✍️ قناة أ. الشيخ سامي هوساوي حفظه الله
Open in Telegram
القناة الرسمية لنشر الفوائد العلمية للشيخ سامي هوساوي حفظه الله، باللغات العربية والإنجليزية والأردية. Official channel for sharing the Fawaed Ilmiyyah of Shaykh Sami Hawsawi hafidahullah in Arabic, English, and Urdu. Backup https://t.me/rawdatulmuhsineen
Show more1 266
Subscribers
-224 hours
+97 days
+5230 days
Posts Archive
الوسواس في الصلاة وعلاجه: التجاهل وعدم الإعادة
✍️ الشيخ سامي هوساوي حفظه الله
من أعظم ما يُبتلى به الموسوس في الصلاة أن يأتيه الشيطان بعد الصلاة أو أثناءها فيقول له: لعل صلاتك لم يكن فيها خشوع، ولعل النية لم تكن صحيحة، ولعل النية لم تحضر عند تكبيرة الإحرام، ولعل صلاتك باطلة؛ فيدفعه بذلك إلى إعادة الصلاة مرة بعد مرة.
والحقيقة أن الاستجابة لهذه الوساوس لا تنهي المشكلة، وإنما تفتح على الإنسان بابًا من الإعادة لا نهاية له. ولذلك ينبغي للموسوس أن يتعامل معها وفق أمور واضحة:
الأمر الأول: الوسواس لا ينقض النية.
إذا نوى الإنسان الصلاة وعزم عليها، ثم طرأت عليه وساوس أثناء الصلاة أو بعدها، فلا يلتفت إليها؛ لأن الخاطرة الطارئة لا تنقض النية المستقرة في القلب.
الأمر الثاني: تجاهل الوسواس وعدم الاستجابة له.
هذا هو العلاج الأساسي للموسوس. فإذا جاءه الشيطان وقال: «أعد الصلاة»، فلا يعيد. وإذا قال: «أعد الوضوء»، فلا يعيد. وإذا قال: «أعد الغسل»، فلا يعيد.
وقد يكون التجاهل في البداية شاقًا جدًا، خصوصًا لمن عاش مع الوسواس سنوات، لكن لا بد من الصبر والمجاهدة؛ لأن الاستجابة للوسواس تقويه، بينما تجاهله يضعفه تدريجيًا بإذن الله تعالى.
الأمر الثالث: لا تناقش الشيطان.
لا تدخل مع الوسواس في جدال طويل: هل كانت النية موجودة؟ وهل جاءت عند التكبير؟ وهل حصل الخشوع؟ وهل الصلاة صحيحة؟
إذا بدأتَ تناقش الوسواس، فتحْتَ له بابًا جديدًا من الأسئلة والشكوك. ولذلك إذا علمتَ أنك نويت الصلاة وأديتها، فلا تلتفت إلى هذه الخواطر، ولا تجعل الشيطان يحول العبادة إلى سلسلة لا تنتهي من المراجعة والإعادة.
الأمر الرابع: اعلم أن الموسوس مبتلى، وأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
على الموسوس أن يستقر في قلبه أن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده، وأنه لا يطالبه بما لا يستطيع.
قال الله سبحانه وتعالى:
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾
فلا ينبغي للموسوس أن يحمّل نفسه ما لم يحمّله الشرع، ولا أن يجعل عبادته قائمة على الإعادة المتكررة بسبب الشكوك والخواطر.
والقاعدة العملية هنا واضحة: صلِّ الصلاة مرة واحدة، وتوضأ مرة واحدة، واغتسل مرة واحدة، ولا تعد العبادة بسبب الوسواس.
فلو استجاب الإنسان للوسواس فقال: سأعيد الصلاة مرة، ثم قال له الشيطان: أعدها ثانية، ثم ثالثة، ثم رابعة، فأين النهاية؟
ولهذا قد يصل الأمر ببعض الموسوسين إلى أن يصلوا الصلاة الواحدة مرات كثيرة، حتى يصيبهم التعب والضيق، وربما انتهى بهم الأمر إلى القنوط وترك الصلاة بالكلية.
