en
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Open in Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel التحليل العبري הפרשנות בעברית

Channel التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 21 382 subscribers, ranking 10 928 in the News & Media category and 303 in the Israel region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 21 382 subscribers.

According to the latest data from 23 June, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 50 over the last 30 days and by -10 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 12.33%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 4.56% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 2 637 views. Within the first day, a publication typically gains 975 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 2.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 24 June, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the News & Media category.

21 382
Subscribers
-1024 hours
-457 days
+5030 days
Posts Archive
بل على العكس، ترى إيران قدرتها على خوض قتال متواصل يُزعج إسرائيل وسيلةً لاستعادة كرامتها، وتسعى لتصوير نفسها كطرفٍ، على عكس الحكومة، مُخلصٍ لنهج المقاومة وحاميٍ للأراضي اللبنانية. تحاول إيران استغلال الحملة المفتوحة في لبنان، التي تُصرّ على أن أي اتفاق لإنهاء الحملة ضدها يتطلب أيضاً إنهاء الصراع في لبنان، مُظهرةً بذلك أنها، رغم الضربات التي تلقتها، لا تزال تتمتع بنفوذ إقليمي. وقد أوضح علي أكبر ولايتي، مستشار الزعيم الإيراني، في حديثٍ مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن “حزب الله، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في أي نقاش حول السيناريوهات المستقبلية، لا يُمكن تجاهله”، وهو تصريحٌ يُبيّن أنه رغم الهجمات الشديدة على حزب الله وممثليه في البلاد، ومطالبة اللبنانيين بطرد السفير، لا تزال طهران تملك زمام المبادرة في هذا الشأن. وبطريقةٍ مُبتذلةٍ ومُكررة، تجد إسرائيل نفسها مرةً أخرى أمام مفترق طرقٍ مُعتادٍ بين خيارين سيئين. من الممكن مواصلة القتال تحت وهم الاقتراب من النصر الكامل، وعلى أمل انهيار النظام الإيراني وحزب الله (أو ربما لا). وهذا يعني الانخراط في حملات استنزاف، كتلك التي كانت قائمة في غزة حتى قبل ستة أشهر، والتي يُتوقع أن تُكبّد المجتمع الدولي ثمناً سياسياً باهظاً، وأن تُصاحبها نزاعات داخلية حادة. من جهة أخرى، يمكن إنهاء كلتا الحملتين باتفاق، وإن لم يُفضِ إلى زوال العدو، فإنه من شأنه تحييد جزء كبير من تهديداته. ففي لبنان، يتمثل الاتفاق في منع الوجود العسكري لحزب الله جنوب نهر الليطاني، والحفاظ على حرية العمل في جميع أنحاء البلاد؛ وفي إيران، يتمثل في اتفاق يحدّ من البرنامج النووي، وذلك أساساً بإزالة اليورانيوم المخصب أو تقليله، وتقليص نسبة تخصيبه بشكل ملحوظ. ينبغي أن يكون هذا هو الهدف الرئيسي الذي يجب التركيز عليه، وقد لا تختلف النتيجة جوهريًا عن الاتفاق النووي الذي قرره أوباما عام 2015. ويأتي هذا جنبًا إلى جنب مع السعي للحد من امتلاك وإنتاج الصواريخ الباليستية وكبح جماح العناصر الإرهابية في المنطقة، بينما يُفضّل أن يُحفظ هدف تغيير النظام في طي النسيان، تمامًا كما يُحفظ حلم الريفييرا في غزة. في حالة إيران ولبنان، وكذلك غزة، لا تعني التسوية نهاية التهديدات. يجب استيعاب هذه الحقيقة والاستعداد لمزيد من الصراعات، ومن الأفضل هذه المرة صياغة أهداف واستراتيجية العمل (بما في ذلك الانسحاب) بأسلوب أكثر واقعية، مع تحسين فهم طبيعة العدو
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري .

تتراكم المؤشرات: سيركز الاتفاق على الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز
المصدر: يديعوت ٱحرونوت بقلم : د. ميخائيل ميلشتاين 👈فيما يتعلق بالمحادثات مع إيران، يصعب معرفة ما يجري فعلاً خلف الكواليس، ومن التجارب السابقة يُنصح بالاستعداد للمفاجآت: عودة القتال (بمبادرة من ترامب أو طهران)، أو، من جهة أخرى، التوصل إلى اتفاقيات رغم الخلافات العميقة بين الطرفين، لا سيما بشأن الملف النووي، حيث يطالب الأمريكيون بتجميد طويل الأمد للتخصيب وسحب اليورانيوم المخصب. ويصرّ الإيرانيون على تجميد أقصر لكنهم لا يرفضون رفضًا قاطعًا، مما يُفسح المجال لتمديد وقف إطلاق النار لما بعد الأسبوعين اللذين حددهما ترامب لقد كان مضيق هرمز أبرز نقاط الخلاف هذا الأسبوع، والذي فاجأ إغلاقه الأمريكيين. أعلن ترامب الحصار، ووعد بتطهير المضيق من الألغام البحرية، ويحاول منع تحصيل الرسوم التي تفرضها إيران على حركة المرور في المضيق، لكن من الصعب حاليًا على الأقل ثني طهران وحشد النظام الدولي. لذا، يركز الرئيس على بناء سردية النصر، كما يتضح من تصريحه بأن “المضيق قد فُتح ولن يُغلق مجدداً”. يحاول النظام في طهران إظهار الصمود، بل وحتى “العودة إلى الحياة الطبيعية”. فإلى جانب ترميم المنشآت العسكرية المتضررة، وإعادة تشغيل مواقع الطاقة، وإعادة فتح الطرق المدمرة، تُطرح مطالب متحدية، أبرزها مطالبة واشنطن ودول الخليج بتعويضات مالية عن الأضرار (270 مليار دولار، وفقاً لطهران)، وبالطبع الرفع السريع للعقوبات. وفي خضم ذلك، يبقى التهديد قائماً بأن النظام – الذي تعزز جناحه المتطرف، بقيادة قادة الحرس الثوري، خلال الحرب – سيسعى الآن للحصول على قنبلة نووية كوسيلة لضمان بقائه. يبقى ترامب هو من سيُقرر ما إذا كنا نتجه نحو اتفاق أم نحو العودة إلى القتال. من الصعب تحديد موقفه في الوقت الراهن، لكن ثمة مؤشرات متزايدة على أنه يُفكر جدياً في التوصل إلى اتفاق. يُشكّل الملف النووي ومضيق هرمز جوهر هذا الحوار، بينما تُهمّش قضايا الصواريخ والوكلاء، ناهيك عن تغيير النظام والاحتجاجات. ويوضح البروفيسور عودي سومر من جامعة تل أبيب في حديثٍ له: “من الأهمية بمكان أن يقود الحوار نائب الرئيس فانس، وهو شخصية غير تقليدية في العلاقات الخارجية، والذي عارض الحرب وفقًا لبعض التقارير”. ويضيف: “يطمح فانس للترشح للرئاسة في انتخابات 2028، ومن المهم بالنسبة له إثبات نجاحه في الحوار، الذي يراه وسيلةً لانتخابه مرشحًا عن الحزب الجمهوري، ولتكوين صورة إيجابية في نظر الرأي العام”. من جانبها، تُعرب دول الخليج عن قلقها إزاء هشاشة المفاوضات، كما تجلّى ذلك في المحادثات غير التقليدية التي عُقدت هذا الأسبوع بين وزيري خارجية إيران والسعودية، وبين نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني، قاليباف، أحد أبرز الشخصيات في طهران حاليًا. في منطقة الخليج، ورغم كراهيتهم لإيران، إلا أنهم يخشون أكثر عواقب تجدد القتال، ويرون في الاتفاق أهون الشرين. لا يزال الضباب الكثيف والارتباك يخيمان على الجبهة اللبنانية. تبدو المحادثات التي جرت في واشنطن حزمةً متفائلةً لكنها هشة، تخفي وراءها واقعًا معقدًا. ورغم الحوار، يستمر القتال (الذي يتمحور حول حصار الجيش الإسرائيلي لمدينة بنت جبيل)، ولا يبدو أن الحكومة اللبنانية تملك القدرة أو الرغبة في دعم نزع سلاح حزب الله. من جانبه، يواصل الحزب حملته العلنية، مؤكدًا سعيه لتغيير المعادلة القائمة منذ وقف إطلاق النار السابق، والذي يمنح إسرائيل حرية كاملة في التحرك دون رد، ويُقدّم “المنطقة الأمنية” الجديدة كمبرر للقتال ضد احتلال الأراضي اللبنانية. في غضون ذلك، تتصاعد حدة التوتر على الساحة الداخلية في لبنان. يُصعّد حزب الله من لهجته هذا الأسبوع بسبب المحادثات السياسية. ورغم أن هذه المحادثات لا تُعرّف في لبنان بأنها مفاوضات نحو اتفاق سلام (كما تدّعي إسرائيل)، إلا أن مجرد وجودها كافٍ لإثارة التوتر. “الحكومة اللبنانية تقدم تنازلات لإسرائيل مجاناً، والصهاينة يستغلون الحكومة اللبنانية للضغط على حزب الله. من أراد الاستسلام فليفعل ذلك بمفرده”، هكذا صرّح الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، هذا الأسبوع. وفي ظلّ هذه الظروف، يتزايد الخوف في لبنان من عودة الحرب الأهلية، في ضوء التقارير التي تتحدث عن خطط حزب الله لتنفيذ انقلاب في البلاد. ويوضح الدكتور يوجيف إلباز، من مركز ديان بجامعة تل أبيب، في حديث له: “إن حزب الله يمرّ بالفعل بفترة عصيبة في الرأي العام اللبناني، حتى بين أبناء الطائفة الشيعية (معظم النازحين البالغ عددهم 1.2 مليون نازح من جنوب البلاد هم من الشيعة)، ورغم تزايد الانتقادات الموجهة للحزب بأنه يدمر لبنان خدمةً للمصالح الإيرانية، واهتزاز تحالفه مع نبيه بري، زعيم حركة أمل، الذي يرفض الحملة، إلا أن حزب الله لا يبدو نادماً على ذلك”.
#يتبع

في إسرائيل الآن لم تعد الفاشية والفصل العنصري مجرد شعارات أو استعارات، بل مصطلحات تعكس الواقع بدقة. الفصل العنصري – لانه بين البحر والنهر يوجد نظام واحد من حيث السيادة، ونظامان من حيث الحقوق والعدالة والعقاب. الفاشية – لان سيادة اليهود لم تعد مقيدة بالتزام عميق بالمساواة الإنسانية والقانون، ولان العنف لم يعد مجرد وسيلة للسيطرة، بل اصبح مثال اعلى واختبار للولاء للهيمنة اليهودية. هكذا فان التهجير اليومي والإرهاب في الضفة الغربية، مذابح الأبرياء، المجاعة والدمار الشامل في قطاع غزة، الحرب ذات الأهداف المشبوهة التي لا تنتهي في ايران، التقنين القانوني لحق الدولة في قتل الخاضعين لسلطتها في ظل نظام الفصل العنصري، كل ذلك عوامل تتشابك لتشكل بنية جديدة للدولة اليهودية. ان إسرائيل لا تتجه نحو التحول الى دولة فصل عنصري فاشية فقط، بل هي غارقة في هذه العملية. الامر لا يقتصر على الحكومة المتطرفة الحالية، فقد تعودت شرائح واسعة في المجتمع الإسرائيلي على العيش بسلام في ظل التفوق العرقي، وعلى اعتبار الإبادة البطيئة والعلنية لشعب آخر ثمن مقبول مقابل حياة اليهود، التي يفترض أنها طبيعية. لذلك فان قانون عقوبة الإعدام ليس مجرد قانون، بل هو دليل على ان دولة ولدت من وعد بالتحرير التاريخي والأخلاقي لشعب عرف الإبادة الجماعية، حيث تمت إبادة ملايين من أبنائه، تعيد تشكيل نفسها بعد حوالي ثمانين سنة كدولة عنصرية وقحة تلجأ الى العنف الجامح. هذه ليست دولة ديمقراطية تعيش في ازمة، بل هي دولة تفقد هويتها وتشكك بالمبررات الأخلاقية والتاريخية لوجودها.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

