es
Feedback
مجتبى قصير

مجتبى قصير

Ir al canal en Telegram
3 187
Suscriptores
+124 horas
+77 días
-1930 días
Archivo de publicaciones
إذا سألوك من انتصر في الحرب، فقل لهم: يفنى ألف ألف يزيدٍ، وليس يموت الحسين أبدًا. الحقّ لا يُغلب ولو اجتمع الكون عليه، والباط
+4
إذا سألوك من انتصر في الحرب، فقل لهم: يفنى ألف ألف يزيدٍ، وليس يموت الحسين أبدًا. الحقّ لا يُغلب ولو اجتمع الكون عليه، والباطل زبدٌ لا حقيقة وراءه، وعاشوراء تشهد.. #الله_مولانا #بعثة_الدم https://t.me/mjtaba_ksr

في كلّ السنوات كانت كربلاء حاضرةً. كنّا نرى كفوف العبّاس وعينه في صفوف الجرحى، ونشيّع الشباب قاسمًا يتلوه أكبر، ونتذكّر حبيبً
في كلّ السنوات كانت كربلاء حاضرةً. كنّا نرى كفوف العبّاس وعينه في صفوف الجرحى، ونشيّع الشباب قاسمًا يتلوه أكبر، ونتذكّر حبيبًا وبرير بن خضير كلّما برز إلى الميدان أصحاب الشيبة. كان بيوتنا تواسي الخيام المحروقة، وأطفالنا يجدّدون يُتم رقيّة وسكينة. وكان حبّ الحسين يُجنّ ألف عابسٍ في كلّ ساحٍ. أمّا هذا العام فقد عرفنا أكثر معنى فقد الحسين عليه السلام، ومعنى أن يثبت القائد في أرض المعركة حتّى آخر قطرة دمٍ، صارخًا في مسامع أهل الدنيا: "مثلي لا يبايع مثله". لكنّ قادتنا استشهدوا وحولهم ملايين الأصحاب والأنصار. وعيالهم ونساؤهم في مأمنٍ ومنعةٍ. فلهفي على المستضعف الغريب، مفردًا وحيدًا بلا ناصرٍ ولا معينٍ، يُقتل صبرًا بعد نكثٍ وخذلانٍ، يدير طرفه إلى عياله وهو يعلم أنّهم مسبيّون بعده.. صلّى الله عليك يا أبا عبد الله لا يومك كيومك في الدهور ولا مصاب كمصابك بين الأنام.. https://t.me/mjtaba_ksr

فتًى في الخامسة عشر من عمره. لو رآه أهل الدنيا لاستصغروه، جهلًا بحقيقة الإنسان وجوهر الكمال. لكنّه تربّى في مدرسة القاسم وكرب
فتًى في الخامسة عشر من عمره. لو رآه أهل الدنيا لاستصغروه، جهلًا بحقيقة الإنسان وجوهر الكمال. لكنّه تربّى في مدرسة القاسم وكربلاء، فاشتدّ عوده على صغر سنّه واستوى فارسًا مكتمل الرجولة. ما كلّ وما ملّ طوال الحرب، ينتقل بين القرى والمحاور تحت أعين طائرات الاستطلاع في مهمّاتٍ لا يثبت فيها إلّا من ملأ قلبه بتوحيد الله وحبّ الحسين، حتّى قضى نحبه وسجّل اسمه في سجلّ الأصحاب الأوفياء. وكأهل كربلاء، دُفن في غربةٍ بلا تشييعٍ ولا مراسم ولا تكريمٍ دنيويٍّ، لكنّه انتقل إلى دار الكرامة الأبديّة في ضيافة عالم الملكوت الأعلى. الشهيد السعيد محمد جواد حسن علي نسأل الله أن تشملنا شفاعته في الآخرة، وأن يرزقنا قبلها في الدنيا بعضًا من إخلاصه وجمال قلبه وفهمه لحقيقة الحياة والدين والدنيا، بحقّ القاسم بن الحسن سلام الله عليهما.. https://t.me/mjtaba_ksr