وقد بلغ الأمر ببعض من ابتُلي بهذا الوسواس أن تستغرق صلاة الظهر منه وقتًا طويلًا جدًا بسبب تكرار تكبيرة الإحرام، إذ كلما قال: «الله أكبر» جاءه الوسواس وقال له: «النية لم تأتِ»، فيعيد التكبير مرة أخرى، ثم يعود الوسواس، حتى يصبح في إعادة مستمرة.
فالحل الحاسم هو: التجاهل وعدم الإعادة.
ولا يلتفت المسلم إلى قول الشيطان: «صلاتك لا فائدة منها؛ لأنك تفكر أو توسوس أثناءها»، ولا يصدق أن وجود الخواطر والوساوس في الصلاة يجعلها باطلة.
بل يصلي كما أمره الله، ولا يعيد صلاته بسبب الوسواس؛ لأن الإعادة ليست علاجًا له، وإنما تزيده قوة وتمكنًا.
فاجعل التجاهل وعدم الإعادة جدارًا عازلًا بينك وبين الوسواس؛ فإذا لم تستجب له، انقطع عنه الطريق، وضعف تأثيره عليك بإذن الله تعالى.
✍️ الشيخ سامي هوساوي حفظه الله
#مجالس_الإكسير
#الوسواس_القهري
https://t.me/shykh_sami
السؤال:
أعاني من وسواس شديد في غسل الجنابة؛ فعندما أبدأ الغسل أنوي رفع الجنابة والغسل الواجب، وقبل أن أنتهي من الغسل يأتيني وسواس يقول: «هذا غسل سنة»، فأعيد الغسل مرات عديدة، وقد يصل الأمر إلى خمس مرات أو أكثر، وأحيانًا أعيد الصلاة للسبب نفسه. فماذا أفعل؟ وهل إذا طرأت هذه الوسوسة أثناء الغسل انتقضت نيتي؟
الجواب:
هذه المسألة تُبنى على القاعدة التي ينبغي أن تُحفظ جيدًا:
الوسواس لا ينقض النية.
فإذا أصابت الإنسانَ الجنابة، ثم شرع في الاغتسال وهو ناوٍ غسل الجنابة الواجب، فهذه هي نيته المعتبرة، ولا يلتفت إلى ما يطرأ عليه أثناء الغسل من وساوس وخطرات.
فإذا جاءه الوسواس أثناء الغسل وقال له: «هذا غسل سنة»، فلا يعمل بهذه الخاطرة، ولا ينقض نيته، ولا يعيد الغسل؛ لأن هذه الخاطرة ليست نيةً جديدة، وإنما هي وسواس شيطاني.
والأصل أن الإنسان إذا علم أنه قد أصابته الجنابة، ثم شرع في الغسل قاصدًا رفع الجنابة، فإنه يغتسل غسل الجنابة الواجب. ولا يُلتفت بعد ذلك إلى الشكوك الطارئة والخواطر التي تأتيه بغير اختياره.
وهنا قاعدة مهمة:
الأضعف لا ينقض الأقوى.
فالوسواس مجرد خاطرة عارضة، وأما النية فهي أمر مستقر في القلب، وقد حصلت بالفعل عند ابتداء الغسل؛ فلا يُترك اليقين لأجل وسواس طارئ.
وعليه، فإذا بدأتَ غسل الجنابة بنية رفع الجنابة، ثم جاءك أثناء الغسل وسواس يقول: «هذا غسل سنة»، فاثبت على نيتك، وأتمم غسلك، ولا تلتفت إلى الوسواس، ولا تعِد الغسل بسببه.
وهذا الحكم مهم جدًا لمن ابتُلي بالوسواس القهري، سواء في الغسل أو الوضوء أو الصلاة؛ لأن الاستجابة للوسواس وإعادة العبادة كلما ألقى الشيطان في النفس شكًا لا تعالج المشكلة، بل تزيدها قوة.
