en
Feedback
| المُختارات من تفسير السَّلف |

| المُختارات من تفسير السَّلف |

Open in Telegram

قناة تُعنى بنشر الفوائد الإيمانيَّة والاستنباطات العلميَّة من تفسير السَّلف الصَّالح؛ من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين -رحمهم الله-.

Show more
1 346
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-730 days
Posts Archive
عن الوليد بن أبي الوليد قال: بلغني: أنّ تفسير هذه الآية: {قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم}، أي: ما خلقتكم لي بكم حاجةٌ إلا أن تسألوني فأغفر لكم، وتسألوني فأعطيكم.
الدر المنثور (11/ 234)

عن مكحول الشامي قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له، وثلاث مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه؛ فأمّا الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم} [النساء: 147]، وقال: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33]، وقال: {ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}. وأمّا الثلاث اللاتي عليه: فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى: {ومن نكث فإنما ‌ينكث على نفسه} [الفتح: 10]، وقال: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} [فاطر: 43]، وقال: {إنما بغيكم على أنفسكم} [يونس: 23].

‌‌ ‌‌{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ}: عن أبي الدَّرداء، قال: ادعُ اللهَ يومَ سَرّائِك يَستَجِبْ لك يومَ ضرّائِك.
الدر المنثور (7/ 637).

عن وهب بن منبه -من طريق داود- قال: قال الحواريُّون: يا عيسى، مَن أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؟ قال عيسى عليه الصلاة والسلام: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناسُ إلى ظاهرها، والذين نظروا إلى آجلِ الدنيا حين نظر الناسُ إلى عاجِلها، وأماتوا منها ما يخشون أن يُميتَهم، وتركوا ما علِموا أن سيترُكُهم، فصار اسْتكثارُهم منها استِقلالًا، وذكرهم إيّاها فواتًا، وفرحهم بما أصابوا منها حزنًا، وما عارضهم مِن نائلها رفضوه، وما عارضهم مِن رفعتِها بغير الحقِّ وضعوه، وخَلَقَتِ الدنيا عندهم فليسوا يُجَدِّدونها، وخَرِبت بينهم فليس يعمرونها، وماتت في صدورهم فليس يُحْيُونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتَهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يَبْقى لهم، رفضوها فكانوا برَفْضها هم الفَرِحين، باعُوها فكانوا ببيعها هم المُرْبِحين، ونظروا إلى أهلها صَرْعى قد خَلَتْ فيهم المثُلاتُ، فأحَبُّوا ذِكْرَ الموت، وتركوا ذِكْرَ الحياة، يُحِبُّون الله تعالى، ويستضيئون بنوره ويُضِيئُونَ به، لهم خبرٌ عجيبٌ، وعندهم الخبرُ العجيبُ، بهم قام الكتابُ، وبه قاموا، وبهم نطق الكتابُ، وبه نطقوا، وبهم عُلِم الكتابُ، وبه عُلِموا، ليسوا يرون نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانِيَّ دون ما يرجُون، ولا خوفًا دون ما يحذرون.
تفسير ابن أبي حاتم 6/ 1964.

عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}، قال: الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ لرؤيتهم.
تفسير ابن جرير 12/ 210.

‌‌ ‌‌{يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ‌‌وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ}: عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ قال: كان يُقال: إنّ المريضَ إذا قُرِئ عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً، فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ، فقلت: إنِّي أراك اليومَ صالحًا؟! قال: إنّه قُرِئَ عندي القرآن.
الدر المنثور (7/ 666)

عن الحسن البصري، أنّه كان إذا قرأ: {والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ} قال: لَبَّيْك -ربَّنا- وسعْدَيك!
الدر المنثور (7/ 652).

عن سفيان بن عيينة قال: ليس في الأرض صاحبُ بدعةٍ إلا وهو يجد ذِلَّةً تغشاه، وهو في كتاب الله. قالوا: أين هي؟ قال: أما سمعتم إلى قوله: {إنّ الذين اتخذوا العجل} الآية؟ قالوا: يا أبا محمد، هذه لأصحاب العجل خاصَّةً؟ قال: كلّا، اقرأ ما بعدها: {وكذلك نجزي المفترين}. فهي لِكُلِّ مُفْتَرٍ ومبتدعٍ إلى يوم القيامة.
الدر المنثور 596/6

عن سفيان بن عيينة في قوله: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}، يقول: أنزع عنهم فَهْمَ القرآن.
الدر المنثور 519/6

عن العلاء بن كثير، قال: إنّ الله تعالى قال: يا موسى، أتدري لِمَ كلَّمتُك؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: لأنِّي لم أخْلُقْ خَلْقًا تَواضَعَ لي تَواضُعَك! وعن عن ابن شوذب، قال: أوحى الله إلى موسى: أتدْري لِمَ اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: إنّه لم يتواضعْ لي تواضعَك أحدٌ. وعن أبي سليمان [الداراني] قال: إنّ الله اطَّلَع في قلوب الآدمِيِّين، فلم يَجِدْ قلبًا أشدَّ تَواضُعًا مِن قلب موسى عليه السلام، فخصَّه بالكلام لتواضُعِه. قال: وقال غيرُ أبي سليمان: أوحى الله إلى الجبال: إنِّي مُكَلِّمٌ عليكِ عبدًا من عبيدي. فتطاوَلتِ الجبال لِيُكلِّمَه عليها، وتواضعَ الطُّور، قال: إن قُدِّر شيءٌ كان. قال: فكلَّمه عليه لتواضُعِه.

