احن ألك .
Open in Telegram
423
Subscribers
-424 hours
-157 days
-8030 days
Posts Archive
423
كيف أنجو من حرب طرفاها أنا؟
سؤال يتكرر في داخلي كلما ظننت أنني بلغت حافة السلام فاكتشفت أنني كنت أقف في منتصف المعركة. حرب لا تسمع فيها أصوات الرصاص، لكن أصداءها تدمر الروح ببطء، لأن الخصم ليس غريبا ،
بل هو أنا بكل تناقضاتي وانكساراتي المؤجلة.
في داخلي ساحة قتال مفتوحة؛ جزء يطالبني بالقوة مهما كان الثمن،
وجزء آخر يئنّ تعبا ويبحث عن نجاة ولو كانت بالانسحاب.
وبين هذا وذاك،
أقف عاجزاً عن اختيار المعسكر لأن كلاهما ينتمي إلي،
وكلاهما يطالب بحقه في البقاء. فلا غالب في هذه الحرب،
ولا مهزوم، بل استنزاف طويل لا يترك خلفه سوى الإرهاق.
أقسى ما في هذه المعركة أنني أعرف نقاط ضعفي جيدًا،
وأجيد استغلالها ضدي. أُحمّل نفسي أخطاء الأمس،
وأحاسبها على أحلام لم تكتمل، وأدينها لأنها لم تكن كما توقعت لها أن تكون.
وهكذا يتحول النقد إلى جلد، والصبر إلى عبء، والوقت إلى شاهد صامت على خسارات لا تُحصى.
أبحث عن النجاة في التغيير،
في الرحيل، في الصمت، لكن الحرب تسافر معي حيثما ذهبت لأن المعركة ليست في المكان بل في الداخل،
حيث لا يمكن الهرب ولا الادعاء. فكيف تنجو من عدو يعرفك أكثر مما تعرف نفسك؟
ربما النجاة لا تعني الانتصار،
ولا سحق جزء من ذاتك باسم القوة، بل تعني المصالحة.
أن تعترف بتعبك دون خجل، وأن تمنح نفسك حق الخطأ وحق المحاولة. أن تتوقف عن محاكمة روحك وكأنها مذنبة أبدًا، وأن ترى فيها إنسانا خاض أكثر مما يحتمل.
في نهاية الأمر، لا تُحسم هذه الحرب براية ترفع، بل بهدوء يُستعاد. حين تُدرك أن أعظم شجاعة ليست في القتال المستمر، بل في أن تختار السلام مع نفسك، حتى وإن جاء متأخراً😔💔
423
😂😂لماذا أتعلّق بك؟ أقول لنفسي كل ليلة إنّ التعلّق عادة يمكن كسرها، وإنّ القلوب تتعلّم الرحيل كما تتعلّم البقاء، وإنّ بعض الأسماء تمرّ في الحياة لتترك أثرًا ثم تختفي. لكنني، حين أعود إلى اسمك، أشعر أنّني أعود إلى مكان لا أعرف كيف أغادره؛ كأنّ فيك شيئًا يربطني بالحياة أكثر مما يربطني بك، وكأنني حين أمسك بك أمسك بنفسي التي أخاف أن أضيعها. أحيانًا أبحث عن تفسير يشبه العقل، عن سبب أضعه أمامي فأصدّقه، فأجدني واقفًا أمام شعور لا يعرف اللغة ولا يعترف بالمنطق. شعور يمدّ يده إلى صدري بهدوء، ويجلس هناك كأنه صاحب المكان منذ البداية، يذكّرني بأن القلب لا يختار ما يحب، بل يتعلّق بما يشعر معه أنه حي، حتى لو كان ذلك هو أكثر ما يوجعه. أمشي في الأيام وأنا أحاول أن أضع بيني وبينك مسافة تكفيني، فأكتشف أن المسافة لا تُقاس بالخطوات، بل بما أتركه منك في داخلي، وبما أحمله معك من صور وكلمات وأصوات لا أعرف كيف أطفئها. كأنك لم تكن يومًا شخصًا مرّ في حياتي، بل طريقًا سرتُ فيه، ولا أعرف الآن كيف أعود منه. المؤلم حقًا ليس أن أتعلّق بك، بل أن أعرف أن هذا التعلّق لا يسألني إن كنت أريد، ولا ينتظر مني إذنًا ليبقى. أن أشعر أنني كلما حاولت أن أبتعد خطوة، اقتربت منك في داخلي مسافة عمر. وأن السؤال الحقيقي ليس: لماذا أتعلّق بك؟ بل: لماذا لا أستطيع أن أتعلّق بشيء بعدك كما تعلّقت بك أنت😂😂