كان أصفى من الماء الزلال، وأطهر من قطر السماء، وكان الحبّ يتفجّر من جوانبه، والسكينة تتجلّى من قلبه على جوارحه فتعبر إلى قلوب
كان أصفى من الماء الزلال، وأطهر من قطر السماء، وكان الحبّ يتفجّر من جوانبه، والسكينة تتجلّى من قلبه على جوارحه فتعبر إلى قلوب الذين يقابلهم. كان شديد التواضع، خفيف المؤونة عظيم المعونة، ظاهر الحياء، يجمع بين الهدوء والحيويّة والتفاني في خدمة الإخوان والعمل في سبيل الله. كان كأنّه خطبة المتّقين تمشي على قدمين.. وعندما دعاه التكليف، كان من أسود الميدان وفرسان التوحيد، ثابتًا في الخيام يصدّ زحف شذّاذ الآفاق ويفدي دين الله والمستضعفين بدم نحره، شاهدًا على صدق الدروس التي قضى. عمره يعلّمها للناس بأشلاء جسده المشظّى على أرض الجنوب. الشهيد الشيخ علي رحيّل نسأل الله الذي رزقنا معرفتك في الدنيا أن يعرّف بيننا في الآخرة وأن يختم لنا بالفوز العظيم الذي ختم لك به.. اذكرنا عند ربّك أيّها العزيز ❤️ https://t.me/mjtaba_ksr

{ وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ.. } ما دام الإنسان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن بأنّ الفوز والفلاح في طاعة الله
{ وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ.. } ما دام الإنسان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن بأنّ الفوز والفلاح في طاعة الله، ويؤمن بأنّ الله معه وأنّه مولاه وناصره ومؤيّده على عدوّه ومنزل الغلبة له عليه، فلا يجوز له أن يهون. { وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ.. } لا تكونوا واهنين، لا تكونوا ليّنين، لا تستشعروا الضعف في أنفسكم ولا تخشوا من العدوّ وسطوته. أنتم مؤمنون، ترجون من الله ما لا يرجوه عدوّكم، تستندون إلى قوّةٍ لا تُقهر، وكلّ من عاداكم ضعيفٌ فقيرٌ قليلٌ مهزومٌ حتمًا. أبناء ثقافة القرآن لا يعرف الوهن طريقًا إلى قلوبهم. كيف والله تعالى يناديهم في كتابه ويبشّرهم بالنصرة والغلبة ويخبرهم بأنّ يدهم هي العليا مهما كانت إمكانيّات العدو: { وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحۡزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ }. أبناء ثقافة القرآن في علي الطاهر وفي كلّ الجنوب، الرجال الرجال، أبناء الحسين وأهل كربلاء، لن تسقط رايتهم ولو اجتمع كلّ اليزيديّين.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

حسينيّات الجنوب لا تحتاج إلى "ديكور" هذا العام. يكفي أن تمرّ في طريقك إلى المجلس من بين البيوت المهدومة، وتنظر إلى صور الشهدا
حسينيّات الجنوب لا تحتاج إلى "ديكور" هذا العام. يكفي أن تمرّ في طريقك إلى المجلس من بين البيوت المهدومة، وتنظر إلى صور الشهداء المرفوعة على الأعمدة، وتصافح آباءهم وإخوانهم عند باب الحسينيّة، حتّى تنتقل بروحك إلى كربلاء قبل أن يبدأ الناعي بالكلام. قيمة الفنّ في أنّه ينقلك من الواقع المعاش إلى عالم المعنى، ويجسّد لك المجرّد في ثوب المحسوس. أمّا الفنّ الأصيل، فهو الموقف الكربلائيّ الحقيقيّ الذي جعل القيم والمبادئ والعقائد ماثلةً للعيان ومُعاشةً بنفسها من دون وسائط في قرانا ومجتمعنا. لقد أرسل الله أنبياءه لكي يخبروا الناس عن طريق الوصول إليه بالكلام. أمّا سلوك الطريق، فلا يكون إلّا بالبلاء والاختبارات العظيمة. كذلك كربلاء، نسمع أخبارها وأحداثها في كلّ عامٍ، لكنّنا في الحرب نراها ونعيشها ونلامس حقيقتها في كلّ تفصيلٍ نواجهه. في الصورة نافذة حسينيّة قريتنا المحطّمة، وخلفها تظهر محطّة تكرير مياه الشرب التي قصفها العدوّ قبل أسبوعين. فسلامٌ على الشفاه الذابلات التي ما ذاقت طعم الماء يوم عاشوراء.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

