بُنيـان
Open in Telegram
مبادرة زواج شرعي، وتستهدف بالأخص الفئة الملتزمة من أهل السنة، أصحاب العقيدة السليمة؛ السائرين على خطى السلف الصالح رحمهم الله.
Show more3 092
Subscribers
+724 hours
+167 days
+9330 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+35
in 0 channels
August '26
+157
in 4 channels
Get PRO
July '26
+117
in 1 channels
Get PRO
June '26
+119
in 0 channels
Get PRO
May '26
+133
in 3 channels
Get PRO
April '26
+157
in 3 channels
Get PRO
March '26
+118
in 8 channels
Get PRO
February '26
+107
in 1 channels
Get PRO
January '26
+137
in 8 channels
Get PRO
December '25
+165
in 7 channels
Get PRO
November '25
+243
in 5 channels
Get PRO
October '25
+124
in 11 channels
Get PRO
September '25
+178
in 11 channels
Get PRO
August '25
+143
in 5 channels
Get PRO
July '25
+122
in 7 channels
Get PRO
June '25
+118
in 4 channels
Get PRO
May '25
+209
in 4 channels
Get PRO
April '25
+234
in 5 channels
Get PRO
March '25
+82
in 0 channels
Get PRO
February '25
+94
in 3 channels
Get PRO
January '25
+285
in 7 channels
Get PRO
December '24
+241
in 7 channels
Get PRO
November '24
+399
in 15 channels
Get PRO
October '24
+286
in 6 channels
Get PRO
September '24
+168
in 1 channels
Get PRO
August '24
+125
in 3 channels
Get PRO
July '24
+230
in 7 channels
Get PRO
June '24
+372
in 3 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 10 September | +8 | |||
| 09 September | +6 | |||
| 08 September | +5 | |||
| 07 September | +1 | |||
| 06 September | +5 | |||
| 05 September | 0 | |||
| 04 September | +2 | |||
| 03 September | +3 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | +4 |
Channel Posts
| 2 | سن البلوغ
البلوغ له علامات متعددة لكن إذا غابت تلك العلامات فالعمر يصبح المعيار في تحديد البلوغ على خلاف بين الفقهاء في تحديد السن.
فمثلا يقول المالكية كما ذكر خليل في مختصره:
((والصبي لبلوغه بثماني عشرة أوالحلم، أو الحيض أو الحمل أو الإنبات))
والقوانين المعاصرة وإن كانت تعتبر سن الرشد القانوني هو الثمانية عشرة لكن ذلك يختلف عن قول المالكية من وجوه:
الأول:
أن سن الثمانية عشرة عند المالكية هو علامة البلوغ في حال غياب العلامات الأخرى كالاحتلام ونحوه، بينما القوانين المعاصرة تجعل سن ال ١٨ هو سن البلوغ مطلقا سواء أوجدت العلامات أو غابت.
الثاني:
أن العبرة بالتاريخ الهجري لا الميلادي
قلت:
على أية حال فإن بلوغ سن الثمانية عشرة تحول جدي في حياة المرء مهما كان حاله فلا يوجد من الفقهاء فيما أعلم جعل سن البلوغ يتجاوز ال ١٨ سنة.
قَالَ اللَّه:
((أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ))
روى يحيى بن سلام في تفسيره عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
نَزَلَتْ الآيَةُ وَفِيهَم ابْنُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً.
بداية بلوغك لا تعني انفتاحك على الحياة بقدر ما تعني أنك أصبحت مقيدا، فالدنيا سجن المؤمن، والقلم يجري عليك ويكتب ما تفعل.
#فوائد_فقه_القرون | 233 |
| 3 | 📍
يأتينا العديد من الاستشارات التي تطلب قنوات لبرامج أطفال كرتونية بطابع إسلامي،لأمهات يقصدن بذلك تسلية أولادهم وملء أوقاتهم بدون مفاسد -كما يعتقدن-.
ونقول لهن، ونرجو منهنّ سماع النصيحة، ونسأل الله سبحانه أن يبارك فيها:
لا تحسبن الأمومة سهلة.
من كانت منكن حريصة على معالي الأمور، وأن ترعى طفلها حق الرعاية، تبتغي بذلك صيانته وتحصينه من الصغر ليشتد عوده وعقله في الكبر.
تنحي عنه التلفاز والهاتف، وتنحي عنه عالم الكرتون المخلّق الوهمي بكل أنواعه،
سواء ما يدرجه الناس كإسلامي وغير إسلامي.
وتفر من المدبلج الأجنبي الشرقي (الأنمي) والغربي (الكرتون) فرارها من الأسد، تحفظ بذلك دين ولدها وعقله ونفسه.
الأمومة ليست سهلة، وملل الأطفال ليس وحشاً.
الملل حالة صحية، يجعل الأطفال أكثر ابتكاراً واختراعاً، وأكثر صبراً على مشاق الحياة، ويعيشون عيشة سوية.
الترفيه والتسلية الدائمة،
وتغذية العقل والخيالات بالوهم والخرافات، تجعل من الأطفال أكثر تطلباً للمزيد، وأقل صبراً، وأقل إبداعاً، وأكثر هشاشة نفسية، وأكثر ضعفاً ووهناً.
