَ جميعُ النِّعم مصروفةً إلى محابِّ الله، موفَّرةً على طاعته. - وسأل ربَّه تبارك وتعالى في الثانية: أنْ يجعل ما صرفه عنه ممَّا يحبُّ؛ فراغًا له فيما يحبُّ ربُّه تبارك وتعالى، أي: اجعل مكانَه فراغًا لي فيما تحبُّ، بأن أهتبلَ فراغي في طاعتك والقيام بحقِّك! وهذه الثَّانية حسنةٌ عجيبةٌ، فانظر كيف يرتفع هذا الدُّعاء بالعبدِ من حضيض التحسُّر على فوات الحظِّ والنِّعمة إلى يفاع اليقين بفضل الله وإحسانه، فيسأل الله تعالى أن يجعل هذا المنعَ بعينه سببًا للاشتغال بالطَّاعة والانصراف إليها؛ حتى يستحيلَ الفراغُ من النِّعمة شَغلًا بالعبادة، فيكون العبدُ في نعمةٍ مجدَّدة، أتتْه في طيِّ مِحنة؛ فما أعجبَ البلاغَ النَّبويَّ وما أشرفَه، وما أنبلَ هذا المقام وما أرفعَه! وهكذا يكون العبدُ مُنعَمًا عليه في كلِّ حال، يتقلَّب في أعطاف المِنَن في حالتَيْ رخائه وشدَّته!
6 703
Repost from قناة أحمد زين العابدين
👆👆وبذلك يصبح الحكم على كرة القدم جزءًا من مشروع أوسع لنقد الحداثة الرياضية، لا مجرد فتوى في لعبة بعينها. فالرياضة التي تبني الإنسان وتقوي بدنه، وتحفظ وقته، وتظل في حدود الاعتدال، تحقق مصلحة معتبرة، أما الرياضة التي تتحول إلى صناعة تستهلك الإنسان، وتعيد تشكيل أولوياته، وتجعله مستهلكًا دائمًا للفرجة والانفعال، فإنها تستدعي نقدًا حضاريًا وفقهيًا متكاملًا.
وبالله التوفيق.
6 703
Repost from قناة أحمد زين العابدين
👆👆اتساع كرة القدم لا يعني مشروعيتها، وإنما اتساع آثارها، خيرًا كانت أو شرًا. فالواقع لا يشرع بنفسه، بل يُوزن بميزان الوحي ومقاصده ومبانيه التأسيسية ومراده من المكلفين، ولا يصبح المنتج أكثر حيادًا لمجرد شيوعه العالمي أو تبنيه في خطابات دولية تحت عناوين الإدماج الاجتماعي أو التنمية إذا لم يُنظر إلى مآلاته الاجتماعية والاقتصادية الفعلية من منطلق إسلامي يعتمد مقاصد الشريعة وفلسفتها في النظر إلى باب الترفيه ككل.
في هذا السياق، حديث النبي ﷺ: «لا سَبَقَ إلا في خف أو حافر أو نصل» له أهمية مركزية؛ لأنه يضع الأساس الفلسفي والمقاصدي لاقتصاديات الرياضة وحركة المال في باب اللهو. فالحديث لا ينظر إلى المنافسة الترفيهية باعتبارها مسوغاً كافياً لتبادل الأموال، بل يربط جواز "العوض" (الجائزة المالية) بالأنشطة التي تحقق نفعاً استراتيجياً ومصلحة عامة للأمة، كإعداد القوة. هذا التقييد النبوي يهدف بوضوح إلى منع تحول الترفيه إلى قطاع يستنزف مقدرات المجتمع الاقتصادية دون عائد حضاري.