هذا ضريح الشهيد السيّد جعفر صفيّ الدين حفره بيديه خلال الحرب، كان كلّما سنحت له الفرصة ذهب إلى المقبرة واشتغل في حفر قبره، وأ
هذا ضريح الشهيد السيّد جعفر صفيّ الدين حفره بيديه خلال الحرب، كان كلّما سنحت له الفرصة ذهب إلى المقبرة واشتغل في حفر قبره، وأوصى إخوانه أن يدفنوه فيه عند شهادته. قبل يومين من ارتقائه كنت أتحدّث مع أحد الأصدقاء، سألته "من برأيك سوف يستشهد الآن من شباب القرية؟" أجاب فورًا بلا تردّدٍ: السيّد جعفر. كان نور الشهادة باديًا جليًّا في محيّاه. الإيمان الحقيقيّ بالآخرة ليس تسطيرًا للأدلّة والكلام النظريّ في الكتب وفي صفحة الذهن. بل هو يقينٌ راسخٌ بأنّ المقصد والمقرّ هناك، في العالم الآخر. اليقين الذي يجعل صاحبه لا يرضى بشيءٍ من دنيانا ولا يلتفت له، بل همّه في ما عند ربّه وغايته هناك. وشهداؤنا هم أهل هذا اليقين. لم يكن السيّد جعفر يحفر قبرًا، بل كان يبني قصرًا في هذين المترين من التراب. كان يشيّده لبنةً لبنةً بإيمانه وعمله الصالح، ويغرسه ورودًا ورياحين في كلّ لحظةٍ يمضيها في ميادين الجهاد وساحات التمهيد لدولة صاحب العصر والزمان. هنيئًا لأهل الله لقاءهم بربّهم ومولاهم نسأل الله تعالى أن يرزقنا شيئًا من بصيرتهم ويختم لنا بما ختم لهم.. #الله_مولانا #رجال_الله https://t.me/mjtaba_ksr

بدأت أميركا وإسرائيل الحرب على إيران بهدفٍ معلنٍ هو إسقاط النظام الإسلاميّ والإتيان بنظامٍ تابع لهما فيها، وكانوا يتوقّعون أن يتحقّق هذا الهدف خلال أيّامٍ معدودةٍ. ثمّ تحوّل الهدف إلى إضعاف النظام وتدمير برنامجه النوويّ وقوّته الصاروخيّة. ثمّ في النهاية افتخر ترامب بأنّه استطاع فتح مضيق هرمز (الذي كان مفتوحًا قبل الحرب) ومنع إيران من امتلاك سلاحٍ نوويٍّ (وهي كانت أصلًا لا تريد امتلاكه قبل الحرب). في المقابل كانت شروط إيران هي إيقاف الحرب في كلّ المنطقة وخروج الجيش الأمريكيّ منها ودفع التعويضات وبقاء مضيق هرمز تحت الهيمنة الإيرانيّة. وقد نصّ الاتّفاق المبدئيّ على إيقاف الحرب، وخروج الجيش الأمريكيّ من المنطقة، ودفع التعويضات، ورفع العقوبات، ودفع الأموال المجمّدة لإيران، والاعتراف بحقّها بتخصيب اليورانيوم (مع تفاصيل يتمّ بحثها لاحقًا). هذا بالإضافة إلى تكريس نفوذ إيران الإقليميّ ومشروعيّة دفاعها عن حلفائها، وبقاء قدراتها الصاروخيّة خارج البحث، وفرض سلطتها على مضيق هرمز بحكم الأمر الواقع. أقلّ ما يمكن توصيف نتائج هذه الحرب به هو أنّها هزيمةٌ ساحقةٌ واستراتيجيّةٌ للولايات المتّحدة الأمريكيّة. هزيمةٌ ستظهر تداعياتها على مدى السنوات (وربّما العقود اللاحقة)، وستنعكس على وضع كلّ حلفاء أمريكا في المنطقة. مع الالتفات إلى أنّ الأمر لا يقتصر على بنود الاتّفاق والنتائج المباشرة للحرب، بل الأهمّ هو تضعضع مركز أمريكا في النظام العالميّ القائم كقوّةٍ عظمى مهيمنةٍ لا يقف في وجهها أحدٌ ولا شيءٌ. العالم بعد هزيمة أمريكا لن يكون كما كان قبلها.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

photo content

"تحت اجرينا" بوركت أقدامكم الراسخة في الأرض لا ترتجف ولا تزول، وبوركت قلوبكم التي تضيء لنا في عتمة الأيّام الحالكة.. بكم ومعكم، حتمًا سيعود الناس إلى ديارهم مرفوعي الرأس ❤️ #الله_مولانا #رجال_الله #العصف_المأكول https://t.me/mjtaba_ksr

