❤حفظ السنة
Ir al canal en Telegram
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Mostrar más841
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
Sin datos30 días
Archivo de publicaciones
841
الحديث الرابع والثلاثون
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيبَر أقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقَالُوا: فُلاَنٌ شَهِيدٌ، وفُلانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فقالوا: فُلانٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((كَلا، إنِّي رَأيْتُهُ في النَّار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا- أَوْ عَبَاءة-)). رواه مسلم.
841
Repost from قناة أحمد بن يوسف السيد
نعم، المعركة الدائرة اليوم في غزة هي معركة كبرى بين الإسلام والكفر، والعدل والظلم، وبين المستضعفين والمستكبرين.
وهي قضية عقيدة وولاء وبراء،
وهي حدث عظيم ومفصلي في تاريخ الأمة الحديث وله ما بعده.
والواجب على كل مسلم أن يجعل هذه القضية قضيته، وأن يشارك فيها بما يستطيع، وأن يبث الوعي فيمن حوله تجاهها، وأن يستمر في الدعاء الخالص لله بنصرة عباده المؤمنين وحفظهم.
#كلنا_مع_غزة
841
مُبارك للمتميزة "رحمه محمود المتولي"
وذلك لحصولها علي جميع المنافسة الأسبوعية لجميع الاختبارات السابقة🤍 🎉🎉
ثبتكِ الله وزادك من فضله ووفقك في كل ما هو قادم☘️
841
كان من المعتاد أن يكون أسماء الذين أتموا جميع المنافسة الأسبوعية لجميع الاختبارات كثيرة
أين أنتم اليوم؟
فلنجدد نيتنا وعزيمتنا ولنبدأ من جديد🤍
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناصحًا ومُعلِّمًا لأُمَّتِه، فكان يُرشِدُ أصحابَه إلى ما فيه صَلاحُهم، وما يُناسِبُ حالَ كلِّ واحدٍ منهم، ويَنْهاهم عمَّا لا يُطِيقونَه مِن الأعمالِ، ومِن ذلك أنَّه بيَّن لهم ما يَنْبغي لِلْوالي فِعلُه مِن أداءِ الحقوقِ وعَدمِ أخْذِ الأموالِ بغيرِ حقٍّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْناه منكم» أي: جَعَلْناه عامِلًا وواليًا «على عملٍ» مِن أعمالِ الدِّينِ، كأخذِ الزَّكاةِ والفَيءِ والخَراجِ، أو أعمالِ الدُّنيا ممَّا يُبِيحُ له جمْعَ ما أمَرَ به الشَّرعُ مِن أموالٍ، فأَخْفَى علينا مِن هذه الأموالِ ما يُساوي «مِخْيَطًا»، أي: إِبْرَةً «فما فَوْقَهُ»، أي: شيئًا يكونُ فَوْقَه في الصِّغَرِ أو الكِبَرِ؛ كان ذلك الكِتْمَانُ «غُلُولًا»، أي: خِيَانَةً، وأصْلُ الغُلولِ: هو ما سُرِق وأُخِذ مِن الغَنيمةِ قبْلَ أنْ تُقسَمَ، وفي حُكمِه الأموالُ العامَّةُ الَّتي تُعتبَرُ مِلكًا للأُمَّةِ إذا أخَذَ منها ما لا يَستحِقُّ، ولذلك فإنَّ هذا الَّذي كَتَم وغَلَّ يَأْتي بِما غَلَّ يومَ القيامةِ، تَفضِيحًا له، يُحاسَبُ عليه ويُعذَّبُ به.
