2
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
أربعينك يتكاثرون ؟
في طريقي اليوم رأيتُ
الكثير منك، وأظن أني
قد وصلت إلى الرقم
تسعين وبعدها تعبتُ
من العدّ ! كُف عَن نثْر
مَلامحك
علىٰ وجوهِ العابرين .
وَأنْتِ لم تَبْرَحي في النَّفْسِ عالِقَةً .
دَمي ولَحْمِي والأنْفاسَ ، والرمقا
تُمَوِجينَ ظِلالَ الذِكّرياتِ هَوىًٰ
وتُسْعِدينَ الأَسىٰ ، والهَمَّ والقَلقا .
لِعَيْنَيْكِ ما يَلقىٰ الفُؤادُ وما لَقي
وللحُبِّ ما يَبقىٰ مِنِّي وما بَقِي
وما كنتُ مِمَّنْ يَدخُلُ العِشقُ قلبَهُ
ولكنَّ مَن يُبصِرْ جُفونَكِ يَعْشَقِ
ماذا لو لم نلتقِ؟
ربما كنت سأمضي في الحياة أخف هماً وأقل أنكساراً… لكنني أيضاً كنت سأبقى أقل نضجاً
كنت سأظل أجهل كيف تستطيع نظرة واحدة
أن تربك قلبي ، وكيف يمكن لصوت ٍ أن يوقظ صمتي ، وكيف لحضورٍ عابر أن يُعيد ترتيب الفوضى في داخلي . لو لم نلتقِ، لكانت أيامي أكثر هدوءاً ، لكن هدوءاً باهتاً يخلو من المعنى . كنت سأعيش بلا تلك الحروب الصغيرة التي أشعلها غيابك ، وبلا ذلك الدفء العميق الذي تركه حضورك . كنت سأظن أن الحب خلاصٌ دائم، دون أن أعرف أنه قد يكون أحياناً أمتحاناً مُقنعاً ، يُنبت فينا الألم أكثر مما يمنح الفرح .
لكننا ألتقينا …
وحين ألتقينا ، أكتشفتُ أن بعض الأقدار لا تأتي لتُكملنا بل لتكشفنا . تكتشف ضعفنا وهشاشتنا وتنتزع أوهامنا ، وتضعها وجهاً لوجه أمام حقيقتنا العارية ، لقد ترك لقاؤنا ندوباً لم تندمل ، لكنه منحني في الوقت نفسه بصيرة لم أكن لأبلغلها لولاه : بصيرة أن القلب ليس ملاذاً دائماً بل ساحة تُختبر فيها قدرتنا على الصمود .وهكذا فهمتُ أن بعض الحكايات لاتُمنح لنا لنستظل بها ، بل لنُضاء بها لحظة ،ثم نواصل الطريق وحدنا هي لا تُقيم فينا لتُسعدنا ، بل تمر بنا لتُعلمنا ، وتترك خلفها أثراً يُعيد تشكيلنا من جديد .
