en
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Open in Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel التحليل العبري הפרשנות בעברית

Channel التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 21 319 subscribers, ranking 10 894 in the News & Media category and 306 in the Israel region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 21 319 subscribers.

According to the latest data from 08 July, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -61 over the last 30 days and by -11 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 5.93%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 3.55% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 1 265 views. Within the first day, a publication typically gains 756 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 2.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 July, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the News & Media category.

21 319
Subscribers
-1124 hours
-307 days
-6130 days
Posts Archive
يعيش اليوم في شفعاط 17500 شخص مسجلين كلاجئين، وهم في معظمهم، من أبناء الجيل الثاني والثالث والرابع للاجئي 1948. ويوجد عدد مشابه من اللاجئين المسجلين في مختلف أنحاء القدس. الأونروا، مثل كل وكالات الأمم المتحدة وكل دول العالم، لا تعترف بضم القدس الشرقية، ولذلك، من غير المتوقع أن تلغي وضع اللجوء للاجئين من المقدسيين، لكن من المتوقع أن يتراجع تقديم الخدمات لهؤلاء. بالإضافة إلى مدارس الأونروا الثلاث في المخيم، لدى الوكالة 3 مدارس صغيرة في مناطق من القدس الشرقية. وفي الإجمال، هناك نحو ألف تلميذ سيضطرون إلى الذهاب إلى مدارس أُخرى. لقد أعلنت بلدية القدس ومكتب القدس في الأمس أنهما قادران على استيعاب التلامذة. وبحسب الخطة الموضوعة، سيتم استيعاب التلامذة في باحات المدارس الموجودة. لكن حتى قبل الحاجة إلى استيعاب 1000 تلميذ جديد، تواجه بلدية القدس ووزارة التعليم صعوبة في مواجهة مشكلة النقص في صفوف التعليم في القدس الشرقية، وبحسب تقرير جمعية "عير عميم"، فإن النقص يبلغ 2477 صفاً. ... لا يصدق سكان مخيم شعفاط أن بلدية القدس ستؤمن لهم الخدمات التي تقدمها الأونروا اليوم. على سبيل المثال، المستوصف في المخيم يقدم الخدمات الطبية لمرضى السكري، وللمسنين الذين لا يستطيعون الحصول على هذه الخدمات لدى المنظومة الصحية الإسرائيلية بسبب سكنهم ما وراء جدار الفصل. وعندما يُسأل سكان المخيم عن تورّط موظفي الأونروا في "الإرهاب"، فإنهم يرفضون ادّعاءات إسرائيل، ويقولون إن هذا غير صحيح، وأنهم مجموعة من الموظفين الذين يعملون بصورة موقتة ضمن منظمة ضخمة تضم آلاف العاملين. هناك مركز أساسي مهم لنشاط الأونروا في القدس سيضطر إلى غلق أبوابه بعد 90 يوماً، هو القيادة الإقليمية التي تعمل بالقرب من أحياء رامات أشكول، وتقدم الخدمات لفروع الأونروا في كل أنحاء الضفة الغربية. هذه القيادة موجودة في مبنى تاريخي بناه البريطانيون، وكان مدرسة للشرطة، وشكّل في حرب الأيام الستة جزءاً من موقع تل الذخيرة. ومنذ نشوب الحرب الحالية، أصبح مركز الأونروا هدفاً دائماً لناشطي اليمين المتطرف الذين ألقوا عليه الزجاجات الحارقة عدة مرات، وتسببوا بنشوب حريق في داخله. وفي الأمس، وُضعت في مدخل المبنى أكياس من الحلوى ويافطة تدعو الجمهور إلى الاحتفال بالتخلص من "الأونروا الشريرة"، وتحمل توقيع "شبان الصهيونية الدينية". وكما في قوانين كثيرة تتعلق بالقدس منذ سنة 1967، فإن قانون طرد الأونروا لم يأتِ على خلفية حل مشكلة ما، أو للتخفيف عن حياة سكان القدس، أو من أجل الدفع قدماً بمستقبل أفضل. ومثل قانون القدس العائد إلى سنة 1980، ومثل التصريحات الجوفاء بشأن وحدة المدينة وأبديتها، ومثل قانون آخر جرى إقراره في الأمس، والذي يمنع إقامة قنصليات أجنبية من أجل السكان الفلسطينيين في المدينة، فإن هدف قانون الأونروا الاستقواء، وإظهار مظهر زائف من السيادة، وصوغ عناوين طنانة في الصحف. حتى لو كان هناك مشكلات مع الأونروا، فهي ليست منظمة "إرهابية"، بل منظمة تقدم خدمات حيوية لمئات الآلاف من الناس، جزء منهم سكان في عاصمة إسرائيل. لم يجرؤ شخص واحد من الـ 92 عضو كنيست من الذين صوتوا مع القانون على رؤية المشكلات الحقيقية للقدس. كما لم يجرؤ أيٌّ منهم على قول الحقيقة للجمهور الإسرائيلي: بعد مرور 56 عاماً على الاحتلال والضم، القدس ليست موحدة أكثر، وليست إسرائيلية أكثر مما كانت عليه في حزيران/يونيو 1967، ونحن أصبحنا قريبين أكثر من دولة أبارتهايد منبوذة في العالم، وليس من دولة يهودية "ديمقراطية".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: نير حسون
أهالي مخيم شعفاط قلقون على هويتهم كلاجئين، بعد إقرار قانون منع عمل الأونروا بعكس الصورة السائدة لدى الجمهور الإسرائيلي، فإن شوارع مخيم اللاجئين شعفاط نظيفة جداً، مقارنةً بشوارع الأحياء الفلسطينية القريبة. توجد بالقرب من المنازل والمحلات صناديق صغيرة، وهناك 20 عامل نظافة يقومون بكنس الشوارع وجمع النفايات، ويوجد في وسط المخيم مركز لجمع النفايات. وراء هذه المنشأة، هناك 3 مدارس ابتدائية، اثنتان للبنات وواحدة للصبيان، يدرس فيها 600 تلميذ يرتدون الزي المدرسي الموحد، ولهذه المدارس صدى إيجابي جداً لدى الأهالي. وهناك مستوصف عام وصيدلية في المدخل المؤدي إلى المدارس، وكلها تشغّلها الأونروا. وبحسب القانون الجديد الذي أقرّه الكنيست في الأول من أمس، فإن جميع هذه النشاطات ستصبح غير قانونية خلال 90 يوماً. وبحسب القانون، ممنوع على الأونروا العمل في "الأراضي التابعة للسيادة الإسرائيلية". ونظراً إلى أن أراضي الضفة الغربية وغزة غير تابعة لسيادة دولة إسرائيل، في إمكان الأونروا متابعة عملها هناك. لكن استناداً إلى قانون آخر جرى إقراره، ويحظر على السلطات الإسرائيلية أن يكون لها علاقة بالأونروا، ومن شأن هذا القانون أن يؤثر في العلاقات بين الإدارة المدنية وبين الوكالة. سكان مخيم شعفاط للاجئين الذين شهدوا فشل السلطات الإسرائيلية في تقديم الخدمات الأساسية لهم طوال 56 عاماً، لا يفهمون كيف ستنجح هذه السلطات في الحلول محلّ الأونروا خلال 3 أشهر. لكن ما يقلقهم أكثر من الخدمات هو هويتهم كلاجئين. القدس الموحدة هي مكان غير طبيعي. إنها العاصمة الوحيدة في العالم التي يوجد فيها نحو 40% من السكان، من أبناء المدينة، ليسوا مواطنين في الدولة. واحد من أصل 10 مواطنين يعيش وراء أسوار من الأسمنت التي يبلغ ارتفاعها 9 أمتار، وكل صباح، يضطر إلى عبور حواجز عسكرية للوصول إلى المدينة. وفي معظم أيام الأسبوع، لا توجد في أكبر حيّ فيها مياه في الحنفيات. وعشرات آلاف المواطنين يقطنون منازل شُيدت من دون رخص بناء، وهلمّ جرّا. إحدى الظواهر الشاذة والغريبة في المدينة هي أن أحد أحياء القدس بالقرب من رحيبة وكتمون وجيلو، هو مخيم للاجئين تديره الأمم المتحدة. مخيم اللاجئين شعفاط الذي أقامته الأمم المتحدة والحكومة الأردنية في سنة 1965، قبل عامين من حرب الأيام الستة. وكان سكانه الأصليون من اللاجئين الفلسطينيين الذين سكنوا في الحيّ اليهودي في المدينة القديمة منذ سنة 1948. في حزيران/يونيو 1967، وعندما رسّمت الحكومة حدود ضم القدس الموحدة، جرى إدخال المخيم ضمن المدينة. وهكذا تحول مخيم شعفاط إلى المخيم الوحيد للاجئين الموجود في داخل أراضي إسرائيل، وإلى حيّ من أحياء عاصمة إسرائيل. كان ضم المخيم وهمياً، صحيح أن سكانه حصلوا على بطاقات إقامة إسرائيلية، لكن بلدية القدس لم تدخل قط إلى المخيم، ولم تقدم خدمات. الأونروا هي التي تولّت جمع النفايات وتزويد المخيم بالمياه، وقدمت خدمات التعليم، وكذلك الخدمات الصحية. وكان الوضع مريحاً للجميع. شعر الفلسطينيون بأنهم جزء من جموع اللاجئين الكبيرة في الضفة الغربية، وتحولت الأمم المتحدة إلى عنصر أساسي في المنطقة، ووفرت إسرائيل ميزانيات كبيرة كان يجب عليها أن توظفها في شرقي المدنية. الجدار الذي فصل بين المخيم والمدينة قبل 20 عاماً، أقيم جدار فصل المخيم عن سائر أجزاء المدينة. وفي ليلة واحدة، تخلت السلطات الإسرائيلية عن المكان تماماً، فتدهور الوضع في المنطقة بسرعة. وتوقف مراقبو البناء ورجال الشرطة عن المجيء، وشيد متعهدو البناء على الهضبات المحيطة بالمخيم أبراجاً كبيرة من دون تخطيط، أو رخص بناء. وشكلت هذه الأبراج حلاً لمشكلة السكن لعشرات الآلاف من سكان القدس الشرقية، وقامت العصابات العنيفة وتجار المخدرات بملء الفراغ الذي تركته الشرطة، وارتبط المخيم، أكثر فأكثر، بمشكلات السلاح والمخدرات والعنف والفقر و"الإرهاب". ولمدة طويلة، لم تتوفر المياه الجارية في المخيم، بينما غطت مياه الصرف الصحي الشوارع. في خضم هذا كله، استمرت الأونروا في العمل وتقديم الخدمات لكلّ مَن يحمل بطاقة لاجىء، الصادرة عن الوكالة. لكن بالإضافة إلى الخدمات، قدمت الأونروا لسكان المخيم هوية. بطاقة الأونروا تشكل رمزاً لوضع فلسطيني قائم يرمز إلى المطالبة بحل مشكلة اللاجئين، كجزء من التسوية السياسية. "المشكلة ليست في المدارس والمستوصفات، المشكلة هي في أنهم يحرمون الناس حلمهم بأن يكونوا جزءاً من الحل، والحصول على تعويضات، أو العودة إلى منازلهم. ويسأل الناس أنفسهم: من أجل ماذا تحمّلوا حياتهم كلاجئين، إذا كان التعامل معهم اليوم مختلفاً"؟ قال لي في الأمس أحد سكان المخيم.
