الشيخ ابو علي الفاطمي
Ir al canal en Telegram
قناة #الشيخ_ابوعلي_الفاطمي :- تهتم بما يخص فكر الإسلام المحمدي الأصيل ( موعد مع الفكر الأصيل للقارئ يبحث عن الحقيقة ) التواصل مع الشيخ ابو علي الفاطمي راسل 👇 @Fatimid_1437
Mostrar más1 143
Suscriptores
Sin datos24 horas
+17 días
+930 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
julio '26
julio '26
+22
en 7 canales
junio '26
+34
en 9 canales
Get PRO
mayo '26
+42
en 7 canales
Get PRO
abril '26
+20
en 6 canales
Get PRO
marzo '26
+166
en 12 canales
Get PRO
febrero '26
+28
en 4 canales
Get PRO
enero '26
+21
en 4 canales
Get PRO
diciembre '25
+8
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+6
en 4 canales
Get PRO
octubre '25
+9
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+12
en 3 canales
Get PRO
agosto '25
+4
en 3 canales
Get PRO
julio '25
+10
en 3 canales
Get PRO
junio '25
+28
en 5 canales
Get PRO
mayo '25
+11
en 4 canales
Get PRO
abril '25
+15
en 4 canales
Get PRO
marzo '25
+34
en 5 canales
Get PRO
febrero '25
+29
en 4 canales
Get PRO
enero '25
+24
en 4 canales
Get PRO
diciembre '24
+40
en 4 canales
Get PRO
noviembre '24
+14
en 2 canales
Get PRO
octubre '24
+19
en 3 canales
Get PRO
septiembre '24
+29
en 3 canales
Get PRO
agosto '24
+10
en 2 canales
Get PRO
julio '24
+24
en 3 canales
Get PRO
junio '24
+11
en 2 canales
Get PRO
mayo '24
+11
en 4 canales
Get PRO
abril '24
+29
en 5 canales
Get PRO
marzo '24
+14
en 3 canales
Get PRO
febrero '24
+22
en 5 canales
Get PRO
enero '24
+33
en 4 canales
Get PRO
diciembre '23
+15
en 4 canales
Get PRO
noviembre '23
+9
en 0 canales
Get PRO
octubre '23
+14
en 0 canales
Get PRO
septiembre '23
+16
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+21
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+71
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+27
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+9
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+27
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+35
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+37
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+16
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+42
en 0 canales
Get PRO
noviembre '22
+17
en 0 canales
Get PRO
octubre '22
+20
en 0 canales
Get PRO
septiembre '22
+32
en 0 canales
Get PRO
agosto '22
+27
en 0 canales
Get PRO
julio '22
+39
en 0 canales
Get PRO
junio '22
+11
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+9
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+29
en 0 canales
Get PRO
marzo '22
+33
en 0 canales
Get PRO
febrero '22
+11
en 0 canales
Get PRO
enero '22
+8
en 0 canales
Get PRO
diciembre '21
+6
en 0 canales
Get PRO
noviembre '21
+9
en 0 canales
Get PRO
octubre '21
+4 994
en 0 canales
Get PRO
septiembre '21
+54
en 0 canales
Get PRO
agosto '21
+36
en 0 canales
Get PRO
julio '21
+19
en 0 canales
Get PRO
junio '21
+26
en 0 canales
Get PRO
mayo '21
+43
en 0 canales
Get PRO
abril '21
+46
en 0 canales
Get PRO
marzo '21
+16
en 0 canales
Get PRO
febrero '21
+17
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+37
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+1 065
en 0 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 28 julio | +1 | |||
| 27 julio | 0 | |||
| 26 julio | 0 | |||
| 25 julio | +2 | |||
| 24 julio | 0 | |||
| 23 julio | +1 | |||
| 22 julio | +1 | |||
| 21 julio | +1 | |||
| 20 julio | 0 | |||
| 19 julio | +1 | |||
| 18 julio | 0 | |||
| 17 julio | 0 | |||
| 16 julio | 0 | |||
| 15 julio | 0 | |||
| 14 julio | +1 | |||
| 13 julio | +1 | |||
| 12 julio | +3 | |||
| 11 julio | +1 | |||
| 10 julio | +2 | |||
| 09 julio | +1 | |||
| 08 julio | +1 | |||
| 07 julio | +1 | |||
| 06 julio | +1 | |||
| 05 julio | 0 | |||
| 04 julio | +2 | |||
| 03 julio | 0 | |||
| 02 julio | 0 | |||
| 01 julio | +1 |
Publicaciones del Canal
الدروس والعبر
إن سيرة عمّار بن ياسر (رضوان الله عليه) تعلمنا:
أن الإيمان الحقيقي يظهر عند الابتلاء.
