180
Subscribers
No data24 hours
-167 days
-2530 days
Posts Archive
180
هل ستغفر؟
إن تعثّرتُ لا لأن الدرب وعر
بل لأنّي لم أعد أُبصره
مدامعي غبّشت الواقع
هل ستغفر؟
إن تساءلتُ عن رحمتك
لا تكبّراً، بل لأن الوجود بدا لي قاسياً
ساخراً
والألم فيه أكثر حضوراً منكَ
هل ستغفر؟
إن فتّشت عنك في دهاليز العقل
في الكتب
في نحيب الفلاسفة
وفي وجوه المارّة
ولم أجد سوى صدى الأسئلة
أين أنت، حين نبكي دون صوت؟
حين نُجلَد باسم الحكمة؟
حين ننكسر لأننا أحببناك بصدق؟
فهل تُغفر للذين سقطوا
وهم يبحثون عنك؟
180
حين يلتقي المزاج الفرنسيّ بالروح اليونانية
تتكوّن فسحةٌ بين الفكر والذوق
لا تُشبه الوصال، ولا تشبه القطيعة
الجمال هناك ليس هدفًا
بل طريقة تأمل،
والحب لا يُقال يُفهم
في الشوارع التي تُبللها الأمطار الباريسية،
وفي الظلال الممتدة تحت أعمدة الأكروبول،
ثمة صمتٌ مشترك
يتجاوز اللغة
ويمحو الحاجة إلى التعريف
تقاطعًا كفكرتين في رأس فيلسوف
لا لنتعارض، بل لنخلق سؤالًا جديدًا
لا يسعى لإجابات
بل لاكتمالٍ داخليّ لا يُشرح
sF
180
لماذا لا يحبّني خالقي؟
سؤالٌ لا يحملُ دعاءً
ولا ينتظرُ عزاءً
بل يبحثُ عن نظامٍ خلف العبث
هل لأنّي خُلقْتُ ناقصًا؟
أم لأني فهمتُ ما لا ينبغي أن يُفهم؟
الوعيُ عند بعضهم نعمة،
وعندي… صدعٌ في جدارِ السكينة
الخَلقُ لا يعني القبول
ولا يعني الودّ
هو فعلٌ تمّ، بلا تفسيرٍ لاحق
أن أوجَد، لا يعني أن أُحَب
كما أن الآلة لا تُحبُّها يدُ صانعها
بل تُجرَّب، تُستخدم، ثم تُنسى
ربّما لم أُصنع لأُحَب
بل لأقوم بدورٍ في سلسلةٍ
لا تعترف بي ككائنٍ فريد
لا خطأ في التصميم
ولا في المصير
بل في توقّعاتي أنا
خالقي لم يكرهني
لكنه أيضا
لم يُخبرني يومًا
أنه يحبّني
180
Repost from N/a
لم تُحبّني...
كنتَ تلوذُ بي من بعدها،
كما يلوذُ الجريحُ بضمادةٍ لا تشفي،
لكنها تُخفي النزيف
كنتُ السكونَ الذي تخبّئ فيه ضجيجها،
والكلماتَ التي تقولها بصوتٍ ليس لها،
والعينَ التي تُحدّق بي،
لكنها تفتّشُ عن ملامحَ غادرت
أدركتُ مبكرًا…
أنّ قلبي مرسى مؤقّت
لسفينةٍ ضلّت،
ولمّا سكنتْ، لم يكن الحنينُ لي
لم أكن بدايةً
ولا حتى نهاية
كنتُ مساحةً تُملأ بالفراغ،
فراغٌ يُشبهها…
لكنه لا يكون أنا
أقسى من الفقد…
أن يُطلب منك أن تكون بديلًا،
ثمّ لا يُغفر لك لأنك لست الأصل
180
مازلت أؤمن أن الإنسان لا يموت دفعة واحدة، وإنما يموت بطريقة الأجزاء، كلما رحل صديق مات جزء، وكلما غادرنا حبيب مات جزء، وكلما قُتِل حلم من أحلامنا مات جزء، فيأتي الموت الأكبر ليجد كل الأجزاء ميتة، فيحملها ويرحل
-جبران خليل جبران -
180
أريد أن أذوب
لا كما يذوب الثلج تحت شمسٍ حارقة،
بل كما تذوب الهوية حين تدرك أنها وهم،
كما تذوب "أنا" الإنسان في اتساع "هو"
كأنني فكرةٌ خطرَت لِله،
وتحاول أن تعود إليه، صافية، بلا صوت
أريد أن أكون اسمًا يُتلى في سجدة عاشق
أو نقطة ضوءٍ بين أصابع وليٍّ
يدعو، لا ليُستجاب له
بل لأنه لا يعرف طريقةً أصدق للوجود
لا أريد كثيرًا
فقط قلبًا لا يخاف من الزوال
جسدًا يدور حتى ينحلّ
كأن كل خلية فيه تسأل: من أنا؟
ولسانًا لا يقول إلا
ما من وجودٍ إلا وجهك
ما من حضورٍ إلا في غيابك
180
Repost from N/a
لم تُحبّني...
كنتَ تلوذُ بي من بعدها،
كما يلوذُ الجريحُ بضمادةٍ لا تشفي،
لكنها تُخفي النزيف
كنتُ السكونَ الذي تخبّئ فيه ضجيجها،
والكلماتَ التي تقولها بصوتٍ ليس لها،
والعينَ التي تُحدّق بي،
لكنها تفتّشُ عن ملامحَ غادرت
أدركتُ مبكرًا…
أنّ قلبي مرسى مؤقّت
لسفينةٍ ضلّت،
ولمّا سكنتْ، لم يكن الحنينُ لي
لم أكن بدايةً
ولا حتى نهاية
كنتُ مساحةً تُملأ بالفراغ،
فراغٌ يُشبهها…
لكنه لا يكون أنا
أقسى من الفقد…
أن يُطلب منك أن تكون بديلًا،
ثمّ لا يُغفر لك لأنك لست الأصل
