أثِيل
Ir al canal en Telegram
2 932
Suscriptores
Sin datos24 horas
+367 días
+23230 días
Archivo de publicaciones
2 933
أَمضي بِوقارِ مَن لم يَعُد يلتفتُ خَلفَه، خُطواتي رَصينةٌ كأنَّها تَنحتُ في الطَّريقِ مَعنىً جَديداً لِلوصول. أُمارسُ الحُضورَ في "الآن" بِكل ثِقلي، وأبني بَيني وبينَ تِلكَ الأزمنةِ الغابرةِ سُوراً مِن الصَّمتِ الصَّلب، ظنّاً مِني أنَّ المَسافةَ التي قَطعتُها كافيةٌ لِتحميَني مِن "الهَشاشة"، وأنَّ العُبورَ فوقَ الرُّكامِ قد جَعلَ مِني كِياناً مَصمتاً لا يَنفذُ إليهِ صَدى.
وفجأة،
وفي ذُروةِ هذا الثَّباتِ المَزيف، يَتسللُ لَحنٌ قديم؛ ليسَ مُجردَ نغمٍ عابر، بل هو "الارتطامُ" الأوّلُ بالواقعِ العاري. اهتزازُ تلكَ الأوتارِ لم يَكن طَرَباً، بل كانَ صَريرَ الأبوابِ التي ظننتُها أُوصِدَت لِلأبد. لَحنٌ يَسري كَنصلٍ جَرّاحٍ يُمزقُ غِطاءَ التَّماسك، لِيُعيدَ لِلأشياءِ ثِقْلَها الأوّل، ويُحييَ في نَفْسِ المَرءِ رَهبةَ المَواقفِ التي حاولتُ تَجاوُزَها دونَ التَّصالحِ مَعها.
هُنا، يَنكسرُ الوقارُ المَصنوعُ بعناية، ويَكتشفُ العَابرُ أنَّ الهُروبَ لم يَكن إلا مَدينةً مِن وَهمٍ تنهارُ أمامَ جُملةٍ لَحنيةٍ واحِدَة. إنَّه "الامتِثالُ" القَسريُّ لِحقيقةِ أنَّ الأثَرَ لا يَموت، وأنَّ الصَّمتَ الذي نَرتديهِ ليسَ نَجاة، بل هو كَمينٌ نَنصِبُهُ لِأنفسِنا. لم يَكن اللَّحنُ هُوَ مَن كسرَني، بل كانَ الحقيقةَ التي نَطقتْ بها الألحان: أنَّ المَرءَ لا يَهجرُ ماضيه، بل يَحملُهُ في سُكونِهِ كَلُغمٍ يَنتظرُ النَّغمةَ الصَّحيحةَ لِيَنفجر، مُعلِناً أنَّ كُلَّ طُرقِ الهروبِ تَعُودُ بِنا.. إلى النُّقطةِ ذاتِها.
-رِكاب
2 933
Repost from •رُؤَيْد
الهروب
ذلك الصوتُ الذي يُلاحقني كلما حاولتُ الإفلاتَ من ظلالِ ما مضى. أركضُ لا لأنَّ الطريقَ واضح، بل لأنَّ الوقوفَ صار أشدَّ إيلامًا من التيه. أحملُ معي ذاكرةً لا تُجيدُ النسيان، ووجعًا يتقنُ التنكّر في هيئةِ ذكرياتٍ عابرة، يعودُ في اللحظةِ التي أظنُّ فيها أنني نجوت.
أكتشفُ متأخرًا أنَّ الهروبَ لا يُسكتُ الأصوات، بل يؤجّلُ صداها، وأنَّ الماضي لا يُطارَدُ بالخطى، بل يُواجهُ بالفهم. فكلُّ ما حاولتُ الفرارَ منه كان يسكنني، ينهضُ من داخلي لا من خلفي، ويطالبُ بحقه في الاعتراف لا بالإنكار.
حينها فقط أفهم: لسنا بحاجةٍ إلى الهروب، بل إلى مصالحةٍ شجاعة مع ذواتنا، إلى أن نربّتَ على جراحنا ونمنحها اسمًا ومعنى، لأنَّ الطريقَ إلى السلام لا يبدأ بالفرار، بل بالالتفاتِ أخيرًا إلى ما يؤلم والقبولِ به حتى يهدأ.