الشريعة بشكل عام لا تريد للترفيه المحض أن يتوسع ويتوغل على حيوات الناس بحيث يشكل جزءًا رئيسيًا من حيواتهم، وهذا راجع للفرق الجوهري بين نظرة الشريعة للحياة الدنيا كدار مرور واختبار لدار حساب واستقرار، وبين نظرة المناهج المادية المحضة أو العلمانية الغالية التي هي أقرب ما تكون للدهرية الأوائل (ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا) فقط، فلابد أن يكون للترفيه داخل هذه المنظومة الفكرية مساحة أضخم باعتبار الحياة لا تنقل لشيء آخر أهم منها يحاسب فيه المرء على ما فعل هنا وعلى ما ضيع من عمره.بناءً على هذا الأصل، يجب أن نتجاوز الوقوف عند جواز "أصل الممارسة البدنية" لكرة القدم، فمنظومة الاحتراف الرأسمالي اليوم لا تكتفي بتضخيم العقود المالية بصورة لا تعكس أي قيمة مضافة لنهضة المجتمعات فقط! بل تتكئ في أرباحها أيضًا بشكل واسع على صناعة "المراهنات الرياضية". هذه المراهنات المعولمة، التي تمثل جزء كبير من العصب المالي للعبة، هي تجسيد لانحراف العوض عن مقصده الشرعي؛ حيث تنحدر الرياضة إلى ميسر صريح وقمار مؤسسي يقتات على إدمان الجماهير. (ويظهر أثره حتى في قوانين اللعبة نفسها وتوجيه نتائج بعض المباريات بما يخدم منظومة المراهنات كما وقع في أكثر من موقف مشهور آخره مباراة مصر والأرجنتين وفي التعليقات رابط مادة مهمة توضح هذا بشكل تفصيلي أكثر). وهنا يتبين كيف أن تغييب المعيار النبوي لم يقف عند حدود إفساد اللعبة، بل حولها إلى ماكينة رأسمالية متوحشة تعيد توزيع الثروات لصالح النخبة المستثمرة عبر استغلال انفعالات الجماهير وتسطيح وعيهم. يفرق الفقهاء بين المسابقات التي تحقق مصالح راجحة للأمة، فيجوز أخذ العوض عليها، وبين المسابقات التي تقوم على الحظ، فتحرم، وبين الرياضات التي تقوي البدن دون أن تدخل في إعداد القوة مباشرة، فيجوز أصل ممارستها، مع بقاء الكلام في العوض والاحتراف والمآلات بحسب ما يحيط بها من مصالح ومفاسد. وفي ضوء ذلك يمكن التمييز بين مستويين من التعامل مع كرة القدم. الأول هو المتابعة المعتدلة أو الممارسة المنضبطة، بحيث تبقى الرياضة في حدود الترويح المشروع، دون أن تزاحم الفرائض أو الحقوق أو الأولويات، ودون أن تقترن بعصبية أو إسراف أو محرمات. وهذه الصورة تبقى في دائرة الإباحة، لأنها لا تخرج عن كونها وسيلة محدودة للترفيه أو تقوية البدن. أما المستوى الثاني فهو الانغماس الكلي، حين تتحول كرة القدم إلى محور الحياة اليومية، ويصبح الانتماء الرياضي جزءًا من هوية الإنسان، وتستهلك المتابعة معظم وقته واهتمامه، ويترتب عليها إهمال الواجبات أو التبذير أو المراهنات أو العصبية والعداوات. فهذه الصورة لا تعد مجرد لهو مباح، بل تمثل اختلالًا في ترتيب المقاصد والأولويات، وقد تبلغ التحريم بحسب ما تقترن به من مفاسد. والمطلوب الاحتفاظ بمسافة نقدية واعية تسمح بالتمييز بين أصل الرياضة بوصفها وسيلة نافعة، وبين تحويلها إلى صناعة استهلاكية تستنزف الدين والعقل والمال والوقت. وتميز بين مستويات المتابعة ومآلاتها، وبين مستويات الانخراط الجمعي في صناعة ترفيهية يحولها إلى نوع من أنواع الهوية ويؤثر على الوعي الجمعي للناس بشكل لا يرضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.
