أحمَد،النجمِي .
Open in Telegram
﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ما بين جدّية وتفاهة نعيش اللحظة. والراحة أحيانًا في أبسط الأمور. عاصمة العجَاج | اجدابِيا .
Show more199
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
تعرف لما تقعد راجي منه أي حركة، أي كلمة بس تورّيك إنه يبيّك ومهتمّ بيك، وتلقاه كل يوم يبعد أكثر وما يدير شي؟ تقعد تحاول تفهم، هل هو مش حاسّ بيك ولا هو مش فاضي، ولا يمكن أصلاً ماعنداش نفس الإحساس… وتحس روحك معلّق ما بين أمل صغير وخيبة كبيرة.
نمشي مع فريضة الدنيا ونرضى بيها،
ما فيهاش شي دايم، وكل شي وقتي،
الضحكة تمشي، والدمعة تمشي،
والعمر كيف خيال يعدّي،
فبأي حق ندوّروا على أبد، وإحنا مؤقتين؟
نفرح باللي جا، ونسيب اللي راح،
وخاطر الدنيا ما تِستاهل زعل ولا عناد.
للأمانة، مافيش أحلى من الإحساس إنك تتبدّل للأحسن، تحس روحك بدت تعقل وتفهم الدنيا كيف ما هي، وتتعالى على حاجات كنت قبل تعطيها أكبر من حجمها، وتزعل عليها وتفكر فيها بالزايد، وتجي اليوم تشوفها تافهة وما تسوى حتى وجعة الراس.
تحس إنك كبرت مش بالعمر، كبرت بعقلك، وصرت أهدى وأروق، ماعادش تهتم بالكلام الفاضي ولا بالناس اللي ما فيهم فايدة. والله الإحساس هضا، راحة ما بعدها راحة.
أنا كويس؟ هذي تقولها لغيري، أما أنا تجي نقعدوا على رواقة، نشربوا شاهي ورا شاهي، وتقولي شن صاير، شن مضايقك، تحكيلي بكل اللي فيك.
صباح الخير
مشاكلنا بتنقص لو كل واحد وقف يقارن روحه بغيره، ورضا باللي عنده، وركز في حاله وورقته.
من أكبر عيوب هالوقت إن الناس ماعاد تفرّق بين النصيحة والهجوم، تلقاه يدير في شي باين إنه غلط، ولما تجي تكلمه بالتي هي أحسن، يرد يقولك: "وانت ما تديرش؟" ولا "غيري يديرها، شن فيها يعني؟" كأن الغلط يبرر الغلط!
لكن الصاح إنك لما تسمع كلمة نصيحة، توقف شوي وتفكر فيها، مش في منو قالها. لأن مرات الكلمة اللي تغيرك تجي من شخص ما تتوقعه، ويمكن حتى ما تحبه. بس الصح هو الصح، والحق ما يعرفش صاحب.
ما في حد كامل، كلنا نغلط، بس اللي يفرّق بين العاقل وغير العاقل، إن العاقل يتعلم من الكلام، حتى لو جا من فم ما يحب يسمعه. في النهاية، اللي يقبل النصيحة ربح نفسه، واللي يبرر الغلط، ماشي في طريق ما له آخر.
اضغط على روحك واشتغل، حتى وانت مكسد، حتى وانت تعبان، افتح الكتاب وذاكر حتى وانت قرفان، شن بيصير يعني؟ ولا حاجة!
اطلع من الـ comfort zone، راهي ما فيهاش إنجازات.
بلاش تعيش دور المظلوم وتشتكي ليل ونهار، محدش فاضي يسمعلك، كل واحد عنده همومه ومشاغله.
اللي هيجاملك مرة ويطيب خاطرك، المرة الجاية مش فاضي حتى يرد عليك.
شيل روحك وكمل، لأن محدش فاضي يشيلك.
نبي نقولك حاجة، ومتزعلش: محدش مهتم بوجعك ولا بمشاكلك.
علّم روحك بروحك، كلنا عارفين إن المجتمع ظالم والتعليم ضايع والفساد داير في كل مكان.
هضا هو الواقع، تعايش معاه ودوّرلك طريق.
اللّي كاتبه ربّي بيجيك ما يخطاكْ
ولو ما سعيتله، يوصلك بخطاكْ
تتعب وتكدّ، والدنيا ما تعطيكْ
ويجيك رزقك من طريقٍ ما تبهيشْ
ما كلّ مَن جرَى نال اللي يتمناهْ
ولا كلّ من هَدَى ضاع مسعاهْ
اصبر على المكتوب، وارضى بنصيبكْ
اللّي ليك بيجي، واللي ما هو ليكْ الله يغنّيكْ.
والله أنا نوافقك على كلامك، لأني بصراحة ما نقدرش نناقشك، طريقتك في الحكي تخلي الواحد يسكت، كلامك واصل وعاقل، وتحس إنك فاهم الموضوع من جوّاه.
في دنيا كلها خيبات، والناس صايرة تخبّي وجعها وتكتم في روحها، ما عادش النجاح في الفلوس ولا في المراتب، النجاح الحقيقي إنك تقدر تبني دار صغيرة فيها حب وراحة. دار يحسّ فيها كل واحد بالأمان والانتماء، ما يخطرش في بال حد منهم يوم يهرب منها يدور على حضن يريّحه أو كلمة تطمّنه، لأنهم لقوا في دفء الدار معنى الوطن، وفي حنية الأم تعويض على خذلان الدنيا.
إنك تبني حوش ما يجيبش الكآبة، وما يخليش اللي فيه يندموا إنهم جزء منه، هذا هو قمة النجاح الإنساني… نجاح ما يتقاسش لا بمال ولا بأرقام، يتقاس بالشعور
الوعي، في حقيقته، مش مجرد إنك تعرف شن صاير حولك، لا، هو حمل ثقيل يشيله اللي واعي في صمت.
حمل إنك تشوف حاجات الناس ما تشوفهاش، وتحس بثقل الأمور اللي ظاهرها بسيط، وتفهم المعاني اللي مخشّية ورا الأفعال، والفراغ اللي ورا الهدر، والزيف اللي تحت الوجوه.
يا إما يرفعك هالوعي لمرحلة من النضج والتسامح، وتعيش فوق مستوى الصغائر، متصالح مع روحك ومع غربتك في عالم ما يشبهكش،
يا إما يتحوّل لعنة، تقتلك شوي شوي، لأنك عايش بين ناس ما تتحمّلش التفكير، وما تحبش الأسئلة، وتعرف من الحياة غير شكلها من برا.
