دروس التفسير لأبي جعفر الخليفي
Open in Telegram
قناة ينشر فيها تعليق أبي جعفر الخليفي على صحيفة علي بن أبي طلحة في التفسير، كل يوم ينشر تعليق على عشر آيات من التفسير https://t.me/tf_alkulife
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
1 417
Subscribers
No data24 hours
+37 days
+1330 days
Posts Archive
471) قوله تعالى {وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}
قال ابن عباس: كانوا يَجْلِسون في الطريقِ فيُخْبِرون مَن أتَى عليهم أن شعيبًا النبي ﷺ كذَّابٌ، فلا يَفْتِنَنَّكم عن دينِكم.
472) قوله تعالى {رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَـٰتِحِينَ}
قال ابن عباس: يقولُ اقضِ بينَنا وبينَ قومِنا.
473) قوله تعالى {ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا ۚ}
قال ابن عباس: كأَنْ لم يعيشوا فيها.
474) قوله تعالى {فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍۢ كَـٰفِرِينَ}
قال ابن عباس: ﴿فَكَيْفَ آسَى﴾. يعنى: فكيف أحزنُ.
475) قوله تعالى {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
قال ابن عباس: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾ يقولُ مكانَ الشدةِ الرخاءَ.
476) قوله تعالى {حَتَّى عَفَوْا}
قال ابن عباس: يقولُ حتى كثُروا وكثُرت أموالهُم.
477) قوله تعالى {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ}
قال ابن عباس: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أولم يُبَيَّنْ.
478) قوله تعالى {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۖ}
قال علي بن أبي طلحة: إن فرعون كان قبطيا ولد زنا طوله سبعة أشبار.
479) قوله تعالى {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ}
قال ابن عباس: ﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾. قال: الحيةُ الذكَرُ.
480) قوله تعالى {وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ}
قال ابن عباس: من غير برص.
463) قوله تعالى {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۭ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌۭ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ}
قال ابن عباس: الأعراف سور بين الجنة والنار.
464) قوله تعالى {يَعْرِفُونَ كُلًّۢا}
قال ابن عباس: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض الوجوه.
465) قوله تعالى {وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًۭا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ٤٨ أَهَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}
قال ابن عباس: أصحاب الأعراف رجالٌ كانت لهم ذنوب عظام، وكان حسم أمرهم لله، يقومون على الأعراف، فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يَدْخُلوها، وإذا نظروا إلى أهل النار تعوَّذوا بالله منها، فأُدْخِلوا الجنة، فذلك قوله: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾. يعنى أصحاب الأعراف، ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
466) قوله تعالى {ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًۭا وَلَعِبًۭا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ}
قال ابن عباس: وذلك أنهم كانوا إذا دعوا إلى الإيمان سخروا ممن دعاهم إليه وهزأوا به, اغترارا بالله.
467) قوله تعالى {فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا}
قال ابن عباس: تتركهم من الرحمة كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا.
468) قوله تعالى {يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًۭا}
قال ابن عباس: سريعا.
469) قوله تعالى {وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًۭا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَشْكُرُونَ}
قال ابن عباس: فهذا مَثَلٌ ضَرَبه اللهُ للمؤمنِ، يقولُ: هو طيبٌ، وعملُه طيبٌ، كما البلدُ الطيبُ ثمرُه طيبٌ، ثم ضرَب مَثَلَ الكافرِ، كالبلدةِ السَّبِخةِ المالحةِ التي لا تخرُجُ منها البَرَكَةُ، فالكافرُ هو الخبيثُ، وعملُه خبيثٌ.
470) قوله تعالى {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌۭ وَغَضَبٌ ۖ}
قال ابن عباس: (رجس) سخط.
451) قوله تعالى {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ}
قال ابن عباس: موحدين.
452) قوله تعالى {قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًۭا مَّدْحُورًۭا ۖ}
قال ابن عباس: (مَذْءُومًۭا) ممقوتا.
453) قوله تعالى {يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًۭا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًۭا ۖ}
قال ابن عباس: (وَرِيشًۭا) مالا.
