816
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-1730 days
Posts Archive
816
لا تعجبي يا سلم من رجلاً
ضحك المشيب براسه فبكى
مرت ليالي العمر في عجلا
ما بين همٍّ ضايقٍ وشقى
الا يا بعد الشيب نبكي فرحا
ولا يمر العمر منّا هَبَى
816
يا فارسَ المجوسِ، أينَ كبرياؤك؟
سحقتهُ جيوشُ العربِ وأطفأتَ ضياءك
ظننتَ أنَّك بالنارِ تُهددُنا
فإذا بلهيبِك يلتهمُ بقاءك
جئتَ متعاليًا بجيوشٍ جرارةٍ
فرأيتَها تتهاوى تحتَ سماءِ العراقِ
ظننْتَ أنَّ أرضَ الرافدينِ طوعُ يدكَ
لكنها أنجبتْ من يضع حداً لغطراءك
نحنُ أسودُ المعاركِ، لا نهابُ
أرضُ العراقِ مقبرةٌ لمن تحدى أبناؤها
فارفعْ رايةَ الهزيمةِ يا عدوَّنا
فقد رأيتَ بأسَنا حينَ جاءكَ في المساء
واذكرْ دومًا أنَّ أرضَ النهرينِ
لا تُهزمُ، وإنْ حاولَ الفرسُ بكلِّ قسوةٍ
هذه عبرةٌ لكَ ولمن سولتْ له نفسُه
أنَّ العراقَ خاضعٌ لسطوةِ أعداءٍ بلا وفاء
#يوم_النصر
816
الدَهرُ يَومانِ ذا أَمنٌ وَذا خَطَرُ
وَالعَيشُ عَيشانِ ذا صَفوٌ وذا كَدَرُ
أَما تَرى البَحرَ تَعلو فَوقَهُ جِيَفٌ
وَتَستَقِرُّ بِأَقصى قاعِهِ الدُرَرُ
وَفي السَماءِ نُجومٌ لا عِدادَ لَها
وَلَيسَ يُكسَفُ إِلّا الشَمسُ وَالقَمَرُ
816
أَفاطِمَ لو شَهِدتِ ببطن خَبتٍ
وقد لاقى الهِزَبرُ أخاكِ بِشرا
إذن لرأيتِ ليثاً رامَ ليثاً
هِزَبراً أَغلباً يبغي هِزَبرا
تَبَهنَسَ إِذ تقاعسَ عنه مُهري
مُحاذَرَةً فقلتُ عُقِرتَ مُهرا
أَنِل قَدَميَّ ظهرَ الأَرض إِنِّي
وجدتُ الأَرضَ أَثبَتَ منكَ ظَهرا
وقلتُ له وقد أبدى نِصالاً
مُحدَّدةً ووجهاً مُكفَهِرّا
يُدِلُّ بِمِخلَبٍ وبحدِّ نابٍ
وباللَّحَظاتِ تَحسَبُهُنَّ جَمرا
وفي يُمنايَ ماضي الحدِّ أَبقى
بمضربه قِراعُ الخَطبِ إِثرا
أَلَم يَبلُغكَ ما فعلت ظُباهُ
بكاظمةٍ غداةَ لَقِيتُ عَمرا
وقلبي مثلُ قلبكَ لستُ أَخشى
مُصاولةً ولستُ أَخاف ذُعرا
وأَنتَ ترومُ للأشبالِ قُوتاً
ومُطَّلَبي لبنتِ العمِّ مَهرا
ففيمَ تَرومُ مثلي أَن يُوَلّي
ويتركَ في يديكَ النفسَ قَسرا
نَصَحتُكَ فالتمس يا ليثُ غيري
طعاماً إِنَّ لحمي كان مُرّا
فلمّا ظنَّ أَنّ الغشَّ نُصحي
وخالَفَني كأنّي قلتُ هُجرا
مشى ومَشَيتُ من أَسَدَينِ راما
مَرَاماً كان إذ طَلَبَاهُ وَعرا
يُكفكِفُ غِيلةً إحدى يديه
ويبسُط للوثوبِ عَلَيَّ أُخرى
هَززتُ له الحُسامَ فَخِلتُ أَنّي
شققتُ به لدى الظلماء فَجرا
وَجُدتُ له بطائشةٍ رآها
لمن كَذَبَتهُ ما مَنَّتهُ غَدرا
بضربةِ فَيصَلٍ تركتهُ شَفعاً
وكان كأنَّهُ الجُلمودُ وِترا
فَخَرَّ مُضَرَّجاً بدمٍ كأنّي
هَدَمتُ به بِناءً مُشمَخِرّا
وقلتُ له يَعِزُّ عليَّ أَنّي
قتلتُ مُناسِبي جَلَداً وَقَهرا
ولكن رُمتَ شيئاً لم يَرُمهُ
سِواكَ فلم أُطِق يا ليثُ صبرا
تُحاولُ أَن تُعَلِّمني فِراراً
لَعَمرُ أبي لقد حاولتَ نُكرا
فلا تَبعد لقد لاقيتَ حُرّاً
يُحاذِرُ أن يُعابَ فَمُتَّ حُرّا
