en
Feedback
سِفْرُ العَقْلِ

سِفْرُ العَقْلِ

Open in Telegram

​"النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا" @averroesbot

Show more
367
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-230 days
Posts Archive
لا تَعتِبِ الدَهرَ فــي خَطبٍ رَماكَ بِهِ إِنِ اِستَرَدَّ فَقِدماً طالَ مـــــــــا وَهَبا حاسِب زَمانَكَ فـــــي حالَي تَصَرُّفِهِ تَـجِـدهُ أَعـطاكَ أَضعافَ الَّذي سَلَبا وَاللَهُ قَــــــــــــــد جَعَلَ الأَيّامَ دائِرَةً فَـلا تَــرى راحَــةً تَــبــقـى وَلا تَـعَـبـا وَرَأسُ مالِكَ وَهِيَ الروحُ قَد سَلَمَت لا تَأسَـفَـنَّ لِــشَـيءٍ بَـعـدَهـا ذَهَـبـا مـــــــــــــــا كُنتُ أَوَّلَ مَمنُوٍّ بِحادِثَةٍ كَــــذا مَضى الدَهرُ لا بِدعاً وَلا عَجَبا وَرُبَّ مالٍ نَما مِــــــــــــن بَعدِ مَرزِأَةٍ أَمــــا تَرى الشَمعَ بَعدَ القَطِّ مُلتَهِبا
بهاء الدين زهير

أبو الطيب المتنبي يگول : مِمّا أَضَرَّ بِأَهـــــــلِ العِشقِ أَنَّهُمُ هَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَمـا فَطِنوا تَفنى عُيونُهُمُ دَمـــــعاً وَأَنفُسُهُم في إِثرِ كُــــــلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ صدق المتنبي 💔😢 ..

وَما كُـــــلُّ فَعّالٍ يُجازى بِفِعلِهِ ‏وَلا كُــــــــــلُّ قَوّالٍ لَدَيَّ يُجابُ ‏ وَرُبَّ كَلامٍ مَـــرَّ فَوقَ مَسامِعي ‏كَما طَنَّ في لَوحِ الهَجيرِ ذُبابُ
- أبو فراس الحمداني .

دَعوا لـــــــي أَطِبّاءَ العِراقِ لِيَنظُروا سَقامي وَما يُغني الأَطِبّاءُ في الحُبِّ أَشاروا بِريحِ المَندَلِ اللُدنِ وَالشَـذا وَرَدِّ ذَماءِ النَفسِ بِالبارِدِ العَـــــذبِ يُطيلونَ جَـــــــسَّ النابِضينِ ضَلالَةً وَلَو عَلِموا جَسّوا النَوابِضَ مِن قَلبي
الشريف الرضي
ريح المَندَل : عود الطيب (بخور العود الهندي) الشذا : حدة الرائحة الطيبة ذماء النفس : بقايا النفس جس النابضين : فحص النبض

التعقل والإدراك
يؤكد ابن رشد أن تحصيل المعقولات يرتبط بالتجربة و الإحساس و التخيل و بعد عملية تجريد الأشياء المادية من الصور الحسية، تأخذ هذه الموجودات المادية معانيها و مفاهيمها الكلية في القوة الناطقة عبر عملية المحاكاة ، يقول في كتاب النفس : « إن جل المعقولات الحاصلة منها ، إنما تحصل بالتجربة ، و التجريب إنما يكون بالإحساس أولا و التخيل ثانيا ، و إذا كان ذلك كذلك فهذه المعقولات إذن مضطرة في وجودها إلى الحس و التخيل فهي ضرورة حادثة بحدوثها و فاسدة بفساد التخيل » و في عملية تصور الأشياء المادية و تجريدها من الصور الحسية لابد من حضور قوة الحفظ و تكرار الإحساس مرات عديدة حتى ينقدح المعقول الكلي في الذهن . إذن فعملية إدراك و تعقل الموجودات المادية هي نتاج فعالية إنسانية و علاقة التفاعل من تراكم للتجارب و الخبرات و المعارف و فهم لحقيقة الموجودات المادية و أسبابها وما سيطبعها من تغير و تطور يقول شيخنا في مابعد الطبيعة : « إن الصنائع العملية والعلمية ليس يقدر أحد على استنباطها في أكثر الأمر وإنما تتم بمعاونة السالف فيها الخالف، فلولا السالفلم يكن الخالف » و بفعل إغناء الذات الإنسانية الفاعلة لمعارفها و ما تحققه من تراكم ، تستطيع أن تبدع أشكالا من الفعل ووسائل أنجع للممارسة ، و أنظمة من المعقولات و الإدراكات تمكن الإنسان من أن يستشرف ما يحقق إنسانيته و كماله ويجعله يدرك كنه الأشياء و يتحكم في الطبيعة و يسخرها لصالحه إشباعا لحاجاته و دفعا لمختلف التهديدات والضرورات . وإن الإنسان حين يفعل مسترشدا و مطبقا لما راكمه من معقولات وما تملكه من معرفة في فهم الأشياء ، فإن فعله هذا يتم بإرادته و اختياره و يستكمل به وجوده و إنسانيته ، يقول في ما بعد الطبيعة : « فالمعقول كمال العاقل و صورته ، فمتى أنزلنا واحدا منها يعقل غيره . فإنما يعقله على أن يستكمل به ، فذلك الغير متقدم عليه و سبب في وجوده » ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📚 : كتاب النفس - الشيخ القاضي أبن رشد . 📚 : تلخيص ما بعد الطبيعة - الشيخ القاضي أبن رشد .