454) قوله تعالى {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۗ}
قال ابن عباس: إن الله سبحانَه بَدأ خلْقَ ابن آدمَ مؤمنًا وكافرًا، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]. ثم يُعِيدُهم يوم القيامة كما بدَأ خلقَهم، مؤمنًا وكافرًا.
455) قوله تعالى {يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ}
قال ابن عباس: كانوا يَطُوفون بالبيتِ عُراةً، فأمَرَهم اللهُ أن يَلْبَسوا ثيابَهم ولا يَتَعَرَّوا.
456) قوله تعالى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ}
قال ابن عباس: إن أهل الجاهلية كانوا يُحرِّمون أشياء أحَلَّها الله من الثياب (٥) وغيرها، وهو قولُ اللهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ [يونس: ٥٩]. وهو هذا، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾
457) قوله تعالى {قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ}
قال ابن عباس: شارك المسلمون الكفار في الطيباتِ، فأكَلوا مِن طيباتِ طعامها، ولبسوا من خيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يومَ القيامة.
458) وفي رواية: يُشارِكُ المسلمون المشركين في الطيباتِ في الحياة الدنيا، ثم يُخْلِصُ الله الطيبات في الآخرة للذين آمنُوا، وليس للمشركين فيها شيءٌ.
459) قوله تعالى {أُو۟لَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ ۖ}
قال ابن عباس: نصيبُهم مِن الأعمالِ، مَن عَمِل خيرًا جُزِى به، ومَن عَمِل شرًّا جُزِى به.
460) قوله تعالى {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ}
قال ابن عباس: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾. يعنى: لا يَصْعَدُ إِلى اللَّهِ مِن عملهم شيءٌ.
461) قوله تعالى {حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ}
قال ابن عباس: والجمل ذو القوائم.
462) وقال: (سَمِّ ٱلْخِيَاطِ) جحر الإبرة.
441) قوله تعالى {وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَـٰفِلِينَ}
قال ابن عباس: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين.
442) قوله تعالى {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ}
قال ابن عباس: أعرض عنها.
443) قوله تعالى {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًۭا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ ۚ}
قال ابن عباس: (شيعا) الأهواء المختلفة.
444) قوله تعالى {مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ}
قال ابن عباس: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ: «مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِنْهَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْخَيْرُ، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] هُوَ الشِّرْكُ.
سورة الأعراف
445) قوله تعالى {الٓمٓصٓ}
قال ابن عباس: قَسَمٌ أقسَمه اللهُ، وهو مِن أسماءِ اللهِ.
والسياق كاملا في الصحيفة:
وقَولُه: ﴿الٓمٓصٓ﴾، و﴿طٰهٰ﴾، و﴿يٓسٓ﴾، و﴿صٓ﴾، و﴿حٓمٓ عٓسٓقٓ﴾، و﴿حٓمٓ﴾، و﴿نٓ﴾.
وأشباهُ هذا فإنَّه قَسَمٌ أَقسَمَه اللهُ، وهُوَ مِن أسماءِ اللهِ.
446) قوله تعالى {فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ}
قال ابن عباس: يسألُ اللهُ الناسَ عما أجابوا المرسلين، ويسألُ المرسلين عما بَلَّغوا.
447) قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ}
قال ابن عباس: قولَه: ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ آدمَ، وأما ﴿صَوَّرْنَاكُمْ﴾ فذرِّيتَه.
448) قوله تعالى {قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ}
قال ابن عباس: (فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى) أضللتني.
449) قوله تعالى {ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ}
قال ابن عباس: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: أُشَكِّكُهم في آخرتِهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أُرَغِّبُهم في دنياهم، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: أُشَبِّهُ عليهم أمرَ دينِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أُشَهِّى لهم المعاصىَ.
450) وفي الرواية الأخرى عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: يعنى مِن الدنيا، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن الآخرةِ، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ حسناتِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ سيئاتِهم. (وهي الموافقة لرواية العوفيين)
431) قوله تعالى {ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍۢ ۖ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ}
قال ابن عباس: يعني هَلْ تَشْتَمِلُ الرَّحِمُ إِلا على ذكر أَو أُنْثَى؟ فَهل يحَرِّمُونَ بَعْضًا وَيحِلُّونَ بَعْضًا.
