قناة || خباب بن مروان الحمد
Ir al canal en Telegram
■ بين الآفاق والأوراق والشرائع والطبائع ■
Mostrar más4 960
Suscriptores
Sin datos24 horas
-57 días
-5230 días
Archivo de publicaciones
من جميل النصائح والرسائل النافعة؛ رسالة عباد بن عباد الخواص الشامي لإخوانه، ومما جاء فيها:
"وَلَا تَكْتَفُوا مِنَ السُّنَّةِ بِانْتِحَالِهَا بِالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا، فَإِنَّ انْتِحَالَ السُّنَّةِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا كَذِبٌ بِالْقَوْلِ مَعَ إِضَاعَةِ الْعِلْمِ.
وَلَا تَعِيبُوا بِالْبِدَعِ تَزَيُّناً بِعَيْبِهَا، فَإِنَّ فَسَادَ أَهْلِ الْبِدَعِ لَيْسَ بِزَائِدٍ في صَلَاحِكُمْ.
وَلَا تَعِيبُوهَا بَغْياً عَلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ الْبَغْىَ مِنْ فَسَادِ أَنْفُسِكُمْ.
وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلطَّبِيبِ أَنْ يُدَاوِيَ الْمَرْضَى بِمَا يُبْرِئُهُمْ وَيُمْرِضُهُ، فَإِنَّهُ إِذَا مَرِضَ اشْتَغَلَ بِمَرَضِهِ عَنْ مُدَاوَاتِهِمْ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَلْتَمِسَ لِنَفْسِهِ الصِّحَّةَ لِيَقْوَى بِهِ عَلَى عِلَاجِ الْمَرْضِى، فَلْيَكُنْ أَمْرُكُمْ فِيمَا تُنْكِرُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ نَظَراً مِنْكُمْ لأَنْفُسِكُمْ، وَنَصِيحَةً مِنْكُمْ لِرَبِّكُمْ، وَشَفَقَةً مِنْكُمْ عَلَى إِخْوَانِكُمْ.
وَأَنْ تَكُونُوا مَعَ ذَلِكَ بِعُيُوبِ أَنْفُسِكُمْ أَعْنَى مِنْكُمْ بِعُيُوبِ غَيْرِكُمْ، وَأَنْ يَسْتَطِعم بَعْضُكُمْ بَعْضاً النَّصِيحَةَ، وَأَنْ يَحْظَى عِنْدَكُمْ مَنْ بَذَلَهَا لَكُمْ وَقَبِلَهَا مِنْكُمْ.
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: (رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي)".
=== بقية المناقشة👇
والثابت عن ابن عمر أنَّه كان يُصلي في رحله إذا كانت ليلة باردة، ودليل ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن نَافِع قَالَ : أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ ، ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ : " أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ " فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ".
وبوب أبوداود على الحديث بقوله (باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة).
قال ابن قدامة في المغني: (ويعذر في ترك الجماعة بالريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة).
الوقفة الخامسة:
إذا قلنا بجواز الجمع لأجل البرد؛ فإنّ المُناخ الطبيعي للشتاء أن يكون بارداً؛ فمن التهاون والتساهل القول بالجمع لأجل البرد؛ وبعض الدول قد يستمر فيها البرد ستة أشهر، فلو قلنا بذلك لكانت الناس تجمعُ في تلك البلاد لأشهر، ولا أحد يفعل ذلك بالطبع!
الوقفة السادسة:
لقد كان البرد موجوداً في عصر رسول الله؛ وكثيرٌ من الصحابة ليس لهم إلا ثوب أو مرط واحد؛ ولم يُنقل أنّه عليه الصلاة والسلام جمع لأجل البرد وحده.
الوقفة السابعة:
الناس يتفاوتون في طبيعة توصيف البرد؛ فهذا يرى الجو برداً وذاك يراه صقيعاً وآخر يراه جميداً، وآخر يراه عادياً، والشيخ غير الشاب والشاب غير الغلام، والمريض غير الصحيح، والأنفس تختلف في درجات تحمل البرد.
إذن لا يصلح أن يكون البرد علةً للجمع؛ ولا يصلح أن يكون علة مستنبطة؛ لأنه شيء خفي غير ظاهر ولا يُمكن أن تنعقد العلة المستنبطة إلا بوصف ظاهر منضبط، ولا يوجد في البرد ما يُمكن أن وصفه بذلك.
