en
Feedback
قناة أبي خالد المهيلان

قناة أبي خالد المهيلان

Open in Telegram

( فلله الآخرة والأولى ) فلماذا قصد غيره ..؟

Show more
1 167
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
هذان خبران يتصلان ببعضهما موضوعيا .. كان أحد أهداف حرب غزة جّر المنطقة لاستنزاف مميت كما ذكرته في صوتية ( مخطط ألبرت بايك ) ف
+1
هذان خبران يتصلان ببعضهما موضوعيا .. كان أحد أهداف حرب غزة جّر المنطقة لاستنزاف مميت كما ذكرته في صوتية ( مخطط ألبرت بايك ) فلم ينحج هذا المخطط بصورة مُرضية . والآن تهييج داخلي وضرب الدول ببعضها كما يتحدث هيرست الذي لا أستبعد أن يكون له ولاء للرأسماليين الشيطانيين . الإشكالية أين تكمن ..؟ استحقاقات شعبية ومظالم أمام استبداد وفساد من الأنظمة ويختلف من مكان إلى مكان . المصالحة مع الله تعالى أولا ثم المصالحة مع الشعوب يخفف سورة المنظومة الإبليسية .

هذه قناة للختم في ثلاث بإذن الله تعالى .. نسأل الله أن يعيننا وإياكم على طاعته . https://t.me/+MfaUOkXUYgo4YTE8

( الختم في ثلاث )

4.16 MB

( رؤية تحليلية ٢ ) الحمدلله رب العالمين .. بعد ثلاثة شهور من حرب غزة نستطيع أن نستخلص نتيجة أولية بعيدا عن الخسائر والأرباح من الطرفين .. النتيجة الأولية هي فشل مشروع التهجير وفشل مشروع الاستنزاف لدول المنطقة وأقول نتائج أولية لأن الحرب لم تضع أوزارها حتى الآن . هناك رابح حقيقي خارجي استطاع أن يأخذ من مصر ويرسي مشروعه الدجالي الظلامي بسبب الحرب في غزة عن طريق الاستثمارات . يعني هذا أن هناك مساومات ابتزازية عملت في وقت واحد لإكمال هذا المشروع في مصر مرة من حرب غزة ومرة من السد العالي ومرة من السودان وهكذا .. لا أقول إن الكيان الغاصب انتصر ولا حماس انهزمت .. إنما المشروع الظلامي الدجالي تقدم خطوة للأمام في مصر التي هي من أهم مواطن الدجال .

( الشيخوخة اللسانية ) الحمدلله رب العالمين .. نشعر بخفة وطلاقة في الكلام الحر .. تتكلم مع صديق حول حدث في الأكوادور .. ثم تلتفت لتلغو مع الآخر معلقا على رسالة ( واتس ) .. وتتفاوض مع بائع وتسأل كم سعر السلعة الفلانية وتلك وهذه .. وهكذا في كل ميدان ومكان لا يفتر اللسان عن الكلام .. ثم إذا حانت فرصة ذكرٍ لله تعالى أحسست كأنّ المغراف ثقيل ولكأنّ اللسان حبيس ومأسور بقيود طاقية لا نراها .. ما السبب لمثل هذه الحالة ..؟! اللسان متصل بالقلب وهو أمتن الأعضاء لصوقا به وتابعا وهو سيد الأعضاء الخارجية وفي الحديث ( أن الأعضاء تكفّر اللسان كل يوم إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ) وتُكفّر أي تخضع له واللسان تابع للقلب ولذلك ربط الله تعالى بين النفاق والكذب ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) وفي الحديث ( آية المنافق ثلاث منها إذا حدث كذب ) وفي الحديث الآخر ( المؤمن لا يكذب ) وهذا يبين تلاحم القلب باللسان ووثوق العلاقة بينهما ومن ملامح هذه العلاقة وجود الشبه بينهما شكلا وصورة . القلب إذا صحّ وتعافى كان حريصا على ما يُغذّي صحته لأنه يجد الراحة في ذلك وإذا أحب شيئا رفع اللسان الراية في الولاء له فلذلك إذا هوى لعبة رياضية كان اللسان رشيقا في دوران مفردات هذه اللعبة وهكذا في كل شيء . اللسان يشيخ عن مفردات صحته وعافيته إذا كان القلب مكتضا بكثافات الصور الأرضية والزينة وأدخنة الذنوب وغبار المخالفات .. هنا لا يستطيع اللسان السبق لتعطل المحرّك له . التطبيقات الجديدة اليوم أكبر النوافذ إلى القلب وأسرعها تأثيرا عليه فلذلك قلّ الذكر بين الناس للوث القلوب . واعلم أن العلاقة هنا تبادلية .. فكما أن القلب يحرّك اللسان فاللسان يؤثر على القلب .. فإذا حفظته عن الحرام كان القلب صحيحا متعافيا وإذا صنته عن الفضول من الكلام كان القلب شابا حيا وقد يحيي غيره وكلٌ بحسبه . فإذا استقطعت للقلب راحة يومية ولو نصف ساعة متخليا عن مصادر الضوضاء والتواصل وخلوت به في ميدان الملكوت وآيات القرآن كان هذا بمثابة الإنعاش اللساني الذي يتمرن فيه على الشيبوبة في الطاعات القولية وهكذا مع الأيام يجري التسبيح والتهليل والاستغفار كالأنفاس إذا ذاق القلب .

