المضنون به على غير أهله
Open in Telegram
هذه مختارات العلامة عز الدين عبدالوهاب بن إبراهيم الزنجاني (٦٥٥هـ) صاحب تصريف العزي
Show more803
Subscribers
No data24 hours
+27 days
-530 days
Posts Archive
يا هلْ يعُودُ لنا وصلٌ فيجمعنا
قبلَ المماتِ وأقضي منكمُ وَطَرَا
لو يُشترَى وصلُكُمْ ساوَمْتُ بائِعَهُ
بمُهُجتي وبَذَلتُ السمعَ والبصَرَا
أراكَ بوجهِ الشمسِ والبُعْدُ بيننا
فأقنعُ تشبيهًا بها ومُمثَّلا
وأذكرُ عذْبًا من رُضابكَ مُسْكرًا
فما أشربُ الصَّهْباءَ إلا تَعَلُّلَا
مهيار
حَلَفْتُ يمينًا لا اتخذتُ سِوَاكُمُ
خليلًا وإني في يميني صادقُ
متى تَسْمَحُ الأيامُ منكَ بنظرةٍ
فَيأْنَسُ مَعْشُوقٌ ويَلْتَذُّ عاشِقُ
اللهُ يعلمُ أني بعدَ فُرقَتِكمْ
كطائرٍ سَلَخُوهُ من جناحينِ
فلو قَدَرتُ ركِبتُ الرِّيحَ نحوكُمُ
فإن بُعدَكُمُ عني جنى حَيْنِ
كتبتُ والليلُ مَدَّ اللهُ ظِلَّكُمُ
كما تكونُ ليالي الصَّبِّ مَمْدُودُ
والصدرُ مُلْتَهِبٌ والقلبُ مُضطربٌ
والدمعُ مُنسكبٌ والصبرُ مفقودُ
لمَّا وَضَعْتُ صحيفتي
في بَطنِ كَفِّ رسولِها
قبَّلتُهَا لِتَمَسَّها
يُمناكَ عند وُصُولِها
وتودُّ عيني أنها اتَّـ
ـصَلَتْ ببعضِ فُصُولها
حتى ترى من وَجْهِك الـ
ـمَأمُولِ غايةَ سُولِها
يُقَبِّلُ الأرضَ ألفًا ثم يَلْثمُهُ
مُتَيَّمٌ بزفيرِ الشوقِ يَحترِقُ
يَودُّ لو أن من مُسْوَدِّ مُقْلَتهِ
هذا المِدَادُ ومن مُبيضِهِّ الوَرَقُ
أيا من لهُ عندي أيادٍ كثيرةٌ
وشوقي إليهِ من مَساعيهِ أكثرُ
أبيتُ وطُولَ الليلِ ذِكرُكَ مُؤْنسي
فذكري هل يومًا ببالِكَ يَخطُرُ
لئنْ سَمَحَتْ بِزَوْرَتِكَ الليالي
وأعْهُدهَا بحاجاتي تَشُحُّ
لأغتفرنَّ ما أخذَتْهُ مني
يَدُ الأيامِ والحسناتُ تَمْحُو
نفسي الفِداءُ لغائِبٍ عن ناظري
ومحلُّهُ في القلبِ دون حِجَابِهِ
لولا تَمتُّعُ مُقْلَتي بلقائِهِ
لوَهَبْتُهَا لمُبَشِّري بإيابِهِ
سلامٌ عليكم عِلْمُكُمْ باشتياقنا
ينوبُ لكم عن شرحهِ في الرَّسائلِ
لأمرينِ عجزي عن تفاصيلِ بعضهِ
وأن لديكم منهُ أقوى الدَّلائلِ
كتبتُ وبُعدُ الدَّارِ أوقدَ في الحَشَا
لَهيبَ اشتياقٍ لا أُطيقُ له صبرَا
ولو أنني مُكِّنتُ مما أُريدُهُ
لصيَّرتُ نفسي بين أسطُرِهِ سَطرَا
ألا ليتَ شعري هل أُلاقيكَ مرَّةً
وصوتُكَ قبل الموتِ هل أنا سامعُ
فيا دهرَنَا للشَّتِّ هل أنت جامعٌ
ويا يومنا بالوَصْلِ هل أنت راجعُ
كتبتُ ولو أني من الشوقِ قَادِرٌ
لكنتُ مكانَ الخَطِّ في طَيِّ قِرطاسِ
ولولا اشتغالي بالذي أنتَ عالمٌ
أتيتُ ولو أني سَعيتُ على الرَّاسِ
عليكَ بإقلالِ الزيارةِ إنها
تكونُ إذا دَامَتْ إلى الهَجْرِ مَسْلَكَا
ألم تَرَ أن القطرَ يُسْأمُ دائمًا
ويُسألُ بالأيدي إذا هو أمْسَكا
إمام الحرمين
أيا من زَكَا أصلًا وطابَ وِلادةً
وأثمرَ غَرْسًا يانِعًا وَصَفَا نَفْسَا
أُذكِّرُكَ الوعدَ الذي سَمَحَتْ بِهِ
خلائِقُكَ الحُسنى وحاشاكَ أن تنسى