فاصبري على ملل ولدك،
واصبري على التعب والعمل عليه،
اتعبي اتعبي هي دنيا وتتقضي ويبقى عملك الصالح المبتغى به وجه الله، في ولد تنشئيه تنشئة صالحة
اتعبي الجنة سلعة غالية يبذل لها وليست للكسل والدّعة.
اطرُدي الملل بالعلم، وحفظ القرآن، وتعلُّم السنة، والأشغال والألعاب اليدوية، وتعلُّم الشعر والخطابة، واعطي ولدك الصغير ليصلح الأشياء، ليرسم ويخطط الأبنية، الزراعة والسقاية، الألعاب العقلية، الحساب الذهني، وغير ذلك..
ربّوا صبيانكم تربية الرجال.
وابنتكِ علميها التطريز ومهام البيت، اجعليها تطبخ معك ولو أساءت وأحدثت الفوضى، يورثها ذلك ذوقاً وأنوثة، ويزيدها صبراً.
اعطيها دفتر رسم وألوان، اشتري لعيالك صلصال الفوم يصنعون به ألعاباً وأثاثاً لألعابهم..
كافئيهم بالمأكولات اللذيذة، أو بجمع النقود ليشتروا أشياء ثمينة يريدونها، أو حبِّبيهم بالصدقة وإهداء الهدايا، وإياك وشراء الهاتف لهم.
ابعديهم عن الشاشات ما أمكن، اجعليهم ينامون باكراً.
وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم،
وإن كنت أقصّر فيما نصحت لكم، ولعل ذلك يعينني الله على نفسي وأولادي ويقويني، أو يعطيني أجر نصحكم ويكافيني،
وأسأله أن يصلح عيالي وعيالكم، وعيال المسلمين أجمعين، ويعيننا على تربيتهم تربية يرضى عنها.
هذا والله أعلم. | 331 |
| 4 | أحد الأقارب ممن كان لا يعطي أولاده جوالات سقط وصاروا أولاده عندهم أكثر من جهاز
السبب؟ بكل بساطة ما تحمل الإرهاب المجتمعي
زبدة الموضوع: إذا نويت تربي عائلتك تربية طيبة، فحتمًا ستخوض معركة ضد المجتمع ومن ورائهم الشياطين فأعد لهم ما استطعت من قوة
- أبو عمر الدوسي | 411 |
| 5 | No text... | 436 |
| 6 | {قَالَ يا بُنيّ}:
•أين من ينادي ابنه بأسماء الحيوانات، وبأقبح الصفات؟!
• تحبب إلى طفلك، وناده بلفظ البنوة، اغرسها في قلبه صغيرًا؛ علَّها تُثِّمر فيه البِّر كبيرًا.
• لم تسهل يا أبت على يوسف إلا لما سهلت يابُنى على يعقوب عليهما السلام.
هذِّب خطاب ابنك برفع مستوى خطابك معه.
أيها الصّديق صـ١٧ | 473 |
| 7 | "{يا أْبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشرَ كوكبا } :
• حينما يطمئن الطفل لوالده؛ سيحكى له غرائبَ ما مرّ به عليه.
•رؤيا الصّبي تصدق.. ليس من شرط الرؤيا البلوغ ، وينبغي أن يفزع إلى أبيه أو أمه."
-أيّها الصدّيق | 513 |
| 8 | الذي ينظر إلى المرأة باحتقار وازدراء وكأنها دابة، ولا يراها إلا وعاء لإفراغ الشهوة = هذا مختل عقليًّا مخالف للنقل والعقل والفطرة.
فالمرأة وإن كانت أقل من الرجل، ولكنها إنسان مكرم، مكلف، خاطبها الله بالأمر والنهي والوعظ والثواب والعقاب.
وأوصى بهنّ النبي ﷺ وحرّج على حقوقهن.
فهي أم، وزوجة، وابنة، وخالة، وعمة، وجدة.
وكل هؤلاء لهم حقوق مفروضة من الله جل وعلا على الرجال، وتوعّد الله من يظلمهنّ ويهضم حقوقهن الشرعية.
وأنا وإن كنت من أشد المنافحين عن حقيقة أنّ الرجال أفضل من النساء كما نص عليه الوحي، ودل عليه العقل والفطرة.
فأنا أرفض تمام الرفض النظر إلى هذا التفضيل نظرة تكبر، وعدم العمل بمقتضاه من احتواء النساء، والصبر عليهن، والمجاهدة في توجيههن، والرأفة بهن لضعفهن وقلة حيلتهن.
لا أقول هذا لأسترضي أحد، فمن يتابعني منذ زمن يعلم أنني لا آبه لمقت الناس أو رضاهم، ما دام ما أطرحه لا يخالف الوحي والمروءة.
إنما أقوله تقريرًا لما أعتقده في حق النساء صادقًا مشهدًا الله جل وعلا على ما في قلبي؛ حتى لا ينتحلني أحد أو يسيئ الظن بي.
والحمد لله رب العالمين.
عمران عامر | 580 |
| 9 | من الأمور التي تستحق التأمل ما يحدث أحيانًا بعد بعض حالات الطلاق؛ حين تتغير بعض المبادئ والمواقف بصورة يصعب فهمها، وكأن انتهاء الزواج قد يعني انتهاء الالتزام أيضًا.
