en
Feedback
بَيتُ الحِكمَةِ

بَيتُ الحِكمَةِ

Open in Telegram

. وَالمَرءُ لَيسَ بِبالِغٍ في أَرضِهِ كَالصَقرِ لَيسَ بِصائِدٍ في وَكرِهِ . @spvnlbot

Show more
353
Subscribers
-124 hours
+87 days
+1030 days
Posts Archive
وإذا افترضنا نشوء رجالٍ وإناثٍ في مجتمعاتٍ تُربيهم على الاستغناء التام عن الجنس الآخر وعدم الاعتماد عليه، فإن هذه النشأة كفيلةٌ بأن تخلق بمفردها أزماتٍ نفسيةً حادة ومشاكل باطنية يعيشها الأفراد دون أن يدركوا أصلها أو سببها الحقيقي؛ بينما هي في واقع الأمر ناتجةٌ عن الجوع الفعلي والاحتياج الأصيل لأنوثة الأنثى ورجولة الرجل.

بل إن الأمر يمتد ليفسر بعض الظواهر المعاصرة، ففي العلاقات المثلية أو حالات التحول الجنسي، غالباً ما يتخذ أحد الطرفين دور الآخر (حيث يميل الرجل نحو الأنوثة، أو تميل الأنثى نحو الرجولة). ويعود هذا المسلك في جوهره إلى اختلالٍ نفسي وعاطفي حدث في وقتٍ كان فيه الفرد في أمسّ الحاجة إلى الجنس الآخر لتثبيت فطرته، فالرجل —قبل وقوع هذا الاختلال— كان بحاجة إلى احتواء الأنثى، والأنثى كانت بحاجة إلى أمان الرجل، وكان بإمكان الطرف الآخر آنذاك أن يتدخل كعلاجٍ حاسمٍ ينقذ الفطرة في لحظاتها الأخيرة ويعيد إليها توازنها.

وإن أنوثة المرأة وثيقة الارتباط بالمعاملة فإذا عاملها الرجل بقسوةٍ أو جفاءٍ لا يتناسب مع طبيعة خَلْقها، فإنه يحوّلها —دون أن يشعر— إلى كائنٍ نافرٍ، خائفٍ، ومبتعدٍ، بل وكائنٍ حاقدٍ يتوقف عن العطاء ويميل إلى الاستنزاف والأخذ فقط. ومن هنا، جاءت أوامر القرآن الكريم وتوجيهات النبي ﷺ والإمام علي (ع) لتلزم الرجل بالالتفات إلى أدق تفاصيل الأنثى ورعاية أنوثتها.

وحتى في القرآن الكريم، تظهر إشارات غير مباشرة تحثُّ الرجل على رعاية أنوثة المرأة فمسؤولية توفير الزينة من حُليٍّ وذهبٍ قد جُعلت على عاتق الرجل ليقدمها لها. وهذا ما تجسّد في أخلاق النبي محمد وأخلاق الإمام علي (ع) وأحاديثهما التي تأمر الرجل دائماً بالاعتناء بالمرأة. إن أنوثة الأنثى هي نتاجٌ لطبيعة تعامل الرجل معها، ولذلك نهى القرآن الكريم، والسنّة النبوية، ونهج الإمام علي، عن المعاملة القاسية وسوء اللفظ معها.

في المقابل، أوكل الله سبحانه وتعالى المهام القيادية الكبرى، والمسؤوليات الجسيمة التي تتطلب حزماً وثقلاً، إلى الرجل، إذ جُبل في أصل خلقته وفطرته على الصلابة والقدرة على تحمل الشدائد ومواجهة مصاعب الحياة القاسية. بينما فُطرت المرأة على الجمال والرقة، ليكون هذا التمايز أساساً للتكامل والانسجام بينهما ، وفي الحقيقة، إن طبيعة الخَلْق لكلٍّ من الرجل والمرأة تظلُّ قاصرةً عاطفياً ووجدانياً بمفردها ، فالرجل بملامح رجولته وفطرته بحاجةٍ دائمةٍ إلى أنوثة المرأة، والمرأة بطبيعتها بحاجةٍ ماسةٍ إلى رجولة الرجل. لقد فُطِر كلاهما على طلب التكامل والبحث عن الجنس الآخر لتحقيق هذا التوازن الوجودي.

ينظر القرآن الكريم إلى العلاقة بين الرجل والمرأة بوصفها علاقة تكاملٍ لا تنافس؛ وهذا ما يتضح جلياً لمن يتدبر الآيات التي تناولت طبيعة الأنوثة والرجولة ، فالمتأمل يجد أن الخطاب الإلهي الموجه للمرأة يتمحور دائماً حول الجمال، والاعتناء، والسكينة، وصيانة النفس، وعمق الإيمان،  وحتى حين يتسم الخطاب أحياناً بلهجة حازمة، فإنه يراعي فطرتها وعقليتها الرقيقة؛ فالقرآن يخاطب المرأة بلغة عاطفية تفيض بالرقة والرحمة والاحتواء، بما يتناسب مع كينونتها اللطيفة.

او لا ما بيه حيل

عود افتحولنا شكاوي العشاق

على ما يبدو نايمين

sticker.webp0.17 KB

Repost from N/a
photo content

Repost from N/a
photo content

Repost from N/a
✨🖤
+1
✨🖤

تصنيف نهج البلاغة الجزء الثاني .pdf9.91 MB

تصنيف نهج البلاغة الجزء الاول.pdf9.41 MB

Repost from N/a
🖤✨
🖤✨

8174271406.mp36.52 MB

تأمل في الزمن، والتوقيت، والسبق. تتشكل الحكمة العربية في هيئة لبؤة، رمزا للقوة والترقب والحضور. لا يكون السبق دائماً لمن يبدأ أولا، ولا تقاس القدرة بسرعة الحركة، فقد يكمن التقدم في معرفة اللحظة المناسبة.