وَجْد || مش أيمن المهدي
Ir al canal en Telegram
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
410
Suscriptores
Sin datos24 horas
+27 días
+1030 días
Archivo de publicaciones
Repost from N/a
عظيم، لكن زي ما قلت نظرتي اتغيّرت بقدر ما، وفي حديث لسيدنا عمرو بن العاص فيه قريب مما ذُكر في منشور حب وراء الأشجار، فقال -رضي الله عنه-: "فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي."
وإذا كان يطلب هذا صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن في حاجة أشد لذلك.
لكن ما تغيّر عندي هو التخوّف كأنني ذاهب إلى المجهول، وليس إلى رب البشر الذي خلقني، لذلك قلت بدلا من الالتفات للبشر، ومحاولة طلب رضاهم وحبهم ومؤانستهم في الحياة، فليكن صرف ذلك لله، وإن كان الله -سبحانه وتعالى- راض عنّي ويحبني فماذا أحتاج بعدها؟
والله الناس جم وقفوا عند القبر خير وبركة فيهم الخير، مجوش ورموني في الترعة خير وبركة برضه عادي، الفكرة إن ربنا يرضى عني بس وكل حاجة بعد كدا سهلة، وما بعد القبر أيسر إن شاء الله.
هل دا فيه تقليل من الناس؟ أبدا!
بل الصحبة الصالحة شفاعة، وشهادة الناس قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنها: وجبت.
لكن لتكن هذه وسيلة وليست غاية، وسيلة في طريقك لمرضاة الله.
Repost from N/a
منشور حب وراء الأشجار فعلا كتبته وقتها وأنا منهار من البكاء، ولما عدّى عليه وقت كبير وقرأته مرة أخرى لقيته عادي، غالبا الإنسان يَقصر عن توصيف مشاعره بشكل كافي بالكتابة، كمان كان عندي تخوّف شديد من البقاء بمفردي في مقبرة، بس خلاص التخوف دا الحمد لله خف، لأني هكون ميّت وقتها 😅
لا لا بهزر، علشان الواحد رايح لربنا، فربنا يرحمنا برحمته، دايما لما بعدّي أنا وواحدة قريبتي على المقبرة بتكون خايفة جدا، فبقول لها اللي في المقبرة هنا ناس زينا بس ميتين مش عفاريت، وسواء تسامحنا مع دا أو لا، بمزاجنا أو غصب عننا هنيجي هنا، هنموت، وصدقني لما نموت مش هتفرق كتير ندفن بالنهار ولا بالليل، في الصيف ولا الشتا، حد يقف جنبنا ولا يمشي، ومش هتبقى فايق لمشهد شاعري إن في واحدة واقفة وراء الأشجار تبكي عليك، مش هتفرق فعلا العالَم أحبك أم خذلك، معاك جائزة نوبل، ولا ربع رومي، هيبقى وراك اختبار أكبر، لو عديت فيه هتكون سعيد ومش فارق معاك العالم كله، ولو خسرت فيه هتكون في حسرة كبيرة مش فايق فيها للعالم برضه.
يقفون عند شاهد القبر وفي أعينهم الحزن، إن للموت هيبة،
همس أحدهم في أذن صديقه قائلا: ماذا نكتب على قبره؟
فرد عليه قائلا: اسمه مكتوب على القبر، فماذا سنكتب؟
- لا أقصد الاسم، أقصد أن نكتب شيئا يعبّر عنه، لأنه كان كاتبا في حياته، فمن باب تخليد ذكراه أن نترك شيئا مكتوبا على قبره، كما كتبوا على قبر دكتور أحمد خالد توفيق: جعل الشباب يقرأون.
= آه فهمتك، لا أدري حقيقة، أنا كنت في قناته ولم أقرأ له إلا ربع منشور.
- وأنا أيضا، قرأت له (تُمن) منشور من قبل.
= الله يرحمه، منشوراته كانت زي الجبنة الرومي: دسمة.
- آه يا راجل، دا كان بيقسّم المجتمع: (شرايح).
= خلاص بقى مش (هنحلب) كل إفيهات الجبنة الرومي، لسه في أحداث جاية.
