364
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+230 days
Posts Archive
إشكالات غير منهجيّة عادةً يطرحها المخالفون على الشّيعة، منها: لم لا نرى ترجمةً للكليني عند الشيعة على غرار ترجمة البخاري ومسلم عند العامّة؟
#الإشكال العنواني على كتاب «مستدرَك الوسائل»
(ألّف الحاكم النيسابوري كتابه «المستدرك على الصحيحين» على أساس أن يجمع الأحاديث التي كانت ـ بحسب اصطلاح المحدّثين ـ على شرط الشيخين؛ أي: إذا كان الحديث مستوفياً للشروط التي اعتمدها البخاري ومسلم في تصحيح الأحاديث، ولم يُخرجاه في صحيحيهما، أثبته الحاكم في كتابه.
وقد سبق أن ذكرنا أنّ الميرزا حسين النوري ألّف كتابه «مستدرك الوسائل» بهذا الحجم الكبير، إلا أنّ الإشكال الأساس فيه أنّه ليس مستدركاً بالمعنى الحقيقي؛ لأنّ الشيخ الحرّ العاملي، صاحب «وسائل الشيعة»، قد اطّلع على أكثر تلك الروايات، لكنه لم يعتمدها، ولذلك لم يوردها في كتابه. ونادراً ما نجد روايةً موجودةً ـ مثلاً ـ في «كامل الزيارات» أغفلها صاحب «الوسائل» ثم استدركها الميرزا النوري. وإنما أورد الأخير في الغالب رواياتٍ لم يرَ صاحب «الوسائل» حجّيتها أو وثاقتها. ومن ثمّ، فإنّ وصف الكتاب بـ «المستدرك» ليس دقيقاً من هذه الجهة، وإن كان الإشكال نفسه موجوداً ـ بدرجة أقل ـ في «المستدرك على الصحيحين» للحاكم.
ومن الجدير بالذكر أنّ صاحب «وسائل الشيعة» راجع كتابه أكثر من مرة؛ فقد ألّفه أولاً، ثم أعاد مراجعته، ثم دوّن في المراجعة الثالثة تعليقاتٍ وإضافات. وقد عُثر على هذه التعليقات في السنوات الأخيرة، وأُدرجت في طبعة مؤسسة آل البيت، ولم تكن موجودة في تحقيق المرحوم الربّاني.
وفي خاتمة «وسائل الشيعة»، وفي الفوائد التي ألحقها بالكتاب، يصرّح صاحب «الوسائل» بأنّه ترك الرواية عن عددٍ من الكتب؛ إمّا لعدم شهرتها، أو لعدم ثبوت نسبتها إلى مؤلفيها، ويذكر من بينها «فقه الرضا» وغيره. ومن الطبيعي أنّ الميرزا النوري لو اطّلع على هذه التعليقة قبل تأليف كتابه، لما سمّى كتابه «مستدرك الوسائل»).
آية الله السيد أحمد المددي الموسوي، درس الخارج في الفقه، 7/12/1996م.
أقول : وما أفاده حفظه الله تعالى يرد أيضا على كتاب المستدرك الثاني لوسائل الشيعة، الذي صدر مؤخرا .
زيارة الحسين عليه السلام
روى ابن قولويه ره في الصخيح عن العرزمي، قال: عن أبي عبد الله عليه السلام:
إنّ فاطمة بنت محمد عليها السّلام تحضر لزوار قبر ابنها الحسين عليه السلام؛ فتستغفر لهم ذنوبهم.
إمامة الرّضا عليه السّلام
روى الكليني رحمه الله في الصّحيح، عن أبي جرير القمي قال:
قلت لأبي الحسن عليه السّلام: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك ثم حلفت له و حق رسول الله ﷺ، و حق فلان، و فلان، حتى انتهيت إليه بأنه لا يخرج مني ما تخبرني به إلى أحد من الناس و سألته عن أبيه أ حي هو أو ميت فقال:
قد و الله مات، فقلت: جعلت فداك إن شيعتك يروون أن فيه سنة أربعة أنبياء، قال:
قد و الله الذي لا إله إلا هو هلك، قلت: هلاك غيبة أو هلاك موت قال:
هلاك موت، فقلت لعلك مني في تقية، فقال:
سبحان الله! قلت: فأوصى إليك، قال:
نعم قلت: فأشرك معك فيها أحدًا؟ قال: لا، قلت: فعليك من إخوتك إمام، قال: لا، قلت: فأنت الإمام، قال: نعم.