الوقفة الثامنة:
إذا قلنا بجواز الجمع لأجل البرد؛ فإنّه لا فرق بين ذلك والقول بجواز الجمع في الحر؛ كما هو حال غالب دول الخليج، والسودان وغيرها من المناطق الحارّة جداً، أو الواقعة تحت خط الاستواء، والحر كالبرد في أذاه بل أشد؛ لأن البرد يمكن توقيه بكثرة اللباس بخلاف الحر.
وقد ثبت من حديث خباب بن الأرت ـ رضي الله عنه ـ قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يُشْكِنا. قال زهير: قلت لأبى إسحاق: أفى الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفى تعجيلها؟ قال: نعم. (أخرجه مسلم في صحيحه).
الوقفة التاسعة:
معلومٌ أنَّ سادتنا الحنابلة وسّعوا في موضوع الجمع إلا أنّهم ذكروا ضوابط وشروطاً كثيرة لأجل الجمع؛ والبرد يُتوقى بالملابس الشتوية التي تؤدي مقصودها؛ ومن لم يستطع الاستدفاء بها فليس عليه تثريب أن يُصلي في بيته.
الوقفة العاشرة:
من المهم إظهار مقارنة بين شأنين يتعلقان بإقامة الصلاة، ليظهر بذلك أيهما أولى وأحرى بالتقديم وتحريص الناس:
الأول: حق إقامة الصلاة في وقتها، وهذا شرطٌ من شروطها حيث لا تجوز الصلاة إلا بوقتها، والرخصة بالجمع ينبغي أن تكون مقيّدة، مقدّرة بقدرها، وأن لا تتعدى مواضعها.
الثاني: فضل إقامة الجماعة في المسجد لأجل القيام بالجمع بين الصلاتين؛ وعدم الصلاة في البيت، فإنّ الحرص على صلاة الجماعة في المسجد؛ من فضائل الصلاة ذلك أنّ صلاة الجماعة عند جمهور الفقهاء سنة مؤكدة، وليست واجبة في المسجد.
والأحرى بالمرء أن يُقدّم ما له علاقة بحق الشرط أكثر من عنايته بمسألة تتعلق بالفضل؛ ولهذا تكاد تكون كلمة الفقهاء مُجمعة على أنَّ صلاة المرء في وقتها أفضل من جمعه بين الصلاتين.
وبهذا صرّح ابن مفلح نفسه فقد قال: ( وتركه - يقصد الجمع بين الصلاتين - أفضل).
وبه قال محُرّر المذهب الحنبلي الإمام المرداوي فقد قال: "يؤخذ من قول المصنف " ويجوز الجمع " أنه ليس بمستحب وهو كذلك بل تركه أفضل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب".
وبه قال الشافعية فقد قال الإمام النووي: "وترك الجمع أفضل بلا خلاف فيصلي كل صلاة في وقتها للخروج من الخلاف فإن أبا حنيفة وجماعة من التابعين لا يجوِّزونه. وممن نص على أن تركه أفضل الغزالي وصاحب التتمة. قال الغزالي في البسيط: لا خلاف أن ترك الجمع أفضل" وليس بسنة لازمة، والأولى تركه بأداء كل صلاة في وقتها؛ مثل الفطر والجمع في السفر؛ قال الله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}.
وبه قال الإمام مالك حتى ثبت عنه أنه قال: "ولو ترك الناس الجمع في المطر اليوم لم أر ذلك خطأ" ولهذا قال شارح الموطأ الإمام ابن عبد البر: "الجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر رخصة وتوسعة، وصلاة كل واحدة لوقتها أحب إلي"، وبمثله قال ابن رشد وعدد من فقهاء المالكية.
*فتقديم حق الشرط وتعظيمه في قرارة وعي الناس، أولى وأحرى بالانتهاج والاشتراع لما عليه ديننا، وما فهمه فقهاء الإسلام.*
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
هذه مناقشة فقهية لقول من يُجيز الجمع بين الصلاتين لأجل البَرد فحسب، فقد نشر أحد المشايخ الفضلاء من أهل العلم والصلاح، ما نصُّه:
((يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر البرد وإن لم يكن معه ريح
الراجح من أقوال الفقهاء أنه يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر البرد. وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام وبحر فقه الحنابلة محمد بن مفلح الراميني. في كتابه الفروع. ج3ص107, قال قال الأمام أحمد""
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجْمَعُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ" فلم يخصها بريح شديد ولا خفيف)).