تقف إحداهن وراء الأشجار، ترقب الموقف من بعيد، وتسمع المتهامسين، وبعد أن كانت تدمع في صمت، علا صوتها بالبكاء، انتبه الناس لها، فسألوها لماذا تبكين؟
فتنهدت وقالت: ....... لقد قرأت له منشورا كاملا.
أجهش كل الحاضرين بالبكاء، ما كل هذا الحب، معقول تحملتي قراءة منشور كامل لهذا الوغد، إن هذا الحب لم يعد موجودا في الحياة هذه الأيام، ليت لنا محبين من أمثالك.
قالت: لا، أنتم تفهمون الموقف بشكل خاطئ تماما، لقد اختطفني وأنا في زهرة شبابي، ثم وجه إليّ مسدسا، وقال إما أن تقرأي هذا المنشور، وإما سأهشم رأسك بطلقات هذا المسدس، ترددت كثيرا في الأمر، ولكن في النهاية قرأت المنشور، وليتني اخترت الأولى.
- إذا لماذا تحضرين جنازته؟
= من باب تعاطف الضحية مع الجاني عادي.
- آه تمام.
تعود الكاميرا مرة أخرى إلى المتهامسين:
- الله يرحمه يا حبيبي كان مكتئب في أيامه الأخيرة، كإن قلبه كان حاسس.
= يا حبيبي بطّل كدب، من يوم ما عرفناه وهو مكتئب، أنا عمري ما شفته مرة شايف حاجة إيجابية في الحياة، دا كل كتاباته تجيب تصلّب في الشرايين.
- تصدق الجبنة الرومي بتجيب تصلّب برضه!
= آه لو كترت منها طبعا.
- والله المدام مبتعملناش غيرها على الفطار.
= ستات الزمن دول يا سيدي، كله بيستسهل، سندوتش في التوستر واقلب، كان الله في عونا.
- إيه دا هما بيوزعوا إيه كدا على المقبرة؟
= تقريبا دي رحمة.
- إيه الرحمة دي؟
= عادة في الأرياف يا سيدي، بيوزعوا أكل على روح المرحوم، أنا مرة حضرت جنازة حد كانوا بيوزعوا شكولاتة جالاكسي.
-بس دول بيوزعوا سندوتشات.
= برضه الناس جعانة اليوم كان طويل وسفر.
- إيه دا، دي سندوتشات جبنة رومي، هو المرحوم كان سامعنا ولا إيه!
= ربنا يرحمه.
اليوم السابع والعشرون بدون فيديوهات قصيرة
نمت بعد منتصف الليل، استيقظت للفجر، ثم قلت بعد الصلاة أبدأ عملي، لكني شعرت بالثقل، ماذا؟ نحن بعد الظهر؟ بعض المشاريع سينتهي الديدلاين الخاص بها، أنهيت مشروعا منها، ولا زال هناك آخر معلقا، لكن لا أستطيع عمله تماما، لأني أشعر بالثقل مرة ومضطر لمغادرتكم.
لكن نسيت أن أخبركم لم أشاهد فيديوهات قصيرة اليوم، سوى فيديو أرسلة صديق، ولكن كما قلت لكم إن كان الأمر يتعلق بسياق معين فلا ضير، المشكلة في الـ Scrolling وليست في مشاهدة فيديو عابر لسبب.
من فترة صديق ليّ في السكن تبنّى القطوط دا، لكن القطوط مكنش بيرضى يقعد في أوضته خالص، وكان دايما بيقعد في أوضتي، المهم اللي اتبنى القط قالي خليه لك، وجاب القطة الصغيرة البيضا التانية له، وساب لي الحاج العجوز دا.
الفكرة إنه كان بيحب يقعد في أوضتي لكن مبيحبش الهزار، انت بالنسبة لي مجرد مكان بنام فيه.
بحط له دراي فود، وتونة لما بيطلب مني، لكن دا مقربوش مني، فبدأت أسلق له أجنحة فراخ، ودي كانت صدمة لكل اللي يعرفني، لأني عمري ما وقفت في مطبخ، وكل مرة بقول هتعلم الطبخ بكسّل، وهموت وأعرف الفراخ بتتعمل ازاي بقالي 50 سنة، لكن علشان خاطر عيون القطوط وحُبّه عملت دا، والنتيجة إنه بعد ما أكل جناح الفرخة قرر يديني مكافأة ويجي يقعد معايا لمدة خمس دقايق.
