1 550
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-1230 days
Posts Archive
1 550
العلاج النفسي الأونلاين لا يختلف عن العلاج الحضوري
#دراسة_جديدة
ملحوظة : أوصى الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتقييم فعالية العلاج النفسي عبر الإنترنت، وفعاليته من حيث التكلفة، مع الحاجة إلى دراسات عشوائية مستقبلية.
1 550
و يمكن الفارس الأبيض ما يكونش واضح بالشكل اللي بتكلم عنه ده.. يعني مثلا ممكن ما يكنش شخص بيساعد الناس كلها بس هو لما بيخش في علاقة عميقة زي الخطوبة أو الزواج مش بيكون عارف الفرق بين الحب و الإنقاذ.. فلو جيت سألته أنت بتحب خطيبتك ليه ؟ ممكن تلاقيه بيقول ( أنا بحبها لأنها مرت بظروف صعبة جدا ) إذن جوهر العلاقة كله أصبح احيتاج الطرف الأخر لمساعدته.
و طبعا حاول تفرق ما بين المساعدة كصفة حميدة و المساعدة لما تتحول إلى إدمان و أن الشخص بيلبي احتياجات الأخرين و لكن مش مهتم بنفسه خالص.. و أرجو أن المقال ده ما يكونش شوه رؤيتك تجاه مفهوم المساعدة.. اعتبره وجهة نظر.
و طبعاً لو عايز تقرأ عن الظاهرة دي بشكل أعمق انصحك بكتاب ماري سي ليميا :
the white knight Syndrome: Rescuing Yourself from Your Need to Rescue Others
و للأسف الكتاب ده غير مترجم
و بس...
لو بتستفيد من المحتوى اعمل ♥️
#GRAYS
#Mohamed_Monir
للحجز في الجلسات الاونلاين أو العيادة
راسلنا عبر رسائل الصفحة
أو من خلال واتساب: 01063457667
1 550
ليه بعض الناس بتحس أن احتياجات الآخرين أهم من احتياجاتهم ؟
أظن العنوان قد يبدو مُضلل لأن أكيد مساعدة الغير دي فضيلة إنسانية و نتمنى أنها تكون عند كل الناس.. و لكن ماذا لو الشخص مش بيعرف يعيش حياته طبيعي إلا لما يكون المنقذ؟ ماذا لو الشخص ده بيستمد قيمته تجاه نفسه من مساعدة الغير؟ ماذا لو الشخص ده مش مهتم خالص بنفسه بأي شكل من الأشكال و رغم ذلك مش بيقدر يرفض أي طلب ؟
و هنا بقى ده هيوجهنا لمفهوم معاصر و مهم جدا و هو مفهوم متلازمة الفارس الأبيض
المصطلح ده انتشر مع ظهور كتاب The White Knight Syndrome أو متلازمة الفارس الأبيض اللي تم نشره سنة 2009.. مؤلفة الكتاب ماري ليما و هي مُحللة نفسية و بتوصف نفسها بأنها متخصصة في فهم دور المشاعر في تحديد السلوك و الهوية.
سيبك من الكلام ده.. المهم يعني أنها شرحت في الكتاب ده شيء مثير للاهتمام جدا.. قالت أن الشخص اللي بيساعد الناس بشكل مفرط.. الشخص ده ممكن يكون محتاج نفسيًا إلى أن يكون الشخص المنقذ.. و هي في كتابها بتقول أن في أشخاص يميلوا بطبعهم إلى الدخول في علاقات مع أشخاص يحتاجوا إلى إنقاذ.
و قالت أن في أنواع من الأشخاص اللي بيميل لهم الشخص المنقذ ( الفارس الأبيض يعني ) :
النوع الأول و هو الشخص الحساس و الهش.. يعني مثلا ممكن يبقى شخص تعرض لصدمة جعلته يشعر بالضعف العاطفي.. أو مثلا طفل يحتاج إلى حماية.. أو مثلا واحدة لسه خارجة من علاقة مؤذية و هكذا.. الفارس الأبيض بيشوف النوع ده من الأشخاص بمنظور (أنا فاهم جدا اللي بتعاني منه.. هي بس محتاجة حد يقف جنبها )
النوع الثاني و هو الشخص الاعتمادي.. يعني الشخص غير القادر على اتخاذ القرارات اليومية و بيحتاج دائما حد يبقى جنبه باستمرار.. هنا بقى الفارس الأبيض بيشوف نفسه بأنه الشخص اللي لازم يتصرف طول الوقت.
النوع الثالث و هو الشخص اللي مشاعره متقلبه.. و يمكن ده أكثر شيء أنا بشوفه في الجلسات.. الشخص متقلب المزاج بتكون العلاقة معاه مليئة بالأزمان جدا.. يعني مثلا أوقات هتلاقيه بيقول ( أنا بحبك جدا ) و أوقات تانية ( أنا مش طايقاك خالص ) و أوقات تانية خالص تلاقيه يقول ( متسبنيش أنا لوحدي ).. هنا بقى اللي بيخلي الفارس الأبيض يدخل في هذا النوع من العلاقات أنه بيحس بالبطولة أن هو الشخص الوحيد اللي قادر يتعامل مع هذا الشخص المتقلب.
النوع الرابع و هو الشخص اللي يبان قوي و لكن عنده نقطة ضعف.. ممكن يكون ناجح جدًا في شغله و مستقل ظاهريًا.. و لكنه عنده حساسية عاطفية شديدة تجاه موضوع ما.. يعني مثلًا ممكن لو الفارس الأبيض لاحظ أن شخص قوي جدًا في كل حاجة.. بس لما يتعلق الأمر بالعلاقات بينهار.. هنا الفارس الأبيض بيميل للعلاقة دي لأنه بيحس بالأفضلية و البطولة كونه الشخص الوحيد اللي عارف نقطة ضعف هذا الشخص.
