اَلفِردَوس الحُسينِي
Open in Telegram
1 576
Subscribers
-1024 hours
-247 days
-13930 days
Posts Archive
1 580
Repost from طِآلَ آلَآنِتٌظُآر 🕊
لا فضل إلا بالتقوى
روي عن الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) أنه قال: (لا فضل لأعرابيٍّ على أعجميٍّ إلا بالتقوى)، كلماتٌ تختصر مبدأً عظيماً من مبادئ الإسلام، لا قيمة للإنسان بلونٍ أو نسبٍ أو قوميةٍ أو لسان، وإنما بقدر ما يحمل قلبه من تقوى، وما يقدّمه من عملٍ صالح.
فقد هدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه الكلمات مقاييس الجاهلية التي تجعل التفاضل بالعرق والحسب، وأرسى مكانها ميزاناً إلهياً واحداً: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
إنها رسالةٌ خالدة: قد تتعدد ألسنتنا وأوطاننا وأنسابنا، لكن ميزان الكرامة عند الله واحد وهو التقوى.
🩶🩶
1 580
Repost from N/a
وَكَمْ سَلَّيْتُ بِالأَوْهَامِ نَفْسِي
وَغَطَّيْتُ الحَقِيقَةَ بِالخَيَالِ
خَطَطْتُ عَلَى الرِّمَالِ مُنًىٰ, فَلَمَّا
تَطَامَى السَّيْلُ سِرْنَ مَعَ الرِّمَالِ .
1 580
Repost from مَيمّ يَاءٌ،
لَوْ نَوَيْت
بصوتِ بَاسِمٍ الكَرْبَلَائِيِّ،
لَيْسَتْ قَصِيدَةً تَمُرُّ عَلَى السَّمْعِ وَتَنْتَهِي؛
بَلْ هِيَ شَيْءٌ يَسْتَقِرُّ فِي القَلْبِ، وَيُثِيرُ فِيهِ حَنِينًا لَا تَسْتَطِيعُ الكَلِمَاتُ وَصْفَهُ.
فِي صَوْتِ بَاسِم شَجَنٌ يُوقِظُ مَا خَبَّأْنَاهُ فِي أَعْمَاقِنَا،
وَفِي كُلِّ نَبْرَةٍ مِنْهُ إِحْسَاسٌ يَجْعَلُكَ تُصْغِي بِقَلْبِكَ، لَا بِأُذُنَيْكَ فَقَطْ.
كَأَنَّ فِي صَوْتِ بَاسِمٍ شَيْئًا يَأْبَى أَنْ يَكُونَ عَابِرًا.
1 580
Repost from زَادُ الْمُتَّقِينَ.
↓ « عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ » ↓
- لَيْسَ سُؤَالًا عَابِرًا، بَلْ هُوَ جَرَسُ إِنْقَاذٍ لِكُلِّ غَافِلٍ، وَنَافِذَةُ تَأَمُّلٍ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ.
ـ إِنَّ إِدْرَاكَ قِيمَةِ الْوَقْتِ لَا يَتَأَتَّى إِلَّا لِمَنْ تَذَوَّقَ طَعْمَ الْإِنْجَازِ، وَمَنْ شَعَرَ بِخُطُورَةِ التَّفْرِيطِ، وَمَنْ آمَنَ أَنَّ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ مَجَالًا لِلتَّجْرِبَةِ الْعَشْوَائِيَّةِ، بَلْ مَسْؤُولِيَّةٌ وَمَهَمَّةٌ وَعُبُورٌ. فَالْإِنْسَانُ لَا يُخْلَقُ عَبَثًا.
ـ عُمْرُكَ لَا يُقَاسُ بِعَدَدِ السِّنِينَ، بَلْ بِمَا زُرِعَ فِيهِ مِنْ أَثَرٍ، وَمَا تُرِكَ فِيهِ مِنْ بَصْمَةٍ.
ـ وَإِنَّ السَّعَادَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لَا تَكُونُ فِي كَثْرَةِ الرَّاحَةِ، بَلْ فِي أَنْ يَحْيَا الْمَرْءُ لِقَضِيَّةٍ، أَنْ يَرَى نَفْسَهُ جُزْءًا مِنْ رِسَالَةٍ، أَنْ تَكُونَ كُلُّ دَقِيقَةٍ فِي عُمْرِهِ لَبِنَةً فِي بِنَاءِ الْحَقِّ، أَوْ خُطْوَةً فِي طَرِيقِ الْعِلْمِ.
ـ وَلَيْسَ الشَّبَابُ زَمَنَ اللَّهْوِ، وَلَا الْوَقْتُ وِعَاءً لِلْفَرَاغِ. إِنَّمَا هُوَ وِعَاءٌ لِلْعَمَلِ، وَبِسَاطٌ تُغْرَسُ عَلَيْهِ الْأَشْجَارُ، لِيُؤْكَلَ مِنْ ثِمَارِهَا لَاحِقًا.
ـ أُولَئِكَ الَّذِينَ مَلَؤُوا أَوْقَاتَهُمْ بِالْعِلْمِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالْعِبَادَةِ، وَخِدْمَةِ النَّاسِ، مَا أَعْمَارُهُمْ إِلَّا مَوَاسِمُ خَيْرٍ قَدِ انْقَضَتْ، وَلَكِنَّهَا بَقِيَتْ شَاهِدَةً عَلَيْهِمْ، فِي كُتُبِهِمْ وَسِيَرِهِمُ الَّتِي لَمْ تَمُتْ.