الـنـفـس تـجـزَع أن تـكـون فـقـيـرة والفقر خيرٌ مـــــــــــن غنى يُطغيها وغِنى النفوس هو الكَفاف، فإن أبَت فجميع مــــــــا في الأرض لا يَكْفيها
- الإمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام

يقول ديكارت
« أنا أفكر إذن أنا موجود »
يقول أبن رشد :
« فإنَّ الذات المدرِكَة والذاتَ المدرَكَة هاهنا شيء واحد ، لأنَّ وجودَها ليس شيئاً غير الإدراك »
تفصيل ذلك موجود في كتاب النفس لابي الوليد ابن رشد

الدَهرُ يَومانِ ذا أَمـــــنٌ وَذا خَطَرُ وَالعَيشُ عَيشانِ ذا صَفوٌ وذا كَدَرُ أَمـا تَـرى البَـحرَ تَـعلو فَوقَهُ جِيَفٌ وَتَـسـتَـقِـرُّ بِأَقـصـى قـاعِـهِ الـدُرَرُ وَفـــــي السَماءِ نُجومٌ لا عِدادَ لَها وَلَيسَ يُكسَفُ إِلّا الشَمسُ وَالقَمَرُ
- الإمام محمد بن إدريس الشافعي

تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَـــدُ عَالِمًا وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَــــوْمِ لَا عِـلْمَ عِـنْدَهُ صَغِيرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْجَحَافِلُ وَإِنَّ صَغِيرَ الْقَوْمِ إِنْ كَــانَ عَالِمًا كَبِيرٌ إِذَا رُدَّتْ إِلَـيْـهِ الْـمَـحَـافِـلُ
الإمام محمد بن إدريس الشافعي

فيا موْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌ ويا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِل وقد أغْتَدي والليلُ يَبكي تأسُّفاً على نفْسِهِ والنَّجْمُ في الغرْبِ مائل بِريحٍ أُعيرَتْ حافِراً من زَبَرْجَدٍ لها التّبرُ جِسْمٌ واللُّجَيْنُ خَلاخل كأنّ الصَّبا ألقَتْ إليَّ عِنانَها تَخُبّ بسَرْجي مَرّةً وتُناقِل
أَحْمَدُ بنُ عَبدِ الله أبُو العَلاءِ المعّرِّي

You Must Be : قادح الشيخ الدكتور ايمن عبدالخالق المصري
You Must Be : قادح الشيخ الدكتور ايمن عبدالخالق المصري

