إبراهيم حاضري Ibrahim Hadery
Open in Telegram
908
Subscribers
+224 hours
+137 days
+2630 days
Posts Archive
من أعظم الآيات في مدح النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} لأن معناها أن أمره صلى الله عليه وسلم كله إلهي رباني، فهي كقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} لكنها تعم النطق وغيره، فلا إرادة له مع الله سبحانه في كل شأنه.
وإذا كان الله قد قال عن الولي المحبوب لله: "كنت سمعه وبصره ويده ورجله"، فكيف يكون الحال مع سيد الأنبياء وفخر الأصفياء صلى الله عليه وسلم.
ومظاهر هذا المعنى في القرآن كثيرة جدا وهي جديرة بالاستقصاء والدراسة.
قال ابن عطية رحمه الله تعالى في مبحث الاستعاذة من تفسيره:
وأما المقرؤون فأكثروا في هذا من تبديل الصفة في اسم الله تعالى وفي الجهة الأخرى كقول بعضهم: «أعوذ بالله المجيد من الشيطان المَريد»، ونحو هذا مما لا أقول فيه: نعمت البدعة، ولا أقول: إنه لا يجوز.
قلت: لما حُرمنا هذه السعة فاتنا خير كثير، ودبَّ في كثير منَّا داء التعصب، والفُرقة، والبغضاء.
أبرز صفات الخوارج هو ما قاله سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين»..
فكل من تراه يفعل هذا فهو منهم قطعا بلا ريب؛ لأنه يترتب على ذلك المساواة بين المؤمن والكافر، وإلغاء اعتبار الإيمان وجعله بلا قيمة.
وهذا نفسه هو الذي قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام: "مَنْ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما" فقد باء بإثمها لأنه سمّى الإسلام كفرا.
"والذي كرّم وجه محمد" صلى الله عليه وسلم..
مما كان يحلف به سيدنا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
هل كانت القبائل العربية تعرف القراءة والكتابة:
الجواب باختصار من التحرير والتنوير أنهم مرّوا بمراحل مختلفة، في بعضها زادت نسبة القارئين وفي بعضها انحسرت وانحصرت في قبائل معينة أو أشخاص قلة في كل قبيلة..
{ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون}
قال المبرد: مُنعوا روح التأسي، لأن التأسي يسهل المصيبة، وأنشد للخنساء أخت صخر بن مالك في هذا المعنى:
ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن ... أعزي النفس عنه بالتأسي
مرةً قلت لصاحب: حديثك عن الأولياء والصالحين جميل
فقال: ذكرهم الجميل هو الذي جعل لنا لسانا
عن السيدة مريم عليها السلام:
دعاها الله باثنى عشر اسماً منبئةً بفضلها أَتمّ البيان:
1- دعاها بالمُحرَّر {مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً}.
2- ومُصْطَفاة {إِنَّ الله اصطفاك}.
3- ومُطَهَّرَة {وَطَهَّرَكِ}.
4- وقانتَة {وَكَانَتْ مِنَ القانتين}.
5 - 6- وساجدة وراكعة {واسجدي واركعي}.
7- ومُحصَنَة {التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} ،
8- وآية {وَجَعَلْنَاهَا وابنهآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
9- 10- وأُمُّ وصدّيقة {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}.
11- ووالدَةٌ {وَبَرّاً بِوَالِدَتِي}.
12- ومَرْيَمُ وبِنْت عِمْران {وَمَرْيَمَ ابنت عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ}.
....
بصائر ذوي التمييز
من أحوال الصحابة رضي الله عنهم:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
لما احتضر سلمان الفارسي رضي الله عنه عاده سعد رضي الله عنه فرآه يبكي..
فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس؟ أليس؟..
فقال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين: ما أبكي ضنا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا ، فما أراني إلا قد تعديت.
فقال: وما عهد إليك؟
قال: عهد إلي أنه يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب ، ولا أراني إلا قد تعديت. (قال: وإنما حوله إجَّانة وجفنة ومطهرة)*
فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد إلينا بعهد نأخذ به بعدك.
فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت.
___
الإجانة: التي يغسل فيها الثياب، والجفنة: قصعة للأكل، ومطهرة للوضوء.
"جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة رضي الله عنها، فلم يجد عليًّا رضي الله عنه في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني..."
تأمل يا حبيبي جواب أكمل نساء العالمين بنت سيد المرسلين:
- "كان بيني وبينه شيء" لم تخبر حتى والدها النبي بما يجري في بيتها.