كانت هناك بالفعل حالات نادرة حكم فيها على بيض بالاعدام بسبب قتل أو اغتصاب اشخاص سود، والاشهر من بينها قضية جيني غوتسوينا، وهي امرأة سوداء اغتصبت وقتلت في شباط 1985، وحكم على اثنين من البيض بالاعدام بسبب ذلك، شالكا بورشر وجورج شبريز. ولكن هذه الحالة الاستثنائية بالتحديد، ومع حظيت به من اهتمام اعلامي، كشفت القاعدة. مثلما هي الحال في إسرائيل، حيث حكم على عميرام بن اوليئيل، قاتل عائلة دوابشة، بثلاثة مؤبدات، لكن هذا الحكم الذي يعتبر استثنائي كشف عن القاعدة التي يتمتع فيها الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين بحصانة سياسية وقانونية، وهو الامر الذي لا ينطبق على الفلسطينيين. لذلك فان معارضة عقوبة الإعدام في جنوب افريقيا كانت في أساسها معارضة للنظام العنصري نفسه. وقد قال رئيس الأساقفة ديزموند توتو، وهو احد ابرز الأصوات الأخلاقية في النضال ضد نظام الفصل العنصري، ان عقوبة الإعدام هي عار، لانها تستخدم بشكل غير متناسب ضد الفقراء والأقليات العرقية (الذين كانوا في الغالب من السود). وفي جنوب افريقيا أيضا لم يكن هذا مجرد تشويه للعدالة، بل كان احد الوسائل التي تحول فيها القانون نفسه الى ذراع تنفيذية لهيمنة البيض. في إسرائيل يعتبر قانون عقوبة الإعدام عنصر من عناصر الفصل العنصري، الذي يشكل البنية التحتية للاحتلال. تتم محاكمة اليهود الذين يعيشون في نفس المنطقة مع الفلسطينيين في المحاكم المدنية العادلة، بينما تتم محاكمة الفلسطينيين في المحاكم العسكرية التابعة للمحتل. يضمن لليهود كل الحقوق السياسية وحرية الحركة والحصول على الموارد، ونظام قضائي مدني، بينما يعيش الفلسطينيون تحت رقابة نقاط التفتيش، الاوامر العسكرية، آليات الترخيص، العقاب الجماعي والعنف المستمر. في ظل هذا النظام عندما تخول الدولة نفسها بإعدام من هم تحت الاحتلال فقط، يصبح الحديث عن الديمقراطية مع “استثناءات” امر لا معنى له. انه نظام لا يوزع الأرض والمياه والطرق والحقوق وفقا للانتماء العرقي فقط، بل يوزع أيضا الموقف من الحياة والموت. أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “اوتشا” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بان 1697 فلسطيني تم تهجيرهم من بيوتهم في 33 تجمع سكني في الأشهر الثلاثة الأولى في 2026، بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الى بيوتهم. اكثر من 68 في المئة من عمليات الطرد هذه كانت في غور الأردن، وبالتحديد بين تجمعات الرعاة والبدو. ووثق تقرير آخر صدر عن “اوتشا” في شباط 2026، 883 حالة تهجير لعائلات فلسطينية، فيها 4765 شخص، في 97 تجمع سكني، بسبب عنف المستوطنين منذ كانون الثاني 2023. وخلص مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان الى ان هذا العنف منسق استراتيجيا، واكد على ان السلطات الإسرائيلية تلعب دور رئيسي في توجيه هذا النمط والمشاركة فيه الى درجة يصعب فيها التمييز بين عنف الدولة وعنف المستوطنين. هذا لم يعد مجرد اهمال في تطبيق القانون، بل اصبح أسلوب من أساليب الحكم. هذه ليست استثناءات. فتجمعات الرعاة والبدو في غور الأردن وفي جنوب جبل الخليل يتركون بيوتهم ليس فقط امتثالا لاوامر الاخلاء الرسمية، بل أيضا بشكل خاص، بعد ازعاج متكرر يشمل اقتحام البيوت واطلاق النار ومنع الوصول الى المياه والمراعي وسرقة الأغنام والحرق المتعمد والاعتداءات وتدمير الممتلكات، واحيانا القتل، وغالبا بحضور قوات الامن أو بدعم منها. وتصف منظمات حقوق الانسان نمط يصبح فيه العيش مستحيل، حتى يصبح الرحيل هو الخيار الوحيد؛ قد يظهر بانه طوعي، لكنه في الواقع تهجير قسري عبر إرهاب مستمر. هذه هي صورة سيادة إسرائيل في الضفة الغربية. جماعات من اليهود المسلحين، يعملون أحيانا ضمن أنظمة امنية قطرية، الى جانب وحدات من الجيش الإسرائيلي، يحددون على الأرض من يسمح له بالتنقل والرعي والحرث والبناء والنوم بامان. الخط الفاصل بين الجندي والمستوطن والمشاغب المسلح يتلاشى بالتدريج. هذه هي المرحلة التي يتوقف فيها النظام عن كونه نظام للقانون، ويصبح نظام للحصانة العرقية: يمكن لجماعة ان تتصرف بعنف بدون ان تدفع أي ثمن، بينما تبقى الجماعة الأخرى موضع شك دائم وعرضة للموت. قانون عقوبة الإعدام هو جزء من هذا الواقع، فهو ببساطة يترجمه الى لغة قانونية. ولكنه مرتبط أيضا بواقع غزة. الدولة نفسها التي تسمح للمستوطنين بارتكاب مذابح في القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، طبقت في غزة سياسة إبادة وتجويع وتدمير مستشفيات وتدمير البنى التحتية المدنية، وحولت وجود الشعب الفلسطيني نفسه الى مشكلة يجب حلها بالقوة. قطاع غزة والضفة الغربية وقانون عقوبة الإعدام ليست الا تعبير عن واقع واحد. توجه سائد.

قانون عقوبة الإعدام يكشف الحقيقة: إسرائيل في عامها الـ 78 دولة تفقد روحها
المصدر: هآرتس بقلم : دانييل بلتمان 👈كتب المفكر الماركسي البارز أنطونيو غرامشي في “دفاتر السجن” في العام 1930 أنه عندما يموت القديم ولا يولد الجديد الذي يستطيع الولادة، تظهر اعراض سياسية واجتماعية مخيفة في المجتمع. في عيد استقلالها الـ 78 تغرق إسرائيل في المرحلة التي وصفها غرامشي. لم تعد ديمقراطية في ازمة مؤقتة أو مجتمع متطرف في ظل حرب طويلة الأمد، بل هي دولة تتخلى عن آخر الحواجز الأخلاقية والقانونية والسياسية لدولة القانون الديمقراطية، في طريقها لتصبح دولة فاشية عنيفة، ترسخ الهيمنة والفصل العنصري ان قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين في العام 2026 الذي صادقت عليه الكنيست في 30 آذار الماضي، لا يعتبر تعديل للقانون الجنائي ينبع من دوافع امنية، وهو ليس رد فعل عاطفي وسياسي مبالغ فيه على مأساة 7 أكتوبر. هذه لحظة كشف الحقيقة. فهي تظهر ان إسرائيل لا تسعى فقط الى سجن الفلسطينيين وطردهم وتهجيرهم وتجويعهم والمس بقدرتهم على العيش، بل هي تسعى أيضا الى تخويل نفسها، بموجب نظام قانوني تمييزي، باعدام الشعب الذي يخضع لحكمها. هذا ليس قانون لمكافحة الإرهاب، بل هو قانون يعطي الدولة سلطة إضافية لقتل الفلسطينيين، في نظام يقوم أصلا على التفاوت الكبير بين اليهود والعرب. سيسمح القانون بمعاقبة الفلسطينيين بشكل انتقائي –  الفلسطينيين فقط – ويمثل تصعيد خطير في قمعهم. وقد حذرت الأمم المتحدة من ان تطبيق هذا القانون في أراضي محتلة يتمتع سكانها بالحماية، يعتبر انتهاك للمباديء الأساسية للقانون الدولي الإنساني. لا تكرس إسرائيل عقوبة الإعدام في لب تشريعاتها بشكل عام، بل توجهها نحو الشعب الذي تسيطر عليه بالقوة العسكرية. وهذا ليس مجرد خلل أخلاقي، بل هو عنصر بنيوي في واقع الهيمنة العرقية. يجب فهم هذا القانون في سياق الحرب في قطاع غزة، والتطهير العرقي الذي يجري في الضفة الغربية والحرب مع ايران. ان احداث السنوات الأخيرة، منذ بداية الانقلاب في كانون الثاني 2023 وحتى الآن، كل ذلك مظاهر لدولة فقدت كل الحدود السياسية والأخلاقية، واستبدلت ضبط النفس القانوني بعبادة العنف. ان الإبادة الجماعية في غزة ليست فقط خلفية عاطفية أو أمنية لسن هذا القانون، بل هي مفتاح فهم الوجه المتغير لإسرائيل. في أيلول 2025 توصل تحقيق دولي للأمم المتحدة الى ان إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة. ورغم استمرار الجدل حول المصطلحات الا ان الوثائق والحقائق ترسم صورة واضحة: مجاعة، تدمير ممنهج لظروف المعيشة، تهجير جماعي، قتل للمدنيين بنطاق غير مسبوق، عنف يهدف الى منع استمرار وجود المجتمع الفلسطيني في غزة. وبهذا المعنى يعتبر قانون عقوبة الإعدام جزء لا يتجزأ مما حدث في غزة. انه مرحلة أخرى في العملية التي تعتاد إسرائيل من خلالها على اعتبار قتل الفلسطينيين هدف مشروع يمكن تحقيقه بوسائل مختلفة: آلة الحرب الحكومية، إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والتشريعات. لقد ادركت حنة ارندت ان النظام الذي يتبلور في إسرائيل لا يقوم على الايديلوجيا فقط، بل هو يقوم أيضا على التفكيك المنهجي للمساحة التي يعتبر فيها الناس متساوون امام القانون. وقد بين الفيلسوف الأمريكي هوغو بيدا، وهو احد ابرز المفكرين الذين عارضوا عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، ان المسالة لا تقتصر على ما اذا كانت العقوبة رادعة، بل تتعداها الى تحديد نوع الدولة التي تدعي سلطة القتل ضمن نظام عرضة للتعسف والتحيز والخطأ. أما روبرت بيدنتر، الفقيه القانوني اليهودي الفرنسي الذي نشأ في ظل الكارثة وفقد والده في معسكر سوبيبور، قاد لاحقا النضال من اجل الغاء عقوبة الإعدام في فرنسا. وادرك بيدنتر ان الدولة التي تختار الإعدام لا تظهر القوة، بل فشل أخلاقي وسياسي. وصمم كل من جان بول سارتر وفراندز فانون، كل واحد بطريقته، ان الحكم الاستعماري لا يقتصر على تجريد المحكومين من ممتلكاتهم، بل يفسد المجتمع الحاكم أيضا، ويعوده على رؤية العنف كلغة طبيعية، ورؤية حياة المحكومين كمادة يمكن تشكيلها أو اختزالها أو محوها. في إسرائيل 2026 تتقاطع هذه العناصر عند تقاطع غزة، إرهاب المستوطنين في المناطق المحتلة، الحرب في ايران وقانون عقوبة الإعدام. لم يعد مصطلح “الفصل العنصري” مجرد شعار مثير للجدل، بل اصبح وصف دقيق للواقع في إسرائيل. حتى في جنوب افريقيا في فترة نظام الفصل العنصري، لم يتم النص على عقوبة الإعدام في القانون كعقاب للسود فقط. مع ذلك، طبقت ضمن نظام قانوني عنصري بشكل واضح. ويتجلى هذا أيضا في الأرقام. ففي الأعوام 1981 – 1990 تم اعدام حوالي 1100 شخص في جنوب افريقيا، 97 في المئة منهم تقريبا من السود. وكان كل القضاة الذين اصدروا الاحكام من البيض. كانت الفجوة بنيوية. لقد طبقت عقوبة الإعدام ضمن نظام قانوني يفرط في حماية حياة البيض، في حين يتم اهمال حياة السود باستمرار.