الداعية والمفكر ليست وظيفتهما التكيف مع كل منتج حداثي من أجل زيادة الحضور الجماهيري، وإنما رد الظواهر إلى أصولها الحضارية، ووزنها بميزان الوحي ومقصد الشريعة من المكلفين ونظرة الإسلام الكلية للإنسان، والحفاظ على القدرة الدائمة على فهم الواقع ونقده دون الذوبان فيه، مع الاستفادة من المعطيات العلمية المعاصرة في تشخيص الواقع وتقدير مآلاته.👇👇
6 703
Repost from قناة أحمد زين العابدين
👆👆وهذا التحول ينسجم مع ما يقرره عبد الوهاب المسيري في نقده للحداثة؛ إذ يرى أن الحداثة الغربية ليست مجرد تقدم تقني، وإنما منظومة معرفية تعيد تعريف الإنسان والعالم، وتحول مختلف الأنشطة الإنسانية إلى وظائف داخل السوق وإلى سلع قابلة للإنتاج والاستهلاك.
((والمقصود بالحداثة هنا ليس مجرد التقدم العلمي أو التقني، وإنما النموذج الحضاري الذي أعاد تنظيم الاقتصاد والسياسة والثقافة وفق المرجعية المادية والسوق الرأسمالية، وهو المعنى الذي يتبناه عبد الوهاب المسيري في نقده للحداثة الغربية)).
ومن هنا يصعب النظر إلى كرة القدم بوصفها مجرد لعبة؛ فهي منتج حداثي مكتمل البنية، تحكمه شركات احترافية، وأسواق انتقالات، وعقود استثمارية، وحقوق بث، ومنظومات إعلامية وتسويقية ضخمة، حتى أصبحت واحدة من أهم الصناعات الرأسمالية العابرة للحدود.
لم تبق هذه التحولات حبيسة أوروبا، بل انتقلت إلى بقية العالم عبر الاستعمار والاتصال الثقافي والاقتصادي، فأصبحت الحياة الرياضية في المجتمعات الإسلامية امتدادًا للنموذج الأوروبي الحديث، لا استمرارًا للتراث الإسلامي في باب اللهو أو الرياضة. ولذلك فإن النظر إلى كرة القدم باعتبارها "لعبة عالمية" يخفي كثيرًا من حمولتها الحضارية، لأنها تحمل معها منظومة كاملة من القيم الاقتصادية والإعلامية والثقافية التي نشأت داخل السياق الحداثي.
ولا يقتصر أثر هذه الصناعة على الاقتصاد، بل يمتد إلى تشكيل الوعي. فالإعلام الرياضي لا يكتفي بنقل المباريات، وإنما يبني سرديات كاملة حول الانتصار والهزيمة، والبطولة والخيانة، والولاء والانتماء، بحيث تتحول المباريات إلى قصص جماعية يعيشها الملايين يوميًا. وبهذا المعنى فإن كرة القدم لم تعد مجرد نشاط بدني، بل أصبحت خطابًا اجتماعيًا يعيد ترتيب المشاعر والأولويات، ويمنح الناس معنى للانتماء والانتصار الرمزي، ويشغل مساحة واسعة من اهتمامهم النفسي والثقافي.
تتضح هذه الحقيقة أيضًا في الدراسات التي تناولت كرة القدم باعتبارها أداة للاندماج الاجتماعي من جهة، وأداة لإعادة إنتاج الهيمنة الثقافية من جهة أخرى. فالتقارير الصادرة عن مؤسسات التنمية الدولية تؤكد أن كرة القدم، حين توظف داخل برامج تربوية ومجتمعية، تستطيع أن تسهم في دمج الفئات المهمشة، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وبناء الثقة والعمل الجماعي.
