en
Feedback
منصة وثاق

منصة وثاق

Open in Telegram

أول رابطة عالمية لفتيات المشرق والمغرب؛ حيث تضمنا مجالس تربوية عميقة، مع الدكتورة: كفاح أبو هنود. للتواصل: @Tawasolwethaqbot

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel منصة وثاق

Channel منصة وثاق (@wethaqplatform) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 29 628 subscribers, ranking 6 463 in the Education category and 2 222 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 29 628 subscribers.

According to the latest data from 08 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -526 over the last 30 days and by -10 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 15.74%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 3.87% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 4 665 views. Within the first day, a publication typically gains 1 147 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 109.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as بَثّ, سُورَة, تَفسِير, سَلَام, فَتَاة.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
أول رابطة عالمية لفتيات المشرق والمغرب؛ حيث تضمنا مجالس تربوية عميقة، مع الدكتورة: كفاح أبو هنود. للتواصل: @Tawasolwethaqbot

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Education category.

29 628
Subscribers
-1024 hours
-1117 days
-52630 days
Posts Archive
💠 { وليالٍ عشر } .. ✳ الَّليلةُ الرابعة { و إذ يرفـعُ إبراهيم القَواعـدَ مِـن البيت } .. كم هوَ عُمرك يا إبراهيم ؟ هِجرات ثلاث .. و سنوات ممتلِئَة بالتّضحيات .. و بناء بيت للهٍ .. و مشاهدَ لا تُحصى ؛ مـِن مواقفِ الثَّبات ! بهذا تُقاسُ الأعمارُ يا سيّدي .. بِعُمقها ؛ و ليس بِطولها ! تسكـنُ قاماتُ النّخيل العراقيّ فـي عُمرك .. و تتجذَّر أفعالك ؛ كأنَّها جُذور شجرة زيتونة مقدسيّة .. و يتّسع عُمرك ؛ كأنـّه صحراء الجَزيرة التي بَنيْتَ للهِ فيها بيتاً ليس لهُ مثيل ! ما أطولَ عُمرك يا سيّدي .. فَرُبَّ عُمر اتّسعت آمادهُ ، و كثُرت أمدادهُ ، و أمطرت غيماته الى قيام الساعـَة ! رَفَعْتَ بيتاً لله ؛ فَرَفَعَ اللهُ لك ذِكّرَكَ ، و رفَعَ مَقامك .. فلم يَلقاكَ مُحّمدٌ ﷺ الا في السّماء السّابعة ؛ مُسنِداً ظَهرَك إلى البيتِ المَعمور .. و وَحدكَ دُون الخلائِقِ ؛ امتلَكتَ هذا الشَّرف الجَليل ! مِـن عُمرك ؛ انبَثَقَت يَقَظةُ الإنسان يـا سيّدي .. فأنتَ مَن نَزع الحُجُب عن العَقلِ ، و أثارَ كلّ تِلك التَّساؤلات ، و علَّمَنا كيف يكونُ الإيمان مبصِراً و واعياً ! كانت آمالُكَ كُلَّ مساء ؛ تَتَبخّر الى السَـّماء .. تجمَعُها لك إرادةُ الله ، و تكتُب لك بها مَواعيدك مَع غيثٍ ؛ ستَرتوي منه البشريّة جمعاء ! كم هي المسافةُ بيننا و بينك ؟! كما هي المسافةُ بين أصواتِنا و صوتك ؛ إذ تُؤذّن { في النّاس بالحَـج } .. فتخلو الآفَاق الا مِن صَـدَى كلِماتِك ! كم هي المسافةُ بين أعمارِنا و عُمرك ؛ الذي يزدَحِمُ بالأحداثِ ، و يَسهر كلَّ ليلةٍ على الأمنياتِ الجليلة ؛ حتى استحقَّ أن يُسطِّره اللهُ على صَفَحاتِ القُرآن ! كَـم كان عُمرك .. يوم كنتَ ترفَعُ القواعدَ من البيتَ بِيدكَ التي أورقَت بناءً شامخاً ؛ لم تُغيّره الدُّهور ! لَم يكُن ابراهيم يَشيخُ .. ولَم يكُن لديه وقتٌ للنّهايات الذابلة ؛ فقد كان يعيشُ بقلبٍ يَستمّد زَيتَه مـِن نُـورِ السّـماوات و الأرض ! كان ابراهيمُ موطناً لـ { رَحمةَ الله و بركاتـه عليكُـم أهْـلَ البَيـت } ! كانَ إبراهيمُ يخلَع من خُطوته كًلَّ التَّوافِه ؛ و يُبقي قَدمه على العَتَبات الثَّقيلة ! وكان وحدَه مَن يستحقّ أن يُقال له : ( مَرَّ وهذا الأَثَر ) ! يَـا إبراهيم .. على قدرِ نِيّتك ؛ اتَّسَعت لَـك الأرض .. فأَنتَ حاضرٌ اليومَ في صلاةِ الأمّة ، و في مناسِكِها ، و في كُلّ لحظةِ التقاء بالبيتِ العَتيق ! لِـخيرِ هَذه الأمّـة و خيرنا .. أنتَ رَحلـت .. و اعتَلَيتَ الصَّخرَ ؛ و بَنَيت .. و كَتمتَ الدَّمع ؛َ و مَضَيت .. و غادَرتَ العٍراق ؛ و ما جَزِعت .. و تَركتَ للهِ جارية و طفلاً ؛ و ما انحَنَيت ! لِـخيرِنا .. تطاوَلَت كَفّكُ ؛ حتى اغتالَت كُلّ أوثانِ الضّلال .. و رَسَمَت لنا بعدَها ؛ ميلادَ أمـّةَ الهِـلال ! و لِـخيرنا .. لَـم تنكسرَ نِصفين ؛ أمام هَولِ النـّار ! لِـخيرنا .. لم تتمزّق أمامَ جَفاف الخَريف .. و كنتَ كبيراً في حُزنك ، و في سُؤلِك ، و في انتظارِ الرَّبيع ! و اليوم لِـخيرِنا يـا موطِنَ الخَليل .. يـا بَقيَّةَ الخَليل .. ابقَوا على الرِّبـاط .. ابقَوا على الطريق .. ‌‎ من كتاب #على_خطى_إبراهيم #د_كــفاح_أبوهنـود #وليال_عشر