انتهى كلامه حفظه الله.
ولأنَّ كلام فضيلة الشيخ انتشر، وتبنَّاه بعض الفضلاء؛ فكان من المهم توضيح بعض النقاط التي أحسب أنّها خطأ في كلام الشيخ، وما فهمه من كلام بعض الفقهاء، وخصوصاً من فقهاء الحنابلة، والنقاشُ هذا نقاشٌ علمي بحت، مع كلام فضيلة الشيخ عمار بدوي مفتي مدينة طولكرم نفع الله به وبعلمه.
وكنتُ قد كتبتُ مناقشة لكلام فضيلة الشيخ وكان نصُّه
فضيلة الشيخ الجليل، عمار بدوي نفع الله بكم.
الكلام الذي تفضلتم بذكره ونقله يحتاج من فضيلتكم إعادة نظر في كلام السادة الحنابلة ودقَّة ما يُنسب إليهم.
ولي معه كلام فضيلة الشيخ عدَّة وقفات:
الوقفة الأولى :
أنَّ جماهير الفقهاء على المنع من الجمع بين الصلاتين لأجل البرد.
والذين أجازوه هم السادة الحنابلة وقيدوه بالآتي:
1. أن يكون في الليل ( أي يكون بين المغرب والعشاء).
2. أن تكون الليلة مظلمة لا ليال قمرية، أو أن تكون الشوارع مضاءة كما هو حال كثير من أماكن سكن الناس.
3. أن يكون برداً شديداً وليس أي برد، وقد نصوا على ذلك إذا كان الجو انقلب جليداً فاعتبروه من باب البرد الشديد كما ذكره البهوتي وغيره.
4. أن يكون معها ريحٌ.
وكلامهم هذا يُوافق المرويات الثابتة في الصحاح والسنن، كما جاء في رواية للبخاري:(في الليلة الباردة أو المطيرة)، وفي أخرى له:(إذا كانت ذات برد ومطر)، وفي صحيح أبي عوانة:(ليلة باردة وذات مطر أو ذات ريح)، والملاحظ هنا اجتماع هذه الأشياء أو بعضها وليس الاكتفاء بالبرد فحسب.
الوقفة الثانية:
أنَّ الكلام الذي تفضلتم بنقله عن الإمام ابن مُفلح ليس دقيقاً فلم يقل ابن مُفلح بذلك ولا أحدٌ من علماء المذهب بهذا الذي نقلتموه عنهم؛ ولم يجعل أحدٌ منهم البرد لوحده عذراً؛ فكلام ابن مُفلحٍ واضحٌ أنّ الجواز إذا كان لأجل ريح شديدة باردة.
تأمَّل كلامه حين تحدث عن مسوغات الجمع في كتابه الفروع؛ حيث قال: " ومثله ريح شديدة باردة، وذكر أحمد للميموني أن ابن عمر كان يجمع في الليلة الباردة".
فابن مُفلحٍ هنا استدلّ بفعل ابن عمر على ما قاله بأنّه ريح شديدة باردة، وليس البرد وحده، وقد ذكرتم في منشوركم أن الجمع لأجل البرد ولم يخصه بريح شديدٍ ولا خفيف، وكلام المؤلف واضح يخالف ما ذكرتموه فضيلتكم بقوله:(ريح شديدة باردة).
ومثله كلام البرهان ابن مُفلح كذلك حيث نقل جواز الجمع لأجل البرد إذا كان مع ريح شديدة باردة؛ فقد بيَّن المذهب على روايتين؛ فإحدى الروايتين على المنع، والثانية أنه : " يَجُوزُ فِي الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ صَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالْآمِدِيُّ، وَابْنُ تَمِيمٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجْمَعُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ: لَيْلًا، وَزَادَ فِي " الْمُذْهَبِ "، وَ " الْكَافِي "، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " مَعَ ظُلْمَةٍ".