إذا أردتَ معرفة مهمة الدين والشرع وأهميته فانظر كيف حال الناس في الجزيرة العربية .. كيف كانوا قبل عقد أو عقدين وكيف صاروا الآن .. الحشمة الأخلاقية .. الأمن المجتمعي .. الوشيجة الاجتماعية .. الطهر الذاتي .. المكارم الغير مشروطة .. الإيثار التلقائي .. التضحية لأجل الحق .. ثم ظهر الفجور والشح والخوف والازتكاس على العقب بقرار سياسي .. وكيف ترجو الخير ممن ظهرت على يديه علامات الساعة التي نطق بها فم النبي صلوات ربي وسلامه عليه …! لا شك أننا في مرحلة اختبار واصطفاء ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) وأن هذه المرحلة هي مرحلة ( السببية ) لوقوع أمر ما فيربطه الله تعالى بحصول سببه . لا بد من فهم السنن الإلهية .. مرحلة الاستبدال والاصطفاء تسبقها شيوع الغفلة ثم يكون الخير لأهل الخير والشر لأهله . لا تغرنّك زينة الغفلة ( متاعٌ قليل ) وزبد ذاهب ظاهرها البريق وباطنها الحريق واثبت على ما يحب خالق الكون فالأمر بيده وكل شيء بقدرته وعليك بالدعاء ولزوم الطاعات واتخذ مصحفا لصيقا بك كما هو جهازك الجوّال .

( وثائق جيفري إبيستن ) الحمدلله رب العالمين .. أولا / لا تُصدّق الرواية الغربية بكل تفاصيلها .. لأنك لا تدري ما هي الدوافع ؟ ومن المُحرّك الحقيقي ؟ ومن المُروّج ؟ وما هو دور المال في الرواية ؟ وثائق ويكيليكس كان توقيتها قبيل ما يسمى ثورات الربيع مع أن التأسيس كان في أواخر ٢٠٠٦ ولم تشتهر وثائق الدول العربية إلا قبل الثورات بقليل .. فهل هذه صدفة ..؟! ثانيا / قصة وثائق ابستين تؤكد ما يسمى بنظرية المؤامرة والطقوس الشيطانية والجنسية لمشاهير السياسة والإعلام والفن .. ومع هذا أرى من الغلط الارتماء لمثل هذه الوثائق التي تكون ضبابية المصدر ومجهولة التفاصيل . ثالثا / هناك جناح مناهض في أمريكا لليساريين العولميين الرأسماليين أصحاب العقيدة الشيطانية لكن لا يصل إلى قوة خصومهم فقد تكون مثل هذه الوثائق نابعة منهم لضرب الخصوم .. هذا احتمال واحتمال الضد مساو له .. العلم عند الله تعالى . رابعا / إذا جنحنا للقول بأن هذه الإشهارات مبرمجة لأهداف معيّنة فقد يقال إن من الأهداف : ⁃ تركيع شخصيات معيّنة وتهديدهم لمطالب محددة وإلا فضحهم على غرار ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) ⁃ حرق رمزية ( ترامب ) ⁃ التمهيد لتشريع قانوني لعمليات جنس الأطفال واغتصاب القاصرات بما أن مشاهير المجتمع يمارسون هذه السلوكيات .. أولا الإدانة ثم الاعتراف بها كحق شخصي . خامسا / ( والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور )

( داعش عش الاستخبارات ) الحمدلله رب العالمين .. من السهل أن تبني حكما على جماعة ما من مضمونها العقائدي وأدبياتها الفكرية ومن السهل أيضا أن تستخلص صوابيتها من أعمالها وثمار أفعالها . ( داعش ) جمعت بين المتناقضات فأدبياتها الفكرية خليط بين منطلقات صحيحة وأخرى وتطبيقات فاسدة وبين أعمال نشاز وثمار مُرّة ولهذا اشتبه حالها عند من اشتبه . مسلسل العلميات التي تقوم بها داعش لا يتردد أي محلل سياسي مشهور في حكمه عليها أنها جماعة وظيفية خادمة لمصالح عالمية وإنما من يُصفّق لها فترى دافعه إما انجذاب للأدبيات التي يُشهرونها أو عاطفي يُشبع نهمة النصر والظفر فيه أو جاهل لا يعلم ما مسار الأحداث السياسية . تبنت تفجيرات كرمان في إيران بعد عملية العاروري الذي قصفته الصهاينة وقبلها عمليات سيناء وقبلها عمليات النيجر وقبلها عمليات سريلانكا وجملة من العلميات التي لا ينثني المتابع عن قوله أنها جماعة استخباراتية عالمية تخدم مصالح الماسون بالذات الذين هم خدم الدجال وكما صح في الحديث ( يخرج الدجال في عراض الخوارج ) وهؤلاء القوم جمعوا فساد الاعتقاد في باب التكفير وغباء السياسة وضيق العطن مع حدة غريبة في الشرائع ولا ينظرون للمصلحة إلا من خلال ما تنظر الجماعة وأين ما حلّوا بأرض أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذّلة . وأي منتمٍ إليهم مغلق الفكر فمهما أعطيته من الدلائل والبراهين على فساد الجماعة أو فشلها لا ينخلع عن قوله نظرا للانجذاب العقائدي مع ما تغذيه إصداراتها الهوليودية من جوع لمفاهيم العزّة . أحد أسباب هذه الظاهرة هو الضعف في باب السياسة الشرعية الذي هو من مهمات هذا العصر وضمور تناوله في الخطاب العلمي الشرعي في البيئة التي يخرج منها هذا الفكر .

الحمدلله رب العالمين .. في أحداث المواجهة العامة بين أهل الإسلام وأهل الكفر ومواضع الصراع لا ينظر الوحي فقط إلى لحظة النصر على أنها هي المرحلة الفاصلة وإنما ينظر أيضا إلى استحقاقات النصر ومؤهلاته في القائم به وأيضا يلحظ معانٍ إيمانية تحدد خارطة الوجود . في معركة بدر بعد أن بيّن الله تعالى الرغبات النفسية لأهل الميدان ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) أعقب الله تعالى الإرادة الإلهية لمعنى وجودي عظيم تبرز فيه معالم الصراع والبينونة والمفاصلة ( ويريد الله أن يُحق الحق بكلماته ) أي تظهر كلمة الله تعالى ويكون لها سلطان أرضي تطوقها الهيبة بعد ما كانت مهضومة الجانب لكل عُتلّ زنيم ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون ) وهنا يظهر الغلط في تحفيز الناس نحو النصر وتعليقهم به دون نظر لتحقيق هذا المعنى الذي من أجله شُرع الجهاد وقام له سوقه وسالت لأجله الدماء .. وأيضا يجب مراعاة الاستحقاقات الذاتية لأهل النصر الذين جاء وصفهم في كتاب الله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض )

( رؤية تحليلية ١ ) الحمدلله رب العالمين .. بيدق النظام العالمي لسنوات قادمة سيكون جماعة ( الحوثي ) في عمليات تخريب وعنصر فوضى في المنطقة وإن حصلت مواجهة بينه وبين الدول الغربية فعلميات جرح لا قتل وإجهاز . ( الحوثي ) مهم من حيث الجغرافيا لشلّ المنطقة كلّها في الممرات المائية والمتاخة لبحر الطاقة الخليجي ومهم من حيث الالتصاق العضوي للمنطقة . كان الخليج رافضا لحزب الإصلاح وفوق رفضه له قام بالتضييق عليه ثم جاءت سنّة الله تعالى التي لا تتبدل فغصّ الرافضون بهذه الجماعة المارقة التي سمّنتها العين المبصرة للنظام العالمي . ( ومكرُ أولئك هو يبور ) لا تظلم أحدا حتى لا تجري عليك سنّة الله تعالى فتُبلى بأظلمِ .. وفي الحديث ( بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق )

https://t.me/almohila8080 رابط الدروس العلمية التخصصية ولا تصلح للمبتدئين ..