فالشيطان قد يقول للإنسان: «أعد الغسل مرة أخرى، أعد الوضوء مرة أخرى، أعد الصلاة مرة أخرى».
فإذا استجاب له الإنسان وأعاد، فلن يتركه الشيطان، بل سيعود إليه مرة ثانية وثالثة؛ لأن استجابة الإنسان للوسواس تعلم الشيطان أنه استطاع التأثير عليه، فيزداد إلحاحًا عليه.
ولهذا فإن العلاج العملي هو تقوية النفس على التجاهل وعدم الاستجابة.
قد يكون التجاهل في البداية شاقًا جدًا، وقد يشعر الإنسان بضيق شديد وتوتر وكأنه لا يستطيع الاحتمال، لكن عليه أن يصبر ولا يستجب للوسواس. ومع الاستمرار في التجاهل، يضعف الوسواس تدريجيًا بإذن الله تعالى.
فالشيطان كلما وجد منك استجابةً قويت وسوسته، وكلما وجد منك تجاهلًا وعدم مبالاة، ضعفت وسوسته وانحسر تأثيره.
ولهذا نقول لمن ابتُلي بالوسواس:
لا تُعد الغسل بسبب الوسواس، ولا تُعد الوضوء بسبب الوسواس، ولا تُعد الصلاة بسبب الوسواس.
إذا ثبتت النية، فلا تلتفت إلى الخاطر الطارئ؛ لأن الوسواس لا ينقض النية.
الشيخ سامي هوساوي حفظه الله
#الوسواس_القهري
#مجالس_الإكسير
https://t.me/shykh_sami
السؤال:
أعاني منذ فترة من وسواس شديد في النية قبل الصلاة؛ فعندما أحدد النية لصلاة العشاء مثلًا، وأقول: «الله أكبر»، يأتيني أثناء التكبير خاطر أو صوت في رأسي يقول: «لا، هذه نية المغرب»، فأخاف أن تكون نيتي قد تغيرت، وأتوتر وأعرق ويضيق صدري، حتى أصبحت أخاف من الذهاب إلى المسجد. فهل هذه الخواطر تنقض النية؟
الجواب:
هذه المسألة تحتاج إلى فهم أصلٍ مهم، وهو أن الوسواس لا ينقض النية.
فلو توضأ الإنسان وهو عازم على صلاة العشاء، ثم قضى حاجته وهو عازم على صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد وهو يقصد صلاة العشاء، ودخل المسجد وهو يقصد صلاة العشاء، وسمع أذان العشاء وجزم بأنه أذان العشاء، ثم وقف في الصف وهو عازم على صلاة العشاء، ثم جاءته خاطرة أو وسوسة تقول له: «إنها صلاة المغرب»، فهذه الخاطرة لا تنقض نيته.
فالنية محلها القلب، ولا تتغير بمجرد الخواطر والوساوس التي تطرأ على الإنسان بغير اختياره، ولا سيما إذا كان يعلم في نفسه أنه قصد صلاة العشاء وعزم عليها.
بل إن أفعال هذا الشخص وأحواله كلها شواهد واضحة على نيته: من وضوئه، وقضاء حاجته، وخروجه إلى المسجد، ودخوله فيه، ووقوفه في الصف، ثم تكبيره للصلاة؛ فهذه كلها قرائن وشواهد بيِّنة على أنه قصد صلاة العشاء.
أما الصوت أو الخاطر الشيطاني الذي يأتيه فيقول: «لا، هذه صلاة المغرب»، فليس نيةً جديدة، وإنما هو وسواس شيطاني.
وعليه:
الوسواس لا ينقض النية.
وهذه قاعدة ينبغي أن تُحفظ جيدًا، خصوصًا لمن ابتُلي بالوسواس القهري: لا تلتفت إلى الوسواس، ولا تعِد النية بسببه، ولا تفتش في قلبك عن النية بعد أن عزمت عليها؛ لأن الالتفات إلى الوسواس والاستجابة له يزيده ويقويه.
