en
Feedback
تاجُ الدِّيـن

تاجُ الدِّيـن

Open in Telegram

@Tajsmadi اللهم اغفر لأخي سراجُ الدّين واعفو عنه.

Show more
The country is not specifiedReligion & Spirituality53 760
1 087
Subscribers
+124 hours
+147 days
+23030 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
September '26
September '26
+23
in 1 channels
August '26
+256
in 7 channels
Get PRO
July '26
+134
in 4 channels
Get PRO
June '26
+64
in 2 channels
Get PRO
May '26
+134
in 7 channels
Get PRO
April '26
+615
in 6 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September+1
07 September+3
06 September0
05 September+2
04 September+1
03 September+5
02 September0
01 September+11
Channel Posts
السادسة والنصف قبيل صلاة المغرب، نتفيّأ تحت ظلال سِدرة المنتهى المغروسة في السماء السابعة، وينطفئ من فوقنا سراج الشمس فجأةً، ويلوح بيده مودعاً بصمتٍ جنائزيٍ موحش، ليحلّ مكانه ظلامُ دامٍ ودامس وغَسقٌ يتسربل بلوعة الفقد وعتمته! ها هي أمي عن يميني وأبي عن يساري، وما تبقى من إخوتي من حولنا، نتحلق بحلقة سداسية ناقصة حول قبر حبيب مفقود.. تبدأ كالعادة طقوسنا الفراتية بالترتيب من أكبرنا إلى أصغرنا: قراءة قرآن وضراعة ودعاء، ومثلها تماماً بكاء وأنين وزفرات، في تناغمٍ شجي وتنافسٍ عجيب تسيل معه الدموع.. أسرح مع خيالي قليلاً، فإذا بصوتٍ واهن يتسلل بصعوبة وحذر شديد من خلف سياج الرضا والتسليم، ليهمس على استحياء وتحرّج بسؤالات أرضية وشكوكات واهية: "لمَ يا رب؟ ولمَ يا رب؟!". أنزعج كثيراً من هذه الواردات الشيطانية المُخجلة، والجأ فوراً إلى ورد الاستغفار والتعوذ والحوقلة، دفعاً لها بعيداً عن قلبي.. وسبحان الله المُدبّر! ما هي إلا لحظة خاطفة وفي ذات الثانية، يرسل الإله الحكيم إليّ مدده ورسائله، ويسمعني كلماته القرآنية المزلزلة الشافية بصوت أنيس القلوب الشيخ المنشاوي الصادح من أعالي مآذن المساجد الخضراء.. يترنم بعمق وشجن، بَعْدَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ:
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ۝ سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِلكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ۝ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِلكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ۝ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ۝﴾ [الحديد: 20-23]
تمرّ الآيات على قلبي وكأني أسمعها للمرة الأولى ولم أكن قد حفظتها ورددتها من قبل ألف مرة! أتدبرها بعمق وكأنها أُنزلت عليّ خصيصاً في تلك الثواني الربانية. أنظر تحتي فأجد التراب قد ابتلّ من دموع الخجل والرضا، وأتفكر في ذلك الرد الإلهي العجيب والاختيار البديع، فشعرت بكلمات الإله تربّت بلطف على صدري، لتخرج منه تنهيدات شكر وثناء صاعدة بلهف وشوق نحو السماء. أَلْفِتُ انتباه أهلي معي إلى تلك الرسالة الربانية، فينشأ بيننا تنافس وتناغم جديد، لكنه هذه المرة في التسبيح والحمد..! أجل.. إنها دنیا العبور، لعب ولهو ومتاعُ غرور، وما خطّه القدر فيها صائرٌ إلينا بمقدارٍ مكتوب من قبل أن ينبلج الفجرُ فينا وتبث فينا الروح. يسكب الله السكينة في أرواحنا ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾ ولا تحزنوا على ما أصابكم، لنرضى ونُسلّم، فثَمّ دارُ جزاء: ﴿جَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا..﴾ أُعِدَّتْ لِلَّصّابِرين! فيا اللّه، كم أنت رؤوف بالقلوب المكلومة حين تضمّدها بآياتك، وكم هو لطيف عتابك القرآنيّ حين يردّ العبد إلى رشده بنسيم رحماتك! إلهي، كلما أمطرت على وجداني من جلالك، ازددت بك لذّة الحب وإلى نور وجهك المجيد شديد الشوق والتوق. إلهي، ها أنا ذا عبدك بين يديك، فوضت لك أُمري، وأسندت لجلالك روحي.. فخذ من أرواحنا وأنفسنا واهلنا حتى ترضى ونرضى، ولا تكلنا إلى أنفسنا بعد الرضا طرفة عين، اللهم آمين اللهم آمين.