٢٥ أيّار لم يكن الحدث في ذلك اليوم مجرّد تحريرٍ للأرض، بل كان تحريرًا للإنسان والأمّة من قيود خمسين عامًا من الذلّ والعجز. كانت أميركا ربًّا يُعبد في العالم، وكانت إسرائيل صنمًا في المنطقة يخضع الجميع لسطوته وجبروته. كان جيشها "لا يهزم" وكانت مخرزًا لا تواجهه عينٌ. بفرقةٍ موسيقيّة تجتاح البلاد وتصل إلى حيث تريد، وتهزم ستّة جيوشٍ عربيّةٍ في ساعاتٍ معدودةٍ. مع هذا خرج مجموعةٌ من "المجانين" ليقولوا للناس إنّ إسرائيل هذه ليست قدرًا، وإنّ الله قاهرٌ فوقها، وإنّ عباد الله غالبون لا محالة. خرجوا ليقولوا إنّ المسألة لا تقاس بالعدد والعدّة، وإنّ "ما يقاتل فينا هوالروح". يومها لم يصدّقهم أحدٌ، وهذا طبيعيٌّ، فكلامهم كان مخالفًا "للواقعيّة والعقلانيّة" (نفسها التي يحدّثوننا عنها اليوم). ١٨ عامًا من التعب والجهد وبذل العرق والدم، شهداء وجرحى وأسرى وتشريدٌ وتنكيلٌ وتضحياتٌ لا توصف.. لكنّ "المجانين" لم يتراجعوا ولم تضعف عزيمتهم مقدار ذرّةٍ. استوطنوا الجبال والوديان وتآخوا مع الصخر والأشجار، تحدّوا "منطق الأمور" وعاندوا كلّ المسارات التي رُسمت للمنطقة. وفي أيّار ٢٠٠٠، جاء أمر الله وفار التنّور وشُقّ البحر بيد القدرة الإلهيّة، وظهر للناس جميعًا أنّ أولئك المجانين كانوا أعقل العقلاء، وأنّ كلّ المتحاذقين ومدّعي الفهم وأصحاب القراءات الخانعة كانوا أعجز من أن يفهموا سنّة الله في خلقه.. ٢٥ أيّار كان أعظم انتصاراتنا، كان برهاننا الساطع على "أنّنا قادرون" وعلى أنّ "الله في الساحة"، وكان معجزة الخمينيّين التي أثبتوا بها لكلّ العالم صدق دينهم، وأنّ إسرائيل "أوهن من بيت العنكبوت". #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

photo content

بعد تشييع الشهيدين محمد وحسن حريري البارحة، جلست قليلًا عند قبر والدي، فأتى أبو حيدر وجلس إلى جانبي. كان منفعلًا شديد التأثّر
بعد تشييع الشهيدين محمد وحسن حريري البارحة، جلست قليلًا عند قبر والدي، فأتى أبو حيدر وجلس إلى جانبي. كان منفعلًا شديد التأثّر. تحدّث حول مجموعةٍ من المسائل، ثمّ بدأ بالكلام حول الشهداء شاكيًا: "هالشباب كلّها عم تروح ونحنا بعدنا، دورنا مش عم يجي.." قلت له "يا بو حيدر، الله تعالى بالآية قسم المؤمنين لفئتين: منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، المهم نكون من اللي صدقوا ما عاهدوا الله عليه". قال "طوّلت كتير القصة يا شيخ. صار عمري 60 سنة. لأيمتى بدي انطر.." وبكى.. اليوم استجاب الله دمعة أبي حيدر، واختاره إلى جواره شهيدًا عزيزًا على طريق الحقّ والإسلام والولاية.. المسجديّ الترابيّ، المخلص المتواضع الذي لا يخاف في الله لومة لائمٍ، الحاج حسين علي علامي (أبو حيدر). في أمان الله يا أخانا، ادعُ لنا من عليائك أن يرزقنا الله الثبات على الحقّ وحسن الختام، ولا تنسنا من الشفاعة.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