فما دام الإنسان قد قصد صلاة العشاء وعزم عليها، ثم عرض له خاطر يخالف ذلك من غير اختيار منه، فنيته صحيحة، وصلاته صحيحة، ولا يلتفت إلى هذه الخواطر.
الشيخ سامي هوساوي حفظه الله
#الوسواس_القهري
#مجالس_الإكسير
https://t.me/shykh_sami
✍️ لَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وُعِك أبو بَكرٍ وبلالٌ، قالت: فدَخَلتُ عليهما، فقُلتُ: يا أبَتِ كيفَ تَجِدُك؟ ويا بلالُ كيفَ تَجِدُك؟ قالت: فكان أبو بَكرٍ إذا أخَذَته الحُمَّى يقولُ:
كُلُّ امرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِه...
والمَوتُ أدنى مِن شِراكِ نَعلِه...
📚الراوي : عائشة أم المؤمنين
أخرجه البخاري (5926)، ومسلم (1376)
١. من عرف نفسه ولم يعرف ربه، نظر إلى عيوبها وضعفها، فأورثه ذلك القنوط واليأس من رحمة الله.
٢. ومن عرف ربه ولم يعرف نفسه، أورثه ذلك الاغترار والاعتماد على عفو الله، مع الاستمرار في التقصير.
٣. وأما من عرف ربه وعرف نفسه، وجمع بين معرفته بربه ومعرفته بنفسه، أثمر له ذلك التواضع، والافتقار إلى الله، وحسن الظن به.
#مجالس_الإكسير
https://t.me/shykh_sami
قال الشيخ سامي هوساوي حفظه الله:
فإذًا نخرج بقاعدة وفائدة، وهي: أن أمراض القلوب أعظم من أمراض الجوارح، وأن كبائر القلوب أعظم من كبائر الجوارح.
والذي يفعل كبائر الجوارح غالبًا ما يعقبه ذلك بالانكسار والندم، والشعور بالذنب، وتأنيب الضمير. وهذا بخلاف كبائر القلوب، فإن صاحبها قد لا يشعر أصلًا أنه أذنب، أو أنه جحد شيئًا من حقوق الله، أو أنه قصّر في شيء مما أُمر به. بل قد يعيش شعورًا بأنه أدى كل ما عليه، وقام بما أُمر به على الوجه المطلوب، فلا يشعر بشيء من تأنيب الضمير، ولا يعترف بالتقصير، ولا يرى فضل الله عليه، ولا يشهد منته.
وليس له بصيرة في أسماء الله وصفاته، ولا بصيرة في الأمر والنهي، ولا بصيرة في الوعد والوعيد؛ فإنما يرى نفسه كاملًا مكمّلًا.
فهذه، لا شك، من رعونات النفس وحماقتها.
#مجالس_الإكسير
https://t.me/shykh_sami
العزيمة عزيمتان:
الأولى: عزيمة البدء والشروع، وهي وضع القدم في أول الطريق.
الثانية: عزيمة الثبات والاستمرار، وهي المضي في الطريق والاسترسال والمواصلة.
#مجالس_الإكسير
فوائد
الأولى: لا تجعل هواك، أو عاداتك، أو بيئتك هي التي تفسّر النصوص.
الثانية: اربط الحسنات والسيئات برضا الله وغضبه.
الثالثة: معرفة أسماء الله وصفاته أعظم مهذّب للسلوك، ومطمئن للنفوس.
الرابعة: أكثر أخطائنا سببها ضعف البصيرة أو ضعف الإرادة.
الخامسة: من موجبات اليقظة والبصيرة: النظر في سرعة الأيام وتصرّمها.
#مجالس_الإكسير
https://t.me/shykh_sami
قال ابن القيم رحمه الله: «والعزم هو القصد الجازم المتصل بالفعل».