أما دليل التمانع لدى الأشاعرة ، فهو قياس الغائب على الشاهد ، لذلك نقول : اعتمد الأشاعرة في إثبات الصفات على قياس الخالق على المخلوق أعني قياس الغائب على الشاهد ؛ فقالوا : بما أن الفعل المُحكم في الشاهد أعني الإنسان يدل على علم فاعله ، فكذلك الكون يدل على علم خالقه . أما الشيخ القاضي رفض هذا الكلام جملة وتفصيلا في حكمته الإلهية ، فصفات الله ووجوده تختلف بشكل جذري عن الإنسان وعلمه ، فنقول في المقام : فبينما علم الإنسان مُستفاد من الأشياء أعني انفعالي فإن علم الله مُوجِد للأشياء أعني فِعلي ، لذا ، فإن إثبات صفات لله بنفس الطريقة التي نثبت بها صفات البشر يؤدي إلى التشبيه الخفي ، وهو جعل الله إنساناً مضخماً أو إنساناً أزلياً ، وهذا أبعد ما يكون عن جلال الربوبية .. وأما عن الإرادة الإلهية عرّف الأشاعرة الإرادة بأنها « صفة تخصص الممكن بأحد طرفي ما يجوز عليه » أي أن الله يختار خلق العالم في زمان معين دون سبب مرجح إلا محض الإرادة ، وأما الشيح القاضي فقد أعترض على بيان ما بينوه الأشاعرة في صفة الإرادة ، فنقول بذلك ، إن كان التسليم بهذا القول فإنه يقتضي كون أفعال الله عبثية دون مبرر لهذا السبب ، وتكون إتفاقية بمعناه إن صفة الإرادة إن طرأت أصبحت صدفة ، فإذا كانت الإرادة تختار بلا سبب أو حكمة تقتضي ذلك الاختيار ، فإنها تبطل الحكمة الإلهية ، وأما في تمام المقام في كلام الشيخ القاضي فإنه يرى أن إرادة الله عي عين حكمته في الموجودات ، وأن العالم هذا وجد وفق نظام منظم وضروري وكمال ، لا عبر إختيارات إعتباطية ، بين بدائل متساوية . وأما عن الأشاعرة في صفة العلم وكما نعرّفه جناية على صفة العلم ، فإننا نقول : في تصور الأشاعرة والغزالي بالمعنى الخاص ، فإن عندهم علم الله يحيط بالأشياء كما هي ، فهو ينكشف له العالم بكل تفاصيله كما ينكشف للمشاهد ، أعني إنَّ علم الله يعلم به وفق كشف العالم له . أما بالنسبة للشيخ القاضي ، نقول : يوضح ابن رشد نقطة جديرة في البيان ؛ الأشاعرة جعلوا علم الله علماً انفعالياً ، أعني إن الأشياء متى وُجدت ، تعلق بها علم الله ، فصار العلم تابعاً للمعلوم ، هذا يقتضي أن الله يستفيد علمه من وجود المخلوقات ، وهذا نقص محال على الله ، لإن علم الله يكون معلولاً لما هو موجود ، أما في المقابل ، يقرر ابن رشد أن علم الله علم فاعلي/إبداعي؛ أعني أن الأشياء إنما وُجدت لأن الله يعلمها ، فعلمه هو العلة في وجودها ، لا العكس عند الأشاعرة حيث يكون علم الله معلولا . الأشاعرة بجهلهم بهذا التمييز الفلسفي الدقيق ، حطوا من قدر الذات الإلهية وجعلوها منفعلة بالكون . وأما صفة القدرة والسببية عند الأشاعرة ، فنقول : وأما النسبة للأشاعرة لإثبات صفة القدرة المطلقة لله ، وأنها تتعلق بكل شيء مباشرة أعني كون فعل الله متعلق بكل ما هو مفعول ،فقد نفيَّ الأشاعرة كأبي المعالي الجويني وأبي حامد الغزالي قوة الأمور الطبيعية في السببيات أعني الأسباب الطبيعيةأو الطبائع الطبيعية ، فقالوا إن النار لا تحرق ، بل الله يخلق الاحتراق عند ملامسة النار للقطنة لا بها أعني بها نظرية العادة والاقتران .. أما بالنسبة لأبي الوليد : فإنه يعتبر هذا القول هدماً للعقل والشريعة معاً في صريح العبارة والقول ، فالله هو من أودع في النار طبيعة الإحراق أعني صفة القدرة تتجلى في خلق القوانين ،بذلك نقول : نفي السببية يعني نفي الارتباط المنطقي بين الأشياء ، وإذا انتفت السببية انتفى العقل وهذا واضح جملة وتفصيلا ، لأن العقل هو إدراك الأسباب وما حوله ، ويرى الحفيد ، أن الأشاعرة أساءوا فهم القدرة ؛ فالقدرة الحقيقية ليست في التدخل المباشر الخارق للقوانين في كل لحظة ، بل في خلق نظام محكم متصل فإنما الأسباب تعكس حكمة الصانع ، كما نص القرآن في آيات تسخير الكون . وبهذا المقام قد قدمنا تلخيصًا موجزًا في إلهيات المتكلمين ونقد ابن رشد لها ، وأما كلامنا هذا فقط إستخراج جوهر النقد البسيط من الكلام المشجن ، لان ابن رشد في مصنفاته قد تحدث كثيرا بجمل مفتاحية وأخرى تلخيصية ، وان شاء الله سنتعرض لها ونشرع في بيانها في الأيام المقبلة ، أما الآن بحمده قم أتممنا ما خططنا له في الفصل الأول من كلامنا البسيط سألين المولى جل وعلا وراجينه التوفيق في الفصل الثاني من كلامنا ..

