قناة هيثم (هيثم قندوزي)
Ir al canal en Telegram
"يجب أن تعرف شيئا من كل شيء، وأن تعرف كل شيء عن شيء معين".
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
2 839
Suscriptores
+2324 horas
+437 días
+78430 días
Archivo de publicaciones
كثيرٌ من كتب التنمية البشرية لا تنشر إلا الزيف، ولا تمنح قارئها إلا سرابًا لا حقيقة له، وكثيرٌ منها _وإن كان نافعًا، ولا سيما الغربي منه_ فإنه لا ينطبق على واقعنا، ولا يلامس طبيعة مجتمعاتنا.
فإن أحببت نصيحتي، فإني أنصحك بالقراءة للدكتور مشعل الفلاحي؛ فكتاباته منسجمةٌ تمامًا مع واقعنا العربي، نافعةٌ إلى أبعد حد، ولغتها بسيطةٌ في متناول الجميع، وقد قُسِّمت إلى أبوابٍ تيسّر على القارئ عملية القراءة والتنقّل بين الأفكار.
ثم إن للرجل تجربةً واسعة، ومعرفةً عميقةً بالنفوس ومختلف الشخصيات؛ فأنت إذا قرأت له أخذت الخلاصة والزبدة، ووفّرت على نفسك كثيرًا من الوقت والتخبّط. أما أسلوبه فيبعث الأمل، لكنه ليس الأمل المخدِّر الذي يكتفي بالأماني، بل الأمل المشروط بالعمل والسعي.
وفي رأيي، فهو من أحسن من ربط الآيات والأحاديث بواقع الناس؛ حتى يفهم القارئ من خلالها كيف يسير في الأرض، وكيف يعمل وينتج. وقد تجد في أسلوبه شيئًا من الحزم أحيانًا، لكنه حزم الأب المشفق على ولده، المتمنّي له كلَّ خير.
ولعل من جميل ما في كتبه أن عناوينها تأتي منسجمةً مع مضامينها؛ لذلك ابدأ بأيّها شئت، بحسب الموضوع الذي تميل إلى القراءة فيه.
من قصص المروءة التي قرأتها في كتاب "ميراث الصمت والملكوت" للأديب عبد الله الهدلق ما رواه من أنه سأل أستاذًا ممن خالط العلّامة محمود شاكر وخَبِر سوادَه وبياضَه؛ سأله سؤالًا فهِم منه أنه يريد أن يستبطن من خاصّة أمر أبي فهر ما لا يعرفه كل أحد، فقال له الأستاذ فيما يشبه العتاب كلمةً بقي صداها يتردّد في أذنيه: "قد أقدرني شيخنا محمود شاكر، بتقريبه إيّاي، على أن أرى مواطن ضعفه، فمن اللؤم أن أتقوّى عليه بها!"
وهذا أدبٌ عظيم، ووفاءٌ حريٌّ بنا أن نتحلّى به؛ إذ من المعيب، ومن اللؤم، أن ننشر خبرًا عن شخصٍ كان يومًا من أهل ودّنا، وخصّنا بالاطّلاع على أسرارٍ حجبها عن غيرنا.
إنَّ المُبدع في الأطوار الأولى من تكوينه النفسي لينزع بـه هذا السعي لكسب الاحترام الاجتماعي أكثر مما عند غيره، فيحتفي بصورته لدى الآخرين احتفاءً زائداً عن حاجة الفطرة، فائضاً عن حدوده الطبيعية؛ فإن هو استمرَّ به صيّره أسيراً لنظرة الجماعة يتكفّفها المنزلة والرفعة والتجاوب الشعوري، وهذا هو السر في شذوذ تصرفات كثير من المبدعين؛ ذرائع يصطنعونها للفـت الانتباه، ثم لا تلبث أن تستحيل إلى أمراض نفسية تنتهي ببعضهم - في غياب الإيمان - إلى الجنون أو الانتحار.
✍️ الأديب عبدالله الهدلق
📚 ميراث الصمت والملكوت
في وصف رحمة القطة بأولادها، يقول الجاحظ:
"والهرّة يلقى إليها الشيء الطيب وهي جائعة، فتدعو أولادها، وقد استغنين عن اللبن، وأطقن الأكل والتقمّم والتكسّب، نعم حتى ربما فعلت ذلك بهنّ وهنّ في العين شبيهات بها في العظم؛ فلا تزال ممسكة عن تلك الشحمة على جوعها، ومع شره السنانير، حتى يقبل ولدها فيأكله، والهرّة ربما رموا إليها بقطعة اللحم، فتقصد نحوها حتى تقف عليها، فإذا أقبل ولدها تجافت عنها. وربما قبضت عليها بأسنانها فرمت بها إليه بعد شمّ الرائحة، وذوق الطعم".
قال البخاري رحمه الله: ما اغتبت مسلماً منذ احتلمت
سير أعلام النبلاء: 12/ 441)
الأفكار التي نكبتها ونحاول عدم التفكير فيها هي التي تطفو على السطح دائما!