وأخبَرَ الصَّحابيُّ عَديُّ بنُ عَمِيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا أسْوَدَ مِنَ الأنصارِ -وهُم أهلُ المدينةِ- قام إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقولُه: «كأَنِّي أنْظُرُ إليهِ» تأكيدٌ لحالِ تَذكُّرِه الموقفَ وفِعلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما حَدَّثهم به، فقال هذا الرَّجلُ: «يا رسولَ الله، اقْبَلْ عنِّي عَمَلَك» أي: اعْزِلْني مِن هذا العملِ الَّذي تَولَّيْتُه وكلِّفْ به غيْري، وقد طلَبَ الرَّجلُ ذلك تَورُّعًا وخَوفًا على نفْسِه أنْ يَدخُلَ في هذا الوعيدِ، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وما لكَ؟» أيُّ عُذرٍ لكَ أيُّها الرَّجلُ في رَدِّ عَمَلي علَيَّ وانخلاعِكَ منه، وما السَّببُ في استقالتِكَ؟ فذكَرَ الرَّجلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حَدَّث وما أنْذَرَ به عُمَّالَه من الوَعِيدِ، وهو لا يَخلُو مِن الزَّلَلِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأنا أَقُولُه الآنَ» في هذا الزَّمنِ الحاضرِ، يعني أنا ثابتٌ على ما سَبَق مِنَ القولِ: «مَنِ استَعْمَلْناه منكم» أي: جعَلْناهُ عاملًا على عمَلٍ، «فلْيَجِئْ بقَلِيلِه وكثيرِه» أي: بقَليلِ ما أخَذَ وكَثيرِه، وهذا يدُلُّ على أنَّه لا يُباحُ له أنْ يَقتطِعَ منه شيئًا لنفْسِه ولا لغيرِه، لا أُجرةً ولا غيْرَها، إلَّا أنْ يَأذَنَ له الإمامُ الَّذي تَلزَمُه طاعتُه، فما أُعْطِيَ مِن ذلك العملِ أُجرةَ عَملِه، فله أنْ يَأخُذَه، وما مُنِع مِن أخْذِه امْتَنَع عنه وترَكَه، وهذا تَأكيدٌ لِمَا قَبْلَه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الخِيانةِ.
وفيه: النَّهيُ عن الغُلولِ وأنَّ الوعيدَ فيه عَظيمٌ وخَطيرٌ في القليلِ والكثيرِ.
841
الحديث الثالث والثلاثون
عن عَدِيّ بن عَميْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَل، فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ غُلُولًا يَأتِي به يَومَ القِيَامَةِ)) فَقَامَ إليه رَجُلٌ أسْوَدُ مِنَ الأنْصَارِ، كَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: ((وَمَا لَكَ؟)) قَالَ: سَمِعْتكَ تَقُولُ كَذَا وكَذَا، قَالَ: ((وَأَنَا أقُولُه الآنَ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بقَليله وَكَثيره، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى)). رواه مسلم.
841
أسماء المجتازين للاختبار الأسبوعي الرابع
مبارك لكم وبالتوفيق والثبات والسداد في جميع الاختبارات القادمه🤍🎉🎉
🌠 رنيم أحمد محمود
🌠 رباب السيد حامد
🌠 رحمه محمود المتولي
🌠 نورا اسماعيل محمود
🌠 شهد مصطفى ذكى
🌠 عبدالله عمر الغصين
🌠 رغد ماجد حنايشه
🌠 رفيده محمد منصور
🌠 تقى ربيع البسطويسي
🌠 سميرة ابراهيم محمد
🌠 محمد ماجد ندا
🌠 احمد سيد ابراهيم
🌠 دعاء فايز خفاجى
🌠 هند عصام حسن