من هنا تظهر الحاجة إلى تجاوز الخطاب الفقهي الجزئي نحو قراءة فقهية كلية حضارية أشمل. فالخطاب الإسلامي الجماهيري غالبًا ما يتناول كرة القدم من زاوية ضياع الوقت، أو التعصب، أو كشف العورة، أو تضييع الصلاة، وهي قضايا صحيحة في ذاتها، لكنها لا تكشف البنية التي أنتجت هذه الظاهرة. أما الخطاب السياسي فقد يتعامل معها باعتبارها أداة للتأثير الجماهيري أو مجالًا للحضور الرمزي، دون أن يطرح سؤالًا نقديًا حول طبيعة الصناعة نفسها. بينما يقتضي المنهج الحضاري الانتقال إلى مستوى آخر يبدأ بنقد الإطار الحداثي الذي وُلدت فيه كرة القدم بوصفها صناعة، ثم تنزيل الأحكام الفقهية على هذا الواقع المركب.ويظهر هذا بوضوح عند قراءة كرة القدم في ضوء مقاصد الشريعة. فالأصل أن الرياضة وسيلة نافعة لتقوية البدن، وهي مصلحة معتبرة شرعًا، بل قد تكون مندوبة إذا قصد بها الإعانة على الطاعات أو إعداد القوة أو حفظ الصحة. لكن السؤال المقاصدي لا يقف عند أصل الرياضة، وإنما يمتد إلى الصورة الحضارية التي آلت إليها. الواقع المعاصر يشهد صورًا متكررة من تضييع الصلوات، أو تأخيرها، أو إشغال القلب عن الذكر، أو توليد العصبيات، والسباب، والعداوات، كما أن التدفق الإعلامي الكثيف، والمتابعة اليومية، والانشغال المستمر بالأخبار والانتقالات والتحليلات، قد يتحول إلى احتلال لحيز واسع من الوعي الجمعي، فيصرف الاهتمام عن العلم والعمل وقضايا الأمة إلى تفاصيل لا تمثل أولوية حضارية، وهو ما يقتضي النظر إلى الظاهرة بوصفها قضية تتعلق بإدارة الانتباه الجمعي، لا بمجرد الترفيه. والانغماس الكلي في كرة القدم بوصفها هوية مركزية، لا مجرد هواية، يُغذي دوائر عصبية وسلوكية تجعل الإنسان أكثر عرضة للتعصب والعدوانية والاختلال في الأولويات. تتوسع الصناعة الرياضية في استنزاف الموارد عبر الاشتراكات، والتذاكر، والسفر، والمنتجات التجارية، فضلًا عن المراهنات التي تمثل صورة صريحة من صور القمار المحرم والتي تعتبر مصدر رئيسي لهذه الصناعة. كما يثير التضخم المالي في عقود اللاعبين والأندية سؤالًا يتعلق بالعدالة الاجتماعية وأولويات توزيع الثروة، خاصة في مجتمعات تعاني نقصًا في مجالات التعليم والصحة والتنمية.👇👇
6 703
Repost from قناة أحمد زين العابدين
هل كرة القدم مجرد لعبة… أم مشروع حضاري يتجاوز حدود الملعب؟
يقول الشاطبي في الموافقات:
النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة. اهـ
لا يمكن فهم الجدل المعاصر حول كرة القدم إذا اقتصر النظر عليها بوصفها لعبة رياضية أو نشاطًا بدنيًا مجردًا، لأن هذا التصور يعزل الظاهرة عن سياقها التاريخي والحضاري. فالرياضة الجماهيرية لم تكن في معظم مراحل التاريخ مجرد وسيلة للترويح، بل ارتبطت بأنماط السلطة، وإدارة الجماهير، وإعادة تشكيل الوعي الجمعي. ولعل روما القديمة تمثل المثال الأوضح؛ إذ كانت ألعاب المصارعة في الكولوسيوم وسباقات العربات جزءًا من السياسة الإمبراطورية بقدر ما كانت أنشطة ترفيهية، حيث جرى توظيفها لصناعة الفرجة، واحتواء التوترات الاجتماعية، وصرف اهتمام الجماهير عن قضايا العدالة والسلطة فيما عُرف بسياسة "الخبز والفرجة". ولم تكن تلك الألعاب بريئة من حيث وظائفها الاجتماعية، بل كانت إحدى أدوات إنتاج الهيمنة، وإن اختلفت وسائلها عن الوسائل الحديثة.