أن الثبات على العقيدة أغلى من الدنيا كلها.
أن التقية عند الإكراه لا تنافي كمال الإيمان إذا بقي القلب مطمئناً.
أن نصرة الحق تحتاج إلى صبر وبصيرة وتضحية.
أن المؤمن لا يغيّر موقفه بتغيّر الظروف، بل يبقى مع الحق حيث كان.
لقد عاش عمّار مع الحق منذ أول يومٍ آمن فيه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وختم حياته شهيداً بين يدي وصيّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فاستحق أن يبقى عبر التاريخ مثالاً للمؤمن الصادق، والمجاهد الثابت، وصاحب البصيرة النافذة.
| 2 | عمّار بن ياسر (رضوان الله عليه)
المؤمن الذي شهد له القرآن، وزكّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال الله تعالى:
﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: 106].
تتجلّى في سيرة الصحابي الجليل عمّار بن ياسر (رضوان الله عليه) معاني الثبات على العقيدة، والصبر في سبيل الله، والولاء للحق وأهله. فقد عاش حياته منذ بزوغ فجر الإسلام في مواجهة الابتلاء، وختمها بالشهادة بين يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حتى صار اسمه عنواناً للإيمان واليقين، ومصداقاً لما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أولاً: سبب نزول الآية
أجمع المفسرون على أن هذه الآية نزلت في عمّار بن ياسر (رضوان الله عليه)، عندما أخذه مشركو مكة وعذبوه عذاباً شديداً، حتى أكرهوه على التلفظ بكلمة الكفر، بينما بقي قلبه ثابتاً على الإيمان.
فلما أُطلق سراحه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باكياً، فقال له:«كيف تجد قلبك؟» قال: مطمئناً بالإيمان.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«فإن عادوا فعد.»
فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة، مبيناً أن المكره لا يؤاخذ إذا بقي قلبه مطمئناً بالإيمان، وإنما المؤاخذة على من رضي بالكفر وشرح له صدره.
ومن هذه الآية استنبط فقهاء الإمامية أصل مشروعية التقية عند الإكراه، إذا كان القلب ثابتاً على العقيدة.
ثانياً: نسبه ونشأته
هو عمّار بن ياسر بن عامر العنسي المذحجي، يكنى أبا اليقظان.
وأبوه ياسر من اليمن، وأمه سمية بنت خياط (رضوان الله عليها)، وهي أول شهيدة في الإسلام، استشهدت على يد أبي جهل بعد أن أبت التراجع عن دينها.
نشأ عمّار في بيتٍ تربّى على الإيمان والصبر، فكان هو وأبواه من أوائل المسلمين الذين تحملوا أشد صنوف التعذيب في سبيل الله.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمر بهم وهم يعذبون ويقول:«صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة.» فكانت هذه الكلمات أعظم وسامٍ لعائلةٍ قدّمت نفسها قرباناً لله تعالى.
ثالثاً: منزلته عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اختصّ عمّار بفضائل عظيمة شهد بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أشهرها:
1- امتلاؤه بالإيمان
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن عمّاراً مُلئ إيماناً إلى مشاشه.»
أي إن الإيمان قد خالط جميع كيانه.
2- طهارته
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«عمّار الطيب المطيب.»
3- ملازمته للحق
ومن أشهر ما ورد في فضله قوله صلى الله عليه وآله وسلم:«تقتل عمّاراً الفئة الباغية.» وقد تحقق هذا الحديث في معركة صفين، فكان من أوضح الدلائل على بغي الفئة التي قاتلت أمير المؤمنين (عليه السلام).
رابعاً: موقفه بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقي عمّار ثابتاً على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولم يتخلَّ عن هذا الموقف رغم ما واجهه من ضغوط.
وشارك في دفن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وكان من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولم يفارقه حتى استشهاده.