•رُؤَيْد
2 933
الفن في حقيقته ليس سوى فعل "عدم امتثال" صارم للواقع؛ هو الترفع الوقور عن عالم لم يعد يكفي، ومحاولة لتسمية الفراغ الذي نسكنه. ولعل الأدب يحتكر تلك الهيبة حين يغدو الحرف مِبضعاً يشرّح "نقصان الوجود" ويكشف عن القلق الكامن في أعماقنا. نحن لا نبدع لننسى، بل لنعطي لـ "وحشة الإدراك" صوتاً، ولنثبت أن الروح لا تقبل الامتثال لواقع لا يتسع لأشواقها.
رِكَاب
2 933
هنا تكمنُ الخطورة؛ فاللاعقلانيّةُ حينَ تَفقدُ مِكبحَ العَقلِ تَتجهُ نَحوَ "التَّعصُّب"، وتَتحوّلُ من مَرسَاةٍ لِلمعنى إلى مِعولٍ لِلهدم. الضَّرورةُ هي أن نَستعيرَ منها "الدِّفء" لِنحتملَ برودةَ الوجود، لا أن نَمنحَها "القيادة" لِنُقررَ مَصيرَ الآخرين.
الانحرافُ يَبدأُ حين نُشرعنُ الظُّلمَ أو الجهلَ بذريعةِ العاطفة. العقلُ هو السُّورُ الذي يَحمينا من الفوضى، واللاعقلانيةُ هي الرُّوحُ التي تَجعلُ العيشَ داخلَ هذا السُّورِ مُمكناً. إذا هَدمتَ
2 933
Repost from Libertinus
بدون تطبيق واقعي فكرتك مثالية
لكن إلى أين تتجه اللاعقلانية؟ يعني أن أي الانحراف عن العقلانية سنجعل ذريعته اللاعقلانية؟
2 933
تستويان لأنَّ العقلَ يشرح الحقيقة، واللاعقلانيَّةَ تمنحُ القُدرةَ على احتِمالِها.
الإنسانُ كِيانٌ "هَشّ" يَحتاجُ إلى "مَعنى" لِيَصمد، والمَنطقُ وَحدَهُ لا يَصنعُ انتماءً. هيَ ضَرورةُ الغَريقِ لِليابِس؛ قَد لا يَكونُ لِليابِسِ فَضلٌ مَنطقيّ، لَكِنَّهُ المَكانُ الوَحيدُ الذي يَمنحُكَ وَقارَ الثَّباتِ أمامَ عَواصِفِ العَدَم.
2 933
نَعَم، الوطنيّةُ في جَوهرِها فِكرٌ "غيرُ عقلانيّ"؛ فلا توجدُ معادلةٌ مَنطقيّةٌ تُثبتُ أنَّ تُراباً مُعيناً هو أقدسُ من غيرِه، أو أنَّ جُغرافيا الصُّدفةِ تمنحُكَ أفضليّةً على بَقيّةِ البشر. هي "انحيازٌ" عاطفيٌّ يَقعُ خارجَ حُدودِ المختبرِ والمَنطق.
لكنَّ المفارقةَ تكمنُ هُنا: هذا الانحيازُ "غيرُ العقلانيّ" هو "قمةُ العقلانية" لِبقاءِ الكائن. العقلُ الصِّرفُ بارِدٌ ومُوحِش، والعيشُ فيهِ يُشبهُ العيشَ في فَراغٍ لا جَاذبيّةَ فيه. نحنُ نحتاجُ إلى هذا "الارتباطِ العاطفيّ" لِنصنعَ هُويةً تَحمينا من التَّلاشي.
باختصار: هي جُنونٌ جميلٌ نَتمسكُ بهِ لِننجوَ من جُنونِ الضَّياع. المَنطقُ يَبني البُيوت، لكنَّ "اللا عقلانيّة" (الوطنيّة) هي التي تَجعلُ من هذا البيتِ "وطناً" تَستحقُّ الحياةُ فيهِ العَناء.
2 933
مرحلة العشرين جداً مهمه في حياتك هي تكتب باقي حياتك وطريقة عيشها ف لاتضيعها ل اجل متعه لحظيه
¡Ya disponible! Investigación de Telegram 2025 — los principales insights del año 
