إياء𓃴
Open in Telegram
مذكرةٌ ذاتيّةٌ لصاحبتها، تشارك بها الشَّذَرات والخَطَرات التي لامست روحَها أو أوقدَتْ شَرارةَ فكرِها ، فجَمَعَتْ قَطَراتِها التي تجمَّعَتْ مع النّدى في فجرِ الأخيلة، قلادةً ينظمُها ذَوبُ الرّوحِ وخُلاصةِ الفكر لتهديها إليكم، علَّنا نتفكّرُ ونتدبر
Show moreSaudi Arabia128 102The category is not specified
261
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
261
إنَّ فيهِ لَأمورا عُجَابا!
أحضرتُ قلبي، ودفترَ تدوينِ لقاءات (البودكاست)، وهمًّا جاثِمًا علىٰ صدري؛ فلم أزِد كتابَةً عن عنوان اللقاء، وتاريخ اليوم -علىٰ أنَّ السَّكتَات والضحكات فيه تُكتَب!!- أسرتني هِمَّتُهُ، وحبسني حرصُهُ وإخلاصُهُ، وقيّدتني عِزَّةُ نفسِهِ عن الكتابة..
كِدتُ أراهُ يوم أن وقفَ في وجهِ قائده في فرقة العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي، وقال: أنا مُسلم..
وبكيتُ من تَألُّمِهِ من رَهَقِ نزولِ الجبلِ لساعاتٍ، ليذهبَ إلىٰ المسجد..
دُهِشتُ لعَزمِه، حينَ قال لِلإمام مدحت الشامي في اليابان: لا أريدك أن تفهّمني القرآن، أريدك فقط أن تُعلِّمَني العربيةَ لأفهمَ القرآن... فعكَفَ علىٰ تعلُّمِ اللغة العربية أسبوعًا حتىٰ استطاعَ أن يكتبَ ويقرأ..
رحلته للسنغال، وكيفَ قيّدَ اللّٰهُ مَن يعطيه (إذن دخوله البلد) بتدبيرٍ عجيب!!
وفي موريتانيا.. عجبٌ لا ينقضي، وهمَّةٌ تسامقُ السحاب، وصدقٌ وسعيٌّ وعلمٌ وأدبٌ وتربية، وصحبةُ الشيخ العلَّامة عدّود الشنقيطي..
وبلاءٌ شديد، وثباتٌ، وجهادٌ ودعوة!!
هذا الدينُ يحتاجُ الكثيرَ مثل أبي توبة!
_مأوى وأمان
261
"منذ وقت مبكر في طفولتي كنت أؤنسن الأشياء من حولي بمنحها أسماء تفتح لي معها نافذة التواصل، فكنت مثلا أسمّي صخرة في سفح جبلنا ابن عجلان، وأدعو جلمود صخر من جلاميد جبل الحيّ سمير، وكنا أنا وصديق طفولتي نختلف على نبتة جبلية من نبات العشرق، ندعوها سناء، إلى أن أوغلت أكثر في الأنسنة فسمّيت عنزات أمي بأسماء فتيات في الحي؛ فاندلعت حرب الأسماء وبدأ التراشق بالتسميات الانتقامية من حظيرة إلى حظيرة، إلى أن هدأت عاصفة الأسماء وعادت الأشياء إلى طبيعتها المصمتة والأحجار إلى صمتها المطبق على قارعة الطريق.
ومن يومها هبط آدم الذي كان في داخلي من جنة التسمية إلى أرض الشعور الباطن، فكان ذلك بداية عهدي بالشعر!"
261
الحسنُ معنى دقَّ لا يظهرُ
لكنما الروحُ بهِ تَشعرُ
ما الوجهُ إِلا صفحةٌ تُنشرُ
والعَينُ مَعناها ومَغزاها
والقلبُ يَستَغني عن الترجمان❤
261
ربّاه ضاقَتْ وإلّا تَجلُ غُمّتَنا
تُفَتَّ أكبادُنا أو نطرحِ الجَلَدا
من هولِ ما قد رأينا في شبيبتِنا
شابَت مفارقُنا والقلبُ قد فُئِدا
أنتَ المُرجَّى لنا في كل نائبةٍ
حُلّ الظلامَ وَرُدّ الحقَّ مُتّقدا
#أسيل
261
إن العرب ليس لها أولٌ تؤمه ولا كتابٌ يدلُّها، أهلُ بلد قَفْر، ووحشةٍ من الإنس، احتاج كلُّ واحد منهم في وحدته إلى فكره ونظره وعقله.
نظروا إلى الزمان واختلافه، فجعلوه ربيعيًّا وصيفيًّا، وقَيْظِيًّا وشتويًّا، ثم علموا أن شربهم من السماء، فوضعوا لذلك الأَنْواء، وعرفوا تغير الزمان فجعلوا له منازله من السنة. واحتاجوا إلى الانتشار في الأرض، فجعلوا نجوم السماء أدلةً على أطراف الأرض وأقطارِها، فسلكوا بها البلاد.
وجعلوا بينهم شيئًا ينتهون به عن المنكر، ويرغِّبهم في الجميل، ويتجنبون به الدناءة، ويحضُّهم على المكارم، حتى إن الرجل منهم وهو في فَجٍّ من الأرض يصف المكارمَ فما يُبْقِي من نعتها شيئًا، ويُسرف في ذمِّ المساوئ فلا يقصِّر.