خامساً: دوره السياسي والجهادي
تولى ولاية الكوفة مدةً في عهد عمر بن الخطاب، كما شارك في قيادة بعض جيوش المسلمين في الفتوحات.
وفي زمن عثمان بن عفان أعلن اعتراضه على كثير من السياسات التي رآها مخالفة للحق، ولم تمنعه مكانة الخليفة من إظهار النصيحة والإنكار.
ولما اشتد اعتراضه تعرض للضرب والإهانة حتى بقي يعاني آثار ذلك إلى آخر حياته، ومع ذلك لم يتراجع عن قول الحق.
سادساً: عمّار في الجمل وصفين
عندما خرج الناكثون على أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان عمّار من أبرز المدافعين عنه، وشارك في معركة الجمل بكل شجاعة.
ثم كان في صفين من كبار قادة جيش الإمام (عليه السلام)، فتولى قيادة رجالة الكوفة والقراء، وكان يخاطب أهل الشام بالحجة والبرهان، ويحاور عمرو بن العاص وغيره، مبيناً أن القتال مع أمير المؤمنين (عليه السلام) هو القتال مع الحق.
سابعاً: شهادته
في سنة (37 هـ)، وبينما كانت معركة صفين في أوجها، استشهد عمّار بن ياسر (رضوان الله عليه)، وقد بلغ من العمر نحو ثلاث وتسعين سنة على أشهر الأقوال.
فلما بلغ خبر شهادته الناس، تذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ويح عمّار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار.» فكان استشهاده حجةً دامغة على بغي من قاتله، ولذلك احتج أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه بهذا الحديث على أهل الشام. | 67 |
| 3 | Sin texto... | 17 |
| 4 | حين يذكر التاريخ أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تبرز شخصيات عظيمة كان لها أثر كبير في نصرة الإسلام، إلا أن هناك شخصيةً تميزت بمقامٍ لم ينله أحد من غير أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، وهي شخصية... | 70 |
| 5 | إن حياة سلمان المحمدي ليست قصة تاريخية، بل هي مدرسة متكاملة، نتعلم منها:
أن طلب الحقيقة يحتاج إلى صبر وتضحية.
أن الإسلام يرفع الإنسان بالإيمان لا بالنسب.
أن العلم طريق الوصول إلى الكمال.
أن الزهد لا يعني ترك الدنيا، بل ترك التعلق بها.
أن الولاية هي الامتحان الحقيقي بعد معرفة الدين.
أن خدمة الناس والتواضع من صفات أولياء الله.
الخاتمة
لقد انتقل سلمان من بلاد فارس إلى مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكنه في الحقيقة انتقل من ظلمات الجهل إلى نور الولاية، ومن البحث عن الحقيقة إلى العيش في كنف أهل البيت (عليهم السلام).
ولهذا استحق أن يسمع أعظم وسام من رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«سلمان منا أهل البيت.» | 80 |
| 6 | سلمان المحمدي (عليه السلام) رحلة الإيمان والولاء إلى أهل البيت (عليهم السلام)
حين يذكر التاريخ أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تبرز شخصيات عظيمة كان لها أثر كبير في نصرة الإسلام، إلا أن هناك شخصيةً تميزت بمقامٍ لم ينله أحد من غير أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، وهي شخصية سلمان المحمدي (عليه السلام)؛ الرجل الذي لم يشرفه الإسلام بانتمائه إلى قوم أو قبيلة، وإنما شرّفه بانتمائه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى قال فيه النبي:
«سلمان منا أهل البيت.»
وهذه الكلمة ليست مجرد ثناء، بل هي إعلان عن بلوغ سلمان مرتبةً سامية من الإيمان واليقين والإخلاص، حتى أصبح نموذجًا خالدًا لكل طالبٍ للحقيقة.
قال الإمام الصادق (عليه السلام):
«لا تقولوا: سلمان الفارسي، ولكن قولوا: سلمان المحمدي.»(رجال الكشي، ترجمة سلمان الفارسي).
إن هذه التسمية تعلمنا أن الإسلام لا يقيم الإنسان على أساس العرق أو اللغة أو الوطن، وإنما على أساس الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى:﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾(سورة الحجرات: الآية 13).