النوع الخامس و هو الشخص التجنبي.. و ده شخص بيكون انطوائي و خجول و مش بيطمن لحد بسهولة.. هنا الفارس الأبيض بيحس تجاهه بأنه شخص منعزل عاطفيا عن الناس بسبب الصدمات اللي تعرض لها.. و لذلك بيحمل نفسه مسئولية أنه يحسسه بالأمان لأنه من منظوره لو حس بالأمان هيتغير و يبقى شجاع أكثر.
إذن الفارس الأبيض هو شخص بيبحث عن البطولة في كل العلاقات اللي بيدخلها.
طيب أظن السؤال الأهم دلوقتي هو ليه بيعمل كده ؟
ماري بتقول أن السبب في ده غالبا هو الخبرات المبكرة اللي تعرض لها الشخص ده في طفولته.. و الخبرات دي خلقت عنده تصور تجاه نفسه أنه قيمته تأتي من رعايته للآخر و أن هو لازم يكون الشخص القوي المبادر طول الوقت رغم أنه بيظهر متعلق بالعلاقات أكثر منه قوي .. و أنه ما ينفعش يرفض أي طلب لاي شخص و ميقدرش يقول ( لا).. و الأهم أنه لو بتصور أنه لو ما ساعدش الناس هيحصل شيء سيئ.. و في شيء تجدر الإشارة ليه أنه بيكون معتقد أن حب الناس له مرتبط بأنه يكون مفيد لهم .
كمان واحدة من الأشياء الملحوظة عند بعض هؤلاء الأشخاص أنهم بيكونوا في طفولتهم مسئولين تلبية عن الاحتياجات العاطفية للأب و الأم.. و لو عايز تفهم هقولك مثال بسيط شفته كتير أوي في الجلسات و هو أن مثلا بيكون في خلافات ما بين الأب و الأم باستمرار.. المشكلة بقى هي أنهم بيدخلوا الطفل ده في خلافتهم كأنه هو المسئول عنهم.. فتلاقي مثلا الأب يقول للطفل أن هو السبب في أن في خلافات بينهم.. و الأم مثلا بتكون كثيرة الشكوى و بتعيط كتير قدام الطفل.. فهنا الطفل بيحس بعدم الأمان و الأهم أنه بيحس أن هو له الدور الأكبر في حل هذا الصراع.
و لو لاحظت هتلاقي أن الطفل أصلا فطريا المفروض يكونوا هما اللي مسئولين عنه مش العكس.. و لذلك هو بيكبر و بيتعلم أن احتياجات الأخرين أهم من احتياجاته.. و المثير للدهشة أنه صعب جدا يطلب أي مساعدة من حد.. لأن مش متعود على أن حد يساعده من طفولته.
1 550
الخلل في هرمون الذكورة قد يؤدي للاكتئاب لدى الرجال #دراسة_جديدة
لو بتستفيد من المحتوى اعمل ❤️
#GRAYS
#Mohamed_Monir
1 550
و هنا بقى لازم المعالج يسأل نفسه مجموعة من الأسئلة :
_ الخوف من الرفض بيظهر ازاي في علاقاته الحالية ؟
_ المريض بيعمل إيه لما بيحس أن في شخص ممكن يرفضه ؟
_ ازاي بيظهر الخوف داخل العلاقة مع المعالج؟
_ بيعمل إيه لما يختلف مع المعالج في الرأي ؟
_ هل يتوقع أن المعالج هيرفضه؟
_ المريض بيحس بإيه لما المعالج بيقرر يضع حدود للعلاقة ؟
يعني باختصار الاستبصار لوحده مش كفاية ما دام المريض مش قادر يلاحظ هو بيتصرف إزاي.. و ده معناه أن المشكلة هتتكرر كتير و ده برده معناه أن المريض ممكن يكرر نفس الكلتم في موضوع ما في جلسات كتير.. و لكن تكرار الكلام ده مش معناه فشل علاجي بل معناه أن في كل مرة المريض بيتكلم عنه لازم المعالج يوعي المريض بالمفهوم الجديد اللي تم اكتشافه.
و طبعاً ده شرح سطحي جدا 😂 ( ممكن نبقى نعمل عنه مقال منفصل مستقبلا )
11 مبدأ الملائمة و ليس تطبيق تكنيك واحد.. العلاج السيكودينامي مش بيفترض أن في تكنيك واحد هو اللي مناسب لكل المرضى.. بل هو منفتح على إيه اللي المريض محتاجه دلوقتي ؟ وإيه التدخل الأكثر ملاءمة لحالته وقدرته على الاستفادة منه؟ و ده طبعا على عكس تصور فرويد .
و اختيار التدخل المناسب بيعتمد على طبيعة المشكلة والصراع النفسي و مستوى نضج الشخصية و قدرة المريض على التأمل وفهم ذاته و مستوى التحالف العلاجي و قدرة المريض على تحمل الانفعالات.. و لذلك عادي جدا تلاقي معالج سيكودينامي بيستخدم تكنيكات من العلاج المعرفي السلوكي أو الجدلي أو أي علاج بشكل عام.. أهم شيء إني أفيد المريض.