💠 { وليالٍ عشر } .. ✳ الَّليلةُ الثالثة كانت هاجر مثلِ لِبؤةٍ مَفزوعة تَهرعُ بيـن الجَبَليـَن ! تهرعُ بين الصفا والمروة .. ثمَّةَ ما يستَحِقُّ الحَّياة .. ثَمَّةَ ما يستحِقُّ السَّعي .. ثَمَّةَ حِكمة وراءَ كلِّ هذا الهَول ! كانت الأنفاسُ المُتلاحقة في هَروَلة الخطوات تَستبيحُ الصَّدرَ المُضطَّرب بالخوفِ المُشتَعِل ! هنا الوِحدة و الوَحشة .. و مَـوتٌ يفتَرِسُ الطِّفلَ .. و رَمـلٌ ينتَثِرُ في عَينَيها ؛ كأنَّهُ اللَّهَيب .. و لا إبراهيمُ يُؤنِس الطَّريق ! ترى هَـل بَكـَت ؟ لم تُسجِّل ذاكرةَ الصَّحراء ؛ الا ارتفاعاً في صوت اليَقين ! هل كَتمَت صرخَتها ؟ لم تَشهد السَّماءُ ؛ الا صَمتَ المُوقِنين ! هل شَكَت ؟ لا .. إذْ عَلَّمَها إبراهيمُ ؛ أنَّ النّورَ لا يَعبُر الا بعدَ اكتمالِ اللَّيل ! ..وعَلَّمَها إبراهيمُ ؛ أن كل مايحجب الثقة بالله خطيئة ! تلك جراحٌ نزفت .. فأضاءت للأمـّة الطريـق ! يـا هاجَـر .. لو تَعلمين : أنَّ عَتمة الصّـحراء مـِن يَقينك تكادُ تُضـيء ! كَـانت زمـزم حينها ؛ تنتظـرُ ضَربَةَ قـَدَم الصَّغيـر .. و كانَ لا بُدَّ لذلك من اكتمالِ مَشهَد التَّضحية ، و تقديمِ كلِّ القَرَابين ! (وعند انسـداد الفـُرَج ؛ تبدو مَـطالع الفَـرج ) ! تَسعى الحَجيجُ اليوم على الخُطى الجَليلة .. على خُطى جاريةٍ ؛ كَتَبَت من خوفِها انتصار إرادةِ اللهِ عَبرَ امرَأة ! ( هَـاجـَرُ ) .. لكِ من اسمِك أوفر النَّصيب في هِجرَةٍ ؛ تَمَّت للهِ وَحدَهُ .. هـِجرة لم يلتفت فيها القلب ! أيـا سَيِّْدَةَ المَعاني الكبيرة .. [ مِنكِ تَستَلهِمُ المُرابطاتُ اليومَ في حَرَمِ الأقصى ؛ حكايَةَ النَّصرِ القَريب .. ومِنك تستلهم الأسيرات في سُجون الظُلم ؛ مَعاني الثّبات ] ! من كتاب #على_خطى_إبراهيم #د_كــِفاح_أبوهَنّـود #وليالٍ_عشر