- "فغاضبني" أي أنا أغضبته وهو أغضبني، لأن المغاضبة تكون مفاعلةً ومشاركة من طرفين، ولم تقل "أغصبني".
على أهل هذا البيت أفضل الصلاة والسلام.
هل تحب أن يَسقيك الله (بفتح الياء)، أو أن يُسقيك الله (بضمها)؟
أضمر جوابا في نفسك ثم اقرأ ما يلي:
الفعل (أسقى) الوارد في قوله {وأسقيناكم ماء فراتا} يدل على تهيئة الماء للشرب، بإرسال الرياح مبشرات، وإنزاله عذبا، وسلكه ينابيع في الأرض.. إلخ، فإذا اخترت أن يُسقيك الله فهذا هو اختيارك.
أما الفعل (سقى) فهو للسقي نفسه بالفعل، لا لتهيئة أسبابه فقط، وهو الوارد في قوله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} ففيه غاية الإكرام والإنعام من الله ربنا.
قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله:
قوله تعالى: {وسقاهم ربّهم شرابا طهورا}
إن قلتَ: أيّ شرف لتلك الدار، مع أنه سقاهم ذلك في الدنيا، قال تعالى:{وأسقيناكم ماء فراتا} أي عذبا؟
قلتُ: المراد سقاهم في تلك الدار بغير واسطة، وأيضا فشتّان ما بين الشرابين، والآنيتين، والمنزلين.
"يجب أن يتدخل أولياء الأمور ويمنعوا أطفالهم من استخدام الشاشات الذكية؛ فعقولهم ليست مستعدة للتعامل معها"..
هذا ما يتكرر الآن على ألسنة كثير من مفكري الغرب..
وأظن أن كثيرا سيتبادر إلى ذهنهم هذا السؤال: كيف يحق لأولياء الأمور تقييد حريات أبنائهم، ولا يحق لله تعالى مدبر الأمر من السماء إلى الأرض أن يقيد طيش الإنسان الذي يزعم أنه من حريته؟
القبر نعمة.. هل فكرت بها من قبل؟
كثيرا ما أسمع والدتي -حفظها الله وحفظ أحبابكم- تحمد الله على نعمة القبر، الذي يؤوي جثثنا، فلا نفتضح، ولا نمتهن، كما هو شأن غيرنا من المخلوقات..
ولم أسمع غيرها يذكر هذه النعمة ويحمد الله عليها مع أن الله امتنَّ على الإنسان بأن جعله ذا قبر، فقال تعالى: {ثم أماته فأقبره}.
والعرب يفرّقون بين القابر والمقبر، فالمقبر هو الله.. فالفعل (أقبر) تدل الهمزة فيه على التهيئة والإعداد، فالذي يهيئ القبر مقبر، والقابر هو الذي يباشر الدفن بيده.
الله تعالى هو المقبر لأنه سبحانه هو من ألهم الإنسان كيف يقبر الموتى {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه}، ولأنه سبحانه شرع بل أمر بقبر الإنسان لئلا تنكشف عورته وسوأته، ولئلا تأكله السباع والضباع، وتنفرَ من رائحته وشكله الطباع؛ كل ذلك تكريما له..
وكانت العرب لا تدفن شجعانها الذين يُقتلون في المعارك فجاء الإسلام محرما ذلك، ودفن النبي صلى الله عليه وسلم شهداء أحد في قبور مشتركة.
في الحروب الطاحنة يدرك الناس هذه النعمة عندما يصعب دفن الموتى، وتراهم ملقَون في الطرقات، فيستشعر الإنسان هذه النعمة.. نسأل الله السلامة والعافية.
نقد داخلي.. الإنشاد في مجالس العلم والذكر:
أرى مبالغة في بعض المجالس في كثرة الإنشاد.. لا سيما وغالب ما أراه إنما هو اهتمام بالصوت والألحان وإهمال للكلمات والمعاني.
الإنشاد مرخَّص به للترويح عن النفس، وإيقاظ القلب، وبالمدائح والمناجاة، وكل ذلك فرع لا أصل، ووسيلة لا غاية..
أما ألا يخلو مجلس علم أو ذكر من سماع وإنشاد مع الاهتمام الزائد بالمقامات والألحان، وكأنه صار شرطا من شروط هذه المجالس فغير مرضي، والله أعلم.
دمتم بخير..