قد يُعرف عن بعض الناس قبل الطلاق وأثناء الزواج كثرة الحديث عن الالتزام، والحلال والحرام، والخوف من الله، ثم ما إن ينتهي الزواج حتى تتبدل الأحوال؛ فيُترك بعض ما كان الإنسان حريصًا عليه، وتُستباح أشياء كان يحرّمها على نفسه بالأمس، وكأن الطلاق قد غيّر ما هو ثابت من الأحكام والمبادئ.
وهنا يبرز سؤال يستحق التأمل:
لمن كان هذا الالتزام أصلًا؟ لله، أم كان مرتبطًا بالزوج أو الزوجة والمرحلة التي كان يعيشها الإنسان؟
فالالتزام الحقيقي لا يكون مرتبطًا بحالة اجتماعية، ولا يتغير بتغير الأشخاص. ومن كان يلتزم لله، فالله سبحانه وتعالى باقٍ في كل الأحوال، وأحكامه لا تتغير بانتهاء الزواج أو تغير الظروف.
أما أن ينتهي الالتزام بمجرد انتهاء الزواج، فالأمر حينها لا يُختزل في عبارة «الطلاق غيّر الإنسان»، بل يحتاج إلى مراجعة صادقة مع النفس: هل كان الالتزام لله حقًّا، أم كان مرتبطًا بالمرحلة والظروف والأشخاص؟
ثم يأتي جانب آخر من المشهد، وهو ما يحدث أحيانًا بعد الفراق من منشورات وصور وتلميحات ومحاولات متكررة لإظهار السعادة والحرية، وكأن هناك حاجة دائمة لإيصال رسالة مفادها أن الحياة أصبحت أفضل بعد انتهاء العلاقة.
وهنا أيضًا يحق لنا أن نتساءل:
إذا كانت الحياة قد أصبحت فعلًا أفضل، فلماذا كل هذا الاحتياج إلى إثبات ذلك؟
فالإنسان الذي تجاوز مرحلةً من حياته لا يحتاج بالضرورة إلى تحويلها إلى محور يومه، ولا إلى إرسال الرسائل غير المباشرة، ولا إلى إقناع الآخرين في كل مناسبة بأنه بخير.
ليس المقصود أن الإنسان لا يحق له أن يفرح أو يبدأ حياة جديدة، ولا أن الحزن بعد الطلاق يجب أن يستمر إلى الأبد. بل على العكس؛ من الطبيعي أن يتجاوز الإنسان، وأن يستعيد حياته، وأن يفتح لنفسه أبوابًا جديدة.
لكن تجاوز الفراق شيء، وجعل الطرف الآخر محورًا خفيًا لكل تصرف شيء آخر.
فالطلاق قد يكون مؤلمًا، وقد يكون ابتلاءً شديدًا، وقد يترك في النفس جراحًا عميقة. وقد يمر الإنسان بعده بضعف وحزن واضطراب، وهذا كله مفهوم، ولا يعني محاكمة القلوب أو ادعاء العصمة لأحد.
لكن الألم شيء، والانتكاس شيء آخر.
الحزن لا يجعل الحرام حلالًا، والفراق لا يغيّر الأحكام، وانتهاء الزواج لا يعني انتهاء مسؤولية الإنسان أمام الله.
فلا ينبغي أن يصبح الطلاق شماعةً تُعلَّق عليها الانتكاسات، ولا أن يتحول الفراق إلى ذريعة لترك كل مبدأ كان الإنسان يتمسك به ويتحدث عنه قبل ذلك.
ومن المؤسف أن تتحول بعض الانتكاسات إلى صورة من صور التفاخر، وكأن التخلي عن المبادئ أصبح دليلًا على القوة أو التحرر، وكأن العودة إلى ما كان الإنسان يحرّمه على نفسه بالأمس أصبحت جزءًا من «بداية حياة جديدة».
لكن البداية الجديدة لا تحتاج إلى هدم المبادئ.
يمكن للإنسان أن يبدأ من جديد دون أن يتخلى عن دينه، ويمكنه أن يخرج من تجربة مؤلمة دون أن يجعل الألم سببًا للابتعاد عن الله، ويمكنه أن يعيش حياته دون أن تكون كل خطوة فيها رسالةً إلى شخصٍ من الماضي.
فالإنسان قد يحزن، وقد يضعف، وقد يمر بمرحلة صعبة، وقد يحتاج إلى وقت حتى يستعيد توازنه، وهذا كله من طبيعة البشر. لكن أن يتحول الطلاق إلى حجة لنسف كل ما كان يُقدَّم على أنه التزام، ثم يُقدَّم ذلك في صورة «أنا أعيش حياتي»، فهنا لا بد من وقفة مع النفس.
إن كان الالتزام لله، فالثبات الحقيقي يظهر عندما تتغير الأحوال، وتنتهي العلاقات، وتسقط الأسباب التي كان الإنسان يتكئ عليها.
فالدين ليس مرحلة مرتبطة بوجود شخص معين، والطاعة ليست حالة مؤقتة تنتهي بانتهاء الزواج، والمبادئ لا ينبغي أن تتغير لمجرد أن أشخاصًا تغيروا أو خرجوا من حياتنا.
