en
Feedback
ـ نَزار الرَّاوِي˓

ـ نَزار الرَّاوِي˓

Open in Telegram

نَزار الرَّاوِي | كاتب وناقد، يهتمُّ بالعالمِ المعاصر والقضايا الإنسانية. صادق، متأمّل، حساس، ملتزم بالقيم. - تَوَّاصُل @CR7_EchoBot

Show more
8 728
Subscribers
-424 hours
+47 days
-4830 days
Posts Archive
أَيُّها الشَرقي .. أَكتبُ لكَ بعض الحروف وأنسى البقية لا أُفَرِق بَيّن الضَّمِ والكَسر .. فَالحَرَكتان فيهما أذية القَلبُ يَهوى الضَم والبُعد فيهِ كَسرٌ للهَوية والرَفع للمَعشُوق تحية أَيُّها الشَرقي .. أنا أنثى إن غَزَلتُ الحَرف أَشعَلتُ بِكَ جَمر الأَشواق وإذا هَمَستُ لكَ بالعِشقِ ... أَرقَصَتُ حَولَكَ جِدرانا تَقِفُ بِلا حَراك أنا أُنثى إن صَدَحتُ صَنعَتُ مِن جَليدِ قَلبكَ ناراً واحتراق ... أنا لستُ اِمرأة عادية أنا دولة شَرعِية بِحُدود عَاطفية وبُنود روحَانية فَشَرقِيَّتي مُستَبِدة مُنذُ الأَزل وأحلامي سندبادِيَّة الأَصل فَهَل تراني !! مازِلتُ صَاحِبَة الثَورَة العِشقيّة. -مارينا أراكيليان أرابيان.

عندما التقى نصّي بجواب الشاعرة القديرة مارينا أراكيليان أرابيان، التقى الحنين بالحنين، وُلد حوارٌ أدبيٌّ باذخ الأناقة لكن المحزن أن بعضهم غادروا محراب هذا الجمال وتحولوا فجأة إلى حرس حدودٍ يفتشون في هُوية الكاتبة وعقيدتها، ليكتبوا لي في البوت: "إنها مسيحية!". ونعم أقولها بيقين المثقف: مارينا مسيحية الديانة، والوجع الذي صاغته ببلاغةٍ من منافي الغربة لا يحمل ديانةً سوى ديانة الإنسان!. فهل للشوق مذهب؟ وهل للدموع، ولوعثاء الغربة، هوية؟ وهل يتكلم الحنين لغة الطوائف والمِلَل؟ متى كان الوجع الإنساني، والحنين، وألم الغربة حكرًا على جغرافيا أو دين أو مذهب؟ ومتى كانت الكلمة البليغة تحتاج إلى إشهار إسلامها لكي نتذوق جمالها؟ إن هذا التفتيش البائس في ضمائر المبدعين وعقائدهم يعكس عُقمًا حقيقيًا في الذائقة، وإفلاسًا في الوعي؛ فالأدب يُقرأ بالقلب لا بصكوك الغفران. الشاعرة مارينا مسيحية، نعم، لكنها تملك قلمًا يقطر رقةً ونبلًا، وهذا وحده كافٍ لأن نرفع لها قبعات الاحترام، لا أن نحاكم حرفها بضيق الأفق. نحن أمةٌ نزل كتابها الكريم يقول: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} ولم يقل: للمسلمين حُسنًا حصراً. والحكمة والأدب ضالّة الإنسان أينما وجدها، كان أحقَّ بها، لأن الجمال لا يستأذن العقائد قبل أن يدخل القلب. لقد عكست الشاعرة مارينا، بقلمها الراقي، أبهى صور التعايش والنقاء الإنساني، ومن العيب، بل من المخجل أن نردّ على هذا الرقي بالتفتيش في العقائد، ومحاكمة النوايا التي لا يعلم سرائرها إلا الله. كل الشكر والتقدير للأديبة والراقية مارينا أراكيليان، وعزائي الشديد لمن يرى العالم من خرم إبرة التشدد، فيعجز عن تذوق النور والجمال.

