en
Feedback
إشراقات هُمام

إشراقات هُمام

Open in Telegram

عسقلاني الموطن، غزي المنشأ..

Show more
The country is not specifiedReligion & Spirituality71 065
600
Subscribers
+324 hours
+187 days
+7330 days
Posts Archive
في خِضمّ المعركة الذاتية، وبعد عشرةٍ طويلة قضيتُها بينكم، مع رفاق [الإشراقات]، كان لا بدّ لشمس [إشراقات هُمام]أن تغيب، وأن أمضي عن دُنياكم الإلكترونية، ولا أدري أَيكتب الله لي معكم لقاءً آخر مؤجّلًا، أم تكون هذه آخر صفحات الحكاية. فإن لم تجمعنا الدنيا في لقاءٍ آخر، فموعدُنا عند الله، يا إخوتي، حيث لا فراق ولا غياب. ستبقى هنا شذرات الإشراقات، وبعضٌ من وجعي الذي تركتُه بين السطور، وستبقى منكم في القلب أشياء لا تمحوها الأيام. سامحوني إن قصّرت، واذكروني بخير، واحتفظوا لي بدعوةٍ صادقة في ظهر الغيب، فقد كنتُم، في زمنٍ ثقيل، جزءًا من حكايتي… ولن أنسى ذلك.

سوف يمضي بنا مركب للوداع Jamjoom.m4a4.39 MB

Repost from وَعي | WA3e
إن رأى الله منكَ صدقًا في تغيير ما أهمّك صدقني لن يتركك وحيدًا في هذا الطريق، وسيعينك

سنربضُ لكم في كلِّ زقاقٍ وشارع، ونترصّدُكم عند كلِّ مفترقِ طرق، ونواجهُكم عند كلِّ دوّار. سيأتي ذلك اليوم الذي ينكسر فيه الاحتلال وتتهاوى منظومته وأتباعه، ولن تنالوا من إرادتنا ما دام فينا نفسٌ يُقاوم.

كميةُ الإرجاف، وكميةُ الذلّ والانبطاح، وذاك التعالي في الباطل، مع قلّة الأصل والدين؛ كلّها اجتمعت في بودكاست رأيتُه لحرامي الصنادل وصناديق التبرعات، العرص الهبّاش. إن كنتَ قد اعتدتَ أن تكون ذيلًا للاحتلال، فـ«هيهاتَ منّا الذلّة» أن نكون مثلك، أو مثل أربابك الذين تعبدهم من دون الله. وإن كان للباطل صولة، فإن للحق ـ بعون الله ـ صولات. وإن كانت لعباس وزمرته وللاحتلال صولة، فللقسام ومقاومة غزة وسرايا القدس صولاتٌ وجولات. والزمن بيننا. ومهما طال الابتلاء، فقد اقترب الفرج، ومهما علا الباطل واستطال، فله يومٌ يهوي فيه من عليائه؛ كما هويتم يوم الحسم، في بضع سويعات. فلا تغترّوا بطول الطريق؛ فالتاريخ لا يرحم، والأيام دول، وما بيننا وبينكم إلا الزمن.

الحبيب المجاهد القائد الشهيد: رامز محمد مسلم [أبو يامن] في الأيام الأولى للحرب، كان مخيم الشاطئ على موعدٍ مع واحدة من تلك اللحظات التي لا تُنسى. كان أبو يامن ورفاقه في أحد بيوت المخيم، يترقبون تقدم العدو، حتى اقتربت آلية صهيونية من موضعهم. دوّى صوت [الياسين 105]،فاهتزّ المكان، وتصاعد الدخان من الآلية، وسادت لحظاتٌ من الفوضى والارتباك. وفي خضمّ المشهد، لم يكن أبو يامن ممن ينتظرون طويلًا؛ اندفع نحو الآلية، وصعد إليها في مشهدٍ يختصر جرأته وإقدامه. وحين فُتحت قمرة القيادة، واجه أحد الجنود، فإذا بالجندي يستغيث: [لا تقتلني، أنا عربي من الداخل المحتل!] كانت لحظةً تختلط فيها المفارقات؛ جنديٌ يتحدث العربية، ومخيمٌ فلسطيني يُقاتَل على أرضه، ورجلٌ من غزة يقف أمام آلة الحرب التي جاءت إلى غزتهِ لم يتراجع أبو يامن، وظل ثابتًا حتى انتهت المواجهة، ثم انسحب من المكان وسط مطاردة الاحتلال في أزقة المخيم، ليعود إلى رفاقه وقد بقيت تلك اللحظة واحدةً من أكثر المشاهد التي يرويها من عرفوه. لكن الأيام لم تطل به كثيرًا… فالرجل الذي وقف يومًا في وجه الخطر، مضى بعدها إلى قدره الذي كتبه الله له، تاركًا وراءه اسمًا ورفاقًا وذاكرةً لا تنسى. هنيئًا لك الشهادة يا أبا يامن، وهنيئًا لقلبٍ عاش ثابتًا ورحل ثابتًا. رحمك الله وتقبلك، وجمعك بمن سبقوك من الأحبة.