في نفي الجانب الآخر من المعادلة ، فعندما يقال للمعتزلي ما معنى كونالله عالمًا ؟ والإجابة تكمن في نفي ما يكون مقابلا للصفة ، أعني أن الله ليس جاهلاً ، وهذا التعطيل بحد ذاته ، فالنتيجة التي تقابل النفي قد عطلت الإله عن صفاته ، أعني حين أقول لك أن زيد ليس قصيرا ولا شريرا ، إنما هنا جعلت من زيد وهذه الصفات مجرد تعطيل لذاته ، أعني أن هذه الصفات تجعل من الذات معطلة من مفهومها الكمالي ، لذا يعنى ابن رشد في تجريد الاله من صفاته هو تعطيل للكمال الإلهي إذا قوبل بالنفي فقط ، أما ثانيًا فنقول : مخالفة صريح المعقول والمنقول ، أعني هذا النفي المطلق يصطدم بصريح القرآن الذي ينسب لله العلم والقدرة ، ويصطدم بالعقل الذي يرى أن العلة الأولى الله ومُوجِد هذا الكون المُنظم غاية التنظيم ، أعنى لا بد أن يكون متصفاً بالعلم والقدرة على الحقيقة لا على المجاز .. وبهذا الدور قد أتممنا ما بدر من الفجوات عند جمهور المعتزلة ، فنقول في بناء ابن رشد لهذه الفجوات : الجمهور من المعتزلة وقعوا في مأزق لأنهم تصوروا أن إثبات الصفة يقتضي حتماً أن تكون شيئاً زائداً على الذات ، ففضلوا نفي الصفة لإنقاذ الذات ، أعنى كما أسلفنا سابقًا ، أما ابن رشد فقد حل هذه العقدة عبر قاعدة فلسفية دقيقة صاغها في حكمته الإلهية : « الصفات ليست زائدة على الذات ، وليست منفية عنها ، بل هي عين الذات ، والتعدد فيها تعدّد ذهني لا وجودي » وهذا ما يعتقده جمهور الإمامية الآن .. تفصيل القاعدة الرشدية : إن الذات الإلهية في حكمة أبن رشد هي وجود محض وعقل محض ، أعني إن الذات وجودها خالص ونقي لا تقتضي أي إضافة عرضية على الذات فهي في أعلى درجات البساطة ، أعني إنها غير مركبة ولا مضافة ولا متجزأة ، وفي عقولنا القاصرة على فهم الذات الإلهية ، أعني إن عقولنا هنا عاجزة عجزاً تام عن فهم هذا الكمال دفعة واحدة ، ولذا ، عندما يتأمل عقلنا في أفعال الله المتنوعة في الكون ، يطلق عليها أسماء مختلفة أعني الصفات .. فعندما ننظر إلى إحكام الكون نقول علم ، وعندما ننظر إلى خروجه للوجود نقول قدرة ، هذا التعدد في الأسماء والصفات هو تعدد في جهات نظر العقل الإنساني أعني اختلاف اعتباري ، وليس تعدداً حقيقياً في ذات الله ، بل عقولنا تمنهجت هذا المنهج التحليلي للفهم .. وأما في مقام الكلام نلخص ما قلناه للتو وموقف الشيخ القاضي فنقول : يرى ابن رشد إلى المعتزلة على أنهم وقفوا في منتصف الطريق ، أعني بين البرهان والجدل ، لقد أدركوا خطورة التجسيم والتشبيه ثظ وحاولوا تنزيه الله والحفاظ على توحيده البسيط ، لكنهم لقصور أدواتهم المنطقية كأعتمادهم على الجدا ، انتهوا إلى تعطيل الذات الإلهية من كمالاتها كما عنينا سلفا ، وصاغوا عبارات متناقضة أعني عالم بلا علم ، وأحدثوا شرخاً في الأمة بإفشاء التأويل العقلي للعوام الذين لا يحتملون هذا المستوى من التجريد .. ثانيًا : موقف الشيخ القاضي من الأشاعرة وكون الإتفاق الذي صرحنا به سابقًا بين المعتزلة وأبن رشد لكن بإختلافية منهج كل منهما ، يتعاكس بشكل كامل مع الأشاعرة ، فإن أبن رشد كان شديد النقد على الأشاعرة وكان قاسيًا كذلك وقد خصص جزءًا كبيرًا من كشف مناهج الأدلة ، وإنه يرى أن الأشاعرة هم المسؤولون عن تشتيت أفهام المسلمين وابتعادهم عن الظاهر الشرعي واليقين البرهاني معاً .. فننطلق من هذا المنطلق بالقول القائل لدى الأشاعرة في زيادة الصفات على الذات ، فنعني بالقول : ذهب الأشاعرة إلى أن لله صفات أزلية ، وهي معانٍ قائمة بذاته زائدة عليها ، وشعارهم الشهير : « هي لا هو ، ولا هي غيره » وأما هذا القول فإنه متهافت في نظر ابن رشد شيخنا ، لان هذا الاستلزام يؤدي بدوره مباشرة إلى التركيب في الذات ، أعني أن تكون الصفة زائدة معرضة على الذات ، وبدور المقام هذا يؤدي الى القول بإن الذات ليست بسيطة كالتوحيد المطلق لها ، بل إنها مركبة من ذات وصفة ، وبذلك يرى أبن رشد إن الأشاعرة هدموا التوحيد بهذا القول المركب للذات ، أعني كون الصفة ليست عين الذات .. أما المبدأ الذي طرأ على الأشاعرة في بيان هذا القول هو " لا هي هو ولا هي غيره " وذات القول هو تناقض مبين ، ولذا حاول الأشاعرة الهروب من تهمة تعدد القدماء التي اتهمهم بها المعتزلة عبر هذه الصيغة التي تنفي المغايرة التامة وتنفي المطابقة التامة ،​ أما عن ابن رشد ، اعتبر هذا الكلام نوعاً من السفسطة المنطقية كما أسلفنا ، ففي المنطق البرهاني ، الشيء إما أن يكون هو أو غيره ، ولا يوجد احتمال ثالث أعني قانون قانون الثالث المرفوع فإذا لم تكن الصفات هي الذات ، فهي بالضرورة غيرها ، وإذا كانت غيرها وتعددت ، لزم تعدد القدماء ، وهو كفر صريح ..