الثبات الحقيقي أن يبقى الإنسان متمسكًا بما يرضي الله في كل أحواله؛ في الزواج والطلاق، في الفرح والحزن، في الإقبال والإدبار، وفي وجود الأشخاص وغيابهم.
أما أن يتغير الالتزام بتغير الزوج أو الزوجة، وتتحول الطاعة إلى مرحلة مؤقتة تنتهي بانتهاء الزواج، فهذه ليست حرية ولا بداية حقيقية لحياة جديدة، وإنما أمر يستحق مراجعة صادقة للنفس.
والأهم أن يكون تجاوز الفراق تجاوزًا حقيقيًا، لا مجرد محاولة مستمرة لإثبات شيء للطرف الآخر.
فمن يعيش حياته حقًّا لا يحتاج إلى أن يجعل الماضي حاضرًا في كل يوم، ومن وجد طريقه الجديد لا يحتاج إلى أن يقضي وقته في إقناع الآخرين بأنه وجده.
فليكن الثبات لله، لا للأشخاص.
وليكن الدين مبدأً لا مرحلة.
وليكن تجاوز الفراق تجاوزًا حقيقيًا، لا مسرحًا جديدًا لإثبات شيء لأحد.
والله المستعان.
منقول بتصرف | 590 |
| 10 | تدعو إلى القرار وهي لا تفارق الكاميرا
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيخنا الفاضل. ما رأيك في امرأة ظاهرها الالتزام والصلاح تتكلم في شؤون النساء وتنصحهنّ بالقرار في البيت والبعد عن الأفكار النسوية وما إلى ذلك لكن عن طريق الخروج في فيديوهات بشكل متكرر مع كونها كاشفة للوجه وصورها منشورة في مواقع التواصل الاجتماعي علماً أنها تتقاضى المال مقابل الاستشارات الأسرية.. هل كونها تسد ثغراً يبيح لها هذه الأفعال من الظهور ونشر الصور؟.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
هذا من التناقض الذي فضحته الوسائل الحديثة: تدعو المرأةُ النساءَ إلى القرار في البيوت، ثم لا تكاد تقرّ هي عن عدسة التصوير! وتحذرهن من ثقافة الظهور، ثم تبني دعوتها على ظهور صورتها للرجال صباح مساء؛ فأي قرارٍ يُدعى إليه إذا أصبحت الداعية نفسها محتوى عامًا؟.
قال الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: 33]. فالله قرن قرار المرأة في بيتها بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله، فدل على أن القرار ليس شأنًا اجتماعيًا مجردًا، بل هو من جملة التعبد والانقياد لأمر الله.
والترتيب لافت: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ثم ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ ثم ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾؛ فكأن الشريعة تبني صلاح المرأة من جهتين متلازمتين: صيانة الظاهر عن أسباب الفتنة، وعمارة الباطن والبيت بالطاعة، فليس القرار تعطيلًا للمرأة، بل توجيهًا لوظيفتها ومحل عبادتها.
ومن الخطأ أن تُجعل العبادة محصورة في الصلاة والزكاة، ثم يُنظر إلى القرار والستر كأنهما عادات قابلة للإلغاء؛ فالآية ساقت الجميع في نسق واحد من الأوامر. ومن أطاع الله في محرابه ثم عصاه في باب الظهور والتبرج فقد جزّأ الطاعة، والشريعة لا تعرف عبادةً داخل المسجد وتمردًا خارجه.
وفيه أيضًا أن البيت ليس نقيض العبادة، بل من ميادينها؛ فالمرأة قد تُثاب على قرارها وسترتها كما تُثاب على صلاتها إذا قصدت الامتثال. ولهذا كان قلب مفهوم «القرار» إلى معنى الدونية من آثار الموازين الحديثة لا من ميزان الوحي.
فالآية لم تقل: اعبدن الله فقط، بل جعلت من هيئة الحياة نفسها عبادة: قرارًا، وسترًا، وصلاةً، وزكاةً، وطاعة.
والحجاب في الشريعة ليس ثوبًا يُلبس ثم تُستباح بعده صناعة الحضور أمام الرجال، بل مقصوده الستر وتقليل أسباب الفتنة، فمن جعلت وجهها محفوظًا في آلاف المقاطع والصور، يتداوله الرجال وينظرون إليه متى شاؤوا، ثم حدثتهم طويلًا عن «القرار»؛ فقد صار فعلها يهدم من كلامها بقدر ما تبنيه مواعظها.
وأما قولهم: «تسد ثغرًا» فليس في الشريعة ثغر يُسد بمعصية؛ فإن الله لا يُنصر بما نهى عنه، ولو كان حسن المقصد يبيح الوسائل، لفتح كل صاحب هوى حراما ثم سماه مصلحة للدعوة.
والمرأة تستطيع تعليم النساء ونصحهن، والاستشارة معهن، والكتابة لهن ولا تجعل صورتها سلعة دعوية تتكرر أمام الرجال، فإذا أمكن تحصيل المقصود بطريق أحفظ للدين والعرض، كان العدول عنه إلى كثرة الظهور دليلًا على أن القضية لم تعد «ضرورة دعوية» كما يُقال.