يتبع

وحسبما نُشر في وسائل إعلام عربية هذا الأسبوع، تحدث أحد الاقتراحات عن تفعيل المعبر في الجانب الغزّي من طرف جهات فلسطينية تقبل بها إسرائيل، وبرقابة من الأمم المتحدة، حيث سيكون هناك وجود إسرائيلي في محيط المعبر، يضمن عدم سيطرة "حماس" عليه. من غير الواضح ماهية "الجهات الفلسطينية"، وكذلك صلاحيات ممثلي الأمم المتحدة، وما إذا كانت الأمم المتحدة ستوافق أساساً على إرسال ممثلين لها يعملون بتوجيهات إسرائيلية. يبدو أن هذا الاقتراح يحاول أن يكون شبيهاً باتفاق المعابر (2005)، وبحسبه، فإن السلطة الفلسطينية هي التي أدارت المعبر بتوجيه مهني من مندوبي الاتحاد الأوروبي، وكانت إسرائيل تراقب كل عمليات المعبر عن بُعد، وكان لديها صلاحية منع دخول الأشخاص والبضائع، بحسب معايير أمنية. حتى لو تم تبنّي الاقتراح الحالي، فإن قضايا تخزين المساعدات وتأمين قوافل المساعدات ومنع ناشطي "حماس" من السيطرة عليها، وإنشاء نقاط توزيع محلية وداخل الأحياء، لا تزال من دون حل. وخصوصاً قضية التعاون مع منظمات المساعدات المحلية، وفي الأساس "الأونروا" التي أقرّ الكنيست أمس قانوناً يمنع التعاون معها. وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن تأمين قوافل المساعدات وتوزيعها كان يجب أن ينتقل إلى شركة اللوجستيات GDC المسجلة في الولايات المتحدة، ويديرها الإسرائيلي موتي كهانا. وحسبما كشف غور مغيدو في صحيفة "هآرتس"، لم يجرِ توقيع أيّ اتفاق، وبحسب وزارة الدفاع، "لم يتم إصدار توجيهات من المستوى السياسي بهذا الشأن". وعلّق مصدر إسرائيلي لـ"هآرتس" بالقول إنه "من دون مقاولين أجانب لتأمين المساعدات، ومن دون تعاون مع منظمات المساعدات، سيكون على الجيش تحمُّل مسؤولية نقل المساعدات والأدوية وتخزينها، وأيضاً توزيعها، وتمويل هذا كله. والمقصود هنا مليارات الشواكل التي ستُصرف من خزينة الدولة. لكن، في جميع الأحوال، لم يتم التوصل إلى اتفاق، أو خطة عمل". مصدر إسرائيلي آخر مطّلع، قال إن "الجيش سيستطيع القيام بالمهمة، إذا حصل على الأوامر. المشكلة الأساسية ليست في الموارد البشرية. إذا وصلت الأوامر، فإن الجيش سيحوّل قوات من العمليات القتالية، والتي تتقلص أساساً، إلى الإدارة المدنية. تكمن المشكلة في البعد الجماهيري، وهذا ما سينفجر في وجه الحكومة والقيادة العسكرية عندما يُقتل أول جندي خلال تأمين قوافل المساعدات، أو في نقاط توزيع الخبز على المدنيين. أنا لا أحسد أيّ ضابط سيكون عليه أن يخبر عائلة الجندي القتيل عن الظروف التي أدت إلى مقتل ابنهم". إذا كان تنظيم دخول قوافل المساعدات الإنسانية وطرق توزيعها يفرض صعوبات لا يمكن حلها، فيجب فقط تخيّل التحديات التي ستواجه الجيش عندما يدخل قطاع غزة عامه الثاني وهو تحت الاحتلال. رئيس الحكومة يعِد بأن الجيش سيبقى في القطاع ما دام هناك حاجة، من دون إشارة إلى المعايير التي تحدد الوقت المطلوب مسبقاً. وخصوصاً أنه يوجد حوله مَن لديه طموحات إلى تجديد الاستيطان في غزة. معنى هذا أن إسرائيل ستنتقل إلى مرحلة الاحتلال المدني الكامل: إعادة إعمار البنى التحتية المدنية، وبناء مئات المدارس التي دُمرت، وترميم المستشفيات والعيادات، وفتح طرقات مدمرة، وإعادة بناء منظومة قضائية وقوة شرطية. وهذا ليس إلّا البداية. فعلى عكس الحكم العسكري في الضفة والقطاع بعد سنة 1967، لا يوجد اليوم في غزة أيّ منظومة إدارة محلية غير مرتبطة بـ"حماس". ولا يوجد أيضاً بنى اقتصادية يمكنها تمويل العمليات كتلك التي عملت في المناطق المحتلة سنة1967. الجهة الوحيدة التي يمكنها تحمُّل المسؤولية المدنية وغير مرتبطة بـ"حماس"، هذا إذا وافقت أصلاً، هي آلاف الموظفين المسجلين في سجل الموظفين لدى السلطة الفلسطينية. لا يُعرف مَن تبقى منهم في قيد الحياة، لكن، في حال وافقت السلطة على استئناف عملها وبسط سيادتها على غزة مرة أُخرى، فستكون هذه الموافقة مرتبطة باستعداد إسرائيل لتفكيك الجدار الحديدي الذي وضعه نتنياهو كعائق أمام عمل السلطة في غزة. وبحسبه - لا فرق بين السلطة و"حماس" إزاء كل ما يتعلق بدعم "الإرهاب".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل
ازدياد الضرر بالمدنيين، وإسرائيل لا تملك أيّ خطة لمعالجة الكارثة الإنسانية في غزة تحول مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا خلال الأسبوع الماضي إلى ساحة حرب، وهي ليست المرة الأولى. ففي كانون الأول/ديسمبر الماضي، اقتحم الجيش المستشفى، وهو أحد أكبر المستشفيات في القطاع، واعتقل مئات الناشطين من حركة "حماس" في الموقع. ومثلما جرى حينها، هذه المرة أيضاً، أعلن الجيش سيطرته على المستشفى. وبحسب وصف الجيش وضباط آخرين المعارك، فإنهم يتحدثون مرة أُخرى عن قتل عشرات "المخربين" ومصادرة سلاح وذخيرة بكميات كبيرة. إلّا إن هذا الوصف - ومثلما هي الحال في الفيديوهات التي جرى تصويرها خلال اقتحام المستشفى - يتركز على عرض الأدلة التي تجرّم، ولم يتحدث أحد عن الضرر الإنساني الحرج الذي يلحق بالطاقم الطبي والمرضى والمعدات الطبية. مُنع الصحافيون في القطاع من دخول المستشفى، لكن، وبحسب شهادات من شهود عيان، فإن عمليات الجيش في المستشفى ومحيطه بعيدة كل البعد عن كونها "عمليات دقيقة". وبحسب مصادر إعلامية، تم اعتقال المرضى من أسرّتهم وتقييدهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة؛ وجرى إتلاف المعدات الطبية الضرورية والهجوم على سيارات الإسعاف واعتقال الطواقم الطبية، وبينهم النساء العاملات في القطاع الصحي اللواتي احتُجزن في غرف مغلقة ساعات طويلة من دون غذاء. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، لم يبقَ في المستشفى سوى طبيب واحد (حسام أبو صفية الذي قُتل ابنه في قصف للجيش) وممرضة واحدة فقط وعامل نظافة. وجّه أبو صفية ووزارة الصحة في الأمس نداءً يائساً إلى كل مَن لديه إلمام بالأمور الطبية، بدءاً من الجراحين، وصولاً إلى الممرضين والممرضات، للحضور إلى المستشفى ومعالجة مَن بقيَ هناك من مرضى ومصابين، وأيضاً مَن يحتاج إلى علاج ولا يستطيع الوصول إلى المستشفى. ينضم المستشفى المدمر إلى سلسلة طويلة من المؤسسات المدنية التي لحِق بها الضرر. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن عدد القتلى في القطاع منذ بدء الحرب يزيد على43 ألف شخص، بينهم 96 قُتلوا خلال الأيام الماضية. يبدو أن إسرائيل تطبّق في شمال القطاع "خطة الجنرالات" - التي تعني التهجير القسري لعشرات الآلاف من السكان إلى خارج المنطقة الشمالية من أجل إعطاء الجيش الحرية في محاربة إعادة تمركُز "حماس"- والوضع في جنوب القطاع ووسطه ليس أفضل. يشير السكان هناك إلى تقليص دراماتيكي في عدد الشاحنات التي يُسمح لها بالدخول إلى القطاع، وأيضاً إلى نقص في الحاجات الأساسية من المواد الغذائية الأساسية، بعد التقليص الكبير لعدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها إلى القطاع، وأن الكميات الضئيلة من المساعدات التي تدخل إلى القطاع تصل في حال سيئة، لدرجة أنها تكون أحياناً خطرة على صحة الناس. أمّا أسعار المواد الغذائية، فارتفعت بنسبة عشرات في المئة خلال الأسابيع الماضية. فضلاً عن أن البنوك وآلات السحب النقدي لا تعمل، وأغلبية السكان تعتمد على المساعدات المالية الضئيلة التي يحصلون عليها من الأونروا ومنظمات المساعدات الأُخرى. أجرت قناة "سكاي نيوز" مقابلة مع ممثل منظمة نرويجية تقدم مساعدات إنسانية، فقال إن الأخبار عن دخول الغذاء بشكل منظّم إلى غزة هي "أوهام"، وأن الجوع هو واقع حياة أغلبية السكان في القطاع، شمالاً وجنوباً. وهذا كله يجري على أبواب الشتاء، ومن المتوقع أن يجلب معه الأوبئة، إذا لم تتم معالجة الوضع مسبقاً، وفي ظل حالة انعدام النظافة المقلقة، وانعدام البنى التحتية من المياه والمجاري، والنقص الحاد في الدواء والطواقم الطبية التي يمكنها أن تزود مَن يريد بعلاج وقائي أولّي على الأقل. الآن، لا يوجد لدى إسرائيل أيّ خطة منظمة لمعالجةٍ منهجية تحلّ أزمة دخول المساعدات الإنسانية، أو التعامل مع الوضع الصحي الصعب في القطاع. وقال مصدر إسرائيلي يعمل في مجال المساعدات لـ"هآرتس" أنه نظراً إلى انعدام وجود سياسة حكومية، لا توجد إمكانات للتخطيط مستقبلاً، "لا في المدى القصير، ولا في المدى البعيد. إذا أرادت إسرائيل البقاء في القطاع وقتاً طويلاً، فسيكون عليها بناء منظومات منظمة وتدريب طواقم وتخصيص موارد بشرية عسكرية وميزانيات لائقة من أجل التعامل مع حاجات المجتمع". وبحسب المصدر، لم يتم القيام بأيّ شيء من هذا. جرى البحث في المقترح "الصغير" بشأن تبادُل الأسرى في المحادثات بين رئيس الشاباك رونين بار ورئيس الاستخبارات المصرية الجديد محمود رشاد، قبل 10 أيام، فتحدث كلاهما أيضاً عن اقتراحات بشأن إعادة فتح معبر رفح؛ لكن، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات التي يمكن أن تحل أزمة إدخال المواد الغذائية والأدوية إلى القطاع.