من المؤلفات المهمة في اسرار و فضائل وأحكام زيارة الحسين عليه السلام : كتاب (مرآة الكمال) للمحقق الكبير الشيخ عبد الله المامقاني قدس سره، حيث تحدث في الجزء الثالث بداية من الصفحة ٩٣، عن فضل زيارة سيد الشهداء عليه السلام حيث أنّه أورد جملة من الآداب المتعلقة بزيارته وزيارة الأئمة الطاهرين عليهم السلام.
نوح البوم ومصيبتها على الإمام الحسين عليه السلام
روى ابن قولويه رحمه الله في الصّحيح، عن عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْبُومَةِ، قَالَ: >
هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَآهَا بِالنَّهَارِ؟
قِيلَ لَهُ: لاَ تَكَادُ تَظْهَرُ بِالنَّهَارِ وَلاَ تَظْهَرُ إِلاَّ لَيْلاً.
قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَمْ تَزَلْ تَأْوِي الْعُمْرَانَ أَبَداً فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ عليه السلام آلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ لاَ تَأْوِيَ الْعُمْرَانَ أَبَداً وَلاَ تَأْوِيَ إِلاَّ الْخَرَابَ فَلاَ تَزَالُ نَهَارَهَا صَائِمَةً حَزِينَةً حَتَّى يَجُنَّهَا اللَّيْلُ فَإِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ فَلاَ تَزَالُ تَرِنُّ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى تُصْبِحَ.
روى الفضل بن شاذان رحمه الله في الصّحيح عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال : قال رسول الله ﷺ لعلي عليه السّلام :
(ياعليّ، إنّ قريشًا ستظهر عليك مااستبطنَتهُ، وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك؛ فإن وجدتَ أعوانًا؛ فجاهدهم، وإن لم تجد أعوانًا؛ فكفّ يدك، واحقن دمك؛ فإنّ الشّهادة من ورائك، فاعلم أنّ ابني ينتقم من ظالميك، وظالمي أولادك وشيعتك في الدنيا، ويعذبهم الله في الآخرة عذابًا شديدًا
فقال سلمان [المحمّدي] رضي الله عنه : من هو يا رسول الله ؟
فقال ﷺ : التاسع من ولد ابني الحسين عليه السّلام، الذي يظهر بعد غيبته الطّويلة؛ فيعلن أمر الله، وينتقم من أعداء الله، ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا
قال سلمان رضي الله عنه : ومتى يظهر يا رسول الله ؟و
قال ﷺ : لايعلم ذلك إلا الله، ولكن لذلك علامات، منها نداء السماء، وخسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بالبيداء والسّلام على من اتبع الهدى)
روى الكليني رحمه الله في الصحيح عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام:
يقول الله عز وجل: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني
الحمدُ لله ربّ العالمين، وصلَّى الله على مُحمَّدٍ وأهل بيته الطّيبين الطّاهرين، وبعدُ :
فأقولُ :
هذا منهاجٌ مختصرٌ في العقيدةِ الإسلاميّةِ مع ذكر أدلّتها الإجماليّة، وفيه: ما لا يسع المسلم جهلَه من أصول العقائد وفروعها، ابتغيتُ به وجه الله تبارك وتعالى، والزُّلفَةَ لديهِ .
أقل العباد : محمد المعروفي
شهر صفر عام 1448 لهجرة النبي صلى الله عليه وآله
عن داود الرقي، قال:
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام؛ إذا استسقى الماء، فلما شربه؛ رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه، ثم قال لي:
يا داود لعن الله قاتل الحسين عليه السلام، فما من عبد شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام ولعن قاتله الا كتب الله له مائة الف حسنة، وحط عنه مائة الف سيئة، ورفع له مائة الف درجة، وكأنما أعتق مائة الف نسمة، وحشره الله تعالى يوم القيامة ثلج الفؤاد.