الشاهد إني بالرغم من إني مبحبش الطبخ إلا إني اتعلمته علشان خاطر القطوط، وفي النهاية اختارني أنا في السكن دونا عن الجميع ليه؟
وأنا هنا مش بتكلم عن القط.
جلسة نفسية
- أنا يا دكتور مش عايز علاج أكتر من إني نِفْسِي أحس بالتعاطف، نفسي حد يحبني، نِفْسِي في حضن، ينفع تحضني يا دكتور؟
= يا بني إذا كان أمك محضنتكش وانت صغير، أنا اللي هحضنك، هبقى أحن عليك من أمك يعني، دا إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي.
من فترة قابلني فيديو يحكي عن ممثل ظلت معجبة من المعجبات تطارده لمدة سبع سنوات في كل مكان، ثم قرر أخيرا أن يجلس معها في يوم من الأيام ويحكي لها حكايته، وماذا حدث؟ ما توقعته بالضبط، لم يرها مرة أخرى من بعد ذلك اليوم.
وبغض النظر عن مدى صحة هذه القصة، وعن بعض التعليقات التي تؤكد أن الممثل كان يقصد أن يبغضها فيه وأنه حكى ذلك في لقاء، لكنه لم يكن مضطرا لهذا، فقط يحتاج أن يحكي لها حياته الحقيقية فعلا وستتركه في نفس اللحظة، وهذا الأمر ينطبق على كل مشاهير العالم، سواء تجمّلوا أم لم يتجملوا، لأن الإنسان يحب الصورة التي يراها، ولا يدري ما ورائها، وهذا الأمر لا يقتصر على فئة الممثلين فقط، فعلى افتراض أن فلانة أعجبت بالداعية فلان، فإن إعجابها لم يتعد المرئيات التي يقوم بصنعها وما ينعكس أمام الجمهور، وإلا فإن تزوجت منه فإنها لن تتحمل حياة العزلة، وكثرة خروجه، واعتذاره لها لأنه عنده تصوير، هذا التصوير والشهرة اللذان أحبتهما فيه قبل الزواج، قد أصبحا عبئا وأكثر ما تكرهه فيه بعد الزواج، هذه هي حقيقة الأمر، لأن متطلبات الزواج غير المتطلبات التي نعجب لها في عالم الخيال، لذلك فسبب الحب ينقلب للكراهية.
ويبيّن لنا هذا الأمر أيضا أنه مع شهرة الإنسان وانتشاره، وسير المعجبين والمعجبات من خلفه، وطلبهم صورا معه، لا يمنعه من أن يشكو الوحدة، وأن يشعر حقّا أنه وحيدا في هذا العالم بلا مؤازر، وأن تجد ممثلا مشهورا يموت في بيته دون أن يشعر به أحد، مع أن رسائل الـ other محتشدة على آخرها، أو ترى ممثلا آخر يقول أنه كان يتمنى من هذه الدنيا أن يجلس أحد معه على طاولة طعامه، ثم في الفترة الأخيرة هناك صفحة من الصفحات تنقل اللقاءات التلفزيونية مكتوبة، فمنهم حوار لممثلة مشهورة، وكتب أحدهم أغنية اشتهرت على أنه كتبها فيها عندما رفضته فأنكرتْ، وقالت أنه لم يتقدم إليها أي أحد إلى الآن، وأن أمها تقول لها متى ستتزوجين، فتقول لها وماذا أفعل؟ لم يأتي لي أحد إلا في رسائل الـ other هل أفتحها لك لتختاري منها؟
هل هي تبالغ في قولها على شهرتها ونعت الناس لها بالجمال في التعليقات، لا أدري، لكن ما أدركه جيدا أن هذه القصة يمكن أن تحدث بكل بساطة، نعم حولك الملايين من المهوسين بك، لكنك لن تجد واحدا.. واحدا فقط يحبك.