وأخذ الأجرة على الاستشارة المباحة في ذاته شيء، وتسويق النفس والصورة لتحقيق الانتشار والربح شيء آخر؛ فلا ينبغي خلط الأحكام حتى يصبح المال عذرًا للظهور، والظهور عذرًا للدعوة، والدعوة عذرًا لمخالفة ما يُدعى النساء إليه.
ومن أخطر أبواب الفتنة أن يتحول الدين إلى علامة شخصية: تتحدث المرأة عن الحياء بصورتها، وعن القرار بظهورها، وعن محاربة النسوية بأدوات صناعة الشهرة نفسها؛ فتُحارب الفكرة من جهة، ثم تُسلم لها أصلًا من أصولها من جهة أخرى.
فالحياء الذي يحتاج كل يوم إلى كاميرا تثبته، ليس هو الحياء الذي جاءت الشريعة بحفظه.
ومن صدقت في دعوتها إلى الستر، بدأ أثر دعوتها من نفسها قبل غيرها؛ فإن الناس قد ينسون عشرات المواعظ، ولكنهم لا ينسون التناقض بين اللسان والعمل.
المجيب : د. قاسم اكحيلات. | 649 |
| 11 | للشيخ حمود بن ثامر | 536 |
| 12 | ليلة العرس مليئة بالمظاهر والفشخرة، وياليت يعود أي شيء من هذه الفشخرة بالنفع على الزوجين، لكنه للأسف غالبًا يضر الزواج كله سواءً أدركوا ذلك أم لا | 550 |
| 13 | الاختلاط
107 - قال سحنون:
وأكره للمُعلِّمِ أن يُعلِّمَ الجواري، ولا يَخلِطهنَّ مع الغِلمان؛ لأنَّ ذلك فَسَاد لهم.
[كتاب آداب المعلمين تحقيق عادل آل حمدان وفقه الله]
أقول: هذا في الكلام عن الاختلاط في سن صغيرة فكيف الاختلاط في المدارس والجامعات في سن البلوغ!
يقول الشيخ عادل آل حمدان وفقه الله تعليقاً على الأثر:
تأمل هذا فإنه نافع جدًّا، وخاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي يُنادي فيها دُعاة الاختلاط بدمج الذُكور مع الإناث في التَّعليم وغيره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: 'ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِجالِ من النَّساء".
[رواء البخاري (5096)، ومسلم (7045)].
سحنون أحد الأئمة من المالكية المتقدمين توفي رحمه الله سنة 240 هــ | 639 |
| 14 | «شيء لم يخبرونا به قبل الزواج»
خدعونا بقولهم إننا سنصبح واحدًا بعدما نتزوّج، وتمادوا في تأكيد أن الزواج الناجح يعني التوحُّد التامّ في الأفكار، والمشاعر، والسلوك، لم يخبرنا أحدٌ بالحقيقةِ وقتذاك؛ حقيقة أننا سنظل شخصَين، وأن الزواج الناضج هو الذي تتوحّد فيه الأهداف، وتتقارب فيه القيم، ويتفاوض أبطاله طوال الوقت حول الأساليب الأفضل في جعل الحياة ماتعة وسهلة وطيبة، وللأسف حالة النشوة التي تنتابنا في فترة الخطوبة تعمل عملها في تأكيد ذلك؛ تلك الفترة التي لفرط سعادتنا نحاول أن نكون فيها أكثر مرونة، وتقبُلًا، وقابلية للتغيير، ممّا يعطي لكلينا إيحاء بأن الأمور ستمضي هكذا بعد أن نتزوّج، لنكتشف حينئذٍ أنّ أمورًا قد تغيرت، وأنّ طبائعنا بدأت في التعبير عن نفسها طلبًا للتحرّر والتعامل العادي الذي نرتاح إليه.
كل إنسان منّا له طِباع شخصية خاصَّة، تكوّنت عبر سنوات عمره السابقة للزواج، لعبت الجينات دورًا، والتربية دورًا آخَر، والتجارب الشخصية دورًا ثالثًا في تأطيرها، فنجد مثلًا أن معدلات التفاؤل كبيرة في شخص، ممّا يؤثر إلى حدٍ ما في طريقة استمتاعه بالحياة، وميوله إلى المخاطرة المادية، بعكس شخص آخر يميل إلى الحرص والاقتصاد نظرًا إلى أن نظرته للحياة فيها توجّس وقلق.
وقد نجد أحدهم يحب النظام، والاستيقاظ مبكرًا، كائن نهاري نشط بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في حين أن الآخر يبدأ يومه عند انتصاف شمس الظهيرة، ويميل إلى إنجاز أعماله بعد منتصف الليل، قِس على ذلك الاختلاف بين شخص اجتماعي وآخَر متحفّظ في ما يختصّ بالعلاقات مع الآخرين، شخص مرتّب منظّم وآخَر همجي يؤمن بسطوة الظروف، دَعْكَ من أن المعتقدات الدينية والأعراف قد تلعب دورًا في تشكيل الشخصية وتحديد المعايير التي تحركها.
