en
Feedback
Scribbles

Scribbles

Open in Telegram

أكتب لا لأُقال، بل لأُشفى. أحفر في الحروف ملامح مَن مضوا، ومَن مرّوا، ومَن تركوا أرواحنا نصفين. لي قلمٌ لا يجيد المجاملة، يكتب كما يتنفس صادقاً، ناقماً، عاشقاً، هادئاً كالعاصفة. جئت لا أطلب مكاناً.. بل جئت لأحجز لي أثراً. للتواصل فقط: @Mhmd303_bot .

Show more
2 711
Subscribers
+124 hours
+287 days
+11330 days
Posts Archive
إني أُريدك كيفما كُنت معي حرباً وسِلماً جنّتي ونيراني سافرت في عينيك يوماً واحداً فودَدتُ لو أبقى لدهرٍ ثاني.

أنت ترى اللحظة لكن الله يرى الرحلة كلها ويعطيك ما تحتاجه لتصل، لا ما يُرضي عَجَلتك.

هو انتصارٌ عظيمٌ أيضاً حين تبتسم وأنت تذوب حزناً، وتتناول الهزائم بنبل لا يهزّ الجزع، وتطمئن الخائفين وأنت ترتجف من القلق، حتى ليظن الناس أنك منعم في حياتك وأنت لم تحصل يوماً على شيء إلا ودفعت ثمنه غالياً، استمرارك حتى الآن وبهذه القوة، وقدرتك الفذّة على الإمساك بزمام الأمور معجزة، أنت أعجوبة.

لا أرضى بأن أكون عبئاً على قلب أحد أو زائداً في حياة أحد أو طرف ثالثاً في علاقة أحد أو هامشاً لا يُنظر لي، كنت دوماً أهرب من الأماكن التي أشعُر أنها لا تسعني حتى وإن خسرت بعد ذلك الكثير.

ستعرفهم في الشدائد، ستعرفهم حين تقترف الأخطاء الصغيرة، ستعرفهم حين يبرد الوداد، حين تهون عليهم محبتك ستدرك حقيقتهم، حين تبتعد عنهم سيزول غشاء هائل عن عين خاطرك لتُبصرهم بعين عقلك، فتدرك بأنك كنت غارقاً في بحر عميق من الزيف.

بعد انتهاء ساعات يومي استقليت فوق سريري استشعرت بأن المرء قد يكون سعيداً جداً عندما يكُن بجواره شخص ما يُثرثر عليه دون أن يسأم، يستمع إليه وكأن الأمر يحدُث لأول مرة.

ببطء ولكن بثبات، بنفس الطريقة التي يُحوِّل بها الخريف شكل الغابة، حولتني آلاف التغييرات الصغيرة إلى شخص آخر.

أشعر أنني أريد العودة، أن أعود غريباً على كل الذي أراهم مقربين لي، أن أكفّ عن حب الأشياء حولي بكل هذا الإفراط، أن أنجو من كل هذا.

بينما أظن أني بلا إنجازات تذكرت بأنني لوحت لكثير من الأطفال وابتسمت في طريقي لكثير من العابرين تحملت صعوبة أفكاري وقلقي وحدي وسهرت ليالي كثيرة أداوي من جراح الآخرين عانقت أصدقائي كثيراً، وقبلت أمي مراراً تجاوزت الكثير من الخذلان، والأحلام التي لم تتحقق وبنيت أحلاماً أخرى وأخيراً "أنظر في عيون أصدقائي فأرى الكثير من الحب" وهذا كان إنجازي الأكبر.

وكأنه يكبر بطريقة مخيفة، يقلل عدد أصدقائه، يواجه حزنه بكل هدوء، يتجاهل وكأنه لا يرى، لم يعد يبكي كثيراً ويتماسك قدر استطاعته، يرى الأشياء بوضوح لكنه يفضّل الصمت، يفقد حماسته المعهودة، أصبح لا يكترث ولا يلقي بالاً لأي شيء.

وكم مرة نظرت إلى النجوم وسألتها لماذا يبدو كل شيء بعيداً الأحلام، الأشخاص، وحتى نفسي كأن الحياة كلها تعاقبتي بالمسافات.

ويمشي على مهلٍ لأنه وبطريقةٍ ما فقد كل ما قد مشى مستعجلاً إليه.

ربما ذات يوماً؟ سأجد الطريق الذي أبحث عنه منذ وقت طويل وأتخلص من جميع الأثقال التي حملتها طويلاً ربما سأقف في مكان ما وأشعر أخيراً بالسلام بالسلام الذي لطالما تمنيته.

لا تسأل راحلاً عن سبب رحيله لأنه جهز عذره قبل حقائبه. - غسان كنفاني

ملزقين بالقلب الاحمر شكلي حشيل التفاعل واتركو 🥹

ما من شيء أبداً يعادل فكرة أن تضيء بعيداً عن الحشد في ركن دافئ ورقيق محتفظاً بأسباب سعاداتك الصغيرة ومتوحداً في ألفة اللحظة مع أغنيات تحبها وأشخاص قلة تنتمي بروحك إليهم.

ربما تحصل على مبتغاك في مرحلة متأخرة جداً، لكن من خلال هذا التأخر، تكون قد قطعت صلتك بأفكارك اليائسة، وتدربت على الصبر حتى صار جزءاً متأصلاً من صفاتك، واكتسبت نفساً قوية اعتادت على مشقة الاحتياج، فإن ثمرة التأخر؛ أن تفرح بنفسك القوية أكثر من حصولك على مبتغاك.

لقد أنضجتك خسائرك وهذا أنبل ما يُمكن لخسائرنا أن تفعله.

سنخبر الطرقات يوماً، أننا قد عبرنا، رُغم تيه الخُطى، والبُعد والتّعبِ.

أجلسُ على ضفاف نفسي مراقباً، ما تجرفه فكرة عابرة.