النية الصالحة في الحقيقة ليست من أفعال الإنسان.. بل هي نتيجة لصفاء قلبه وطهر نفسه.. فليس المخلص هو الذي يقرر أو "ينوي" أن يكون مخلصا.. الأمر ليس بهذه السهولة.
المخلص من صفا قلبه وقوي شهوده ومعرفته بالله فصارت نية الإخلاص تنبعث في نيته بلا تكلف، وخواطر الخير تجري في قلبه وليس هو الذي يُجريها.
وهذه النية هي التي كان السلف يبحثون عنها، ويعانون للوصول إليها، فتجدهم يشتكون من صعوبة الإخلاص، ودوامه.
لكن يستعان للوصول إلى هذه النية بالعزم الذي يحاول الإنسان أن يوجهه إلى الخير..
والتفكر بهذا الأمر يقلل من دعاوي الإنسان العريضة ويجعله أكثر التجاء إلى الله وحزنا على نفسه أن لا يكون من المقبولين..
الهزل والمزاح:
الهزل نوع من العبث.. كلام لا هدف له إلا الضحك، ويدل على الخفة والطيش، وهذا لا ي يُقبل منه كثير ولا قليل، ولا يُرجى ممن شأنه الهزل خير.
المزاح: مباسطة لغاية؛ كالتحبب وكسر الملل أو إيصال رسالة يُستوحش إيصالها بالجد..
وهذا الذي يكون كالملح في الطعام، فيُقبل قليله دون كثيره، ولا بد من قليله.
نهانا الله عن تزكية النفس بالقول {فلا تزكوا أنفسكم}.
وأمرنا بتزكية النفس بالفعل {قد أفلح من زكاها}.
خواطر في 7 أكتوبر:
- فلسطين هي الجرح الذي عندما توانى المسلمون عند علاجه عمت جراحهم جسدهم كله، ولا شفاء لنا مما نحن فيه حتى يلتئم هذا الجرح تماما.
- فلسطين مسؤولية جميع المسلمين وليس الفلسطينيين، وإن أخطأ المجاهد فخطأ القاعد أكبر بكثير، أما الساكت والراضي والموالي لأعداء الأمة فمجرمون ليسوا منا ولسنا منهم.
- أحداث غزة كانت سببًا في تحرير سوريا، وكل سوري منذ صغره يشعر بأن له مسؤولية خاصة تجاه فلسطين، ولا تحرير لفلسطين دون سوريا، والخير في جميع هذه الأمة إن شاء الله.
- رأيت بين الشعوب العربية غيرةً، ومنافسة، لكن إذا برز أهل فلسطين بأمر فرحوا لهم أكثر مما يفرحون لأنفسهم.
في درس علم الصرف في متن البناء ذكرتُ استدراك الشرَّاح على المصنف رحمه الله أربع استدراكات في مستهل المتن وبدايته..
فقلت للحضور: ومع هذه الاستدراكات فقد اعتمد العلماء هذا المتن ودرَّسوه، بل واستفادوا من هذه الاستدراكات:
بإيقاظ ذهن المتلقي
وتعليمه التماس العذر للعالم
والمواءمة بين تصحيح الخطأ وحسن الأدب
وهذا كله يعلمنا أن لا نسقط العالم لهفوة أو زلة كما يحصل كثيرا في زماننا هذا البائس.. ترى العالم له آلاف الدروس المبثوثة وقد أخطأ في مسائل معدودة فتُجتزأ له هذه الأخطاء وتشاع وتذاع بغية إسقاطه.
وإن لم تكن هذه الهفوات كافية في إسقاطه فلا مشكلة عند هؤلاء المضللين.. الأمر سهل جدا.. يفترون عليه ويحرِّفون كَلِمه عن مواضعه ثم يسقطونه ويسقطونه المدرسة التي تخرج فيها، والجامعة التي ينتسب إليها والمدينة التي يسكن فيها إن أمكن.
وانظر إلى كلام هؤلاء الحمقى عن الأزهر لترى مصداق ذلك.. والأمثلة كثيرة.
يتابع الناس صفحات المشايخ ومواقعهم ليتعلموا منهم الدين والتقرب إلى الله، فيشغلهم بعض المشايخ بأنفسهم وعداواتهم وصراعاتهم وخلافاتهم..
هؤلاء قطاع طرق قعدوا على صراط الله المستقيم يضلون عنه كل سالك ويلقون من يتبعهم إلى المهالك..
إياك يا أخي أن تنشغل بهم، ولا يغررك طول اللحى ولا فصاحة اللسان، فأخوف ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف على أمته منافق عليم اللسان.