432) قوله تعالى {قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍۢ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًۭا مَّسْفُوحًا}
قال ابن عباس: مسفوحا يعني مهراقا.
433) قوله تعالى {وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ}
قال ابن عباس: كل ذي ظفر وهو البعير والنعامة.
434) قوله تعالى {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ}
قال ابن عباس: يعني ما علق بالظهر من الشحوم.
435) قوله تعالى {أَوِ ٱلْحَوَايَآ}
قال ابن عباس: هي المبعر.
436) قوله تعالى {سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍۢ ۚ}
قال ابن عباس: قوله ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾. وقال: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. ثم قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧]. فإنهم قالوا: عبادتُنا الآلهة تُقَرِّبُنا إلى اللهِ زُلْفَى. فأخْبَرهم اللهُ أنها لا تُقَرِّبُهم، وقولُه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾. يقولُ اللهُ سبحانَه: لو شئتُ لجَمَعْتُهم على الهُدَى أجمعين.
437) قوله تعالى {وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍۢ ۖ}
قال ابن عباس: الإملاقُ الفقرُ، قتَلوا أولادَهم خشيةَ الفقرِ.
438) قوله تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}
قال ابن عباس: كانوا في الجاهليةِ لا يَرَوْن بالزنى بأسًا في السرِّ، ويَسْتَقْبِحونه في العَلانيةِ، فحرَّم اللهُ الزنى في السرِّ والعلانيةِ.
439) قوله تعالى {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
قال ابن عباس: ﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وقولَه (٣): ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]. ونحوَ هذا في القرآنِ، قال: أمَر اللهُ المؤمنين بالجماعةِ، ونهاهم عن الاختلافِ والفُرْقةِ، وأَخْبَرهم أنه إنما هلَك مَن كان قبلَهم بالمِراءِ والخُصُوماتِ في دينِ اللهِ. (تقدم)
440) قوله تعالى {أَن تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَـٰفِلِينَ}
قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى.
421) قوله تعالى {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُم مِّنَ ٱلْإِنسِ ۖ}
قال ابن عباس: يعني أضللتم منهم كثيرا.
422) قوله تعالى {قَالَ ٱلنَّارُ مَثْوَىٰكُمْ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ}
قال ابن عباس: إن هذه الآيةَ آيةٌ لا يَنْبَغِي لأحدٍ أن يَحْكُمَ على اللهِ في خلقِه؛ لا (١) يُنْزِلُهم جنةً ولا نارًا.
423) قوله تعالى {قُلْ يَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ}
قال ابن عباس: على ناحيتكم.
424) قوله تعالى {وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ نَصِيبًۭا فَقَالُوا۟ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ}
قال ابن عباس: جعَلوا للهِ مِن ثمَراتِهم ومالِهم نصيبًا، وللشيطانِ والأوثانِ نصيبًا، فإن سقَط مِن ثمرةِ ما جعَلوا للهِ في نصيبِ الشيطانِ ترَكُوه، وإن سقَط مما جعَلوه للشيطانِ في نصيبِ اللهِ التقَطُوه وحفِظُوه، وردُّوه إلى نصيبِ الشيطانِ، وإن انْفَجَر مِن سِقْي (١) ما جعَلوه للهِ في نصيبِ الشيطانِ تركوه، وإن انْفَجَر من سِقْي ما جعَلوه للشيطانِ في نصيبِ اللهِ سدُّوه، فهذا ما جعَلوا مِن الحروثِ وسِقْيِ الماءِ، وأمَّا ما جعَلوا للشيطانِ مِن الأنعامِ، فهو قولُ اللهِ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]
425) قوله تعالى {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ}
قال ابن عباس: زيَّنوا لهم مِن قتلِ أولادِهم.
426) قوله تعالى {وَقَالُوا۟ هَـٰذِهِۦٓ أَنْعَـٰمٌۭ وَحَرْثٌ حِجْرٌۭ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَـٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَـٰمٌۭ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ}
قال ابن عباس: ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾: فالحجرُ ما حرَّموا من الوَصيلةِ، وتحريمُ ما حرَّموا.