12 المعالج مش بيتكلم كتير.. على عكس مثلا العلاجات المعرفية اللي بيكون فيها المعالج بيشرح كتير.. ففي العلاج السيكودينامي المعالج مش بيتكلم إلا قليل جدا خاصة في مرحلة اكتشاف الصراعات الداخلية لأن المعالج بيكون شايف أن كل كلمة بيقولها المريض لها معنى أعمق مما هي عليه.. و لذلك بيترك المريض يعبر و هو يدون ملاحظاته و لا يتدخل إلا لما يكون في ضرورة للتدخل .
و لذلك فالصمت كمان أداة مهمة جدا في العلاج.. يعني أحيانا بيجي وقت بتكون فيه الجلسة صامتة جدا.. المعالج و المريض محدش بيتكلم.. يعني مثلا لو المريض قال في منتصف الجلسة ( أنا بصراحة مش عارف أقول ايه... ) هنا أحيانا بيكون الصمت مهم جداً لأن الكلام اللي هيقوله المريض بعد الصمت بيكون مهم جدا للمعالج.. فممكن المريض يقول بعد الصمت ( أنا حاسس إنك زهقت مني ) و من هنا يبدأ المعالج يجري وراء الجملة دي .
و برده الصمت مش قاعدة على جودة الجلسة.. لأن زي ما قلت لك العلاج ده منفتح.. فممكن مثلا بعض المرضى ميبقاش مناسب معاهم خالص أسلوب الصمت ده.
13 المعالج السيكودينامي مش هو لوحده صاحب الحقيقة.. يعني كتير من الناس بتكون متوقعة أن تفسيرات المعالج للحدث هي التفسيرات الصحيحة بشكل مطلق.. و لكن في العلاج ده المعالج بيفسر للمريض عالمه الداخلي و لكن التفسير ده بيبقى كأنه فرضية علاجية يعني ممكن يكون كلام المعالج صح أو خطأ.. و لذلك غالبا المعالج لما بيفسر بيقول للمريض ( إيه رأيك في الكلام ؟ ) وبالتالي المريض يشارك في اكتشاف المعنى.
وبس يا باشا حلو كده النهاردة.. لو عندك أي إضافات اكتبها في التعليقات علشان كلنا نستفيد
لو بتستفيد من المحتوى اعمل ♥️
#GRAYS
#Mohamed_Monir
للحجز في الجلسات الاونلاين أو العيادة
راسلنا عبر رسائل الصفحة
أو من خلال واتساب: 01063457667
1 550
العلاج السيكودينامي ( الجزء الثاني )
بنكمل اللي بدأنا فيه المقال السابق في شرح المبادئ العامة للعلاج السيكودينامي.. و لكن ضروري أنوه قبل ما نكمل أن هذا الشرح هو قشور و قراءتك لهذه المقالات لا تعني أبدا أنك فهمت العلاج ده.. المقالات دي تعتبر مقدمة فقط.
طيب يلا نكمل
7 التحويل.. بص عشان مندخلش في مفاهيم معقدة التحويل ببساطة معناه المريض مش دايما بيشوف المعالج النفسي على حقيقته.. لكن أحيانا بيشوفه من خلال خبراته وعلاقاته القديمة.. و هتفهم الموضوع ده لما تعرف أنواع التحويل.
في نوع اسمه التحويل الايجابي.. و في النوع ده المريض ممكن يحس تجاه المعالج بإعجاب شديد و ثقة و امتنان و احتياج للقرب و الأسوأ ممكن يحصل تعلق.. هو في الحقيقة التحويل الإيجابي ده مش دايما شيء سيء.. و لكن لما بيوصل لمراحل صعبة زي التعلق مثلاً بيبقى هنا الشخص بقى معمي حرفيا عن رؤية المعالج كشخص بيقدم خدمة علاجية.. بل ممكن يشوفه كشخص عنده كل الصفات الجميلة اللي هو كان محروم منها في علاقاته أو خبراته السابقة.
و في نوع تاني اسمه التحويل السلبي.. و هنا المريض ممكن يحس تجاه المعالج بمشاعر أو تصورات سلبية.. يعني ممكن يحس تجاه المعالح بغضب أو خوف أو شك أو إحساس إنه بيتجاهله أو إحساس إنه بينتقده.. و مثال على الموضوع ده أن المريض يقول للمعالج ( أنت زي أبويا بالظبط، مش بتسمعني ) و هنا ده معناه الصراع القديم ( علاقته مع الأب ) بدأ يظهر في العلاقة العلاجية.
و مش معنى أن المعالج عرف أن في تحويل سلبي أنه يضغط على المريض أكثر بل أنه يحاول يكون حذر.
8 العلاقة العلاجية نفسها تعتبر مصدر للمعلومات.. و ده تكلمت عنه قبل كده.. و ده ببساطة معناه أن المعالج السيكودينامي لا ينظر فقط إلى طريقة تعامل المريض مع علاقاته خارج الجلسة فقط.. و لكن بينظر برده لطريقة تعامله معاه هو كمعالج.. يعني مثلا لو المريض دائما عايز يرضي المعالج.. ممكن ده يتشاف من بعيد على أنه مجرد لطف أو التزام لكن لو بحث المعالج و وجد أن نفس النمط ده موجود في أغلب علاقاته.. يبقى إذن هنا في مشكلة عند الشخص.. ممكن تبقى المشكلة ( لازم أخلي الناس راضية عني عشان ما يسيبونيش )
هنا العلاقة العلاجية أصبحت نافذة لفهم نمط أوسع.