يتبع

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
تقرير: قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع: منذ بدء الحرب في غزة استقبل القسم نحو 12.000 جريح من الرجال والنساء من الجيش وقوات الأمن، وارتفع عدد الذين يتلقّون العلاج في القسم بنسبة 20%، إلى نحو 74.000 شخص كشف قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس (الثلاثاء)، أنه منذ بدء حرب "السيوف الحديدية" في قطاع غزة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، استقبل القسم نحو 12.000 جريح من الرجال والنساء من الجيش الإسرائيلي وسائر قوات الأمن، ولفت إلى أن عدد الذين يتلقّون العلاج في القسم ارتفع خلال عام واحد بنسبة 20%، ليصل إلى نحو 74.000 شخص. وأصيب نحو 1500 جريح مرتين خلال القتال، بالإضافة إلى ذلك، تم نقل نحو 900 جريح جديد إلى المستشفيات منذ بداية العملية العسكرية البرية في لبنان، أي بزيادة قدرها 1.5 مرة، مقارنةً بما كانت عليه الحال في شهر أيلول/سبتمبر الماضي. وجاء كذلك أن معظم المصابين (51%) هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، ونحو 8500 منهم (66%) يعانون من إصابات جسدية، كما أن 5200 منهم (43%) طوّروا ردات فعل نفسية. وجرى تصنيف 14% من المصابين على أنهم مصابون بإصابات متوسطة الخطورة، وهناك 23 مصاباً بإصابات خطِرة في الرأس، و60 مصاباً تم بتر سيقانهم وتركيب أطراف صناعية لهم، منهم 5 مصابين بحاجة إلى تركيب أطراف خارج البلد، وهناك 12 مصاباً فقدوا بصرهم. ومثلما ورد أعلاه، تم نقل نحو 900 جريح جديد إلى المستشفيات منذ بدء العملية العسكرية البرية في لبنان، أي بزيادة 1.5 مرة، مقارنةً بشهر أيلول/سبتمبر. وجرى نقل 140 منهم إلى جناح إعادة التأهيل، في حين تم علاج الباقين، وعادوا إلى القتال. وجاء أيضاً أن 66% من المصابين هم من جنود تشكيلات الاحتياط، و16% من الجنود النظاميين، و11% من ضباط الشرطة، و7% من أفراد الخدمة الدائمة في الجيش. ومن حيث الأعمار: 51% من المصابين تقل أعمارهم عن 30 عاماً، ونحو 30% تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاماً، و19% من المصابين تزيد أعمارهم عن 40 عاماً. ومن بين 8500 شخص يعالجون من إصابات جسدية، يعاني 48% من إصابات في الأطراف، و29% من إصابات في الأذنين والعينين ومن الحروق، و12% من إصابات داخلية، و9% من إصابات في العمود الفقري، و2% من إصابات في الرأس. كما يتبين أن 7% من المصابين من الإناث. وبحسب رئيسة قسم إعادة التأهيل، حتى في الماضي، كان عدد الإناث المصابات نحو 7% من إجمالي المصابين، لكن الآن، طبيعة الإصابات مختلفة، ويتعلق الأمر بشكل أساسي بالإصابات التي تميز القتال، إلى جانب الزيادة في عدد الجنديات المقاتلات.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: داني ياتوم
هجوم يتبعه هجوم، نحن على مسافة قصيرة من انتفاضة ثالثة لم تتضح بصورة نهائية حادثة الدهس التي وقعت في مطلع الأسبوع، وما إذا كانت عملاً "إرهابياً"، لكن إذا كان هذا صحيحاً، فإن ما جرى هو الهجوم الرابع، في الأسابيع الأخيرة، الذي ينفّذه مواطن عربي من إسرائيل. تجري هذه الظاهرة المقلقة في موازاة العمليات اليومية في الضفة الغربية، وهي تدل على أننا على أبواب انتفاضة ثالثة، وتثبت أن جهود إيران في زرع الخوف والدمار في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بواسطة وكلائها، لم تتوقف قط. تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بالدعاية التي تشجع العرب في إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية على تنفيذ هجمات. ومنذ بداية الحرب، تحولت هذه الجبهة إلى جبهة مركزية لدى الشاباك والشرطة الإسرائيلية والجيش، ويجري توظيف جهود كبيرة من أجل التصدي لها. وفي معظم الحالات، جرى التصدي لها بنجاح، وأُنقذت أرواح، لكن أحياناً، يجري تنفيذ هجمات تحصد عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين، ومن القوى الأمنية. إن ازدياد العمليات "الإرهابية" هو في الأساس نتيجة التحريض الذي لا يتوقف، ومزيج من التعصب الديني، ومن الرغبة في الانتقام. يتعين علينا التشديد على أنه يجري منع عشرات الهجمات يومياً، بالإضافة إلى إحباط مئات الهجمات، واعتقال المئات من "المخربين" والتحقيق معهم. وتشكل نتائج التحقيقات، التي يقوم بها محققون مهنيون، ومن ذوي الخبرة في الشاباك، مخزوناً استخباراتياً نوعياً، يسمح بالقيام بعمليات كثيرة في مجال إحباط الهجمات. نشهد في الأسابيع الأخيرة عملية تضامُن وسط العرب في إسرائيل مع "حماس"، ومع حزب الله، الأمر الذي يستدعي استعداداً واسع النطاق لمنع نشوب انتفاضة جديدة. موضوع آخر: حان الوقت للقيام بمبادرة إسرائيلية لإنهاء الحرب في مقابل إعادة المخطوفين، مهما كان الثمن. إن بقاء الجيش الإسرائيلي في غزة أصبح خطراً للغاية، والمعارك التي تدور هناك هي ضد خلايا حرب عصابات، لا قيادة لها، وتنشط بصورة مستقلة، وتطلق نيرانها القاتلة على مقاتلين وتتسبب بخسائر غير ضرورية. لا يوجد تفسير منطقي لاستمرار المخاطرة بحياة جنود الجيش الإسرائيلي، لقد قاموا بما طُلب منهم بتضحية وشجاعة ونجاح كبير. كل يوم يمرّ، يعرّض حياتهم للخطر من دون هدف، وأيضاً يعرّض حياة المخطوفين للخطر. وفي تقديري، سيسرّع إنهاء القتال في المنطقة الجنوبية في عودة المخطوفين، وسيؤثر إيجاباً في الدفع باتفاق سياسي في الشمال، وسيمكّننا من البدء بإعادة بناء المستوطنات التي دُمرت، وعودة السكان إلى منازلهم.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: درور إيدار
المطلوب الحسم وليس التسوية ١. نقول فوراً: إن معنى التسوية هو إدارة التهديد من خلال الإبقاء على قوة العدو على ما هي عليه، مع احتمالات كبيرة لأن تتحسن. بينما الحسم هو القضاء على العدو، وعلى قدراته، بحيث ألّا تقوم له قيامة بعدها. تعتمد التسوية على آخرين، من ضمنهم العدو، كي يحترم الاتفاق (سواء أكان ورقة، أو قراراً من الأمم المتحدة). بينما نعتمد في الحسم على أنفسنا بشأن كل ما له علاقة بأمننا ووجودنا، ومن خلال عدم السماح للعدو باستعادة قدراته. منذ بداية المعركة، ترافقنا أصوات تدعو إلى التسوية. والافتراض الأساسي هو أن إسرائيل لا تقدر وحدها على مواجهة كل التهديدات. وفي رأيهم، أن إسرائيل يجب أن تكون محمية، لكن ليست قوية جداً، وأن تبقى في اعتماد دائم على الأميركيين القادرين على فرض وجهة نظرهم، والتسويات السياسية. ٢. يوجد في إسرائيل دائرة من النخبة القديمة الأخذة في التقلص ديموغرافياً، ترى كيف تتبدد أفكارها بشأن التسوية السياسية ("دولتان لشعبين"). وبالإضافة إلى هيمنتهم على مراكز القوة القضائية والأكاديمية، يبقى الضغط الأميركي رافعة للتأثير في الحكومة. وذلك من خلال بناء الوعي بأنه لا يمكن أن نبقى، إذا لم ننصَع للأوامر الأميركية. ٣. التسوية في لبنان، ستكون شبيهة بالقرار 1701 الذي ساعد على تعاظم قوة حزب الله. وقوات أجنبية في غزة، وفي لبنان، ستعمل بصورة مشابهة للمهزلة المسماة قوات اليونيفيل، القوات الدولية لحفظ السلام في لبنان، التي أقام حزب الله إمبراطورية "الإرهاب" تحت أنظارها. الذين يتحدثون عن تسوية قبل إخضاع العدو، يأملون بقيام دولة فلسطينية في مواجهة مراكزنا السكانية، وكأننا لم نتعلم شيئاً من المغامرة المشؤومة في الانفصال عن غزة. ٤. يقاتل مقاتلونا ببسالة وشجاعة. والموجود في الميدان يدرك جيداً الخطر الوجودي الذي يحوم فوقنا. وهو مستعد للتضحية من أجل مستقبلنا. ويجب أن يكون الحسم واضحاً، ليس فقط بالنسبة إلينا، بل يجب أن يكون واضحاً، قبل كل شيء، في وعي العدو بأنه لم يعد قادراً على الوجود، ولم يعد يملك قوة عسكرية، أو سلطوية، وسيموت عناصره في اللحظة التي سيرفعون رأسهم ضدنا. ممنوع أن نعود إلى سياسة 6 أكتوبر، حين كنا نتحدث ونهدد، وعندما خرقت "حماس" وحزب الله الاتفاق، لم نفعل شيئاً. ٥. إن مفتاح القضاء على التهديدات هو إخضاع المحور الإيراني. الكل يدرك ذلك، باستثناء أولئك الذين يعظوننا بأننا لا نقدر على ذلك، ويعبّرون عن النظرية التي أدت إلى 7 أكتوبر. لكن مَن لديه حس كبير بالتاريخ ورؤيا جيو - سياسية يدرك أننا في نقطة تاريخية نادرة، يمكن من خلالها تحرير الشرق الأوسط من قبضة النظام الإيراني. ويمكننا تحقيق ذلك، فقط بواسطة القصف من النوع الذي رأيناه، والذي نأمل بأن يستمر، وأن يصل إلى المنشآت النووية لنظام الملالي. ومن المهم أن نشجع المواطنين الإيرانيين الكثر، المُعادين للنظام، على العمل على إسقاطه. وينطبق هذا أيضاً على المواطنين اللبنانيين الذين يكرهون حزب الله. إن "الأنظمة التوتاليتارية" تسقط عندما يتوقف رعاياها عن الخوف منها، ويثور الناس على الأسوار، ويقومون بتدميرها. يجب علينا ضرب الحرس الثوري الإيراني الذي يحمي النظام الإيراني، وكذلك ضرب منشآته وتدميرها، مثلما جرى مع القيادة الرفيعة المستوى لحزب الله. هذا "سيحرر" الإيرانيين ويدفعهم إلى التحرك، بعد أكثر من 40 عاماً من "القمع". وهذا "سيحرر" أيضاً المواطنين اللبنانيين.