ومن ميادين روما إلى ملاعب كرة القدم المعاصرة، تبدلت أشكال الفرجة، لكن بقيت آلياتها الأساسية حاضرة؛ ولا يعني هذا وجود امتداد تاريخي مباشر بين ألعاب روما وكرة القدم الحديثة، وإنما المقصود تشابه الوظائف الاجتماعية والسياسية للرياضة الجماهيرية في حضارات مختلفة،
تحولت الرياضة الجماهيرية إلى وسيلة لإدارة الانفعالات، وصناعة الرموز، وبناء الهويات، وتوجيه اهتمام الجماهير نحو ميادين التنافس الرياضي بدلًا من الانشغال بأسئلة المجتمع الكبرى. ولهذا فإن الإشكال الفقهي في كرة القدم لا ينحصر في سؤال: هل اللعب بها جائز أم لا؟ بل يبدأ قبل ذلك بسؤال أعمق: ما طبيعة هذا المنتج الحضاري الذي نناقش حكمه؟
نشأت كرة القدم الحديثة في سياق التحولات الكبرى التي شهدتها أوروبا منذ نهاية العصور الوسطى؛ حيث أدى صعود الطبقة التجارية، وتراجع الهيمنة الكنسية، ونشوء الدولة القومية، وتوسع الاقتصاد الرأسمالي، إلى إعادة تشكيل الحياة الاجتماعية والثقافية. وفي هذا المناخ لم تعد البطولة الأخلاقية أو الدينية هي النموذج الأعلى في المخيال الجمعي، بل أخذت البطولة الرياضية والفنية تحل محلها تدريجيًا، وصار الرياضيون والفنانون هم "نجوم المجتمع" الذين تصنعهم وسائل الإعلام ويُعاد إنتاج حضورهم عبر السوق.
لا تبدو كرة القدم مجرد رياضة، بل جزءًا من البنية الحداثية التي أعادت تنظيم الإنسان وعلاقته بالمال والزمن والانتماء. فاللاعب لم يعد هاويًا يمارس نشاطًا بدنيًا، وإنما أصبح أصلًا اقتصاديًا تُحدد قيمته السوقية، والنادي لم يعد جماعة رياضية، بل شركة استثمارية، والجمهور لم يعد مجرد مشجع، بل مستهلكًا لمنتجات إعلامية وتسويقية متشابكة. وتحولت المباريات إلى صناعة عالمية ترتبط بحقوق البث، والرعاية التجارية، والإعلانات، والعقود الاحترافية، وأسواق الانتقالات، حتى أصبحت كرة القدم واحدة من أكبر الصناعات الترفيهية في العالم.
وهذا يفتح الباب لإعادة قراءة صناعة كرة القدم الحديثة؛ إذ لم تعد مجرد منافسة بدنية، بل منظومة اقتصادية وإعلامية هائلة، تتداخل فيها عقود بمليارات، ورهانات، واستثمارات، وتسويق مستمر، وانتماءات جماهيرية واسعة، وهو ما يجعل تنزيل الأحكام عليها يحتاج إلى نظر مقاصدي يتجاوز الحكم على أصل اللعب إلى الحكم على البنية التي أعادت تشكيله، مستأنسًا بنتائج علم الاجتماع والنفس في تقدير أثر هذه البنية على الفرد والمجتمع.
دراسات وتحليلات في علم اجتماع الحشود والفلسفة الثقافية ترى أن كرة القدم، في صورتها الجماهيرية المعولمة، تُستخدم أيضًا لصناعة هوية شعبية مشغولة بالفرجة والنتائج، على حساب الوعي السياسي والاجتماعي.
من الأفكار التي يكررها تشومسكي فكرة أن «الرياضات الاحترافية» تُستخدم كجزء من منظومة الترويض والإلهاء، لصرف اهتمام الناس عن القضايا السياسية والاقتصادية الجوهرية.