( الفهم من أجزاء العلم ) علم الإيمان هو المُقدّم في علم الوحي على غيره تعلما وتفهما كما قال جندب رضي الله عنه ( تعلمنا الإيمان قبل القرآن ) رواه ابن ماجه . ومن علم الإيمان ما ينبغي معرفته للناهض في دروب الطاعة ورياض الاستقامة وهو فهمه خصائص التقدم والتأخر ( لمن منكم أن يتقدم أو يتأخر ) أو الثبات والتعثر . حتى لا أطيل القول .. لو جاء شخص وأقام شأنه على خط الطاعة واستقام استقامة جيدة أياما وشهورا .. ثم ارتكس حاله لا عن فترة .. يأخذه التساؤل ماذا دهاني ؟ لماذا تأخرت ؟ كيف أقوم ؟ ولا يدري مربط المشكلة عنده .. ينبغي في مثل هذه الحالة أن تستحضر محورا مهما في الوحي وهو ( عداوة الشيطان ) ( إن الشيطان لكم عدو ) فلن يتركك في حالة تصاعدية ومتانة إيمانية دون أن يخرق السفينة وأن يثقب السد .. فأي زلّة منك فالشيطان بجنوده وتروسه حاضر يجهز على الجرح بكل قوة حتى لا تقوم .. وهذا غالبا يحدث لمن كانت توبته بعد صبوة بخلاف من نشأ على الطاعة أو قوى عوده عليها وكانت حوله بيئة صالحة .. يجب استحضار العداوة الشيطانية في المسيرة الإيمانية وربما وهن القلب وخموده وأمراضه أكثرها من هذه العداوة ليس بسبب ذنب أو نفس وأنت لا تدرك أنها منه حتى تصل لليأس . قيمة ( التوبة ) و ( حسن الظن بالله والتفاؤل ) و ( هجر الحزن ) من مهددات التغلغل الشيطاني في هذا الشأن .

خلال أيام معدودة علت نبرة ( العنصرية الوطنية ) التي تعتدي على الغير من الوطنيات الأخرى وهي في طورها إلى أن تصبح ( ظاهرة ) لانسياق الكثير فيها . متى بدأ هذا الصوت النشاز في التزايد ..؟! بعد أزمة غزة فرّج الله تعالى عنها .. وقوف دول المنطقة موقفا واحدا وعدم الانجرار لحرب استنزاف إقليمية كما ذكرته في الصوتيات الأخيرة حتّم على الفاعلين الحقيقيين أولياء الشيطان في إيقاد المعركة اجتماعيا قبل أن تكون عسكريا وما هذا الصوت النشاز المنتشر في التطبيقات التقنية إلا أحد صور إيقاد الحرب ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ) الخطاب الوطني لن يحل هذه المشكلة بل تزيدها لأن ما بُني على باطل فهو باطل .. وأولياء الشيطان هم من هندس القُطرية الحديثة وهو من يستفيد منها الآن .. الخطاب القرآني الإيماني الذي يجعل الإيمان هو أساس الأخوة ( إنما المؤمنون إخوة ) أساس الحل دون اعتداء على المخالف في الدين والعدل معه وفق شريعة الله تعالى ووحيه . وعليك أن تعلم أن السياسة العالمية لأولياء الشيطان تناحر الناس والدول والعوائل والمجتمعات .. التخريب والتخريب والتخريب .. هذا هو همهم اليوم كما كان من قبل لكن اليوم أشد عزما في المُضيّ لهذا الهدف .