أولًا: سلمان... رحلة البحث عن الحقيقة
لم يولد سلمان في بيئة إسلامية، بل نشأ في بلاد فارس، وكان أبوه من كبار القوم. ومع ذلك لم تمنعه المكانة الاجتماعية من البحث عن الحقيقة.
لقد شعر منذ صغره أن عبادة النار لا يمكن أن تكون الدين الحق، فانطلق يبحث عن الله تعالى، متنقلًا بين العلماء والرهبان، يتحمل الغربة والجوع والمشقة سنوات طويلة، حتى أخبره آخر معلم له بقرب ظهور نبي في أرض الحجاز، يحمل خاتم النبوة، ويقبل الهدية ولا يأكل الصدقة.
ولما وصل سلمان إلى المدينة، تحقق من العلامات، فعرف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فآمن به من أول لقاء، وبدأت مرحلة جديدة من حياته، مرحلة الإيمان والولاية.
إن أول درس من حياة سلمان أن الحقيقة لا تُنال بالأماني، وإنما تُنال بالصبر والتضحية. ولذلك قال تعالى:﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾(سورة العنكبوت: الآية 69).
ثانيًا: لماذا قال النبي: «سلمان منا أهل البيت»؟
من أعظم الفضائل التي اختص بها سلمان قول النبي (صلى الله عليه وآله):
«سلمان منا أهل البيت.»(رواه الفريقان، ومن مصادر الإمامية: والعلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج22).وهذا الحديث يدل على أن سلمان بلغ منزلةً عظيمة عند الله ورسوله، ولم يكن ذلك بسبب نسبه أو قوميته، وإنما بسبب صدق إيمانه، وكمال يقينه، وإخلاصه في طاعة الله ورسوله.
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام):«إن الإيمان عشر درجات... وكان سلمان في العاشرة.» (الكافي، كتاب الإيمان والكفر).
فإذا كان الإيمان درجات، فإن سلمان بلغ أعلى مراتبه، حتى صار قدوةً للمؤمنين.
ثالثًا: سلمان والولاية
بعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تعرض المجتمع الإسلامي لأعظم امتحان، وهو الثبات على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وقد كان سلمان من الذين ثبتوا على عهد رسول الله، ولم يبدلوا ولم يغيروا، بل وقف مدافعًا عن حق أمير المؤمنين (عليه السلام)، محتجًا على القوم، مؤمنًا بأن الإمامة امتداد للنبوة، وأن طاعة الإمام من طاعة رسول الله.
وهذا يعلمنا أن الإيمان الحقيقي لا يظهر في أوقات الراحة، وإنما يظهر عند الفتن والامتحانات.
قال تعالى:﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾(سورة العنكبوت: الآية 2).
رابعًا: زهد سلمان
تولى سلمان ولاية المدائن، وهي من أهم مدن الدولة الإسلامية، ومع ذلك بقي يعيش عيشة الفقراء.
كان يصنع الخوص بيده ويبيع ما يصنعه، ويأكل من كسبه، ويتصدق بعطائه الذي كان يأخذه من بيت المال، ولم يجعل المنصب وسيلةً لجمع الأموال.
وروي أنه لم يكن له بيت فاخر، وإنما كان يسكن بيتًا صغيرًا جدًا، لا يتسع إلا لحاجته.
وهذا هو معنى الزهد الحقيقي، فالزهد ليس ترك المال، وإنما أن يكون المال في اليد لا في القلب.
وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام):«الزهد كله بين كلمتين من القرآن: ﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾.»(نهج البلاغة، الحكمة 439).
خامسًا: سلمان والعلم
كان سلمان من أعلم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد لازم النبي سنوات طويلة، كما لازم أمير المؤمنين (عليه السلام)، حتى أصبح من خواص أصحابه.
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام):«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) يحدثان سلمان بما لا يحتمله غيره من مخزون علم الله.»( بحار الأنوار، ج22).
إن العلم هو الذي رفع سلمان إلى هذه المنزلة، ولذلك كان دائم السؤال، شديد الحرص على التعلم، حتى أصبح من كبار العلماء.