2
No text...
224
3
No text...
268
4
«وكُنّ لنا وإن لم نَكن لأنفسنا لأنك أولى بنا»..!
309
5
ما استَطعتُ أبدا تجاوز هذا الدُّعاء البَديع!!
ما استَطعتُ أبدا تجاوز هذا الدُّعاء البَديع!!
316
6
«...اللهمَّ إنا نسألك ما نسأل؛ لا عن ثقةٍ ببياضِ وجوهنا عندك، وحسنِ أفعالِنا معك، وسوالفِ إحساننا قبلك، ولكن عن ثقةٍ بكرمك الفائض، وطمعاً في رحمتك الواسعة. نعم؛ وعن توحيدٍ لا يشوبه إشراك، ومعرفةٍ لا يخالطها إنكار.. وإن كانت أعمارنا قاصرةً عن غاياتِ حقائق التوحيد والمعرفة؛ فنسألك أن لا ترد علينا هذه الثقة بك، فتشمَّتَ بنا من لم تكن له هذه الوسيلة إليك. اللهم يا مولج الليل والنهار: عُدْ علينا بصفحك عن زلاتنا، وأنعشنا عند تتابع صرعاتنا.. وكن لنا وإن لم نكن لأنفسنا لأنك أولى بنا..». – أبو حيان التوحيدي 
305
7
No text...
349
8
#إهداءات
#إهداءات
343
9
No text...
413
10
تُسلّيني كثيراً هذه الأبيات الصوفية الجميلة، وهي من روائع ديوان الشاعر الفارسي حافظ الشيرازي (1315 - 1390م)، الغزل ٢٥٥.
363
11
No text...
463
12
وما يعفو اللّهُ عنهُ أكثر!
وما يعفو اللّهُ عنهُ أكثر!
453
13
..
587
14
الاقتباس الوارد في هذه الرسالة، مأخوذ من هذا الكتاب النافع العظيم «البلاء الشديد والميلاد المجيد لفايز الكندري» ويحكي فيه قصة بلاءه الشديد لأربعة عشرا عاما في سجون غوانتانامو.. قرأته بهذا الوقت من السنة الماضية وأعدت التقليب والنظر في صفحاته بأيام البلاء الماضية. وحده اللّه يعلم كم لهذا الكتاب من أثر علي وعلى ايماني به وكم ساهم في تصبيري وتثبيتي في البلاء، بعد فضل الله سبحانه. الكتاب كبير نوعا ما لكنه يستحق كل ثانية تعطى له، وهو بالنسبة لي أفضل ما قرأت في بابه، وعلى قائمة أفضل الكتب التي قرأتها حتى هذا اليوم. لا زلت أذكر الى الان مشاعري التي عشتها معه ودموعي التي انهمرت بين ثناياه وتعلقي وتأثري الشديد به. أزعم أنك ستخرج منه بروح مختلفة عما كنت وايمان مختلف وفهم أعمق لمفهوم البلاء، وادراك أوسع لالطافه ورحماته سبحانه.. قرأت توصيات كثيرة عليه، وكلامي عنه كثير، لكي لا أطيل اشارك معكم هذه المراجعة المنصفه له (لمحمد إلهامي): https://www.goodreads.com/book/show/54852903 كتاب أتمنى بحق أن يقرأه كل مسلم. #كتب
615
15
No text...
575
16
No text...
688
17
عن روح أخي سراج الدين #تلاواتي
655
18
No text...
740
19
من أكثر العبارات اللطيفة الصادقة التي تؤنسني دائما: «اللطفُ هو إخفاء الأُمورِ في صور أضدادها، نحو ما أُخْفِيَ ليوسف مِنْ إنال
من أكثر العبارات اللطيفة الصادقة التي تؤنسني دائما: «اللطفُ هو إخفاء الأُمورِ في صور أضدادها، نحو ما أُخْفِيَ ليوسف مِنْ إنالة الملكِ في لباسِ ثوبِ الرِّقّ؛ حتى قال: ﴿إِن رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَآءُ﴾..» – الإمام أبو الحسن الحرالي
888
20
No text...
845