" القسم الأول : نقد الفرق الكلامية منهم المعتزلة والأشعرية لدى الشيخ القاضي الأكبر " أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم ، وأسمي بإسمه تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ، وأصلي على نبينا المصطفى الكريم ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ذوي المجد العميم . أقول : أن الحكمة الإلهية والتي تعنى بالمعنى الفلسفي " الإلهيات " والتي بدورها لها الثقل الأكبر في الفلسفة الإسلامية ، ولا يسعنا إلا أن نعلم بأنها الحجر الأساس لإنبثاق التفكير في العصر الإسلامي ، وقد إنقسمت على محاور رئيسية متعددة ، وعلى فرق كلامية تجادلت فيما بينها في هذه الحكمة ، وعلى رؤسهم الفرق الكلامية منها المعتزلة والأشعرية ، وجمهور الحكماء منهم المشائية ، حتى وصل الإختلاف فيما بينهم في ذات مناهجهم ، أعني تشابه المنهج لكن إختلاف البرهان ، وخير ما ينقل عن ذلك في إختلاف الإلهيات بين الشيخ القاضي أبا الوليد محمد أبن رشد والشيخ الرئيس أبو علي الحسين ابن سينا ، وفي كلامنا هذا سنشرع في الإلهيات بين ابن رشد والفرق الكلامية منهم اختصت في نقده المتعزلة والأشاعرة ، ويصيغ الشيخ القاضي أول الحديث برفض قاطع للمناهج الجدلية ، أعني منهج المتكلمين بالمعنى الأخص ، فنقول : الإله عند ابن رشد ليس جسماً ، ولا تحله الحوادث ، وهو المحرك الأول الذي لا يتحرك ، وهذا ما يتوضح اليوم ، وفي هذا السياق، يرى ابن رشد أن الشريعة جاءت للجمهور بطرق خطابية وإقناعية ، أعني طرق الجدل التي قسمها في مقالته فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من إتصال ، بينما جاءت للخواص بطرق برهانية يقينية ، ويعنى بذلك المنهج البرهاني التجريدي ، لذا ، فإن فهم الصفات الإلهية يجب أن يخضع للبرهان العقلي الذي لا يتعارض مع جوهر الوحي ، ومن هذا المنطلق يقدم شيخنا القاضي في حكمته الإلهية نقدًا وبيانًا من حكمته في هذا الجانب ، وسنشرع الآن في تقسيم مقالتنا إلى الأقسام التالية ، ونبدا بحمده : أولا :موقف الشيخ القاضي من المعتزلة والأسس التوحيدية التي قامت بها المعتزلة ، هو التنزيه التام للذات من أي إضافة تضاف لها ، أعني كون الذات منزهة بالمعنى المحض خالية من أي أضافة تطرق على الذات الإلهية ، حتى لقبوا أنفسهم بأهل العدل والتوحيد ، ونفوا أن تكون صفات الله قديمة زائدة تضاف للذات ، ويعنون بذلك أن كانت الصفة مضافة للذات الإلهية فذلك يلزم تعدد في القدماء وهذه إستحالة ، فقالوا إن الله هو عالم بذاته وقادر بذاته . أما أبن رشد : يتفق بالقول في الغاية أعني ، تنزيه الله عن التركيب والتعدد ، ولكن النقد الذي طرأ على المعتزلة في هذا الكلام ، هو في تطبيق التنزيه عن التركيب والتعدد ، أعني الغاية متفق عليها لكن التطبيق والبراهين قد إختلفت فيما بينهم ، وبدوره الشيخ القاضي يرى أن المعتزلة قد أولوا نصوص الشريعة بتأويلاتٍ قد أربكت العوام وبدورهم قد أستدلوا بأدلة جدلية لا ترقى حتما لكونها برهانًا ، حتى إنهم في التنزيه والنفي المطلق أدى إلى سقوطهم في فجوة التعطيل ، وبدوره ، يتعارض مع صريح القرآن الذي يثبت لله العلم والإرادة والقدرة ، وكان عليهم البحث عن مساغ فلسفي يجمع بين إثبات النص وتنزيه العقل ، بدلاً من النفي التأويلي المتعسف .. فنقول : لا يمكن فهم نقد ابن رشد للمعتزلة دون الإقرار بوجود مساحة من الاتفاق المبدئي بينهما ، وهي الغاية التي نصصنا بها سلفًا أعني التنزيه عن التعدد والتركيب ، وبهذا الدور لقد انصب نقد الشيخ القاضي على المنهج الذي اتبعوه ، وعلى النتائج الكلامية التي صاغوها ، والتي أدت في النهاية إلى ما يُعرف التعطيل .. نقول في المقام : ان المنهج الجدلي الذي تبعه جمهور المعتزلة ؛ هو ما ينتقده ابن رشد في كتابه الكشف عن مناهج الأدلة ، أعني أن المنهجية التي تبعتها المعتزلة كانت متنازعة بين كونها جدلية بالمعنى الخطابي وأما هذا فقد تجسد في طرح تأويلاتهم إلى العامة ، وبين كونها أدلة برهانية ، لكن القول بأنها أدلة برهانية قد يتقاطع بين الخطابية الجدلية والبرهانية ، فإنهم توسطوا بين الأمرين وهذا تهافت بحد ذاته ، أعني أن جمهور المعتزلة لم يتمنهجوا على كونهم برهانيين بالمعنى العام ، ولا كونهم جدليين ، فهم لم يرقوا للدليل البرهاني عند أبن رشد الحفيد .. فأما الإشكالية التي صرح بها الشيخ القاضي وهي إشكالية التعطيل في الصفات الإلهية عند جمهور المعتزلة ، وإنهم قد سلموا بمقولة معينة للتفادي من إشكالية تعدد القدماء في الصفات ، وهم بدورهم قد قالوا جملتهم الشهيرة القائلة : « الله عالم بذاته لا بعلم ، وقادر بذاته لا بقدرة ، وحي بذاته لا بحياة » بالنسبة لإبن رشد : هذا القول هو تلاعب لفظي « عالم لا بعلم » يؤدي حتمًا إلى نفي الصفة ، فنعني بهذا القول إن كان نفي الصفة أو تجريدها من حقيقتها القائلة بذلك ، فان هذا التعبير يؤدي إلى القول بأن صفات الكمال مجرد تسميات لا تدل على أي معنى حقيقي يراد به حقًا ، أعني أن كلام المعتزلة هنا فقط يكمن