🌠 دنيا محمد فتحي
🌠 أسامة شعبان
🌠 صفوة عبد القادر عودة
🌠 محمد شوقي المعداوي
🌠 زينب أشرف محمد محمد
🌠 رانيا شفيق عمر
🌠 ميرنا محمد حسن
🌠 كريم أحمد البيلي
🌠 نورهان مجدي الدهشان
🌠 رنا علي حجاب
🌠 مريم أيمن خفاجي
🌠 عمر عصام زريقات
🌠 صالح حسين العمري
🌠 شادية الطاهر عبد الكريم
🌠 مريم احمد السباعي
🌠 شذا عبد الكريم نظمي
🌠 نسمه ربيع البسطويسي
🌠 أحمد أشرف العربي
🌠 هبة علي محمد
🌠 يوسف ناصر احمد
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
أقامَ الشَّرعُ المطهَّرُ العَلاقةَ بيْن النَّاسِ على أساسٍ مِنَ الأمانةِ وعدَمِ الخيانةِ؛ وذلك أنَّ المُسلِمَ أمينٌ على حُقوقِه وحُقوقِ غيرِه، ولكنَّ بَعضَ النَّاسِ قد يَخُونونَ ويَحلِفُونَ بالأيمانِ المُغلَّظةِ على ما ليس من حقِّهم، وخاصَّةً إذا كانتِ البيِّنةُ غيرَ واضِحةٍ عندَ صاحِبِ الحقِّ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أخَذَ حقَّ أخيه المُسلِمِ دُونَ وَجه حقٍّ، وجعَلَ يَأخُذُ حقَّ غيرِه بالحلِفِ باللهِ ويُقسِمُ به كاذبًا، فقد أوجَبَ اللهُ له النَّارَ جَزاءً على كَذِبه وحلِفِه وأكلِه حقَّ الناسِ باليَمينِ الكاذِبةِ، وحرَّمَ عليه دُخولَ الجنَّةِ؛ وذلكَ إذا كانَ مُستحِلًّا للفِعلِ، ولم يَتُب ويَرُدَّ الحقَّ لأهلِهِ، وإنَّما كَبُرت هذه المعصيةُ؛ لأنَّ اليَمينَ الغَموسَ مِنَ الكبائرِ التي شدَّدَ فيها الشَّرعُ؛ لأنَّ الأحكامَ تَقومُ على الظَّاهِرِ منَ البيِّناتِ والأيمانِ وإن كانَ المَحكومُ له في نفْسِ الأمرِ مُبطِلًا.
فسَألَ رَجلٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل يَدخُلُ مَن فَعَلَ ذلك النَّارَ وإن كانَ الحقُّ المأخوذُ ظُلمًا قَليلًا أو تافِهًا؟ فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَدخُلُ النَّارَ وإن كانَ المأخوذُ عُودًا صغيرًا من شَجرِ الأراكِ الذي يُؤخَذُ منه السِّواكُ، فلا يَستَهِنِ الظَّالِمُ بحَقارةِ ظُلمِه؛ فمُعظَمُ العذابِ من مُحقَّراتِ الذُّنوبِ، كما أنَّ مُعظَمَ النَّارِ من مُستصغَرِ الشَّررِ، وليَحذَرْ حقَّ الغَيرِ ومالَه، ولو كانَ هذا الحقُّ عُودًا صغيرًا من شجرِ البوادي، ويؤيِّد هذا قولُ اللهِ تَعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [آل عمران: 77].
وفي الحديثِ: نَهيٌ وتَحذيرٌ شَديدٌ من أكلِ حُقوقِ النَّاسِ بالباطلِ وأموالِهم، واستِخدامِ الأيمانِ الكاذِبةِ في ذلك.
وفيه: أنَّه لا فَرقَ بين قليلِ الحقِّ وكثيرِه إذا وقَعَ الظُّلمُ فيه.
841
الحديث الثاني والثلاثون
عن أَبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَن اقْتَطَعَ حَقَّ امْرئ مُسْلِم بيَمينه، فَقدْ أوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ الجَنَّةَ)) فَقَالَ رَجُلٌ: وإنْ كَانَ شَيْئًا يَسيرًا يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: ((وإنْ كَانَ قَضيبًا مِنْ أرَاك)). رواه مسلم.