من وجهة نظره: الرياضة تُقدِّم «عالمًا خياليًا» يحجب الناس عن فهم ومحاولة التأثير في العالم الحقيقي، ويشبّه دورها بوظيفة «الأفيون» عند ماركس، مع التركيز على عنصر الإلهاء السياسي.
مقطعه عن كرة القدم والرياضة الاحترافية، حيث يصف التشجيع للفريق المحلي بأنه «بناء لعواطف جماعية غير عقلانية، وتدريب على الجينغوية (النزعة القومية المتعصبة)»، وعلى «الخضوع للسلطة» عبر آلية تشجيع الفريق والهوية الجغرافية.👇👇
6 703
Repost from قناة | مِهاد الأصول
الحمدُ لله رب العالمين، هذه الحاشية من مباهج الحنابلة!
فتح الله على صاحب الفضيلة الشيخ الفقيه أحمد القعيميِّ، مُحقِّق المذهب ومُحرِّره، وناشر عَرْفِ الرَّوض ومُزهرِه..
6 703
Repost from محمد مصطفى عبد المجيد
كتب عمرو عفيفي وفقه الله:
"-تاريخنا الاجتماعي والثقافي الحديث يفتقد للخصوصية، هو امتداد لتاريخ غرب أوروبا، في نهاية العصر الوسيط، الذي شهد تحولات كبرى، ونشأت فيه طبقة جديدة من التجار ورجال المال حلوا محل الباباوات ورجال الكنيسة في السيطرة وتشكيل الحياة الجديدة، وحلت الدولة الحديثة محل دولة الكنيسة، والفنون الترفيهية محل الفنون الكنسية، والاقتصاد الرأٍس6ـــا لي محل الاقتصاد الإقطاعي، والانتماء القومي محل الانتماء الديني .... إلخ التحولات.
ومن هذا الخليط الترفيهي/الاقتصادي/الأيدلوجي نشأت المسابقات بصورتها الحديثة، وأصبح رجال الرياضة والفن هم نجوم المجتمع وأبطاله الجدد.
.
ثم انتقلت هذه التحولات بفعل الاتصال السياسي والثقافي إلى باقي أوروبا، وبفعل الاستعمار العسكري إلى أجزاء أخرى من العالم ، ونحن جزء من هذه الأجزاء.
-فانقطعت صورة الحياة عندنا عما كانت عليه في العصور الإسلامية إلا قليلا، فثقافتنا الحديثة وفنوننا ورياضاتنا وحياتنا الاقتصادية والسياسية هي امتداد لهذا الوافد الأوروبي.
-يعجبني في أحيان كثيرة المصطلحات التي يصكها مالك بن نبي يشرح بها الأفكار المجردة، من ذلك أنه فرق بين المعارك الفكرية والمعارك السياسية، في هذه الأخيرة قد يشاركك فيها الأوروبي التقدمي والوطني المخلص، أما المعارك الفكرية فيختص بها المفكر المستقل ورجل الدعوة.
-فالسياسي ولو كان وطنيا، والإعلامي ولوكان نزيها، منغمسون في الحياة المعاصرة، يتحركون داخل الإطار الذي ترسمه دون النظر في الجذور أو السعي في التغيير العميق، يمكنهم خوض المعارك السياسية لا الفكرية.
أما أهل الفكر وأهل الدعوة فعملهم على العكس من ذلك، يسعون دائما إلى رد الأمور إلى جذورها حتى يمكنهم تفهمها، ويملكون القدرة على التعالي على الواقع، والرغبة في تغييره مهما ترسخ واستقر، لا تشغلهم المعارك السياسية عن الفكرية.
وما دعوة الأنبياء في حقيقتها إلا هذا، تمرد على صورة الحياة التي ارتسمت بعيدا عن الهُدَى الإلهي، إلى حياة أخرى مستقيمة.
إلى درجة أن يحكي الله تعالى عزلة أهل الكهف مثنيا على أهلها، وهجرة إبراهيم عليه السلام لقومه قائلا (إني ذاهب إلى ربي)، حتى لا يخضعون لما تمليه عليهم حياة قومهم.