" تلخيص الحكمة الإلهية لدي الشيخ القاضي الأكبر أبن رشد ونقده للفرق الكلامية منهم المعتزلة والأشعرية " سأقسم هذا البحث البسيط
" تلخيص الحكمة الإلهية لدي الشيخ القاضي الأكبر أبن رشد ونقده للفرق الكلامية منهم المعتزلة والأشعرية " سأقسم هذا البحث البسيط ألى قسمين هما : • تلخيص نقده للمعتزلة والأشعرية • تلخيص إلهيات أبن رشد لا أستطيع نشر البحث بالكامل والسبب أن البحث ذو شجون طويلة ، وقد تخطت كلماته حاجز الـ4 الآف كلمة .. فقررت تقسيمه لسهولة قرأته ، وإن شاء الله غدا سأنشر القسم الأول منه بعونه تعالى . سأذكر المصادر التي إعتمدت عليها لغرض تجنب ذكرها مرة أخرى . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر : 📚 : تهافت التهافت - أبن رشد 📚 : فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من إتصال - أبن رشد 📚 : مناهج الأدلة في كشف عقائد الملة - أبن رشد 📚 : المنهج النقدي في فلسفة أبن رشد - عاطف العراقي 📚 : نقد أبن رشد للمتكلمين - عبد الجليل جاسم