انتهى المقال

تمنحنا الضربة في إيران فرصة أُخرى لترتيب جميع الجبهات من جديد. كانت إيران الأمل الأخير للتنظيمات "الإرهابية"، والآن، يعرفون أن الخلاص لن يأتي من هناك. وفي الوقت نفسه، إن جرّ إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة، يمكن أن يكون هدفاً انتقامياً في جميع الجبهات، وسيؤدي إلى فشل إسرائيل في إعادة البناء والعودة إلى روتين الحياة الطبيعية، الأمر الذي سيشكل ضرراً استراتيجياً خطِر جداً بالنسبة إليها. الكرة في ملعب إسرائيل إلى حد بعيد جداً، والسؤال المنطقي الآن، أكثر من أيّ وقت مضى، هو عمّا إذا كانت هذه الحكومة تعرف كيف تتخذ قرارات أبعد من الضربات العسكرية. بما معناه، اتخاذ قرارات سياسية شجاعة تستغل الإنجازات العسكرية وتترجمها كي تغدو نتائج على شكل ترتيبات. هذا سيسمح لإسرائيل بإعادة تأهيل نفسها، بعد الأثمان الغالية والكبيرة والمؤلمة التي دفعتها خلال العام الماضي. الخيط الذي يربط ما بين جميع الجبهات بالنسبة إلى غزة، يعود السؤال عن الترتيبات وإعادة المخطوفين إلى النقطة التي كنا فيها. هناك إمكان لاستبدال سلطة "حماس" بسلطة مدنية غير حمساوية، مع وجود واسع للشرطة. الخطة مدعومة، أميركياً وإقليمياً، وخطوة كهذه، يمكن أن تدفع "حماس" إلى صفقة مع مخرج واحد لاستمرار وجودها بشكل غير عسكري في مقابل الرهائن. إنها أداة ضغط قوية امتنعت إسرائيل من استخدامها حتى الآن، وهي فعالة في مقابل "حماس"، لكن رؤية سموتريتش بشأن الضم وضعف نتنياهو يجعلانني أشك فيما إذا كان هذا القرار ممكناً. أغلب الظن أن إسرائيل ستقف مرة أُخرى في طريق مفاوضات من دون مخرج مع "حماس" - كارثة مجنونة تقوى، المرة تلو الأُخرى، والعدو الذي نحاول تفكيكه بيد، نقوّيه باليد الأُخرى. فمن وجهة نظر "حماس"، ستطلب مرة أُخرى وقف الحرب وانسحاب الجيش، حتى لو كان ذلك من دون السنوار. سترى إسرائيل في ذلك "شرطَ خضوعٍ"، ولن تسمح الأنا المتضخمة لدى الحكومة بالتنازل في هذا المجال. النتيجة واضحة: استمرار الانجرار خلف "الانتصار المطلق" - بكلمات أُخرى، احتلال مستمر لقطاع غزة، وموت المخطوفين، واستمرار دفع الأثمان من الدماء الكثيرة أعواماً عديدة. عمليات الجيش في شمال القطاع تقتل "مخربين"، لكنها لا تؤثر في صفقة تبادُل الأسرى، وخطوات نقل السكان، ستقرّب فقط العقوبات ومذكرات الاعتقال الدولية. أمّا في لبنان، فبدلاً من وضع شروط، يجب على إسرائيل أن تضع خطة مفصلة على الطاولة، مع جدول زمني لنشر الجيش اللبناني في البلدات والمدن الواقعة جنوبي نهر الليطاني. يجب أن يجري هذا على مرحلتين، أو ثلاث، في موازاة خروج الجيش من هذه المناطق. وفي المرحلة النهائية، سيبقى لدينا حزام أمني نظيف مساحته 2-3 كيلومترات عدة أعوام، مع إمكان مراقبة فعالة للجيش في المنطقة. من المهم التوضيح أن الجيش اللبناني سيسيطر على لبنان بكامله من أجل نزع السلاح. إن إرسال عاموس هوكشتاين، المرة تلو الأُخرى، من دون خطة في اليد هو تضييع للوقت وخسارة للفرص. أمّا بشأن إيران، فهذا هو الوقت الذي يمكن فيه للأميركيين دفعها نحو ترتيبات محسّنة بشأن النووي، وضمنها الامتناع من إرسال شحنات أموال للتنظيمات "الإرهابية" في مقابل تسهيلات جزئية في مجال العقوبات. الأميركيون سيُسعدون بالمضي قدماً نحو خطوة كهذه، ويمكن أن تكون منسّقة قبل يوم الانتخابات. كلا المرشحين سيُسعد بالتلويح بإنجاز كهذا، عشية الانتخابات، وسيضمن رئيس الحكومة مكانته لدى المرشحين، بعد النجاح الأخير لإسرائيل في إيران، والذي سيساعدهم كثيراً. إنها لحظة الحقيقة بالنسبة إلى الحكومة. الآن، سيتضح ما إذا كانت قادرة على تحقيق نتائج دبلوماسية وتصويب سلسلة الأخطاء وإعادة توحيد الشعب من جديد، أساساً عبر قانون التجنيد الموجود أمامها. وسيتضح ما إذا كانت الحكومة تدعم الجيش فعلاً، وليس فقط تحصل على رصيد بسبب عملياته. وذلك من خلال عدم تمرير قانون التهرب من الخدمة الذي يضرّ بشكل خطِر بالمقاتلين الذين يضحّون بأنفسهم، وبحياة عائلاتهم ومسيراتهم المهنية، في الوقت الذي يتهرب آلاف الحريديم من واجبهم. إذا شرّعت الحكومة قانوناً كهذا، فلن يكون لها حق في الوجود يوماً إضافياً واحداً. السؤال هو عمّا إذا كان لدى أيّ من الوزراء شجاعة أخلاقية للوقوف إلى جانب وزير الدفاع ضد هذا القانون المشين.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: يسرائيل زيف
أذرع إيران فهمت: لا يوجد سند لها الهجوم الإسرائيلي على إيران أزاح الستار عن صورة تهديد النظام الإيراني، وهو يشكل منعطفاً في إضعاف محور المقاومة، وفي تغيير موازين القوى الاستراتيجية في المنطقة. بعد الهجوم، أضحت إيران مكشوفة من دون غطاء جوي، بعد الضرر الجسيم الذي أصاب صناعتها العسكرية وقدراتها الصاروخية (صواريخ أرض - أرض). إن مجرد حقيقة سيطرة سلاح الجو الإسرائيلي مدة 3 ساعات على الأجواء الإيرانية، وأن يفعل ما يشاء مع هذا العدد الضخم من الطائرات، كشف العجز الإيراني وتدنّي قدراته، مقارنةً بالتفوق الجوي الإسرائيلي. بعد الهجوم، تبدلت صورة إيران من دولة كبرى في المحور الإقليمي ذات مكانة دولية إلى دولة مُحرجة وذات صورة ضعيفة. لقد فكّك الجيش الإسرائيلي أغلبية محور الأذرع الذي بدأت إيران ببنائه منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وبقوة أكبر في العقد الأخير. ليس فقط أن الأذرع لم تدافع عنها، بل رأى هؤلاء من موقعهم كيف أن مصدر قوتهم الذي اعتمدوا عليه يُضرب، وهو في حالة ضعف تشير إلى أنه لم يعد لديهم مَن يعتمدون عليه. امتازت الضربات في إيران أيضاً، إلى جانب التنفيذ الممتاز عبر اختيار الأهداف، بحيث تكون مخجلة لطهران، وفي الوقت نفسه، لا تذلّها داخلياً. لم تترك الضربات أرضاً محروثة خلفها، بل تركت لنظام الملالي هامشاً من الإنكار والإخفاء بشكل يسمح له بتصوير الضرر على أنه صغير، ويقلل من معاني الضربة وإسقاطاتها، وهذا ما يسمح للجمهور في إيران بالتعايش معها، ويسمح أيضاً لإيران بالامتناع من الرد، وخصوصاً أن النظام الإيراني يعرف أن لدى الجيش الآن حرية عمل كاملة، وهم أكثر انكشافاً للأضرار والضربات الخطِرة في حال حدوث تصعيد. ... الحرب لا تدار بالقرارات العسكرية فقط حققت إسرائيل إنجازاً استراتيجياً مهماً جداً، والسؤال المركزي الآن هو ما يجب أن نقوم به مع هذا الإنجاز. منحت سياسة الحكومة الجيش، حتى الآن، حرية العمل والوقت غير المحدود من أجل المبادرة والعمل كيفما يريد، وتقريباً من دون قيود. وبعكس جميع الحكومات السابقة التي كانت تضغط لتقليل وقت الحرب بسبب التداعيات الأفقية، فإن الحكومة الحالية، ولأسباب سياسية، لا تضغط لإنهاء الحرب، حتى إنها تمتنع من وضع أهداف واضحة للحرب وجدول زمني. الحكومة نفسها تضغط من أجل إطالة أمد الحرب، على الرغم من الأثمان الكبيرة من الضحايا، وفي الساحة الدولية والاقتصادية، والاستنزاف الداخلي العام. يستغل الجيش ورئيس هيئة الأركان هذا الوضع، ويحققان إنجازات عسكرية في غزة ولبنان واليمن وإيران. وتتعالى القيادة العليا للجيش على وزراء الحكومة والناطقين بأسمائهم، والذين لا يتوقفون عن طعن رئيس هيئة الأركان في الظهر، مثلما يطعنون الضباط وطياري الجيش، بحسب الفيديو الأخير الذي نُشر في القناة 14. لا يتوقف الضباط الملتزمون عن الدفع قدماً بإنجازات القتال العسكري الكبيرة على جميع الصعد. إسرائيل في مكان آخر مختلف كلياً عن المكان الذي كانت فيه قبل عام، على الصعد العسكرية والتكتيكية والاستراتيجية. المشكلة الأساسية هي أنه على الرغم من عدم وجود استراتيجيا محددة مسبقاً، فإن الحكومة لم تتخذ أيّ قرار سياسي أبعد من المصادقة على الخطوات العسكرية، ومراكمة مزيد ومزيد من الإنجازات العسكرية، الخطوة تلو الأُخرى. عملياً، لا يوجد أيّ رؤية، أو عقيدة، أو تحديد، للأهداف الاستراتيجية - السياسية، تسمح بترجمة هذه النجاحات وتحويلها إلى إنجازات وترتيبات مستدامة واتفاقيات تسمح بإعادة الاستقرار إلى كل مكان. الحقيقة أنه لا يمكن الاستمرار في القتال طوال الوقت، والاعتقاد أننا ننتصر، لأن ثمن الحرب وثقل الاستنزاف الكبير يثقل على مجالات الحياة كافة، وعلى جميع الفئات، هذا من دون الحديث عمّن يتحمل الثقل الأساسي- جنود الاحتياط الذين يدفعون أثماناً شخصية كبيرة جداً، ولا يحصلون على مقابل لائق. الإنجازات العسكرية موقتة بطبيعتها، وتتراجع فاعليتها بمرور الوقت. وفرصة استغلالها لأهداف دبلوماسية قصيرة، وأيضاً يتعافى العدو دائماً من جديد. عندما يرى العدو أنه ينجح في النهوض من جديد والنجاة، تتراجع رغبته في التوصل إلى اتفاق، وتضيع الفرصة، وخاصة عندما يكون المقصود عدواً أيديولوجياً متديناً وجهادياً. حتى الآن، النجاح في غزة لم يحقق أهداف الحرب، على الرغم من الضرر الكبير الذي لحِق بـ"حماس" هناك: لم يتم استبدال حكم "حماس"، ولا إعادة الرهائن. الثمن الذي ندفعه هناك من الدماء كبير جداً، ويكبر مع الوقت. ويزداد عدد العائلات التي تنضم إلى العائلات الثكلى. أمّا في لبنان، فالإنجاز العسكري في المناورة البرية وصل إلى هدفه، لكن حزب الله ينهض من جديد. هناك أيضاً ندفع أثماناً من الدماء، وتزداد بمرور كل يوم، وإذا لم نصل إلى ترتيبات، فإن الفرصة ستضيع.