من يتابع صفحة الشيخ الحبيب حسين حريري منذ سنةٍ ونصفٍ، يعرف عظم مصابه بشهادة ولده مجتبى في معركة أولي البأس. ومن يعرف الشيخ عن قرب، ويعرف مجتبى وخصاله، ويعرف كيف كانت العلاقة بينهما، يعرف أنّ ما يرشح في هذه الصفحات من تعبيرٍ عن الفقد والشوق هو أمرٌ يسيرٌ ممّا يخزنه الشيخ في قلبه. اليوم شيّعنا محمّد، نجل الشيخ وابنه الوحيد الباقي بعد مجتبى. لن أتحدّث عن الشيخ الصبور المتعزّي بعزاء الله وكيف كان في التشييع ثابتًا راضيًا محتسبًا، ولن أتحدّث عن كلماته المليئة بالعزم والتأكيد على مواصلة الطريق.. ما كان يشغل بالي اليوم هو فكرةٌ واحدةٌ: لقد كان بإمكان الشيخ ألّا يرسل ابنه إلى الجبهة في هذه المعركة. فهو الجريح الذي فقد ولده ولم يبق لديه غير محمّدٍ معينًا على مصاعب الحياة. كان بإمكانه أن يقول لقد قدّمتُ ما فيه الكفاية، واليوم دور غيري. كان بإمكانه أن يفكّر بتوفير وحيده للمستقبل والشيخوخة.. لكنّ ما يميّز هذه المسيرة وأهلها هو الصدق. فكيف للشيخ الذي علّمنا دروس كربلاء أن يبخل بأحدٍ من أهله؟ وكيف لمن ربّى الشهداء أن يضنّ بولده عمّا حثّ أولاد الناس عليه؟ الصدق يعني أن يكون الإنسان يوم الامتحان ثابتًا عند مبادئه، وأن تطابق مواقفه شعاراته، وأن يرشد الناس إلى الطريق بالسير فيه أمامهم. في تشييع محمّد اليوم رأيت الإخلاص متجسّدًا في رجلٍ.. قال الشيخ لي: "لقد كنت عالمًا ومتأكّدًا أنّ محمّد سيستشهد، وكان كل ما أتمنّاه هو أن يذيقهم من بأسه قبل ذلك.." هنيئًا للشيخ بما ربّى، وهنيئًا له بما أعطى وصبر. وهنيئًا لمجتمعنا بهذه النماذج التي نباهي بها أهل السماوات والأرض.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

photo content

خلال خمسةٍ وأربعين يومًا من الحرب، في كلّ الغارات التي شنّها العدوّ على بلدتي دير قانون النهر، لم يرتقِ إلّا شهيدان داخل القر
خلال خمسةٍ وأربعين يومًا من الحرب، في كلّ الغارات التي شنّها العدوّ على بلدتي دير قانون النهر، لم يرتقِ إلّا شهيدان داخل القرية. لكن منذ أسبوعٍ إلى اليوم، ارتقى في دير قانون 24 شهيدًا من المدنيّين والمسعفين. (بينهم 6 شهداء من الإخوة السوريّين). يهوّن التضحيات العظيمة التي تُبذل أنّها في عين الله، وفي سبيل الله الذي لا تضيع عنده الودائع. ويهوّنها أيضًا أنّها تُبذل في معركةٍ واضحةٍ لا لبس فيها، معركة الدفاع عن الوجود والعزّة والكرامة، والثبات في مقابل آلة السحق والتدمير، ومعركة كسر إرادة العدوّ الخارجيّ والعدوّ الداخليّ. إذا كان لا بدّ من الموت، فليمت الإنسان حرًّا عزيزًا. وإذا كانت الممتلكات زائلةً، فلتزل في سبيل رفعة الإنسان وكرامته. هنيئًا لمن مضى على الحقّ، نسأل الله خاتمةً كريمةً تنقلنا إلى جوار الحسين عليه السلام. وصبرًا إخواني وأهل قريتي وكلّ أبناء الجنوب، إنّ موعدنا النصر والجنّة إن شاء الله.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

ليس لبنان فقط، بل كلّ هذا العالم بما فيه من بلدانٍ، لا يساوي قطرة دمٍ واحدةٍ من دماء الشهداء، بل لا يساوي قطرةً واحدة من عرق شبابنا الذين يبيتون بين فكّي الموت في الجبهات. لكنّنا جميعًا، بشبابنا وشيوخنا ورجالنا ونسائنا وأطفالنا، فداءٌ لإنفاذ إرادة الله في الأرض وإحقاق الحقّ ورفع الظلم والدفاع عن القيم وتحرير الإنسان من هيمنة الطواغيت. أولئك الذين "يعدّون الشهداء" لم يفهموا قيمة الإنسان، ولا فهموا القضيّة التي نحملها. في عقيدتنا، الفرد الواحد كثيرٌ، ومن قتل نفسًا بغير الحقّ كأنّما قتل الناس جميعًا. أمّا عندما يكون الأمر في سبيل الحقّ، "ففي كربلاء الكلّ استشهد..". #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