9 التحويل المضاد.. و ده بقى عكس التحويل اللي تكلمت عنه فوق.. هنا بقى ده بيتكلم عن مشاعر المعالج تجاه المريض.. مثلًا ممكن يحس إنه عايز ينقذه أو إنه غاضب منه أو بيحس بمشاعر عجز في الجلسة بتاعته أو إنه عايز يطمنه باستمرار أو يحس بإنجذاب ناحيته أو يحس بأنه بيتجنب مواجهة المريض أو وضع حدود له.
و هنا لازم أشرح لك شيء مهم أوي اتكلمت عنه المحللة النفسية باولا هايمان بخصوص التحويل المضاد.. باولا قالت بالنص كده (الاستجابة العاطفية الكلية للمعالج تجاه المريض يمكن أن تكون مصدرا للمعلومات عن العالم الداخلي للمريض.. وليس مجرد عائق أمام العلاج )
فاكر لما قلت أن العلاقة العلاجية مصدر لفهم المريض.. أهو ده بالضبط اللي بتؤكد عليه باولا.. أن حتى مشاعر المعالج تجاه المريض تعتبر مصدر للمعلومات.. أحيانًا المريض مش بيقولك بشكل مباشر الطريقة التي يتعامل بها مع الآخرين.. لكنك أنت كمعالج تبدأ تشعر بها بنفسك داخل الجلسة.
يعني مثلا لو المريض بيقول بشكل مستمر ( أنا جربت كل حاجة.. مفيش فائدة ) و هنا المعالج بعد عدد من الجلسات يبدأ يقول لنفسه ( أنا مش عارف أعمل له حاجة ) .. و هنا بقى أنت كمعالج سيكودينامي لازم تسأل نفسك سؤال ( أنا الآن أشعر بشيء ربما الناس اللي بيتعاملوا معاه بيحسوا به ؟ ) و من هنا ممكن تكتشف هو ليه مثلا عنده خلل في علاقته.
بس لازم المعالج ينتبه أن مش كل تحويل مضاد معناه أن المريض هو المشكلة.. يعني مثلا لو المعالج حس بانجذاب ناحية المريض فمش لازم تكون طريقة تفاعل المريض هي السبب.. ممكن الانجذاب ده يكون ناتج عن تاريخ المعالج الشخصي و نقاط حساسيته و لذلك لازم المعالج يكون واعي جداً بالكلام ده.. و ما دام مبقاش قادر يسيطر على أفكاره يبقى لازم يعمل إحالة للمريض لمعالج أخر و إلا العلاج هيفشل فشل ذريع و هتفقد مصداقيتك و احترامك لنفسك.
10 العمل من خلال المشكلة.. و هنا بقى العلاج ده بيركز على شيء مهم جداً و هو أن فهم أصل المشكلة وحده لا يكفي للعلاج.. المريض بيحتاج أن هو يعيش اللي هو فهمه ده ويكرره ويختبره حتى يبدأ في إحداث تغيير حقيقي.
تعالى ناخد مثال يوضح الموضوع ده.. لو مثلا مريض يعرف بشكل عقلاني أنه بيخاف من الرفض بسبب علاقته بأبوه و هو صغير.. و رغم معرفته بده ما زال برده بيخليه مش بيقدر يرفض أي طلب من أي حد.
1 550
ما هو العلاج الأفضل للشخصية الحدية ؟ #دراسة_جديدة
لو بتستفيد من المحتوى اعمل ❤️
#GRAYS
#Mohamed_Monir
1 550
س : كأنها آلاف الجروح الصغيرة اللي بتتراكم.
فرانسين : ساعات مش محتاجة حتى تتراكم.. موقف واحد في الطفولة.. زي الرفض أو الإهانة.. ممكن يسيب أثر كبير.. ممكن التجارب دي تتخزن مع أفكار زي: "أنا مش كويس كفاية" أو "أنا مش هنجح" أو "أنا ضعيف".. وتفضل الذكرى مؤثرة على الشخص سنين طويلة.. عشان كده.. ما ينفعش الناس يقللوا من قلقهم أو اكتئابهم لمجرد إنهم مش عارفين سببه.. ساعات ما بنفتكرش الحدث لأنه حصل وإحنا صغيرين.. لكن مشاكلنا الحالية في العلاقات أو الشغل ممكن تكون مرتبطة بيه.
وكمان الأبحاث بتقول الصدمة ممكن تنتقل من جيل إلى أخر.. الأم اللي عندها اضطراب ما بعد الصدمة ممكن تتعامل بعنف مع أولادها.. مش لأنها عايزة تعمل كده.. لكن لأنها بتكون متوترة وخايفة طول الوقت.
والأم اللي عندها ضغط شديد أو اكتئاب أثناء الحمل ممكن تلاقي صعوبة في تكوين علاقة آمنة مع طفلها.. المشكلة مش بس في الصدمات الكبيرة.. أي تجربة مؤلمة ممكن تسيب أثر طويل.
س : تحبي تقولي كلمة أخيرة قبل ما نختم ؟
فرانسين : أتمنى إن المقابلة دي تساعد الناس يفهموا علاج الـEMDR بشكل أحسن.. المعاناة مش لازم تستمر للأبد.. ناس كتير تقدر تتعافى في وقت قصير نسبيًا.. وترجع تحس بالقوة والقدرة على التكيف وتبني علاقات صحية.. شكراً لكم .
و بس...
