غربـــاء||🇩🇿🇵🇸
Open in Telegram
تاريخ إنشاء القناة: 9سبتمبر 2024 أن ننتفع وننفع باذن الله 🌱🌸 اللهم أجعل هذه القناة شفيعة لي ولأهلي ولمن زارها وتابعها وساهم في نشرها اللهم اجعلها حجة لنا لا علينا يوم نلقاك . للتواصل: @moaaouiyabot
Show more1 633
Subscribers
-424 hours
+27 days
-2130 days
Posts Archive
1 632
في ختام سورة مريم، يتجلى ملمحٌ تدبريٌّ بديع في المقابلة بين حشر المؤمنين وسوق المجرمين؛ قال تعالى:
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا}..فمن عاش لله، يُحشر في الآخرة له، ومن عاش لهوى نفسه واتّبع خطوات الشيطان، يُحشر إلى حيث أفنى عمره وبارز ربّه:
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا}.
يُحشر المؤمنون إلى ربهم وفدًا، ولما كان الحشرُ يرد في المدح والذم، قَرَن الله حشر المتقين بـ (وفدًا)؛ والوفود لا تُستقبل إلا بالإكرام والإعظام. وقد جاء عن السلف أن المؤمنين يُحشرون راكبين نجائب الإبل تكرمةً لهم، فسبحان الله الشكور الذي شكر قليل سعيهم وأعظم جزاءهم يوم القيامة! سبحانك سبحانك ما أعظمك وأكرمك!
وهذا والله من أعظم ما يُحيي القلوب ويستحثّ الجوارح لتسعى إلى الله وتبذل في سبيله؛ بل كلما فترت همة النفس، كان هذا المصير العظيم خير مُذكّرٍ لها بانتظار العطايا يوم القيامة.
ويحضرني هنا المعنى الجليل لهذا الحديث:
"وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، إذا خافني في الدُّنيا أَمَّنْتُهُ يوم القيامة، وإذا أمنني في الدُّنيا أَخَفْتُهُ في الآخِرَةِ"؛
فمن خاف مقام ربه في الدنيا أمَّنه يوم الفزع الأكبر، ومن أمن مَكْرَ الله ولم يخف، أذاقه الله الخوف يوم القيامة.. فنعوذ بالله من الخذلان.
ثم تأتي الآية الأخرى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا}؛ والسَّوْقُ يُوحي بسير الرعب والاضطراب، فيُساق المجرم خائفًا ظامئًا إلى جهنم، وبئس الوِرْدُ المورود! هؤلاء نسوا الله في الدنيا فنسيهم بأن حرمهم من رحمته يوم القيامة، فلم يكن لهم إلا الذل والخوف، والعطش والجوع، وأصناف من النكال والعذاب.. عياذًا بالله!
وكم في هذا من مواساة للقلوب التي أتعبها ظلم الظالمين وطغيانهم بأن مصيرهم عطاشًا ذليلين إلى جهنم.
فتأمل كيف لا يستوي الناس عند الله؛ فمن اتّقى ربه وخافه في السر والعلن ليس كمن عاث في الأرض فساداً، ومن كان همّه فعل كل ما يحبه الله ليس كمن استغرق عمره فيما يسخطه!
قال تعالى: ﴿أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِینَ كَٱلۡفُجَّارِ﴾ [ص ٢٨].
وقال سبحانه: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: ٢١].
وقال عز وجل: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَمْوَاتُ وَلَا الْأَحْيَاءُ...} [فاطر: ١٩-٢٢].
1 632
أحيانًا لا يكون الأمر كما تمنّيناه، ولا كما ظننّاه !
فالقلوب لها اختياراتها، والنصيب له مواعيده، وما يكتبه الله لنا أرحم مما نعرف .
1 632
الحبُّ في الله طيبٌ يُعطِّر القلوب، فتزكو نفوس المؤمنين بالخير لإخوانهم، وتقوى رحمتهم إيَّاهم، ويعظُم تواصيهم بالحقِّ والصَّبر، فيكونون جسدًا واحدًا، وبنيانًا متماسكًا، فمن لم يجد في قلبه حبًّا لإخوانه في الله فليتَّهم إيمانه.
1 632
-
○ لو أنني أعطيت سؤلي لما
... سألتُ إلا العفوَ والعافية
○ فڪم فتىّ قد باتّ في نعمةٍ
... فسُلَّ منها الليلة الثانية
« تاريخ دمشق لابن عساكر » (٣٢٥/٢٣)
1 632
لو جئنا لنحسب مقدار ما يعيشه الانسان بالنسبة لله سبحانه وتعالى لوجداناها بضع دقائق، بضع دقائق لا يستطيع الانسان فيها ان يعد ربه فيها حق العبادة؟
عمرك أيها العبد قصير فاغتنمه، لا ينبغي لك أن تضيعه في الغفلة، وإنما يجتهد في طاعة الله وعبادته على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه.