شاركتُ معكم بالأمس نصي "جريدة الصباح"، ونشرته في حسابي على الفيسبوك أيضًا فجاءني هذا الرد المترع بالجمال والعمق من الشاعرة القديرة مارينا أراكيليان أرابيان. لم أستطع إبقاء هذا الحرف الأنيق حبيس الفيسبوك، وأحببت أن تشاركوني دهشة قراءته؛ أيها الواقف على حافة الغياب تفتش عنّي في حِبر الصباح... الجرائد لا تنشر أنباء الأرواح، والمحررون لا يفقهون لغة الحنين ليصوغوا منها خبرًا عاجلًا. لقد ضللت طريق البحث، فما كنتُ يوماً حرفاً يُباع على الأرصفة، أنا الوجع الساكن تحت جلدِكَ، والغصّة التي تشرقُ بها كلما مرَّ قطار لم يحملني إليك. إنْ كانت حربُكَ هي الوحدة في غرفتك ، فإن هزيمتي النكراء هي أنني أملِكُ شوارع هذه البلاد الأجنبيّة كلها... ولا أملِكُ يدك.

الحربُ تمرُّ من الشارعِ الرئيسيّ، تُطلقُ النارَ على الواجهات، وتسرقُ قمصانَ الأطفالِ المعلَّقةَ على الشرفات. أمّا نحن، فنعيشُ في الشوارعِ الخلفيّة، نُصلحُ الأحذيةَ القديمة، ونُقشِّرُ البطاطا، ونحبُّ النساءَ اللواتي يتركنَ خلفَهنَّ رائحةَ الخبزِ المخبوزِ للتوّ. الحربُ ستموتُ من التعبِ ذاتَ يوم، أمّا نحن... فسنبقى نؤثِّثُ هذا الخرابَ بالقُبَل. -نَزار الرَّاوي.

الفتياتُ في حارتِنا، لا ينشرنَ قمصانَهنَّ الملوَّنةَ على الحبالِ المواجهةِ للشارع. القنّاصُ الواقفُ فوقَ مئذنةِ الجامع قد يظنُّ أنَّ الفستانَ الأحمرَ المبلَّلَ بالماءِ رايةٌ لحزبٍ معارض، أو جثّةٌ معلَّقةٌ لتخويفِ المارّة. لذلك صرنَ ينشرنَ الغسيلَ في الأفنيةِ الخلفيّة حيثُ لا تصلُ رصاصةٌ إلّا بعدَ أن تستأذنَ الخوف. في حارتِنا، حتّى الملابسُ صارتْ تخشى أن تُساءَ قراءةُ ألوانِها! الأحمرُ ليس حبًّا والأبيضُ ليس سلامًا والأسودُ ليس حدادًا.. كلُّ لونٍ هنا قد يكونُ تهمة، وكلُّ حبلِ غسيلٍ قد يتحوَّلُ إلى خطِّ تماس. -نَزار الرَّاوي.

قناة الرائع رحيم.

العالمُ مليءٌ بالوافدين والراحلين، مليءٌ باللافتات التي تشير إلى اتجاهاتٍ خاطئة. لكنّ هناك أشخاصًا طيبين، يمشون في الشوارع ال
العالمُ مليءٌ بالوافدين والراحلين، مليءٌ باللافتات التي تشير إلى اتجاهاتٍ خاطئة. لكنّ هناك أشخاصًا طيبين، يمشون في الشوارع الهادئة، ويحملون في جيوبهم روابطَ هذه القناة كأنها حباتُ قمحٍ يوزعونها على العصافير. أنا لا أعرفُ أسماءهم الكاملة، ولا أين يسهرون الليلة، لكنني أعرفُ أنهم فتحوا حقائبهم المليئة بالغيوم وأمطروا حروفي على أراضٍ لم أكن لأصل إليها بمفردي

شكرًا.

شكرًا.

شكرًا.

جميلُ قولكم أبلغ من كثيرٍ من الثناء.

لعلّ رونق الحرف في عين قارئه.

شكرًا.

شرفٌ لي ولـقلمي هذا الحضور النبيل.

المفردات كائنات حية، لا تطيعُ إلا من يحمل لها وِدًّا، ولا تفتح مغاليقها إلا لـقارئٍ لبيب يستشعر عمقها، شكرًا لك عزيزي.

الكتابة في جوهرها ليست سوى محاولة لترجمة الصمت المشترك بين البشر وحين يجد القارئ نفسه في نصٍّ ما، فإن الفضل يعود لعمق روحهِ لا لمهارة الكاتب. لقد ألبستَ اسم 'الرَّاوي' رداءً من المسؤولية والجمال بكلماتك الواعية ممتنٌ جدًا لهذا العبور الراقي ولأن هذه المساحة استطاعت أن تكون مرآةً لـنبضك وأهلاً بك دائمًا في فضائنا الممتد.

مرّ الفراشُ على الحرف، فازدانت القناة.

https://t.me/al_ia_n_10/6158 اختصرتِ القناة في هويتها وتركتِ للنصوص مهمة الشهادة.

قناة رائعة.

وما الأدب إلا نُزهةٌ للعقل بين المعاني..