قلت : كيف يذكر الحسين عليه السلام؟
بأن يقول : صلى الله عليك يا أبا عبد الله عليه السلام
روى ابن قولويه في كامل الزيارات عن ابن فاختة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أذكر الحسين عليه السّلام فأيّ شيء أقول إذا ذكرته؟
فقال: قل صلّى اللّه عليك يا أبا عبد الله تكرّرها ثلاثا
روى الكليني طاب ثراه عن أبي حمزة الثمالي رضي الله عنه، قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام :
(ياأبا حمزة، يخرج أحدكم فراسخ؛ فيطلب لنفسه دليلًا، وأنت بطرق السّماء أجهل منك بطرق الأرض؛ فاطلب لنفسك دليلًا)
ضلّ واللهِ من لم يتخذكم لدينه أدلّةً
ابن أبي جمهور الإحسائي في ميزان النقد الحديثي
ومن أبرز هؤلاء ابن أبي جمهور الإحسائي؛ فقد كان أستاذنا الجليل السيد أحمد المددي حفظه الله كلما جاء ذكره في أثناء الدرس استرسل في نقده، حتى قال أحد الإخوة الأعزاء مازحًا: إن الحديث عن ابن أبي جمهور يجدّد شجون الأستاذ، فلا يدع رأيًا له إلا ناقشه، ولا دعوى إلا فنّدها.
ولعل أشهر مؤلفاته كتاب «عوالي اللآلي». وقد وجّه إليه كبار العلماء انتقادات شديدة. فمن ذلك أنّ الشيخ الأنصاري، بعد أن نقل «مرفوعة زرارة» وأراد مناقشة الاستدلال بها، قال:
«أما الأولى: فيرد عليها ـ مضافًا إلى ضعفها، حتى إنه ردّها من ليس دأبه الخدشة في أسانيد الروايات، كالمحدّث البحراني...»
وقال أيضًا:
«وهي ضعيفة جدًا، وقد طعن المحدّث البحراني في هذا التأليف وفي مؤلفه.»
ثم جاء المحدث البحراني فأطلق حكمه الحاسم بقوله:
«إنّا لم نقف عليها في غير كتاب عوالي اللآلي، مع ما فيها من الرفع والإرسال، ومع ما اشتهر به هذا الكتاب من تساهل مؤلفه في نقل الأخبار، وإهماله، وخلطه غثّ الروايات بسمينها، وصحيحها بسقيمها، كما لا يخفى على من طالع هذا الكتاب.». ولعلّ هذه العبارات تغني عن كل تعليق .
وكان أستاذنا السيد أحمد المددي، عند بحث الروايات المتعارضة، يتجاوز «مرفوعة زرارة» من أصلها، ويصرّح بأنها لا تستحق أن تكون محلًا للبحث، فيحسم النقاش فيها من بدايته.
ومن الآثار التي تركها ابن أبي جمهور الإحسائي في المؤلفات اللاحقة إدراجه لعبارة: «ما لا يُدرَك كلُّه لا يُترَك كلُّه»، ثم نسبتها إلى المعصوم بقوله: «قال (عليه السلام)»، فأضفى عليها صبغة الحديث.
ولا يخفى على أهل الاختصاص ما لقيته هذه العبارة من ذيوع في القرون المتأخرة، حتى شاع تداولها بوصفها حديثًا. كما أنّ الأثر الذي تركته في تأسيس ما عُرف بقاعدة «الميسور» أوضح من أن يُذكر، غير أنّ الحديث عن هذه القاعدة يحتاج إلى مقام آخر، فلكل مقام مقال.
وقد عُرض على هذه العبد في وقتٍ من الأوقات تحقيق مجلدين من أصل ستة مجلدات لكتاب «درر اللآلي العمادية» –الذي طُبع فيما بعد في ثمانية مجلدات– فأنجزت العمل. غير أنّني كلما أوغلت في تحقيق الكتاب ازددت قناعةً بضعف منهج مؤلفه، حتى تزعزع ما كان بقي في النفس من حسن الظن به.