841
ثمَّ ختَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبَتَه بقولِه: «ألَا هل بلَّغْتُ؟»، أي: ما فُرِضَ علَيَّ تَبْليغُه مِنَ الرِّسالةِ، وهو اسْتِفهامٌ على جِهةِ التَّقْريرِ، أي: قدْ بلَّغتُكم ما أُمِرْتُ بتَبْليغِه لكم، فلا عُذرَ لكم، ويُحتَمَلُ أنْ يَكونَ على جِهةِ اسْتِعلامِ ما عندَهم، واستِنْطاقِهم بذلك، وكرَّرَ كَلامَه ليَكونَ أكثَرَ وَقْعًا وتَعْظيمًا، وفي رِوايةٍ أُخْرى في الصَّحيحَينِ: أنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنه أجابوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَولِهم: «نَعمْ»، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَئذٍ: ««اللَّهمَّ اشهَدْ»، أي: أنِّي قد بلَّغْتُ رِسالتَكَ، وأدَّيْتُها إلى النَّاسِ.
وفي الحَديثِ: إقْرارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للأشهُرِ الحُرُمِ معَ تَحْديدِها، وهي الَّتي كانوا في الجاهِليَّةِ يَمتَنِعونَ فيها عنِ القِتالِ.
وفيه: الأمرُ بتَبْليغِ العِلمِ ونَشرِه، وإشاعةِ السُّنَنِ والأحْكامِ.
وفيه: مَشْروعيَّةُ التَّحمُّلِ قبْلَ كَمالِ الأهْليَّةِ، وأنَّ الفَهمَ ليس شَرطًا في الأداءِ.
وفيه: أنَّ العِلمَ والفَهمَ مُمتَدٌّ في الأُمَّةِ، وليس مُقتَصِرًا على مَن سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو رَآهُ.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
كَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَواضِعَ مُتفرِّقةٍ في حَجَّةِ الوَداعِ وَصايا جامِعةً لأُمَّتِه، فيها الكَثيرُ مِن الأوامِرِ، والنَّواهي، والتَّوْجيهاتِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أبو بَكْرةَ نُفَيْعُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يومَ النَّحْرِ في حَجَّةِ الوَداعِ، في العامِ العاشِرِ مِن الهِجْرةِ: «الزَّمانُ قدِ اسْتَدارَ كهَيْئةِ يَومَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ»، أي: إنَّ الزَّمانَ في انْقِسامِه إلى الأعْوامِ، والأعْوامِ إلى الأشْهرِ، عادَ إلى أصْلِ الحِسابِ والوَضْعِ الَّذي اخْتارَه اللهُ ووضَعَه يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ؛ وذلك أنَّ العرَبَ كانوا يُؤَخِّرونَ شَهرَ المُحرَّمِ ليُقاتِلوا فيه، وهكذا يُؤَخِّرونَه كلَّ سَنةٍ، فيَنتَقِلُ مِن شَهرٍ إلى شَهرٍ حتَّى جَعَلوه في جَميعِ شُهورِ السَّنةِ، فلمَّا كانت تلك السَّنةُ، كان قدْ عادَ إلى زَمنِه المَخْصوصِ به.
وقدْ خلَقَ اللهُ سُبحانه السَّنةَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهرًا، منها أربَعةٌ حُرُمٌ، ثَلاثةٌ مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدةِ؛ وسُمِّيَ بذلك للقُعودِ فيه عنِ القِتالِ، وذو الحِجَّةِ؛ للحَجِّ، والمُحَرَّمُ؛ لتَحْريمِ القِتالِ فيهِ، وواحِدٌ فَردٌ، وهو رجَبُ مُضَرَ، ونُسِبَ إلى قَبيلةِ مُضَرَ؛ لأنَّها كانت تُحافِظُ على تَحْريمِه أشدَّ مِن مُحافَظةِ سائرِ العرَبِ، ولم يكُنْ يَستَحِلُّه أحَدٌ مِنَ العرَبِ، وقولُه: «الَّذي بيْن جُمادى وشَعْبانَ» تَحْديدٌ لشَهرِ رَجبٍ الحَقيقيِّ.