بعضنا في فترة الخطوبة يرى في الاختلاف شيئًا إيجابيًا، يظن المهمل أن وجود شخص مرتّب في حياته سيضبطها، ويتوقع المسرف أن وجود شخص مقتصد سيمنعه من إهدار المال، ويرى المنغلق اجتماعيًا أنه قد فاز أخيرًا بمَن يخفف عن كاهله الأعباء الاجتماعية، ثم نتزوّج لتبدأ معركة وضع القواعد، كل واحد منّا يحاول ترويض الطرف الآخر كي يقبل بطبيعته ويرضخ لأسلوبه، نتعامل مع طبيعة الطرف الثاني المخالفة لطبيعتنا على أنها تهديد، على أنه خصم من مساحة الراحة التي تمنيناها في جواره، المشكلة الكبرى أننا نحاكم العلاقة كلها بناءً على هذه الحرب الدائرة بين طبائعنا، نختصر الأمر في عبارة: «لو كانت تحبّني حقًا لتغيّرت من أجلي»، «لو كنت مهمة عنده لفعل ما يرضيني».
والحل؟ التفاوض، الحوار، محاولة الوصول إلى منطقة وسط، الضغط المستمر على شريك الحياة كي يتغير سيجعلنا في حالة صراع مستمر، وقد ننجح في عملية التغيير تلك، ولكن قد ندخل في مخاطرة أخرى، وهي أن يتحول شريك حياتنا إلى مسخ باهت، شيءٌ عُدِّلَ ليناسبنا، ويتّقي شر تقلّباتنا وموجات غضبنا.
قرأتُ يومًا أن الزواج الناجح هو «الزواج القائم بين شخص يحب صدور الدجاج وآخَر يحب الفخذ»! يتحدثون هنا عن فكرة التكامل التي يجب أن تظلّل حياتنا الزوجية، والحياة -إن شئنا الدقّة- لا تمضي بهذا الشكل، الزواج الناضج من وجهة نظري هو الزواج القائم بين شريك يحب الدجاج والآخر يحب الأسماك، أو شريك يحب اللحوم والآخر نباتي، والنظرة يظهر هنا في كيفية إدارتهما لمزاجيهما وميولهما وعدم إجبار شخص شريكه على أن يدور في فَلكه.
الزواج الصحّي هو الزواج القائم حقًا على أساليب تحترم الاختلاف، وتعرف كيف تتعامل معه وتديره بالشكل السليم، هو الزواج المُتخفِّف من أوهام «روح في جسدين» التي تجعلنا في حالة عدم رضا تجاه اختلاف طبائعنا وتوجّهاتنا، نظرًا إلى أن الأرواح يجب أن تكون في انسجام مستمر طوال الوقت.
كاتِب النَّصِّ: كريم الشاذلي. | 730 |
| 15 | من المهمات التربوية الشاقة في هذا الزمن:
١. أن تبعد إبنك عن التفاهة.
٢. أن تحافظ على دينه.
٣. أن تحافظ على توازنه الجنسي.
٤. أن تكسبه صحة نفسية.
٥. ان تفطمه عنك وتجعله مسؤولاً.
٦. أن تحيطه ببيئة إجتماعية، وتبعده عن الفردية.
٧. أن تخطفه من الالكترونيات وتقربه من الواقع.
٨. أن تعلمه الصبر وتبعده عن عبودية اللذة.
٩. أن تعلمه الإنصات أكثر من الكلام.
١٠. أن تعلمه الرياضة بدلاً من الكسل.
عمار سليمان | 782 |
| 16 | إلى أينَ تمضِي نساؤنَا؟ نداءٌ إلى كلِّ غيور!
⏹قالَ الشَّيخُ عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ حُميدٍ رحمهُ اللهُ: «من خرابِ المجتمعِ: تبرُّجُ النِّساءِ؛ فلقدِ افتُتِنَ كثيرٌ من النِّساءِ، في وقتِنا هذا، بما يزيدُ على عملِ نساءِ الجاهليَّةِ الأولى، من التبرُّجِ، وإظهارِ المحاسنِ والجمالِ أمامَ الرِّجالِ الأجانبِ، ممَّا يُثيرُ الشَّهوةَ، ويُوقِعُ في الفتنةِ، ويُوجبُ غضبَ الرَّبِّ سبحانهُ وتعالى.
وخروجُ المرأةِ إلى المجتمعاتِ سببٌ لتغيُّرِ زوجِها الغيورِ عليها، والمُحسنِ إليها، ووالدِ أولادِها، فتحصلُ بينهما الفرقةُ بعدَ الألفةِ، والبغضاءُ بعدَ المحبَّةِ، والشَّقاوةُ بعدَ السَّعادةِ. ولا شكَّ أنَّ من أقبحِ المنكراتِ، وأكبرِ البلايا، وأعظمِ الأخطارِ على المجتمعِ، أن تتبرَّجَ المرأةُ، وتُظهرَ زينتَها للرِّجالِ الأجانبِ في الطُّرقاتِ، والأسواقِ، وبيوتِ التِّجارةِ، أو المساجدِ، وغيرِها من المجتمعاتِ.
فهي في كلِّ يومٍ تزدادُ في تبرُّجِها، وتتفنَّنُ في أشكالِ ملابسِها، فخلعتْ عنها ثيابَ الحِشمةِ، والصِّيانةِ، والحياءِ، والعفافِ، وظلَّتْ لا تُراعي الآدابَ، ولا تُبالي بهتكِ الحجابِ.