( تطبيقات الظلمات ) الحمدلله رب العالمين .. دفعت لنا التقنية الحديثة ما يسمى بوسائل التواصل عبر تطبيقاتها الكثيرة مرئية ومسموعة محمولة الكف التي تعطي قليلا من المعلومات والمعارف وتُكدي كثيرا عن الخير وأصبحنا نرى علامة من علامات الساعة التي أخبرنا بها صلى الله عليه وآله وسلم ( يُفتح القول ويُخزن العمل ) رواه الدارمي . وفتح القول يكون بتكاثر وسائله القولية ويُخزن العمل ويقل لأن نفس وسائل القول تؤدي للكسل عن العمل .. وحال الناس بعدها ليس كحالهم قبلها في الإيمان والأخلاق والعلم والعمل . ومع هذا يجدر على المرء التعامل مع هذه التطبيقات بحذر شديد ومنهج رشيد يأخذ فيه سمينه ويترك غثّه وهذا لا بدّ له حزم نفسي مع ما يحمله الكف ويحويه الثوب . هناك حسابات تخريبية بإدارات مجهولة تصنع التجهيل والفتن والقلاقل ينبغي الابتعاد عنها وصون النظر منها .. ( الحسابات الشعبوية ) ذات مضمون شعبي قومي قُطري ويناكف الشعوب الأخرى بعرض المحتوى الساقط في البلاد الأخرى وأحيانا يكون عنصريا ويكون بعدها السب والقذف للبلد الآخر وهكذا .. كل هذه هدفها أداء المشروع الشيطاني بطريقة جديدة ( أنا خير منه ) وإيغار الصدور وخلخلة روابط الأخوة الإيمانية بين المسلمين . ( الحسابات الترفيهية ) التي تجمع مقاطع النتوء المجتمعي والشذوذ الإنساني بحجة الترفيه وإذكاء الفضول والغرابة عند المشاهد مع ما تحويه هذه المقاطع من انحدار أخلاقي وضرب لقيم الإسلام والمجتمع دون رقيب ولا حسيب مع ما فيها أحيانا من قبسات مضحكة . هذه الحسابات خادمة أيضا لمشروع التضليل الشيطاني في كسر حصن الفضيلة بقدر المستطاع .. وكم تأخذ هذه المقاطع من إيمان المرء وهو لا يشعر .. والترفيه شيء يختلف عن هذا الترفيه المسموم . ( الحسابات الإخبارية ) التي تقوم بنقل الخبر لحظة بلحظة دقيقة بدقيقة .. وأخرى تدمج الخبر بالتحليل المؤدلج والانحيازي وكأننا في غابة رأسمالية الكل يأكل الكل بقوة الرأسمال . الخطورة في هذه الحسابات أنها تجعل الوهم مجدا وكأنك تعيش قضية مجيدة وحقيقة الوضع أنها أبعدك عن القضية الوجودية التي يجب أن تعيش لها وهي قضية العبودية لله تعالى وأن دخول هذا المجال ينبغي أن يكون بهذه النية وعلى قدر محدد . وأنت ترى الناس اليوم في حيص بيص في فلتان تخالف الآراء وتنافر القلوب بسبب هذه الحسابات التي ارتهنت شريحة كبيرة من الناس لها . على قدر هذا الضوء المنير المشع من هذا الجهاز المحمول إلا أنه شبيه بضوء الشيطان الذي يكسوه النور ظاهرا وباطنه الظلمة ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم )

( أنوار الفاتحة ٢ ) الحمدلله رب العالمين .. كان الحمدُ موجها إلى الله تعالى المعبود سبحانه وبحمده وعرّف بنفسه بأنّه ( ربّ العالمين ) والرب يحمل عدة معانٍ لا تتخالف تُجمع في هذا الاسم ، ومعانيه هو المالك والسيّد والمُدبّر . فالمالك هو الله تعالى فكل شيء في هذا العالم مُلكٌ له يتصرف فيه إيجادا وإعداما ولا أحد من خلقه يملك شيئا حقيقيا حتى روح الإنسان لا يملكها إلا الله لأنه خالق كل موجود من سقف السماوات إلى رقعة الأراضين تحت طوعه وقهره . والسيّد هو الذي له حق الطاعة فهو الآمر والحاكم والناهي والمُشّرع والمُنظّم لخلقه عبر تشريعاته ووحيه وعبر قضائه وقدره ولا يجوز لأحد أن ينازع رب العالمين في هذه الخصيصة التي هي من ربوبية الله تعالى . والمدبّر الذي يسوق المخلوقات لمصالحها ويهديها لمنافعها ويقوم على كل نفس بما كسبت فيعطي هنا ويمنع هناك وفق تدبير محكم متقن لا مثيل له . هذه الأفعال تراها في نفسك وفي الآفاق وفي غيرك من سائر المخلوقات .. ترى فعل الله تعالى ماثلا ينطق بأنه لا رب إلا من هو فوق السماء وإذا أنعمت النظر قام لك حقيقة الوحدة الكونية التي تدل على الواحد تعالى في اختلافات الصور وتنوعها فالوجود أشكال وألوان لها ناظم واحد يقود بك إلى العلي الأعلى تبارك وتعالى . هذه الربوبية يستميت الشيطان في صرف العباد عنها فاليوم يؤدي المنهج العلموي المؤطر بالعلمانية الدنيوية هذه الرسالة الشيطانية في بحث العلوم كيف تعمل ؟ ولا لأجل من تعمل ولماذا تعمل ومن جعلها عاملة ؟ والله تعالى يقول ( فلينظر الإنسان مم خُلق ) ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت ) وكل هذه الآيات التي تستنهض الفكر في التأمل والنظر لهداية الفاعل يأتي المنهج الشيطاني بقرونه هادما لنبحث كيف تعمل هذه الميكانيكا الأزلية بعد أن عمم هذا المنهج فرضية داروين المترديّة . إذا تقرر التعريف بالله تعالى بأنه رب العالمين ارتقى نظر المؤمن إلى محدث الأشياء ومبديها والتي إليه منتهاها وقطع تعلق القلب بأسباب الأرض التي يُؤمر المخلوق بفعلها دون التعلق بها . وفاتحة حياة القلب في التعلق هو تكرار النظر في مشاهد الربوبية كرّة بعد كرّة ولهذا كانت الفاتحة واجبة في كل فريضة حتى يقوم هذا المعنى في النفوس المتصلة بالله تعالى . والعوالم كثيرة فمنها عالم الإنس والملائكة والجن والحيوانات ويخلق ما لا تعلمون وعوالم الجمادات في أعيينا وكل هذه في قبضة الله المعبود الذي يخضع له كل شيء . هذا هو لبّ التوحيد وجوهره أن يكون الله الرب هو الآمر الناهي الحاكم الذي يطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر ولا يُكفر ، وكل شرائع الدين لو تأملتها لقدّمتْ لك هذه الحقيقة التي جاءت بها آية ( الحمدلله رب العالمين )