ويصور المقال تحركات إسرائيل على أنها جزء من "عمل ممثلي الحضارة الغربية (العرق الأبيض) ضد البرابرة (شعوب العالم)". وتظهر علامات الاقتباس هذه في النص العربي الأصلي. وبحسب المقال، يُعتبر هجوم "حماس" مشروعاً، بحسب القانون الدولي، بينما تُعتبر إجراءات إسرائيل لحماية حياة سكانها انتهاكاً لتلك القوانين. ويؤكد كاتب المقال أن إسرائيل ليس لها الحق في الوجود كدولة، أو كيان سيادي ضمن أيّ حدود كانت. بعد عام على السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لا يبدو أن "حماس" تحملت مسؤولية الدمار الذي ألحقته بشعبها في قطاع غزة، وبشعوب المنطقة. إنك لن ترى اعترافاً بالأخطاء، أو رغبةً في الوصول إلى مصالحة تاريخية تنهي الصراع بين الشعوب. فهل ستدرك "حماس"، بعد رحيل السنوار، أن الوقت حان للتوصل إلى تسوية وإنهاء الحرب التي خسرتها، وتسوية تعيد بناء غزة، والسلام إلى المنطقة؟
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية المؤلف: شاؤول برطال
مستقبل "حماس" والحرب في غزة بعد عهد السنوار اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد أن أعدّت "حماس" الأرضية لها جيداً، ووصفتها بأنها "نصر إلهي". شاركت إيران وحزب الله في التخطيط للهجوم، وعلِما بمشروع الهجوم الكبير. أمّا "حماس"، فكانت على دراية بالتضحيات المطلوبة، ومع ذلك، نادراً ما تمت الإشارة إلى آثار الرد الإسرائيلي المحتمل في الوثائق التي ضُبطت. إذ إن "حماس" اعتبرت أن التضحيات، وخصوصاً الخسائر البشرية الكبيرة، أمر لا مفرّ منه لتحقيق الاستقلال. ذُكرت في الوثيقة الرسمية التي تشرح دوافع عملية "طوفان الأقصى"، والتي نشرتها "حماس" في مواقعها الإلكترونية، عدة أسباب للحرب، لكن لا يوجد فيها بند يشير إلى السبب المباشر لاندلاعها. لقد تضمنت جملة الأسباب: حجيج اليهود إلى الحرم الشريف؛ قضية السبعة ملايين لاجئ الموزعين على مخيمات الشرق الأوسط؛ عدم حلّ القضية الفلسطينية منذ أكثر من 75 عاماً؛ الاستيطان في الضفة الغربية؛ والأسرى الإداريون الفلسطينيون. لم تتم الإشارة إلى أيّ حدث كبير يبرر لحركة "حماس" شنّ حرب شاملة ضد إسرائيل، بدعم من محور المقاومة الإيراني، بل تشير تحليلات المقالات المنشورة في مواقع "حماس" إلى أن الهدف الأسمى كان الحؤول دون التوصل إلى اتفاق التطبيع مع السعودية، وهو هدف إيراني بامتياز. كان يحيى السنوار الشخصية الأبرز في التخطيط وتنفيذ عملية "طوفان الأقصى"، بصفته قائد "حماس" في قطاع غزة، وكونه أحد مؤسسي الحركة، وأحد أعضاء جناحها العسكري، كان السنوار يتمتع بنفوذ غير مسبوق. وبعد اغتيال إسماعيل هنية، تم تعيين السنوار رسمياً في قيادة الجناح السياسي أيضاً، ليصبح أول قائد لحركة "حماس" يتدرج من الجناح العسكري - كتائب عز الدين القسّام - ليقود أيضاً الجناح السياسي للحركة، ويُعتبر رابع زعيم سياسي للحركة، بعد موسى أبو مرزوق وخالد مشعل وإسماعيل هنية. وحسبما ورد في مقال في صحيفة "الشرق الأوسط"، كان السنوار يمثل رمزاً للارتباط بإيران، وهو ارتباط شمل تدريبات لأفراد الجناح العسكري، وتزويدهم بالسلاح، بما فيه الأسلحة الدقيقة الإصابة، والدعم المالي الكبير من إيران. وصفت مصادر في "حماس" مقتل السنوار بأنه الضربة الأقسى للحركة. لقد كان يتمتع بكاريزما وقدرة على جذب الأتباع. وشكّل استمرار وجوده في قيادة "حماس"، وبقاؤه في قيد الحياة، رمزاً لمعركة السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ومثّل بحد ذاته انتصاراً على إسرائيل. لكن مقتله يمثّل صورة انتصار لإسرائيل، بغض النظر عن الكيفية التي ستنتهي بها الحرب. من المتوقع أن تتمكن "حماس" من تعيين قيادة جديدة مجدداً؛ والمرشحون لخلافة السنوار في قيادة غزة هم: خليل الحية، نائب السنوار في المكتب السياسي في غزة، والذي يُعتبر شخصية أقل كاريزميةً وبراغماتيةً؛ ومحمد السنوار، شقيق يحيى، الذي يترأس حالياً الجناح العسكري لحركة "حماس" في القطاع (بعد أن خلف محمد الضيف)؛ وعز الدين حداد، قائد المنطقة الشمالية في القطاع، وهو تقريباً القائد العسكري الوحيد البارز الذي لا يزال في قيد الحياة. ومن المحتمل أن يعود خالد مشعل إلى قيادة الجناح السياسي موقتاً، إلى أن يقوم مجلس الشورى بتعيين قائد دائم. بعد أن دُمّرت غزة وخلّفت الحرب أكثر من 50 ألف قتيل (بحسب مواقع "حماس"، ويشمل العدد المفقودين تحت الأنقاض) وأكثر من 100 ألف جريح، تسعى "حماس" لتبرير أسباب إطلاق عملية "طوفان الأقصى". باتت "حماس" تدرك جيداً أن مستوى تأييدها في صفوف سكان القطاع بلغ أدنى مستوياته بشكل غير مسبوق. وترى الأغلبية العظمى من الفلسطينيين في غزة اليوم أن قرار "حماس" بشأن البدء بالهجوم العسكري في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 كان قائماً على افتراضات خاطئة، ويُعتبر خطأً استراتيجياً. ويأتي ذلك بغض النظر عن مدى "أسلمة" المجتمع الفلسطيني منذ سيطرة "حماس" على قطاع غزة. في مقال بعنوان "هل كان قرار السنوار [البدء بالحرب] صحيحاً؟" نُشر في موقع "حماس" في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2024، بمناسبة الذكرى السنوية لاندلاع الحرب في غزة، جرى تقديم عملية "طوفان الأقصى"، بقيادة يحيى السنوار، على أنها "انتصار للمقاومة، والثبات، والإيمان، والصبر، وتضحيات أهل غزة". ووُصفت المقاومة بأنها "ملحمة تاريخية" تهدف إلى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر. وكاتب المقال منير شفيق، وهو كاتب لبناني من أصول مسيحية - فلسطينية، كان ناشطاً في حركة "فتح"، ثم اعتنق الإسلام، واقترب من فكر الجهاد الإسلامي و"حماس" بالتدريج. يعكس توقيت نشر المقال حالة الانفصال بين قيادة "حماس" وسكان القطاع الذين يعيشون معاناة شديدة. توصف معركة "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر بأنها ملحمة بطولية وأعظم أشكال المقاومة، في ظل ما وصفه كاتب المقال بـ "استمرار السيطرة على المسجد الأقصى" والأسباب التي أوردناها سابقاً.

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
صفقة جديدة تقضي بإطلاق عدد من المخطوفين الإسرائيليين في مقابل وقف إطلاق للنار مدة 28 يوماً وتحرير عدد من الأسرى الفلسطينيين نقل موقع أكسيوس عن 3 مصادر إسرائيلية أن وليام بيرنز رئيس السي آي إي، الموجود حالياً في قطر، يبحث في صيغة صفقة جديدة لتبادل الأسرى، تتضمن وقفاً لإطلاق النار مدة 28 يوماً، وإطلاق 8 مخطوفات إسرائيليات (من دون تحديد العمر)، أو رجال فوق الخمسين من العمر، في مقابل إطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين. ومن شأن هذه الصفقة الجزئية كسر الجمود السائد منذ أشهر في المفاوضات، وتفتح الطريق أمام اتفاق شامل وأوسع، وتؤدي إلى تحسين الظروف الإنسانية في غزة، وإطلاق جزء من المخطوفين. وذكر ديوان رئيس الحكومة أن الأطراف بحثت في "إطار موحد جديد يجمع بين اقتراحات سابقة، ويأخذ في الحسبان الموضوعات المركزية والتطورات الأخيرة في المنطقة. " ومع ذلك، فإن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ قبل الانتخابات الأميركية التي ستجري في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، ومن المعقول أن تقوم إسرائيل و"حماس" بتنسيق مواقفهما، وفقاً لنتائج الانتخابات. علاوةً على ذلك، إن الخطة الحالية لا تتطرق إلى مطلب "حماس" الأساسي، وهو أن تشمل الصفقة تعهداً بانسحاب إسرائيل من القطاع وإنهاء الحرب. وإذا أضفنا هذا إلى كلام نتنياهو في الأمس بشأن قبوله صفقة جزئية فقط، ولن ينهي الحرب، فإن هذا الكلام يمكن أن يشكل عقبة أمام تحقيق الخطة.