الوقفة الثالثة:
الكلام المنقول عن الشيخ ابن تيمية ليس دقيقاً؛ فقد ذكر أن الجمع يجوز إذا كان لبرد مع ريح شديدة باردة في ليلة ظلماء، هكذا قال، وله كلامين منفصلين في المسألة نفسها:
الأول: أنّه قال: " يجوز الجمع للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلة الظلماء ونحو ذلك وإن لم يكن المطر نازلا في أصح قولي العلماء".
والثاني أنه قال في موطن آخر: "يجوز الجمع بين العشاءين – أي المغرب والعشاء – للمطر، والريح الشديدة الباردة، والوحل الشديد، وهذا أصح قولي العلماء".
فالملاحظ أنَّ رأي شيخ الإسلام ابن تيمية القول بجواز الجمع بين العشائين فقط، ويكون ذلك لأجل ريحٍ باردةٍ شديدةٍ في ليلةٍ مظلمةٍ.
وكلام ابن تيمية هو عينُ كلام شيخ المذهب الموفق ابن قدامة في المغني بقوله: (فأما الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة ففيها وجهان: أحدهما يبيح الجمع. قال الآمدي وهو أصح. وهو قول عمر بن عبد العزيز لأن ذلك عذر في الجمعة والجماعة).
الوقفة الرابعة:
إذا كان المراد بالجمع لأجل البرد؛ تيسيراً على الناس حتى لا يضطروا للمجيء للمسجد مرة اخرى بسبب البرد؛ فإنَّ السنّة الثابتة عن رسول الله عدم الجمع في ذلك؛ بل الصلاة في الرحال لمن شقّ عليه المجيء؛ حيث يُنادى : ( صلُّوا في رحالكم).
===يتبع👇
اكتشاف جوهري وقراءة للنفسيات !
يُبيّن شيخ الإسلام ابن تيميّة أنّ من خصال اليهود والمنافقين أن يريد المرء ذم رجل فلا يتوصل إلى ذلك إلا بأن يظهر أن ذمه بسبب ديني!
وكثيراً ما أعزو بعض الخلافات التي يُسمونها منهجية أو فكرية إلى نزغات نفسية/شخصية، مع ما ينفخ فيها الشيطان وجنوده؛ فتنشأ هذه الخلافات؛ ليس لخطأ علمي لينطلق منه الشخص لمناقشة مخالفه بل لسوء فهمه وظنه!
وبعض ما يُقال لك عن مواقف الفكرية تجاه آخرين لا هي كذلك ولا هم يحزنون!
حسبك القول أنها مواقف نفسية خالصة ضدهم، لو صدر الشيء ذاته من غيرهم لاختلف الحال في التعامل والمقال!
إنّ مواقف المؤثرين التي يجري فيها تراشق شديد؛ سببها في كثيرٍ من الأحيان :
اختلاف شخصي بين طرفين فأدّت لإحنٍ شخصيّة!
أو أنّ أحدهما جنى على الآخر حسداً وبغياً؛ فغدا يُرد عليه بحجّة الديانة لله.
والحق أنّ موقفه الذي يُظهر فيه نقاوته ويُلبسه لباس الدين، ليس لله بل لهواه!
والله أعلم بكوامن الأنفس!
وياما في القلوب من خبايا لا يعلمها إلا علّام الغيوب.
https://t.me/aquds
الأصلُ أنَّ من ينشغل بالدفاع عن السنّة، وعن أهل السنة، وعلماء أهل السنّة، لا يزيده ذلك إلاَّ قرباً من الله، وتقوى له، ومتابعة لسيرة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اقتداء واهتداءً بالرحمة والحكمة.
إضافة للقيام بحقوق أهل السنة بالاعتدال والإنصاف في الحكم على من انتسب للسنة.
وأنَّه كُلّما طال عمره زاده ذلك حرصاً على مزيد من كمالات الأدب، وأن يكون ظهوره للناس بمنتهى الحشمة والاحترام والوقار دون تصنُّعٍ أو تُكلّف بل مع تواضعٍ وتلقائية مع الآخرين!
وقد أوقفني أحد إخواني اليوم على مجموعة مقاطع لعبدالرحمن دمشقية الذي كانت له جهودٌ في مناقشة ضلالات الشيعة؛ والذب عن أهل السنة؛ فرأيته يتهكّم ويصف جمعاً من علماء الإسلام بأنّهم كفرة بالله، كالقشيري والجويني والهيتمي والنووي، فضلاً عن سخريته وتهكمه بعددٍ من الدعاة المعاصرين له، واتّهامهم ورميهم بأشياء تستغرب كيف تخطر على باله!!