يعز عليا جنوب لبنان كما تعز عليا غزتنا.. اللهم كن مع اهلنا واحبابنا واخوتنا في الجنوب

دثّرونا بالدعاء، فما أثقلَ ما نحمل، وما أحوجَ قلوبنا إلى دعوةٍ صادقةٍ… الحُب دُعاء

هُنا إيرز. هُنا صال مؤمن عبد الرحمن، وهُنا ارتقى حبيبي أنس أبو نادي شهيدًا. هُنا نال رفيق الصبا علاء ما تمنى، وهُنا بقي صوت محمود شقورة يردّد [ثابت] هُنا اجتمعت نخبة لواء الشمال، وهُنا جال أبطال مساجدنا. هُنا عبرنا، وهُنا بقيت الذكرى شاهدةً على رجالٍ مرّوا من هنا ولم تنحنِ رؤوسهم. وهُنا، مهما طال الطريق، يبقى المسرى في القلب والغاية في الأفق.

هُنا إيرز. هُنا صال مؤمن عبد الرحمن، وهُنا ارتقى حبيبي أنس أبو نادي شهيدًا. هُنا نال رفيق الصبا علاء ما تمنى، وهُنا بقي صوت محمود شقورة يردّد [ثابت] هُنا اجتمعت نخبة لواء الشمال، وهُنا جال أبطال مساجدنا. هُنا عبرنا، وهُنا بقيت الذكرى شاهدةً على رجالٍ مرّوا من هنا ولم تنحنِ رؤوسهم. وهُنا، مهما طال الطريق، يبقى المسرى في القلب والغاية في الأفق.

هُنا، داخل تلك المستوطنة، داس إخوتي بأحذيتهم فوق رؤوس الجنود. هُنا حلّقت الصقور، وطار أبو أنس إليهم، وصال وجال في بلادنا المح
هُنا، داخل تلك المستوطنة، داس إخوتي بأحذيتهم فوق رؤوس الجنود. هُنا حلّقت الصقور، وطار أبو أنس إليهم، وصال وجال في بلادنا المحتلّة، حتى ختم الله له بالشهادة. هُنا أذاقهم العمدة سوء العذاب، فمزّق صفوفهم وغربل جنودهم، وترك في المكان حكايةً لا تُنسى.

لا طعم للحياة بدون جهاد

كل يوم بنخسر شباب من خيرة شباب الاسلام، ومن افضل شباب بعد صحابة رسول الله

لقد علا صوت التعريص على صوت الصرخات تحت الركام، المهم أن كل واحد عمل على بنت البلد، هذه بنت العرص الديّوث، هذه ليست من بناتنا. بناتنا مثل ريم الرياشي، مثل زوجة معين العربيد.

لا أحد يأتي ليلوم الاحتلال، ولا الصليبيين، ولا الإنسانية إن أردتَ أن تلوم، فَلُمْ أمةً امتلأت منصاتها بالهوان، وصارت المحتويات الهابطة أعلى صوتًا من وجع المكلومين. لُمْ زمنًا صار فيه الساقط نجمًا، والتافه مؤثرًا، ومن يعتلي المسارح باسم القضية يختزلها في مظاهر جوفاء واستعراضات لا تليق بدمٍ يُراق. المصيبة ليست أن العدو عدوّ… المصيبة أن أمةً تُقتل أمام أعينها، ثم تنشغل بما يُنسيها أنها أمة.

sticker.webp0.05 KB

تعزُّ عليَّ نفسي، وأحزن عليها؛ كم فقدت، وكم اشتاقت، وكم عذّبتها لوعة الفراق ومرارة الفقد. على مدى ثلاثة أعوام، فقدتُ كل ما كنت أملك من متاع الدنيا، وفقدت الرفاق، وغاب عن عيني كل من أحب. ثلاثة أعوام لم أرَ فيها أحبةً كنت أظن أن فراقهم لا يكون إلا أيامًا، فإذا بالأيام تصير أعوامًا، والأعوام عمرًا كاملًا من الحسرة. حربٌ عالمية تدور داخل رأسي، لا يرى دخانها أحد، ولا يسمع ضجيجها أحد. وحدي أعرف كم أخسر كل يوم، وحدي أحمل هذا الركام في صدري، ولا يعلم ما في قلبي إلا الله. وأطبطب على قلبي كلما أثقله التعب: [كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ] ولعلّ اللقاء بات قريبًا، فإن كان لي في الدنيا لقاءٌ لم يأتِ بعد، فقرّبه يا رب، وإن كان لي فيها جبرٌ لم أره بعد، فأرنيه. وإن طال الطريق، فاختم لي يا رب بخاتمةٍ أحبها؛ شهادةً في سبيلك، لا أطلب بها فناءً من الدنيا، بل أطلب بها أن ألقاك وأنت راضٍ عني. فاجبر تعب السنين، وامسح عن قلبي مرارة الفقد، واكتب لي من العاقبة أجملها، ومن اللقاء أكرمه، ومن الخاتمة أطيبها.

سلامُ الله على الغُزاة، على الانغماسيين، على أصحابِ السبقِ يومَ النزال، على من تقدّموا الصفوفَ في أسديروت والنصب وإيرز، ومضوا إلى قدرهم ثابتين،