💠 { وليالٍ عشر } .. ✳ الَّليلة الثانية اسـأَل رِمالَ مكّة عن آلامِ خُطى هاجرَ و هي تتماسك ؛ كي لا تلحق بإبراهيم ! يَقولون يـا هاجَـر .. إنَّ إحساسَ المرأة بالحزن و الألم ؛ يَعدِلُ ثمانيةَ أضعاف إحساس الرجل ! فكيفَ صَمتَ الوجعُ فيكِ ؛ و إبراهيمُ يرحـلُ عنكِ و عـن الرّضيـع ؟! لا شيء كان يُخيف هاجرَ في هذه الصّحراء ؛ مثلَ مَغيبِ الشّمس في هذا المكان ! ترتعشُ هاجَـر في هذه الصّحراء الشاسعة .. وماتدري أن اليباسَ تحت قدميه سيغدو سقاية الحجيج أبدا ! تهَرع إليه ! يـا إبراهيمُ .. كيف تجمعُ عَلينا غِيابان .. غيابكَ أنتَ ، و غيـاب الشّمس ؟! هل نَذرتَنا للفَناء ؟! صدّقني لا شَـيء يوحـي بغيـرِ ذلـك ! آاللهُ َأمرَكَ بذلك يـا إبراهيم ؟ فأجابَ : نعَـم ! كَـان اللهُ فـي عَليائِه يَشهدُ تِلكَ اللّحظـة .. لحظة اختيارٍ بين خطوتَين .. نَحو ابراهيم أو نحوَ الله ! لحظةً .. سُجّلت لِهاجرَ في تاريخ الكون ، و بها اعتَلَت المَـرأةُ مكـان الشّمـس ! تسامَت على ضَعفِها ؛ حتى كأنَّها أُسطورةُ من خيال التاريخ ! أيُّ دينٍ هذا الذي يوقِظُ النِّساءَ ؛ كي يَصّعَدنَ من السَّفحِ الى حيثُ تُقيمُ النُّسور ! كَـي يُصبحنَ أيقونةَ الفِداء .. كي يملأَنَ الصُّخورَ المتشقِّقة من الجَفافِ ؛ بماءٍ لا ينقَطِع ! كانت الدُّروبُ الصّامتةَ ؛ تَسمع وَقعَ أقدام ابراهيم مثقلة بالرَحيل ! { ربّي إنّـي أسكنتُ مـن ذُريتي بوادٍ غيـرِ ذي زَرع } .. كم مرةٍ تهدَّجَ صوتُك ، أو تقطَّعَ ، أو تحشّرَجَ يـا خليلَ الله بين الكلماتِ ؟ مَشهدٌ .. تئنُّ لهُ السّماواتُ ؛ و لا تئنُّ له جارية في مُقتبل العُمر ! كَـان الرّعبُ يحيط بها ؛ الرعب في إنتظار العَتمَة الآتية ، و في بُكاءِ طفلٍ يُحرّكُ سُكونَ الصّحراء المخيفة؛ لتُلقي بأثقالِها في وجهِ الجارية ! تَنحني هاجرُ على الصغير فتبدو أمامها الحقيقة عاريةً ؛ لا شيء الا صُراخ الرّضيع ! تتشبّث بـاليَقيـنِ : ( أنَّ اللهَ لـَن يُضيّعَنا ) ! تَشُدّ اليَدَ الغارقة في عَرَقِ الخوفِ على حبلِ الثّقةِ بالله ؛ ومثلِ لِبؤةٍ مَفزوعة تَهرعُ بيـن الجَبَليـَن ! تهرعُ بين الصفا والمروة .. ثمَّةَ ما يستَحِقُّ الحَّياة .. ثَمَّةَ ما يستحِقُّ السَّعي .. ثَمَّةَ حِكمة وراءَ كلِّ هذا الهَول ! كانت الأنفاسُ المُتلاحقة في هَروَلة الخطوات تَستبيحُ الصَّدرَ المُضطَّرب بالخوفِ المُشتَعِل ! هنا الوِحدة و الوَحشة .. و مَـوتٌ يفتَرِسُ الطِّفلَ .. و رَمـلٌ ينتَثِرُ في عَينَيها ؛ كأنَّهُ اللَّهَيب .. و لا إبراهيمُ يُؤنِس الطَّريق ! ترى هَـل بَكـَت ؟ لم تُسجِّل ذاكرةَ الصَّحراء ؛ الا ارتفاعاً في صوت اليَقين ! هل كَتمَت صرخَتها ؟ لم تَشهد السَّماءُ ؛ الا صَمتَ المُوقِنين ! هل شَكَت ؟ لا .. إذْ عَلَّمَها إبراهيمُ ؛ أنَّ النّورَ لا يَعبُر الا بعدَ اكتمالِ اللَّيل ! ..وعَلَّمَها إبراهيمُ ؛ أن كل مايحجب الثقة بالله خطيئة ! تلك جراحٌ نزفت .. فأضاءت للأمـّة الطريـق ! يـا هاجَـر .. لو تَعلمين : أنَّ عَتمة الصّـحراء مـِن يَقينك تكادُ تُضـيء ! كَـانت زمـزم حينها ؛ تنتظـرُ ضَربَةَ قـَدَم الصَّغيـر .. و كانَ لا بُدَّ لذلك من اكتمالِ مَشهَد التَّضحية ، و تقديمِ كلِّ القَرَابين ! (وعند انسـداد الفـُرَج ؛ تبدو مَـطالع الفَـرج ) ! تَسعى الحَجيجُ اليوم على الخُطى الجَليلة .. على خُطى جاريةٍ ؛ كَتَبَت من خوفِها انتصار إرادةِ اللهِ عَبرَ امرَأة ! ( هَـاجـَرُ ) .. لكِ من اسمِك أوفر النَّصيب في هِجرَةٍ ؛ تَمَّت للهِ وَحدَهُ .. هـِجرة لم يلتفت فيها القلب ! أيـا سَيِّْدَةَ المَعاني الكبيرة .. [ مِنكِ تَستَلهِمُ المُرابطاتُ اليومَ في حَرَمِ الأقصى ؛ حكايَةَ النَّصرِ القَريب .. ومِنك تستلهم الأسيرات في سُجون الظُلم ؛ مَعاني الثّبات ] ! من كتاب #على_خطى_إبراهيم #د_كــِفاح_أبوهَنّـود #وليالٍ_عشر

💠 { وليالٍ عشر } .. ✳ الَّليلة الأولى حيـنَ تتّجهُ الى الكعبةِ .. تلتقي عيناكَ بِقدَمِ ابراهيم هادئةً في المقام .. فقد انتهى السّفرُ هُنـاك ! تراها ضاربةً جُذورها في عُمقِ التّاريخ .. تقتربُ منها .. تحاولُ ان تَفهَمَ خَبايا أسرارِها ! فتراها صامدةً كلحظتِها ؛ يوم تَقَدَّمَت نحوَ النّار دون تَلَكُّؤ .. فقد كانت قَـدم إبراهيم ؛ قَـدمَ صـِدق ! كانت الجِهات يومها في حـسّ القومِ كُلّها منهارةً ؛ الا فـي بصيرة إبراهيم .. فقد كان يُردّد : { أنّي وجّهتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السّماوات و الارضَ حنيفاً } ! يومها .. بدأ الابتلاء { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ } .. وَقدر المسافاتُ للغايات الجليلة أن تكـون ؛ طويلة ! فانطَلَقَ ابراهيمُ وحدهُ خارجاً من حُدوده ؛ كَـي يبلُغ المقام ! انطلق إبراهيمُ مـِن العراق الى فلسطين ؛ حتى يبلُغ الكعبة .. فهـل تَعني لك هـذه الخارطـة شيئاً ؟ هل تمتلكُ هذه الرّحلة ؛ سِرّاً أو رمزاً ، أو رسالـةً لـك أيّها المُسلم ؟ ماذا كان يحمِلُ هذا المُهاجرُ في حَقيبةِ سَفَرِه .. في سرِّ صدره .. في خُطاهُ المرسومة بحكمةِ الأقدار ؟! وبماذا كان يبوح في كلّ حِواراتِه مع الشمس و القَمر و النّجوم ؛ فقد كان ابراهيمُ لا يُتقِنُ النّظر الاّ الى النّجوم ! كـان قلبُه هناكَ عالياً ؛ حيثُ العَـرش .. و كَْان عبـداً كثيـرَ التـأوّه و الدّعـاء .. إذْ كان يوقـِنُ : ( أنّ الأقدار التي تأتيكَ بعد الدّعاء .. لا تَدعك حيث ُوجَدَتكَ ) ! كان إبراهيم في تِرحاله يَنزِفُ كثيراً ؛ كي يَمنحنا الكثير ! كلّ رِحلاته .. كانت غارقةً في التّضحية ! كانت قدمهُ تَسعى من فلسطينَ الى مكّةَ ؛ أتدري لماذا ؟ كي تُودِع الصغيرَ للصحراء ! تلك رحلة الفناء عن الذات لله .. ومَـع كلّ خطوةٍ : كـَان ابراهيمُ يقترِبُ مـِن مَقـام الخَليل ! رحلة كلّما تقدّمتّ فيها يا إبراهيم إلى مكّة ؛ كان الدّرب يفرغ .. فَوحدَكَ أنت الزّحامُ .. و وحدَكَ انت بكلِّ الأنـام ! كلّ خُطوةٍ له ؛ كانت تعدِل مَسيـر أمـّةً .. كلّ خطوةٍ ؛ كانت ترفَعُكَ الى حيثُ البيت المعمور في السماء السََابعـة ! مَن غَيرَكَ يا ابراهيمُ يُطيقُ ؛ أن يُودع طفلهُ للمَجهـول ؟! طفلُ السّنوات .. التي أجدَبَت طويلاً دون صوتٍ كانت تشتاقُه فِطرَتُك العميقة ! إسماعيل هو طفلُ السّنوات .. التي اشتَهَت ضمّةَ الصّغير ، و احدّودّبّ الظّهرُ دونها ! يحمِلهُ إبراهيم لله دون أنْ يَتعثّرَ .. فَقَدَمُ ابراهيمُ ؛ لا يليقُ بها إلا الثّبات .. لذا ؛ ظلَّ الّنور يمضي حيث تمضي يَـا إبراهيم ! كانت لِخطوَتِه على الرّمل المُنساح في الصّحراء ؛ دويّ في السّماء .. فقد كانت تُمهّد الطّريق بينَ القبلتين ! تلك خَطوات .. ستَبقى في ذاكرةِ الخُلـود ! يَـا ابراهيم .. هل تعلم أن عيد أمّة بأكملها ؛ سيبدأ من خُطوَتِكَ تلك نحوَ مكـّة ! لقد سطَّرتَ بِقَدَمِكَ ميلادَ فِكرةٍ .. فحُقَّ لِقدمك أنْ ترتاحَ في ظـِلّ البيتِ أبداً ! وحـُقَّ لك .. أنْ يجعل الله لك { لسانَ صِدقٍ في الآخرين } يُقتدى بك .. فبقيتَ حيّـاً يـا أبراهيم ؛ وَقـدْ مَـات القَـومُ و جَفـّوا ! يَـا لِرَهبةِ الأقدار .. كيف يُولدُ الصّغير من عطشِ الشّوق اليه ؛ ثم يُحمل الى عَطَشِ الصّحراء ! فيبكي الوَليدُ شوقاً لِقَطـرة الحيـاة .. فَتنهمِـرُ زمـزَمَ فوّارة أبَـد الدّهـر .. و يُبنى البيت .. ليُعلّمنا اللهُ : ( انّك إن صَدَقتَ ؛ فَستَختَبِئُ لك المُعجزات في الأسباب المُستحيلة ) ! { ليالٍ عشر } .. هـي مَدرسـةُ إبراهيـم .. فتأمـّل ! من كتاب #على_خطى_إبراهيم #د_كــِفاح_أبوهَنّـود #وليالٍ_عشر