ـ وَآنَ لَكَ أَنْ تُفِيقَ…
_ فَقَدْ عَلِمْتَ الْآنَ أَنَّ عُمْرَكَ يُسْرَقُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، يَنْفَرِطُ كَالْعِقْدِ حَبَّةً حَبَّةً، وَأَنْتَ غَافِلٌ تَظُنُّ أَنَّ الطَّرِيقَ مَا زَالَ طَوِيلًا. إِنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ عَبَثًا، وَلَا خُلِّيَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الزَّمَانِ لِتُهْدِرَهُ كَيْفَ تَشَاءُ. إِنَّمَا خُلِقْتَ لِتَعْلُوَ بِنَفْسِكَ فِي مَدَارِجِ الْكَمَالِ، وَتَرْتَقِيَ فِي مَرَاتِبِ الْعُلَا، فَلَا تَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ أَضَاعُوا أَعْمَارَهُمْ فِي اللَّهْوِ وَالتَّسْوِيفِ.
- اسْتَدْرِكْ مَا فَاتَكَ، وَلَا تَقِفْ عِنْدَ حَافَّةِ النَّدَمِ طَوِيلًا. لَا تَنْظُرْ خَلْفَكَ شَاكِيًا مُتَحَسِّرًا، بَلْ شَمِّرْ عَنْ سَاعِدِ الْجِدِّ،
وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَابْدَأِ الْآنَ. فَإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا الْيَوْمَ، سَتَكُونُ بِإِذْنِ اللَّهِ نَبْعَ خَيْرٍ يَتَفَجَّرُ لَكَ غَدًا.
↓ وَهُنَا بَعْضُ الْمَهَامِّ الْيَوْمِيَّةِ الَّتِي لَا يَلِيقُ بِمُسْلِمٍ أَنْ يَغْفُلَ عَنْهَا، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَجْعَلَهَا مِنْ أَوْلَوِيَّاتِ يَوْمِهِ، فَهِيَ زَادُ الرُّوحِ وَنُورُ الطَّرِيقِ:
ـ أَوَّلًا: صَلَاتُكَ فِي وَقْتِهَا.
ــ الصَّلَاةُ صِلَتُكَ بِاللَّهِ، لَا تُهْمِلْهَا وَلَا تُؤَخِّرْهَا. اجْعَلْهَا أُولَى مَحَطَّاتِ يَوْمِكَ، وَأُولَى هُمُومِكَ، وَخَيْرُ مَا تَبْدَأُ بِهِ نَهَارَكَ هُوَ صَلَاةُ الْفَجْرِ فِي وَقْتِهَا، فَفِيهَا بَرَكَةٌ لَا تُدْرَكُ إِلَّا لِمَنْ ذَاقَهَا.
ـ ثَانِيًا: وِرْدُكَ مِنَ الْقُرْآنِ.
ــ لَا تَجْعَلْ يَوْمَكَ يَخْلُو مِنْ تِلَاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَ مِقْدَارُهُ صَفَحَاتٍ يَسِيرَةً. فَالْقُرْآنُ إِنْ زَاحَمَ شَيْئًا بَارَكَهُ، وَإِنْ خَالَطَ وَقْتَكَ وَعَمَلَكَ، مَلَأَهُمَا خَيْرًا وَنُورًا. فَاجْعَلْ لَهُ فِي يَوْمِكَ حَظًّا دَائِمًا، يُبَارِكُ اللَّهُ بِهِ سَعْيَكَ.
ـ ثَالِثًا: أَذْكَارُ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ.
ــ هِيَ حِصْنُكَ، وَهِيَ أَمَانُكَ، وَهِيَ الَّتِي تَضَعُكَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ. دَقَائِقُ يَسِيرَةٌ تَحْفَظُ بِهَا نَفْسَكَ، وَتَغْرِسُ بِهَا الطُّمَأْنِينَةَ فِي قَلْبِكَ، فَلَا تُفَرِّطْ فِيهَا مَهْمَا شَغَلَتْكَ الْحَيَاةُ.
ـ رَابِعًا: الذِّكْرُ.
ــ لِيَكُنْ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ؛ فَلَيْسَ أَيْسَرَ مِنْهُ عَمَلًا، وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُ أَجْرًا. لَا تَجْعَلْ يَوْمَكَ يَمْضِي دُونَ أَنْ تَرْفَعَ فِيهِ ذِكْرَكَ إِلَى السَّمَاءِ بِتَهْلِيلٍ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوِ اسْتِغْفَارٍ.
٭ وَإِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بَدَنِيًّا وَتُهْمِلَ رُوحَكَ، فَتَعْمَلَ لِلدُّنْيَا وَتَغْفُلَ عَنِ الْآخِرَةِ، فَمَا هَكَذَا يَفْلَحُ الْعَاقِلُ.
٭ نَفْسُكَ أَمَانَةٌ، وَجَسَدُكَ حَقٌّ، فَخَصِّصْ مِنْ وَقْتِكَ نَصِيبًا لِطَلَبِ الْعِلْمِ، وَلِقِرَاءَةٍ نَافِعَةٍ، وَلِحِفْظِ شَيْءٍ وَلَوْ يَسِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ، تَرْفَعُكَ بِهِ دَرَجَاتٍ عِنْدَ رَبِّكَ.
وَأَخْلِصِ النِّيَّةَ، فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.
- وَالسَّلَامُ مِنْ زَادِ الْمُتَّقِينَ .
