983
Subscribers
No data24 hours
-77 days
-4130 days
Posts Archive
مَرض الحَبيبُ فَزرتهُ
فَمرضتُ مَنْ اسَفِ عَليه
شُفيَ الحَبيبُ فَزارني
فَشُفيتُ بالنَظرِ الَيه .
الجرحُ جُرحيَ والآلامُ آلامي
والذَّنبُ ذنبيَ والآثامُ آثامي
ولاأُحَمّلُ غيري ماجنَتْهُ يدي
أنا الذي سارَ رأسي خلفَ أقدامي
أنا الذي ذابَ وجداً في مُعذَِبهِ
وراح يسبحُ في بحرِ الهوى الطّامي
هذا الذي تُغرِقُ العوّامَ لُجَّتُهُ
فكيفَ أنجو ومثلي غيرُ عوّامِ
يَكَادُ الشَّوْقُ يُنْطِقُنِي وَلَكِنْ
يَرُدُّ القَلْبَ عَنْكَ الكِبرِيَاءُ
ويحمِلُنِي الحنِينُ إليكَ دومًا
ويمنعُنِي من البَوحِ الحَياءُ
وكمْ أرجُو اللقاءَ وأشْتَهِيهِ
وأخشَىٰ أنْ يُبعثِرَني اللقاءُ
وجلستُ مأمورًا بسحرِ عيونها
متعطشًا لجمالها مبهورا!
في الليلِ أحلمُ في العيونِ ورِمشها
وأكونُ في وسطِ النهارِ جريرا
وأسيرُ سرحانًا أُخاطبُ ظلَّها
مُتمايلًا، متأملًا مسحورا
إن كنتُ سكْرانًا فذاكَ لأنّني
من بحرِ عينيها شربتُ كثيرا
لا شِعرَ يُنصفُ عَينَيْها إذا نَظَرتْ
ولا بيانَ على التَّوصيفِ يَقتدِرُ
هذي عيونٌ إذا وَصْفاً أردتُ لها
فإنَّ عَجزي إلى ذِهني سَيبتدِرُ
أمَّا الجفونُ وحقَّ اللهِ تأسِرُني
كأنَّها صَدَفٌ ... في جَوفها دُرَرُ
لَيتَ اللَّيَالِي لَمْ تُبَاعِدنَا ولَمْ
يَعرِف لَنَا هَذَا الغِيَابُ سَبِيلَا
كَانَت بِنَا الأَيَّامُ تَعدُو فَرحَةً
وَاليَومَ كَمْ يَمضِي الزَّمَانُ ثَقِيلَا
مُنذُ افتَرَقنَا وَالحَيَاةُ كَئِيبَةٌ
وَالهَمُّ فِي صَدرِي أَقَامَ نَزِيلَا
تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا
وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُ
بِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا
بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتي
بِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا
فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً
بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَت
بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا
فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضى
وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ
إِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا
خَليلَيَّ إِن لا تَبكِيانِيَ أَلتَمِس
خَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا
فَما أُشرِفُ الأَيفاعَ إِلّا صَبابَةً
وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا.
يَا مَن تركتَ يديّ عَمداً إِنَّني
قَد ضِعتُ مِني حِينَما أفْلَتَّني
وَلقد بَقيتُ لِلحظَتِي مُستَيقظاً
تَباً ! وَأنت تَنامُ مُنذ خَذلتنِي
يَا لَلحَماقةِ كَم بَدوتُ مُصَدقاً
وفَرحتُ أَنَّك بِالبَقاء وَعَدتَنَي
إِلى هُنا وسَينتهِي مَا عِشتُهُ ؟
كَالحُلمِ جِئتَ بِلَحظَةٍ وتَركْتَنَي
هَل هكَذَا كَانت نِهَايَة قِصَّتِي
أَني أَضِيعُ وأنتَ مَن ضَيعَنَي؟
قُل للمليحةِ بالقميصِ الأبيَضِ
مَطرٌ وَبَردٌ حُلوَتي لا تمرَضي
هل تسمحي لي أن أُعيركِ مِعطَفي؟
الرأيُ رأيكِ، إنّما لا ترفضي
تُرَى يا زَمَانَ الوَصلِ هَل أنتَ رَاجِعُ
وَهَل مَاضِيَ الأفعَالِ مِنكَ مُضارعُ
وَلَولاَ دُمُوعٌ أشعَلَ الجَمرُ بَاطِنِي
وَلَولاَ جَمَارِي أغرَقَتنِي المَدَامِعُ
وَمِثلِي كَثَكلَى فَارَقَت أنسَ حِبِّهَا
وَمِثلِيَ مُوسَى فَارَقَتهُ المَرَاضِعُ
وَمَا شَيبُ رَأسِي مِن سِنِينَ تطاولَت
عَلَيَّ وَلَكِن شَيَّبَتنِي الوَقَائِعُ
ستظلّ يا أبتاهُ قلبًا راحماً
أهفو إليهِ مع اشتداد متاعبي
ماضرّني في العمرِ همٌّ عابرٌ
مادمتَ يا نور الحياةِ بجانبي.
فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي،
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ
إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة
ٌ، أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ
صَفراءُ لا تَنزَلُ الأَحزانُ ساحَتَها
لَو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتهُ سَرّاءُ
ميلي برأسكِ فوق صدري واسمِعي
دقاتِ قَلبٍ غَير حُبكِ لايَعي
كُل اللواتِي زرنهُ . . غادرنه
لما رأيتك مقيمةِ في أضلعي
لا تحرميني مِن عبيركِ والندى
يكفي عذابي في النوى وتوجِعي
لا تحسي أني عشقتكِ لاهيا
لا والذي أجرى بخدي أدمعي
أنتِ التي قالت أحبكَ ليلةً
فلقيتُ فيها دون وعيٍ مصرَعي
هذا فؤادي دون سيفكِ فاضربي
وخذي وتيني إنْ كَذبتكٓ واقطعي
ياليت من أهوى يحِسُ بأنّ بي
شوقًا إليهِ ولوعةً لا تكذبُ
فلطالما لمحتُ دونَ نتيجةٍ
فألوم نفسي والشعورُ مُخيّب
ما الذنب ذنبي حينما أدمنتُهُ
فالحب يعبثُ بالقلوبِ ويذهبُ
قدري بأن أحيا بقلبٍ حائرٍ
غضٍّ على جمر الهوى يتقلبُ
صعبٌ علي بأن أبوحَ بحُبهِ
لكنَّ كتمان المشاعر أصعبُ
ميلي بِرَأْسِكِ فَوقَ صَدرِي وَاسْمَعِي
دَقَاتِ قَلبٍ غَيْرَ حُبِّكِ لا يَعِي
كُلُّ اللَّوَاتِي ذُرنَهُ غَادَرنَهُ
لَمَّا رَأَيْنَكِ تَسكُنِينَ بِأَصْلُعِي
بِالأَمسِ جَاءَ الفَرَرْدَقُ شَاهِدًا
وَأَتَى جَرِيرٌ فِي رِكَابِ الأَصْمَعِي
نَظَرُوا إِلَى قَلبي فَقَالُوا: عَاشِقٌ
وَكَذَا رَأَوكِ مُقِيمَةً فِي مَدمَعِي
قَد وَقَعُوا أَنِّي أُحِبُكِ صَادِقًا
فَخُذِي كِتَابَ العَارِفِينَ وَوَقْعِي
يا نائمَ الليلِ رُوحي فيكَ ساهرةٌ
فقل متى يلتقي باللهِ طَيفانا
لوِ الرؤى تَطرُقُ اليقظانَ ما دَمعَت
عيني ولا بِتُّ أرعى النجمَ حيرانا
طال الغيابُ ولا وعدٌ تجودُ بهِ
راضٍ أنا لو بوعدِ الوصلِ بُهتانا
ليت المسافاتِ تُطوَى في جوانحِنا
طيَّ الصحائفِ حتى نلتقي الآنا
ولقد عفوتُ عنِ المُسيءِ لأنّني
بالرغمِ مِن عُمقِ الأسى، لا أحقدُ
لكنّ أيامَ الودادِ قد انتهتْ
فينا، وبعضُ الودِّ لا يتجدّدُ