ولعمر الله إنّها عقولٌ كادها باريها، فإنّ هذا من الخذلان وعدم التوفيق، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.
https://telegram.me/aquds
عالم اليوم يحتاج لإجابة عن أسئلة لم يُتطرق إليها بعد بعمقٍ وأخذٍ لمسؤولية النقاش، وخصوصاً على أسئلة الاهتزازات الاقتصادية المتتابعة؛ إلا بجهد جبار تبرزه مؤسسات اقتصادية ذات فكرة إسلامية..
إنَّ دراسة الحلول والبدائل وتوفير الانتعاش والرخاء الاقتصادي هو الذي يكسر هيمنة الرأسمالية والنيوليبرالية الجديدة الاقتصادية.
هاك مثال يحسن إيراده:
ملكة سبأ بلقيس قال عنها الله تعالى : {وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم } لم يكسر قوتها معنويا ويجعلها تذعن لسليمان عليه السلام بعدما دخل حب الإسلام بقلبها إلا حينما رأت تلك الشعرة التي قصمت ظهر البعير - كما يقال - فهي حينما رأت تلك القوة الحضارية التي كانت بين يديه :{قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين }.
وهكذا الحال مع من يحاول تزعم سيادة العالم اقتصاديا ونحن على ثقة بمشروعه المتضعضع حالا ومآلا فلن نستطيع هز أركانه إلا بقوة ماثلة تجديدية يوما إثر يوم مع تكييف شرعي فقهي ليراها بين يديه ونصب عينيه.
كثير من الناس لا يقتنع بالفكرة ولو أعطيته ألف نموذج فكري؛ إلا إذا رأى نموذجا عمليا على أرض الواقع؛ يتأثر به إذ أغلب الناس بعد سماعهم الفكرة لا يتأثرون منها إلا إذا كانت ممثلة بالنظرة..
https://telegram.me/aquds
لا غروَ أن يقوم أتباع الفكر الاستشراقي؛ بالقراءة المؤدلجة المتحيزة، مع أنهم يدّعون أنها قراءة موضوعية وما هي كذلك!
حيث يدّعون أنَّ كثيراً من النصوص الدينية طرأت ونشأت بسبب التوجهات السياسية، أو لإرضاء الساسة في عصر العلماء، وما هذا منهم إلا بسبب التضخيم السياسي لتفسير النصوص الدينية وتغول ذلك على مدركاتهم العقلية!
ومن الاتّهامات المغرضة تُجاه روايات الصحابة ما قاله عبد المجيد الشرفي في حقّ أحاديث الصحابي الجليل ابن عباس، فهو يزعم أنَّها كانت كثيرة؛ والسبب في ذلك ليس لكونه كان حريصاً على طلب العلم، أو سماعه الأحاديث عن رسول الله، أو بواسطة الصحابة الذين سمع منهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لاحظ وتأمّل السبب الغريب الذي ذكره الشرفي بقوله:"ولكننا نعرف اليوم لِمَ نُسِبَت كل هذه الأحاديث إلى ابن عباس؛ لأنه كان في فترة التدوين جد الخلفاء الذين يحكمون، وكل من يُسند إلى جد الخلفاء القائمين حديثاً؛ فإنه يصعب تكذيبه فهناك أسباب سياسية واضحة بالنسبة لابن عباس".
ولم يقف الأمر كذلك في موضوعات المرويات الحديثية ؛ بل الحال يُقال عندهم على علم أصول الفقه؛ فهذا حسن حنفي يقول: "ولم يخل تكوين النص في علم أصول الفق من الدوافع السياسية منذ أن وضع الشافعي الرسالة لضبط طرق الاستدلال وتثبيت النص، واستمر الأمر حتى الغزالي في المنخول وتشبيه الله بالسلطان، والسلطان بالله، ومع ذلك يظل أقل توجياً بالسياسة من علم أصول الدين".