فماذا سترتِ المرأةُ إذا خرجتْ إلى السُّوقِ عاريةَ الذِّراعينِ والسَّاقينِ، كاشفةً عن وجهِها وصدرِها، باديةَ النُّهودِ والأردافِ، حاسرةَ الرَّأسِ؟! فلا دينٌ يمنعُها، ولا حياءٌ يردعُها، ولا وليٌّ يُحافظُ عليها ويُوقِفُها عندَ حدِّها؛ قد استشرفها الشَّيطانُ، فخرجتْ متجمِّلةً، متعطِّرةً، فاتنةً!
ألم تسمعوا إلى قولِ الرَّسولِ ﷺ: «صنفانِ من أمَّتي لم أرهما بعدُ: قومٌ معهم سياطٌ كأذنابِ البقرِ يضربونَ بها النَّاسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، مائلاتٌ مميلاتٌ، على رؤوسِهنَّ كأسنمةِ البُختِ، لا يدخلنَ الجنَّةَ، ولا يجدنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها ليوجدُ من مسيرةِ كذا وكذا». أما يكفي هذا ردعًا وزجرًا؟! مع قولِهِ ﷺ: «إذا خرجتِ المرأةُ متجمِّلةً متعطِّرةً، استشرفها الشَّيطانُ». كيف ترضونَ أن تكونَ نساؤُكم محطَّ الأنظارِ، ومثارَ الفتنِ؟! لقد قالَ ﷺ: «ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ، أذهبَ للبِّ الرَّجلِ الحازمِ من إحداكُنَّ». كيف تخرجُ المرأةُ إلى السُّوقِ تتمطَّى في مشيتِها عُجبًا وتيهًا، وتتلوَّنُ اختيالًا وزهوًا، بتدلُّلٍ وتكسُّرٍ وتظرُّفٍ؟! كيف يرضى حياؤُها أن تكونَ مبعثَ إثارةِ فتنةٍ وشهوةٍ في نفسِ رجلٍ يراها؟! وكيف تُطيقُ الشُّعورَ والصَّبرَ بأنَّه يصبو إليها ويتمناها؟! كيف ترونَ ذلك وتصبرونَ؟! أما تغارونَ؟! أما تخجلونَ؟! أما تخافونَ من ربِّ العالمينَ؟! فالمرأةُ مأمورةٌ بالاحتشامِ والحياءِ، والبقاءِ في قعرِ بيتِها؛ لئلَّا تفتنَ وتُفتنَ، فتتنغَّصَ عليها حياتُها وسعادتُها، ويُخدشَ عرضُها، وتُهانَ كرامتُها، وتنطلقَ إليها النَّظراتُ الوقحةُ الجريئةُ.
ما هو واللهِ إلَّا التقليدُ الأعمى، سيطرَ على النُّفوسِ، واستعبدَ القلوبَ، وأعمى بصائرَ الرِّجالِ والنِّساءِ، خضعوا له من غيرِ تفكُّرٍ ولا تدبُّرٍ، ومن غيرِ تورُّعٍ ولا تأمُّلٍ، وانقادوا له باستسلامٍ ونشوةٍ، فسلبتْهم مضرتُه وفتنتُه. فالتبرُّجُ ضررُه جسيمٌ، وخطرُه عظيمٌ، يُخرِّبُ الدِّيارَ، ويجلبُ الخزيَ والعارَ. إنَّكم مسؤولونَ أمامَ اللهِ عمَّا أولاكم، وجعلكم قوَّامينَ على النِّساءِ، فلماذا أهملتم؟! فأحسنوا تربيتَهنَّ وتوجيهَهنَّ، وخذوا على أيديهنَّ، فإنَّه إذا نزلَ العذابُ عمَّ الصالحَ والطالحَ.
فما لنا نرى المرأةَ في مجتمعِنا، تزدادُ كلَّ يومٍ في تبرُّجِها؟! وإظهارِ جمالِها ومحاسنِها، بثيابِها الجميلةِ وحُلِيِّها البرَّاقِ؟! وكأنَّ المعنيَّ بقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ غيرُها. فياللأسفِ! لقد خلعتِ المرأةُ ثيابَ الحِشمةِ والصِّيانةِ، وتجرَّدتْ من الحياءِ والعفافِ والكرامةِ، كلُّ هذا بسببِ ضعفِ الدِّينِ في القلوبِ، وعدمِ الغيرةِ من وليِّها.
والمرأةُ اليومَ زادتْ في تبرُّجِها على ما كان عليه نساءُ الجاهليَّةِ الأولى، فقد قال بعضُ المفسِّرينَ في ذلك: «هو أنَّها تُلقي الخمارَ على رأسِها ولا تشدُّه، فلم يُوارِ قلائدَها وقرطَها وعنقَها». هذا هو تبرُّجُ نساءِ الجاهليَّةِ الأولى، فهل نساءُ اليومِ قد ابتعدنَ منه وحذرنَه؟! لا واللهِ، بل زدنَ عليه، وأتينَ بما هو أشدُّ. بل نرى المرأةَ تجوبُ الشوارعَ العامَّةَ، وتأتي المجتمعاتِ، عاريةَ الذِّراعينِ والسَّاقينِ، باديةَ الصدرِ والنَّهدينِ، كاشفةً عن وجهِها، مُظهرةً لمحاسنِها؛ فلا دينٌ، ولا حياءٌ، ولا مروءةٌ، ولا وليٌّ يُحافظُ عليها ويُوقِفُها عندَ حدِّها. بهذا وأمثالِه يسري الفسادُ على الأسرِ والبيوتاتِ.