انتهى

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: يديديه ياعر
مَن يحلم بحكم عسكري والاستيطان في غزة، وبالسيطرة حتى الليطاني، يعيش في عالم موازٍ بعد سنة من الحرب الدموية، يمكن القول إن ميزان القوى في الميدان تغيّر تغيّراً جوهرياً. في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدت إسرائيل كأنها غير مستعدة لسيناريو متعدد الجبهات. مثلما حدث في "يوم الغفران"، قبل 50 عاماً، وعلى الرغم من كل الألم والصدمة، فإن الجيش الإسرائيلي تمكن من التعافي من الكارثة، ودمّر "حماس" عسكرياً في الجنوب، وهو يدمر الآن حزب الله في الشمال. ولا يمكن الحديث عن النصر، ما دام المخطوفون في غزة، لكن يمكن بالتأكيد الحديث عن هزيمة. لقد ذهبت عقود من الجهد الاستراتيجي الإيراني أدراج الرياح، ومُنيت بفشل ذريع. فالسلاح الإيراني الحاسم، والصواريخ والمسيّرات، جرى تحييدها بأكملها تقريباً من خلال الدفاع الجوي المتعدد الطبقات. وبقي تأثير هذا السلاح هامشياً بكل المقاييس، على الرغم من الإصابات المؤلمة، والقوات التي بنَتها إيران في الميدان هُزمت. ولا يستطيع حلفاؤها الحوثيون والعراقيون أن يحلوا محلها. فشل المحور الإيراني، حتى لو كنا لا نزال أمام سلسلة ضربات، وضربات مضادة، وعلى الرغم من وضع إسرائيل السيئ في العالم، أكثر من أيّ وقت مضى. في مثل هذا الوضع، من الطبيعي أن يكون التوجه في تحديد الإنجاز العسكري بالبقاء في كل نقطة وصلنا إليها في غزة، وفي الجنوب اللبناني. "كيف تعيدون لهم الأرض، بعد كل التضحيات والقتلى، بتسوية سياسية؟ لقد سبق أن شهدنا ذلك، في غزة، وفي لبنان". هذه هي المواقف التي نسمعها من كل اتجاه. وما يجري الحديث عنه هنا هو تجربة الماضي المؤلم، وفي نهاية الأمر، هذه هي تجربتنا. لكن بحسب وجهة نظر أينشتاين، فإن تكرار الخطأ عينه يؤدي إلى النتيجة عينها، وحدّد أحدهم التجربة بأنها السير قدماً من خلال النظر في المرآة إلى الخلف. لقد خرجنا من لبنان، بعد 18 عاماً من احتلال بيروت. ومن غزة، بعد 38 عاماً من احتلالها، بعد حرب الأيام الستة [حزيران/يونيو 1967]. يصبح الدفاع عن جيوب ومناطق فصل مكلفاً، بمرور الزمن، ويغدو ثمن القتلى من الجنود والمدنيين كبيراً. من جهة أُخرى، يمكن تحسين التسويات السياسية، على الرغم من الندوب على أجسادنا، عبر الاستفادة من دروس الماضي، ومن خلال نظرة جدية إلى المستقبل. وفي جميع الأحوال، ليس لدينا خيار آخر. مَن يحلم بالسيطرة على منطقة فاصلة حتى الليطاني، مع حُكم عسكري ومستوطنات في غزة، والدفاع عن المستوطنات في الضفة الغربية، بالإضافة إلى القوات المطلوبة في هضبة الجولان، وفي وادي الأردن، والجبهات المتوقعة في مواجهة الميليشيات العراقية، يعيش في عالم موازٍ للواقع. ليس لدينا ما يكفي من الفرق العسكرية، حتى لو ارتدى كل طلاب اليشيفوت الزي العسكري، وهذا لن يحدث. ولن نجد لبنانياً واحداً مستعداً لكي يتجند في "جيش لبنان الجنوبي" مرة أُخرى، كذلك، لن نجد فلسطينياً سيتجرأ على التعاون مع حُكم عسكري إسرائيلي. وسيقع كل العبء على قوات الاحتياط. وليس لدى إسرائيل القدرة على تحمُّل هذا العبء. هذه الأحلام واهية. من جهة أُخرى، يشكل التغيير الدراماتيكي في ميزان القوى العسكرية فرصة لتسويات ثابتة، أو محسّنة على الأقل. غزة مدمرة تدميراً جذرياً. وستستغرق إعادة بنائها أعواماً طويلة. هناك آليات تسمح لنا بالتصدي لإعادة تنظيم قوات "حماس" العسكرية، وكلّ مَن يحاول بناء مثل هذه القدرة. وقبل كل شيء، لقد تعلمنا درس 7 أكتوبر بدماء عشرات الآلاف. لم يبقَ في لبنان مَن يلقي خطابات، ويتحدث فيها عن خيوط العنكبوت. الدمار في بيروت والجنوب أكبر من الدمار في مستوطناتنا الشمالية. وستكون لهزيمة حزب الله أصداء أُخرى، وسيطرة الحزب على الدولة ضعفت. لقد نضجت الأرضية من أجل تسويات جديدة. ومثلما قلنا، لا يوجد خيار آخر، الغزيون واللبنانيون باقون هنا، وكذلك نحن. لا تزال الطريق طويلة. سيتآمر نظام الملالي على أيّ تسوية نصل إليها مع جيراننا. نحن بحاجة إلى وقوف الأميركيين إلى جانبنا بشكل فعال. وهذا سيكون له ثمن، السير على طريق "دولتين لشعبين"، سواء مع ترامب، أو مع هاريس. لكن ما دامت إيران آمنة، فلن يتحقق الأمن هنا. ستستمر المواجهة مع الإيرانيين، لكن يجب أن تنتهي الحرب في الجبهة القريبة بشكل يمكن من خلاله إعادة كل المخطوفين والتفرغ لإعادة بناء "غلاف غزة" والشمال. إذا لم تعلن إسرائيل حتى اليوم كيف ستفعل ذلك؛ الآن، حان الوقت لكي تفعل ذلك، بينما تقوم قواتها بـ"تنظيف" الجنوب اللبناني من حزب الله، وتطارد بقايا "حماس" في غزة، وهذا ضروري.
إنتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: تامير فاردو
الليطاني لن يمنحنا الأمان حتى هذه اللحظة، تطالب حكومة إسرائيل بـ"منطقة آمنة" حتى نهر الليطاني كأمر واقع، لأن أمان السكان مشروط بعدم وجود حزب الله جنوبي النهر. لا يوجد خطأ أكبر من هذا. منذ الآن، يشير حزب الله إلى صورة الحرب المقبلة. فمنذ بداية المناورة البرية، نقل الحزب الحرب إلى منطقة "العمق القريب" - من نهاريا حتى منطقة حيفا. إن إطلاق النار الكثيف، باستعمال أدوات مختلفة، حوّل هذه المنطقة إلى منطقة حرب. علينا القول إن اختيار هذا الحل يمنح الأمان الجزئي فقط من الاجتياح البري على خط التماس عدة كيلومترات من الحدود، ويمكن أن يحوّل ثلث الدولة إلى منطقة حرب. كان التعامل مع تهديد حزب الله، قبل حرب 7 تشرين الأول/أكتوبر، على أنه تهديد بالنيران. والجيش والحكومة منحا المواطنين الشعور بأنه لا يستطيع نقل المعركة إلى أراضينا من دون أنفاق تخترق الحدود. لقد ركز السياسيون والمهنيون على التحذير من الدمار الكبير للبنى الاستراتيجية في المناطق كافة. وأوضح السابع من تشرين الأول/أكتوبر الخطر الكامن في الاجتياح البري، واحتلال النقب الغربي على مدار يوم كامل حوّل هذا الخطر، وبحق، إلى كابوس، ومن المفهوم، ضمناً، أن إبعاد قوة الرضوان عن الحدود الشمالية هو شرط لكل اتفاق مستقبلي. بشكل غير مفهوم، تحوّل نهر الليطاني إلى الحدود الأمنية. هذا كان صحيحاً قبل أكثر من عقد، عندما كانت قدرات الحزب النارية أقل من الحالية، ومن دون قدرات مناورة. وكي لا يتم تضليلنا، هذه الكيلومترات المعدودة ليست منطقة أمان، وليست حتى الحد الأدنى من ذلك، بالنسبة إلى سكان الشمال، ليس على صعيد القدرة على إطلاق النار، ولا المناورة البرية السريعة. وأكثر من ذلك، إن إطلاق النار على "العمق القريب" حتى حيفا، حوّل هذه المنطقة برمتها إلى منطقة حرب شرعية. إن لم نغيّر رؤيتنا بشأن الترتيبات المطلوبة جذرياً، فسنجد أننا نستبدل كريات شمونة وحانيتا وصفد بـ"كفار مسريك" و"كريات بياليك". فرنسا والولايات المتحدة مستعدتان اليوم للدفع إلى إنهاء الحرب بثمن ممنوع أن ترضى به إسرائيل. حكومة إسرائيل، ولأسباب غير مبررة، مستعدة للتنازل في مجال استمرار عمليات حزب الله المستقلة في لبنان، إذ توافق فعلياً على استقلالية عمل إيران من داخل لبنان. على إسرائيل أن توضح للبنان أنه دولة واحدة مع جيش واحد. ولن يكون لأيّ قرار في مجلس الأمن أهمية، إذا سمح المجتمع الدولي لحزب الله بالاستمرار في مراكمة قوته. فالبديل الوحيد من عدم الاتفاق على دولة واحدة وعلَم واحد وجيش واحد هو انتشار قوات عسكرية مسؤولة، لديها صلاحيات في كافة المناطق اللبنانية، وضمنها المعابر الحدودية. إن نشر قوات عسكرية من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، ومن دول إضافية غربية، تُعطى صلاحيات السيطرة على المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية، واقتحام أيّ موقع مشتبه فيه وإحباطه، هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يسمح بتحقيق الأمان. وهذا كله بديل من مسؤولية حكومة لبنان على أراضيها. على حكومة إسرائيل إزالة تهديد حزب الله كجهة مستقلة في لبنان، كشرط لإنهاء الحرب في الشمال. وسيشكل القضاء على استقلالية حزب الله في لبنان ضربة حرجة للاستراتيجيا الإيرانية، ويجب أن يتم التعامل معه كمصلحة عليا لدولة إسرائيل والدول المعتدلة، وأيضاً الدول الغربية. وعلى اعتبار أنه جرى تحقيق هدفين من أصل 3 أهداف في القطاع - تفكيك الأطر العسكرية التابعة لـ"حماس" وسلطتها- آن الأوان للتركيز على الثالثة، التي كان يجب أن تكون الأولى: إعادة المخطوفين. إن تبنّي المبادرة الأميركية إلى إدارة القطاع من طرف قوي وآليات إقليمية ودولية، واستناداً إلى شرط رئيس الحكومة نتنياهو من شهر أيار/مايو (قبل أن يغيّره والادّعاء أنه من الضروري البقاء في محورَي فيلادلفيا ونيتساريم)، وهو ما سيسمح بتركيز الجهد على إعادة المخطوفين. لذلك، فإن وقف الحرب في الجنوب سيدعم مطالب إسرائيل في السياق اللبناني، ويرفع احتمالات تجنُّد القوى العظمى ودول المنطقة المعنية من أجل تنفيذ هذه المطالب.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: افتتاحية
ذريعة من أجل استبعاد العرب: اقتراح أوفير كاتس هو جزء من الانقلاب الدستوري لم تتخلّ حكومة اليمين المتشدد، برئاسة بنيامين نتنياهو، لحظةً، عن مشروعها تنفيذ انقلاب دستوري. وضمن هذا الإطار، تتوجه الآن نحو إحدى الركائز الأساسية للديمقراطية، أي الحق في الترشح، وفي الاقتراع. ولهذه الغاية، تبحث اللجنة الوزارية للتشريعات اليوم في اقتراح تعديل قانون أساس: الكنيست، والذي قدمه رئيس الائتلاف أوفير كاتس الذي يطالب بتوسيع ذريعة استبعاد مرشح، أو حزب، من الكنيست، وذلك بناءً على البند رقم 7 في قانون أساس الكنيست. أُدخلت على الاقتراح تعديلات خطِرة، بينها تعديلات، هدفها الحد من صلاحيات المحكمة العليا. لكن التعديل الأساسي هو الذي يطالب بالاستناد إلى بند ذريعة "دعم النضال المسلح لدولة، أو تنظيم ’إرهابي’، ضد إسرائيل"، فيكفي عمل واحد، أو تصريح واحد، وليس أفعالاً مستمرة منذ وقت، من أجل استبعاد مرشح عن الترشح إلى الكنيست. والدافع وراء ذلك هو تجاوُز حُكم طويل الأمد أصدرته المحكمة العليا، ويقضي بإعطاء تفسير محدود لذريعة عدم الأهلية، من منطلق الحفاظ على الحق في الترشح إلى الانتخابات، وفي الاختيار، وهو حق أساسي في الديمقراطية، وهو حرية التعبير. لذا، طالب قضاة المحكمة العليا بالحصول على دلائل قاطعة على أن المقصود فعل، أو تصريح مهم ومستمر، وليس محدوداً، وهذا تحديداً ما يطالب الائتلاف بترسيخه من خلال نزع أهلية مرشح، أو حزب، بناءً على تصريح واحد، حتى لو قيل في الماضي، ولا يعكس موقف المرشح حالياً. يجب ألّا تختلط علينا الأمور؛ الائتلاف لا يحارب "الإرهاب"، بل يحارب العرب. حتى اليوم، وفي القانون الحالي، جرى صوغ هذه الذريعة بصورة تحمي مؤيدي الإرهاب اليهودي، بحجة أن تأييد الإرهاب اليهودي ضمن حدود الضفة الغربية لا يُعتبر ذريعة لنزع الأهلية قط، وذلك انطلاقاً من حجة سخيفة تقول إن هذا الإرهاب غير موجّه ضد دولة إسرائيل، أو المواطنين الإسرائيليين. إن توسيع هذه الذريعة الآن، سيزيد في حدة أنها موجهة ضد المواطنين العرب في إسرائيل، ولا شك في أن الائتلاف سيستخدمها من أجل نزع أهلية المرشحين العرب الذين لديهم تاريخ من التصريحات المرفوضة. ويمكن أن تكون النتيجة مقاطعة الجمهور العربي للانتخابات، الأمر الذي سيكون مدعاة سرور للائتلاف، ومن المحتمل أن يكون هذا هو هدف القانون منذ البداية. يجري الدفع قدماً بالانقلاب الدستوري بأساليب كثيرة: المسّ بحرية التعبير من خلال توسيع تعريف "التحريض على الإرهاب"؛ المسّ بمكانة وصلاحيات المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف - ميارة؛ والمسّ بالمحكمة العليا من خلال وقف تعيين القضاة شهوراً، وعدم تعيين رئيس دائم؛ المسّ بسلسلة التعيينات المهنية في وظائف الدولة، والسيطرة على الشرطة في إسرائيل. يجب أن يُرفض اقتراح قانون عضو الكنيست كاتس رفضاً مطلقاً. وإذا لم ترفض الحكومة الاقتراح، فسيكون دليلاً على أن ائتلاف نتنياهو يفعل كل ما في وسعه، ليس فقط لتخريب الديمقراطية، بل أيضاً لتخريب جوهرها الإجرائي، أي قوانين الانتخاب.