اليوم السادس والعشرون بدون فيديوهات قصيرة
مش الغريب إننا وصلنا لليوم الـ 26، الغريب إني مستمر في النشر لمدة 26 يوم بدون ما أقول هدنة 3 شهور يا جماعة كالمعتاد، ودا معناه إن بقى عندي قدرة على الاستمرارية، ومش فارق معايا المعطلات اللي بتخليني أكتب يومين وآخد هدنة بعدها بضعة أشهر، كمان مبقتش مدمن نشر، يعني أظن معدّل النشر اليومي منضبط، بهجت تاني خالص.
أي نعم الرتم نايم شوية، واليوم مش تمام، لكن الحمد لله على كل حال، أنا حاليا في حالة من عدم التركيز مش قادر أكتب حاجة من يومين تلاته، ولا قادر أجاوب بتركيز، ولا أسمع حاجة محتاجة تركيز، لكن عندي من قوة النفسية إني أقول معملتش حاجة اليوم غير الصلاة والشغل وبس كدا، لو أيمن بتاع زمان مستحيل كان يقول إن دا يومه، هيبقى حاسس بالخجل من الإخبار بذلك، بل هيبقى خايف حد يفتّش ويعرف حاجة مشينة زي دي، معملتش حاجة في يومك معقول! آه معملتش.
كان في مبادرة بخصوص قراءة القرآن من العصر لبعد العشاء بدون اصطحاب هاتف، وكان نفسي أحضر حاجة زي دي، لكن فعلا أنا بكتب وأنا مش عارف أنا مين، عارف لما تكون مطبّق يومين ورا بعض؟ شعور الثمالة بدون خمر دا! هو دا شعوري حاليا.
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
حديث مع النفس
منذ فترة كنت أفكّر في أمر الكتابة، وأنه لا أحد يحفل ولا يهتم ولا يأبه بما نقول، نعم كلها مرادفات لنفس الشيء، هذه هي الحياة، يجب أن يدرك الإنسان ذلك، شئت أم أبيت ربما أتأثر بهذا الأمر ويتأثر غيري، بل وأتأثر لهم، لكن رغم ذلك هذا لا يثنيني عن كتابة المنشورات الطويلة، لكن تطرح عليّ نفسي في كل مرّة سؤالا: ستنشره وسيقرأه واحد أو اثنان، أو لا أحد أحيانا..
لكن في الحقيقة لم أكن أحدثكم في الأمر لأقول لكم أن نفسي تقول لي لمَ لا أحد يقرأ لك، والحقيقة أن إيجاد حجّة لهذا الأمر سهلة، يمكنني أن أتصنّع وأقول إن المحتوى التافه يلقى رواجا.. أما المحتوى "الجامد" الذي أكتبه ويكتبه البعض، لابد وأن يلقى فتورا..
أو يمكن أن أقول يا حسرتاه على العرب.. إن العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون،وإذا طبخوا لا يأكلون، وإذا أكلوا فسرعان ما يشبعون..
ولكن ما شغلني هو نفسي.. عندما طرحت عليّ سؤالا: أنه لا أحد يحفل بما تقول!
يقولون أحيانا أن الانتشار علامة صدق، يذيّلون هذه العبارة بعد الأئمة الذين لاقوا قبولا، فهناك أقران لهم، لم يكن لهم حظ من الشهرة مثلهم، وإن كانوا يقولون نفس الكلام أو كلام أعلى..
والحقيقة أنا لا اعتراض عندي على مثل هذا الكلام في سياقه، لكن العكس قطعا ليس بصحيح، فمن المقولات الشهيرة المنسوبة للإمام الشافعي "الليث أفقه من مالك" لكن بالرغم من ذلك فليس له مذهب فقهي، بل من له مذهب هو الإمام مالك، ولا نعرف الليث، ولكننا نعرف مالك، فهل يعني هذا أن الليث لم يكن مخلصا؟ لكن ما علل به الإمام الشافعي هذه العبارة كان أمر آخر " الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به"
إذا الأمر متعلق بطلبته الذين لم يدوِّنوا علمه كما دوَّنوا علم مالك..
ثم إن الأمر لم يتوقف عند الليث أو غيره من علماء السلف، ولكن الأمر يتعداهم إلى من هو أعلى منهم قال تعالى " وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ"
فلو طردنا هذه القاعدة على النقيض لكان الإمام مالك أكثر إخلاصا من بعض الأنبياء!