《 و ليالٍ عشر 》.. إنَّ لربِكُم في بقيةِ أيام دهرِكم ؛ نفحات فتعرضوا لها .. لعل دعوة أن توافق رحمة ؛ فيسعد بها صاحبها سعادةً لا يخسر بعدٓها أبدا ! نفحاتٌ .. هي ذخيرتُك الرُّوحية التي تَنتظِر مِنك أنْ تَستنطِقها .. كي تحكي لك كيف يصنع المرء في زَمنٍ قَصيرٍ ؛ ضِفاف شَواطِئَ مِن الأجرِ الأزليِّ الخَالد ! رُبّما تبدو لك أياما معدودات .. لكنها أشبهُ بحروفِ { ألَمْ } و { حَمْ } ؛ حيثُ تَشكَّل القُرآن كلّه مِن تلك الحُروف المُبهَمة ! هي أيامٌ مَعدودات قَليلةٌ .. و في ظِلّها سَيتشكّل لكَ نَسيج العَام كلّه .. فاخْتر على أيِّ هَيئةٍ سَيكون نَسيجك ! هاهيَ تُحشِد لكَ تِلك الَّليالي المُباركة .. و تَصنع لكَ زمَناً أُسطُورياً ثَرياً بِوَعدٍ عَجيب ؛ أنْ تبلُغ فيها ما لا يَبلغه المُجاهِد في سَبيل الله ! قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( مَا مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ يعني: أَيامَ العشرِ، قالوا: يَا رسولَ اللَّهِ وَلا الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ: وَلاَ الجهادُ فِي سبِيلِ اللَّهِ.. إِلاَّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فَلَم يَرجِعْ منْ ذَلِكَ بِشَيءٍ ). أيُّ كَرَمٍ هذا ! أيّ حُبٍّ هذا ! إذْ يتَوَدَّد لك الله ؛ فَيمنحك مَقاماً كأنَّه موَاقع النُّجوم ! هذا زمنٌ سَيكون في آخرِ أيامه ؛ تنَزُّلٍ إلهيٍّ في عَرفة .. تَنزُّلٌ لأَجلك أنتَ .. فتَهيَّأ لِذلك ! -د.كِفَاح أَبو هَنّوْد