سادسًا: الدروس المستفادة من حياة سلمان | 77 |
| 7 | Sin texto... | 4 |
| 8 | مواطن القوة في صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
يُصوَّر صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) أحيانًا على أنه تراجع أو تنازل، بينما تكشف القراءة العلمية لأحداث تلك المرحلة أنه كان قرارًا... | 75 |
| 9 | مواطن القوة في صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
يُصوَّر صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) أحيانًا على أنه تراجع أو تنازل، بينما تكشف القراءة العلمية لأحداث تلك المرحلة أنه كان قرارًا... | 4 |
| 10 |
ثم قال لـ عتبة بن أبي سفيان وأما أنت فإن أخاك يقودك كما يقاد الحمار يحمل عليه أسفاره ويطعمه فضلات طعامه فإن نهق ضربه وإن سكت ضربه وأما قولك إنك ستقتلني فلو كنت رجلًا لقتلت اللحياني الذي وجدته على فراشك مع زوجتك ولكنك أعجز وأجبن من ذلك
ثم التفت إلى المغيرة بن شعبة وقال وأما أنك فقد ثبت عليك الزنا ولولا أن عمر بن الخطاب درأ عنك الحد لكنت مقتولًا أتذكر حين سألت رسول الله هل يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة التي يريد خطبتها فقال لك نعم يا مغيرة ما لم يزن بها وكان رسول الله يعلم انك زان ولولا أني أخشى الله ربي أن أفضح ما اعرف لذكرت لك اسم المرأة التي زنيت بها عند بئر وادي الجن ولكنني أترك أمرك إلى الله ليقتص منك
ثم نفض الإمام الحسن ثوبه وقام يريد مغادرة المجلس فقام عمرو بن العاص وتعلق بعباءة الإمام وقال يا حسن أريد منك القصاص فقد اتهمت أمي بالزنا فقال له الإمام الحسن أتريد القصاص مني لا أب لك أطلق عباءتي وإلا ضربتك بسيفي ويذكر القندوزي أن الإمام الحسن صفع عمرو بن العاص على وجهه ثم خرج من المجلس وعندها قال معاوية وهو غاضب لا بوركتم أرأيتم كيف أهان الحسن أسلافنا قوموا عني فقد فضحني وفضحكم جميعًا
| 90 |
| 11 | قدم معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة وكان برفقته المغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط واخوه عتبة بن أبي سفيان ثم دعا الإمام الحسن وعبد الله بن الزبير إلى مجلسه وكان قد دبّر خطة هدفها استفزاز الإمام الحسن فأوصى جلساءه أن يكثروا من شتمه والطعن في أمير المؤمنين وأن يتهموه بقتل عثمان بن عفان والاستيلاء على الخلافة بالقوة
فلما دخل الإمام الحسن استقبله معاوية وأكرمه وقدمه على الحاضرين وأجلسه إلى جانبه وما إن بدأ المجلس حتى أخذ عمرو والمغيرة والوليد وعتبة يسبّون أمير المؤمنين عليًا ويوجهون الكلمات القاسية إلى الإمام الحسن ثم قال معاوية يا أبا محمد إن هؤلاء يزعمون أن أباك قتل عثمان وأخذ الخلافة بالقوة وأنا أدعوك أن تدافع عن أبيك وتدفع عنه هذه الشبهات
فقام عمرو بن العاص فشتم أمير المؤمنين عليًا ثم التفت إلى الإمام الحسن وقال يا حسن أتظن أن الخلافة ستؤول إليك بعد موت معاوية لقد ذهب عقلك وما دعوناك إلى هذا المجلس إلا لنسبك ونسب أبيك لأنكما قتلتلم عثمان وضربتم زوجته ثم قام الوليد بن عقبة فأعاد كلام عمرو وزاد عليه بالشتم والإساءة
ثم نهض عتبة بن أبي سفيان اخ معاوية فأظهر ما في نفسه من حقد على بني هاشم وقال يا حسن إن أباك أخبث رجل في قريش يسفك الدماء ويقطع الأرحام طويل السيف واللسان يقتل الحي ويؤذي الميت وأما رجاؤك أن تنال الخلافة بعد أخي معاوية فهو رجاء الشيطان برضا الرحمن فورب ابو سفيان لا تنالها حتى نموت دونها او تموت انت
ثم تكلم المغيرة بن شعبة فقال أما الحسن فليس بخوّان ولا طالب للملك ولكن أباه وهو قتلا عثمان فساد المجلس صمت ثم نهض الإمام الحسن ونظر الي تلك الوجوه الشيطانية وقد اطلق ابا محمد اللسان المحمدي الصادح بالحق فألجمهم حجرا ومرغ انوفهم في الوحل حيث التفت الى معاوية اولا وقال له
أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني من تلقاء أنفسهم وإنما أنت أمرتهم بذلك فليشهد الله أنك سيئ الرأي سيئ الخلق باغٍ علينا أهل البيت فاسمع يا معاوية وليسمع هؤلاء فإني لن أقول فيكم إلا ما هو فيكم أما أنت يا معاوية وأنتم جميعًا فإنكم تعلمون أن عليًا أول الناس إسلامًا وأنك أنت وأبوك من المؤلفة قلوبهم كنتم تخفون الكفر وتظهرون الإسلام وتستمالون بالأموال وتعلم أن عليًا كان صاحب راية رسول الله يوم بدر بينما كانت راية المشركين معك ومع أبيك ثم لقيكم يوم أحد ويوم الأحزاب وهو يحمل راية رسول الله وأنتم تحملون راية الشرك وكانت رايته تفتح الحصون وتهزم رايات الكفر ويصدق فيها وعد رسول الله فيثلج الله بها صدور المؤمنين بالنصر وكان رسول الله راضيًا عن علي ساخطًا عليك وعلى أبيك أتذكر يا معاوية يوم جئت أنت وأبوك على جمل أحمر يوم الأحزاب تحرضان الناس على قتل رسول الله كنت أنت تسوق الجمل وكان أخوك عتبة يقوده فقال رسول الله "اللهم العن الراكب والقائد والسائق" وأنت يا معاوية يا مبطان يا واسع البلعوم دعاك رسول الله لتكتب له كتابًا إلى بني خزيمة فقلت له إنك تتغدى فدعا عليك وقال "اللهم لا تشبع بطنه" فصرت تأكل ولا تشبع حتى تتعب افكاك من كثرة الأكل وانك خالفت رسول الله فتزوجت امرأة نصرانية وقالت انها لا تدخل دين محمد فقبلت منها ذلك فقيل لك حرام فقلت حلال وكانك لست بمسلم ولست احاجك على ذلك فانت رجلا تلهث خلف شهواتك ونزواتك فولدت لك ولدا من حرام فوليته العهد ونقضت الوعد
ثم التفت إلى عمرو بن العاص وقال له أما أنت يا ابن النابغة فإن أمك كانت من ذوات الرايات فتنازع في نسبك خمسة من قريش فألحقتك بأغناهم وأخبثهم وقام أبوك المفترض يومًا إن محمدًا أبتر فأنزل الله فيه ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ وقد قاتلت رسول الله في كل مشاهده وهجوته بقصيدة من سبعين بيتًا فدعا عليك رسول الله فقال "اللهم اللعنة بعدد حروف قصيدته" ثم خرجت إلى النجاشي تريد تسليم جعفر بن أبي طالب وأصحابه فأخزاك الله وفضحك على لسان جعفر ثم سعيت بصاحبك عمارة بن الوليد ووشيت به عند النجاشي فقتله بسبب وشايتك يالك من لئيم وعتل زنيم فما أنت إلا عدو لنا في الجاهلية والإسلام وأما قولك إني وأبي قتلنا عثمان أفلست أنت من أشعل الفتنة عليه ثم فر إلى فلسطين ألست القائل أنا قتلت عثمان بوادي السباع ثم رفعت أنت ومعاوية قميص عثمان تتخذانه ذريعة لقتال المسلمين وبعت دينك ودنياك لمعاوية والله ما طلبتم بدم عثمان حبًا له وإنما كانت غاية في نفوسكم ولست أعاتبك فإنك لست أهلًا للعتاب
ثم التفت إلى الوليد بن عقبة وقال أما أنت فلا ألومك على بغضك لعلي فهو الذي قتل أباك يوم بدر وهو الذي أقام عليك حد الله حين شربت الخمر حيث خاف الناس ان يقيموا عليك الحد وصليت بالناس سكران في الكوفة فصليت بهم اربعا تنشد نشيد الربابا ثم تقيأت في محرابك وقد سماك الله في كتابه فاسقًا وسمى عليًا مؤمنًا فأين أنت من علي | 79 |
| 12 | مواطن القوة في صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
يُصوَّر صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) أحيانًا على أنه تراجع أو تنازل، بينما تكشف القراءة العلمية لأحداث تلك المرحلة أنه كان قرارًا استراتيجيًا فرضته ظروف الأمة، وأن الإمام (عليه السلام) انتقل من ميدان الحرب إلى ميدانٍ آخر من ميادين المواجهة، فكان الصلح انتصارًا سياسيًا وعقائديًا طويل الأمد، أسقط الشرعية الأخلاقية عن الحكم الأموي، ومهّد لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام).
