وهم 🤍
Ir al canal en Telegram
أرى ما أريد! هذه وهم ليست فكرة مكتملة ولا وعدًا بشيء واضح. هي مساحة لما لا يقال بصوت عال، وما يبقى عالقًا في الداخل. أرى ما أريد!
Mostrar más2 989
Suscriptores
Sin datos24 horas
-137 días
-7730 días
Archivo de publicaciones
2 989
يمكن أكتر شي بيشدّنا للحكايات، مو إننا نعرف شو رح يصير بنهايتها، بل إننا نلاقي بين سطورها شي منّا… شي عشناه، أو تمنّيناه، أو حتى شي ما عرفنا يوم كيف نحكي عنه.
غريب كيف ممكن كلمات كتبها شخص ما منعرفه، بمكان بعيد وزمن مختلف، تلمس فينا شعور خبّيناه عن العالم، وكأنّه كان بيعرفنا من قبل ما نعرف حالنا.
يمكن لأننا، بطريقة أو بأخرى، منفتّش عن حالنا بكل شي منحبّه؛ بالأماكن، بالأغاني، وبالحكايات اللي بتخلّينا نحسّ إنّه في حدا تاني مرق من نفس الطريق، حتى لو ما التقينا فيه يومًا.
وفي حكايات منسكّر كتبها ونرجع لحياتنا عادي… وفي حكايات بتضلّ مفتوحة جوّاتنا، بترافقنا بصمت، وبتغيّر نظرتنا لأشياء كنّا مفكّرين إننا فهمناها.
مو كل الحكايات بتنتهي بين الصفحات… في حكايات بتضلّ عايشة فينا. 📖🤎
2 989
أظن أن بعض التجارب لا يمكن أن نسميها مجرد «تجربة»… لأنها تكون في الحقيقة لحظة نكتشف فيها أن شيئًا حلمنا به طويلًا أصبح أمامنا حقيقة.
منذ أن كنت صغيرة، كنت أجلس إلى جانب أبي وأشاهد نشرات الأخبار. لم يكن يلفتني الخبر وحده، بل كل ما يحدث خلف المذيع؛ كيف يصل الخبر؟ من يكتبه؟ كيف يُحضَّر؟ ماذا يفعل الأشخاص الذين لا تظهرهم الكاميرا؟ وكيف يصبح كل هذا في النهاية دقائق قليلة تصل إلى الناس عبر الشاشة؟
كنت أنظر إلى كل ذلك بفضول طفلة، وأفكر: كيف يحدث هذا كله؟
بعد سنوات، وجدت نفسي في تلفزيون سوريا، لا أشاهد من خلف الشاشة، بل أرى كل شيء من الداخل.
مررت بمراحل إعداد الخبر، من لحظة وصوله، إلى تحريره وتجهيزه، وصولًا إلى تقديم النشرة، وحتى التفاصيل التي تحدث بعد أن تنطفئ الكاميرات.
وسجلت يومًا نشرة استغرقت قرابة خمس دقائق… خمس دقائق قد تبدو عادية لمن يشاهدها، لكنها بالنسبة لي كانت تختصر سنوات من الفضول والحلم.
وبفضل الله، كنت أعيش شيئًا تمنيت يومًا أن أعرف كيف يحدث.
كانت واحدة من أكثر التجارب التي أفخر بها، ليس فقط لأنني وصلت إلى مكان كنت أتمنى أن أصل إليه، بل لأنني اكتشفت خلال الطريق شيئًا أهم.
أحيانًا نصل إلى الشيء الذي حلمنا به، فنكتشف أن الصورة التي رسمناها له في طفولتنا لم تكن كاملة.
وهذا ليس بالضرورة خيبة.
أحيانًا يكون الوصول نفسه هو الذي يساعدنا على أن نعرف ماذا نريد حقًا، وأن نرى أنفسنا ومكاننا بشكل أوضح.
ولهذا، كانت هذه التجربة بالنسبة لي أكثر من مجرد تدريب أو نشرة أخبار.
كانت خطوة من طفلة كانت تتساءل: «كيف يحدث هذا؟»
إلى شخص أصبح يرى كيف يحدث كل شيء فعلًا.
وأعتقد أن أجمل ما خرجت به من هذه التجربة… أنني لم أعد تلك الفتاة التي لا تعرف أي طريق تختار.
صرت أعرف أنني أريد أن أكون في المكان الذي تُصنع فيه الحكاية، لا أن أكتفي بمشاهدتها. 🎬
وأحب أن أوجه شكرًا خاصًا لكل من كان جزءًا من هذه التجربة في تلفزيون سوريا، ولكل المذيعين والمحررين والزملاء الذين سمحوا لي بأن أرى هذه المهنة من الداخل، وشاركوا معي خبرتهم ووقتهم بكل رحابة.
وشكرًا لتلفزيون سوريا على هذه الفرصة التي ستبقى بالنسبة لي واحدة من التجارب التي أعتز بها كثيرًا.
ربما كانت هذه النشرة خمس دقائق فقط على الشاشة…
لكن بالنسبة لي، كانت وراءها سنوات من الحلم، الفضول، والتعلّم. 🤍🎬
2 989
حين يحاول أحدهم أن ينتشلك من بئرٍ عميق، قد تظنّ أن النجاة هي أن تمدّ يدك إليه.
لكن ماذا لو كنتَ قد اعتدتَ البئر إلى الحد الذي صار فيه مألوفًا، وصار ما هو خارجه أكثر إخافةً بكثير؟
ربما لهذا السبب أرفض أحيانًا يدًا تمتدّ إليّ. ليس لأنني لا أريد الخروج، بل لأنني لا أعرف إن كنتُ مستعدةً لمواجهة العالم الذي ينتظرني في الخارج.
وربما أيضًا لأنني أخشى أن أسحب أحدًا معي إلى هذا البئر، وأنا أحاول الخروج منه.
2 989
في عتمة الليل، حين يهدأ كل شيء من حولنا، تبدأ الأشياء التي أخفيناها طوال النهار بالظهور من جديد.
صوتٌ في الداخل، حكايات لم تجد طريقها إلى النهايات، وذكريات ظننا أننا تجاوزناها، ثم اكتشفنا أنها كانت تنتظر لحظة هدوء فقط لتعود.
ربما لهذا نحب بعض الليالي… لأنها لا تطلب منا أن نكون بخير، ولا تجبرنا على النسيان؛ تتركنا فقط مع أنفسنا، نقرأ ما كتبناه، نتأمل ما مضى، ونصمت قليلًا.
وبعض الذكريات لا يطفئها البُعد…
كلما ابتعدنا عنها، اقتربت.