ثمَّ سَأَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحاضِرينَ أيُّ شَهرٍ هذا؟ وأيُّ بَلدٍ هذا؟ وأيُّ يومٍ هذا؟ وفي كُلِّ مرَّةٍ يُجيبونَه: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ؛ مُراعاةً للأدَبِ، وتحَرُّزًا مِن التَّقدُّمِ بيْنَ يَدَيِ اللهِ ورَسولِه، وتَوقُّفًا فيما لا يُعلَمُ الغَرَضُ مِنَ السُّؤالِ عنه، وفي كلِّ مرَّةٍ يَسكُتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى يَظَنُّوا أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيُغيِّرُ الاسمَ المعروفَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الشَّهرِ: إنَّه ذو الحِجَّةِ، والبَلدَ مكَّةُ، واليومَ يومُ النَّحْرِ، ويُوافِقُ العاشِرَ مِن ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ بذلك؛ لِما يَجْري فيه مِن نَحرِ الهَدْيِ والأضاحيِّ، فهو يُوافِقُ عيدَ الأضْحى عندَ عُمومِ المُسلِمينَ.
ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنَّ دِماءَكم، وأمْوالَكم، وأعْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يَومِكم هذا، في بَلدِكم هذا، في شَهرِكم هذا»، أي: حَرامٌ كحُرْمةِ يومِ النَّحْرِ، وحُرْمةِ الشَّهرِ الحَرامِ، وحُرْمةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ، وهذا فيه تَأكيدٌ شَديدٌ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على تَحْريمِ الدِّماءِ، وتَشمَلُ النُّفوسَ وما دونَها، والأمْوالِ، وتَشمَلُ القَليلَ والكَثيرَ، والأعْراضِ، وتَشمَلُ الزِّنا واللِّواطَ والقَذْفَ ونَحوَ ذلك؛ فكُلُّها مُحرَّمةٌ أشدَّ التَّحْريمِ، وحَرامٌ على المُسلمِ أنْ يَنتَهِكَها مِن أخيهِ المُسلِمِ.
ثمَّ أخْبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم سيَلقَوْنَ ربَّهم فسيَسْأَلُهم يومَ القيامةِ عن أعْمالِهم التي عَمِلوها في الدُّنيا، وهذا تَأكيدٌ لِما سبَقَ مِن ذِكرِ حُرْمةِ الدِّماءِ، وما عُطِفَ عليها، أي: إذا تَأكَّدَ لدَيْكم شِدَّةُ حُرْمةِ ذلك، فاحْذَروا أنْ تَقَعوا فيه؛ فإنَّكم سَوف تُلاقونَ ربَّكم، فيَسْألُكم عن أعْمالِكم، وهو أعلَمُ بها منكم، والسُّؤالُ يَتضَمَّنُ الجَزاءَ عليها.
ثمَّ قال: «ألَا فلا تَرْجِعوا بَعْدي ضُلَّالًا يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، والمَعنى: إيَّاكم أنْ تَضِلُّوا بَعْدي، وتُعْرِضوا عَمَّا ترَكْتُكم عليه، مِنَ التَّمسُّكِ بكِتابِ ربِّكم، وسُنَّةِ نَبيِّكم؛ فإنَّكم إنْ مِلْتُم عن ذلكمْ ضَلَلتمُ الطَّريقَ، وارْتَكَبتم أعظَمَ ما حذَّرتُكم منه، واجْتَرَأْتم على دِماءِ بعضِكم بعضًا، وأصبَحَ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ، وهذا هو الضَّلالُ، وفي رِوايةٍ أُخْرى في الصَّحيحَينِ، قال: «كفَّارًا» بدَلَ «ضُلَّالًا»، ويكونُ المَعنى: لا تَفْعَلوا أفْعالَ الكُفَّارِ الَّذين يَستَبيحونَ دِماءَ بعضِهم، وقيلَ: إنَّ قَتْلَ المؤمِنِ واسْتِباحةَ دَمِه بغيرِ وَجهِ حقٍّ أمرٌ يُفْضي إلى الكُفرِ.