وقد عبّر الإمام (عليه السلام) عن حقيقة موقفه بقوله:
«ما سلّمتُ الأمر إليه إلا أني لم أجد أنصارًا، ولو وجدت أنصارًا لقاتلته ليلًا ونهارًا حتى يحكم الله بيني وبينه.»
أولًا: الصلح كان معاهدة لا بيعة
من أهم نقاط القوة أن الإمام الحسن (عليه السلام) لم يبايع معاوية، وإنما عقد معه معاهدةً سياسيةً بشروط محددة.
والفرق بينهما واضح:
البيعة تعني الاعتراف بشرعية الحاكم.
أما المعاهدة فهي اتفاقٌ مؤقت لتحقيق مصلحة الإسلام مع بقاء الحق لأهله.
ولهذا اشترط الإمام ألا يُسمّي معاوية أمير المؤمنين، وهو شرط يكشف أنه لم يمنحه الشرعية الدينية.
ثانيًا: شروط الصلح وضعت معاوية أمام امتحان لا يستطيع النجاح فيه
لقد صاغ الإمام الحسن (عليه السلام) بنود الصلح بطريقة تجعل النتيجة في صالحه مهما كان موقف معاوية.
فإن وفّى بالشروط فقد اضطر إلى الالتزام بالإسلام والعدل.
وإن نقضها انكشف أمام الأمة بأنه طالب سلطة لا طالب دين.
ومن أهم الشروط:
العمل بكتاب الله وسنة رسوله.
الكف عن ظلم شيعة أمير المؤمنين.
عدم تعيين ولي عهد بعده.
تأمين الناس في جميع الأمصار.
صيانة دماء أهل البيت وأتباعهم.
ترك سب أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
وهكذا أصبحت وثيقة الصلح حجة تاريخية على معاوية.
ثالثًا: كشف حقيقة أهداف معاوية
بعد أن استقر له الحكم، أعلن بنفسه حقيقة مشروعه فقال:
«والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا... وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم.»
فبهذا التصريح أسقط بنفسه كل الشعارات التي رفعها أثناء الحرب.
لقد أثبت الإمام الحسن (عليه السلام) أن المشكلة لم تكن دينية، وإنما كانت صراعًا على السلطة.
رابعًا: نقض معاوية للعهد كان انتصارًا للإمام
لم يمض وقت طويل حتى أعلن معاوية على الملأ:
«كل شرط شرطته للحسن فهو تحت قدمي.»
فأصبح هو أول شاهد على خيانته للعهد.
ولو استشهد الإمام الحسن (عليه السلام) في الحرب قبل هذا الانكشاف، لبقي كثير من الناس يظنون أن معاوية صاحب حق.
أما بعد الصلح فقد انكشف أمام الأمة كلها.
خامسًا: المحافظة على البقية المؤمنة
كان جيش الإمام قد تعرض للاختراق والخيانة والانقسام.
ولو استمرت الحرب لأبيدت النخبة المؤمنة كلها.
أما الصلح فقد حفظ:
الإمام الحسين (عليه السلام).
أهل البيت.
شيعة أمير المؤمنين.
القيادات المؤمنة.
وهؤلاء هم الذين قادوا فيما بعد نهضة كربلاء.
سادسًا: بناء الوعي الإسلامي
استثمر الإمام سنوات الصلح في:
نشر علوم أهل البيت.
كشف الانحراف الأموي.
تربية الجيل الجديد.
إعداد القاعدة الشعبية.
ولهذا نرى أن كثيرًا من رجال كربلاء كانوا قد تربوا في تلك المرحلة.
سابعًا: التمهيد لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
لو لم يقع الصلح لبقي معاوية يُظهر نفسه بصورة الحاكم العادل.
أما بعد نقضه العهود، وقتله الأبرياء، واستلحاقه زيادًا، وفرضه ولاية يزيد، فقد أصبح فساد الدولة واضحًا.