الانتقام لدماء جميع الشهداء، وعذابات كلّ المستضعفين، وكلّ قهرٍ وظلمٍ في التاريخ، هو ما سيكون من انتصار الحقّ على الباطل وإقامة دولة التوحيد والعدالة والمساواة بين الناس، وسحق كلّ مشاريع الطغاة والفراعنة والشياطين إلى غير رجعةٍ. أمّا الانتقام الشخصيّ من كلّ ظالمٍ فلا تسعه هذه الدنيا. فلو أردت أن تجازي ترامب أو نتنياهو أو غيرهما على ما اقترفته أيديهما فلن يمكنك ذلك بحسب قوانين هذه النشأة. لو عذّبتهما بكلّ أصناف العذاب سنينًا طويلةً، ثمّ قتلتهما شرّ قتلةٍ، ما كان هذا مساويًا لأصغر جريمةٍ في سجلّهما. لكنّ يوم القيامة آتٍ، هناك تُجزى كلّ نفسٍ ما اقترفت، هناك يمكن تصوّر العقاب على قتل السيّدين والشهداء والمظلومين، هناك يوجد ما يليق بالظالمين من العذابات التي لا حدّ لها.. ستمضي هذه الحياة. لكن قبل أن تمضي سنرى فيها حلم الأولياء والمستضعفين متحقّقًا، وبعد أن تمضي سنرى كيف يقيم الله محكمة العدالة فيسقي الطغاة كؤوس الذلّ والعذاب ويسقي الأبرار كأس الخلود في النعيم المقيم.. #الله_مولانا https://t.me/mjtaba_ksr

"من كان للحبّ والخير مرسى.." https://t.me/mjtaba_ksr

منذ أسبوعٍ يحاول جيش العدوّ التقدّم باتّجاه قرية حدّاثا وخرق الخطّ الدفاعيّ للمقاومة فيها، وفي كلّ محاولةٍ يتكبّد خسائر جسيمةً ويفشل ويضطرّ إلى التراجع. نهار البارحة قام الشباب بضرب أربع دبّاباتٍ عند تخوم القرية، واليوم أيضًا بلغت الحصيلة (حتّى الساعة) أربع دبّاباتٍ وجرّافتين، فضلًا عن الخسائر البشريّة. وفي الوقت الذي كانت المقاومة تتصدّى فيه للهجوم الإسرائيليّ صباح اليوم، قامت باستهداف قائد الهجوم العقيد مئير بيدرمان قائد اللواء 401 (الذي يظهر في الصورة) في مقرّه في بلدة دبل بمحلّقةٍ انقضاضيّةٍ. فأصيب بشكلٍ بالغٍ وأصيب معه فريق عمله المؤلّف من ثمانية ضبّاطٍ. من يعرف ماذا يعني "الهجوم الإسرائيليّ" وماذا يرافقه من غاراتٍ عنيفةٍ متواصلةٍ "وفلاحة المنطقة" بالقذائف المدفعيّة، يعرف أنّ ثبات الإخوة وبقاءهم عند خطوط الدفاع في نفسه هو أمرٌ أسطوريٌّ. لكنّ المقاومة لا تكتفي بهذا، ولا تقاتل على الأرض ارتجالًا، بل تستهدف نقاط ارتكاز الجيش الإسرائيليّ في عمليّاته، وتوظّف قدرةً استخباريّةً فائقةً مع قدرةٍ عاليةٍ على تنسيق النيران لا لتفشل أهداف العدوّ العسكريّة فقط، بل لتكسر روحيّة الجيش المذلول وتسلبه إرادة القتال. طال الزمان أم قصر، جيش المجرمين مهزومٌ حتمًا، والأرض ستبقى لأهل الأرض الراسخين فيها رسوخ الزيتون المعمّر في ترابنا منذ قديم الزمان.. #الله_مولانا #العصف_المأكول #رجال_الله https://t.me/mjtaba_ksr