قرأتُ في كتاب "أنس الحكمة" لعبد المنعم أديب ما مفاده أن الزعم بصعوبة كتابات عباس محمود العقاد يرجع في جانبٍ كبيرٍ منه إلى تلميذه أنيس منصور؛ إذ لم يكد يترك كتابًا أو مقالًا أو لقاءً إذاعيًّا إلا ردَّد هذا المعنى. وقد ذكر أنيس منصور أنه كتب مرةً مقالًا عن الفن عند ليو تولستوي، فلما علم أن العقاد قد أُعجب بأسلوبه حزن لذلك حزنًا شديدًا؛ لأن العقاد في نظره لا يُعجبه إلا الأسلوب الصعب الذي يشبه أسلوبه.
وقد أرجع عبد المنعم أديب سبب إشاعة أنيس منصور لهذه الفكرة إلى أمورٍ عدة؛ منها أن أنيسًا كان مفتونًا بالوجودية الفرنسية، في حين كان العقاد شديد النفور منها، فكأنه جبلٌ يحول دون انتشار هذا الفكر. ومنها أيضًا أن أنيس منصور اختار لنفسه لونًا آخر من الكتابة، قائمًا على التبسيط الشديد للأسلوب ليكون قريبًا من عامة القراء، وهو ما لا ينسجم مع طريقة العقاد؛ فرماه بهذا العيب دفاعًا عن اختياره ومنهجه.
ثم إن أنيس منصور لم يكن رجلًا جاهلًا أو محدود الاطلاع، بل قرأ لكبار الفلاسفة الذين تمتاز كتاباتهم بصعوبةٍ تفوق صعوبة أسلوب العقاد، مما يدل على أن هذا الزعم كانت وراءه أسباب أخرى، فهو بلا شك معتاد على أساليب أكثر تعقيدا. ومن تلك الأسباب أيضًا رغبته في إثبات شخصيته الأدبية المستقلة؛ إذ كان كثير من قراء عصره يرونه امتدادًا للعقاد وظلًّا له، فكان نقده له نوعًا من تأكيد التمايز عن منهجه.
وممن أسهموا كذلك في إشاعة فكرة صعوبة كتب العقاد بعض أقرانه من أدباء عصره، مثل طه حسين، الذي قال مثلًا إنه لم يفهم كتاب عبقرية عمر، وكأن عدم فهمه له وصمةٌ في الكتاب نفسه، كما فعل من قبل مع الرافعي في رسائل الأحزان.
كما أسهم في ترسيخ هذه الفكرة دعاةُ التسهيل والتقرب إلى الجمهور، وهم طيفٌ واسع من الكتّاب، فضلًا عن ذائقة القراء المعاصرين الذين يميلون إلى الكتابات العاطفية والوعظية، فيضعون العقاد في خانة الكتابات المعقدة قياسًا إلى ما ألفوه واعتادوه.
ومما زاد هذه الفكرة رسوخًا كذلك المبالغة في تفخيم العقاد ومنحه الألقاب الضخمة مثل "عملاق الفكر العربي"، بما يورث في نفوس القراء رهبةً منه قبل قراءته، يضاف إلى ذلك مظهره الصارم وجديته المعهودة في كل ما يكتب فيه.
فاجتمعت هذه العوامل كلُّها حتى رسخت في أذهان كثيرين فكرةُ أن كتابات العقاد صعبةٌ عسيرة.
صِفَاتُ مُحِبِّي العَرَبِيَّةِ:
- تَرَاهُمْ جَمِيعًا يُحِبُّونَ التُّرَاثَ القَدِيمَ.
- وَيَنْفِرُونَ مِنَ المُعَاصِرِينَ وَكُتُبِهِمْ إِلَّا مَا نَدَرَ.
- وَيَسْتَنْكِفُونَ مِنَ الشِّعْرِ المُعَاصِرِ وَإِنْ كَانَ جَزْلًا.
- وَلَا يَأْنَسُونَ إِلَّا بِالشِّعْرِ الجَاهِلِيِّ وَمَا حَذَا حَذْوَهُ.
- وَتَرَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حُبِّ شَاكِرٍ، وَالرَّافِعِيِّ، وَالطَّنَاحِيِّ، وَأَبِي مُوسَى.
- وَيَكْرَهُونَ كُلَّ لَحْنٍ مُبْتَذَلٍ.
- وَيَلْتَزِمُونَ عَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ مَا اسْتَطَاعُوا.
- وَتَرَاهُمْ فِي كُلِّ صَفْحَةٍ وَحِسَابٍ يُعَلِّقُونَ عَلَى كُلِّ جَمِيلٍ مُسْتَطَابٍ.
- وَتَرَاهُمْ يَهْتَزُّونَ لِلْبَيْتِ المُقَلَّدِ وَالقَصِيدَةِ الشَّاعِرَةِ، حَتَّى يَصِيحُو فِي الأَرْضِ: اللهُ اللهُ.
فَهُمْ جَمِيعًا عَلَى هَذَا، وَلَوْ كَانُوا فِي بِلَادِ السِّندِ وَالهِنْدِ.
✍️ الشنفرى العربي
القبول الإلهي يغلب الذكاء الاجتماعي!