ثمَّ أوْصاهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ الَّذي حضَرَ وسمِعَ كَلامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغائِبَ؛ فلعَلَّ بَعضَ مَن يَبلُغُه الكلامُ يَكونُ أوْعَى -أي: أكثَرَ وَعْيًا وتَفهُّمًا له- مِن بعضِ مَن سَمِعَه، وكان محمَّدُ بنُ سِيرينَ -أحَدُ رُواةِ الحَديثِ- إذا ذكَرَ ذلك يُصدِّقُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولُ: صدَقَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد رَأى أنَّ كَثيرًا مِن المبلَّغِينَ أوْعى مِن المبلِّغَين.
841
الحديث الحادي والثلاثون
عن أَبي بكْرة نُفَيْع بن الحارث رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ: السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَة، وذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشعْبَانَ، أيُّ شَهْر هَذَا؟)) قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: ((ألَيْسَ ذَا الحِجَّةِ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأيُّ بَلَد هَذَا؟)) قُلْنَا: اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((ألَيْسَ البَلْدَةَ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأيُّ يَوْم هَذَا؟)) قُلْنَا: اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بغَيرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((ألَيسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَإنَّ دِمَاءكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عليكم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقُونَ رَبَّكُمْ فَيَسْألُكُمْ عَنْ أعْمَالِكُمْ، ألا فَلا تَرْجعوا بعدي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض، ألا لَيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أنْ يَكُونَ أوْعَى لَهُ مِنْ بَعْض مَنْ سَمِعَهُ))، ثُمَّ قَالَ: ((ألا هَلْ بَلَّغْتُ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟)) قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
أسماء المنافسه الأسبوعيه للأسبوع الرابع
مبارك لكم وبالتوفيق والسداد في جميع الاختبارات القادمه🤍🎉🎉
🌠 رنيم أحمد محمود
🌠 رباب السيد حامد
🌠 رحمه محمود المتولي
🌠 نورا اسماعيل محمود
🌠 شهد مصطفى ذكى
🌠 عبدالله عمر الغصين
🌠 رغد ماجد حنايشه
🌠 رفيده محمد منصور
🌠 تقى ربيع البسطويسي
🌠 سميرة ابراهيم محمد
841
مُبارك للمتميزه"رنيم أحمد محمود" وذلك لأنها أول من أتم الاختبار الأسبوعي الرابع... ثبتكِ الله وزادكِ من فضله🎉🎉🤍
سارعوا بدخول الاختبار☘️
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
حَذَّر الشَّرعُ تَحذيرًا شَديدًا مِنَ الغُلولِ، وهو الخِيانةُ والسَّرِقةُ مِنَ الغَنيمةِ قبْلَ قِسمَتِها، وبَيَّنَ أنَّ عُقوبَتَه تَكونُ على رُؤوسِ الأشهادِ يَومَ القيامةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا يُقالُ له: كِرْكِرةُ، كان حارِسًا على ثَقَلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والثَّقَلُ: المَتاعُ المَحمولُ في السَّفَرِ، فماتَ هذا الرَّجُلُ في أثناءِ هذا السَّفَرِ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذا الرَّجُلَ في النَّارِ، وهذا مِنَ الغَيبِ الذي كَشَفَه اللهُ تعالَى لِنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَعجَّبَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قَولِه وحُكمِه على الرَّجُلِ أنَّه في النَّارِ، وذَهَبوا يَنظُرونَ إليه، فوَجَدوه قدْ أخَذَ عَباءةً مِنَ الغَنيمةِ قبْلَ قِسمَتِها، وهذا يَدُلُّ على أنَّه لا فَرْقَ بيْنَ قَليلِ الغُلولِ وكَثيرِه، وأنَّه كُلَّه في الإثْمِ سَواءٌ.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِنَ الغُلولِ والسَّرِقةِ مِنَ الغَنائِمِ في الحَربِ، وما يُماثِلُها مِنَ الأموالِ العامَّةِ.
