سَلسبيل .
Open in Telegram
﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ هَنا فَتاةٌ تَسعى إِلَى أَن تَكونَ مِنَ الصّالِحِينَ .
Show more230
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-1130 days
Posts Archive
230
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ، فَاحْذَرْهُ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
مَنْ أَصْبَحَ وَلَا يَذْكُرُ أَرْبَعَةً أَخَافُ عَلَيْهِ زَوَالَ النِّعْمَةِ:
أَوَّلُهَا: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي نَفْسَهُ وَلَمْ يَتْرُكْنِي عُمْيَانَ الْقَلْبِ)
وَالثَّانِي: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
وَالثَّالِثُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ رِزْقِي فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي فِي أَيْدِي النَّاسِ)
وَالرَّابِعُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَتَرَ ذُنُوبِي وَلَمْ يَفْضَحْنِي بَيْنَ الْخَلَائِقِ).
بِحَارُ الْأَنْوَارِ - ج ٨٣ - الصَّفْحَةُ ٢٨٢
230
الحَرية الشَخصية.
فِطرَةٌ إِلَهِيَّةٌ وُجِدَتْ لِنَختَارَ بِهَا طَرِيقَ الكَمَالِ بِإِرَادَةٍ وَاعِيَةٍ، وَلِأَجلِ هَذَا، جَاءَ الدِّينُ لِيَضبُطَ هَذِهِ الحُرِّيَّةَ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
"مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ"
الحُرِّيَّةُ الشَّخصِيَّةُ فِي الْإِسْلَامِ لَهَا حُدُودٌ وَضَوَابِطٌ، وَهِيَ لَيسَتْ مُطْلَقَةً. فَالْمُسْلِمُ مُطَالَبٌ بِالِالْتِزَامِ بِتَعَالِيمِ الدِّينِ فِي كُلِّ جَوَانِبِ حَيَاتِهِ.
وَالْحُرِّيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ أَنْ تَخْتَارَ الْخَيْرَ وَلَيَصوغها نَحْوَ السَّعَادَةِ،
لِأَنَّ تَفَرُّقَ فِي لَذَّةِ مُوَقَّتَةٍ تَسْلُكُكَ إِلَى ضَيَاعٍ طَوِيلٍ لَمْ تُخْلَقْ لِتَكُونَ بَوَّابَةً لِلتَّمَرُّدِ فَإِنَّهُ يَفْرِضُ مَا يُكَرِّهُ لِأَنَّهُ يُحِبُّنَا وَيَعْلَمُ مَا يُصْلِحُنَا وَيَهْدِينَا إِلَى الْكَمَالِ.
الدِّينُ لَا يُقَيِّدُكَ، بَلْ يَحْمِيكَ وَالْوَاجِبَاتُ لَيْسَتْ قُيُودًا، بَلْ هِيَ وَسَائِلُ لِضَبْطِ الْحُرِّيَّةِ الْإِنْسَانِيَّةِ