https://telegram.me/aquds
من يقرأ سيرة العلامة الشيخ خليل الخالدي وهو قاضي فلسطين والرحالة الباحث عن كنوز المكتبات؛ سيلاحظ أنه مع ما أوتيه من علمٍ وفضل؛ إلا أنه انخدع بحزب الاتحاد والترقي الذي قاوم الاستبداد في أواخر الدولة العثمانية، لكنه حزبٌ أتى بمنهج التتريك، ومحاربة الدين، ولم يكن الشيخ خليل بالطبع يدرك ذلك؛ بل وقع ضحية لهذه الأحزاب، وهذا يعطي طلبة العلم عبرة وهي الحذر من الدخول في قضايا ظاهرها الإصلاح؛ لكن مآلاتها خلاف ذلك!!
https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2024/11/4/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9
تدقيق بعض الولاة على العلماء بدعوى اتباع السنن؛ وطريقة جواب العلماء.
يقول عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، قال : قال بعض ولاة المدينة لمالك بن أنس : ألا تخضب يا أبا عبد الله ؟ فقال له مالك : لم يبق عليك من العدل إلا أن أخضب!
ينظر : الاستذكار لابن عبد البر.
الدرس الثامن من سلسلة:
#شرح_كتاب_منار_السبيل_في_الفقه_الحنبلي
https://youtu.be/LI1HQO4Vx6E?feature=shared
Repost from قناة || خباب بن مروان الحمد
العقليّة الإسلاميّة في التعلّم لأمور الدنيا تكون من خلال الاجتهاد في علوم الدنيا لخدمة علوم الآخرة...خلافاً لمن أراد خدمة علوم الآخرة لأجل حظّ الدنيا فحسب.
لهذا ذكر الحنابلة في كتبهم ما جاء عن الصحابي الجليل عمر بن الخطاب:تعلّموا من النجوم ما تعرفون به القبلة والطريق.
وقال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى فيتعلُم هذه النجوم، التي يُعلم بها كم مضى في الليل، وكم يبقى؟ فقال: ما أحسن تعلُّمها .
https://telegram.me/aquds
تقرأ في كتب مناقب الفقهاء؛ وطبقات كل مذهب؛ فترى كل صاحب مذهب يفضل إمامه على غيره من أئمة المذاهب الأربعة، وتُروى في ذلك الروايات، وتُحكى الرؤى، وتُنقل المرويات، والحقيقة أنه لا أفضل في هذا الموطن من ذكر كلام أحد الأئمة من السادة الحنفية وهو ابن أمير الحاج الحلبي؛ ففي آخر كتابه (التقرير والتحبير في شرح كتاب التحرير) عرض لهذا النقاش؛ ثم قال:
" وَقَدْ تَكَلَّمَ أَتْبَاعُ الْمَذَاهِبِ فِي تَفْضِيلِ أَئِمَّتِهِمْ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَأَحَقُّ مَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَتْ أُمُّ الْكَمَلَةِ عَنْ بَنِيهَا: ثَكِلْتُهُمْ إنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَيَّهُمْ أَفْضَلَ هُمْ كَالْحَلْقَةِ الْمُفْرَغَةِ لَا يُدْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا.
فَمَا مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إذَا تَجَرَّدَ النَّظَرُ إلَى خَصَائِصِهِ إلَّا وَيَفْنَى الزَّمَانُ لِنَاشِرِهَا دُونَ اسْتِيعَابِهَا، وَهَذَا سَبَبُ هُجُومِ الْمُفَضِّلِينَ عَلَى التَّعْيِينِ فَإِنَّهُ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ عَلَى الْمُفَضِّلِ لَمْ يَبْقَ فِيهِ فَضْلَةٌ لِتَفْضِيلِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ.