لو بتستفيد من المحتوى اعمل ♥️
#GRAYS
#Mohamed_Monir
1 550
فممكن نحتاج نقضي وقت أطول في تحضيرهم.. لكن بالنسبة لمعظم الناس.. الموضوع ما بياخدش وقت طويل خالص.. ممكن جلسة تقريبًا
س : إذن أخذ التاريخ المرضي وتحديد الذكريات والتحضير.. دول المراحل الأولى.. إيه اللي بيحصل بعد كده؟
فرانسين : بنحدد ذكرى مرتبطة بالأعراض و بنحدد كل تفاصيلها من حيث ( الصورة أو المشهد _ الفكرة السلبية عن النفس _ المشاعر _ الإحساس في الجسم )
بعدها نبدأ المعالجة.. الشخص يركز على الذكرى.. وفي نفس الوقت يتابع حركة إصبع المعالج بعينيه و هو بيتحرك رايح جاي.. أو ممكن متابعة حركة الإصبع أنه يسمع أصوات أو نغمات تتناوب بانتظام بين الأذن اليمنى واليسرى عبر سماعات.
ده اسمه التحفيز الثنائي.. ويبدو إنه بيساعد المخ على معالجة الذكرى وتكوين روابط جديدة.. و أثناء التحفيز ده ممكن تظهر أفكار جديدة.. أو ذكريات أخرى.. أو فهم مختلف لما حدث.. المخ بيبدأ يربط الأشياء اللي مكانش قادر على ربطها قبل كده.
يعني ببساطة بعد التحضير.. ببدأ بتحديد صورة أو موقف يسبب القلق.. ممكن يكون مثلًا وجه الزوج وهو غاضب.. بعد كده أسأل الشخص عن الفكرة السلبية المرتبطة بالموقف زي مثلا "أنا ضعيف" أو "أنا هفشل" أو "أنا هتعاقب".
و بعدين بسأله: "إيه الفكرة الإيجابية اللي تحب تصدقها عن نفسك؟" فممكن يقول: "أنا أقدر أتعامل مع الموقف"، أو "أنا أقدر أفضل هادي".
بعدها يبدأ الشخص في متابعة حركة يدي.. و طبعا الحركة وسرعتها بتختلف من شخص للتاني.
فكرة التحفيز الثنائي أصلا يتجبر المريض على التركيز في نفس الوقت على الحدث المؤلم داخلياً وعلى المؤثر الحسي الخارجي (اليمين واليسار).. و ده بيقلل من حدة المشاعر السلبية ويُرهق الذاكرة العاملة لتخفيف وطأة الذكرى.. ساعتها الشخص بيتحرر من مشاعر الطفولة.. ويبدأ يشوف الحاضر بشكل أوضح.
لكن تجدر الإشارة أن في بعض أنواع العلاج.. يجب أن يحكي الشخص الذكرى بالتفصيل لكن في علاج الـEMDR ده مش ضروري.. الشخص بيقول على قد ما يقدر.. وفي بعض الحالات يمكن إجراء العلاج من غير ما يعرف المعالج كل تفاصيل الذكرى.. ده مهم خصوصًا للأشخاص اللي بيحسوا بالعار أو لا يريدون الكلام عن التجربة الصدمية زي حالات التحرش و الاغتصاب و هكذا.
س : إيه اللي بيحصل بعد كده ؟
فرانسين : المرحلة الثالثة هي التقييم.. فيها نحدد الذكرى وتفاصيلها.. بعد كده تأتي مرحلة إزالة الحساسية.. نترك الروابط والأفكار تظهر حتى ينخفض مستوى الاضطراب إلى صفر على مقياس من صفر إلى عشرة.
و بعدين بتيجي مرحلة التثبيت.. و هنا بنركز على الفكرة الإيجابية التي يريد الشخص أن يصدقها عن نفسه.. و نقويها حتى يشعر أنها حقيقية.
بعدها تأتي مرحلة فحص الجسم.. و هنا بيركز الشخص على الذكرى والفكرة الإيجابية.. ويفحص جسمه ليرى هل ما زال هناك توتر أو ألم أو انزعاج من الذكرى.. و لو ظهر شيء بنعالجه.
نكرر التقييم والفحص والمعالجة حتى تقل المشكلات.. ويبدأ الشخص يشعر بالقوة والسيطرة.
يعني مثلا ممكن امرأة تعرضت لاعتداء جنسي بعد العلاج تحس أنها بقت أفضل.. لكنها برده بتلاحظ إحساس غريب في ظهرها.. فنركز على هذا الإحساس.. وقد تكتشف أنه مرتبط بالمكان الذي أمسكها منه المعتدي.. نعالج هذا الإحساس أيضًا.
في نهاية الجلسة بتيجي مرحلة الإغلاق.. بنساعد الشخص يرجع لحالة من الهدوء.. ونفكره بطرق تهدئة نفسه.
ولو ظهر اضطراب بين الجلسات بيكتب باختصار إيه اللي حصل.. زي مثلًا: "موقف معين أثر فيا"، عشان نشتغل عليه في الجلسة اللي بعدها.
في الجلسة التالية بتيجي مرحلة إعادة التقييم.. بنرجع للذكرى ونشوف الشخص حاسس ناحيتها بإيه.. وهل لسه فيه حاجة محتاجة علاج.
أنا في مرة اشتغلت مع بنت اتعرضت لاعتداء من جدها.. في نهاية الجلسة قالت: " أنا جريت للحمام و هو حاول يدخل.. لكني طلبت منه يخرج.. وفي الآخر خرج."
في الجلسة اللي بعدها ما كانتش حاسة ناحية نفسها بالقذارة أو العار زي الأول.. بل كانت حاسة إنها مسيطرة على الموقف.. لكنها قالت إنها كانت بتفكر في جدتها اللي ما صدقتهاش لما قالت لها اللي حصل.. فبقت الذكرى الخاصة بجدتها هي الهدف الجديد للعلاج.
