الدكتور مهند حبيب السماوي
Open in Telegram
دكتوراه فلسفة (PhD) في الفلسفة / مهتم بالكتابة عن فضاءات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وجميع تجلّيات العوالم الرقمية .
Show more448
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+730 days
Posts Archive
استنفار عالمي في قطاع مهنة المحاماة بعد إعلان شركة OpenAI إطلاق نسخة من نموذجها الأحدث GPT-6 Astra مخصصة للعمل القانوني البحت!
النسخة الجديدة، التي تحمل اسم Astra for Law، صُممت لمساعدة مكاتب المحاماة في البحث في النصوص القانوني، وتحليل الوثائق، وصياغة العقود والمذكرات والمرافعات، ومراجعة الصفقات.
وبرغم إعلان OpenAI أن النظام لا يستهدف استبدال المحامين، وإنما سيساعدهم في عملهم جانب خبراتهم، الا إن دخول الذكاء الاصطناعي إلى هذا القطاع سيشكل خطرا كبيرا حول مستقبل هذه المهنة، خصوصاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على التعامل مع كميات ضخمة من الوثائق والمهام القانونية المتكررة بسرعة كبيرة تفوق قدرة أي محامي على وجهة الأرض.
فماذا سيفعل المحامي المبتدئ، والمحترف ايضا، أمام روبوتات قادرة على معالجة ملايين النصوص القانونية خلال لحظات، ومقارنتها بسرعة فائقة، واستخراج المعلومات المطلوبة، وصياغة المواد القانونية، والعثور على السوابق والحجج المناسبة بدقة وسرعة لا يستطيع الإنسان مجاراتها؟
الدكتور مهند حبيب السماوي
تواصل الصين إبهار العالم بما تطرحه من منتجات تقنية مثيرة، تثبت من خلالها أن عقولها تعمل وفق طراز خاص.
ففي هذه المرة، قدمت الصين في عالم الروبوتات روبوتاً مائياً يحاكي شكل وحركة سمكة الغولدن أروانا.
الروبوت الصيني BG5 صُمم لمراقبة المياه، وفحص البيئات المائية، ودعم الأبحاث العلمية.
الدكتور مهند حبيب السماوي
اندفع الكثير من الناس لتنفيذ ترند جديد يعتمد على رفع صورتهم الحالية إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لمعرفة كيف يمكن أن تبدو ملامحهم لو عاشوا في ثمانينيات القرن الماضي.
السلوك يبدو طبيعي ويتضمن نوعا من الترفيه، الا ان هنالك جانب اخر لابد ان نشير اليه في هذا الترند الذي اجتاح المنصات، حيث هنالك مخاطر "محتملة" على المستخدم، في مقابل جوانب أخرى تستفيد منها الشركات.
فالمخاطر، ببساطة، تتمثل في رفع صور شخصية واضحة دقتها عالية، وإمكانية تحليل ملامح الوجه ومعرفة بعض خصائصها، والاحتفاظ بالصورة أو ببيانات متعلقة بها، كما ان هنالك مخاطر في حال تعرضت الخدمة للاختراق، أو قد يتم إساءة استخدام الصور في التزييف وصناعة المقاطع المفبركة، خصوصاً ان بعض الأشخاص قد رفعوا عدة صور لوجوههم من زوايا مختلفة هوسا بالموضوع.
كما ان الصور قد تكشف أيضاً معلومات إضافية لاينتبه إليها المستخدم، مثل المكان أو المحيط الاجتماعي أو بعض البيانات الوصفية المرتبطة بها.
أما الشركات، فتستفيد جدا من هذه الترندات في زيادة عدد المستخدمين ومدة بقائهم داخل الخدمة، كما تؤدي الى رفع معدلات التفاعل وعدد عمليات توليد الصور، والحصول على بيانات تساعدها في معرفة ما يفضله الجمهور، فضلاً عن الدعاية المجانية التي يصنعها المستخدمون عندما يقومون بنشر النتائج على المنصات، فتجذب مستخدمين جدد وتحول بعضهم لاحقاً إلى مشتركين بخدمة مدفوعة الثمن.