وعندما نهض الإمام الحسين (عليه السلام) كانت الأمة قد عرفت حقيقة بني أمية.
ولهذا يمكن القول:
إن صلح الإمام الحسن (عليه السلام) هو المقدمة السياسية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام).
ثامنًا: النصر الاستراتيجي لا العسكري
النصر ليس دائمًا في كسب المعركة العسكرية.
فقد ينتصر الإنسان اليوم ويخسر الرسالة.
وقد ينسحب تكتيكيًا ليحفظ الدين.
ولهذا كان صلح الإمام الحسن (عليه السلام) انتصارًا استراتيجيًا، بينما كانت كربلاء ذروة هذا المشروع الإصلاحي.
الخاتمة
إن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) لم يُسلّم الحق، ولم يتنازل عن الإمامة، وإنما نقل المواجهة من ساحة السيف إلى ساحة الوعي والتاريخ.
لقد جعل معاوية محاصرًا بوثيقة كتبها بيده، فلم يستطع الالتزام بها، فانكشف زيفه، وسقطت شرعيته أمام المسلمين.
ومن هنا نفهم أن الصلح وكربلاء ليسا مشروعين متعارضين، بل مرحلتين لمشروع إلهي واحد؛ صلحٌ يحفظ الرسالة، وثورةٌ تحييها. | 100 |
| 13 | Sin texto... | 105 |
| 14 | قال : فقال معاوية : والله ما نزل الحسن حتى أظلمت علي الأرض ، وهممت أن أبطش به ، ثم علمت أن الاغضاء أقرب إلى العافية . | 168 |
| 15 | أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، واتقوا الله وراجعوا ، وهيهات منكم الرجعة إلى الحق ، وقد صارعكم النكوص ، وخامركم الطغيان والجحود ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) والسلام على من اتبع الهدى . | 108 |
| 16 | أيها الناس ، إنه لا يعاب أحد بترك حقه ، وإنما يعاب أن يأخذ ما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل خطأ ضار لأهله ، وقد كانت القضية ففهمها سليمان فنفعت سليمان ولم تضر داود ، فاما القرابة فقد نفعت المشرك وهي والله للمؤمن أنفع ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمه أبي طالب وهو في الموت . ” قل لا إله إلا الله ، أشفع لك بها يوم القيامة ” ولم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له إلا ما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا – أعني أبا طالب – يقول الله ( عز وجل : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ” . | 105 |
| 17 | أيها الناس ، إنكم لو التمستم بين المشرق والمغرب رجلا جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبوه وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تجدوا غيري وغير أخي ، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، وكيف بكم وأنى ذلك منكم ! ألا وإني قد بايعت هذا – وأشار بيده إلى معاوية – ( وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين “. | 148 |
| 18 | وقد خذلتني الأمة وبايعتك يا بن حرب ، ولو وجدت عليك أعوانا يخلصون ما بايعتك ، وقد جعل الله ( عز وجل ) هارون في سعة حين استضعفه قومه وعادوه ، كذلك أنا وأبي في سعة حين تركتنا الأمة وبايعت غيرنا ، ولم نجد عليهم أعوانا ، وإنما هي السنن والأمثال تتبع بعضها بعضا . | 106 |
| 19 | إنا لا نسمي أحدا ، ولكن أقسم بالله قسما تاليا ، لو أن الناس سمعوا قول الله ( عز وجل ) ورسوله ، لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما اختلف في هذه الأمة سيفان ، ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة ، وما طمعت فيها يا معاوية ، ولكنها لما أخرجت سالفا من معدنها ، وزحزحت عن قواعدها ، تنازعتها قريش بينها ، وترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت يا معاوية وأصحابك من بعدك ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا ” . | 115 |
| 20 | أيها الناس ، إني لو قمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا الله ( عز وجل وخصنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) لم أحصه ، وأنا ابن النبي النذير البشير ، السراج المنير ، الذي جعله الله رحمة للعالمين ، وأبي علي ، ولي المؤمنين ، وشبيه هارون ، وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أر نفسي لها أهلا ، فكذب معاوية ، وأيم الله لأنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، ونزل على رقابنا ، وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في كتاب الله ( من الفئ ) والغنائم ، ومنع أمنا فاطمة إرثها من أبيها . | 107 |