رثاء أبو الأسود الدؤلي حينما كان في البصرة وأتاه نبأ استشهاد الإمام علي ( تشرفت الصلاة عليه ) رثاه بقصيدة يشيد بسيرة ومناقب الامام (عليه السلام) فيقول : لا ياعينُ ويحكِ فاسعدينا أَلا فابكي أمـيرَ المـؤمـنينا رُزِئْنا خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا وفارسَها وَمَنْ رَكِبَ السّفينا ومَنْ لبسَ النّعالَ ومَنْ حَذاها ومَنْ قرَأ المثاني والمئينا فكلُّ مَناقبِ الخيْراتِ فِيهِ وحُبُّ رَسولِ ربِّ العالمينا وكنّا قبْلَ مقتلِهِ بِخَيْرٍ نَرى مولى رَسولِ اللهِ فِينا يُقيمُ الدينَ لا يَرتابُ فيهِ ويقضي بالفرائضِ مُستبينا ويَدعو للجَماعَةِ مَنْ عَصاهُ وينهكُ قطعَ أيدي السّارقينا وليسَ بكاتِم ٍعِلماً لدَيْهِ وَلمْ يُخْلَقْ مِنَ المُتجَبّرينا ألا أبلِغْ مُعاويةَ بنَ حَربٍ فلا قَرَّت عُيونُ الشّامتينا أفِي شهْرِ الصِّيامِ فجَعْتمُونا بخَيْرِ الناسِ طُرّاً أجْمَعينا ومن بعد النبيِّ فخيرُ نفس ٍ أبوحَسَن وخيرُ الصالحينا لقد علمتْ قريشٌ حيثُ كانت بِأنّكَ خيرُها حَسَباً ودينا إذا استقبلتَ وجْه أبي حُسَيْن رَأيتَ البَدْرَ رَاقَ الناظرينا كأنَّ الناسَ إذ فقدوا عَليّاً نعامٌ جالَ في بلدٍ سنينا فلا واللهِ لا أنسَى عَليّاً وحُسْنَ صَلاتِهِ في الرّاكعينا وتبْكي اُمُّ كلثوم ٍ عَليْهِ بَعَبْرَتِها وقدْ رَأتِ اليقينا لم يخسر العالم برمته قط ، مثل خسارته اليوم ..

النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها لا تَرّكُنّنَ إلى الدُنْيَّا ومَافِيهَّا فَالمَوتُ لا شَكَ يُفنْينَّا ويُفنْيّهَا وأَعْمَل لِدَارِ غَدْاً رِضّوَنُ خَزِنُهّا والجَارُ أحْمَدُ والجَبّارُ بَانْيّهَا - أمير المؤمنين

​مَا لَفَّ هَذَا الكَوْنُ ثَوْبَ حِدَادِهِ إِلَّا عَلَى فَقْدِ الأَمِيرِ الجَانِي ​أَأَبَصَرَتْ عَيْنَاكَ ضِدّاً جَامِعاً؟ هِ
​مَا لَفَّ هَذَا الكَوْنُ ثَوْبَ حِدَادِهِ إِلَّا عَلَى فَقْدِ الأَمِيرِ الجَانِي ​أَأَبَصَرَتْ عَيْنَاكَ ضِدّاً جَامِعاً؟ هِيَ قِصَّةٌ غَرِيبَةُ الأَزْمَانِ ​فَاشْهَدْ بِأَنَّ عَلِيَّنا فِي ذَاتِهِ نَيْلُ الخُلُودِ ، وَصَرْعَةُ الشُّجْعَانِ ​بَاقٍ كَأَنَّ الـمَوْتَ لَيْسَ يَطَالُهُ وَاليَوْمَ نَالَ كَرَامَةَ الرِّضْوَانِ

" إن واحدة من الطرق التي استطاع العالم الغربي أن يلتهم بها الشرق أنهم درسوا العالم الشرقي وكتبوا في كتبهم الاستشراقية جميع ما وجدوا من الثغرات، سواءً كانت في الكتب الفقهية أو الفلسفية أو كتب الاجتماع. وهذا كان من وظيفتهم. ومما لاشك فيه أن كتبنا حوت الكثير من الثغرات والخلل والنواقص، إذ من الواضح أن علماءنا لما دونوا كتبهم لم يكونوا معصومين. وقد ذكرنا في أبحاث سابقة نظرية نعيدها هنا للمناسبة، وهي: لماذا لا يكون عندنا علم الاستغراب كما للعالم الغربي علم الاستشراق، فنذهب إليهم وندرس كتبهم ونسجل عليهم الثغرات في أنظمتهم الاقتصادية أو الفكرية أو الفلسفية أو العقدية أو الاجتماعية أو الأخلاقية... وغير ذلك من أفكارهم، فنستخرج ذلك ونقول للناس: انظروا هذا هو الفكر الغربي، فعلينا أن لا نفهم فكرهم من خلال الطائرة أو العربات أو وسائط النقل المتطورة التي يصنعونها والتي ننبهر بها، بل لابد من البحث في منظوماتهم الفكرية وأن تطلع مجتمعاتنا الإسلامية عليها. علينا أن نعي أن سلوكهم الذي يمارسونه ونلمسه منهم كل يوم، لم يكن منفصلاً عن الإطار الأيدلوجي الذي يحكمهم؛ مما يعني حتمية الاطلاع على أفكارهم منطقياً وفلسفياً وعقائدياً واجتماعياً... ولا نقيمهم من خلال مجموعة أجهزة يصدرونها إلينا. كتب أحد الباحثين المصريين كتاباً بعنوان علم الاستغراب يقع بثمانمئة صفحة وذكر مقدمة تحت عنوان علم الاستغراب، قال فيها: « ولم أجد في كتب علماء الإسلام والمفكرين الإسلاميين من اتخذ موقف الهجوم على الفكر الغربي إلا محمد باقر الصدر في كتابيه اقتصادنا والأسس المنطقية للاستقراء». وفعلاً لم يوجد أحد من العلماء المسلمين من استطاع أن يتصدى للفكر الغربي إلا السيد الشهيد رحمه الله كمهاجم لا كمدافع، كما هو حالنا اليوم، مع أن المدافع يقدم خسارة دائماً، لأنه يحارب في عقر داره » ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📚 : شرح منطق المظفر المجلد الثالث - آية الله العظمى السيد كمال الحيدري دام ظله

العبوا بعيد بابا
العبوا بعيد بابا