983
Subscribers
No data24 hours
-77 days
-4130 days
Posts Archive
أَهيمُ بحُبِّكَ، لَا صَبري يُطاوعُنِي
بَاتَ الحَنِينُ يُلاقِي الرُّوحَ فِي حُلُمِي
شَوقِي إِلَيكَ طَغىٰ حتَّىٰ تَجاوَزَنِي
صَارَ الجُنونُ عَلىٰ الأيَّامِ كالوَسْمِ
جَفَّ الرُّقادُ وجُنَّ اللَّيلُ مِنْ وَجَعِي
حَتَّى الغَرامُ غَدا فِي القَلبِ مُنْقَسِمِ
ذَابَ الكَلامُ عَلىٰ شَفَتَيَّ واحْتَرَقَتْ
رُوحِي بِحُبِّكَ، والنِّيرَانُ تَضْطَرِمِ .
نسيتُ هواكَ وما النسيانُ من طبعي
لكنّهُ الحزنُ قد أغرى بيَ الوَجعِ
تكدّستْ فوقَ أيّامي همومُ المدى
حتى غدوتُ غريبَ النفسِ مُنقطِعِ
شُغلْتُ عنكَ وليسَ القلبُ في صلَفٍ
لكنها الحياةُ تمضي دونَ مُتّسَعِ
يا مَن أحببتُهُ عذرًا على وجعي
فالشوقُ ماتَ وقلبي أرهقهُ التّبَعِ
أتَسَاءَلُ عَنْ حَالِي وَمَا بِي مِنَ الأَلَمِ ؟
الدَّهْرُ يَسْقِينِي كَأْسَ الهَمِّ وَالنَّقَمِ
كمْ قُلْتُ لِلْيَأسِ لَنْ أَرْضَى بِحَسْرَتِهِ
لكنَّهُ سَاهَرَنِي فِي الدُّجَى القَتِمِ
إذا بَكَيْتُ عَلَى دَهْرٍ يُكَابِدُنِي
زادَتْ جراحِي وَمَا لِلْجُرْحِ مِنْ كَلِمِ
أسابِقُني إليكِ ولسْتُ أدرِيْ
أمامِي او يَمينيْ مِن شِماليْ
أرى كلّ الجِهاتِ إليكِ تُؤديْ
ولكنْ لا سبيلَ إلى الوصالِ
وما دامَ النّوى قدَرٌ عليْنا
فليسَ إلى الخيالُ سوى الخيالِ
اُهجرْ هَواك إذا عليك تَكبَّرا
ليسَ الغرامُ تَسلُّطًا وتَجَبُّرا
لا تطرق البابَ المُغَلّقَ ثانيًا
إنّ المودّةَ لا تُباع وتُشترَى..
وَتوعِدُني الأَيّامُ وَعداً تَغُرُّني
وَأَعلَمُ حَقّاً أَنَّهُ وَعدُ كاذِبِ
خَدَمتُ أُناساً وَاِتَّخَذتُ أَقارِباً
لِعَوني وَلَكِن أَصبَحوا كَالعَقارِبِ
أنَا الَّذيِ يَشرُفَ الَقَومَ بِذكرَي
وَمَني وَعندْي يَنتَهي الكَرَمُ
أنَا الَّذي لا يعتَلي بِنسَبِ
انا مِن بِصغرِه يَعتلي القِمَمُ
أنا الحَسناءُ كلُّ الحُسن حُسني
وكُلّ دَلالِ غانيةٍ دَلالِي
فكَم حَسناءَ تَحسُدني فأعفُو
وأرجُو أنْ تَصِير كمِثْل حَالي
يَنسى التجلُّدَ قلبي حينَ أذكرُهُ
وتَهجُرُ النومَ عيني حينَ أهجرُهُ
وإن كتمتُ الهوى أبدَى الهوى نَظري
والقلبُ يَطوي الهوى والعينُ تَنشرُهُ!
وما تذكَّرتُهُ إلَّا وَجدتُ لهُ
في داخلِ القلبِ صَوَّارًا يُصوِّرُهُ
وما قَصرتُ على تَذكارِ رُؤيتِهِ
إلَّا استطابَ على قلبي تَذكُّرُهُ
ولا غضِبتُ عليهِ ثمَّ ألحَظُهُ
إلَّا رَضِيتُ وقامَ الحبُّ يَعذرُه
وَاصبِرْ أُخيَّ على الأَهوالِ إِن نَزَلت
فَالصَّبرُ تاجٌ لأهلِ العَزمِ قد جُعِلَا
ليسَ البطولةُ بِالأميَالِ تقطعُهَا
إِنَّ البطولة يا ذا العقلِ أَن تَصِلَا.
عذراً إذا جارتْ كلماتي يومًا
فما كان قصدي جرحَ ودٍّ تألّقا
فإن زلّ حرفي فصفحُكِ رحمةٌ
وما المرءُ إلا قد يسيءُ إذا شقا
ولكن يَبقى الودُّ أسمى مقامِه
إذا ما تسامى بالصفاءِ وتَرفقا
يامَنْ ترحّلتَ عن روحي بلا سبَبٍ
هلّا وجدتَ لهذا الذنبِ أعذارا
لوكنتَ تعلمُ كم أثخنتَني وَجَعاً
أو كنتَ تعلمُ كم حُمِّلتَ أوزارا
إنْ يسألوني أحقّاً جارَ ساكنُها
أقُلْ ودونَ يمينِ اللهِ إي جارا
مَن يهجرِ الدّارَ يطفئْ نارَ موقدِها
وأنتَ أوقدتَ في أرجائِها النّارا
وديني دِينُ عِزٍّ لستُ أدري
أذِلّةُ أُمّتي مِنْ أَينَ جاؤُوا
أتو بالجهل من أفكار قومٍ
بلا دينٍ وغرّهمُ الثناءُ
فلا طابت لهم فيها حياةٌ
ولا لقوا بالدنيا هناءُ!
وما ندمتُ على ماكنت أفعلهُ
وسوف أكمل أيامي بلا ندمِ
هي الحياةُ محطاتٌ وأعبرها
كما البقيةُ في سعدٍ وفي ألم
سمَيتُكِ النّبضَ لا زَيْفاً و لا كَذِباً
هَلِ الحياةُ بغيرِ النّبضِ تكتَمِلُ
أنتِ الشِّفاءُ لقلبٍ مَسّهُ سَقَمٌ
مَنْ لي سِواكِ إذا طافَتْ بِيَ العِلَلُ
مُدّ يَدَيْكِ و داوي الجرح و اقتَربِ
إنّ الجِراح بِقُربِ الخِلِّ تَندَمِلُ
إِنّي إِذا نَزَلَ البَلاءُ بِصاحِبي
دافَعتُ عَنهُ بِناجِذي وَبِمِخلَبي
وَشَدَدتُ ساعِدَهُ الضَعيفُ بِساعِدي
وَسَتَرتُ مَنكِبَهُ العَرِيَّ بِمَنكِبي
إِنّي إِذا نَزَلَ البَلاءُ بِصاحِبي
دافَعتُ عَنهُ بِناجِذي وَبِمِخلَبي
وَشَدَدتُ ساعِدَهُ الضَعيفُ بِساعِدي
وَسَتَرتُ مَنكِبَهُ العَرِيَّ بِمَنكِبي