ومن طرائف ما وقع أنّ الناشر اعتذر عن إثبات اسمي على غلاف هذين المجلدين بوصفه المحقق، بحجة أنّه سيُجري تعديلات جذرية على التحقيق، واحتفظ بهذا اللقب لنفسه. ولعلّه – من حيث لا يشعر – قد أسدى إليّ معروفًا؛ إذ حفظ لي ما بقي من سمعتي العلمية التي اكتسبتها بعد عناء طويل.
(فجزاه الله خيرًا، وزاده توفيقًا).
المحقق سعيد عرفانيان
| خطورة الربا |
ورد في معتبرة عبيد بن زرارة(١) أنه قال:
بَلَغَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ اَلرِّبَا وَ يُسَمِّيهِ اَللِّبَأَ(٢)
فَقَالَ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [مِنْهُ] لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ
________
(١): الكافي ج٥،ص١٤٧
(٢): قال العلامة المجلسي ره في مرآة العقول ج١٩،ص١٢٦:
قوله: و يسميه اللبأ اللبأ بكسر اللام و فتح الباء و الهمزة بعدها -: أول لبن الأم، و كان لعنة الله يبالغ في حليته بالتشبيه بأول لبن الأم كما هو الشائع بين العرب و العجم، و يدل على أن تحريم الربا من ضروريات الدين، و أن منكر الضروري يجب قتله
روى الكليني طاب ثراه في الصّحيح عن جابر، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إنّما يعرف الله عزّ وجلّ ويعبده من عرف الله تعالى وعرف إمامه منّا أهل البيت؛ ومن لا يعرف الله عزّ وجلّ ولا يعرف الإمام منّا أهل البيت؛ فإنّما يعرف و يعبد غير الله تعالى، هكذا والله ضلالًا
عن إسماعيل بن محمد الخزاعي قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع، فقال:
تراني أدرك القائم عليه السلام؟
فقال عليه السّلام:
ياأبا بصير: ألست تعرف إمامك ؟
فقال رحمه الله:
إي والله، وأنت هو -وتناول يده-
فقال عليه السّلام :
والله ما تبالي يا أبا بصير، ألا تكون محتبيا بسيفك في ظل رواق القائم صلوات الله عليه
————————
قال سيدنا ومولانا الشيخ محمد صالح المازندراني طيب الله رمسه الزكي :
قوله : (تراني أدرك القائم عليه السلام) ترقبه إدراك القائم عليه السلام؛ إما لعدم علمه بأنه الثاني عشر أو لطول عمره أو لتوقعه زوال دولة الباطل بسرعة وظهور دولة الحق عن قريب لما روى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال " إن الله عز ذكره إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع إليه فكان على مقدار ما يريد " وإما لأنه تمناه وهو لا يتوقف على إمكان التمني بحسب العادة؛
فسلاه عليه السلام بأنك إذا عرفت إمام زمانك فكأنك أدركت القائم عليه السلام، وفي ظل رواقه معنى ولا تفاوت بين الحالين أصلا ولا تبالي أن لا تكون في ظل رواقه ظاهرًا.
قلت : روى الكليني رحمه الله بسنده عن حمران، قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام:
((اعرف إمامك، فإذا عرفته؛ لم يضرك تقدم هذا الأمر أم تأخر، فإن الله عز وجل يقول: (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم)، فمن عرف إمامه كان كمن هو في فسطاط القائم عليه السلام))
المشي إلى مشاهد المعصومين عليهم السّلام
بقلم : السيّد الأستاذ ضياء الخباز حفظه الله تعالى
🔴أقوى تقريب لدليل الانسداد عند السيد السيستاني🔴
قرر للسيد علي الحسيني السيستاني -حفظه الله-:
🎙️"..من المتأخرين من يقول بانسداد باب العلم، ومن بين هؤلاء جماعة من تلامذة الوحيد البهبهاني وقد اشتهر منهم المحقق القمي[1] وهم يقولون بحجية الظن المطلق ونسب ذلك إلى الشيخ في العدة، والبحث عن دليل الانسداد إنّما يكون مفيدا بالنسبة إلى من يقول بحجية الخبر الموثوق به إمّا صدورا وإمّا مضمونا، ومن يقول بحجية الاطمئنان الحاصل من المبادئ العقلائية من الخبر وغير الخبر؛ إذ ليس هناك حد مضبوط بين الاطمئنان والمظنّة، وبين الوثوق بالصدور والظن بالصدور، فإنّه كثيرا ما يطمئن الإنسان إلى أمر ثم يحصل له الظن أو بالعكس، والقائل بحجية الخبر الموثوق به، وكذا القائل بحجية الاطمئنان ربما يشكّون في أنّه هل وصل إلى حدّ الوثوق أو الاطمئنان أو لا؟ فلو كان دليل الانسداد تاما = لم يبق للمجتهد قلق نفسي.