طبعا بنستمر في العلاج لحد ما الأعراض تختفي.. والشخص يبدأ يحس إنه قوي.. وقادر يبني علاقات كويسة.
س : أغلب المرضى بيجوا للعلاج بسبب الاكتئاب و القلق أو مشاكل في العلاقات و لكن هما مش بيكونوا عارفين أن ده مرتبط بصدمة.
فرانسين : ده صحيح.. زمان كان اضطراب ما بعد الصدمة مرتبط بالكوارث الكبيرة.. زي الحروب والزلازل والاغتصاب.. لكن الأبحاث وضحت إن تجارب الحياة اليومية ممكن تسبب أعراض شبيهة بالصدمة.. زي الإهمال والإهانة والطلاق والمشاكل في البيت والتنمر والرفض.. كلها ممكن تسيب أثر طويل
1 550
سؤال و جواب مع مصممة العلاج بالـ EMDR
النهاردة إن شاء الله هنكمل في سلسلة اللقاءات اللي بننقلها لعلماء النفس الكبار.. اللقاء النهاردة هيكون مميز جدًا لأنه هيكون مع فرانسين شابيرو.. و لو مش عارف هي مين فدي مؤسسة العلاج بإزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة و المعروف طبعًا باسم EMDR
و العلاج ده تقريبا هو أهم علاج نفسي حاليا للصدمات.. رغم أن تطبيقاته أًصبحت واسعة فبقى بيستخدم في علاج الاكتئاب و اضطرابات التعلق و القلق و هكذا.. و اللقاء ده تم نشره على موقع Psychotherapy.net و كل اللي عملناه هو ترجمة بتصرف للقاء ده.
طيب كفاية رغي كتير و يلا نبدأ
س : عايز أبدأ بسؤال أساسي.. إيه هو علاج الـ EMDR؟
فرانسين : هو ببساطة شكل من أشكال العلاج النفسي بيركز على الذاكرة والمخ.. كل علاج بيكون عنده نموذج مختلف لتفسير شكوى المريض.. على سبيل المثال في العلاج المعرفي السلوكي بيتم النظر للاضطراب على إنه قائم على معتقدات وسلوكيات غير مناسبة.. وفي العلاج الدينامي بيكون قائم على الصراعات الداخلية اللي المريض مش واعي بها.. أما في علاج الـEMDR.. فالاضطراب بيكون قائم على ذكريات غير مُعالجة ومخزنة بشكلها الكامل.. يعني لو حد عنده معتقدات غير عقلانية أو سلوك سلبي.. فدي مش السبب.. دي مجرد أعراض.
على سبيل المثال.. خلينا نفترض إننا اتعرضنا للإهانة أو التنمر في المدرسة.. و بدل ما المخ يهضم التجربة ويفهمها ويتجاوزها التجربة دي بتتخزن فعليًا في المخ بالمشاعر والأحاسيس الجسدية والمعتقدات اللي كانت موجودة وقتها..
واحدة من أهم وظائف نظام معالجة المعلومات في المخ إنه يفهم العالم ويكوّن له معنى.. فلو حصل بعد 30 سنة وإنت شخص بالغ موقف مشابه للي حصل في المدرسة فلازم الموقف ده يرتبط بشبكات الذاكرة عشان نقدر نفهمه.. بمعنى آخر لو أنا عمري ما شفت كوباية قبل كده مش هعرف هي إيه ولا أعمل بيها إيه.. الإدراكات اللي عندنا عن شيء في الحاضر بتتصل بشبكات الذاكرة.. ولو اتصلت بذكرى غير مُعالجة.. الذكرى دي بتنشط ومعاها المشاعر والأحاسيس الجسدية والمعتقدات.
الناس ممكن مايبقوش عارفين ليه بيحسوا باستمرار بالقلق في المواقف الاجتماعية أو لما بيتكلموا مع حد في الشغل.. لأن الموقف بيربطهم بذكرى غير مُعالجة.. والمشاعر دي بتطلع تلقائيًا.
إحنا فعلًا تحت رحمة شبكات ذاكرتنا.. ولو تجربة ما اتعالجتش بنفضل متقلبين هنا وهناك تحت تأثير كل المشاعر والأحاسيس السلبية.. في علاج الـ EMDR بنحدد التجارب القديمة دي ونقوم بمعالجتها.. بنرجع نظام معالجة المعلومات ده يشتغل تاني.
س : طيب أنا حاسس إني مش فاهم أوي.. فهل ممكن تعرفينا على مراحل العلاج بالـ EMDR .
فرانسين : العلاج ده ببساطة مكوّن من 8 مراحل.. خلال المرحلة الأولى المعالج بياخد تاريخ كافي عن المريض.. وبيعرف المشاكل والأعراض الحالية إيه وبقالها قد إيه وإيه المشاكل المتعلقة بالعلاقات وهكذا.. بعد كده بنبدأ نحدد الذكريات القديمة اللي بتسبب كتير من المشاكل دي.
يعني مثلا لو إنت جاي بسبب مشاكل في العلاقات زي: "أنا دايما رد فعلي بيكون مبالغ فيه على النقد".. هنا بنحاول نشوف إيه اللي بيسبب رد الفعل المبالغ فيه ده.. إيه الذكريات القديمة اللي ممكن تكون بتدفعه؟ هل صوت الزوج بيفكرك بصوت الأب لما كان يضربك؟ عندنا تقنيات محددة لتحديد الذكريات الإشكالية دي.
المرحلة التانية بتشمل التحضير.. و هنا بنعلم المريض مجموعة متنوعة من تقنيات التحكم في النفس.. بحيث يقدر يتعلم إزاي ينتقل من المشاعر السلبية للمشاعر الإيجابية.
لكن لازم أقول ملحوظة أن مش لازم تعالج كل الأحداث الصدمية.. لأن الذاكرة مترابطة.. لذلك إحنا بتختار حدث واحد يمثل مجموعة كاملة.. وبعدها بيحصل تعميم.
و لازم برده أنوه أن تقنيات التحكم بالنفس دي ممكن تكون مفيدة جدًا للجميع.. لكن في النهاية إحنا بنحاول نقلل الحاجة ليها.. يعني مثلا لو أنا دايمًا ذكرياتي غير المُعالجة بتيجي على بالي كتير سواء بشكل واعي أو غير واعي فده بيخليني أحتاج باستمرار أنقل نفسي من المشاعر السلبية للإيجابية.. هنا بقى احنا مش محتاجين للتحكم.. احنا محتاجين لمعالجة للذكريات دي بحيث ما تبقاش بتضايقني بالطريقة دي..
تقنية التحضير بتسمح للشخص إنه يحس بالسيطرة.. بحيث لما نبدأ عملية المعالجة لو ظهر مشاعر ثقيلة وحس إنه عايز يوقف بنوقف ببساطة.. و بنستخدم التقنيات دي عشان نرجعه يحس بمشاعر مستقرة.. ولما يبقى مستعد بنرجع ونكمل المعالجة.
س : هل مرحلة التحضير بتاخد عدد معين من الجلسات ؟
فرانسين : ده بيعتمد على مدى تأثر المريض أو إنهاكه من البداية.. فبعض الناس مثلا عمرهم ما مروا بتجارب كويسة في حياتهم.. كان عندهم طفولة سيئة واتضربوا كتير و تم تجاهلهم أكثر من اللازم واتعرضوا للإهمال.. وماكانش في حد في حياتهم يقدروا يلجأوا له أو يعتمدوا عليه.. الناس دي ممكن يكونوا منهكين نفسيًا وعاطفيًا جدًا..
1 550
محاولة انتحار شخص تعرفه قد تؤثر في خطر الانتحار لديك #دراسة_جديدة
لو بتستفيد من المحتوى اعمل ❤️
#GRAYS
1 550
6 المقاومة العلاجية مهمة جداً في العلاج ده.. العلاج ده بينظر للمقاومة على أنها ميل المريض بشكل واعي أو غير واعي لتعطيل الوصول لأفكاره أو مشاعره أو ذكرياته أو صراعاته الداخلية المؤلمة.. أو مقاومة التغيير نفسه.
يعني مثلا المريض ممكن يقول ( أنا عايز أتكلم عن علاقتي ببابا ) و لكن لما يبدأ المعالج في الاقتراب من الموضوع ده.. فجأة تلاقي المريض بيغير الموضوع أو مثلا بدأ يقلب الموضوع هزار.. و أحيانا ممكن يتأخر عن ميعاد الجلسة أو ينسى التكليفات المطلوبة منه.. أو ممكن تلاقيه بقى حاسس بغضب ناحية و المعالج و ده هنتكلم عنه كمان شوية.
المهم يعني أن العلاج السيكوديناميكي مش بينظر للمقاومة على أنها مجرد كسل أو عدم تعاون.. و لكن العلاج بيسأل سؤال مهم ( السلوك ده بيمنع المريض من مواجهة إيه ؟ )
و بس حلو كده النهاردة
لو مهتم نكمل الجزء الثاني اعمل ♥️
للحجز في الجلسات الاونلاين أو العيادة
راسلنا عبر رسائل الصفحة
أو من خلال واتساب: 01063457667
#GRAYS
#Mohamed_Monir
1 550
ايه هو العلاج السيكودينامي ؟ ( الجزء الأول)
طبعا كلنا عارفين أن فرويد هو مؤسس نظرية التحليل النفسي و اللي هي تقريبا أول تصور منظم للعلاج النفسي في التاريخ.. و لو قرأت طبعًا المقالات السابقة اللي عملناها عن فرويد هتعرف أن هو أفكاره مش أصلية بنسبة 100% بل هو متأثر بنظرية داروين و كذلك تصورات أستاذه شاركو و كذلك الأساطير الإغريقية و هكذا.. و لكن تكمن عبقرية فرويد في أنه إزاي قدر يربط ده كله ببعض بشكل تقدر أنك كإنسان منطقيا تصدقه عن نفسك .
صحيح أن فرويد شطح ببعض أفكاره لكنه ما زال الأب الروحي لكل المدارس العلاجية.. الفكرة الأساسية عند فرويد كانت إن الإنسان مش دايما واعي بكل اللي بيحرك سلوكه.. بل فيه عمليات ودوافع لا واعية وصراعات داخلية و حيل دفاعية.. المهم يعني قصده أن في حوارات بتحصل بداخل عقلك أنت متعرفش عنها حاجة.. و هو كان شايف أن الصراعات منشأها الأساسي الأمور اللي حصلت للشخص في الطفولة أو خبراته المبكرة عامة.
فرويد كان له تلامذة كتير منهم يونج و أريكسون و أدلر و هكذا.. التلامذة دول مع الوقت وجدوا أن عدم مرونة فرويد أحيانا بتعطل العلاج و بتحصر الإنسان في زواية محددة.. و كذلك التحليل النفسي الفرويدي بياخد وقت طويل جدًا تقريباً حوالي 5 سنوات في العلاج .