قال الشيخ سامي هوساوي حفظه الله:
العزم هو أن تتخذ القرار، وتبدأ في الخطوات والإجراءات العملية؛ وبلغة معاصرة: أن تتخذ القرار وتبدأ في التنفيذ. فهذا هو العزم الجازم المتصل بالفعل.
فعلى سبيل المثال ذا صدقت مع الله وعزمت عزمًا جازمًا على التوبة من الإباحية، فبادر إلى حذف كل ما يغذّي هذه الإباحية من جوالك؛ فهذا هو العزم الجازم المتصل بالفعل.
الفرق بين الإرادة والعزم
الإرادة: ميل القلب إلى الخير؛ كأن تقول: أريد أن أفعل هذا، فهذا يُسمّى إرادة.
وأما العزم: فهو القصد الجازم المتصل بالفعل.
#مجالس_الإكسير
https://t.me/shykh_sami
كيف نجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله؟
الجواب: خذ بالأسباب كلها؛ لأنها عبادة وأمرٌ أنت مأمور به، ثم أغضِ طرفك عنها، ولتكن عيناك على الله سبحانه وتعالى، مستشعرًا أنه المدبّر المتصرّف، وأنه هو الذي يتمّم لك الأمر كله.وهذا هو المقصود بالجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله سبحانه وتعالى. فإذا كانت عندك معاملة، فجهّز جميع المتطلبات، واسأل أهل الخبرة، وابذل كل ما تستطيع من الأسباب المطلوبة. ثم، بعد أن تجهّزها كما ينبغي، وكما طُلب منك، أغضِ طرفك عنها، وانخلع من حولك وقوتك، وادعُ الله سبحانه وتعالى: «يا رب، يسّرها، يا رب، أعنّي، يا رب، أنت المعين، يا رب، إن لم تيسّرها فلا أحد ييسّرها». فالمطلوب أن تأخذ بالأسباب كلها، ثم تغضّ طرفك عنها، وكأنها ليست موجودة، وتعلّق قلبك بالله سبحانه وتعالى. #مجالس_الإكسير https://t.me/shykh_sami
بسم الله الرحمن الرحيم
"إكسير ابن القيم" الذي إذا وضع على المعادن التي لا قيمة لها صيّرها ذهبا .. أتدرون ما هو "إكسير ابن القيم" الذي يثقل الأعمال والموازين .. والذي به تتفاضل الأعمال عند الله .. والذي به يكون الرجلان مقامهما في الصف واحدًا ، وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض .. الإكسير الذي قام بقلب قاتل المائة نفس .. ؟ !..
إنّها حقائق الإيمان التي لم تشغله عند الموت عن السّير إلى القرية ..وحملته وهو في شدة سكرات الموت على أن جعل ينوء بصدره إلى الأرض الطيبة ..
إنها حقائق الإيمان بكلمة التوحيد
" لا إله إلا الله " ومعايشتها..
إنها الرحمة الصادقة التي تتطلب استعدادا لبذل شيء من أجل ملهوف .. من غير أن ترجو منه جزاءً ولا شكورًا ..
إنه الإخلاص والصدق واليقين والرحمة التي هي كيمياء الأعمال التي تحوّل العمل العادي إلى عمل ثقيل في الميزان ..
هذا الإكسير هو: معرفة الله وحبه والذل والخضوع له .. و إرادة وجه الله وما عند الله ..
هذا الإكسير الذي لو وضعت قطرة منه على قلبك .. تحوّل قلبك إلى ذهب .. وأعمالك اليسيرة تتضاعف إلى كنوز من الأعمال ..
إنّها أشعة لا إله إلا الله ونورها الذي في القلب .. والذي به يتفاوت أهلها في ذلك النور قوة وضعفا.. ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم وبين أيديهم بحسب ما هو في قلوبهم من نور هذه الكلمة
" لا إله إلا الله "
علما وعملا ، ومعرفة وحالا..
# مجالس الإكسير ( بتصرف)
أ. سامي بن أحمد