427) قوله تعالى {وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّـٰتٍۢ مَّعْرُوشَـٰتٍۢ وَغَيْرَ مَعْرُوشَـٰتٍۢ}
قال ابن عباس: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾. يقولُ مَسْموكاتٍ.
428) وفي رواية: المعروشاتُ ما عرش الناسُ، ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: ما خرج فى البرِّ والجبال من الثمرات.
429) قوله تعالى {وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ}
قال ابن عباس: يعني بـ ﴿حَقَّهُ﴾ زكاته المفروضة يومَ يُكال، أو يُعْلَمُ كَيْلُه.
430) قوله تعالى {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا}
قال ابن عباس: فأما الحَمولةُ فالإبلُ والخيلُ والبِغالُ والحميرُ وكلُّ شيءٍ يُحْمَلُ عليه، وأما الفَرْشُ فالغنمُ.
قال ابن عباس: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥] وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥] وَقَوْلِهِ: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وَقَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ ⦗٢٠٥⦘ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٠٠] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨] وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وَقَوْلِهِ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] وَنَحْوِ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْرِصُ أَنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النَّاسِ وَيُبَايِعُوهُ عَلَى الْهُدَى، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ وَلَا يَضِلُّ إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ الْلَّهِ الشَّقَاوَةَ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] وَقَالَ عز وجل: ﴿مَا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكُ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢] وَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ [الأنعام: ١١١] يَعْنِي مُعَايَنَةً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا وَهُمْ أَهْلُ الشَّقَاءِ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وَهُمْ أَهْلُ السَّعَادَةِ الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِيمَانِ.
420) قوله تعالى {كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}
قال ابن عباس: ﴿الرِّجْسَ﴾ الشيطانَ.
411) قوله تعالى {وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَـٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ}
قال ابن عباس: أخبر الله ما العباد قائلون قبل أن يقولوه، وعملهم قبل أن يعملوه. قال: ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ جل وعلا، وقال: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، فأخبر الله سبحانه أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدي، وقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، قال: ولو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدي، كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا.
412) قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍۢ قُبُلًۭا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ}
قال ابن عباس: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾: وهم أهلُ الشَّقاءِ، ثم قال: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. وهم أهلُ السعادةِ الذين سبَق لهم في علمِه أن يَدْخُلوا في الإيمانِ.
413) قوله تعالى {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍۢ قُبُلًۭا}
قال ابن عباس: معاينة.
414) قوله تعالى {وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ}
قال ابن عباس: (وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ) يقول تزيغ إليه أفئدة.
415) قوله تعالى {وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ}
قال ابن عباس: وليكتسبوا ما هم مكتسبون.
416) قوله تعالى {فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَـٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ}
وقوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌۭ ۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَـٰدِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}
قال ابن عباس: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]. قال: قالوا: يا محمدُ، أما ما قتَلْتُم وذبَحْتُم فتَأْكُلونه، وأما ما قتَل ربُّكم فتُحَرِّمونه! فأنْزَل اللهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾. وإن أطَعْتُموهم في أكلِ ما نهَيْتُكم عنه، إنكم إذن لمشركون.
417) قوله تعالى {أَوَمَن كَانَ مَيْتًۭا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًۭا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍۢ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَـٰفِرِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ}
قال ابن عباس: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾. يعني مَن كان كافرًا فهدَيْناه ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾. يعني بالنورِ القرآنَ، مَن صدَّق به وعمِل به، ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾. يعني بالظلماتِ الكفرَ والضلالةَ.
418) قوله تعالى {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَـٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ}
قال ابن عباس: يَقُولُ سَلَّطْنَا أَشْرَارَهَا فَعَصَوْا فِيهَا، وَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ.
419) قوله تعالى {فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًۭا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ}
402) قوله تعالى {وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ فَمُسْتَقَرٌّۭ وَمُسْتَوْدَعٌۭ ۗ}
قال ابن عباس: المستقَرُّ في الرحمِ، والمستودَعُ ما اسْتُودِع في أصلابِ الرجالِ والدَّوابِّ.
