شَجَن
Open in Telegram
ـ عقلي سلِيم ، أنا مُختل قلبيًا › استخدم هذا البوت للتواصل معي > @cclcxbot ثقتي ـ @TronArabia
Show moreIraq53 353The category is not specified
935
Subscribers
-424 hours
-327 days
-11930 days
Posts Archive
935
كان قليل الكلام عادة، ثمّ أصبح بالكاد يتلفّظ بكلمة، كان ينأى بنفسه كما لو أنه منفصل عن الواقع، ولا وجود له، كما لو أنه منشغل بشيء مظلم حزين، لا يرغب بمشاركته مع أحد ..
935
وفي النهاية ..
ربما لن تتغير حياتك في يوم واحد،
وربما لن تأتي اللحظة التي كنت تنتظرها بالسرعة التي تتخيلها،
قد تمضي أيام طويلة دون أن ترى نتيجة،
وتعمل بصمت بينما يصفق الآخرون لمن وصل قبلك،
وتنظر إلى نفسك أحيانًا وتتساءل
هل أنا أسير في الطريق الصحيح أصلا؟
وهنا بالضبط لا تتوقف ،
لأنك لا تعرف كم أنت قريب من اللحظة التي ستغيّر كل شيئ
الحياة لا تُخبرك متى سينتهي انتظارك،
ولا تعطيك ضمانا بأن محاولتك القادمة ستنجح،
لكنها تمنحك شيئا أعظم
القدرة على أن تحاول مرة أخرى
تذكر أن كل شخص تراه اليوم في مكان عظيم،
مرّ بلحظات لم يكن فيها أحد يراه،
واتخذ قرارات لم يفهمها الآخرون،
وسقط أكثر مما تعرف،
واستمر في أيام كان الاستسلام فيها يبدو منطقيا جدًا
لذلك لا تقارن بدايتك بنهاية شخص آخر،
لا تقارن كواليس حياتك بواجهة حياة الآخرين،
ولا تجعل تأخرك يُقنعك بأنك فشلت،
فبعض الأشياء العظيمة تحتاج وقتا طويلًا حتى تنضج،
وبعض الطرق لا تُظهر قيمتها إلا بعد أن تقطع نصفها،
وإذا كان الطريق صعبًا الآن،
فهذا لا يعني أنك في المكان الخطأ،
أحيانًا
الطريق الصعب هو الدليل الوحيد على أنك تتجه نحو شيء يستحق،
استمر
ليس لأن النجاح مضمون،
بل لأنك لا تريد أن تصل يومًا إلى نهاية الطريق،
ثم تكتشف أنك توقفت قبل اللحظة التي كان كل شيء سيتغير فيها
اصنع قصتك بهدوء
اترك أفعالك تتحدث عنك،
ودع الوقت يكشف ما لم تستطع الكلمات شرحه
وفي يوم ما، ستنظر إلى الوراء،
إلى كل تلك الليالي،
كل الخيبات،
كل المحاولات التي ظننت أنها ذهبت سدى ،
وستفهم شيئا واحدا
لم تكن تتأخر،
كنت تُبنى،
وهذه ليست النهاية،
إنها فقط اللحظة التي تبدأ فيها قصتك الحقيقية ..
935
ولعلّ أعظم ما يمكن أن يفعله الإنسان في حياته، ليس أن يجد الإجابات، بل أن يملك الجرأة على أن يسأل الأسئلة التي لا يجرؤ الآخرون على الاقتراب منها
فالحقيقة لا تأتي دائمًا في هيئة نورٍ ساطع،
أحيانًا تأتي كصدمة، كخسارة، كفشلٍ طويل، أو كصفحةٍ مؤلمة من حياتك كنت تتمنى لو أنك لم تعشها
لكنها تأتي
تأتي لتخبرك أن ما ظننته نهاية، ربما كان بدايةً متخفية
وأن الأبواب التي أُغلقت في وجهك، لم تكن دائمًا عقابًا، بعضها كان إنقاذًا،
وأن الأشخاص الذين رحلوا، والفرص التي ضاعت، والطرق التي لم تكتمل لم تكن بالضرورة أخطاءً في قصتك،
ربما كانت الفصول التي صنعتك
نحن لا نصبح أقوياء لأن الحياة كانت رحيمة بنا،
بل لأننا مررنا بأشياء كان من المفترض أن تكسرنا، ثم نهضنا
وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية،
ليس عن العالم من حولك، بل عن ذلك العالم الصغير المختبئ خلف عينيك،
عن الأفكار التي صنعت قراراتك، والخوف الذي غيّر طريقك، والطموح الذي أبقاك واقفا حين كان السقوط أسهل
ستكتشف، كلما تقدمت، أن أكبر معارك الإنسان لم تكن يومًا مع الآخرين،
كانت معه هو
مع النسخة التي كان يمكن أن يصبحها، لكنه خاف،
مع الأحلام التي دفنها بحجة الواقعية،
مع السنوات التي منحها لأشياء لم تكن تستحق دقيقةً واحدة
ومع ذلك الصوت الخافت الذي ظل يقول له، في كل مرة يوشك فيها على الاستسلام:
لم تنتهِ قصتك بعد،
ولهذا،
لا تقرأ هذه الصفحات بعين القارئ الذي يبحث عن معلومة،
بل بعين الإنسان الذي يبحث عن معنى
فربما تجد هنا شيئًا لم تكن تبحث عنه أصلًا
وربما، في مكان ما بين سطر وآخر،
تلتقي بنفسك للمرة الأولى
وعندما تصل إلى الصفحة الأخيرة، قد لا تكون قد عرفت كل الإجابات التي تريدها
935
ليس كل ما يُكتب يُقرأ، ولا كل ما يُقرأ يُنسى
هناك كلماتٌ تولد عابرة، وهناك كلماتٌ تأتي كأنها كانت تنتظر قارئها منذ زمنٍ بعيد
وهذهِ الكلمات ليست محاولةً لإضافة صفحاتٍ جديدة إلى رفوف المعرفة، بل محاولةٌ لفتح بابٍ ظلَّ مغلقًا طويلًا
بابٍ يقود إلى الأسئلة التي نخشى مواجهتها، والحقائق التي لا تظهر إلا لمن امتلك شجاعة البحث
فبين بدايةٍ لا نعرفها، ونهايةٍ لم تأتِ بعد، يقف الإنسان وحيدًا أمام أعظم معاركه : أن يفهم
قد تغير هذه الصفحات شيئًا في نظرتك، وقد لا تفعل
لكن إن وجدتَ بين سطورها فكرةً واحدة جعلتك تتوقف، أو سؤالًا واحدًا لم تستطع تجاهله، فقد أدّت رحلتها
لأن بعض الكلمات لا تُقرأ لكي تعرف ما فيها
بل لكي تعرف من أنت بعد أن تنتهي منها ..