( أنوار الفاتحة ) الحمدلله رب العالمين .. لندع حيثيات العلوم العربية البلاغية والنحوية والاشتقاقية لمفردات الكلام الإلهي في هذه السورة ولنربط حبالنا حول معانيها ونتوثق بها فإني لا أنشط للكتابة كثيرا فأميل للاختصار . هذه السورة فاتحة للعلم الحقيقي الذي يجب أن يعلمه كل مخلوق فالسورة تدور حول معرفة الله تعالى وحقه الذي يجب والطريق إليه وحال الموافق والمخالف . أول آية فيها بعد البسملة - وهي آية مستقلة كالاستعاذة - قوله تعالى ( الحمدلله رب العالمين ) سرّح هذا الفكر في آيات الله تعالى حتى تصل معانيها لقلبك فالمعاني كالبذور في القلب وماؤها العمل فإذا تم العلم والعمل قامت شجرة الإيمان في الباطن وأثمرت في الظاهر . ( الحمدلله ) اللام هنا في الحمد لام الاستغراق الذي يشمل كل حمد في الدنيا .. واللام في الله تعالى لام الاختصاص .. فكل حمد عام شامل فلا يكون إلا لله تعالى .. وما هو الحمد ..؟! هو إخبارك عن محاسن المحمود على وجه الاعتراف والتقدير . وفي هذا المقام المحمود هنا هو ( الله ) تعالى الذي له المحاسن اللازمة الراجعة لكمال ذاته مثل الجمال والقوة والمتعدية التي يفعلها لخلقه مثل الرحمة والكرم .. فإذا قلتَ ( الحمدلله ) فكأنك تقول من وجه آخر هذه محاسنك يا الله أعترف بها وأقرّها بنوع من التعظيم والتقدير الذي لا يستحقه إلا أنت . وحين يسبح لسانك بالحمدلله فهذه الكلمة على سهولتها وقلة حروفها إلا أنها تملأ الميزان كما جاء في الحديث ( الحمدلله تملأ الميزان ) لأنها تنسب الكمال والتمام لله تعالى فكان من شأنها أن تكمل وتتم ميزان قائلها ولو تحقق بقلب القائل قيام المعنى التعظيمي الذي ينسبه لله تعالى لكانت لهذه الكلمة شأنا آخر في فيض النعم عليه وفضل الله واسع . وتأمل قول النبي صلوات ربي وسلامه عليه حين الضراء ( الحمدلله ) التي تعطي درسا في كل ضراء في قضاء الله تعالى يعد خيرا وإحسانا بالنسبة لفعل الله تعالى فهو بهذه الكلمة ينسب المحاسن له وأي إحسان حصل مع الضراء من جريان كلمة أحبها الله تعالى ورضيها لنفسه في مبدأ مفاتحته ( الحمدلله رب العالمين )