دلائل البيان
Open in Telegram
"البيانُ الذي لا يغُضُّ منهُ نسقُ الغرِّيد، ولا يُخلق نضرة لباسه الجديد، يستميلُ سمع الطروب، ويستحق وقار القلوب"
Show more673
Subscribers
No data24 hours
-67 days
-1330 days
Posts Archive
673
ذكر من حصر وارتبك في خطبة نكاح:
جاء في كتاب 'البيان والتبيين" للجاحظ(250/2)
1) خطب مصعب بن حيان خطبة نكاح فحصر (يعني تلفلو لكلام) فقال: لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله، فقالت أم الزوجة: عجل الله موتك ألهذا دعوناك؟!
2) وخطب أمير الموالي خطبة نكاح فحصر فقال: اللهم إنا نحمدك ونستعينك ونشرك بك
3) وخطب خالد بن صفوان لمولى عنده فدخل أثناء خطبة النكاح ناس كثير فارتبك خالد وقال: أما بعد: فإن الله أعز وأجل من أن يذكر في نكاح هذين الكلبين، وقد زوجت هذه الفاعلة من هذا ابن الفاعلة🤣
673
كان المتنبي يستعمل (ذا) و(ذي) كثيرًا في شعره، مثل:
أريد من زمني ذا أن يبلغني ...
لحا الله ذي الدنيا مناخًا لراكب ...
حتى قال البارودي مرة لحافظ إبراهيم: كأن المتنبي إنجليزي؛ لكثرة ما يتوكأ على ذا وذي :)
يقول ابن جني: قلت لأبي الطيب المتنبي: إنك تكرر في شعرك "ذا" و"ذي" كثيرًا، ففكر ساعة ثم قال: إن هذا الشعر لم يُعْمَل كله في وقت واحد. فقلت: صدقت إلا أن المادة واحدة. فأمسَكَ!
673
أكرِمْ بيومٍ في الزّمانِ مُؤاتِ
وَفْرِ المواهبِ وارِفِ البرَكاتِ
تَسري على لطفٍ نسائمُهُ، فقُلْ:
جاءتَ بَشيرًا مِن شَذا الغُرُفاتِ
وازَّيّنَتْ بعدَ التَّعطّلِ أَنفُسٌ
لمّا رأتْ حُلَلَ السَّما العَطِراتِ
قدِمَ الحجيجُ إليكَ ربِّ، فأشرقَتْ
قسَماتُ مكّةَ فيهِ مُبتهِجاتِ
مُتَعجّلينَ، إليكَ ضجُّوا علَّهمْ
يَتعرّضونَ لِعاجلِ الرّحَماتِ
سمعوا ﴿وأذّنْ﴾، فاستجابوا رغبةً
أو رهبةً: "إنّا إلى عَرَفاتِ"
جُمِعوا على قلبٍ وهمْ مَن أقبَلوا
مِن كلِّ فجٍّ نحوَهُ وشتاتِ
كم قائلٍ -ورِكابُهمْ تَمضي-: أَلَا
لا يُدرَكُ المَرجوُّ بعدَ فواتِ
فلكمْ أَرى للهِ مِن هبةٍ، ولم
تَزلِ الذّنوبُ تخطُّ في صفَحاتي
إنْ شئتَ ربِّ -وحُسنُ ظنّي مُطمِعي-
أدركتُ ما في الرَّكب مِن نفَحاتِ
وأَنلتني ما فوقَ ذاكَ مِن الرَّجا
فغفرتَ لي ما قد أتيْتُ وآتي
تولين طالب الحسن
673
في رثاء شهيد الغربة أبي إبراهيم رحمة الله ورضوانه عليه أقول :
بكى النيلُ وانسدَّ بابُ الأمَلْ
وصوّت للشّامِ: من ذا قُتِلْ!
أبرُّ بنيَّ قضى ظامئًا
ففي أيّ ذنبٍ قضى أو عملْ!
ومصرُ تفتّشُ عن سيّدٍ
بكت عين مصرَ ولم تكتحلْ
ألستَ الذي قال: يبلى الجوى
معَ الدّهر، ما بالُهُ ما فعلْ!
فما عوفيَ القلبُ من دائهِ
ولا كاد مُذ كادكُمْ ذا الأجلْ
...
إلى اللهِ أشكو أليمَ النّوى
وبالله همُّ الفتى يُحتمَلْ
إذا ضاقَ عن قصدِه حولُهُ
دعا ربَّه ناقصًا فاكتملْ
....
كأنّ الليالي وقد أعمَلَتْ
يدَ الحتفِ في عمرِهُ المقتبَلْ
تحفُّ به طالعاتُ النّجومِ
وتُعطيهِ مرغمةً ما سألْ
تَرفُّ عليه بناتُ الخيالِ
ويعذبُ فيه الأسى والأمَلْ
سجيّةُ قومٍ مضى عهدُهمْ
فللّٰه تلكَ السّجايا الأُوَلْ
نعتْكَ إليَّ شريفُ الخصالِ
وأحسنُ ما كانَ ما لم يَطُلْ
ألم ترَ للنّاسِ مُذْ عهدِهمْ
إذا طَلعَ البدرُ، قالوا: أَفلْ
فيا حَيرة القلب في أمرهِ
وكلُّ عجيبٍ قصيرُ الأجَلْ
فما لاحَ للعيْنِ حتى اختفى
ولا حلَّ في القلبِ حتى ارتحلْ
ولو شِمتُ للغيب مِن بارقٍ
لَأطبقتُ حِرصًا عليه المُقَلْ
أحمد الحمادين
673
وَقَتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَكَانَ مِمَّنْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَبْرًا. فعَرَضَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتُهُ قُتَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ـ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ قُتَيْلَةَ أَتَتْهُ فَأَنْشَدَتْهُ:
يَا رَاكِبًا إِنَّ الْأَثِيلَ مَظِنَّةٌ
مِنْ صُبْحِ غَادِيَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّق
أَبْلِغْ بِهَا مَيِّتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً
مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَعْنُقُ
مِنِّي إِلَيْهِ وَعَبْرَةٌ مَسْفُوحَةٌ
جَادَتْ بِوَاكِفِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ
هَلْ يَسْمَعَنِّي النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتُهُ
إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ
ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ
لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَالِكَ تَشَقَّقُ
قَسْرًا يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبًا
رَسْفَ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوثَقُ
أَمُحَمَّدُ، هَا أَنْتَ صِنْوُ كَرِيمَةٍ
فِي قَوْمِهَا، وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ، وَرُبَّمَا
مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ
فَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ قَتَلْتَ قَرَابَةً
وَأَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ
أَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِدْيَةٍ فَلْيَفْتَدِنْ
بِأَعَزِّ مَا يَغْلُو بِهِ مَنْ يُنْفِقُ
فَذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُ شِعْرَهَا مَا قَتَلْتُهُ».
زهر الآداب وثمر الألباب
673
وما خلقت إلا لجودٍ أكفّهم
وأقدامهم إلا لأعواد منبرِ
يا سلام يا سلام استنفذ فيهم المكارم والله
673
جاء في حماسة أبي تمام أن رجلاً من بني عقيل حاربه بنو عمه فقتل منهم وقال أبياتاً منها :
ونبكي حين نقتلكم عليكم
ونقتلكم كأنا لا نبالي
وقريب من قوله قول الحصين :
نفلّق هاماً من أناس أعزةٍ
علينا وهم كانو أعق وأظلما
ولأبي عبادة البحتري :
إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها
تذكرت القربى ففاضت دموعها!
673
إِن قَصَّرَ الجُهدُ عَن إِدراكِ غايَتِهِ
فَأَعذَرُ الناسِ مَن أَعطاكَ ماوَجَدا
شهدَ اللهُ أنك أميرٌ يا أبا فراس
673
وقالوا: الشَّيبُ زارَ، فقلتُ: أهلًا
بِنَوْرِ ذَوائبِ الغِصنِ الرّطيبِ
-الشّريف الرّضي
673
ألم تعلمي أنَّ الليالي جحافلٌ
وأنَّ مُداراةَ الزمانِ حروبُ
وأنَّ النفوسَ العارفاتِ بليّةٌ
وحملَ السجايا العالياتِ لُغوبُ
يُسيغ الفتى أيّامَهُ وهو جاهلٌ
ويغتصُّ بالساعاتِ وهو لبيبُ
مهيار الديلمي
673
كان الإمام الكسائي رحمه الله راعياً للغنم حتى بلغ ٤٠ عاماً !
وفي يوم من الأيام وهو يسير رأى أمّاً تحث ابنها على الذهاب إلى الحلقة لحفظ القرآن، والولد لا يريد الذهاب..
فقالت لابنها : يا بني اذهب إلى الحلقة لتتعلم، حتى إذا كبرت لا تكون مثل هذا الراعي !
فقال الكسائي :
أنا يضرب بي المثل في الجهل؟!
فذهب ، فباع غنماته، وانطلق إلى التعلم وتحصيله، فأصبح : إماماً في اللغة ، و إماماً في القراءات ، ويُضرَب به المثل في العلم وكبر الهمة !
الجواهر و الدرر - لابن حجر
673
تقولُ -إذْ أيقَنَتْ مِنّي بمعصيَةٍ-:
لقد عَرَضْتُ عليكَ النُّصحَ لو نَفَعَا
أَلَمْ تَرَيْ أنَّ دَهرًا قد تغَيَّرَ بي
فلَمْ أَكُنْ عاجزًا نِكسًا ولا وَرَعا
-الأقرع: الأشيم بن معاذ