= فاعتقاد بعض المشتغلين بالفكر أو الدعوة أن الرضا ببعض صور الحياة اللاهية الاستهلاكية المعاصرة، والمشاركة فيها هو من حكمة الداعية أو المفكر، ووسيلة سائغة لتحقيق هدفه الدعوي، ليس كما يظن، بل على العكس هو زيادة في تسويغ وترسيخ ما تمليه الحياة الحديثة .
رجل الفكر أو الدعوة هما الحصن الأخير للرشاد والاستقامة، ليست وظيفته الأولى أن يجمع حوله أكبر قدر من الناس بأي طريق، بل أن يُبْقي على الحق والاستقامة خالصا من الكدر، لا تشوبه شائية باطل أو تغيير .
تأمل
{فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم}
{وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}
{وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}
{وما بدلوا تبديلا}
وهذا المعنى كثير في القرآن، حصيلته أن نجاح الداعي هو في الثبات على الأمر الأول، والاستقامة والرشد، ولو قل أتباعه.
فرجل دعوة يتبعه واحد أو اثنان وهو ثابت على الحق لم يبدل، فقد أفلح وأدى ما عليه كالنبي الذي معه الرجل والرجلان، وداعية يغير أو يفتن عن بعض الحق أو يركن لم ينجح ولو تبعه أمم من الخلق".
6 703
Repost from قناة د. أحمد الخليل 📚
ما حكم صيام عاشوراء ؟
الجواب:
مستحب استحباباً متأكدا بإجماع الفقهاء.
ما أفضل مراتبه ؟
الجواب:
أفضل مراتبه (صوم التاسع والعاشر) نص عليه الإمام أحمد وغيره، موافقة للأحاديث الصحيحة.
إلا إذا أشكل دخول الشهر فيستحب صيام ثلاثة أيام احتياطاً.
هل يكره إفراد العاشر ؟
الجواب:
لا يكره إفراد العاشر، وتحصل السنة بصومه عند جماهير الفقهاء.
#فقه_الصيام
(قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)
6 703
كتاب_زبدة_الصحيحين_مع_ذكر_أصول_الأدلة_من_القرآن_الكريم_نسخة_الكترونية.pdf48.95 MB
6 703
Repost from قناة أ. د. مرضي بن مشوح العنزي
حياة طالب العلم ليست كحياة سائر الناس، فهو يُغلب جانب الجد والحزم فيها، ووقته ثمين، ولحظاته غالية ومحسوبة بدقة، ويسابق الزمن لنيل مرضاة الله، والفوز بأوفر نصيب من العلم والعمل..
وقد يفتح الشيطان على طالب العلم باب المقارنة بينه وبين أهل الدنيا أو المفرطين في حياتهم؛ فيأسى ويحزن لأنه لم يستمتع أو يرتح في حياته، وأن أولئك يتنقلون بين المتع والشهوات، وأنهم أهنأ عيشًا منه، هكذا يقول له الشيطان وقد تضعف نفسه أمام هذه الوساوس والأفكار..
ولو عرف قدر نفسه وأنه طالب علم وأن المطلوب غالٍ والهدف عزيز، وأن الله اصطفاه وهيأه للأمور الكبار، وأنه في طريق الرسول ﷺ المعلم الأول وفي طريق صحبه وأتباعهم رضي الله عنهم، وأنه إن صدق مع الله فسيحشر معهم، ويفوز بالراحة الأبدية في جنات النعيم؛ فإن عرف ذلك وأيقنه لم يلتفت إلى تلك الأفكار والوساوس ولم يقارن نفسه إلا بالعلماء الذين رضي الله عنهم وكتب لهم القبول ولسان صدق..
فيا طالب العلم تذكر أنك تحمل أعز وأغلى ما على الأرض، وتقوم بأزكى وأجل مهمة وعمل، فكما أن حياة الطبيب تتسم بالجد وتختلف عن حياة سائر الناس، فأنت طبيب القلوب والأرواح فخذ العلم بقوة، ولا تكسل أو تقف إلّا في الفردوس الأعلى..