انتهى المقال

ومن جهة أُخرى، ها هو الجمهور الإسرائيلي يعود مرة أُخرى ليعيش حالة الانتظار لمعرفة ما إذا كانت إيران سترد. وتشير سوابق العام الماضي إلى أن إيران تجعل الهجوم يمر بهدوء، والسؤال الكبير هو ما إذا كانت إيران ستكتفي بإطلاق بضع عشرات من الصواريخ على أهداف عسكرية، فإذا حدث ذلك، فمن المتوقع أن يتم اعتراض معظمها بفضل منظومات الدفاع الجوي الفاعلة، كبطاريات "حيتس" [السهم]، ومقلاع داود، والطائرات الإسرائيلية، جنباً إلى جنب مع بطاريات "ثاد" الأميركية المنتشرة في إسرائيل. وفي هذه الحالة، أفترض أن إسرائيل يمكنها أن تتحلى بالصبر، وألاّ تردّ بجولة ثالثة من سلسلة تبادل الضربات هذه، وكونها دولة قوية تعرف قدراتها، يمكن لإسرائيل أن تعلن أنها تفضل التركيز على أهداف الحرب في لبنان وغزة، من منطلق رغبة صادقة في إنهاء حرب مكلفة بالأرواح، وتضر بالاقتصاد، وتعيق حياة مواطنيها. لكن إذا ما ردت إيران بقوة (إذ أشار قائد الحرس الثوري قبل بضعة أيام إلى أن هجوماً إسرائيلياً على بلده سيؤدي إلى إطلاق 1000 صاروخ)، فإن إسرائيل ستدخل، مرة أُخرى، دائرة ردات الفعل المتبادلة، حتى حافة نشوب حرب شاملة مع إيران، والخوف من أن تقرر إيران، نتيجة للضربات المتواصلة، أن عليها تجميع سلاحها النووي.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: يوسي ميلمان
في إمكان إسرائيل تجاوُز الرد الإيراني على الهجوم، والتركيز على أهدافها في لبنان وغزة أعلن المتحدثون الرسميون ووسائل الإعلام الإيرانية أن قواتهم تمكنت من صد الهجوم الإسرائيلي، وأن الأضرار التي لحقت ببعض المواقع كانت طفيفة. وهذا الإعلان، الذي يمتاز به النظام الإيراني في إخفاء الحقيقة، والذي يمكن أن يكون بمثابة مخرج للنظام من جولات المواجهة مع إسرائيل.. لكن من المشكوك فيه أن تنهي إيران تبادل الضربات في ظل الأجواء المتوترة والمتعصبة المرتبطة بالكرامة القومية، ومكانة إيران، وافتراض أن الردع القائم بين البلدَين متبادل. وكان الهجوم الإسرائيلي الليلة الماضية على 3 موجات استمرت نحو 3 ساعات بمشاركة عشرات المقاتلات الجوية، إلى جانب طائرات التزويد بالوقود وطائرات الاستطلاع. ووفقاً لتقارير إيرانية، فقد شاركت أيضاً طائرات مسيّرة إسرائيلية في الهجوم. ويُعتبر هذا الهجوم ذا أهمية تاريخية، فمن المرجح أنه في الماضي قامت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي والطائرات المسيّرة بالتحليق فوق إيران لأغراض جمع المعلومات، لكن إسرائيل لم تعترف بذلك علناً. وللمرة الأولى، تشن إسرائيل هجوماً جوياً على أهداف في إيران في عدة مواقع، بما يشمل أهدافاً قريبة من العاصمة طهران (نُسبت إلى إسرائيل سابقاً ردة فعل محدودة على الهجوم الصاروخي الإيراني الأول في نيسان/ أبريل، والذي استهدف راداراً لمنظومة بالقرب من مدينة أصفهان). ولقد أزال هذا الهجوم الضغط الذي كان يتراكم على إسرائيل لسنوات؛ فقد كان فحوى الخوف الذي صورته السيناريوهات الكارثية، والذي شارك كاتب هذه الأسطر أيضاً في رسمه عبر مقالاته الماضية، أن تنفيذ هجوم جوي إسرائيلي على إيران يمكن أن يؤدي إلى إسقاط طائرات وأسر الطيارين أو حتى مقتلهم، لكن هذا لم يحدث، وأثبتت إسرائيل مرة أُخرى، وبما لا يدع مجالاً للشك هذه المرة، تفوُقها الجوي والاستخباراتي. وكان الهجوم يهدف إلى تحقيق أهداف عسكرية وأُخرى دعائية؛ فمن الناحية الدعائية، أثبتت إسرائيل مرة أُخرى لقادة إيران وقادتها العسكريين أن استخباراتها رصدت العديد من القواعد والمقرات ومنظومات الدفاع الجوي ومستودعات الصواريخ، وكذلك مراكز القيادة والسيطرة الإيرانية. وعلى الرغم من تباهي القادة الإيرانيين بقدراتهم، فإنهم يعرفون حقيقة حجم قدراتهم، كما يعرفها الكثيرون من الشعب الإيراني. فَهُم يعيشون في دولة مخترقة من الناحية العسكرية والاستخبارية، وهي بمثابة كتاب مفتوح تقريباً أمام الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية اللتين تتعاونان معاً منذ سنوات لمواجهة الجمهورية الإسلامية. ولم تكن الأهداف التي تم اختيارها مفاجئة، وكان من الواضح أن إسرائيل ستستهدف في الموجة الأولى منظومات الدفاع الجوي الإيرانية لتقليل خطر استهداف الطائرات في الموجات اللاحقة. وتملك إيران منذ سنوات منظومات الدفاع الجوي S300 الروسية، والتي يعرفها سلاح الجو الإسرائيلي جيداً، والتي قام بتدمير بعضها في سورية. وعلى مدى العقد الماضي، تسعى إيران للحصول على منظومات S400 الأكثر تطوراً من روسيا، لكن هذه المساعي قوبلت بالرفض. ومؤخراً، ومع تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين على خلفية الحرب في أوكرانيا، وردت تقارير عن موافقة روسيا على تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي المطورة، وأفادت تقارير قبل أسابيع قليلة بوصول شحنة من بطارية S400 على متن طائرة شحن روسية مدنية إلى طهران، لكن لم يتم تأكيد هذه الأنباء من أي مصدر رسمي. وفي كل الأحوال، حتى لو تم إرسال بطارية واحدة، فسيستغرق الأمر وقتاً كي تتمكن إيران من نشرها وتدريب فرقها على تشغيلها. وتمثلت أهداف الموجتين الثانية والثالثة في منشآت الإنتاج والمستودعات تحت الأرضية التي تم فيها تخزين الصواريخ الباليستية الطويلة المدى والطائرات المسيّرة. وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الضربات كانت دقيقة، ومن المرجح أن هذه المعدات دُمرت أو تضررت بشدة، وهو ما قلل من مخزونها وقدرتها على إلحاق الضرر إذا قررت إيران الرد. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن هذا الهجوم كان محدوداً، وشمل 20 هدفاً؛ إذ لم تستهدف إسرائيل المنشآت النفطية أو المواقع النووية أو البنى التحتية الاقتصادية الأُخرى أو رموز الحُكم، وبذلك استجابت لطلبات الولايات المتحدة، التي تخشى اندلاع حرب إقليمية ربما تمتد إلى ضربات إيرانية على جيرانها؛ المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وهذا الأمر يشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على الرغم من ارتفاع منسوب ثقته بنفسه مؤخراً، وميوله المسيانية، وأحياناً تصريحاته الحادة التي يطلقها ضد واشنطن، والتي فيها أكثر الإدارات الأميركية دعماً لإسرائيل عبر التاريخ، فهو يدرك تماماً حدود قوة إسرائيل واعتمادها على الولايات المتحدة وأهمية احترامها.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: تامير هايمن