عن الحسن البصري قال: لو أنّ الناس إذا ابتُلُوا من قِبَلِ سلطانهم بشيءٍ صبَروا ودعَوُا الله؛ لم يَلْبَثوا أن يرفعَ اللهُ ذلك عنهم، ولكنهم يفزَعون إلى السيف، فيُوكَلون إليه، واللهِ، ما جاءوا بيومِ خيرٍ قطُّ. ثم تلا هذه الآية: {وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا}.
تفسير ابن أبي حاتم 1551/5

‌‌ {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} عن مجاهد بن جبر، قال: إنّهم أقوامٌ رَضِي عنهم أحدُ الأبوين دون الآخر، يحبسون على الأعراف إلى أن يقضي الله بين الخلق، ثم يدخلون الجنة.
تفسير الثعلبي 236/4

قصر الأمل: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا} عن أبي المهاجر الرَّقِّي، قال: لَبِثَ نوحٌ في قومه ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا في بيتٍ مِن شَعَرٍ، فيقالُ له: يا نبيَّ الله، ابنِ بيتًا. فيقولُ: أموتُ اليومَ، أموتُ غدًا!
الدر المنثور 440/6

{ادعُوا ربَّكم تضرُّعا وخُفية}: عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: {ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية}. وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: {إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا} [مريم: 3].
تفسير الطبري 247/10

عن عقيل بن سُمَير الرِّياحِيِّ، قال: شَرِب عبدُ الله بن عمر ماءً باردًا، فبكى، فاشتدَّ بكاؤُه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ذكرتُ آيةً في كتاب الله: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} [سبأ: 54]، فعرفتُ أنّ أهل النار لا يشتهون شيئًا إلا الماء البارد، وقد قال الله عز وجل: {أفيضُوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله}.
الدر المنثور 414/6

‌‌ {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} عن مجاهد بن جبر، قال: إنّهم أقوامٌ رَضِي عنهم أحدُ الأبوين دون الآخر، يحبسون على الأعراف إلى أن يقضي الله بين الخلق، ثم يدخلون الجنة.
تفسير الثعلبي 236/4

‌‌ ‌‌{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}: قال وهب بن مُنَبِّه: الإيمان عُرْيانٌ، لِباسه التقوى، وزِينَته الحياء، وفأله الفقه، ومآله العِفَّة، وثمره العمل الصالح.

• عن إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعتُ الفُضَيل بن عياض وهو يقول: {ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ}، قال: فجعل يُرَدِّد هذه الآية، وهو يقول: إنّك إن بَلَوْتَ أخبارنا هتكْتَ أستارنا، إنّك إنْ بَلوْتَ أخبارنا فضَحْتنا!

• عن مجاهد بن جبر: أنه تلا هذه الآية: {لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ} الآية، فقال: اللهم، عافِنا، واستُرنا، ولا تبْلو أخبارنا!

تدري من دعا لك؟! عن يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولًى لبني تيم بن مُرَّة قال: قال لي سفيان بن عيينة -وكنت طلبتُ الغزوَ فأخفقت، وأنفقت ما كان معي، فأتاني حين بلغه خبري، وقد كان عرفني قبل ذلك بطول مجالسته- فقال لي: لا تأسَ على ما فاتك، وأعلم أنّك لو رُزِقت شيئًا لأتاك، ثم قال لي: أبشِر، فإنّك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلت: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلَةُ العرش. قال: قلت: دعا لي حملة العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح. قال: قلت: دعا لي حملة العرش ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلت: دعا لي هؤلاء كلهم! قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلت: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا﴾ الآية [غافر:٧]؟ قال: قلت: وأين دعا لي نوح؟ قال: ما سمعت قوله: ﴿رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [نوح:٢٨]؟ قال: فقلت: وأين دعا لي خليل الله إبراهيم؟ قال: ما سمعت قوله: ﴿ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب﴾؟ قال: فقلت: وأين دعا لي محمد ﷺ؟ قال: فهزَّ رأسه، ثم قال: أما سمعت قول الله: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾[محمد:١٩]؟ فكان النبي ﷺ أطْوَع لله، وأَبَرَّ بأمته، وأَرْأَفَ وأَرْحَم مِن أن يأمره بشيء فيهم فلا يفعله.