ابنَةُ الشَّهيد!
Open in Telegram
233
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-630 days
Posts Archive
-
عبدكَ متعب يا الله نالت منه كل الأشياء
فسامحني إن بكيت على قضاءك رغم إيماني به..
قبلَ تسعة أعوام، وفي صَبيحةِ يومٍ كهذا اليوم، لم
تُشرقِ الشّمسُ كعادتها، بل أشرقَ الغيابُ في
قلبي، وارتقى أبي فانتُزعَ من بيننا انتزاعًا.
رحلَ دونَ وداعٍ، وتركَ في صدري صدمةً لم
يهدأ صداها إلى الآن. تسع أعوامٍ مضت، لكنَّ لحظةَ
سماعِ نبأ استشهاده ما زالت مغروسةً في
أعماقي كأنّها الآن، واسمه يُتلى مقرونًا
بالعزِّ، وكيف لا وهو فارسُ الفرسان وأسدٌ
إذا احتدمَ النزالُ.
رحيلُك يا أبي لم يكن غيابًا عابرًا، بل زلزالًا
هزَّ روحي، وفجوةً في القلب لا يملؤها أحد،
وجرحًا كلّما ظننتُه سكن عادَ ينزفُ من
جديد. أُحيي اليوم ذكرى رحيلك، فتنهالُ
عليَّ التفاصيلُ كلُّها؛ كلُّ ذكرى، كلُّ لقاءٍ، كلُّ
ضحكةٍ، كلُّ همسةٍ، كلُّ رسالةٍ وصورةٍ…
تقفُ أمامي شاهدةً على فقدٍ لا يُحتمل.
فواهًا لقلبٍ يُطالَبُ بالصبرِ وهو مكسورٌ،
وواهًا لعينٍ ما جفَّ دمعُها من بعدك.
ليتَ الكلماتِ تبلغُك، أو ليتَ حديثَ الروحِ
يصلُك، ليتَ الراحلين يشعرون بما يثقل
صدورَ من بقوا بعدهم. أعلمُ أنّها لن تصل،
لكنّي أكتبُ لأبقيك حيًّا في داخلي؛ فأنتَ
لستَ ذكرى يومٍ، بل حضورٌ دائمٌ يسكنني.
أذكرك كلّما لاحَ برقُ السيوف، وارتفعتِ
الحناجرُ، واجتمعَ الرجالُ في المواقف،
فكيف أنساك وأنتَ في قلبي نبضٌ، وفي
روحي أثرٌ لا يزول؟
السّلامُ على روحك الطاهرة، وعلى قلبك
النقيِّ، وعلى ذكراك التي تبقى ما بقيَ
الزمانُ، وعَسَانا أن نلتقي في جنات الخلد
بإذن الله.
سَلامٌ عَلَيكَ وأفلاكُ السّماءِ على أفولِ
الشّمسِ تبكيك! 💔
آنسَ اللهُ وحشتكَ وأمّن الرّحيمُ وحدتكَ،
وتقبّل حسناتكَ، ورضي عنكَ وأرضاكَ، وجبرَ
غصّة افتقادي لكَ يا فُـؤادي !
Repost from فُسْحةُ الأمَلِ 𐙚
﴿وَاللَّهُ أَعلَمُ بِالظّالِمينَ﴾..
تخيَّل أن الذي عنده مفاتِح الغيب، ويعلمُ ما في البرِّ والبحر، وما تسقطُ من ورقةٍ إلا يعلمها، ولا حبةٍ في ظلُماتِ الأرض ولا رطبٍ ولا يابس، ويعلم الخفي الخبيء في أقطارِ السماواتِ وأنحاء الأرض، ويعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى عليه من شيءٍ في الأرض ولا في السماء.. تصوَّر بعقلك الصغير سعة علم الله الذي أحاط "بكل شيءٍ" علماً، ثم تأمل هذه الآية، وتحسّس نداوَتها في قلبك، وبَردها في صدرك، "والله أعلمُ بالظالمين"، وحسبُ كل مظلومٍ على وجه الأرض علمه سبحانه، الذي يغنيه عن شرح الحال المرهق وتفصيل المقال الموجِع، حتى تغدو أبلغ مقامات الشكوى لربّه عنده: "ربّنا إنكَ تعلمُ ما نُخفِي وما نُعلن ومَا يخفَى على اللهِ من شيءٍ في الأرضِ ولا في السَّماء"، الحمدُ لله الذي وهبَ لنا..
يأبىٰ الله إلا أن يسمعنا دويَّ القذائف وصوتَ الرّصاص كلّ حينٍ حتّى لا ننسىٰ -ولو للحظةٍ- أنّ أرضَ الشّام أرضُ جهادٍ ورباط.
-
يا رَبّ..
ذاكَ نبضي الذي تعلم، يتسارع عند ترديد الدُّعاء، يا ربّ تعلم الحُلم الذي أسعى إليه، والمحاولات التي تأخذ جزءًا منّي، واللحظة التي أبحث فيها عن النّوم ولا أراه!
تَعَلّمتُ؛ أنّ الأحلام العظيمة تأخذ من ملامح صاحبها، وتأكل قطعةً من قلبه، ويَتَنَفّسها كأنّه يعيش فيها، تَسلُب الغاياتُ السّامِقةُ راحةَ أصحابِها، وتَسحَب عنهم أيّ فراغ، وتحذف من قواميس اللغة مصطلح العَبَث! وأن تكون هامشًا على طريق أمّةٍ تنتظر خطاك.
يا سوادَ اللّيل، كم حَمَلت في طيّاتك دعواتنا، وكم سمعت في هدأة الأنفاس أنّاتنا، وكم رافَقتَ عند إسدال العتمة دمعاتنا، كأنّما يصنع اللّيل أهله!
يا ذاكَ الحُلم البعيد، والمرحلة الصعبة، والتّحدّيات المُمتَدّة، والعثرات المتَجَدّدة، يا كلّ لحظةٍ مؤلمة، وساعةٍ قاسية، وتجربةٍ لا تُنسى، يا كلّ أنفاسٍ تَقَطَّعَت، وأجسادٍ اهترأت، وأفكارٍ ذَبُلَتُ، لا بأس، نحاول مجدّدًا، ثم نُردّد:
ياااااااا كلّ صَعب، هناك الله!
Repost from شَـذراتۦٰ
هذهِ ليسَت أفضل أيّامي، لكنّي أعيشها ياربّ على يقينٍ تام بأنّك تَراني كما لا يَراني أحد، أسعى في سَبيلِ أن أجد في نهايةِ المَطاف ما تَجبُر بهِ خاطِري وتعَبي، وأن يَشملنِي لُطفك الذي يَغنيني عَن العَالَمين أجمَع.
«فابسط لهُ الكفَّ لن تأتيكَ فارغةً
فقد سألتَ الذي سوّاكَ مِن عدمِ».
ضمونا في دعواتكم 🤍