وَإِلَى ضِيقِ الْأَذْهَانِ عَنْ اسْتِيعَابِ خَصَائِصِ الْمُفَضَّلِينَ جَاءَتْ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} [الزخرف: ٤٨] يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ كُلَّ آيَةٍ إذَا جُرِّدَ النَّظَرُ إلَيْهَا قَالَ النَّاظِرُ هِيَ أَكْبَرُ الْآيَاتِ، وَإِلَّا فَمَا يُتَصَوَّرُ فِي آيَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الْأُخْرَى بِكُلِّ اعْتِبَارٍ، وَإِلَّا لَتَنَاقَضَ الْأَفْضَلِيَّةُ وَالْمَفْضُولِيَّة.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ انْخَرَقَتْ بِهِمْ الْعَادَةُ عَلَى مَعْنَى الْكَرَامَةِ عِنَايَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ إذَا قِيسَتْ أَحْوَالُهُمْ بِأَحْوَالِ أَقْرَانِهِمْ ثُمَّ اشْتِهَارُ مَذَاهِبِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ وَاجْتِمَاعُ الْقُلُوبِ عَلَى الْأَخْذِ بِهَا دُونَ مَا سِوَاهَا إلَّا قَلِيلًا عَلَى مَرِّ الْأَعْصَارِ مِمَّا يَشْهَدُ بِصَلَاحِ طَوِيَّتِهِمْ وَجَمِيلِ سَرِيرَتِهِمْ وَمُضَاعَفَةِ مَثُوبَتِهِمْ وَرِفْعَةِ دَرَجَتِهِمْ -.
تَغَمَّدَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَأَعْلَى مَقَامَهُمْ فِي بُحْبُوحَةِ جَنَّتِهِ وَحَشَرَنَا مَعَهُمْ فِي زُمْرَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ وَصَحَابَتِهِ وَأَدْخَلَنَا وَصُحْبَتَهُمْ دَارَ كَرَامَتِهِ.
مجالس الصالحين لا تخلو من ذكر الصالحين من العلماء والعبّاد والمجاهدين.
قال الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله تعالى عنه :سمعت سفيان بن عيينة رضي الله عنه يقول: تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين.
وقال محمد بن يونس رحمه الله تعالى : ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين .
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي رحمه الله تعالى : سمعت بشر بن الحارث يقول : حسبك أن أقواما موتى تحيا القلوب بذكرهم ، وأن أقواما أحياء تقسو القلوب برؤيتهم .
قيل لعطاء بن أبي رباح: "كيف حصلت على هذا العلم؟ قال: بتوسدي فراشي في المسجد الحرام ثلاثين سنة".
وقال أبو داود: كان أبو عاصم يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه، وكان فيه مزاح ، ويقال إنما قيل له النبيل لأن فيلا قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال له ابن جريج : ما لك لا تنظر ؟ قال : لا أجد منك عوضا ، قال : أنت نبيل .
وقال الكرخي: " كنت أحضر مجلس أبي خازم يوم الجمعة بالغداة من غير أن يكون درس،لئلا أنقض عادتي من الحضور"!!
وقال الإمام مالك رحمه الله : "كان الرجل يختلف إلى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه" .
وقال يحيى الليثي أتيت الإمام مالك، فقال: "عليك بالجد في هذا الأمر".
سلك الله بنا وبكم سبل الجدية، وعلو الهمة؛ فإن العلم الشرعي شريف، ولا يُبذل من حاله لكلِّ طالب؛ إلا حين يُرى فيه الجديّة، أمّا أن يُعطى العلمُ فضلة الوقت؛ فلن يخرج المرء بما يتغيّاه من تأصيل وضبط وفهم.
https://t.me/aquds
الحلقة السادسة من:
#منهجيات_تطلعية_لإصلاح_المستقبل_الدعوي
موضوع اليوم حول:
آفاق المستقبل في العمل الدعوي
https://youtu.be/t_2S0WzvoCI?feature=shared
Repost from قناة || خباب بن مروان الحمد
من قام ليلة النصف من شعبان رجاء الآثار الواردة، وأكثر فيها الدعاء؛ وطلب من الله المغفرة؛ فيُرجى له الخير والأجر.
قد استحب ذلك جمهور الفقهاء، وفعله عدد من سلف هذه الأمة.
صحيح أنّه جرى بين أهل العلم اختلاف في تصحيح بعض الأحاديث الواردة فيها؛ ومن ارتأى رأياً فلا يُحجّر على رأي من يُخالف...
هذه خُلاصة القول في هذه المسألة، والله أعلم...
.......
على أنّي لم أقف على حديث صحيح في ليلة النصف من شعبان.
وتحسين هذه الأحاديث بالشواهد والاعتبارات ليس سائغاً.
ولكن جرى عمل كثير من الفقهاء والصالحين من متقدمي هذه الأمّة وأسلافها على قيام هذه الليلة.