ولكن ما أقوله أنه ربما لإخلاصهم لقى عملهم رواجا، ولكن العكس ليس بصحيح، فإن عدم رواج كلام غيرهم لا يثبت أنهم لم يخلصوا أو يجتهدوا فيه..
ثم سألتُ نفسي سؤالا وهي في لحظة حزن، هل يحزنك أنه لا أحد يأبه؟ فقالت نعم.
قلت لها فما حالك مع القرآن؟ ففزعت وانتبهت وكأنه سؤال لم يُطرح عليها من قبل، وكأنها فكرة جديدة تعرف طريقها لهذه النفس لأول مرة!
نفس تحزن لأنه لا أحد يقرأ لها أو لأترابها، لكن هي لا تقرأ القرآن!
بل ربما ترى فتورا عاما من الناس في تدبّر كلام الله وهو أعظم كلام!
كلام الله الذي يقول فيه "لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ" أي فيه عزتكم، فيه شرفكم.
كلام الله الذي يقول فيه "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ" أي لو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى لكان هذا القرآن.
كلام الله الذي يقول فيه "لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ" فإن كان الجبل في غلظته وقساوته، لو فهم هذا القرآن فتدبر ما فيه، لخشع وتصدع من خوف الله عز وجل، فكيف يليق بكم أيها البشر ألا تلين قلوبكم وتخشع، وتتصدع من خشية الله، وقد فهمتم عن الله أمره وتدبرتم كتابه ؟
ثم قلت لها تمتازين بالاهتمام بمواقع التواصل، ربما تريدين أن لا يفوتك شيء، كل منشور، كل شخص تتابعيه، حالات الواتس، تليجرام، فيس بوك، انستجرام..
إن فاتك شيء تظنين أنه فاتك الكثير، فاتك خير كثير، ولكن لو لم تكن هذه المواقع موجودة من الأساس لما فاتك شيء! ولكان حالك بدونها كحالك معها.. وقد جربت هجرها من قبل..
ولكن إن الشيء الذي ما إن فاتك يضرّك ولا ينفعك هو القرآن! إن هجرك للقرآن هجر لأمر فيه فوات عزّتِك، فوات شرفك!
إن كنت تبكي على حال أمة منكوبة أنت واحد منهم، فلا تبك عليها لهجر بعضهم دون بعض، أو شهرة واحد دون آخر.. نعم ربما يكون في معرفة شخص فلاحك، ويهديك الله على يديه، لكن لا يتحوّل هذا الشخص من وسيلة لإيصالك لغاية وهي معرفة الله والاتصال به، لأن يصبح هو الشاغل لك عن معرفة الله..
فإنك إن فاتك كل هذا العالم وعرفت القرآن لم تخسر شيئا، وإن عرفت كل هذا العالم وخسرت القرآن فقد خسرت كل شيء..
لا تبك فلانا لأنه لا أحد يأبه به أو يهتم أو يحفل، ولكن ابك الناس جميعا إذ اهتموا بفلان ولم يهتموا بالقرآن، إذا كانت قراءتهم واهتمامهم لكلام البشر أهم عندهم من قراءة كلام رب البشر!
وعندما تحزن، لا تحزن لأن الناس لا تقرأ بعض ما تكتب أو بعض ما يكتب غيرك، بل احزن على حزنك لكلامك المهجور -وهو لا قيمة له- ولم تحزن على كلام الله المهجور!
أحيانا تجد مدحا للاعب من اللاعبين، أو ممثل من الممثلين، لكن هذا المدح مذيَّل بتنبيه مهم جدا، هذا اللاعب ماهر أو هذا الممثل ماهر جدا في فنّه، لكن يجب أن يسحبوا منه المايك خارج فنّه، لأن تصريحاته وأقواله مضحة جدا، يجب أن يصمت ويكتفي باللعب أو التمثيل فقط، يجب أن يغلق فمه تماما، وربما يكون هذا ممكن في أصحاب هذه المهن.