الدكتور مهند حبيب السماوي
بينما انشغلت مواقع التواصل في العراق بخبر ظهور نار في إحدى الأماكن بمحافظة كركوك، كان العالم يشهد إعلاناً قد يكون واحداً من أهم أحداث عصر الذكاء الاصطناعي.
فقد أعلنت شركة OpenAI أن 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي عملوا بصورة منسقة، وتمكنوا خلال 88 ساعة من حل لمسألة "نافييه–ستوكس " التي تُعد إحدى أشهر المسائل الرياضية المستعصية التي حيّرت العلماء منذ 90 عاماً.
الحدث يكشف، على نحو مؤسف، عن طبيعة الموضوعات التي تشغل مجتمعاتنا وتحظى باهتمامها وتفاعل الآلاف معها، في مقابل عالم آخر يعيش انشغالات وأسئلة وأفكاراً مختلفة تماماً.
هنا جدل حول النار التي خرجت من الارض ! وفسروها بانها نوع من " عذاب القبر " ... في مقابل وجود عالم آخر فيه يتطور بسرعة هائلة الذكاء الاصطناعي؛ وينتقل من أداة تجيب عن أسئلتنا، إلى أنظمة قادرة على العمل الجماعي والبحث ومحاولة حل مشكلات عجز كبار العلماء عن حسمها لعقود.
الدكتور مهند حبيب السماوي
دارين شيدا، محلل مالي سابق، استخدم ChatGPT بعد انفصاله عن صديقته، لكنه سرعان ما بدأ يكتب تهديدات وخططاً لاغتصابها وقتلها مع الروبوت.
وقد رصدت انظمة OpenAI المحادثات وأبلغت السلطات، فاعتُقل وأُدين وحُكم عليه بثماني سنوات من المراقبة القضائية.
الحادثة تكشف أن محادثات الذكاء الاصطناعي قد تُستخدم كأدلة في المحاكم، لأنها توثق الأفكار والنوايا والسياق من خلال المحادثات.
لذلك، لا ينبغي اعتبار ChatGPT صديقاً أو صندوق اعتراف سرياً؛ فقد يتحول ما تكتبه أليه إلى وثيقة قضائية ضدك !
الدكتور مهند حبيب السماوي
وهاكم فصلاً جديداً من القصة و ما يتم الخطيط له في بيئة العراق الرقمية ...
يجري الآن تداول مقطع "يزعم" تكريم السفارة الإيرانية للشخص الذي أساء إلى الصحابة، بما يوحي للمتلقي بأن الأمر مرتبط بما يحدث حالياً.
لكن المقطع قديم أيضاً، مثل مقطع الإساءة للصحابة.
مرة أخرى، يُسحب محتوى قديم من الأرشيف الرقمي، ويُدفع به إلى صفحات معينة وفي توقيت شديد الحساسية، ليصبح جزءاً من موجة الجدل والاستقطاب والكراهية الحالية.
وهنا تتضح أكثر فكرة منشوري أمس:
ليس كل ما ينتشر الآن، قد حدث الآن ... ولا كل منشور هو عفوي.
الدكتور مهند حبيب السماوي
من يعتقد أن ما يجري في البيئة الرقمية العراقية عفويّ، ومن دون تخطيط أو توجيه، فهو مخطئ جداً.
هاكم هذه القصة:
شخص ينشر منشوراً يسيء فيه، عمداً، إلى رمز شيعي، فتحدث موجة غضب واسعة، وتبدأ حملة كبيرة ضده ومطالبات بمحاسبته قانونياً.