وحالة عدم صحّة الحديث فإنّه لا يعني بالضرورة إلغاء العمل بالعبادة؛ من أوجه أخرى؛ لأنّ عدم صحة إسناد الحديث لا يعني عدم صحّة الفعل؛ بل قد يصحّ الحديث ولا يُعمل به لاختلافه مع أحاديث أقوى، أو لتقييده بحديث آخر، أو كونه مرجوحاً بآية أخرى، أو لكونه منسوخاً..
هذا فضلاً عن أنّ جماعة من كبار المحدثين صحّحوا بعض أحاديثها ؛ وهم من أهل الاجتهاد، ولهم اعتبارهم ووزنهم العلمي الحديثي.
ومِمّا يحتجُّون به حديث : (يطلع الله ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل عبد الا لمشاحن أو مشرك) حتّى أنّ الإمام البزار - وهو من هو من كبار رجالات النقد الحديثي والعلّة الحديثية - قال: "وقد روى أهل العلم هذا الحديث ونقلوه واحتملوه ".
وهذا الحديث احتجّ به الإمام ابن خزيمة في كتاب التوحيد الذي اشترط في مقدمته ألا يحتج إلا بما يراه ثابتاً عنده.
واحتجّ به الإمام بن حبان وصحّحه.
وجعله البيهقي في مواطن عدّة من المراسيل الجياد التي ذكر بعض وساطاتها من رواة الحديث.
ومنه استنبط الفقهاء استحباب القيام بهذه الليلة؛ حيث يطّلع الله على خلقه؛ فيحب الصالحون أن يكونوا في عمل صالح باطّلاعه سبحانه عليهم؛ لينالوا مغفرته وعفوه بالدعاء وقيام الليل وقراءة القرآن.
ولا يُمكن أن يُقال أنّ هذه الجمهرة الضخمة من الفقهاء والمُحدّثين والعُبّاد والصالحين تعبدوا الله بالبدع؛ بل لا نظنُّ بهم إلاّ أنّهم تعبّدوا ربّهم بما شرع، إذ كانوا من أشدّ الناس تحذيراً من الوقوع في المحدثات والبدع.
لهذا نصّ على العمل به الإمام أحمد والإمام الشافعي حتى قال الشافعي في كتاب "الأم": "أنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي [منها ليلة النصف من شعبان]" وما حكاه هو القيام والدعاء والذكر.
وقد ذكر الإمام الفاكهي في أخبار مكة: (ذكر عمل أهل مكة ليلة النصف من شعبان واجتهادهم فيها لفضلها وأهل مكة فيما مضى إلى اليوم إذا كان ليلة النصف من شعبان، خرج عامة الرجال والنساء إلى المسجد، فصلوا، وطافوا، وأحيوا ليلتهم حتى الصباح بالقراءة في المسجد الحرام).
وقد نقل الإمام ابن رجب في لطائف المعارف عن عدد من العلماء والفقهاء اعتبار فضلها كخالد بن معدان، ومكحول، وإسحاق بن راهويه، والأوزاعي ، ولقمان بن عامر، وعطاء بن يسار، وغيرهم؛ حتى أنّ الإمام ابن تيمية رحمه الله قال: "وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة".
صحيح أنّ بعض الفقهاء أنكروا الاجتهاد بالعبادة ليلة النصف من شعبان؛ مثل عطاء وابن أبي مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء المدينة، وقال أصحاب مالك:ذلك كله بدعة.
لكنّ هذا الرأي لا يحسم أصل النقاش لمخالفة آخرين وهم أكثر من هؤلاء عدداً؛ فضلاً عن احتجاجاتهم الحديثية.
إنّه لمن المعلوم - كما في كثير من المستحبات - وقوع بعض الناس في مُبالغات؛ لا تصح؛ مثل قول بعضهم أنّ أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر؛ بل عدّ بعضهم ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر..!!
لهذا لمّا قيل لابن أبي مليكة: إن زيادا النميري يقول: إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر، فقال: لو سمعته وبيدي عصا لضربته"، وكان زياد قاصا".
هذا والله تعالى أعلم وأحكم.
https://t.me/aquds
الدرس الأول في شرح سورة عبس:
https://youtu.be/kLn2taV64Ho?feature=shared
#تفسير_جزء_عم_شرح_المفصل