لكن أشعر أحيانا أن هذا الوصف ينطبق عليّ تماما، وسأكون أول كاتب على الإطلاق يجب أن يُسحب منه قلمه، ويجب أن لا يفتح فمه تماما خارج فنّه، الذي هو الكتابة! ولكن كيف؟!
كيف ستفرّق بين أنواع كتابته؟ ومتى تعطيه القلم ومتى تمنعه! ربما في مثال اللاعب والممثل الأمر أوضح، لكن هنا الأمر مربك جدا.
أشعر أحيانا أن أولادي إذا دخلوا قناتي في يوم ما، سيكسبون قضية الحَجر التي سيرفعونها عليّ وهم يحملون اسكرينات منشوراتي في الطريق من قبل أن يصلوا إلى المحكمة، لكن لا تقلقوا يا أولادي فأنا أحضّر لكم مفاجأة جميلة، لا شيء لتحجروا عليه، كسبتم القضية، وخسرتم رجلا جدعا لا يملك مالا ولا تركة.
اليوم الخامس والعشرون بدون فيديوهات قصيرة
إخواني في الله، لقد اتهمتكم ظلما بالحسد، فقد كان الخطأ من أحد الأطباء، إذ كتب لي دواء منوما كل 12 ساعة، ولا أدري ماذا يتعاطون في كلية الطب، ويبدو أنهم يتبعون مذهب الدكتور ضياء، فإن كنت تشتكي من الآلام طوال اليوم، فعلاجها أن أكتب لك منوما طوال اليوم، على كل حال أنا متأكد أنني لو كتبت للطبيب أنه فعل شيئا غريبا، سيقول لي: هذا ما يأتينا من وراء المهندسين، تعالى اقعد مكاني.
لذلك لن أخبره بشيء، وسأظل أأخذ الدواء وأنا أحترم نفسي.
ربما تقول يبدو أنك قد أخذت علينا أكثر من اللازم، لكن صدقني كل الأدباء يقولون في كتبهم ما هو أكثر من ذلك، فجت على العبد لله؟! أبسط شيء مر عليه الجميع أيام طه حسين، هل كنت تقول له ما لي ومال أختك الشكاءة البكاءة؟ أم كنت تعجب من أن فرش أخيه أفضل من فرشه؟
وبلال فضل في حلقاته، يشرب بصوت عال فوقتها تشعر أنك تشاهد فادي عضلات لا بلال فضل، ثم يعطس في نفس الفيديو، وينف في منديله ويتف، هذا كله دون أي مبالغة، الشيء الوحيد الذي لا يفعله في حلقته أنه لا يذهب إلى الحمام، مع أنها حلقة مسجلة يمكنه أن يقطع كل ذلك في المونتاج، ولا أحد يشكو، فلماذا تبيحون له ما لا تبيحون لي؟ أم لأن بلال فضل حكّاء بارع فله ما ليس لي؟
ربما تقول لم يتحدث أحد إليك أصلا، ولم يتهمك أحد بشيء! لا أحد يهتم، فأقول لك هذه مشكلتي، دائما ما أشعر بأنني متهم ويجب أن أدافع عن نفسي.
Repost from أحمد قنيطة
بكثرة الصلاة على النبي ﷺ تُقضى الحوائج وتُغفر الذُّنوب وتتحقق الأمنيات.
الصلاة على النبي ﷺ سبب لتفريج الهموم، وقضاء الحوائج كلها، وقد قال صلى الله عليه وسلم لأبيّ بن كعب لما قال له: أجعل لك صلاتي كلها؟: (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ)
اليوم الرابع والعشرون بدون فيديوهات قصيرة
أستيقظ من النوم لأجل الصلاة ثم أنام، ثم أستيقظ للصلاة ثم أنام، ثم أستيقظ وأنام، لا وقت لمشاهدة الفيديوهات القصيرة أصلا، يبدو أنكم حسدتموني، لن أحكي لكم شيئا بعد اليوم! مخاصمكم، كما كانت تفعل معنا مدرّسة الدراسات الاجتماعية في المرحلة الإعدادية، تخاصمنا نعم، ولكنها تكتفي بشرح الحصة وتذهب، سأفعل ذلك، سأكتب وأنشر نعم، لكن أنا مخاصمكم.