وعمدة دليل الانسداد، هو ما ذكره المتقدمون منهم، لا ما أضيف إليه تدريجا، وقد ذكر الشيخ الانصاري بأن جمال الدين أولّ من أضاف إلى دليل الانسداد أمرا آخر[2].
وأحسن التقريبات، هو أنّه يمكن تقسيم الأحكام إلى درجتين:
الدرجة الاولى: وهي ما تكون من قبيل الواضحات والضروريات.
الدرجة الثانية: ما ليست بأهمية الدرجة الاولى، فإن لم يتمكن الشارع من بيان الأحكام في الدرجة الثانية بيانا يوجب العلم لجميع الأفراد وأوكل الأمر إلى ما يوجب المظنة غالبا كنقل النقلة، فبما أنّه لا يمكن تحصيل العلم في هذه الأحكام وللشارع اهتمام بالنسبة إلى أحكامه من حيث المجموع، ومن هذه الأحكام ما يجري فيه الاحتياط وما لا يجري فيه الاحتياط كالحدود والديات وأبواب المنازعات والقضاء، فلابد من القول بكفاية الاطمئنان إن كان الاطمئنان كافيا، وإلاّ بكفاية الظن الناشئ من المبادئ العقلائية، فتكون المظنّة الحاصلة من الطريق العقلائي حجة، وهذا أمر عقلائي، نظير ما إذا لم يكن في بلد ما يمكن به تشخيص المرض تشخيصا قطعيا فإنه تصل النوبة إلى الوسائل التي توجب الاطمئنان، فإن تيسّر ذلك فبها وإلاّ تصل النوبة إلى الوسائل الموجبة للظن، والظن بهذا التقريب كما قلنا يكون مفيدا بالنسبة إلى القائلين بحجية الخبر الموثوق به والقائلين بحجية الاطمئنان، وهذا الظن يقوم مقام القطع الطريقي والموضوعي، وليس مصبّه الأحكام الإلزامية فقط، بل أعمّ من الأحكام الإلزامية وغيرها، وهذا التقريب أقوى التقريبات للانسداد، وهناك وجوه اخرى أضعف من هذا الوجه.
وهناك وجه يعدّ أقوى الوجوه، وملخّصه هو أنّ الاحتمال لو كان قويا وكذلك المحتمل، كان الاحتمال حجة، فهو من الحجج العقلائية في مرحلة التنجيز، وهذا الوجه مصبّه الأحكام الإلزامية فقط، وهذا الوجه بضميمة أنّ معظم الأحكام مما يهتم به الشارع، يكون الظن حجة عقلائية، ومن الواضح أنّ الحجة العقلائية تفيد فائدة الأصول العقلائية ولا تقوم مقام القطع الطريقي، وعلى أي نحو كان فبما أنّ المجتهد الانسدادي لا يعمل على وفق كل ما يوجب الظن من نوم أو رمل أو استخارة، بل يعمل بما يوجب الظن من طريق عقلائي فله الافتاء، وحكمه حكم المجتهد الانفتاحي ..".
[1] راجع قوانين الأصول 439، الفرائد ج1 ص387.
[2] فرائد الأصول ج1 ص387.
📖 الاجتهاد والتقليد والاحتياط - بقلم السيد محمد علي الرباني، ص49.
كلّ ما ييسّر أداء الزيارة للمؤمنين ويرغّبهم في القيام بها ويساهم في راحتهم أمرٌ مستحب شرعًا، وصرف المال في ذلك خدمة لزوار أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) من الإنفاق في سبيل اللّٰه.
- مكتب سماحة السيِّد السيستانيّ (مد ظلُّه الشريف) بتاريخ ٣ صفر لسنة ١٤٣٨ هـ.
