أَثَرٌ
Open in Telegram
239
Subscribers
-124 hours
-37 days
+130 days
Posts Archive
239
روى الكُليني رحمه الله بسند صحيح :
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، ذُنُوبُ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ مِنْهَا مَغْفُورَةٌ لَهُ، فَلْيَعْمَلِ الْمُؤْمِنُ لِمَا يَسْتَأْنِفُ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ، أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَيْسَتْ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ.
قُلْتُ: فَإِنْ عَادَ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ وَعَادَ فِي التَّوْبَةِ؟
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، أَتَرَى الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَنْدَمُ عَلَى ذَنْبِهِ وَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ ثُمَّ لَا يَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَهُ؟
قُلْتُ: فَإِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ
فَقَالَ: كُلَّمَا عَادَ الْمُؤْمِنُ بِالاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ عَادَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ،فَإِيَّاكَ أَنْ تُقَنِّطَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ (عزّ وجل).
239
لا أحدَ يتوقّع أنّ السَقيَ المستمر للنباتاتِ الصِناعيّة سيجعلها تُزهِر، فلماذا تتوقّع أن محاولَاتك المستمرّة في مكانٍ لا يُقدِّر قيمتَك سيُغيّر شَيئًا؟
239
مضىٰ على هذه الرسالة عامٌ هجريّ وسنةٌ هجريّة أخرى إذ أتمّ خادمُكم اليوم عشرينَ سنةٍ هجريّةٍ، وأقول كما قلتُ حينها: مَا مضىٰ لا يُمكِن تدارُكُه، وما في المُستَقبَل بيدِ المَليكِ المُقتَدِر، وليسَ عِندِي إلا هذه اللحظات التي أكتُبُ لَكُم فيها هذه الرّسالة.
أسأل الله (عزّ وجل) بُمحمّدٍ وأهلِ بيتِه (صلوات الله عليهم) أن يَكتبَ لي الخيرَ في عامِي المقبل، وأن يغفِرَ لي ما مضىٰ مِنّي مِن تقصير، وأنْ يَجمعَنا وإيّاكُم مَع مَن نُحِب، ويُبعِدنا عَمّن هو شرٌّ لَنا، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ، أمّنوا جزاكم الله خيرًا 🙏🏻.
239
﴿وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة/102]
239
وعسىٰ مُوجِبة
روى الصدوق (رحمه الله) بسنده:
عن محمد بن أبي عمير، قال: حدثنا جماعة من مشايخنا، منهم: أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن حمران، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال:
عَجِبتُ لِمَن فَزِعَ مِن أربعٍ كيفَ لا يَفزعُ إلى أربع؟!
عجبتُ لِمَن خافَ كَيف لا يَفزعُ إلى قوله (عزّ وجل) ﴿حَسْبُنَا اَللّٰهُ ونِعْمَ اَلْوَكِيل﴾؛ فإنّي سمِعتُ اللهَ (جلّ جلالُه) يقول بعقبِها ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء﴾.
وعجبتُ لِمَن اِغتَمَّ كيف لا يفزعُ إلىٰ قوله (عزّ وجل) ﴿لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِين﴾؛ فإنّي سمعتُ اللهَ (عزّ وجل) يقولُ بعقبِها ﴿فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ ونَجَّيْنٰاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وكَذلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِين﴾.
وعجبتُ لِمَن مُكِر بهِ كيفَ لا يفزعُ إلىٰ قوله ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰاد﴾؛ فإني سمعتُ اللهَ (جلّ وتَقدَّس) يقولُ بعقبها ﴿فَوَقٰاهُ اَللهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا﴾.
وعجبتُ لِمَن أرادَ الدّنيا وزِينَتَها كيف لا يَفزع إلىٰ قوله (تَبارك وتعالىٰ) ﴿مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِالله﴾؛ فإنّي سمعتُ اللهَ (عَزّ اسمُهُ) يقول بعقبها ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مٰالاً ووَلَداً فَعَسىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِك﴾، وعسى موجِبة».
قال الشيخ محمد تقي المجلسي في روضة المتقين: "أي إنّ "عسى" وإنْ كانَت كلمةَ التّرجي فإذَا وقَعَت في كلامِ اللهِ (تعالى) فهي مَسلوبٌ عنها التّرجي ومُوجِبةٌ لِمَا يُتَكَلَّمُ بعدها.
239
روى الكُليني (رحمه الله) بسندٍ صحيح :
عن مُحمد بن مُسلِم، عَن أحدِهما - البَاقِر أو الصّادِق - (عليهما السلام) قَال : ما فِي المِيزَان شَيءٌ أثقَلُ مِن الصّلاة على مُحمد وآلِ مُحمّد (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّم) ، وإنّ الرّجلَ لَتُوضَعُ أعْمالُه فِي المِيزانِ فَتَميلُ بِه ، فَيُخرِجُ (صلّى اللهُ عليهِ وآلِه) الصّلاةَ عَليهِ فيَضَعُها فِي مِيزانِه فيَرجِح به.
- اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وُعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعدَاءَهُمْ.
239
﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾
اِعرف قِيمةَ الأشياء مِن حولِك واشعُر بالامتنِان.
كم مِنّا أصبحَ وحمد الله (عزّ وجل) على نعمة السرير الذي نامَ فيه؟ ونعمة القدرة على النوم بلا آلام؟ ونعمة أجزاء البدن كاليدين والرجلين والعينين التي تعمل بكفاءة دون الحاجة لأحدٍ يساعدنا في الحركة؟
كم منّا حمد الله (عز وجل) على نعمة الأمان الذي فقده غيرنا؟ ونعمة توفّر قوت اليوم الذي يكِدّ لأجله غيرنا؟ ونعمة وجود بعض الأشخاص من حولك ممن يتمناهم غيرُك؟ هذه النعم وغيرها الي اعتدنا عليها، تخيّل نفسك وأنت فاقد لإحدى هذه النعم كيف سيكون حالك حينئذٍ؟ بلا بصر، أو بلا يدين، أو فاقد للأمان.
هذه نِعم عظيمة لا يعرف قدرها إلّا مَن فَقدَها، اعتيادنا عليها جعلنا ننسى كم أنعم الله (عز وجل) علينا، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾.
فاحمَدِ الله (عزّ وجل) على النعم قبل أن يسلبها مِنك مَن أعطاكها ثم لا تعود.
روى الشيخ الطوسي عن الإمام الصادق (عليه السلام): أحسِنوا جِوارَ النِعم، واحذروا أنْ تنتقلَ عنكم إلىٰ غيركم، أمَا إنّها لم تنتقل عن أحدٍ قَطّ فَكادت أن ترجِع إليه.
فكيف نشكر الله حقّ شكرِه؟
عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عليه السَّلام) مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَدْ ضَاعَتْ دَابَّتُهُ.
فَقَالَ: لَئِنْ رَدَّهَا اللهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ اللهَ حَقَّ شُكْرِهِ.
قَالَ : فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا.
فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ ".
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَلَيْسَ قُلْتَ لَأَشْكُرَنَّ اللهَ حَقَّ شُكْرِهِ؟!
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عليه السَّلام): أَلَمْ تَسْمَعْنِي قُلْتُ الْحَمْدُ لِلهِ؟
الحمد لله رب العالمين.
239
﴿قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللهِۚ إِنَّ ٱللهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
239
أُلفِتُ النظرَ مرةً أخرى لهذا الحديث الشريف - المرتبط بالموضوع -، حديث لا تكفي في وصفه الكلمات.
239
رُوي عن الإمام العسكري (عليه السلام) أنه قال: «ما مِن بَلِيَّةٍ إِلا وَلِلهِ فِيهَا نِعْمَةٌ تُحِيطُ بِهَا».
كثيرًا مّا يُصيبُنا البلاء؛ فنحزن، ونغتمّ، ولكن في حقيقة الأمر أنّ كل هذه الابتلاءات ستعود علينا بالنفع، فما من شِدّةٍ أو كربٍ أو أي أمرٍ مُحزنٍ مررتَ بهِ إلا وقد عُدتَ بعدَه بمزيدٍ من قوةٍ أُمدِدتَ بها، كأنْ يكونَ درسًا أفادك لكيلا تكرّر أخطاءك، أو صلابةً في المواقفِ الشديدة التي ستمرّ بك مستقبلًا - أعاذَك الله من الشرور -، بل لا أقل من كون الابتلاءات سببًا لغفران الذنوب ورفع الدرجات.
ففي حقيقة الابتلاءات نجد النِعم، الحمد لله رب العالمين.
239
دَعِ المَقَادِيرَ تَجرِي فِي أَعِنَّتِها
وَلَا تَبِيتَنَّ إِلّا خَالِيَ البَالِ
مَا بَينَ غَمْضَةِ عَينٍ وَانتِبَاهَتِها
يُغَيِّرُ اللهُ مِن حَالٍ إِلىٰ حَالِ
239
روى الكليني (رحمه الله) بسنده:
عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليهالسلام) ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ (عَزَّ وجَلَّ) نَصَبَ عَلِيًّا (عليهالسلام) عَلَماً بَيْنَهُ وبَيْنَ خَلْقِهِ ؛ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِنًا ، ومَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً ، ومَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا ، ومَنْ نَصَبَ مَعَهُ شَيْئًا كَانَ مُشْرِكًا ، ومَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