• إن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل ليس الانتقال بثقل من وقف إطلاق نار هش إلى آخر، ولا حتى جمع مزيد من الصور التذكارية في حدائق البيت الأبيض، فالرؤية الحقيقية، التي وقّعها ترامب نفسه كإنجاز تاريخي، هي توسيع اتفاقيات أبراهام: خلق تطبيع كامل، وكسر جدار المقاطعة، ودمج إقليمي. • إن السلام الحقيقي في الشرق الأوسط لا يُوقَّع برعاية قوة عظمى مع زعيم يُساق إليه مُكرهاً ويقاطعك في حياته اليومية، بل يُبنى عندما يجلس أعداء سابقون في غرفة واحدة ينظرون إلى بعضهم مباشرةً، ويعترفون بحق وجود الدولة اليهودية. إن وقف إطلاق النار الذي يتم في ظل المقاطعة، وكترتيب موقت للهروب من مواجهة حقيقية، ليس سوى ضمادة تُستخدم في المؤتمرات الصحافية؛ إذا كان جوزاف عون يريد حقاً إنقاذ بلده، فهو لا يحتاج إلى تذكرة سفر إلى أميركا؛ بل يحتاج ببساطة إلى الشجاعة لعبور الحدود التي يعرفها جيداً والوصول إلى تل أبيب. بهذه الطريقة فقط يُبنى السلام.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

السلام لا يُبنى بهذه الطريقة
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : عكيفا لام 👈تتجلّى السياسة الأميركية الحالية كسلسلة من مهرجانات التصريحات الخالية من آليات التنفيذ؛ فقبل فترة قصيرة فقط، أعلن الرئيس، بصخب، وقف إطلاق نار في غزة، مشروطاً بنزع سلاح "حماس"؛ انتهى الموعد، وبقيَ السلاح في الأنفاق، وببساطة، انتقلوا في واشنطن إلى الخبر التالي. • ظاهرياً، يبدو وقف إطلاق النار في لبنان الذي أعلنه الرئيس ترامب أشبه بصبّ الماء البارد على نفسٍ متعبة، وكما هي حال بقية سكان البلد، فإن سكان الشمال أيضاً يستحقون التنفس والبدء بالتعافي من الحرب الطويلة. وصرخات رؤساء السلطات المحلية ضد الإهمال، ومع الحاجة إلى استكمال مهمة تدمير حزب الله، تذكّر بصرخات سكان الجنوب في العقد الماضي، وصرخات الذين سبقوهم في الثمانينيات والتسعينيات. • لكن، حسبما تعلّمنا في الأعوام الأخيرة، فإن بشائر وقف إطلاق النار لا تأتي من تل أبيب؛ فعندما بلّغ ترامب مواطني إسرائيل أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، صُدم وزراء الكابينيت، لكن ما سبب الصدمة أصلاً؟ فعندما تم التوصل إلى وقف إطلاق النار مع "حماس"، ومع حزب الله في الماضي، وحتى مع إيران في ختام عملية "شعب كالأسد"، لم تكن حكومة إسرائيل هي التي بلّغت مواطنيها ذلك. صحيح أن هناك تحسناً معيناً، مقارنةً بالماضي، حين كانت بيانات التنظيمات المسلحة هي التي تُعلِم الإسرائيليين بنهاية الهجوم ضدهم، لكن في الحالتين، النتيجة واحدة وخطِرة، وهي تآكل الرابط الأساسي بين أمن المواطنين وممثليهم المنتخبين، والسيادة تبدّدت. • لكن المشكلة ليست فقط في "الخضوع الإسرائيلي"، بل في "عقيدة ترامب" نفسها. تبدو السياسة الأميركية الحالية كأنها سلسلة استعراضات من التصريحات من دون آلية تنفيذ؛ مؤخراً، أعلن الرئيس وقف إطلاق نار في غزة مشروطاً بنزع سلاح "حماس"؛ انتهت المهلة، وبقيَ السلاح في الأنفاق، ولم يقُم أحد بفرض الإنذار. وطبّق المنطق نفسه حيال طهران: في ختام عملية "شعب كالأسد"، سارع ترامب إلى إعلان وقف إطلاق النار لتحقيق مكسب دبلوماسي، لكن في اليوم عينه، أطلقت إيران رشقة أخيرة؛ في القدس، تم رصد فرصة لهجوم، لكن بينما كانت الطائرات في الجو، انفجر الرئيس الأميركي غضباً علناً: "لا أفهم ماذا يفعلون بحق الجحيم." ليكتشف بعد وقت قصير أن الواقع المتدهور يجبر أميركا نفسها على التدخل. • والآن، يكرر ترامب نموذج "الإعلان الفارغ" أيضاً مع حزب الله. الرسالة من هذه الأحداث فُهمت جيداً في بيروت ومحيطها: أدرك قادة المنطقة مَن يدير توقيت الحرب الإسرائيلية فعلياً، وأدركوا أنه يمكن تجاهُل تهديدات واشنطن بالتنفيذ. • المثال الأوضح لذلك هو الرئيس اللبناني المنتخب جوزاف عون؛ ظاهرياً، يبدو كأنه يفهم المأزق الذي جرّ حزب الله بلده إليه، ويبدو كأنه يريد الخروج منه؛ فهو يدعو إلى فتح قنوات اتصال مع إسرائيل، ويسمح لسفيرته في واشنطن بالجلوس في غرفة واحدة مع ممثلين إسرائيليين، بل يعلن أنه سيطرد السفير الإيراني؛ لكن التصريحات شيء والواقع شيء آخر؛ عملياً، لم يتم طرد السفير الإيراني، وهو يجلس بأمان في بيروت، فعون يقدّم للأميركيين الكلمات التي يريدون سماعها، من دون تغيير الواقع على الأرض. • وعندما جاءت اللحظة الحاسمة، لحظة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لم يُجرِ عون الاتصال عبر الرمز الدولي 972+، بل تحدث مع الرئيس ترامب وتوصل معه إلى اتفاق من فوق رأس تل أبيب. هذا الاختيار ليس تقنياً؛ بل هو تصريح سياسي يهدف إلى الحفاظ بدقة على مقاطعة إسرائيل، حتى إن دعوة ترامب إلى "قمة سلام" في البيت الأبيض لا تناقض هذه المقاطعة، بل تؤكدها. يأتي عون إلى واشنطن ليس لصنع السلام مع إسرائيل، بل لصنع السلام مع أميركا؛ إنه بحاجة إلى الدرع الدبلوماسي والاقتصادي الذي توفّره الإدارة الأميركية، وهو مستعد لدفع ثمنه بصورة مشتركة في المكتب البيضاوي، طالما لا يُطلب منه الاعتراف بإسرائيل بشكل مباشر. • من المهم التذكير بأن عون ليس دبلوماسياً ساذجاً، وبصفته القائد السابق للجيش اللبناني، فهو يعرف أكثر من غيره ميزان الردع في بلده، ويدرك جيداً قوة حزب الله الذي نما تحت أنظاره، ومدى ضعف وشلل جيشه. هذا الفهم العميق هو الذي وجّهه خلال حرب "السيوف الحديدية"، عندما اختار الوقوف جانباً والسماح للتنظيم بإطلاق آلاف الصواريخ من داخل الأراضي السيادية. لقد عمل جيشه فعلياً كغطاء شكلي: بينما كان الجنود يجلسون في قواعدهم ويتجاهلون منصات إطلاق الصواريخ، كان عون يوفّر للحكومة اللبنانية الغطاء للتوجه إلى الأمم المتحدة والاحتجاج على أن إسرائيل "تنتهك السيادة اللبنانية"...
#يتبع