بعدها مباشرة بساعات، تُعاد إلى التداول الرقمي مقاطع قديمة تتضمن إساءة إلى الصحابة ورموز دينية لدى السنّة، وكأنها حدثت الآن !
وخلال دقائق، يصدر سياسي سنّي بياناً شديد اللهجة يدين الإساءة ويحذّر منها علما ان صاحب المنشور الأول يرتبط بهذا السياسي السني.
هنا لا أتحدث عن الإساءة الأولى ولا الثانية، فكل إساءة للرموز الدينية مرفوضة، وتستحق ان يتم التعامل معها وفقا للقانون، وإنما أتحدث عن "هندسة التوقيت" وكيفية استدعاء محتوى قديم في اللحظة المناسبة، ويُعاد ضخه داخل بيئة مشحونة، للتغطية عن الاساءة الاولى، فتتحول ردود الأفعال إلى وقود لموجة جديدة من الاتهامات والتراشق والشتائم الذي يفضي الى كراهية بين أبناء الشعب الواحد .
إنها رقعة شطرنج كبيرة، والمستخدمون فيها قطعٌ يتم التلاعب بهم، بوعي أو من دون وعي منهم !
الدكتور مهند حبيب السماوي
السيد علي خامنئي مرشدٌ إيراني، لكنه يحظى بمكانة دينية واجتماعية لدى شريحة واسعة من العراقيين، تجلّى ذلك في تشييعه الذي حضره آلاف المواطنين ومسؤولون رفيعو المستوى.
قد تختلف مع الشهيد الراحل ومع سياسات نظامه، وهذا حق طبيعي، أما الإساءة إليه بمنشور استفزازي صادر عن شخص سبق له ممارسة التحريض الطائفي، فهي محاولة متعمدة، منحطة، لاستفزاز مشاعر الملايين وإذكاء الانقسام، سعياً وراء الشهرة.
إن الاستهزاء برمز ديني يحظى بمكانة لدى ملايين الناس تمثل عبث بالسلم المجتمعي واستثمار رخيص في الكراهية، واستجداء بائس للتفاعل والترند.
ولذلك، يجب حماية الفضاء والبيئة الرقمية من خطابات الكراهية والتحريض والانقسام مثلما نطالب بحمايتها من الاكاذيب والتضليل والاخبار المزيفة.
الدكتور مهند حبيب السماوي
موضوع الخلاف حول تسمية الخليج بين قاليباف والحلبوسي ليس جديداً، فهو يُثار بين فترة وأخرى، لكن هذه المرّة ظهر بطريقة رقمية مختلفة: صورة واجهت صورة، من دون بيان رسمي أو تصريح تقليدي مباشر.
ولا أريد الخوض في أيّ التسميتين أصح؛ فهذه مسألة يستطيع أي شخص أن يسأل الذكاء الاصطناعي عن أصلها وتاريخها، فما يعنيني هنا أن القصة لم تتوقف عند صورة وردٍّ عليها، فقد دخل طرف ثالث وربح الجدل كله، وهي المنصات .
فالمنصات الرقمية وخوارزمياتها لا يعنيها إن كان الخليج عربياً أم فارسياً أم هندياً، وإنما تعرف أن قضايا الهوية والسيادة والوطن تستفز المشاعر وتثير الانفعال وتشعل الجدال وتوقظ الطائفية، وأن الغضب وهذه النوع من المشاعر يطيل مدة بقاء المستخدم على المنصة ويضاعف التعليقات والمشاركات والتفاعل.
ومع الخوارزمية، انتعش الاستقطاب والطائفية والكراهية أيضاً؛ إذ انحرف الجانب الأكبر من النقاش عن أصل التسمية، واتجه إلى تصنيف الناس طائفياً والتشكيك في وطنيتهم وولاءاتهم، وهذه هي خطورة الاستقطاب الرقمي، الذي لايكتفي بأن يجعلنا نختلف حول الفكرة، وإنما يدفعنا إلى الطعن في هوية من يخالفنا وشتمه ولعنه !
النتيجة لدينا الان واضحة … كل طرف خاطب جمهوره، وكل جمهور شعر بأنه يدافع عن التاريخ والهوية وطائفته، فيما حصلت المنصات على انتباه الجميع وبياناتهم وانفعالاتهم ووقتهم.
الدكتور مهند حبيب السماوي
نعلم جميعاً أن أي شركة عندما تفشل وتعلن إفلاسها، فإنها تبيع ما تبقى من أصولها: الأجهزة والمعدات والمباني وغيرها.
لكن للعصر الرقمي رأياً آخر ....
فقد أفلست شركة الطيران الأمريكية "سبيريت إيرلاينز " وتوقفت عن العمل، فانضمت غوغل إلى مزاد بيع أصولها، لكنها لم تسعَ إلى شراء طائرات أو معدات أو مبانٍ، وإنما عرضت 10 ملايين دولار لشراء بيانات الشركة وذاكرتها الرقمية بهدف استخدامها في تطوير منتجاتها وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتشمل البيانات نحو 100 مليون بريد إلكتروني للموظفين، و500 مليون محادثة عبر تطبيق تيمز ، إضافة إلى جداول البيانات والتقويمات والأكواد وسجلات التسويق والإنتاجية والعمليات.
اننا امام صفقات جديدة وتعامل غير مسبوق مع الشركات الخاسرة، وذلك من خلال بيع ذاكرتها التي تتمثل بالبيانات التي تحولت إلى أصل اقتصادي يتضمن قيمة حتى بعد اختفاء المؤسسة نفسها.
الدكتور مهند حبيب السماوي
عندما سُئل إيلون ماسك، عن الاختراع الذي جعلنا أسوأ بدلاً من أن يجعلنا أفضل؟ كانت إجابته مثيرة وصادمة، إذ انه قال: ... مقاطع الفيديو القصيرة، ...أنها تُفسد عقول الناس!
شخصيا وصفت إجابته بالصادمة لأن هذه المقاطع يشاهدها الملايين يومياً، ولا سيما المراهقون وحتى الأطفال الذين لم تكتمل بعد ملامح هويتهم النفسية والفكرية، حيث اصبحت جزءاً مؤثراً في تشكيل انتباههم ومشاعرهم ونظرتهم إلى أنفسهم والعالم.
فالريلز ينقلك خلال أقل من دقيقة من مقطع حزين إلى آخر مضحك، ثم إلى محتوى جاد، فرابع تافه، وخامس مخيف أو مستفز؛ ولذلك تتعاقب على عقل الانسان مشاعر ومثيرات واحاسيس متناقضة من دون وقت كافٍ لاستيعاب أيٍّ منها أو التفاعل معها بعمق، او التوقف لفهم مايجري !
ان تكرار هذا النمط من المقاطع لساعات وأيام، يؤدي الى اعتياد العقل على الانتقال السريع والتحفيز المتواصل والمشاعر المتناقضة، ولذا يصبح أكثر تشتتاً وأقل قدرة على التركيز والصبر والتأني في حياته وليس مجرد امام المقاطع.
الدكتور مهند حبيب السماوي
اتساقاً مع التوجه العالمي المتنامي نحو حظر وصول الأطفال والمراهقين إلى مواقع التواصل ... أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً يمنع من هم دون سن الخامسة عشرة من استخدام هذه المنصات، بانتظار استكمال إجراءاته الدستورية ودخوله حيز التنفيذ.
الرئيس الفرنسي وصف هذه الخطوة بأنها إجراء مهم لحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن الجدير بالذكر أن أستراليا كانت أول دولة في العالم تطبّق حظراً شاملاً على استخدام مواقع التواصل لمن هم دون 16 عاماً، ثم تبعتها دول أخرى بإجراءات وتشريعات مماثلة،وكانت الإمارات وإندونيسيا من أبرز الدول التي اتخذت إجراءات فعلية في هذا الاتجاه.
الدكتور مهند حبيب السماوي
أهم ثلاثة أشياء “رقمية” في حادثة فتاة شارع المنصور:
أولاً:
لو وقع المشهد نفسه في مدينة جنوبية أو منطقة ذات أغلبية شيعية، لربما سارع البعض إلى استخدامه للطعن بالشيعة أو بتلك المدينة وأهلها، وهذه احدى مشكلات العالم الرقمي،حيث أنه يمنح الحوادث الفردية قابلية هائلة للتعميم والتوظيف الطائفي والمناطقي؛ فيتحول سلوك شخص إلى صفة لجماعة، بدلاً من إبقائها في إطارها الصحيح، وهي انها سلوكاً فردياً لا يمثل إلا من قام به.
ثانياً:
لا يصح أن نبني موقفنا من الحادثة على لقطة واحدة أو على الجزء الأول من المقطع فقط، ثم نتجاهل ما يكشفه تسلسل المشاهد لاحقاً. فبداية الفيديو قد تدفع إلى تعاطف كامل مع المرأة، لكن استكمال المشاهدة حتى النهاية يضيف تفاصيل جديدة تعيد تشكيل فهم الحدث، وتغيّر الانطباع الأول عنه، بل وقد تغيّر أيضاً درجة التعاطف مع الضحية.
ثالثاً:
العالم الرقمي يدفعنا إلى إصدار الأحكام بسرعة وبدون اي تفكير او تردد، فالمشكلة في أننا نتفاعل مع الحدث فوراً، نعلّق، ونشارك، وندين، ونتهم، ،قبل أن نعرف السياق أو نتأكد من تفاصيل الحدث.
الدرس الأهم، الذي نكرره باستمرار، هو أن مواقع التواصل لا تنقل الواقع كما هو دائماً؛ إنها تقدم لنا “لقطات من الواقع”، ونحن من نرتكب الخطأ حين نحوّل اللقطة إلى حقيقة كاملة، نصدر حكمنا عليها .
الدكتور مهند حبيب السماوي
يكشف لنا التحليل النفسي، كما تكشف الفلسفة أيضاً، أن بعض الأحداث والأزمات تُعرّي دواخل الإنسان، وتُخرج إلى السطح ما كان كامنا في الوعي، فتظهر المواقف والتوجهات الحقيقة من خلال الكلمات والرموز التي يختارها الإنسان للتعبير عن نفسه.
وما قام به بعض المغردين السعوديين عقب الاعتداء الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي في العراق يقدم مثالاً واضحا على ذلك.
فقد تداول بعضهم صورا "مركبة بالذكاء الاصطناعي" تُظهر شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي، المعروف بقسوته مع الشيعة، على متن طائرة حربية سعودية، مع صوت اجزاء من خطبته التي يهدد فيها اهل العراق، وهو اختيار يحمل دلالات ترتبط بما تمثله هذه الشخصية في الوجدان الشيعي وما ترمز إليه من ظلم واستهداف.
فإذا كان الهدف من القصف، بحسب ما يزعمون، هو الرد على هجمات استهدفت السعودية، فما علاقة الحجاج بن يوسف الثقفي بهذا الحدث؟ ولماذا جرى استحضار هذه الشخصية المعروف بعدائها للشيعة بدلًا من أي رمز آخر ؟
إن استدعاء هذه الشخصية في سياق حدث سياسي وعسكري معاصر يمثل توظيفا مقصودا لرمز تاريخي ذي دلالة طائفية، وهو ما يسهم، بلا شك، في إعادة إنتاج خطاب الكراهية وتأجيج الانقسام المذهبي واثارة الاحقاد والاستقطاب بين المسلمين.
الدكتور مهند حبيب السماوي
يشتكي العديد من المستخدمين من تدني جودة المنتجات التي يشترونها بعد مشاهدة أحد المشاهير او المشهورات يروج لها عبر صفحاته الشخصية، ويدعوهم لشرائها .
ولأن حماية حقوق المستهلك واجب على الدولة، فمن الضروري اتخاذ الجهات المعنية إجراءات قانونية بحق أي مشهور يروج لسلع رديئة أو مزيفة أو مضللة، إلى جانب مساءلة الشركة أو الجهة المالكة للعلامة التجارية، باعتبارهما شريكين في تضليل المستهلك.
وهذا م الإجراءات الضرورية التي ينبغي للدولة القيام بها، ولا سيما في ظل غياب قانون ينظم التجارة الإلكترونية في العراق، بما يضمن حماية المستهلك، ويحد من استشراء الإعلانات المضللة، ويعزز ثقة الناس في السوق الرقمية.
الدكتور مهند حبيب السماوي
بعد أن كان خريج الفلسفة يُواجَه بالسخرية، ويُقدَّم بوصفه نموذجا للتخصص الذي لا يقود إلى وظيفة ولا ينتهي إلا إلى البطالة... يبدو أن عصر الذكاء الاصطناعي كان له رأيٌ آخر في هذا الصدد قد أدى لقلب المعادلة !
فاليوم، أصبحت كبرى الشركات التقنية تستعين بخريجي الفلسفة، تماما كما تحتاج المبرمجين، للمساهمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وبناء أنظمته، وكتابة الأكواد والشيفرات.
فالذكاء الاصطناعي أصبح يحتاج إلى الإجابة عن أسئلة أكثر تعقيدا تتعلق بالحقيقة، وطبيعة التفكير، وماهية الأخلاق، وكيفية اتخاذ قرارات عادلة، وتجنّب الوقوع في مستنقع الانحياز.
المفارقة أن نسبة البطالة بين خريجي علوم الحاسوب في الولايات المتحدة أصبحت أعلى من نظيرتها بين خريجي الفلسفة، وهو ما يكشف عن مسار مختلف لمستقبل التخصصات في العصر الحديث.
الدكتور مهند حبيب السماوي
دولة الإمارات العربية المتحدة تتخذ قرارا هاما يقتضي حظر استخدام مواقع التواصل للأطفال دون سن الخامسة عشرة.
هذا القرار، الذي تقوم به اول دولة عربية، يأتي لحماية البيئة الرقمية المحيطة بالأطفال عبر مواجهة المخاطر التي تحيط بهم، ولذلك يجب على المنصات اتخاذ إجراءات فعالة للتحقق من الأعمار وتطبيق متطلبات الحماية المقررة وفقا للقانون.
ولم يقتصر القانون على الاطفال، وانما امتد ليضع التزامات تنظيمية على الخدمات الموجهة للفئة العمرية من 15 إلى 16 عاماً مثل تقييد الوصول لبعض أنواع المحتوى، وإدارة مدة الاستخدام، وحظر الإعلانات التي تقوم على التتبع السلوكي.
الملفت في القرار ان هذه القانون سيكون بمثابة حق من حقوق الطفل في العالم الرقمي، و لا يجوز التنازل عنه حتى بموافقة ولي الأمر.
ومن وجهة نظري ان العراق يجب ان يسير في هذا الطريق الذي دشنته استراليا في نهاية العام الماضي، وبدأت العديد من الدول باتخاذ مواقف مشابهة لها، حماية للجيل من جشع المنصات ومخاطرها الكبيرة.
الدكتور مهند حبيب السماوي
تابعت بعض تداعيات اللقاء مع الفنان كاظم الساهر، الذي يعد من أهم المطربين في تاريخ الأغنية العراقية والعربية خلال الخمسين عاماً الأخيرة، وصاحب تجربة فنية استثنائية، خصوصاً في مجال التلحين.
لكن ما أثار اهتمامي بعد اللقاء هو الطريقة التي تعامل بها البعض مع تصريحاته، إذ تحولت بعض العبارات المتداولة إلى ما يشبه الدروس الفكرية أو النماذج الحياتية المثالية، وكأنها حقائق لا تقبل الجدال.
من وجهة نظري، إن الجمهور يقع، من دون أن يشعر، ضحية لظاهرتين معروفتين في عالم الإدراك المعرفي:
الأولى:
مغالطة الاحتكام إلى الشهرة، وهي اعتبار الرأي صحيحاً وعميقاً وذا قيمة لمجرد أن من يقوله شخصية مشهورة أو ناجحة في مجال ما.
الثانية:
انحياز الهالة، وهو الميل نحو تعميم نجاح الشخص في مجال معين على مجالات أخرى قد لا يمتلك فيها الخبرة أو التخصص نفسه أو أي معرفة.
كاظم الساهر مرجعية فنية كبيرة في الغناء والتلحين والإبداع الموسيقي، وهذا أمر لا جدال فيه، لكن نجاحه في هذه المجالات لا يجعله مصدراً في السياسة أو الاقتصاد أو علم النفس أو الإدارة أو الفلسفة أو شؤون الحياة.
وللأسف، فإن الشهرة، في العصر الرقمي، أمست نوعاً من السلطة الرمزية، وأصبح كثير من الناس يقيمون الأفكار بناءً على هوية المتحدث لا على قوة الحجة أو الأدلة التي يستند إليها، وبذلك يتم تعطيل التفكير وشلّه إزاء لقاء لشخص مشهور قد لا يكون قد قرأ كتاباً عميقاً في حياته!
الدكتور مهند حبيب السماوي
قبل عدة سنوات، كانت العائلة التي تقوم بفضيحة ما، يهربون من المنطقة خجلا من نظرات الناس وكلام المجتمع.
أما اليوم، فأصبح البعض يصوّر فضيحته بنفسه وينشرها على مواقع التواصل، ثم بعد التشهير به، يخرج ببث مباشر يتحدث بصفاقة وتبجح وكأن شيئا لم يحدث !
اختفاء الشعور بالخجل، وتحويل الانحطاط الأخلاقي إلى “ترند” ومصدر للشهرة، هو احد الاخطار التي تواجه مجتمعاتنا .
ولذلك ... حينما تصل الأمور إلى مرحلة لا تمنع فيها الأخلاق أصحابها من التمادي، فهنا يجب أن يتدخل القانون.
فالقانون هو الحد الأخير والحازم الذي يوقف هذه السلوكيات، ويعرف اصحابها بحجمهم الحقيقي، ويحمي المجتمع من التأثر بهذا الانحدار الذي يقومون به .
الدكتور مهند حبيب السماوي
الذي أعرفه أن وصف "الباحث في الشأن السياسي" يُطلق على من يمتلك إنتاجا بحثيا ومعرفيا، ومقالات أو دراسات منشورة، فضلا عن منهجية رصينة في التحليل والرؤية الأكاديمية.
لكن بعض الفضائيات العراقية ترتكب خطأً فادحا، لا يخلو من السخرية، حين تمنح هذا الوصف لأي ناشط رقمي أو مدون على منصة اكس دون التدقيق بحقيقة مؤهلاته العلمية أو البحثية.
هذه الممارسة " المؤسفة " التي تقوم بها العديد من الفضائيات ستؤدي إلى:
- نشر الوهم المعرفي بحقيقة الضيف وتسويق تأثيره السلبي على الجمهور.
- سقوط المعايير المهنية في الإعلام وانهيار أسسها.
- تشويه معنى البحث والخبرة وتمييعه وتسطيح الوعي الانساني.
-صناعة نخبة إعلامية وهمية وتقديمها للناس، وتهميش الباحثين الحقيقيين.
الدكتور مهند حبيب السماوي
