كتمونا
Open in Telegram
474
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+2430 days
Posts Archive
480
مداخلة المهندس محمد همام:
نقد الأخلاق الذاتية: يرى المهندس محمد همام أن الأخلاق التي تستند إلى المرجعية الذاتية تفتقر إلى الثبات والإلزام، ويتساءل عن المعيار الذي يجعل فعلًا ما خيرًا أو شرًا في غياب مرجعية موضوعية. واستحضر مثال إرجاع المحفظة المفقودة، متسائلًا: إذا أعاد شخص المحفظة امتثالًا لأمر الله، وأعادها آخر لأنه يرى ذاتيًا أن ذلك هو الصواب، فما الذي يجعل أحدهما أكثر أخلاقية من الآخر، ما دام الفعل والنتيجة واحدة؟ كما يؤكد أن النوايا الحقيقية لا يمكن الجزم بها، فقد يدّعي شخص أنه فعل الخير لله بينما يكون دافعه الحقيقي مصلحة شخصية أو رغبة في مدح الناس.
التناقض في معيار الأخلاق الذاتية: ينتقد المهندس محمد همام ما يراه تناقضًا في الطرح القائل بالأخلاق الذاتية، متسائلًا: إذا كانت الأخلاق تُحدد بمعيار شخصي، فلماذا تُعد كلمة مثل “يا حمارة” إساءة أخلاقية، بينما يُنظر إلى عبارة “المسلم غير أخلاقي” على أنها مقبولة؟ ويرى أن غياب معيار ثابت يجعل الحكم على الألفاظ والأفعال خاضعًا للأهواء الشخصية، بحيث يستطيع كل فرد أن يضع تعريفه الخاص لما هو أخلاقي أو غير أخلاقي.
ثبات الأخلاق وحاجة المجتمع للقانون: يؤكد المهندس محمد همام أن الأخلاق الذاتية لا يمكن أن تؤسس مجتمعًا مستقرًا، مستشهدًا بمثال المجتمع البريطاني، حيث تغيرت معايير اللباس والسلوك عبر الزمن، بما يدل على أن المرجعية الاجتماعية متغيرة بطبيعتها. كما يتساءل: إذا كانت الأخلاق الذاتية كافية لتنظيم حياة الناس، فلماذا تحتاج المجتمعات إلى القوانين والمحاكم والشرطة وأجهزة إنفاذ القانون؟ ويرى أن وجود هذه المؤسسات دليل على أن المجتمع لا يستطيع الاستغناء عن سلطة تشريعية ملزمة.
الخلط بين العقيدة والأخلاق: ويختتم المهندس محمد همام مداخلته برفض ما اعتبره خلطًا بين العقيدة الإسلامية والمنظومة الأخلاقية، منتقدًا السخرية من بعض المعتقدات الإسلامية، مثل الحديث عن الحور العين، ومعتبرًا أن الانتقال من انتقاد سلوك بعض المسلمين إلى القول إن المسلمين غير أخلاقيين لأن مصدر أخلاقهم هو الوحي، يمثل خلطًا بين العقيدة والأخلاق، ويؤدي – في نظره – إلى نتيجة غير منطقية تتضمن إساءة غير مباشرة إلى مصدر تلك الأخلاق.
وعليه يظهر لنا أن الطرح الذي قدمته د. شيما باهي بدا غير متماسك -كعادة طرحها في أي موضوع- إذ اعتمد على افتراضات فلسفية لم تستطع الدفاع عنها عند مناقشة تطبيقاتها العملية، كما بدا أنها وقعت في تناقضات بين ما تطرحه نظريًا وما تعتبره مقبولًا أو مرفوضًا أخلاقيًا. وبينما حاولت تصوير الأخلاق الدينية على أنها أقل قيمة من الأخلاق الذاتية، انتهى طرحها إلى معايير شخصية متغيرة يصعب الاحتكام إليها.
480
محاولة التحكم في آراء الناس عنك هي، في حقيقتها، محاولة للسيطرة على ما لا تملكه.
ما تملكه حقًا هو كلماتك، وأفعالك، وحسن نيتك.
أما ما يدور في عقول الآخرين، وكيف يفسرونك أو يحكمون عليك، فهو شأن يخصهم وحدهم، لا يخصك.
تقبّل أنك لن تبدو مثاليًا في نظر الجميع، ولا تجعل حياتك رهينة لجمهور يسكن رأسك.