و من هنا تقريبًا بدأت تظهر بوادر العلاج السيكودينامي.. السيكوديناميين دول اللي هما ببساطة تلامذة فرويد اللي تأثروا به لكن جعلوا طريقة علاجه أكثر مرونة و أكثر تركيزا على المشكلة الحالية و عدم الإفراط في النظر للماضي.
طيب هو ليه سموه سيكودينامي أًصلا ؟
بص يا باشا الكلمة مكونة من جزئين و هما :
Psycho = النفس أو العقل.
Dynamic = الكلمة دي معناها أن فيه قوى وحركة.
يعني ببساطة معناه أن ده العلاج اللي بيركز على القوى المتصارعة والمؤثرة داخل النفس.. يعني زي ما قلت لك من شوية أن في حوارات و خناقات بتدور في دماغك أنت متعرفش عنها حاجة.. و الخناقات دي بتساهم في تشكيل سلوكك.
طيب أنا حاسس أني رغيب كتير و أظن أنك محتاج تعرف العلاج مبادئه إيه و بيشتغل إزاي و كده .
1 بديهي طبعاً أن أول مبدأ علاجي هو إن الشخص مش دايمًا عارف ليه بيحس أو يتصرف بالطريقة اللي بيتصرف بيها.. يعني هقولك مثال مشهور مثلًا زي ( أنا مش فاهم ليه كل ما حد يقرب مني أبعد عنه )
هنا الشخص بيكون واعي بالسلوك اللي بيعمله.. لكنه ممكن ما يكونش واعي بالدافع أو الصراع اللي وراه.
و لذلك فالمعالج الدينامي مش بيكتفي بمعرفة إيه هي المشكلة.. لكن دايما ييدور إيه اللي ممكن يكون بيحرك المشكلة.
2 المبدأ الثاني و هو الاهتمام بالوظيفة النفسية وراء السلوك.. سيبك من الجملة المكلكعة دي.. الموضوع ببساطة معناه أي سلوك بيعمله الإنسان بيكون له معنى نفسي عميق.. يعني لو طبقنا ده على مثال الشخص اللي كل ما حد يحاول يقرب منه عاطفيا بيبعد عنه.. ممكن نقول ظاهرياً كده أنه بيتجنب العلاقات.. لكن السيكوديناميك بيسأل أسئلة مهمة جداً و هي ( بيبعد ليه ؟ هل البعد عن العلاقات ده له مكاسب نفسية بالنسبة له ؟ )
و لذلك ممكن نكتشف مثلا خلال العلاج إنه لما شخص ما يقرب منه بيبدأ يحس بالقرب.. و القرب بيحسسه بالخوف من إنه يتأذى و لذلك بينسحب من العلاقات عشان يحس بالأمان.
إذن يا باشا الانسحاب هنا له وظيفة نفسية أنه بيحميه من الشعور بالتهديد أو الرفض.
3 الماضي بيؤثر في الحاضر.. لكن مش معنى كده إن السيكوديناميك بيقول (كل اللي حصل لك وإنت طفل هو السبب في كل حاجة دلوقتي )
بل الاهتمام بالماضي على اعتباره عامل مهم في تشكيل السلوك الحالي.. لكن مش هو العامل الوحيد.
4 تكرار الأنماط.. العلاج الدينامي بيركز على السلوكيات اللي الشخص بيكررها كتير.. يعني مثلا ( نفس نوع العلاقات _ نفس نوع الخلافات _ نفس رد الفعل _ نفس النهاية ) و هكذا
هنا العلاج مش هدفه فقط حل المشكلة الحالية.. لكن اكتشاف النمط المتكرر و محاولة فهمه وتغييره.
5 أليات الدفاع.. و دي ببساطة طرق بيستخدمها الشخص غالبا بشكل غير واعي عشان يحمي نفسه من القلق والصراعات الداخلية والمشاعر المؤلمة و هكذا.. و هي في حد ذاتها مش شيء سيء.. و لكن هي بتصبح مشكلة لما الشخص يستخدمها بشكل مفرط أو غير مرن أو غير مناسب للموقف.
و أشهر أليات الدفاع طبعاً هو الكبت.. و الكبت ده ممكن الشخص يستخدمه و هو واعي يعني مثلا يكبت أفكاره و مشاعره تجاه شخص.. أو ممكن يكون الكبت بشكل غير واعي زي مثلا شخص تعرض لصدمة و مش عارف يتذكر تفاصيل الحدث المؤلم.
و طبعاً أليات الدفاع دي كتير زي مثلا الإنكار ( أنا زي الفل مفيش حاجة ) أو الإسقاط ( هو اللي بيكرهني ) أو التكوين العكسي أو العقلنة و هكذا و احنا عملنا عنهم بوست كامل هنا على الصفحة.
1 550
قبل ما تقرر إذا كنت أنت شخص كويس أو لا.. لازم تعرف الفرق بين النية و الفعل.. النية هي الفكرة اللي في دماغك و الفعل هو الشيء اللي انت بتعمله.. النية مش مهمة خالص للناس لأن ببساطة مفيش انسان يقدر يقرأ نوايا إنسان أخر + النوايا دي حاجة بينك و بين ربنا.. لذلك خد بالك أنك لو نيتك كويسة بس أفعالك سيئة فأنت كده شخص سيء وفقاً للمعايير البشرية.. و لو نيتك سيئة بس أفعالك طيبة فأنت كده شخص كويس.
لذلك في تعاملك مع الناس ركز على أفعالك أكثر من أنك تدافع عن نواياك.