واللهُ يوفِّقُ المسلمينَ لما فيه صلاحُ دينِهم ودنياهم، وصلَّى اللهُ على محمَّدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.
[الدرر السنية في الأجوبة النجدية ١٥ / ٢٦٢ - ٢٦٥]
#رقائق_ومكارم | 809 |
| 17 | ويبقى السؤال:
أنت المرأة المسلمة، حينما تبرقين وترعدين إذا ما قيل لك: مكانك في المنزل تهكما من بعض الجهلة، فبدل أن تثبتي وتقولي: هذا أمر ربي وأعتز به؛ تنفرين من حكم الله بالقرار في المنزل وتتفاخرين بدخولك إلى سوق الرق الرأسمالي.
ما الفرق بينك وبين من يسمع الزنادقة وهم يقولون للملتحي ومقصر الثوب والمنتقبة أنهم "11" فيستحي من هذه الأحكام، ويعمل بخلافها؟!
سفاهة والله ما بعدها سفاهة!
إذا ألقينا أسماعنا لكل من يهزأ بتمسكنا بحكم شرعي، دفعنا للنفور وإثبات العكس، فما معنى أننا مسلمون؟!
الله جل وعلا يقول: وقرن في بيوتكن.
والنبي ﷺ يقول: وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها.
ويقول صلوات ريي وسلامه عليه: المرأة راعية على بيت بعلها وولده.
وبعد هذا الأمر والفضل عند الله ورسوله، تأنفين من أن يقال لك مكانك في البيت؟!
سبحان الله، وهل تظنين أن شياطين الجن والإنس سيصفقون لك على امتثالك لأمر ربك؟ بل سيراودونك عن أمر الله ورسوله!
وكما قال ربنا سبحانه: أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين.
والله المستعان!
عمران عامر | 714 |
| 18 | ذكر الشيخ محمد خيري قصة لطيفة قيل فيها:
(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن)
علمتني الحياة أن أكون لك لباسًا ، فمن أدواري أن أستر عيوبك ولا أفشي عيبًا أبدًا ، ويكون بيتنا قبرًا لأسراره فالذي يشكو زوجته أو تشكي زوجها فكأنما يخلع لباسه أمام الناس ، ثم يعجب لماذا يشعر بالعري؟!
-نقل | 721 |
| 19 | تعظيمُ حقِّ الزوج من شعائر الإسلام
جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يُصيبوا أُجروا، وإن قُتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معاشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : «أبلغي من لقيت من النساء، إن طاعة الزوج واعترافًا بحقه يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله» [أخرجه البزار والطبراني].
تأملي هذا اللفظ النبوي الشديد: "واعترافا بحقه"!
لم يقتصر النبي ﷺ على مجرد الطاعة الظاهرة التي قد تشوبها الكراهية أو التسخط، بل قرنها بـ الاعتراف القلبي بالفضل والحق، فالمقام مقام تعبد وإذعان، لا مقام ندية ومغالبة.
إن عظم حق الزوج مما تواترت به الآثار، واشتدت فيه عبارات السلف:
-عتبة الجنة ونار الجحيم: قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة تسأله عن حق زوجها: "انظري أين أنتِ منه، فإنما هو جنتك ونارك".
فمن وفَّت حق زوجها واعترفت به، حازت أجور المجاهدين بلا قتال، ومن أبت فقد عرضت نفسها لسخط الجبار.
-أصحاب الحديث | 883 |
| 20 | ربوا أبناءكم على الصدق والأمانة والكرم والشجاعة.
وعلموهم بعناية فائقة: الشجاعة في تحمل مسؤولية أفعالهم وتصحيح أخطائهم واستدراك ما فاتهم.
فإن قيمة التربية ليست في إحراز التفوق! إنما في تحقيق النهوض وقت الانكسار، والتوبة وقت الذنب، والمسابقة من جديد بعد التعثر والانتكاس.
هنا تظهر مدّخرات التربية الحقيقية.
فلا يدوم تفوق ولا تستمر النجاحات مع أيام تتداول، ودنيا تزول ونوازل تفتك وتفجع وتمحص القلوب وتخرج ما في الصدور!
إن تربية النفوس على تحمل الأمانات والمسؤوليات والتواضع للحق والتخلص من سطوة العجب والغرور والتفلت! هي أكبر إنجاز في ميدان التربية.
لذلك حين ترى الطفل يخطئ، لا تصرخ ولا تفرغ غضبك، بل علمه كيف يصلح خطأه وإن كان في ذلك خسارة مادية.
فإن تعليم الطفل الإصلاح بشجاعة ووعي، أنفع له في حياته من توبيخ يصنع فيه الجبن ويلجئه للكبر والكذب والغش والخداع!
ثم تبتلى الأمة بهذه الصفات التي أطالت أمد الوهن والعجز والتعثر.
ليلى حمدان | 804 |
