en
Feedback
رِواق التفسير

رِواق التفسير

Open in Telegram

قناةٌ علميّة تُعنى بالتفسير وعلوم القرآن وما يتصل بهما.

Show more
628
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+1830 days
Posts Archive
عن قتادة، قال: تلا الحسن ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ قال: فقال: يا ابن آدم بُسِطت لك صحيفة، ووكل بك ملَكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك ؛ وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل بما شئت أقلل أو أكثر، حتى إذا متّ طُويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوما القيامة، فعند ذلك يقول ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ ... حتى بلغ ﴿حَسِيبا﴾ عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك. رواه الطبري في تفسيره.

(وأكملُ العبارةِ وأدلُّها على المراد: - عبارةُ رسول الله ﷺ. - ثم عبارةُ الصحابة. وكلَّما علوتَ؛ رأيتَ الشِّفاءَ والهدى والنُّور.. وكلَّما نزلتَ؛ رأيتَ الحيرةَ والدَّعاوى والقولَ بلا علم)! الإمام ابن القيم: «الرُّوح» (ص: ٢٩٩).

﴿بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ فَهُمۡ فِیۤ أَمۡرࣲ مَّرِیجٍ ﴾ عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: "مَن تركَ الحقّ مَرَج عليه رأيْهُ، والتبس عليه دينهُ" [موسوعة التفسير بالمأثور].

ما أحسنَ هذا النّزع وألطفه!! عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، قال: "هؤلاء أصحاب نبيِّ الله ﷺ، لو أطاعهم نبيُّ الله ﷺ في كثير من الأمر لعَنِتوا، فأنتم -واللهِ- أسخف قلوبًا، وأطيش عقولًا، فاتّهَم رجلٌ رأيَه، وانتصح كتاب الله؛ فإنّ كتاب الله ثِقة لِمَن أخذ به وانتهى إليه، وإنّ ما سوى كتاب الله تغريرٌ".

من كتاب البدر المنير.pdf36.37 MB

ومن جرّب دراسة هذا الكتاب وأحسن فهمه وتطبيق مسائله علِم صحة هذا الوصف ودقّته.

نلقاكم الليلة بحول الله وقوته عبر البث المباشر، لقراءة رسالة الحافظ ابن رجب رجب رحمه الله تعالى(تفسير سورة الإخلاص)، وبها إن شاء الله نختم المجلد الأول من مجموع رسائله رحمه الله تعالى-طبعة دار اللّباب-وذلك في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة. ربّ يسّر وأعن برحمتك، اللهم اررقنا حسن الفهم وحسن القصد وحسن العمل، آمين.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ - أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ - فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا¬ السَّلَامُ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. رواه البخاري. قال السهيلي: وإنما بشرها ببيت في الجنة من قصب - يعني: قصب اللؤلؤ - لأنها حازت قصب السبق إلى الإيمان، لا صخب فيه ولا نصب، لأنها لم ترفع صوتها على النبي ﷺ، ولم تتعبه يوما من الدهر، فلم تصخب عليه يوما، ولا آذته أبدا. [البداية والنهاية لابن كثير].

[سورةُ المسد]: قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ وَدَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى النُّبُوَّةِ، فَإِنَّهُ مُنْذُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ فَأَخْبَرَ عَنْهُمَا بِالشَّقَاءِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ، لَمْ يُقَيِّضْ لَهُمَا أَنْ يُؤْمِنَا، وَلَا وَاحِدَ مِنْهُمَا لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا، لَا مُسِرًّا وَلَا مُعْلِنًا، فَكَانَ هَذَا مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ الْبَاهِرَةِ عَلَى النُّبُوَّةِ الظَّاهِرَةِ. [تفسير ابن كثير].

"دعوتُ يومًا فقلت: اللهمّ بلغني آمالي من العلم والعمل، وأطل عمري لأبلغ ما أحب من ذلك. فعارضني وسواس من إبليس، فقال: ثم ماذا؟ أليس الموت؟ فما الذي ينفع طول الحياة؟! فقلت له: يا أبله! لو فهمتَ ما تحت سؤالي علمتَ أنه ليس بعبث؛ أليس في كل يوم يزيد علمي ومعرفتي، فتكثر ثمار غرسي، فأشكر يوم حصادي؟! أفيسرُّني أنني مِتُّ منذ عشرين سنة؟! لا والله؛ لأني ما كنتُ أعرف الله تعالى عُشر معرفتي به اليوم... وقد قال الله لسيد المرسلين: ﴿وقل رب زدني علمًا﴾، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا»، وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من السعادة أن يطول عمر العبد، ويرزقه الله عز وجل الإنابة». فيا ليتني قَدَرتُ على عمر نوح؛ فإنَّ العلم كثير، وكلما حصل منه حاصل رفع ونفع". ابن الجوزي - صيد الخاطر.

من توجيهات الحافظ ابن كثير رحمه الله البديعة لبعض الأحاديث المتعارضة في السيرة النبوية: قال في البداية والنهاية (٢٤٧/٤): "وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية. فأبى ذلك رسول الله ﷺ للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه، فشخبت يداه، فما رقأ الدم حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ. قال: فما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن يُصْلَحَ منك ما أفسدتَ. قال: فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «اللهم وليديه فاغفر». رواه مسلم. فإن قيل: فما الجمع بين هذا الحديث، وبين ما ثبت في «الصحيحين» من طريق الحسن عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: «كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، فقال الله عز وجل: عبدي بادرني بنفسه، فحرمت عليه الجنة». فالجواب من وجوه; أحدها: أنه قد يكون ذاك مشركا، وهذا مؤمن، ويكون قد جعل هذا الصنيع سببا مستقلا في دخوله النار، وإن كان شركه مستقلا، إلا أنه نبه على هذا لتعتبر أمته. الثاني: قد يكون هذاك عالما بالتحريم، وهذا غير عالم لحداثة عهده بالإسلام. الثالث: قد يكون ذاك فعله مستحلا له، وهذا لم يكن مستحلا، بل مخطئا. الرابع: قد يكون أراد ذاك بصنيعه المذكور، أن يقتل نفسه، بخلاف هذا، فإنه يجوز أنه لم يقصد قتل نفسه، وإنما أراد غير ذلك. الخامس: قد يكون هذاك قليل الحسنات، فلم تقاوم كبر ذنبه المذكور، فدخل النار، وهذا قد يكون كثير الحسنات، فقاومت الذنب، فلم يلج النار، بل غفر له بالهجرة إلى نبيه ﷺ ولكن بقي الشين في يده فقط، وحسنت هيئة سائره، فغطى الشين منه، فلما رآه الطفيل بن عمرو مغطيا يديه، قال له: ما لك؟ قال: قيل لي: لن يصلح منك ما أفسدت. فلما قصها الطفيل على رسول الله ﷺ دعا له فقال: «اللهم، وليديه فاغفر». أي فأصلح منها ما كان فاسدا. والمحقق أن الله استجاب لرسول الله ﷺ في صاحب الطفيل بن عمرو".

قال شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى-: (وَفِي قَوْلِ يُوسُفَ: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ عِبْرَتَانِ: «إحْدَاهُمَا» اخْتِيَارُ السَّجْنِ وَالْبَلَاءِ عَلَى الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي. و«الثَّانِيَةُ» طَلَبُ سُؤَالِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ أَنْ يُثَبِّتَ الْقَلْبَ عَلَى دِينِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى طَاعَتِهِ وَإِلَّا فَإِذَا لَمْ يُثَبِّتْ الْقَلْبَ صَبَا إلَى الْآمِرِينَ بِالذُّنُوبِ وَصَارَ مِنْ الْجَاهِلِينَ. فَفِي هَذَا تَوَكُّلٌ عَلَى اللَّهِ وَاسْتِعَانَةٌ بِهِ أَنْ يُثَبِّتَ الْقَلْبَ عَلَى الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَفِيهِ صَبْرٌ عَلَى الْمِحْنَةِ وَالْبَلَاءِ وَالْأَذَى الْحَاصِلِ إذَا ثَبَتَ عَلَى الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ). مجموع الفتاوى (١٣٠/١٥).

سنعقد بثا اليوم إن شاء الله في قراءة تفسير سورة النصرللحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في تمام الساعة ٨:٢٠ مساء بتوقيت مكة المكرمة ربّ يسّر وأعن برحمتك. اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شرّ أنفسنا، آمين. فمرحبا بكم جميعاً.

سورةُ يوسف-عليه السلام -من أعظم سور القرآن العظيم، هي سورةُ اليقينِ والثّقة بالله تعالى، تُربّي المؤمنَ على الصّبرِ والإخلاصِ، وحسنِ الظّنّ بالله تعالى، والرّضا بتدبيره، والاسْتسلام لحكمتِهِ سبحانه وتقدّس.

يحسن بمن طال اشتغاله بفن من الفنون على الجهة التحرير والتحقيق أن يقصد لتصنيف كتاب جامع لخلاصة اشتغاله وحاصل أنظاره وزبدة ما ا
يحسن بمن طال اشتغاله بفن من الفنون على الجهة التحرير والتحقيق أن يقصد لتصنيف كتاب جامع لخلاصة اشتغاله وحاصل أنظاره وزبدة ما استفاده طوال هذه المدة فيجعل عصارة تجربته الطويلة في كتاب هو نخبة عمره العلمي والثمرة التي يبقى انتفاع أهل العلم وطلبته منها بمشيئة الله وتوفيقه. وقد كان هذا صنيع بعض السالفين فقد قال ابن عطية عن تفسيره: جعلته ثمرة وجودي ونخبة مجهودي. وقال البرماوي عن شرحه لألفيته في الأصول: هذا الكتاب هو جملة ما حصلت في طول عمري. وهذا الكتاب للدكتور مساعد الطيار قال الدكتور في مقدمته: فاليوم بعد مضي عشرين عاما على صدور المحرر في علوم القرآن يصدر رديفه المحبر في علوم القرآن … وقد بذلت فيه وسعي واستفرغت طاقتي وجمعت فيه خلاصة دراساتي وتأملاتي في علوم القرآن.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ختمنا رسالة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في تفسير سورة الفاتحة. تقبل الله منا ومنكم، وستكون دروس البث عبر البث في هذه القناة المباركة بحول الله وقوته الآتي: الأول: يوم السبت من كل أسبوع بعد صلاة العشاء بتوقيت مكة المكرمة إملاء لتفسير سور المفصّل وسنبدأ بالحجرات نجعلها على مقاطع حتى ننتهي منها بحول الله وقوته. الثاني: يوم الأربعاء من كل أسبوع بعد صلاة العشاء بتوقيت مكة المكرمة في جرد رسائل الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى، وسيكون مجلسنا القادم إن شاء الله في الكلام على تفسير سورة النصر. ربّ يسّر وأعن برحمتك وأنت أرحم الراحمين، ولا تنسونا من صالح دعائكم إخواني الكرام.

سنعقد بثا اليوم إن شاء الله في إكمال قراءة تفسير الفاتحة للحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت مكة المكرمة ربّ يسّر وأعن برحمتك. اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شرّ أنفسنا، آمين. فمرحبا بكم جميعاً.

ما عارضَ أحدٌ الوحيَ بعقلهِ إلا أفسدَ الله عليه عقلهُ حتى يقول ما يضحكُ منه العقلاء! ابن القيم | الصواعق المرسلة