. • فوراً تقريباً، تظهر في البؤرة كرفانات، وخزان ماء، ومولد كهرباء، وحظيرة صغيرة يوجد فيها بضع عشرات من الأغنام والماعز؛ أمّا التمويل واللوجستيات، فتوفرّهما حركة "أمانا" - أو المجلس المحلي (الممول من أموال دافعي الضرائب). • يبلّغ الجيش الإسرائيلي البؤرة – التي أُقيمت على أرض خاصة، أو من دون تصريح حكومي – أنه سيهدمها، لكن التنفيذ يتأخر إلى أن يتمكن الجيش وحرس الحدود من حشد قوة كافية للتعامل مع عشرات الشبان الذين سيأتون لمنع الهدم. في هذه الأثناء، ترسل قيادة المنطقة الوسطى، التي تعاني أصلاً جرّاء ضغط شديد في الموارد البشرية، قوة صغيرة لحراسة البؤرة. وبعد أيام، أو أسابيع، تُقام بالطريقة نفسها، من الجهة الأُخرى للتجمع الفلسطيني، بؤرة أُخرى تضم إليها أراضي ومناطق رعي. • وهذه ليست نهاية القصة، فمن هذه البؤر، يخرج أولئك الصبية، مثل الذين التقيناهم، ويتمركزون في نقاط تسيطر على التجمّع الفلسطيني. وهم موجودون هناك على مدار الساعة. إن مجرد وجودهم يبثّ تهديداً للفلسطينيين، إلى جانب جولات الاستفزاز التي يقومون بها على حدود القرية، أو في داخلها؛ أحياناً، يدخلون إلى قلب التجمّع سيراً على الأقدام، أو بسيارات دفع رباعي منحها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لسكان البؤر "من أجل تعزيز الأمن". • هناك وسيلة أُخرى هي أعلام إسرائيل التي غرسها الصبية أمام أعيننا على بُعد أمتار قليلة عن خيام مجتمع الرعاة؛ كذلك يقيمون أسلاكاً شائكة لضم مساحة تبلغ 6000 دونم إلى البؤرة التي أُنشئت حديثاً من دون تصريح قانوني. هذه الأسلاك تهدف أيضاً إلى تقييد وتقليص مساحات الرعي للفلسطينيين بنسبة كبيرة جداً، وزيادة مساحات الرعي لليهود بالمقدار نفسه. • رأينا صفوفاً طويلة من أشجار الزيتون المقطوعة في أراضٍ خاصة بالفلسطينيين في منطقة شهدت عملية إرهابية قاتلة. قائد المنطقة آفي بلوط أمر بإزالة بضع عشرات من الأشجار في ذلك المكان، وحدّد موقعها على الخريطة بدقة، لكن على أرض الواقع، قُطعت المئات من أشجار الزيتون المثمرة في عملية نفّذها مقاول نشيط حصل على أموال من ميزانية الأمن في مقابل أعمال لم يكن من المفترض تنفيذها، على ما يبدو؛ إنه تطهير عرقي برائحة ثقيلة من روث الماعز، ودخان النيران، وأشجار الزيتون المقطوعة. ظاهرة ذات تبعات مدمرة • لقد هزّنا ما رأيناه، تمتم الجنرالات ورئيس الشاباك السابق "يا للعار"، و"هذه ليست أخلاقاً يهودية". كان من الواضح لنا ممّا رأيناه وسمعناه في الجولة أن الأمر يتعلق بظاهرة لها تبعات عملية مدمرة للأجيال، ليس فقط على مكانة إسرائيل الدولية - بل أيضاً على مستقبلنا، كشعب ودولة. لم يعُد الأمر يتعلق بعمليات "تدفيع الثمن"، وليس أيضاً ردة فعل غاضبة وعفوية على عملية "إرهابية" فلسطينية، أو أعمال شغب عنيفة لشبان، بل عمليات منهجية متقنة، منظمة وممولة، والهدف الاستراتيجي البعيد المدى هو "تنظيف" معظم الضفة الغربية من الوجود الفلسطيني وضمّها إلى دولة إسرائيل. • رأينا كيف تطبَّق "خطة الحسم"، التي صاغها سموتريتش ونشرها في سنة 2017، الآن على أرض الواقع. ووفقاً لهذه الخطة، فإن الفلسطينيين الذين سيصرّون على البقاء، سيعيشون في جيوب حكم ذاتي صغيرة حول المدن الفلسطينية الكبرى. وهذه العملية لم يضع خطوطها فحسب، بل يديرها ويموّلها بصفته المزدوجة: كوزير في وزارة الدفاع ووزير للمالية، كما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزيرين إيتمار بن غفير وأوريت ستروك شركاء كاملون في ذلك
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إنه تطهير عرقي أزرق أبيض
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رون بن يشاي 👈كانت ساعة صباحٍ متأخرة، وكان صبيّان يتسلقان التل صعوداً ويقتربان منا؛ أحدهما عريض الجسد وطويل القامة، في السادسة عشرة من عمره تقريباً، نبت شعر أشقر على ذقنه وخدّيه، والآخر نحيل وقصير، بدا كأنه في الحادية عشرة، أو الثانية عشرة، أشقر أيضاً؛ كلاهما كان يرتدي قبعة دينية كبيرة محبوكة، تتدلى من تحتها خصَل شعر جانبية كثيفة وطويلة، وكانت ربطات الصلاة مربوطة على الجبهة، وعلى الذراع اليسرى لكلّ منهما، وفي أيديهما عصيٌ غليظة. • كنا هناك على التل أربعة جنرالات (احتياط)، ورئيس سابق لجهاز "الشاباك"، وصحافي واحد. خرجنا إلى الميدان لنرى بأعيننا ما هي حقيقة التقارير بشأن موجة الجريمة القومية-اليهودية في الضفة الغربية، وإلى أي مدى • أُجريت الجولة بمبادرة من الجنرال ومنسّق أعمال الحكومة في المناطق سابقاً يعقوب (مندي) أور، ومجموعة من رجال الأمن التي تضم اليوم أكثر من مئة من كبار المسؤولين السابقين في جهاز الأمن والشرطة والاستخبارات. وتساعد منظمات حقوق الإنسان في القيادة وتقديم المعلومات الموثقة. أُجريت الجولة في منطقة طريق ألون على السفح الشرقي لجبال الضفة الغربية، في اتجاه غور الأردن. • كان الماعز يرعى والكلب ينبح في الخيمة البدوية في الوادي أسفلنا. كنا برفقة ثلاثة إسرائيليين، من ناشطي حقوق الإنسان، تطوعوا للبقاء ليلاً في مجمّع الرعاة البدو على أمل أن يؤدي وجودهم إلى ردع مثيري الشغب اليهود، الذين هاجموا المجمّع فعلاً في إحدى الليالي في الشهر الماضي. وهُم هناك أيضاً من أجل التصوير والتوثيق حتى لا يستطيع الجيش الإسرائيلي والشرطة الادّعاء أنهم غير قادرين على العمل بسبب نقص الأدلة. روى أحد الناشطين أنه رأى في الليل أحد الصبيّين يتجول داخل مخيم الرعاة، بل دخل إلى بعض الحظائر، كأنه صاحب المكان. الفلسطينيون لم يجرؤوا على الوقوف في طريقه، وهم يدركون جيداً أن الأمر يتعلق باستفزاز مقصود يهدف إلى دفعهم للتهديد، أو الرد بعنف. • إن الخبرة التي اكتسبها رجال عشيرة أبو طويل ومجتمعات الرعاة الفلسطينيين الأُخرى في الأغوار خلال العامين الأخيرين علمتهم أنه حتى دفعة صغيرة لإبعاد شاب مستفز، فضلاً عن لكمة، أو رشق بحجر، تُعد ذريعة لهجوم ليلي من عشرات المستوطنين على المخيم وسكانه. • عادةً ما يصل الجيش الإسرائيلي بسرعة إلى مثل هذه الأحداث، ليلاً نهاراً، لكن التعامل مع الحدث يختلف من وحدة إلى أُخرى. في الأغلب، عندما تُستدعى كتيبة احتياط عادية، يحاول قادتها كبح جماح المشاغبين، ويعتقلون بعضهم ويسلمونهم للشرطة. وفي موازاة ذلك، يعتقلون أيضاً بعض الفلسطينيين الذين يستَجوبون ويُفرج عنهم بعد ساعات، في حال لم يسقط في الحادث مصابون بجروح خطِرة، أو قتلى. • لكن في بعض الحالات، يكون الحديث عن أفراد احتياط يتماهون مع مثيري الشغب أيديولوجياً؛ لذلك يقفون متفرجين، ولا يمنعونهم من التمادي، لا بل يساعدونهم أحياناً. وحتى في الوحدات النظامية للجيش الإسرائيلي المتمركزة في الضفة، كان هناك حالات غير قليلة تجاوز فيها قادة وجنود الأعراف والقانون الأخلاقي للجيش بدوافع دينية - قومية، إلى أن اضطر رئيس الأركان إيال زامير مؤخراً إلى سحب كتيبة احتياط من خريجي "نتساح يهودا" من النشاط العملياتي في الضفة الغربية لكي تخضع لسلسلة تثقيفية. • في هذه الأثناء، وقف الصبيان، اللذان يرتديان ربطات الصلاة ويحملان الهراوات، بجانبنا، بدا لي هذا كأنه فرصة لمعرفة ما الذي يدفعهما من مصدر أولّي. وحسبما أخبرنا الناشطون الإسرائيليون، لقد أمضى الصبيّان الليل على التلة المنخفضة فوق المخيم البدوي، على بُعد عشرات الأمتار عنه، وما دلّ على ذلك الفرش وأكياس النوم وبقايا النار وإبريق الشاي. • "لماذا جئتما إلى هنا؟" سألت الأكبر بينهما، فنظر إلي وصمت؛ توجهت إلى الأصغر، فأجاب "الرب المبارك أعطانا هذه الأرض، وهي لنا،" ثم صمت. حاولت تطوير الحديث، لكنني سرعان ما يئست لأنني سمعت المضمون نفسه بصيغ مختلفة. إن الاعتماد الواثق على أمر إلهي كإجابة عن كل الأسئلة والتساؤلات الأخلاقية والعملية أثار فيّ شعوراً مُقلقاً بأن الأمر يتعلق بنوع من الإرهاب اليهودي بدوافع دينية وقومية، يذكّر بظواهر مشابهة في منطقتنا. • فالأوصاف التي سمعتها في الأعوام الأخيرة من ضباط في الجيش الإسرائيلي وصحافيين، ومن أفراد عائلة كانوا شهود عيان، تحولت إلى واقع أمام عينيّ. رأينا كيف تطوَّق قرى فلسطينية ومجتمعات رعاة، بهدف منعها من حرية الحركة وخنقها اقتصادياً. قواعد الانطلاق هذه هي مستوطنات قديمة، أو بؤر استيطانية وافقت عليها الحكومة. يخرج منها شبان، عائلة، أو اثنتان (عادةً ما تكون مع رضّع وأطفال صغار)، وأربعة، أو خمسة من العازبين - ويقيمون بؤرة استيطانية على بُعد مئات الأمتار فقط عن التجمع الفلسطيني

وأوضح قاليباف أن "وقف إطلاق النار في لبنان لا يقلّ أهميةً، بالنسبة إلينا، عن وقف إطلاق النار مع إيران." • وبحسب الرؤية الإيرانية، فإن أيّ وقف لإطلاق النار في لبنان، إن حدث، سيتم وفق شروط طهران. ومن وجهة نظرها، فإن هدف هذا الوقف هو الحفاظ، ليس فقط على مكانة حزب الله وقدرته العسكرية، بل أيضاً حرمان ترامب وإسرائيل من السيطرة على المسارات السياسية، والإبقاء على الورقة اللبنانية ضمن أوراق المساومة التي تملكها إيران. • عون يريد بقوة التوصل إلى وقف إطلاق النار، لكنه لا يريد أن يأتي ذلك عبر إيران، وكنتيجة ثانوية لصراع القوى بينها وبين الولايات المتحدة، بل يريد وقفاً لاطلاق النار يُعد إنجازاً له، وللحكومة اللبنانية. "الشريكان" الوحيدان القادران على منحه هذا الإنجاز هما نتنياهو وترامب، وحتى وقت قريب، لم يُبدِ أيّ منهما استعداداً للمساعدة. • وبشكل متناقض، فإن تدخُّل إيران و"العناق الخانق" الذي تحاول تقديمه للبنان هو ما أوضح لترامب أن لبنان يتحول إلى ساحة استراتيجية، وأن مطلب نزع سلاح حزب الله، مهما كانت أهميته، ليس واقعياً فقط – كما يعتقد الجيش الإسرائيلي، وحسبما قال مبعوثه الخاص توم برّاك سابقاً – بل إنه تسبّب بحرب تصبّ في مصلحة إيران؛ وإذا كان وقف إطلاق النار، المحدّد زمنياً، الذي أعلنه ترامب أمس سيُطبَّق ويستمر، فسيكون أول إنجاز مهم تستطيع الحكومة اللبنانية تقديمه كنتيجة لسياساتها. • وسيتمكن الرئيس عون من استخدام هذا الإنجاز، ليس فقط لتبرير اللقاء المباشر بين الوفود الإسرائيلية واللبنانية، بل أيضاً الخطوات السياسية المقبلة: استئناف المفاوضات بشأن ترسيم الحدود، ومناقشة الترتيبات الأمنية، وربما أخيراً إجراء مكالمة هاتفية بين عون ونتنياهو. • لكن النقاش الأساسي يجب أن يتركز على مواءمة التوقعات بين الأطراف؛ فالجيش اللبناني لن يتحول خلال يوم واحد، أو عشرة أيام، إلى قوة هائلة تهاجم معاقل حزب الله وتفجّر مواقعه في أنحاء البلد، وأيّ خطة عمل واقعية يجب أن تتعامل مع الحكومة اللبنانية كشريك مصالح يعمل في داخل ساحة شديدة الانفجار تسعى لتقويضه، وتعزيز هذه الشراكة الضرورية لا يمكن أن يقوم على مطالب قصوى لا يستطيع حتى الجيش الإسرائيلي الالتزام بها. • نبيه بري، زعيم حركة "أمل" الشيعية، الذي دعم خلال الفترة الأخيرة سياسة "حصر السلاح في يد الدولة"، بل خاض خلافات مع إيران في هذا الشأن، تبنّى تصريحات قاليباف. وقال في بيان صدر بعد الاتصال: "نحن، أهل المقاومة، ثابتون على موقفنا، وأيّ تواصل، أو تشاور مع الكيان الصهيوني، لا يصبّ في المصلحة اللبنانية إطلاقاً." إن التحول في مواقف برّي، البالغ من العمر 88 عاماً، ليس حدثاً استثنائياً، فلطالما لعب دور وسيط بين حزب الله والأميركيين في جولات تفاوُض سابقة. وهو ليس "رجل إيران" في لبنان، لكنه يدرك قوتها الكبيرة، وحزب الله يحتاج إليه بقدر ما تحتاج إليه الحكومة اللبنانية التي طلبت دعمه قبل إعلان قرارها بشأن التفاوض مع إسرائيل، وفي لعبة توازُن القوى بين إيران والحكومة اللبنانية، تلعب الاعتبارات السياسية دوراً مهماً لدى برّي، الذي يستطيع تقديم نفسه "حامياً الشيعة" تماماً مثل حزب الله. • ترى إيران أن التقارب بين لبنان وإسرائيل، والجهود الأميركية لتعزيز العلاقات بينهما، هو محاولة لخلق وقائع سياسية تتجاوز رفضها التخلّي عن أذرعها، وتصريح برّي أوضح لعون أن المكالمة الهاتفية مع نتنياهو يمكن أن تتحول إلى ذريعة لحرب داخلية ربما تنزلق إلى مواجهات عنيفة، بل حتى إلى حرب أهلية. وهذا هو القلق الذي يرافق عون منذ قراره مواجهة حزب الله بشكل مباشر بشأن مسألة نزع سلاحه. • ولاحتواء هذا التهديد، تبنّى الرئيس اللبناني سياسة مرنة تجلّت في خطة المراحل للجيش اللبناني: أولاً نزع السلاح في الجنوب اللبناني ببطء وحذر، مع مراعاة شروط حزب الله؛ ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال نهر الليطاني، من دون تنفيذ فعلي، مع تصريحات عن نيات مستقبلية لنزع السلاح بالكامل، عبر حوار مع التنظيم. غير أن استئناف القتال بين إسرائيل وحزب الله، وحجم الدمار والقتل – أكثر من 1800 قتيل منذ بداية آذار/مارس – وتفجير الجسور على نهر الليطاني، والذي يهدد بعزل الجنوب اللبناني عن بقية البلد، وضع عون في مأزق صعب؛ فليست سلطته وسلطة الحكومة فقط تحت الاختبار، بل إن حزب الله، على الرغم من ضعفه وهشاشته، فإنه يعيد ترسيخ مكانته السياسية كقوة تملي مسار الدولة، ومعه أيضاً مكانة إيران.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لبنان تحوّل إلى جبهة استراتيجية وترسيخ الشراكة مع إسرائيل يتطلب مواءمة التوقعات
المصدر :هآرتس بقلم : تسفي برئيل 👈لم تُجرَ المكالمة الهاتفية التي كان من المفترض أن تتم يوم الخميس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، وأصبحت هذه المكالمة – أو بالأحرى عدم حدوثها – الاختبار المركزي والأهم لحلّ الحرب في لبنان، لكن الاهتمام الإعلامي المبرَّر بهذه المكالمة تجاهل حقيقة أنه حتى قبل أيام قليلة فقط، كانت الحكومة اللبنانية ورئيسها يُعتبران في إسرائيل الرسمية غير ذوَيْ صلة. • إن التصريحات الصادرة عن القيادة اللبنانية، التي تُسمع منذ 16 شهراً وتؤكد أن لبنان اختار السير في مسار يبدو كأنه مواجهة حتمية مع حزب الله، قوبلت في إسرائيل بتجاهُل واستخفاف. وحتى عندما أعلنت الحكومة اللبنانية في الصيف الماضي أنها أصدرت تعليمات لجيشها بإعداد خطة عملياتية للسيطرة على سلاح حزب الله في الجنوب اللبناني، لم يتأثر الجيش الإسرائيلي، ولا الحكومة الإسرائيلية، بشكل كبير. • هذا التحول التاريخي، الذي سحبت الحكومة اللبنانية، بموجبه، الشرعية العسكرية من حزب الله، فضلاً عن التوبيخ العلني الذي وجّهه عون إلى إيران مؤخراً عندما طالبها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، تم التعامل معه في إسرائيل بطريقة ساخرة، مدعومة بقضية السفير الإيراني الذي لم ينجح لبنان حتى اليوم في طرده من أراضيه. أضيفت إلى ذلك تقارير تفيد بأن الجيش اللبناني، على الرغم من أنه صادرَ كمية معينة من السلاح وسيطر على بعض قواعد حزب الله في جنوب البلد، فإن الفجوة بين "تفكيك كامل للتنظيم"، مثلما تطلب إسرائيل، وبين ما يتم على الأرض، لا تزال بعيدة جداً عن تلبية التزام لبنان، وفق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 الذي يستند إليه. • حتى عندما أمرت الحكومة اللبنانية جيشها باعتقال كلّ مَن يحمل سلاحاً غير مرخّص، ومؤخراً، رفضت بشدة التدخل الإيراني في جهودها للتوصل إلى وقف إطلاق نار "لمصلحتها"، واصلت إسرائيل القصف في لبنان، الأمر الذي أدى إلى تهجير نحو مليون ومئتي ألف شخص، وسيطرت على شريط أمني بعمق عدة كيلومترات، وبنَت قواعد في المناطق التي احتلتها، ووسّعت ضرباتها في بيروت وسهل البقاع، وهددت "بإعادة لبنان إلى العصر الحجري". • إن تسلسُل الأحداث الذي سبق المحادثات التي جرت في باكستان بين إيران والولايات المتحدة يوم السبت الماضي، والتي هدد فيها رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف بالانسحاب من المفاوضات إذا لم يُعلَن وقف إطلاق النار في لبنان، أجبر إسرائيل في النهاية على التراجع، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب نتنياهو بتقليص حجم الهجمات في بيروت وسهل البقاع، والبقية معروفة. • إن اللقاء غير المسبوق الذي جرى يوم الثلاثاء في واشنطن بين السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، "فجأة" حوّل لبنان إلى صديق وشريك وحليف، بل حتى إلى وجهة سياحية ملموسة يجب الإسراع في التعرف إلى مطبخها. فحتى زيارة لبنان لا تحتاج إلى حجوزات طيران؛ يمكن الوصول إليه بالسيارة، أو بالدبابة. • أمّا رفض رئيس لبنان الاتصال بالرقم الدولي 972 والتحدث مع نتنياهو بودّ، فقد اعتُبر فوراً خيبة أمل عميقة، وإهانة ليد إسرائيل الممدودة للسلام، و"تعزيزاً" لحزب الله، ودليلاً على ضُعف الحكومة اللبنانية – إن كان هناك حاجة إلى دليل – ومكافأة لإيران، وليس أقل من ذلك. • لكن لبنان، الذي كان يُفترض أن يكون ساحة ثانوية – منفصلة عن الجبهة الرئيسية مع إيران، والتي اعتُبرت هامشية في مجال رؤية واهتمام ترامب حتى بداية الحرب – لم يعُد مجرد مساحة مواجهة مستمرة بين إسرائيل وحزب الله، بل أصبح الآن جزءاً عميقاً من المسار الدبلوماسي الذي يربط بين إيران والولايات المتحدة، والمفاوضات بشأن مضيق هرمز والاتفاق النووي. ومن وجهة نظر إيران، فهو جزء لا يتجزأ من أيّ اتفاق يمكن أن يُبرَم بينها وبين الولايات المتحدة. • ترى إيران، التي رفضت بشكل قاطع أيّ نقاش في علاقاتها بأذرعها الإقليمية، في التقارب بين لبنان وإسرائيل، وفي الجهود الأميركية لدفع العلاقات بينهما، محاولة لفرض وقائع سياسية تتجاوز رفضها فك الارتباط مع هذه الأذرع. • عندما أثار الإعلان بشأن المكالمة الهاتفية بين عون ونتنياهو اهتمام الإعلام العالمي، أدركت إيران أن هذه المكالمة، أكثر من اللقاء الدبلوماسي المباشر الذي جرى في واشنطن، قادرة على إلحاق ضرر مباشر باستراتيجيتها الدبلوماسية والسياسية، فسارع قاليباف إلى الاتصال مباشرةً بنظيره رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، و"ذكّره" بأن مفتاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لا يرتبط فقط بالتطورات الميدانية، بل أيضاً بـ"المحور الإقليمي"، أي إيران.
#يتبع

حتى من دون الإرهاب اليهودي، الثمن الذي يفرضه "الاستيطان" علينا لا يُحتمل
المصدر : هآرتس بقلم : عوفرا رودنر 👈عند قراءة المقابلة مع روي شارون [شارون من أهم الصحافيين الاستقصائيين الذين عملوا على رصد عنف المستوطنين، والتي نشرتها "هآرتس" في 9/4/2026]، يمكن الفهم مما بين السطور أن الجيش الإسرائيلي فضّل طمس الحقائق المتعلقة بسؤال "أين كانت الكتائب في الليلة التي سبقت 7 أكتوبر؟" لكن حتى لو لم يكن الطمس متعمّداً، فلماذا يجد الجيش صعوبة كبيرة في تقديم إجابة جدية منذ عامين ونصف؟ فالمسألة لا تتعلق بإحداثيات سرية، أو معلومات استخباراتية حساسة، بل بسؤالٍ يستحق الجمهور الإسرائيلي الحصول على إجابة عنه • في الواقع، حتى من دون إجابة رسمية، يعرف الجميع أن موارد عسكرية هائلة كانت تُستنزف في البؤر الاستيطانية قبل الحرب، بينما كان الجنوب شبه مهمل. ومن الواضح أن هذا الاستنزاف مستمر حتى اليوم، في وقتٍ يقف الجيش على حافة الانهيار؛ ومع ذلك، يفضّل الإعلام السائد والخطاب العام في إسرائيل تجنُّب مواجهة هذه القضية؛ حتى إن التيار الليبرالي الوسطي يفضّل التركيز على قضية تجنيد الحريديم، بدلاً من مناقشة الهدر الكبير للقوة العسكرية في تلك البؤر. • بمعنى ما، هذا الموضوع أكثر حساسيةً من قضية "الإرهاب اليهودي" في الضفة، لأنه يطرح السؤال الأوسع: ما هو الثمن الذي تدفعه إسرائيل في مقابل مشروع الاحتلال كله؟ بعكس الإرهاب اليهودي الذي يُقدَّم على أنه حوادث هامشية غير منظمة، بينما يُعرض الاستيطان كمشروع مشروع ومنهجي. • إن إسرائيل المنهكة من الحروب، خارجياً وداخلياً، لا تملك طاقة نفسية لمواجهة حركة المستوطنين، لذلك تفضّل "الأغلبية العاقلة" الصمت، ويواصل الإعلام ترديد روايات تغطي على ذلك؛ من هذه الروايات، الادّعاء المتكرر أن البؤر الاستيطانية "تحمينا" ويجب أن نشكرها. هذا الادعاء — أحد أسس خطاب المستوطنين — تطوّر مؤخراً ليقول إن هذه البؤر "تحمينا مثل بلدات الحدود في الشمال والجنوب." • ويُستخدم هذا الادّعاء لتبرير الامتيازات الحكومية التي تحصل عليها المستوطنات على حساب بلدات الشمال والجنوب، كما يرتبط بالدعاية المتعلقة بغوش قطيف، التي عادت إلى الواجهة، والتي تزعم أن إخلاءها كان خطأ لأنها كانت "تحمي" الجنوب — كأنه كان ينقصنا مزيد من المستوطنات المعزولة داخل قطاع غزة. • الحقيقة المعروفة والمسكوت عنها هي أن هذه البؤر، بخلاف بلدات الحدود، لا تقع على حدود قابلة للدفاع، ولذلك تستهلك قدراً هائلاً من الموارد العسكرية. علاوةً على ذلك، فإن حركة الاستيطان لا تقوم على حدود متفق عليها، أو قانونية، وخلال العقود الأخيرة، لم يجرِ في إسرائيل أيّ نقاش جدي بشأن الثمن العسكري والأمني والدبلوماسي، فضلاً عن الأخلاقي، لكلّ بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة. • كان من المفترض أن تكون هذه القضايا في صدارة النقاش العام، وخصوصاً في ظل تحذيرات رئيس الأركان من انهيار الجيش، ومع ازدياد نفوذ حركة المستوطنين داخل مؤسسات الأمن، لكن هذه الحقائق نادراً ما تظهر في الإعلام، وحتى عندما تظهر، لا تترك أثراً يُذكر؛ مؤخراً فقط، نُقل عن قائد المنطقة الوسطى، اللواء أفي بلوط، قوله في اجتماع حكومي إن إنشاء عدد من المستوطنات والمزارع الجديدة يتطلب قوات إضافية للحماية. وعلى الرغم من أهمية هذا التصريح، فإنه لم يلقَ اهتماماً واسعاً. • كان ينبغي للمجتمع الإسرائيلي منذ زمن أن يسأل نفسه ما إذا كان يريد إرسال أبنائه لحماية بؤر استيطانية على التلال، أو ما إذا كان قادراً أصلاً على تحمُّل عبء الاستيطان المزدهر؛ لقد حان الوقت للمطالبة بأن تتوقف وسائل الإعلام عن التعاون مع هذه الأكاذيب الرخيصة، فالاستيطان لا يحمينا، بل يستنزف الجيش ويُفرغ ما تبقّى من شرعية لإسرائيل في العالم. أصبح الاستيطان عبئاً علينا، وهذه واحدة من الحقائق التي ستضطر إسرائيل، الغارقة في نشوة الغرور ذات الطابع المسياني، إلى مواجهتها أخيراً وقريباً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

حيل طهران للالتفاف على العقوبات، لكن المشكلة الكبرى كانت ولا تزال هي أن خطوات الكبح هذه، على الرغم من تأثيرها التراكمي المُبطئ، فإنها لم تؤدِّ إلى تغيير الاتجاه؛ لقد واصل نظام آيات الله السعي للحصول على أسلحة دمار شامل بأيّ ثمن، على الرغم من الضائقة الاقتصادية، والعزلة الدولية، والأعطال الغامضة في منشآت التخصيب، وموت علمائه الكبار في وقت مبكر. استمر الغرب في تكرار القسم بأن إيران لن تحصل قط على سلاح نووي، لكن إيران أقسمت على تجاوُز كل العقبات حتى الحصول على القنبلة. • خلال رئاسة باراك أوباما، كادت إيران تُمنح شرعية نهائية على هذه الطريق نحو الهدف، فجرى تبليغ الرئيس الأميركي من طرف مستشاريه للأمن القومي أن استعدادات إسرائيل لهجوم جوي على إيران وصلت إلى مراحل متقدمة؛ ولدينا، في مواجهة موقف رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللذين دعما عملية "أزرق أبيض"، وقف رئيس الأركان ورئيس الموساد آنذاك، اللذان اعتبرا أن الجيش الإسرائيلي غير مستعد بعد لحرب متعددة الجبهات ستندلع نتيجة ضرب البرنامج النووي الإيراني، وبشكل خاص من دون دعم سياسي وأمني من رئيس الولايات المتحدة. ظل الخلاف المهني في إسرائيل قائماً فترة طويلة، وحتى في الدائرة الوزارية المصغرة التي أُنشئت لمتابعة هذا الموضوع الحساس ("الثمانية") لم يُشكَّل إجماع، لكن الرئيس أوباما لم يرغب في المخاطرة، فدفع فريقه إلى التقدم بسرعة في مفاوضات سرية مع إيران، وفي سنة 2013، نجح في التوصل إلى اتفاق مرحلي أولّي، تحوّل بعد عامين إلى اتفاق شامل وكامل. حقق تحالُف منع الهجوم انتصاراً كبيراً، ولو وصل الاتفاق إلى نهايته، لما كان من الممكن إعادة إطلاق مسار يتعارض مع توافُق العالم بأسره. • إن انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة أنقذ العالم، وبالتأكيد إسرائيل، من الانزلاق غير المنضبط إلى فوضى إقليمية نووية، إذ أوضحت تركيا ومصر والسعودية ودول أُخرى أنه إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً، فستسير فوراً على خطاها. لم يفكر ترامب خلال ولايته الأولى إطلاقاً في مهاجمة إيران، أو السماح لإسرائيل بذلك، لكنه اتّخذ قرارَين جريئين، الانسحاب من الاتفاق النووي واغتيال المهندس الإيراني لبرنامج تدمير إسرائيل، قاسم سليماني، قلبا المعادلة من جديد. فدفعت إيران بتنفيذ سلسلة من الخطوات الاستفزازية، وازداد الإدراك أنها تقترب من "نقطة اللاعودة"؛، وفي هجومَي الصواريخ الباليستية اللذين نفّذتهما إيران ضد إسرائيل في سنة 2024. • كما ذُكر في المقدمة، هذه المرة، لم يكن في الإمكان الطعن في حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها؛ في تشرين الأول/أكتوبر 2024، ردّت إسرائيل على عدوان إيران بردّ قوي غير مسبوق، ولم تُسجَّل أي تحفّظات في البيت الأبيض في عهد بايدن، وفي عملية "شعب كالأسد"، وبشكل أكبر في عملية "زئير الأسد"، انهار نهائياً التحالف الذي تشكّل حول الوهم بأن منح إيران حصانة سيضمن السلام للعالم. يقود الرئيس ترامب اليوم التحالف الذي تبنّى نهجاً أكثر واقعيةً وشجاعةً: لن يعيش العالم الحرّ بأمان، إلا إذا أبدى استعداداً لمواجهة "الأنظمة الشريرة والقاتلة" من دون أيّ تسوية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هزيمة "ائتلاف الحصانة"
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : تساحي هنغبي 👈هذا الأسبوع، مرّ عامان بالضبط على أول محادثة في التاريخ بين رئيس وزراء إسرائيلي ورئيس أميركي، بلّغت فيها إسرائيل الولايات المتحدة نيّتها تنفيذ ضربة فورية ضد إيران حدث ذلك في ساعات متأخرة من ليلة 14 نيسان/أبريل، بعد أن تصدّت الدولتان معاً لهجوم شمل صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران نحو الأراضي الإسرائيلية حينها بادر الرئيس جو بايدن إلى إجراء مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء، أعرب خلالها عن أمله بأنه في ضوء النجاح الاستثنائي في صدّ الهجوم، سيكون من الأفضل لإسرائيل أن تكتفي بالنصر الدفاعي وتتجنب الرد العسكري، وعلى حد تعبيره: "Take the win, Bibi" ردّت إسرائيل موضحةً للرئيس أن انتهاج سياسة ضبط النفس بعد هذا الهجوم الجريء - الذي شمل إطلاق مئات الذخائر ونُفّذ من دون مبرر حقيقي رداً على تصفية مبرَّرة لجنرال إيراني قاد نشاطاً واسعاً ضد إسرائيل طوال أعوام سيُعتبر في نظرها إظهاراً للضعف ومع ذلك، أخذت إسرائيل الطلب الشخصي للرئيس بايدن في الاعتبار واكتفت بتدمير منظومة دفاع جوي إيرانية متقدمة، كإشارة إلى ما يمكن أن يأتي لاحقاً ابتُلع هذا الحدث داخل صخب الحرب المتعددة الجبهات، الأطول في تاريخ حروب إسرائيل لكن لا ينبغي لنا التقليل من أهميته؛ فلأول مرة على الإطلاق، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي أهدافاً عسكرية على الأراضي الإيرانية، وأثبت قدرة مثيرة للإعجاب على تنفيذ مهمات قتالية معقدة بأمان وبنجاح مرّ عامان، والحديث عن النتائج النهائية لعملية "زئير الأسد"، أو "غضب ملحمي"، ما زال في بدايته، وسيرافقنا ذلك ما دامت المفاوضات السياسية المتعثرة لم تُحسم، وما دامت صورة الوضع في مضيق هرمز لم تتضح، وما دام بقيَ إمكان لتجدُّد قريب للصراع العسكري، لكن هناك هزيمة واحدة تصرخ إلى السماء بالفعل: إنها هزيمة التحالف القوي الذي عمل على مدى نحو ثلاثة عقود، وبهوَس، لضمان حصانة إيران من هجوم عسكري إسرائيلي على منشآتها النووية؛ أمّا الذين قادوا هذا الجهد الهائل، فهُم رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي على حد سواء، وشارك فيه جميع القادة الأوروبيين من دون استثناء، وبصورة خاصة قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وكذلك جميع رؤساء الدول الأُخرى في العالم تقريباً. • لم يكن هذا مجرد تحالف دولي؛ ففي إسرائيل أيضاً، أوصى معظم كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية الحاليين، أو المتقاعدين، بالتحرك ضد البرنامج النووي الإيراني من دون "بصمة إصبع" إسرائيلية علنية، وأوضحوا أن إيران النووية هي مشكلة عالمية، ولا ينبغي لإسرائيل أن "تقفز إلى المقدمة"، وطرحوا حججاً ثقيلة الوزن ضد عمل إسرائيلي مستقل: لا توجد لدينا قدرات لاختراق الملاجئ المحصّنة على غرار الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة لن تسامحنا قط إذا جررناها إلى معركة يسقط فيها عدد كبير من أفراد جيشها، لأن شن حرب إقليمية ضد إيران ووكلائها المسلحين بعشرات آلاف الصواريخ الدقيقة سيجلب الدمار للمدن الإسرائيلية؛ علاوةً على ذلك، في المدى الطويل، سيكون من الصعب علينا منع قوة تكنولوجية مصممة ومتقدمة، مثل إيران، من الوصول إلى سلاح نووي، لذلك، يجب الاستعداد للواقع الجديد، بدلاً من إدارة معركة مؤجلة خاسرة مسبقاً ضد عملية لا مفرّ منها. • بالكاد كان يمكن العثور على صوت مختلف حتى بين المعلّقين والخبراء الكُثر الذين عبّروا عن آرائهم في هذه المسألة في الإعلام العالمي والإسرائيلي. كانت الرسالة المشتركة لمعظم أعضاء هذا التحالف أن إيران تشكل خطراً على سلام العالم فعلاً. لا يوجد خلاف بشأن ضرورة إحباط برنامجها للحصول على أسلحة دمار شامل، لكن يجب تحقيق هذا الهدف بوسائل دبلوماسية وليس بالقوة. إن الطريقة المفضلة لمواجهة إيران هي تمرير قرارات مُلزمة ضدها في الهيئتين الدوليتين ذواتَي الصلة: مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإذا تبيّن أن هذه القرارات لا تؤثر في إيران، فيجب أن تكون الخطوة التالية فرض عقوبات اقتصادية شديدة على النظام المتمرّد. ووفقاً لمؤيدي هذا النهج، فإن الحل النهائي يكمن في اتفاق سياسي شامل، يقدم امتيازات سخية لإيران التي ترزح تحت عبء العقوبات، في مقابل تخلّيها عن طموحها إلى إنتاج قنابل نووية. • على الرغم من عضويتها في قمة تحالُف "فقط لا للهجوم"، كانت الولايات المتحدة شريكاً مخلصاً لإسرائيل في جميع مجالات العمل الأُخرى التي هدفت إلى حرمان إيران من القدرة على تحقيق مخططها؛ فأُلّفت الكتب وأُنتجت الأفلام بشأن التعاون الحميم والمثمر بين أجهزة الاستخبارات في البلدين وجهود الإحباط السرية للبرنامج النووي الإيراني، كذلك كان التعاون الأميركي-الإسرائيلي في موضوع العقوبات وثيقاً، وقدمت إسرائيل بشكل مستمر لكل الإدارات في واشنطن معلومات قيّمة أتاحت رسم خرائط لطرق التمويل السرية لإيران، وساعدت على كشف
#يتبع

ويكتسب التركيز على ما يحدث في بنت جبيل طابعاً رمزياً بسبب خلفيتها التاريخية؛ ففي أيار/مايو 2000، ألقى حسن نصر الله خطابَه الشهير هناك، والذي شبّه فيه المجتمع الإسرائيلي بـ"بيت العنكبوت"، وذلك فور استكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان. • استمر هوَس إسرائيل بهذه البلدة في حرب لبنان الثانية، حين حاول الجيش السيطرة على الموقع الذي ألقى فيه نصر الله خطابه، وأصيب جنود خلال عملية أصرّ فيها قادتهم على رفع العلم الإسرائيلي في المكان والتقاط صورة "تاريخية"، بل طُرح حينها اقتراح، مفاده بأن يلقي وزير الدفاع آنذاك، عمير بيرتس، خطاب نصرٍ في البلدة. لكن تلك الحرب انتهت، كما هو معروف، بتعادُل مخيّب، ومن دون خطابات نصر، غير أن الأفكار السيئة لا تختفي دائماً، بل تنتظر الحرب التالية؛ لقد اقترح الكاتب غادي عزرا في مقال نُشر أمس أن يتم إحياء "نصر" إسرائيل على حزب الله (الذي لم يتحقق بعد)، عبر خطابٍ يلقيه رئيس الأركان إيال زامير في بنت جبيل، معتبراً أن ذلك سيكون إغلاقاً درامياً لدائرة، وبداية عهد جديد؛ سُئل العقيد (احتياط) حنوخ داوبا عن رأيه في هذا الطرح، والذي أُصيب بجروح خطِرة في سنة 2006 في أثناء قيادته سرية مدرعات خلال عملية إنقاذ جرحى في بنت جبيل، وحصل على وسام الشجاعة، فأجاب: "بنت جبيل ليست مجرد مكان؛ إنها ذاكرة، ورمز، وثقب أسود نُسحَب إليه المرة تلو الأُخرى. في العقيدة العسكرية، للحروب ضد جيوش نظامية قيمة معنوية لضرب الرموز، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى كسر تماسُك العدو وثقته بنفسه، لكن التطبيق التلقائي لهذا المنطق على "حماس" وإيران وحزب الله - في طهران وغزة ومستشفى الشفاء، والآن في بنت جبيل - ليس استراتيجيا، بل عبارة عن وهم، وهذا الوهم ينتهي دائماً بالطريقة نفسها: إعلان مقتل جنود يدفعون ثمن قرارات سياسية متهورة وغير مسؤولة، وقادة عسكريين يُرضون القيادة السياسية، بدلاً من الوقوف في وجهها وحماية حياة جنودهم".
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الساعة تدق وإسرائيل تحاول تحقيق إنجازات قبل أن ينهي ترامب الحرب في لبنان وربما في إيران
المصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈من المتوقع أن تُستأنف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة في باكستان؛ حالياً، يجري البحث في اتفاق إطارٍ يهدف إلى إنهاء الحرب. وبعكس ما بدا في الجولة الأولى قبل أسبوع، لم تفشل المفاوضات بالكامل. حتى على المستوى الرمزي، تُعَد موافقة ممثلين إيرانيين على الجلوس في غرفة واحدة مع نائب الرئيس الأميركي سابقة. • في هذه الأثناء، يناقش الطرفان إمكان تمديد وقف إطلاق النار إلى ما بعد 22 نيسان/أبريل، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية إنه يعتقد أن الحرب تقترب من نهايتها، وأن المحادثات ستنتهي باتفاق؛ ومع ذلك، تواصل الولايات المتحدة إرسال قوات إضافية إلى الخليج . بعبارة أُخرى، مرّت 24 ساعة إضافية نموذجية من الحرب، وفقاً لأسلوب دونالد ترامب، مع بثّ رسائل متناقضة وإطلاق تقديرات لا تستند بالضرورة إلى الواقع. ومع ذلك، يبدو كأن الإدارة في واشنطن تحاول خلق انطباع، مفاده بأن الحرب تقترب من نهايتها. الوضع في الخليج • أمّا في الخليج، فمرّ أكثر من يومين على إعلان ترامب فرض حصار مضاد على إيران، رداً على إغلاق مضيق هرمز. وحتى الآن، لم يحاول أيٌّ من الطرفين كسر الحصار بالقوة؛ كذلك لم تنفّذ إيران هجمات على السفن الأميركية باستخدام طائرات مسيّرة، أو زوارق مفخخة. ربما يشير ذلك إلى أن الجانبين يتركان المجال مفتوحاً للمفاوضات، ومع استمرار الحصار، تزداد الخسائر على إيران، التي تعاني أصلاً جرّاء أزمة اقتصادية حادة. • تبدو تردّدات دونالد ترامب بشأن توسيع الحملة العسكرية واضحة؛ لقد واجه خيار التصعيد مرات عديدة، لكنه في كل مرة، اختار العودة إلى المفاوضات من دون أن ينفّذ تهديداته.. تُطرح علامات استفهام بشأن الإيرانيين: هل حقيقة أن النظام صمد على الرغم من الضربات التي تعرّض لها وتصفية معظم قيادته في سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية في بداية الحرب، ستدفع القيادة الحالية إلى الاستمرار في التمسك بمطالبها، بغضّ النظر عن الثمن الباهظ الذي يمكن أن تدفعه إيران لاحقاً؟ • تتخوف إسرائيل من أن يوافق ترامب على اتفاق لا يلبّي شروطها التي تعتبرها أساسية، وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فيمكن أن تحصل إيران على أموال مجمدة وتخفيف العقوبات، وهو ما يعزز النظام، بدلاً من إضعافه. "اللعب على الوقت" • نشر الجيش الإسرائيلي تحذيراً إضافياً لسكان الجنوب اللبناني أمس (الأربعاء) صباحاً: عليهم الاستمرار في التحرك شمالاً — ليس فقط نحو نهر الليطاني، بل إلى ما بعد نهر الزهراني الواقع شماله — حفاظاً على حياتهم؛ حتى الآن، تمركز الجيش الإسرائيلي في مواقع تبعد ما بين 8 و10 كيلومترات شمال الحدود مع لبنان. ظاهرياً، يُعدّ ذلك إشارة إلى نية التقدّم. • لكن على الرغم من إدخال العديد من الألوية إلى المناورة البرية في لبنان، فإن التقدم بطيء. يحاول الجيش الإسرائيلي تجنُّب تكبُّد خسائر إضافية، وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار في إيران أتاح لسلاح الجو التفرغ للهجوم في لبنان، فإن القتال يجري حالياً تحت قيود فرضتها الولايات المتحدة؛ فبعد القصف المكثف الذي شمل أنحاء لبنان قبل أسبوع، والذي قُتل فيه نحو 350 شخصاً، أصبح واضحاً أن الولايات المتحدة كبحَت إسرائيل وطالبتها بتركيز معظم الجهد الهجومي في الجنوب اللبناني. • أمس، ادّعت مصادر إيرانية أن وقف إطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ ليلاً في لبنان، ضمن الجهود لتحييد الجبهات الثانوية للحرب، تمهيداً لاتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة؛ كذلك أكدت مصادر سياسية في إسرائيل أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل دراسة إمكان وقف إطلاق نار موقت، وناقش المجلس الوزاري (الكابينيت) هذا الاقتراح مساءً. • القاسم المشترك بين هذه التقارير هو أن هناك لعباً على عامل الوقت، وأننا دخلنا في المراحل الأخيرة؛ إسرائيل تنتظر إشارة إنهاء محتملة من الولايات المتحدة، في لبنان، وربما في إيران أيضاً. وفي هذه الأثناء، تحاول تحقيق إنجازات ميدانية، بينما جرت في الخلفية مفاوضات مباشرة في واشنطن هذا الأسبوع بين سفيرَي إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة. إن الجهة المعنية بوقف إطلاق النار هي إيران، التي تسعى للحد من الضرر الذي يلحق بحزب الله، لكنها في الوقت نفسه، تحاول ضمان عدم التوصل إلى تسوية تُجبره على نزع سلاحه في شمال نهر الليطاني. • وفي المناطق التي سيطر عليها فعلاً، ينشغل الجيش الإسرائيلي منذ أيام بالهجوم على بلدة بنت جبيل في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، ولا يزال هناك جيب مقاومة يضم عشرات المسلحين من حزب الله، ويستثمر الجيش جهداً كبيراً في محاصرتهم بهدف اعتقالهم، أو قتلهم.
#يتبع

حكومة لبنان لن تفكك حزب الله وتأمين بلدات الشمال يفرض تعديلات حدودية
المصدر: إسرائيل اليوم بقلم :  تسفي هاوزر  👈المفهوم المغلوط الذي ولد هذا الأسبوع واذا به يركض الى مسافات هو أن حكومة لبنان هي التي ستحرص على أمن سكان الشمال. فجأة بدا لنا معقولا ان هذه هي الحكومة التي ستنجح في نزع سلاح حزب الله – الحكومة ذاتها التي لم تنجح حتى في طرد السفير الإيراني بعد أن اتخذت قرارا مؤثرا في النفوس لعمل ذلك يروج للمفهوم الجديد في بورصة الوعي الإسرائيلي مثلما يروج لبوادر النفط بحماسة لكن مع الهمس بجمل الحذر لبناء حجة غيبة لزمن ينهار فيه السهم. رئيس الوزراء يكرر الامل والاحتمال الوهمي للسلام والامن مع لبنان. الى جانبه مصادر عسكرية خفية تقول ان هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن في الشمال. ومن حولهم جوقة إعلامية منسقة تروج لواقع وهمي للجمهور الإسرائيلي. هذا الثلاثي الذي عزف نظرية ان حماس مردوعة وملجومة، التركيبة ذاتها التي روت لنا بعد الجولة في حزيران بان حزب الله مردوع لسنوات، ويمكن العودة بسلام الى الشمال. لاسفنا، حكومة لبنان لن تفكك حزب الله. لكن نعم توجد فرصة لتغيير استراتيجي تاريخي – وهي تتلخص في كلمتين: “تعديلات حدودية”. 👈 تعديلات حدودية يستوجب الواقع في الشمال مراجعة متجددة لاحدى الفرضيات الأساس العميقة لدولة إسرائيل: قدسية خط الحدود كما تقررت بعد حرب الاستقلال. هذا الخط، الذي ولد من تسويات وقف النار في 1949، لم يكن ابدا حدود دائمة للسلام. لبنان العشرين سنة الأخيرة ليس لبنان 1949 – فهو يخرق على نحو متكرر اتفاق وقف النار. كريات شمونا، التي كانت تعد 25 الف نسمة تعد اليوم 15 الف فقط. كثيرون لم يعودوا بعد اخلاء الشمال. لقد نجح حزب الله استراتيجيا في تخفيف عدد السكان المحاذين لخط الحدود. وضع تترجم فيه السيادة الى اخلاء مواطنين لا يمكن ان يعتبر مستداما. صحيح ان في الجولة الحالية لم يتم اخلاء سكان، لكن إسرائيل أمرت الجيش الإسرائيلي ان يجتاح لبنان وان يستعد على “خط مضادات الدروع” – خط نار مباشرة تهدد البلدات ومحاور السير. المعنى واضح: حتى لو تحققت هدنة مؤقتة، فان الظروف الطوبغرافية للحدود الحالية لا تسمح باستقرار أمني. وهي تستوجب واحدة من اثنتين: اخلاء جماعي للسكان – او هجوم متكرر. واضح اليوم للجميع: خط الحدود الحالي يستدعي احتكاكا ويسمح بغزو بري لقوات عصابات بصيغة 7 أكتوبر.  👈بين بديلين    الاستنتاج الواجب ليس عسكريا فقط بل وسياسي: لا مفر من البحث في الحاجة لتعديلات حدودية في الشمال. فلا يدور الحديث عن خطوة مغامرة، بل باعتراف واع لقيود القوة ولقيود الردع. حكومة لبنان لم تفكك، من غير المتوقع أن تفكك ولا يمكنها أن تفكك حزب الله. محاولة إسرائيلية لعمل هذا بالقوة وحدها ستتطلب سنوات طويلة وثمنا دمويا باهظا. بين البديلين – جمود خطير او معركة طويلة – يوجد طريق ثالث: إعادة تصميم خط الحدود بحيث يمكن الدفاع عنه. ان البحث في “تعديلات حدودية” ليس غريبا عن التاريخ الإسرائيلي. لقد وضع أبا ايبان في الستينيات اصطلاح “حدود اوشفيتس” عند وصفه لحدود 1949 – حدود ليست قابلة للدفاع. هكذا كانت أيضا الحدود السورية: التهديد المتواصل دفع حكومة إسرائيل، بعد حرب الأيام الستة، للسيطرة على هضبة الجولان – ليس في حزام امني مؤقت بل كحسم استراتيجي طويل المدى. التجربة المتراكمة على مدى العقود الأخيرة وبخاصة السنتين الأخيرتين تؤدي الى استنتاج مشابه. ما كان جيدا للجولان – جيد للبنان. لتحقيق مثل هذا التغيير مطلوب حوار استراتيجي مع الولايات المتحدة. حدود الشمال ليست فقط مسألة تكتيكية، هي عنصر في المنظومة الإقليمية كلها. الإدارة الامريكية الحالية منفتحة على أفكار جديدة وتتفهم الحاجة لتغيير فكري لغرض استقرار طويل المدى، لكن فوق كل شيء مطلوب قيادة إسرائيلية شجاعة. مثلما طال رؤساء البلدات في الشمال عشية حرب الأيام الستة تغيير الواقع الذي لا يطاق على الحدود السورية هكذا رؤساء البلدات في حدود لبنان يجب أن يعملوا اليوم أيضا. كل حل آخر سيؤدي بالضرورة الى افراغ البلدات وتآكل متواصل للسيادة الإسرائيلية. بالنسبة لسكان الشمال هذه ليست مسألة نظرية بل حكم إما بالحياة او بالهجران.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الموقف الجديد للشاباك لا يتماشى مع حقيقة أن قاعة المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث تُجرى المحاكمة، تقع تحت الأرض داخل مجمّع محصّن للغاية، وأن جدول أعمال رئيس الوزراء خلال أسبوع الذكرى والاستقلال يتضمن سلسلة طويلة من الأحداث المخطط لها مسبقاً، حيث يكون موقعه معروفاً وواضحاً للعدو. • جاء تقرير غليكمان قبل وقت قصير من قرار لجنة غرونيس بشأن تعيين اللواء رومان غوفمان، السكرتير العسكري لنتنياهو، رئيساً لجهاز الموساد. وكما كان متوقعاً، عارض رئيس اللجنة القاضي المتقاعد آشر غرونيس التعيين، لكنه بقيَ في رأي الأقلية، في مقابل دعم الأعضاء الثلاثة الآخرين. ووجّه غرونيس انتقادات حادة إلى سلوك غوفمان عندما كان برتبة عميد، في قضية تشغيل وإهمال الفتى أوري ألمكيس، كعميل من طرف استخبارات الفرقة التي كان يقودها. واعتمد غرونيس تفسيراً موسعاً لمسؤولية القائد عمّا يحدث تحت إمرته، لكن بقية أعضاء اللجنة لم تقتنع، ودعمت التعيين. • وتظهر من صيغة قرار غرونيس تصرفات مريبة للجيش بشأن التحقيق في القضية والإجراءات القيادية التي اتُخذت؛ لقد وجّه قائد المنطقة الشمالية آنذاك (والمدير العام الحالي لوزارة الدفاع) أمير برعام ملاحظة قيادية إلى غوفمان، لكن هذه الملاحظات لم تُوثَّق إطلاقاً، كأن الجيش اكتفى بأداء واجبه شكلياً. ومن المرجح أن تُناقَش هذه القضية أمام المحكمة العليا قريباً. وعلى الرغم من أن نتنياهو يتصرف كما لو أن قرار اللجنة مهّد الطريق إلى تولّي غوفمان رئاسة الموساد في أوائل تموز/يوليو، فإن رأي الأقلية الذي قدّمه غرونيس ترك الباب مفتوحاً أمام طعون يُتوقع تقديمها قريباً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الحصار المضاعف لمضيق هرمز يفتح الباب لخيارات عسكرية يمكنها إشعال الخليج من جديد
المصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈إن الخطوة الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخلت حيّز التنفيذ بعد ظهر الإثنين. فبعد أن أمضى الليل، في معظمه، ينشر تهديدات عبر منشورات مكثفة وغير اعتيادية في وسائل التواصل الاجتماعي، أمر ترامب بفرض الحصار البحري الذي وعد به على إيران. وجاء ذلك رداً على إغلاق الإيرانيين مضيق هرمز، الذي أدى إلى تباطؤ حركة السفن وناقلات النفط في الخليج، حيث فرضت الولايات المتحدة حصاراً جنوبياً يفرض على إيران العقوبة نفسها إن النظام في طهران لديه كثير مما يخسره، ولا يملك بدائل كثيرة؛ الوضع الاقتصادي الإيراني متدهور، وازداد سوءاً بسبب الحرب. لكن المشكلة التي تُحبط ترامب خلال الحرب هي أن القيادة الجديدة (التي يصرّ، عبثاً، على وصفها بأنها نظام جديد كلياً) لا تبدو قلِقة كثيراً بشأن معاناة المواطنين الإيرانيين، ولا تُظهر في الوقت الحالي أيّ علامات على الاستسلام. ومع ذلك، ادّعى ترامب أمس أن "الأشخاص المناسبين في إيران" تواصلوا مع الولايات المتحدة، وأنهم "يريدون عقد صفقة بشدة". • يمكن لإيران مهاجمة السفن الأميركية باستخدام طائرات مسيّرة وزوارق سريعة، واستخدام ألغام بحرية في حال التقدم نحو المضيق. وكان ترامب أعلن أمس أن الولايات المتحدة دمّرت الأسطول الإيراني ولم يتبقَّ منه سوى عدد قليل من الزوارق التي لا تعتبرها تهديداً، لكنه أكد أنه لن يكون من الصعب تدميرها أيضاً عند الحاجة. وإلى جانب التهديدات المتبادلة، يبرز سؤال أكثر جوهريةً: هل سيحاول أحد الطرفين كسر الحصار؛ الأميركيون عبر التقدم شمالاً، أم الإيرانيون عبر الحركة جنوباً؟ إن معركة بحرية كهذه ربما تتدحرج بسهولة إلى تجدّد القصف الجوي وإطلاق الصواريخ، ويمكن أن تشمل مجدداً ضربات إيرانية لإسرائيل ودول الخليج. • فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حرص أمس على الإعلان أن الإدارة الأميركية تُطلعه على كل تطوّر في المفاوضات والقتال، يعتقد أن الحرب ستتجدد بالكامل قريباً. ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، تلوح هنا المخاطر المعروفة باسم Mission creep، أي توسّع المهمة المحددة إلى ما يتجاوز حدودها المخططة – في هذه الحالة، تتجاوز الحدود إلى حرب إقليمية واسعة – بسبب الضغوط المحلية والتصعيد الميداني. • وفي الخلفية، لا تزال المعارك على الجبهة الثانية في لبنان مستمرة، وتحت ضغط الولايات المتحدة، امتنعت إسرائيل في الأيام الأخيرة من شن هجمات على بيروت ومعظم منطقة البقاع، لكن في ظل غياب إنجازات واضحة أُخرى، يتفاخر الجيش الإسرائيلي بمحاصرة بلدة بنت جبيل في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني؛ ميزان القوى واضح لمصلحة الجيش الإسرائيلي وضد حزب الله، لكن السعي المفرط وراء صورة النصر يمكن أن يوقع الجيش في معارك غير ضرورية، على غرار ما حدث في المكان نفسه في سنة 2006. زيني وعائدات الاستثمار • إن إيقاف الحرب على إيران، ربما بشكل موقت، يثير قلق نتنياهو. يمكن ملاحظة ذلك من خلال ظهوره المتكرر في الإعلام وقراره بشأن القيام بزيارة سريعة لالتقاط صور مع الجنود في الجنوب اللبناني، وكذلك خطابه الضعيف عشية يوم ذكرى المحرقة. رئيس الوزراء، الذي يقارن نفسه كثيراً بونستون تشرشل، تفاخر هذه المرة بأن أفعاله في إيران حالت دون تخليد ذكرى منشآتها النووية "على غرار معسكرات الإبادة أوشفيتز ومايدنيك وسوبيبور." • في بداية الأسبوع، ادّعى نتنياهو أن الحربين مع إيران أوقفتاها قبل لحظة من تحقيق القدرة على إنتاج سلاح نووي، ويُضاف إلى هذا الآن المبالغة والتقليل من شأن الهولوكوست، عبر مقارنة فوردو بأوشفيتز، ونظراً إلى أنه وقعت خلال فترة ولايته أكبر "مذبحة" بحق اليهود منذ الهولوكوست، ربما كان من الأفضل لنتنياهو اختيار مقارنات تاريخية أُخرى. • على الجبهة الداخلية، وفي ظل الحرب، يشدد نتنياهو قبضته على جهاز الأمن، وتبيّن قبل يومين أن رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني بدأ يحقّق عائدات الاستثمار. عيّن نتنياهو زيني في منصبه قبل نحو نصف عام على الرغم من الانتقادات بشأن ملاءمته الوظيفة، بل وصفه بنفسه في وقت سابق بأنه "مسياني أكثر من اللازم". ووفقاً لتقرير الصحافي أفيعاد غليكمان في القناة 13، قدّم الشاباك لنتنياهو رأياً يفيد بأنه لا يجب استئناف محاكمته لأسباب أمنية، على الرغم من وقف إطلاق النار في الخليج، خوفاً من أن يؤدي وجود رئيس الوزراء في مكان ووقت محددَّين إلى محاولات اغتيال. • إن خلفية هذه التوصية واضحة: نتنياهو يسعى بكل الوسائل لتأجيل استئناف شهادته، والآن، لديه رئيس جهاز مستعد لتقديم الرأي المطلوب. عندما رفض الرئيس السابق للشاباك رونين بار الانخراط في مثل هذه الألاعيب، بدأ نتنياهو بمحاولات إقالته (وكان التبرير الرسمي مرتبطاً بمسؤوليته عن الإخفاقات التي سبقت أحداث 7 أكتوبر).
#يتبع

• إلى جانب ذلك، وحسبما اقترح باحثون، يجب العمل سياسياً لتعزيز المصالح المشتركة مع المحور المناهض لإيران، وبشكل خاص مع سورية والسعودية والحكومة اللبنانية، ويمكن أن تكون نقطة الانطلاق لهذا الجهد استعداد إسرائيل لقبول مبادرة السلام العربية مبدئياً، والتقدم نحو حلّ الدولتين. • صحيح أن هذا كله يبدو الآن كأنه رؤية بعيدة المنال، لكن التمسك بالبديل الحالي أكثر خطورةً بكثير.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري