234
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
قال الحسن : "المؤمن في الدنيا كالغريب، لا يجزع من ذُلِّها، ولا يُنافس في عِزِّها، له شأن وللناس شأن."
[ابن رجب،كشف الكربة ص٣٢٧]
لعلنا أدركنا هذا الزمان والله المستعان ..
قال أبو بكر الخلال في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص43): أخبرني عمر بن صالح بطرسوس، قال: قال لي أبو عبدالله -أحمد بن حنبل-: "يا أبا حفص! يأتي على الناس زمان المؤمن بينهم مثل الجيفة، ويكون المنافق يُشارُ إليه بالأصابع!"
وفي الإبانة الكبرى لابن بطة عن حذيفة، قال: "يأتي على الناس زمان لو رميت بسهم يوم الجمعة لم يُصب إلا كافراً أو منافقاً."
وروى أبو داود في الزهد عن ابن مسعود: أنه قال: "يأتي على الناس زمان: المؤمن فيه أذل من الأَمَة، أكيسهم الذي يروغ بدينه روغان الثعالب."
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم، عن الثوري، قال: "يأتي على الناس زمان، لا ينجو فيه إلا من تحامق."
قال ابن مفلح الحنبلي -رحمه الله-:
«من عجيب ما رأيت ونقدت من أحوال الناس: كثرة ما ناحوا على خراب الديار، وموت الأقارب والأسلاف، والتحسر على قلة الأرزاق، وذم الزمان وأهله، وذكر نكد العيش فيه، والحديث عن غلاء اﻷسعار، وجور الحكام.
وقد رأوا من انهدام الإسلام، والبعد عن المساجد، وموت السنن، وتفشي البدع، وارتكاب المعاصي، فلا أجد منهم من ناح على دينه، ولا بكى على تقصيره، ولا آسى على فائت دهره، وما أرى لذلك سببا إلا قلة مبالاتهم بدين اﻹسلام، وعظم الدنيا في عيونهم».
الآداب الشرعية (240/3)
لقد كفى الله المؤمنين شرور طغمة كبيرة من قادة الرافضة الكفرة الفجرة القتلة، بتسليط اليهود عليهم في جولة من جولات الصراع والتدافع داخل المعسكر الجاهلي الشيطاني على طريق جهنم ولا شك أن في هذا مصلحة لعدوهما المشترك المسلمين، ولم يخالف في ذلك إلا مطايا الرافضة من الإخوان المرتدين الذين عطلوا الشرائع وخالفوا السنن وأماتوا الولاء والبراء فارتموا في أحضان إيران كملاذ أخير، وأكدوا قلبا وقالب ،وحدة المسار والمصير،ولقد علمنا من شريعة ربنا سبحانه أن التدافع سنة إلهية كما تقع بين معسكري الحق والباطل فإنها كذلك تقع بين مكونات معسكر الباطل نفسه لقوله تعالى:(وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: "نسلّط بعضهم على بعض ونهلك بعضهم ببعض، وننتقم من بعضهم ببعض جزاء على ظلمهم وبغيهم، فما من ظالم إلا سيُبلى بأظلم، وهو كذلك من تدبير الله تعالى ومكره لعباده المؤمنين ومكره سبحانه بالكافرين(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)
ابدأ بنفسك فجاهدها وابدأ بنفسك فاغزها
"عن حنان بن خارجة قال :
قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كيف تقول في الجهاد والغزو ؟
قال : ابدأ بنفسك فجاهدها ، وابدأ بنفسك فاغزها ، فإنك إن قُتلت فارَّاً ، بعثك الله فارَّاً ، وإن قُتلت مرائياً ، بعثك الله مرائياً ، وإن قُتلت صابراً محتسباً ، بعثك الله صابراً محتسباً ."
[ محاسبة النفس لابن أبي الدنيا ٦١ ]
معاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه وأرضاه:
هو معاوية بن أبي سفيان القُرشي الأُمويّ، أمير المؤمنين.
وُلِد قبل البعثة النبوية بخمس سنوات.
إسلامه:
أسلم بعد الحُديبيّة وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح.
كان من الكَتَبة الحَسَبة الفُصحاء، حليماً وقوراً.
وكان طويلا أبيض أصلع بجانبيْ رأسه ، وصحب النبي وكتب له فيما بينه وبين الآخرين، وولّاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان، وأقره عثمان، ثم استمر فلم يبايع عليّاً، ثم حاربه، واستقلّ بالشام، ثم أضاف إليها مصر، ثم تسمّى بالخلافة بعد الحَكَمَيْن، ثم استقلّ لما صالح الحسن، واجتمع عليه الناس، فسُمّيَ ذلك العام عام الجماعة. وفي هذا يقول النبي عن الحسن كما في الصحيح:
«إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ».
وفي هذا الحديث دلالة على أن فئة عليّ وفئة معاوية من المسلمين.
وفي صحيح البخاري، عن عكرمة: قلت لابن عباس. إن معاوية أوتر بركعة. فقال: إنه فقيه. وفي رواية: إنه صحب رسول اللَّه.
أخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.
حَدَّثَ عَنِ: النَّبِيِّ وَكَتَبَ لَهُ مَرَّاتٍ.
وقد صحح الذهبي قول النبي في معاوية:
اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الكِتَابَ، وَالحِسَابَ، وَقِهِ العَذَابَ.
وحسّن الترمذي قول النبي لمعاوية:
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِياً، مَهْدِيّاً، وَاهْدِ بِهِ.
قال الذهبي: وَخَلَفَ مُعَاوِيَةَ خَلْقٌ كَثِيْرٌ يُحِبُّوْنَهُ وَيَتَغَالُوْنَ فِيْهِ، وَيُفَضِّلُوْنَهُ، إِمَّا قَدْ مَلَكَهُم بِالكَرَمِ وَالحِلْمِ وَالعَطَاءِ، وَإِمَّا قَدْ وُلِدُوا فِي الشَّامِ عَلَى حُبِّهِ، وَتَرَبَّى أَوْلاَدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
وَفِيْهِمْ جَمَاعَةٌ يَسِيْرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ مِنَ التَّابِعِيْنَ وَالفُضَلاَءِ، وَحَارَبُوا مَعَهُ أَهْلَ العِرَاق.
وهو أول من بعث غزواً إلى القسطنطينية، وبعث غرباً حتى الأطلسي، وشرقاً حتى السِنْد..
وكان حليماً شجاعاً كريماً وقوراً..
ولم يصح عنه أبدا أنه أمر بسب عليٍّ، وما حدث بينهما من حروب نسكت عنه ونَكِل أمرهم إلى خير الحاكمين، ونُمسك ألسنتنا عنهم.
فالصحابة كلهم عُدُول..
قال الطَّحَاويُّ في عقيدته عن الصحابة:
(وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلَا نُفَرِّطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ،وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وطُغْيان).
وهو أول من جعل الخلافة في ذُرِّيته عن طريق الشورى والبيعة عفا الله عنه.
مات معاوية في رجب سنة ستين من الهجرة على الصحيح.
رضي الله عنه، وتجاوز عنه.
نصيحة لبعض إخوتنا من أنصار الجماعة في هذه المواقع ..
أول وأهم ما أنصح به هو الانكباب على تعلم الاعتقاد الصحيح بأدلته وضبط مسائل الاعتقاد بأقوال وتقريرات السلف رضوان الله عليهم
واعلم أن مسائل الاعتقاد لا تؤخذ من الرسمي ولا من أقوال شرعيي الجماعة أو أمرائها فهم بشر يخطئون ويصيبون وأقوالهم يُستدل لها لا بها ..
وهذا الفرق بين من ينصر الجماعة لأنه ينصر الدين بها، كونها الوحيدة القائمة على أمر الله اليوم،
وبين من جعل الجماعة غايةً في ذاتها فينسب لها العصمة في كل أمر وهذا لا يختلف عن أتباع القاااعدة أو طالبااان "كل حزبٍ بما لديهم فرحون"،
فإن نازعك مخالف في قول من أقوالهم فاحتكم ومخالفك للمحجة البيضاء من الكتاب والسنة وما أجمع عليه السلف فإن ظهر لديك من أقوال السلف أن الشرعي فلان قد أخطأ فلا تتبعه فتُفسد دينك..
واعلم أن الأخطاء ليست بمنزلة واحدة
فقد يخطئ عالم أو شرعي وخطؤه لا يخرجه للكفر أو البدعة !!
وقد يخطئ آخر فيكفر أو يبتدع كما حدث من بعض المنسوبين للجماعة حين أوصت الجماعة باستتابتهم..
وهذا ستعرفه حين تضبط تلك المسائل..
أخيراً لا تشغل نفسك بخلافات سابقة حدثت في الجماعة على أرض التمكين فتلك أحداث ما حضرتها، وكل طرف يسعى لإثبات المصداقية ولو بالأكاذيب،
لكن حتى لا تتشتت وتضيع وقتك وحتى تدرك المصيب من المخطئ بعيداً عن القصص والحكايا والجدالات العقيمة،
انظر لأقوال كل فريق واحكم عليها بحسب موافقتها للصواب بالدليل وانظر أيُّ الفريقين أصاب الاعتقاد الصحيح وأيُّ الفريقين وافق الجهمية والمرجئة والعاذرية،
حين ذلك تعرف أهل الحق وتتيقَّن المخطئ من المصيب .
سأل رجلٌ الإمامَ الشافعي رحمه الله فقال:
يا أبا عبدالله، أيُّما أفضل للرجل أن يُمكَّن أو يُبتلى؟
فقال الشافعي :
" لا يُمكَّن حتى يُبتلى، فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فلمَّا صبروا مكَّنهم، فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتَّة".
[جامع المسائل ج٣ص٢٥٤]
﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللّٰه:
"لا يصحُّ للمؤمن دين إلا بموالاة أهل التوحيد، ومعاداة أهل الضلال وبغضهم والبراءة منهم، كما تبرَّأ إبراهيم والذين معه من الكفار، وكما تبرَّأ نبينا محمد صلى اللّٰه عليه وءاله وسلم وصحبه من كفار قريش، وهذه هي الموالاة للمؤمنين، والمعاداة للمشركين، التي هي أصل عرى الإيمان وأوثقها ."
[ الدرر السنية (٢/ ٩٥)]
`اعلم أن زمان الابتلاء ضيف قِرَاهُ الصبر، كما قال أحمد بن حنبل: «إنَّما هو طعام دون طعام، ولباس دون لباس، وإنّها أيام قلائل..
| ابن الجوزي |
فإنَّ تمام العبودية لا يحصل إلا بالمحبة الصادقة، وإنَّما تكون المحبة صادقةً إذا بذل فيها المحبُّ ما يملكه من مال ورئاسة وقوَّة في مرضاة محبوبه والتقرب إليه، فإن بذل له روحَه كان هذا أعلى درجات المحبة.
| ابن القيم :رحمه الله |
مِن دُعاء النبي ﷺ :
اللهمَّ اجعلْ في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعنْ يميني نورًا، وعنْ يساري نورًا، ومنْ فوقي نورًا، ومنْ تحتي نورًا، ومنْ أمامي نورًا، ومنْ خلفي نورًا، واجعلْ لي في نفسي نورًا، وأَعْظِمْ لي نورًا
الراوي | ابن عباس| أخرجه البخاري