ثلاث رسائل واضحة للهجوم الإسرائيلي على إيران حمل الهجوم الإسرائيلي هذه الليلة على إيران 3 رسائل واضحة إلى النظام الإيراني، سواء على المستوى العملاني أو الاستراتيجي: ١. هاجمت إسرائيل مكونات حيوية في صناعة صواريخ أرض - أرض الإيرانية، بالإضافة إلى أنه جرى تدمير منظومات دفاع جوية، ومعنى ذلك انكشاف إيران أمام هجمات أُخرى لسلاح الجو الإسرائيلي. وهذه المنظومات الروسية الصنع أظهرت تفوق السلاح الغربي على السلاح الشرقي. ونظراً إلى أن روسيا في حاجة إلى هذه المنظومات في حربها ضد أوكرانيا، فإنه ثمة شك في أن توافق على بيع إيران منظومات جديدة. ٢. القدرة الهجومية الإسرائيلية أفضل من القدرة الدفاعية الإيرانية، وإذا قارنّا ذلك بميزان القدرات الدفاعية الإسرائيلية في مواجهة القدرات الهجومية الإيرانية، فإن النتيجة هي تفوق إسرائيل بصورة واضحة مقارنةً بإيران. بكلمات أُخرى، نجحت إسرائيل في ضرب كل الأهداف داخل إيران، بينما فشلت إيران في ذلك. ولدى إسرائيل اليوم منظومة دفاع قوية، وفي ضوء التنسيق مع الولايات المتحدة، فإن لديها ما يكفي من المنظومات الاعتراضية لمواجهة هجمات إضافية من إيران. ٣. التصعيد نحو معركة واسعة النطاق هو اليوم في يد زعيم إيران الخامنئي. وحجم الهجوم يسمح للمرشد الأعلى بأن يقرر ما إذا كان يرغب في الاستمرار في طريق التصعيد أم سيحدّ من ألسنة اللهب. ويتعين على المرشد أن يدرس اعتبارين: على المستوى العملاني: هل يملك ما يكفي من الصواريخ لخوض معركة طويلة في مواجهة إسرائيل؟ وذلك في ضوء تعطل صناعة الصواريخ. على المستوى الاستراتيجي: هل الضربة الإسرائيلية المقبلة ستوجَه إلى أهداف عسكرية أم ستنتقل إلى مواقع الطاقة والمواقع النووية. في نظر المرشد، هناك إمكان أن تكون إسرائيل تحضّر الشرعية للضربة الكبرى التي يتخوف منها فعلاً، والتي يمكن أن تعرض النظام للخطر. يمكن القول إن إسرائيل هاجمت بصورة محددة قدرات استراتيجية عسكرية لإيران، وأعدت العدة لضربات مقبلة. يواجه المرشد الأعلى معضلة صعبة؛ فإذا قرر عدم الرد، فمعنى ذلك ضعف تاريخي، بينما إذا قرر الرد، فإن هذا سيسمح لإسرائيل بضرب أهداف موجعة بالنسبة إليه. ويجري هذا كله بينما حزب الله، الذي يشكل التهديد الأكبر على إسرائيل، يتعرض للضربات وضعُف، ولم يعد يوجه تهديداً يكبح إسرائيل. وهناك نقطة إضافية يجب إعطاؤها الأهمية اللازمة، وهي الانتخابات الرئاسية الأميركية: فبعد أسبوعين، سيدخل الرئيس الأميركي مرحلة "البطة العرجاء"، وسيكون حراً أكثر في أفعاله وفي تحقيق مراده. ستتغير القواعد، وهذا سيؤثر في مواقف كل من إيران وإسرائيل؛ فبالنسبة إلى إيران، إن الولايات المتحدة قادرة على مهاجمة المنشآت النووية، وبالنسبة إلى إسرائيل، فالولايات المتحدة يمكنها أن تلجم الحرب بصورة أكثر حدة.
انتهى المقال

أن تقرر إيران وقف تبادل الضربات مع إسرائيل، أو ترد بصورة تسمح بإغلاق الموضوع. أن تغير إيران منطقها وتختار استراتيجيا الاستنزاف عبر إطلاق صواريخ متفرقة ضد إسرائيل لفترة طويلة. وهذا هو السيناريو الأكثر إشكالياً بالنسبة إلى إسرائيل، لكن في ضوء ما جرى وتحقق في هجوم الليلة، يمكن ردع إيران عن السير في هذا الاتجاه، وربما استغلال ذلك لمهاجمة أهداف إضافية. ج- أن تقرر إيران التصعيد وتوسيع الهجوم ضد أهداف إسرائيلية، وحتى ضد دول أُخرى في المنطقة تعتبرها تؤيد الهجوم الإسرائيلي. بعد الهجوم على إيران، فإن التحدي الذي تواجهه إسرائيل هو منْع نشوب حرب استنزاف في مواجهة إيران، واستخدام الإنجاز الأخير من أجل إغلاق الحساب معها ولجم التدهور نحو حرب إقليمية متعددة الجبهات يثيرها المستوى السياسي في إسرائيل بيديه. حان الوقت لترجمة النجاحات العسكرية في الحرب إلى إنجازات استراتيجية وسياسية قابلة للحياة، وخصوصاً في غزة ولبنان، مع التشديد على إعادة المخطوفين. وحده العمل السياسي يستكمل العمل العسكري، والترتيبات السياسية هي التي تسمح بالمحافظة على الإنجازات العسكرية وتمنع "تبددها".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: عاموس يادلين ، أودي أفينتال
الهجوم أُنجز، لكن هناك تحدٍ آخر ينتظر إسرائيل بعد فترة انتظار استمرت قرابة الشهر، في هذه الليلة انتهت فترة الانتظار المتوتر لرد إسرائيل على الهجوم الصاروخي الإيراني في 1 تشرين الأول/ أكتوبر. وما جرى هو حدث غير مسبوق لهجوم إسرائيلي على إيران مع تحمُل المسؤولية، وللمرة الأولى منذ حرب إيران – العراق، تدخل طهران حلقة النار. وبعد عام على كارثة عيد سمحات هتوراه، ما حدث هو نجاح باهر آخر لإسرائيل سيساعدها في ترميم صورة الردع إزاء إيران والمنطقة. ويجب أن نتذكر أن هذه الإنجازات العسكرية لم يترجمها المستوى السياسي بعد إلى تسويات تحسّن الوضع الاستراتيجي لإسرائيل، وفي جميع الأحوال يجب ألاّ نشعر بالنشوة أكثر من اللازم، وخصوصاً فيما يتعلق بإيران، الدولة الكبيرة ذات القدرات الصاروخية المذهلة، والصبر الاستراتيجي، والاستعداد للتضحية. وفي إطار الهجوم، أظهر الجيش الإسرائيلي قدرة عملانية تملكها الدول الكبرى فقط، ولا سيما فيما يتعلق بالتخطيط المعقد والاستخبارات النوعية والسلاح بكميات كبيرة خلال هجمات على أهداف بعيدة جداً تقع على مسافة 1400-1600 كيلومتر، بحيث تمر طائراته بدول، وتزودت بالوقود من الجو. وقد نجحت طائرات سلاح الجو في اختراق منظومات الدفاع الإيرانية، وضرْب الأهداف بدقة، والعودة بسلام، بعد أن أصابت قرابة 20 هدفاً عسكرياً وأمنياً سرياً. وتُظهر المقارنة بين الهجوم الإيراني والرد الإسرائيلي عدم التكافؤ بين الطرفين على خلفية القدرات الكبيرة لإسرائيل وتفوقها التكنولوجي وتفوق منظومات سلاحها، التي جزء منها من الولايات المتحدة وجزء آخر يجري تصنيعه في الصناعات الأمنية الإسرائيلية. وتهاجم إيران بواسطة الصواريخ والمسيّرات، وتحاول أغراق المنظومات الدفاعية والتسبب بأضرار. وجزء كبير من هذه الصواريخ يجري اعتراضه بواسطة منظومة دفاعية مبتكرة، وبعضها غير دقيق يصيب أحياناً مناطق مدنية. وفي المقابل، تهاجم إسرائيل بصورة دقيقة ومحدودة، وكل السلاح الذي يُطلَق يصيب أهدافه، ولديها تفوق واضح أيضاً في الدفاع وجهوزية الجبهة الداخلية. وبسبب الفجوات الجغرافية بين الدولتين، تنجح إيران في إدخال عدد كبير من السكان في إسرائيل الملاجئ، بينما لا يحدث هذا في إيران بسبب مساحتها الضخمة، وبسبب عدم وجود أجهزة إنذار منظمة. وعلى الرغم من الضربة القوية التي تلقتها إيران، فإنه يبدو أن منطق إسرائيل في هذه الضربة "إغلاق" الحادثة، ولم يكن في إمكان إسرائيل عدم الرد على الهجمات الإيرانية في نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر، لكنها امتنعت من مهاجمة أهداف نووية، أو لها علاقة بالطاقة، وأعلنت أنها ضربت أهدافاً عسكرية فقط، كقواعد لإطلاق وتصنيع الصواريخ والمسيّرات التي تم تدميرها، الأمر الذي يخدم الغرب على خلفية تزويد إيران روسيا بهذه المسيّرات في إطار حربها على أوكرانيا. بالإضافة إلى ذلك، فقد هوجمت مواقع الدفاع الجوي لتأكيد مدى اختراق إيران وتعرضها للهجوم، وذلك كرسالة تحذير لكل من سيقرر الاستمرار في تبادل الضربات. إن اختيار الأهداف ومنطق الهجوم هما ثمرة حوار وثيق مع واشنطن، وضغط من جانبها من أجل عملية محدودة، وهما أيضاً ثمرة مصلحة إسرائيلية تقضي بالحؤول دون فتح جبهة فاعلة أُخرى قبيل الانتخابات الأميركية. وبناء على ذلك، فإن الهدف من الهجوم في نهاية الأمر هو ترميم الردع إزاء إيران وإخراجها من دائرة المواجهة المباشرة، وهذا ليركز الجيش على تعميق الإنجاز في الشمال، وزيادة الضغط على "حماس" في الجنوب. على الصعيد الإقليمي، فإن أحد الأسئلة المركزية بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة فيما يتعلق بالهجوم الإسرائيلي المعلَن ضد إيران كان دائماً الجبهة التي سيفتحها حزب الله ضد إسرائيل من لبنان، ومن الواضح اليوم أن حزب الله لا يقدر أن يكون رافعة استراتيجية لإيران ضد إسرائيل بعد أن وظفت فيه إيران عشرات المليارات في العقود الأخيرة، وذلك بسبب الضربات الإسرائيلية القاسية التي تلقّاها حزب الله في الأشهر الأخيرة. قبل الهجوم، هدد الإيرانيون بردّ سريع كي تكون لهم "الكلمة الأخيرة"، وحتى لو أدى هذا إلى المخاطرة بردّ إسرائيلي آخر، لكن تبيّن بعدها أن النظام الإيراني قرر أن يفحص مرة أُخرى رده. وفي محاولتهم عدم إجبار أنفسهم على الرد، يصف الإيرانيون الهجوم الإسرائيلي بـ "الضعيف"، ويبذلون جهدهم للتقليل من خطورته عبر التأكيد الكاذب أن أغلبية السلاح الذي أُطلق جرى اعتراضه، ولم يتسبب بضرر كبير للأهداف في إيران. وفي هذه المرحلة، يمكننا أن نرسم 3 سيناريوهات للرد الإيراني: