en
Feedback
Rin is gone

Rin is gone

Open in Telegram

مَضوا وَبَقينا نَأمُلُ العَيشَ بَعدَهُم أَلا إِنَّ مَن يَبقى عَلى إِثرِ مَن يَمضي @o_obitobot

Show more
1 254
Subscribers
No data24 hours
-117 days
-4130 days
Posts Archive
تَطَاوَلَ لَيْلِي بَعْدَهُ فَكَأَنَّمَا يُقَلَّبُ قَلْبِي مِنْهُ فَوْقَ الأَسِنَّةِ تَغَيَّرَتِ الأَشْيَاءُ عِنْدِي لِفَقْدِهِ فَضَوْءُ صَبَاحِي في ظَلاَمِ دُجُنَّةِ تُهِيجُ عَليَّ الشّوقَ كُلُّ مَرَدَّةٍ ويَهْدِي إليَّ الوَجْدَ كُلُّ مَرَنَّةِ تَرَفَّقْ بِقَلْبِي في هَوَاكَ فَإِنَّمَا بُعَادُكَ نارِي وَاقْتِراَبُكَ جَنَّتِي

قَد كُنتُ أَكرَعُ كاساتِ الكَرى نُخَباً وَبَعدَ بَينِكَ لَم أَظفَر بِهِ نُغَبا وَقَد أَظَلَّنِيَ السُقمُ المُبَرِّحُ بي فَإِن سَلِمتُ فَما أَدَّيتُ ما وَجَبا

قلتُ التنفسُ من تدآب سَيركم والعينُ تذرفُ دَمعاً من قذىً فيها حتَّى إذا ارتحلُوا والليلُ معتكِرٌ خفضتُ في جنحهِ صَوتي أُناديها يا من بها أنا هيمانٌ ومختبلٌ هل لي إلى الوَصلِ من عقبى أرجِّيها

عَن جَوهر الودّ لا يُلهي الهَوى عَرضُ وَعَن خَليليَ ما أَخلى الحَشا عِوَضُ فَيا عذوليَ فيهِ خلِّ عَنكَ فَلا خَيرٌ لَدى والهٍ يَثنيهِ معترض

فكم كَبدٍ حرّى تقطّع حسرةً وكم عبرة قد أقرح الدّمعُ خدَّها وَمِن أَينَ لي في غيرها عِوَضٌ بها وقد أحرزتْ سُبْلَ الفضائلِ وحدَها أُسامُ التسلِّي وهو عنِّي بمعزِلٍ وكيف تُسامُ النّفسُ ما ليس عندها

ألا هلْ أتاها كيف حُزنِيَ بعدها وأنّ دموعي لست أملك رَدّها تفيض على عينٍ مَرى الوجدُ ماءَها ولم تستطعْ أنْ يغلِبَ الصَّبرُ وجدَها غزيرةُ أنواءِ الجفونِ كأنّها تناهتْ إلى بعض البِحار فمدّها

ماذا يقولُ عليلٌ شفَّهُ ولَهٌ وقلبِهِ بلِظى الأَشواقِ يضطَرِبُ سرتْ به العِيسُ ليلاً فهي طائرةٌ إلى مفاوِزِ أَهلِ الحيِّ تنقلِبُ إِن كانتِ الأَرضُ لم تبهَجْ بسيرَتِكُمْ فلا ازْدَهى بفَضا أَطرافِها العِشِبُ أَو السَّمواتُ لم تلمَعْ بكوكَبِكُمْ لا دارَ يوماً لدى أَبراجِها القُطُبُ

أُطالِبُ نَفسِيَ بِالتَصَبُّرِ عَنكُمُ وَأَوَّلُ ما أُفقِدتُ بَعدَكُم صَبري فَإِن كانَ عَصرُ الأُنسِ مِنكُم قَدِ اِنقَضى فَوَالعَصرِ إِنّي بَعدَ ذَلِكَ في خُسرِ وَرُبَّ نَسيمٍ مَرَّ لي مِن دِيارِكُم فَفاحَ لَنا مِن طَيِّةِ طَيِّبُ النَشرِ وَأَذكَرَني عَهداً وَما كُنتُ ناسِياً وَلَكِنَّهُ تَجديدُ ذِكرٍ عَلى ذِكرِ

سلام إذا هبّت صبا من جنابكم ينشره بأن البيرق والأثل سلوا هل سلا قلبي هواكم وهل به سواكم وإن لم يبق قلب ولا عقل سوى رمق إن دام ذا البعد والنوى قضى وتولى لا فراق ولا وصل لحا الله قلبي ما أشد حفاظه أدام له وصل أم أنصرم الحبل

نوالله لا أنفك من بعد بعدكم تمرّ حباتي إذ غدت قبلها تحلو وإني وتذكاري لياليا تصرّمت بقربكم يعتادني للنوى خبل بعدت عن الأهلين بعد فراقكم ومالي بعد في هواكم ولا قبل

لَقَد خِفتُ أَن يَلقانِى المَوتُ بَغتَةَ وَفِى النَّفسِ حاجاتٌ إِلَيكِ كَما هِيَا وَدِدتُ عَلَى حُبِّ الحَياةِ لَو أنَّها يُزَادُ لَها فِى عُمرِها مِن حَياتِيَا وَقَد يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ بَعدَما يَظُنَّانِ كُلَّ الظّنِّ أَن لاَ تَلاَقِيَا

لكم في فؤادي منزلٌ غيرُ نازحٍ ولو أنني خلفَ العِراقِ أو الهند لقد أَبْعَدُوني عنكمُ فَقرُبْتمُ وإنْ أَكثَروا بُعْد قَرُبتم على البُعْد فو اللهِ ما ساعدتُ من لام فيكمُ وإني لأُخْفِي منكمُ فوق ما أُبدي وإني لأَسْتهدِي الرياحَ نَسيمَكم فأَنْشَقُ منها مثل مُفتِتح الورد

لكم في فؤادي منزلٌ غيرُ نازحٍ ولو أنني خلفَ العِراقِ أو الهند لقد أَبْعَدُوني عنكمُ فَقرُبْتمُ وإنْ أَكثَروا بُعْد قَرُبتم على البُعْد فو اللهِ ما ساعدتُ من لام فيكمُ وإني لأُخْفِي منكمُ فوق ما أُبدي ولو رُمْتُ أن أنساكمُ ذَكَّرتْ بكم محاسنُ فعلٍ مثل منتظِم العِقد نَعِمتُ بِكُم وَالدَهرُ في غَفلانِهِ زَماناً وَقَلبي آمِنٌ مِن شَتاتِهِ وَلَم أَدرِ ما الأَحزانُ حَتّى بَعدتم فَقَلبِيَ مَوقوفٌ عَلى حَسَراتِهِ أَأَحبابَنا بِالجَزعِ هَل يَسمَعُ النَوى بِيَومٍ يَكونُ القُربُ مِن حَسَناتِهِ يَقِرُّ لِعَيني أَن يَهَبَّ نَسيمُكُم فَأَنشُقُ نَشرَ القُربِ مِن نَفَحاتِهِ

لقد أفسدَ العيش التنائي وقد سطا على مهجتي حتفا وخسفا يسومها أما والتي في القلب أيسرُ حبّها لظى جمرات ليس يخبو ضريمُها لأدرعَنّ الليل سيرا تجوب بي فسيح الفلا نوق بلى الوخد كومها

أهَوى بلا مَلَلٍ يُسلى ولا طَمَعٍ يُملى ولا ريبةٍ تُزري بذي كَرَمِ فما وَفائِي برثِّ العَهدِ منتَكِثٍ ولا هَوايَ بواهِي العَقْدِ مُنْصرِمِ يَزيدُهُ كرَماً مرُّ السنينَ كَمَا زادَ المُدامةَ إشراقاً مَدى القِدَمِ

أَجبْ دواعِي الهَوى بالأدمُعِ السُّجُمِ وَبحُ فما الحبُّ في حالٍ بمُكْتَتَمِ أسَمَعتَ يَا داعِيَ الأشواقِ ذَا كَلَفٍ نَائي المَحلِّ وإن لم تدْعُ من أَمَمِ وقُل لِمَن لاَمَ ما السُّلوانُ من خُلُقِي ولا مُلاءَمةُ اللوّامِ من شِيَمِي

ما غابَ عنّي فأنْسَاهُ ولستُ أرَى في الخَلْقِ لي عِوَضاً عنهُ فأسلاَهُ

يَستوصِفونَ لساني عن مَحبّتِهمْ وأنت أصدَقُ يا دَمعي لهمْ فصِف ليستْ دموعي لنارِ الشّوقِ مُطفِئةً وكيف والماءُ بادٍ والحريقُ خَفي فإن أَعِشْ بعدَهمْ فَرداً فيما عجَبي وإن أَمُتْ هكذا وَجداً فيما أسَفي قلْ للّذينَ رمَتْ بي عن دِيارِهمُ أيدي الخُطوبِ إلى هذا النّوى القٌذُف

وكيف أُمنّي النفسَ عنكِ تسليّاً وما ليَ إلا أنتُمُ في الهوى كفْوُ

وكيف أُمنّي النفسَ عنكِ تسليّاً وما ليَ إلا أنتُمُ في الهوى كفْوُ