فكلما ضعفت أعد قراءة أهدافك وأحط نفسك بأصحاب الهمم العالية فإن لم تجد في محيطك فاقرأ في سيرهم، واستعن بالله ولا تعجز، وأكثر من التضرع والابتهال إلى الله..
https://t.me/nitharAlaikhtiar
6 703
Repost from قناة •| أحمد السويلم |•
طلاب العلم في شغل عن لهو أهل الدنيا ✨⚽️
قال الفربري -تلميذ الإمام البخاري- رحمهم الله :
"أملى –يعني شيخه البخاري– يوماً عليَّ حديثا كثيرا، فخاف ملالي، فقال : طب نفسا ، فإن أهل الملاهي في ملاهيهم، وأهل الصناعة في صناعتهم، والتجار في تجاراتهم، وأنت مع النبي ﷺ وأصحابه".
✍🏻 سير أعلام النبلاء (١٢ /٤٤٥)
https://t.me/AhmadNalSwailem
6 703
وقد نص الإمام أحمد على قريب مما قاله إسحاق، فقال:
(ولا أحب أن يداوم عليها؛ لئلا يظن الناسُ أنها مفضلةٌ بسجدةٍ). نقله في «المغني» (3/ 252).
6 703
Repost from • قناة عُثـمَــان •
بيان الحق ورحمة الخلق:
جاء في «مسائل حرب - ص٨١»:
(قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة {ألم تنزيل السجدة} و{هل أتى على الإنسان}؟ فكأنه لم يعجبه إلا في الأيام مرة.
وسمعت إسحاق يقول: "لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورة فيها سجدة، وأحب السور إلينا: {ألم تنزيل السجدة}، لما كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة: {ألم تنزيل السجدة} و{هل أتى}. ويقرأهما في الجمعة، ولا يدمنهما في كل جمعة يجعلها عادة. ولكن يقرؤها ويقرأ غيرها أحيانا، وإن أدمنها جاز ذلك.
وإنما كرهنا إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال، لأن كثيراً من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعات أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعاوى. فهذا -وإن لم يكن شيئا- فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضاً عن الجاهل").
تأمل هذا البيان من إسحاق رحمه الله، وليس المقصود هنا الترجيح في المسألة، [ويمكن مراجعة فتح الباري لابن رجب (٨/١٣٣) وقد رجح استحباب المداومة على ذلك].
لكن المقصود: أن بعض كبار الأئمة من السلف كانوا يخشون تسلط الجهل على عامة الناس حتى في عدد الركعات من صلواتهم المفروضة (وهي من أشهر أمثلة المسائل المتواترة القطعية المعلومة من الدين بالضرورة).
وهذا المعنى يؤكد واجب أهل العلم المتمثل في (بيان الحق، ورحمة الخلق)، فإن كلام الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله يحث على:
١) بيان الحق، فإذا كانوا في عهد السلف يخشون من تسلط الجهل على بعض العامة في عدد ركعات الصلوات المفروضة، فلا يداومون عليها لئلا يتوهم خلاف الحق، ويرون ذلك الترك منهم بياناً لحكم الله وصيانةً لشرعه، ولا يتوقفون عن هذا البيان بدعوى اشتهار المسألة وظهور دليلها وقطعية دلالتها= فالواجب اليوم من البيان على أهل العلم -في أصول المسائل، ومبادئ الشريعة، وقطعيات الدين- أجل وأعظم.
٢) رحمة الخلق، فإذا كانوا في عهد السلف يخشون من تسلط الجهل على بعض العامة في عدد ركعات الصلوات المفروضة= فاحتمال تسلط الجهل على العامة في زماننا أقوى وأظهر، في هذه المسألة وفي غيرها من المتواترات القطعيات المعلومة من الدين بالضرورة. وهذا يوسع دائرة الإعذار في مسائل الديانة علماً وعملا، ويوجب الرحمة لعامة الناس.