قد تجتمع في المرء أهم أدوات الذكاء الاجتماعي، وأعظم أسباب المقت الشرعي؛ كحال المنافق عليم اللسان، وقد يكون المرء محبوبًا من الله، مقبولًا عنده؛ فيغنيه ذلك عن تكميل آحاد الوسائل، موسى -عليه السلام- الذي قيل عنه (ولا يكاد يبين) كان (عند الله وجيها) وقال له (وألقيت عليك محبة مني) فالمؤثر الحقيقي القبول الإلهي!
✍️ نهار الحارثي
من أكثر الكتّاب المعاصرين الذين تسحرني كتاباتهم الدكتور خالد بريه؛ وقد ازداد إعجابي به أضعافًا بعد مشاهدتي حلقات البودكاست التي قدّمها.
يلفتك فيه احترامه العميق لضيوفه؛ يترك لهم مساحة الحديث كاملة، ويُحسن الإصغاء، فلا يتدخّل إلا بقدر ما يقتضيه المقام، من غير تكلّفٍ في إبراز ثقافته أو استعراض معلوماته وقدراته، وذلك خُلُقٌ نادرٌ في هذا الزمن.
وأما كتاباته فهي السحر الحلال؛ وقد قرأتُ له ثلاثة كتب، فوجدتُ في كتاباته ثقافةً واسعة، وعلما غزيرا، ولغةً رفيعة، وصدقًا وشفافية، وتواضعًا بالغًا؛ حتى ليخيّل إليك أنّه سكب شيئًا من روحه في كلماته، فجاءت عذبةً نقيةً تشبه صاحبها.
أنصح جدًا بالقراءة له 🤍
الكتابات التي تقرؤها لا تذهب هكذا بلا أثر، حتى وإن ظننت هذا! ..
كل شيء تقرؤه يأخذ موقعه في عقلك وينفذ إلى وعيك وفكرك.. لكنه لا يظهر سريعا ، ثم تجتمع تلك القراءات المتناثرة لتكون شخصيتك الفكرية والعلمية.
وهذا يدعوك بكل قوة إلى حسن الاختيار، لتزهر النتائج ويطيب ثمرها..
✍️ عبد الله الشهري
أغرقوا شباب الأمة رجالا ونساءً بالأفلام والمسلسلات والمباريات
ومتابعة تفاصيل حياة الممثلين واللاعبين ..
وعظّموا في قلوبهم حب الدنيا وزرعوا فيهم الأنانية وحب الذات والاستهلاك والهروب من المسؤولية بالألعاب والكافيهات والمُسليات والإنترنت
وجعلوا قدوتهم أشخاصا في أحسن أحوالهم تافهين لا يُصلِحون دُنيا ولا دينًا
ولكن: لا يظلم ربُك أحدا!
فلو كانت النفسُ شريفةً مهتدية لما أضلها أولئك ولو كان لديهم كلُ المُغريات..
ولكن صادفَ قلبا خاليا فارغا وعزما ميتًا وحبَّ دُنيا= فتمكّنَ!
#فأنقِذ نفسك من حبائلهم إن كنت وقعت فيها
ولن ينهض بك إلا نفسُك
فورا؛ فكل تأخير يُعظّم عليك الأمر ويُصعبه
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
إنك كادحٌ إلى ربك كدحا فمُلاقيه
فأعِد لذلك اللقاء.
✍️ حسين عبد الرزاق
من النعيم أن تجد من يشاركك الإعجاب بالفائدة. أحيانًا أقرأ لبعضهم وهو يحاول بشتى الطرائق أن يلفت انتباه قرّاء منشوره إلى معنى جميل، فلا أرى أحدًا يحتفي بذلك المعنى. وأحيانًا أقرأ لآخرين فأجد الناس جميعًا قد فطنوا إلى المعنى الجميل من غير حاجة إلى تنبيهٍ أو استدعاءٍ للانتباه؛ وهذا الأخير، حقًّا، يُغبَط على هذا الصنف من المتابعين.
فللفائدة ثلاثُ مباهج: اكتشافها، والحديث عنها، ورؤية أثر الإعجاب بها في نفوس المتلقّين؛ فإذا حُرِمتَ الأخيرة، بقي السرور ناقصًا.
هذا عملي الذي أفنيت فيه عمري كلَّه..ويُخامرني الإحساس بأنني لم أُقدِّم شيئًا يُفيد، وإن كان يتأكد عندي الاعتقاد بأنني بلغتُ بنفسي عُذرها وهذا حسبي، وأنني لم أكتب سطرًا واحدًا إلا لأجيال هذه الأُمَّة.
الشيخ الأستاذ محمد محمد أبو موسى
عن أهمية القراءة في الأدب يقول الدكتور عبد الرحمن قائد:
عندما ترى العلماء يؤلّفون في هذا العلم، فهذا دليل على أهميّته، وأنّه ليس عبثًا ولا مضيعةً للوقت، بل هو من صميم البناء العلمي لطالب العلم. بعض الناس يراه ترفًا وعبثًا، وهو في الأصل من صميم البناء العلمي، وقد ألّف فيه كبار العلماء مثل ابن عبد البر والزمخشري وابن قتيبة وغيرهم.