جمعتكم طيبة يا أحباب💛✨ #وثاق #د_كفاح_أبو_هنود

جمعتكم طيبة يا أحباب💛✨ #وثاق #د_كفاح_أبو_هنّود

photo content

photo content

ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ } .. تلك لحظةٌ غامضة لم نَختَبرها .. لحظةُ ارتطام السَلاسل ببعضها في صَوت الأقفال .. لحظةُ يُولَد فيها فاصلٌ هائل بينَ الحياة وبينَ السجن .. لحظةُ الوُلوج إلى عالَمٍ ؛ تكتمل فيه الهَزيمة .. لحظةٌ تشعر فيها ؛ أنَك فارغٌ ممن يَحرس قلبك ! تَجيءُ كلمةُ {مَعَهُ}، ..تَمُدُّ له أجنحةَ اللُّطفِ الإلهيِّ، وَتُرسلُ من يعبرُ معهُ إلى ما هيَّأوهُ لهُ من يَبَاسٍ! ويتقدمُ الظرفُ (مَعَهُ) على السجنِ لتلكَ الإشارةِ، حتى ترى فيها معنى المعيةِ! تقديمٌ وتأخيرٌ.. تتقدم المعيةُ فتسبق الابتلاء.. ثم تنتبهُ، فإذا في التقديمِ والتأخيرِ لطفٌ وتدبيرٌ.. وتبدو لك بلاغةُ القرآنِ درسًا في معاني الحكمةِ الإلهيةِ!.. يتماسك يوسف بقدر {ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ} .. قَـدر يسكُب على الجُرح طمأنينةَ الشفاء .. والمَعيّة هُنا ؛ معيّة الأُنس ، حيث ينهمر ُ لُطف الله في دَهشة القلب من تدبيره ! يـَا لله .. كمْ نحتاج في لحظةٍ ما ؛ مَن يوقف ارتباكَ الخوف في بـدء التَجربة ! من كتاب #يوسف_أيها_الصديق

photo content

#د.كفاح_أبوهنود من كتاب: فقه بناء الإنسان في القرآن #وثاق
#د.كفاح_أبوهنود من كتاب: فقه بناء الإنسان في القرآن #وثاق

sticker.webp0.04 KB

ذاكَ الحُلم الذي استوطَـن رُوحـك؛ اسقـِه بالـدعـاء حتّى يورق .. حتّى يَكـون! ولا تسأل اللهَ فُضـول العَيش؛ وأنت على شَفا جُرُ
ذاكَ الحُلم الذي استوطَـن رُوحـك؛ اسقـِه بالـدعـاء حتّى يورق .. حتّى يَكـون! ولا تسأل اللهَ فُضـول العَيش؛ وأنت على شَفا جُرُفٍ هَـار.. اسأله صَـلاح آخِرتـك؛ تستقمْ لـكَ دُنيـاك! -الـدّكـتـورة : كِــفَاح أَبو هَنّـوْد

جميل أن نتشارك الفضاءات التي تُنبت فينا الفائدة…💛 🦋 هنا مساحة صوتية ثرية تُبث فيها تسجيلات الدكتورة كفاح أبو هنود عبر ساوند
جميل أن نتشارك الفضاءات التي تُنبت فينا الفائدة…💛 🦋 هنا مساحة صوتية ثرية تُبث فيها تسجيلات الدكتورة كفاح أبو هنود عبر ساوند كلاود 🎧 استمعوا من هنا: https://on.soundcloud.com/LOE5NERNC7Ty22rr6b⁠�

sticker.webp0.27 KB