403) قوله تعالى {وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌۭ دَانِيَةٌۭ}
قال ابن عباس: يعني بالقِنْوانِ الدانيةِ: قِصارُ النخلِ، لاصقةٌ عُذوقُها بالأرضِ.
404) قوله تعالى {ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ}
قال ابن عباس: ﴿وَيَنْعِهِ﴾. يعني إذا نضِج.
405) قوله تعالى {وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَـٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ}
قال ابن عباس: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ يعني: أَنهم تَخَرَّصوا.
406) قوله تعالى {وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَلِيَقُولُوا۟ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ}
قال ابن عباس: ﴿وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ قالوا قرأْتَ وتعلَّمْتَ. تقولُ ذلك قريشٌ.
407) قوله تعالى {ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ}
قال ابن عباس: أما قولُه: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾.
ونحوُه مما أمَرَ اللهُ المؤمنين بالعفوِ عن المشركين، فإنه نسَخ ذلك قولُه: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
408) قوله تعالى {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ ۗ وَمَا جَعَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۢ}
قال ابن عباس: لو شئتُ لجَمَعْتُهم على الهدى أجمعين
409) قوله تعالى {وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۗ}
قال ابن عباس: قالوا: يا محمدُ، لتَنْتَهِيَنَّ عن سبِّ آلهتِنا، أو لنَهْجُوَنَّ رَبَّكَ. فنهاهم اللهُ أن يَسُبُّوا أوثانَهم، فيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بغيرِ علمٍ.
410) قوله تعالى {كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ}
قال ابن عباس: زَيَّنَ لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمُ الَّذِي يَعْمَلُونَ حَتَّى يَمُوتُوا.
392) قوله تعالى {أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ}
قال ابن عباس: ثم قال في الأنبياء الذين سمَّاهم في هذه الآيةِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
393) قوله تعالى {وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍۢ مِّن شَىْءٍۢ ۗ}
قال ابن عباس: يعني من بني إسرائيلَ، قالت اليهودُ: يا محمدُ، أَنْزَل اللهُ عليك كتابًا؟ قال: "نعم". قالوا: واللهِ ما أَنْزَلَ اللهُ من السماءِ كتابًا. فأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾. قال: "اللهُ أنْزَله".
394) قوله تعالى {وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ}
قال ابن عباس: هم الكفارُ، لم يُؤْمِنوا بقدرةِ الله عليهم، فمَن آمَن أن اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، فقد قدَر اللهَ حَقَّ قَدْرِه، ومَن لم يُؤْمِنُ بذلك فلم يَقْدُرِ اللهَ حقَّ قدرِه.
395) قوله تعالى {قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًۭا وَهُدًۭى لِّلنَّاسِ ۖ}
قال ابن عباس: الله أنزله.
396) قوله تعالى {وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ}
قال ابن عباس: يعني بـ ﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مكةَ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ مِن القرى، إلى المشرقِ والمغربِ.
397) قوله تعالى {وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ}
قال ابن عباس: قال: هذا عندَ الموتِ، والبَسْطُ الضربُ، يَضْرِبون وجوهَهم وأدبارَهم.
398) قوله تعالى {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}
قال ابن عباس: يعني الأرحام والمنازل.
399) قوله تعالى { إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ}
قال ابن عباس: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الميتةَ مِن الحيِّ، ثم يُخْرِجُ مِن النطفةِ بشرًا حيًّا.
400) قوله تعالى {فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًۭا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ}
قال ابن عباس: يعني بالإصباحِ ضوءَ الشمسِ بالنهارِ، وضوءَ القمرِ بالليلِ.
401) قوله تعالى {وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًۭا ۚ}
قال ابن عباس: يعني عددَ الأيامِ والشهورِ والسِّنينَ.
389) قوله تعالى {ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}
قال ابن عباس: (وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ) يعني بشرك.
390) قوله تعالى {أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًۭا لَّيْسُوا۟ بِهَا بِكَـٰفِرِينَ}
قال ابن عباس: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾. يقولُ: إِن يَكْفُرُوا بالقرآنِ.
391) وقال: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾. يعني أهلُ مكةَ، يقولُ: إِن يَكْفُرُوا بالقرآنِ ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾. يعني أهلَ المدينةِ والأنصارَ.