ليس لهم كلام إلا وهم يُحاضُّون به على اصطناع المعروف، ثم حفْظ الجار وبذْل المال وابتناء المَحامد، كل واحد منهم يصيب ذلك بعقله، ويستخرجه بفطنته وفكرته، فلا يتعلمون ولا يتأدَّبون، بل نَحائزُ مؤدَّبة، وعقولٌ عارفة.
_الإِمتاع والمؤانسة
261
وَمَن يَجعَلِ العَجزَ المَطِيَّةَ لَم يَزَل
يَمُرُّ عَلَيهِ الدَهرُ وَالفَقرُ صاحِبُهْ
فَقُم وَاركَبِ الأَهوالَ جِدّاً فَطالَما
أَفادَ الغِنى بِالمَركَبِ الصَّعبِ راكِبُهْ
فَأَنت الفَتى حَزماً وَعَزماً وَلَم تَضِق
بِمِثلِكَ في كُلِّ النَواحي مَذاهِبُهْ
فَما يَقطَعُ الصّمصامُ إِلّا إِذا انتَحى
عَن الغِمدِ لَو كانَت حِداداً مَضارِبُهْ
وَما دامَ لَيثُ الغابِ في الغابِ كامِناً
فَإِنَّ حَراماً أَن تُدَمّى مَخالِبُهْ
261
وَلَستُ بِيَهفوفٍ يَرى رَأي عِرسِهِ
مَتى أَركَبتهُ مَركباً فَهوَ راكِبُهْ
يَظلُّ إِذا ما نابَهُ الأَمرُ مُحجَزاً
يُخاطِبُها في شَأنِهِ وَتُخاطِبُهْ
وَلا قائِلٍ لِلدَّهرِ رِفقاً وَقَد طَمَت
أَواذِيُّهُ شَرّاً وَجاشَت غَوارِبُهْ
وَسيّانَ عِندي عَذبُهُ وَأَجاجُهُ
وَحاضِرُهُ فِيما يَشاءُ وَغائِبُهْ
وَما الدَّهرُ خَصمٌ أَتَّقيهِ فَشَأنُهُ
حَربي فَلا عَزَّ اِمرؤٌ لا يُحارِبُهْ
سَلوا صَرفَهُ هَل راعَني أَو تَزَعزَعت
مَناكِبُ عَزمي حينَ مادَت مَناكِبُهْ
261
وَإِنّي وَإِن أَبدى اِصعِراراً بِخَدِّهِ
وَأَوجَفَ بِي وَازوَرَّ لِلبُغضِ جانِبُهْ
لأُغضي عَلى بَغضائِهِ وَاِزوِرارِهِ
وَأَعجَبُ مِن حُرٍّ كَريمٍ يُعاتِبُهْ
وَأَستَقبلُ الخَطبَ الجَليلَ بِثاقِبٍ
مِن العَزمِ يَعلو لاهِبَ النارِ لاهبُهْ
وَرَأيٍ مَتى جَرَّدتُهُ وَاِنتَضَيتُهُ
وَجَدتُ حُساماً لَم تُفلَّل مَضارِبُهْ
261
أَتَدري اللَّيالي أَيَّ خَصمٍ تُشاغِبُه
وَأَيَّ همامٍ بِالرَزايا تُواثبُهْ؟
تَجاهَلَ هَذا الدَهرُ بي فَتَكَتَّبت
عَلَيَّ بِأَنواعِ البَلايا كَتائبُهْ
وَظَنَّ مُحالاً أَن أَدينَ لِحُكمِهِ
لِتَبكِ عَلى عَقلِ المُعنّى نَوادِبُهْ
_ابن المقرب العيوني
261
قال عبد الله بن المعتز : " لحظةُ القلب أسرع خطرة من لحظةِ العين ، وأبعد غاية ، وأوسع مجالا ، فهي الغائصةُ في أعماق أوديةِ الفكر ، والمتأملة لوجوه العواقب ، والجامعة بين ما غاب وحضر ، والميزان الشاهد على ما نفع وضر ، والقلب كالمُملي للكلام على اللسان إذا نطق ، واليد إذا كتبت ، فالعاقل يكسو المعاني وشي الكلام في قلبه ، ثم يبديها بألفاظٍ كواسٍ في أحسن زينة ، والجاهل يستعجل بإظهار المعاني قبل العناية بتزيين معارضها ، واستكمال محاسنها " .
261
عتاب رقيق مهذب:
عَهِدتُكَ ذا عَهدٍ هُو الوَردُ نَضرَةً
وَما هُوَ مِثل الوَردِ في قِصَرِ العَهدِ
261
أَلا يا عَينِ وَيحَكِ أَسعِديني
لِرَيبِ الدَهرِ وَالزَمَنِ العَضوضِ
وَلا تُبقي دُموعاً بَعدَ صَخرٍ
فَقَد كُلِّفتِ دَهرَكِ أَن تَفيضي
فَفيضي بِالدُموعِ عَلى كَريمٍ
رَمَتهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضي
_الخنساء
261
أَلا يا عَينِ وَيحَكِ أَسعِديني
لِرَيبِ الدَهرِ وَالزَمَنِ العَضوضِ
وَلا تُبقي دُموعاً بَعدَ صَخرٍ
فَقَد كُلِّفتِ دَهرَكِ أَن تَفيضي
فَفيضي بِالدُموعِ عَلى كَريمٍ
رَمَتهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضي
_الخنساء
